٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
رجح الطيار الأردني السابق "أحمد أبو نوار"، أن تكون الضربات الجوية التي طالت مواقع عدة منها لأشخاص متورطين بتهريب المخدرات جنوبي سوريا، قد تمت بالتنسيق بين الأردن وحكومة الأسد في دمشق، لافتاً إلى أن الحكومة هناك تنفي على الدوام أي صلة أو علاقة لها بما يجري على حدودها الجنوبية.
واعتبر الطيار الحربي السابق، أن من شأن الغارات الأردنية في سوريا، الحد من عمليات المهربين، لأنها في الغالب تستهدف معامل التصنيع ومخازن المخدرات، إضافة إلى استهداف قادة جماعات التهريب.
ولفت إلى أن الأردن لديه الأدوات الاستخباراتية القادرة على تحديد أهدافه بدقة عالية في سوريا، وتحديداً ضد الجماعات النشطة في تصنيع المخدرات وتهريبها، وذلك لأنه كان عضواً في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، وفق وكالة "أنباء العالم العربي".
في السياق، قال الخبير العسكري، عمر الرداد، إن الأردن لم يكن أمامه خيار سوى تغيير قواعد الاشتباك وتوسيع عملياته الدفاعية لعمق أوسع داخل سوريا، لمواجهة ارتفاع وتيرة محاولات التهريب.
وحذر من أن خطورة الاشتباكات الأخيرة على الحدود لا تكمن في حجمها ونوعها فقط، بل بما تم كشفه من أن مجموعات في الأردن متعاونة مع المهربين، قامت بإطلاق نار أسلحتها تجاه قوات الجيش الأردني مع المهربين، وهو مايعني تمدد هذه العصابات داخل الأردن.
وكان كشفت مصادر أردنية مطّلعة نقلت عنها صحيفة "الشرق الأوسط"، أن الجهات الأردنية حصلت على معلومات بشكل مسبق عن موعد عمليات تهريب مخدرات تنفذها ميليشيات محسوبة على فصائل إيرانية وأخرى تابعة لـ "حزب الله" اللبناني، وميليشيات مدعومة من النظام السوري، أريد لها أن تكون "متزامنة" بهدف تشتيت قدرات قوات حرس الحدود، لكن بعد المتابعة والرصد تمكن الجيش من التعامل بحسم بمواجهة المخطط الإرهابي.
وأكدت المصادر في حديثها لـ "الشرق الأوسط"، أن استمرار محاولات التسلل عبر الحدود دفع القوات المسلحة الأردنية لزيادة القوة العسكرية المستخدمة، خصوصاً في ظل الظروف الجوية في المنطقة الحدودية، وتنفيذ عمليات التهريب خلال ساعات الليل التي تشهد فيها الحدود الشمالية ضباباً كثيفاً.
وشددت المصادر على أن "معلومات كاملة توافرت عن ارتباط عصابات التهريب القادمة من الداخل السوري بمجموعات محلية، بهدف تجارة المخدرات"، وأن حجم ونوعية الأسلحة المضبوطة يكشفان أن السلاح المهرب هو بهدف مرافقة قوافل التهريب، في حين توقعت المصادر أن تشهد "الساعات المقبلة عمليات نوعية ومداهمات لعدد من المواقع المشتبه بوجود مهربين محليين بحوزتهم كميات من المخدرات والسلاح".
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
صرح مدير مؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء لدى نظام الأسد أنه لا يوجد وفر كبيراً في الكهرباء بسبب عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة الميلادية المحددة خلال الأسبوع القادم.
وذكر المسؤول "هيثم ميلع"، أن الكثير من المؤسسات الحكومية غير مشمولة بالعطلة منها وزارة الكهرباء والصحة والمالية، ناهيك عن التقنين الكهربائي المفروض على الكثير من المؤسسات كما هو الحال بالنسبة للمنازل السكنية.
واعتبر أن بذلك لا يمكن التنبؤ بوضع التقنين الكهربائي بشكل كامل خلال العطلة، فقد تتحسن الكهرباء في بعض المحافظات بسبب انخفاض الاستهلاك المنزلي فيها، نتيجة قضاء بعض الأسر عطلتهم في محافظاتهم المختلفة عن مناطق سكنهم.
وحول ازدياد ساعات انقطاع التيار الكهربائي خلال الأيام الماضية في بعض المحافظات والأرياف، أشار إلى أنه لم يتم تغيير كميات الكهرباء المخصصة للمحافظات ولم تتم زيادة ساعات التقنين، وإنما هذه الانقطاعات بسبب أعطال ناتجة عن زيادة الحمولات.
وقدر أن كميات توليد الكهرباء ثابتة وهي 2000 ميغا واط يجري توزيعها على كامل المحافظات حسب عدد المشتركين في كل محافظة، وكان صرح وزير الكهرباء غسان الزامل منذ عام 2021، بأنه في عام 2023 سيعود إنتاج الكهرباء لما قبل عام 2011.
ومع تساؤلات عن أسباب عدم تحقق ذلك، ذكر "ميلع"، أن الوزارة ترتبط بحوامل الطاقة من غاز وفيول، فيكون توليد الكهرباء بوضع جيد عند توافر هذه الحوامل، لافتاً إلى وجود 2500-3000 ميغا واط متوقفة بسبب هذا النقص.
وذكر وزير الكهرباء مؤخرا أن وضع محطات التوليد ليس مثالياً وإنما هو بخير وخاصة بعد سلسلة الأعمال التي قامت بها وزارة الكهرباء خلال العام الحالي، وهي قادرة على توليد 5000-6000 ميغا واط في حال توافر حوامل الطاقة.
وقال مصدر في الشركة العامة لكهرباء حلب إن يستحيل تلبية جميع البلاغات التي ترد الشركة في اليوم ذاته، لأنها باتت تتجاوز 1000 بلاغ يومياً من مدينة حلب وحدها، وهو رقم كبير تعجز إمكانيات أي شركة على الوفاء بالنذر الأكبر منه.
وعزا الأمر إلى الأحمال الكبيرة التي تتعرض لها الشبكة جراء استخدام تيارها الجائر للتدفئة، مع ارتفاع أسعار حوامل الطاقة الأخرى في السوق السوداء بحلول الشتاء، من مازوت وغاز، وعدم قدرة الأمبيرات على الحلول محل الكهرباء لأغراض التدفئة بسبب ارتفاع أسعارها ووجوب الاشتراك بأعداد كبيرة منها لزوم العملية.
وأشار إلى أن لجوء مشتركي الكهرباء إلى عملية المفاضلة بين الفازات للحصول على تيار كهربائي أقوى، من أهم العوامل التي تتسبب بأعطال الشبكة في حلب، وتؤدي إلى خروج المراكز التحويلية عن الخدمة بسبب ارتفاع حمولتها إلى حد يفوق طاقتها، على الرغم من الفوارق البسيطة بين الفازات.
يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام تشهد تدني مستوى عموم الخدمات الأساسية ومنها الكهرباء، وذلك عقب اتّباع "نظام التقنين الساعي" من قبل وزارة كهرباء الأسد ليصل الحال ببعض المناطق إلى الحصول على ساعة واحدة فقط، في حين باتت بعض المناطق تعاني من عدم توفر الكهرباء لأيام متواصلة، بحسب مصادر إعلامية موالية.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
أعلنت حكومة نظام الأسد عن السماح باستيراد 10 آلاف طن من أحطاب التدفئة جاء بعد ملاحظة الحجم الكبير للتعديات على الثروة الحراجية وسط منافشة مقترح للسماح باستيراد الفحم الطبيعي والمصنع.
وصرح المدير العام للحراج في وزارة الزراعة لدى نظام الأسد "علي ثابت"، أهداف القرار لعدة نقاط أساسية منها تخفيف الاستنزاف الحاصل على الحراج، وحمايتها بالدرجة الأولى، وإيجاد مصدر بديل للأحطاب المستخدمة لغرض التدفئة وفق شروط معينة.
وأكد المسؤول ذاته على خطورة الاستمرار بالاحتطاب الجائر وغير المدروس لما له من انعكاسات خطيرة مباشرة وغير مباشرة في آن معاً سواء على التربة وعلى المناخ بشكل عام وسط تغيرات مناخية تعصب بالمنطقة والعالم عموماً.
وأمل أن يتحقق الهدف الأساسي من القرار وهو في تخفيض التعديات على الغابات الحراجية والتي سيكلفنا استمرار استنزافها فاتورة بيئية كبيرة جدا تتجاوز فاتورة الاستيراد، إضافة إلى الخطورة الكارثية لحجم القطعيات التي تحدث.
وذكر أنه للمرة الأولى من عام 2010 حتى تاريخه يتم استيراد الأحطاب بغرض التدفئة لأنه قبل 2011 لم يسجل ضغطاً في موضوع المحروقات التي كانت متوافرة وتغطي الاحتياجات المنزلية من التدفئة، وبالتالي استخدام الأحطاب كان محدوداً وخاصاً بالاستخدام لأغراض شخصية أما حالياً فتتم المتاجرة فيه بشكل حقيقي وتحقيق أرباح كبيرة من الأحطاب والفحم والذي كان مصدره الأساسي حراج الدولة.
وقال إن السبب الرئيسي المسجل حالياً لهذا الاحتطاب الجائر هو للحصول على أحطاب وتحويلها إلى فحم، وخاصة فحم للنرجيلة التي تسجل انتشاراً كبيراً في الأوساط المحلية ، ومن هنا كانت نقطة انطلاق الفكرة لتوفير هذه المادة في الأسواق.
من جانبه أقر ما يسمى بـ"مجلس التصفيق"، المعروف بـ"مجلس التصفيق"، عدداً من مشروعات القوانين، وأصبحت قوانين منها فرض عقوبات على الأفعال المخلة بسير العملية الامتحانية، وإحداث الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة وترتبط بالموازنة العامة للدولة بكامل إيراداتها ونفقاتها.
وزعم مدير الزراعة لدى نظام الأسد في اللاذقية "باسم دوبا"، إيقاف رخص نقل الحطب إلى خارج المحافظة وفقاً لقرار وزارة الزراعة قبل أسابيع بمنع عملية نقل الأحطاب وأصبحت عملية ممنوعة بشكل تام، ما أدى لتراجع التعديات على الحراج بنسبة كبيرة جداً.
هذا توقعت مصادر إعلاميّة مقربة من نظام الأسد تضاعف أسعار الحطب الذي بات يتنافس مع سعر المازوت مع اقتراب فصل الشتاء، وسجل رقماً قياسياً في دمشق وريفها بات يحصى بملايين الليرات السورية.
يشار إلى أن ظاهرة التحطيب الجائر تنتشر بشكل واسع في مناطق سيطرة النظام ويشرف عليها قادة من قوات الأسد، ولا تقتصر على المناطق الحراجية بكل ما تحتويه من أشجار السنديان والبلوط، بل تصل الممتلكات الخاصة من أشجار الزيتون والليمون، وسط تسجيل أرقام فلكية وصلها سعر الحطب، جملة ومفرق، بالكيلو والطن.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
صادر محققو الجمارك في ألمانيا، أكبر كمية من مخدر الكبتاغون، في حادثة تعد الأضخم من نوعها فيما يخص تهريب المخدرات في ألمانيا، وتحدثت صحف ألمانية عن وجود أربعة مواطنين سوريين تتراوح أعمارهم بين 33 و45 عاماً رهن الاحتجاز منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت صحيفة "وزود وديتشه تسايتونغ": "تم العثور على إجمالي 461 كيلوغرامًا من الأقراص بقيمة 64.5 مليون دولار أمريكي، حسبما أعلن تحقيق الجمارك في إيسن ومكتب المدعي العام في آخن، وماتزال أجهزة الأمن تحقق مع المشتبه بهم".
وبينت السلطات الأمنية أن مكتب التحقيقات الجمركية في إيسن وإدارة الجريمة المنظمة في مكتب المدعي العام في آخن يحققان مع مجموعة من السوريين مشتبه بهم بالقيام بالتهريب التجاري والعصابات والاتجار بالمخدرات.
ووفقاً لمكتب الشرطة الجنائية الاتحادي، فإن الكبتاغون يسبب الإدمان بدرجة كبيرة ويمكن أن يسبب الاكتئاب والهلوسة والقلق. ينتمي الدواء إلى مجموعة الأمفيتامينات، وتُعد سوريا المصدر الأبرز لتلك المادة منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، لكن الحرب جعل تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً، كما تنشط مصانع حبوب الكبتاغون في مناطق عدة في لبنان.
ولا تعد محاولة التهريب هي الأولى لألمانيا؛ ففي نهاية عام 2022، اكتشف مسؤولون من مكتب الجمارك الرئيسي في مطار كولونيا/بون، هناك أكثر من 10 كيلوغرامات من أقراص الكبتاغون، حوالي 59000 منها، أثناء فحص الطرود المتجهة إلى البحرين.
وأفاد المحققون يوم الخميس أن “المخدرات كانت مخبأة في سبع عبوات في أسطوانات. وخلال تفتيش جمركي في مطار لايبزيغ، تم أيضًا ضبط حوالي 32 كيلوغرامًا من أقراص الكبتاغون مخبأة في شموع معطرة في شحنتين من الطرود إلى المملكة العربية السعودية”.
ووفق المعلومات، فإن التحقيقات مع المرسلين أدت إلى القبض على أربعة مشتبه فيهم يقيمون في آخن وألسدورف وفيينا. وتمكن المحققون بعد ذلك من تحديد موقع المرآب الذي استأجرته مجموعة الجناة.
وكان ضبط مكتب الجمارك الرئيسي في لايبزيغ 17 كيلوغراماً أخرى من أقراص الكبتاغون خلال عملية تفتيش، في سبتمبر/أيلول الماضي، وقال المحققون في بيان، إن “المخدرات كانت مخبأة في فرن بيتزا وكان من المفترض إرسالها إلى السعودية”. وفي الشهر نفسه، تم منع تسليم آخر لحوالي 30 كيلوغرامًا من أقراص الكبتاغون إلى البحرين في مطار كولونيا/بون. هنا تم تركيب الأدوية في مرشح الهواء للتمويه.
وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول، نفذت قوات من مكتب التحقيقات الجمركية في إسن أخيراً أوامر اعتقال ضد المشتبه بهم الأربعة نيابة عن مكتب المدعي العام في آخن، وقامت بتفتيش شققهم والمرائب التي استأجروها. وفي مستودع الجراج، عثر رجال المباحث على حقيبة تحتوي على 48 كيلوغرامًا من أقراص الكبتاغون، بالإضافة إلى منصات تحتوي على 16 طنًا من الرمال، كان يوجد تحتها 324 كيلوغرامًا أخرى من أقراص الكبتاغون مخبأة في أكياس.
وتم الحصول على العديد من الأدلة أثناء عمليات البحث. قاد التقييم الأولي للأدلة المحققين إلى موقع تخزين آخر استأجرته مجموعة الجناة بالقرب من آخن. ومع ذلك، لم يتم اكتشاف أي دليل هناك أثناء البحث في 14 ديسمبر/ كانون الأول، وحسب مكتب المدعي العام، فإن التحقيق مستمر مع المشتبه بهم. تشير الكمية والقوة الشرائية إلى أنها جريمة منظمة.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
قالت "ليزا دوتين" مديرة قسم التمويل الإنساني وتعبئة الموارد في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن عام 2023 أثبت أنه "عام آخر مليء بالتحديات بالنسبة للشعب السوري"، وشددت على ضرورة مضاعفة الجهود "لإبقاء الشعب السوري وآماله حية"،
وأوضحت المسؤولة الأممية، في إحاطتها التي قدمتها أمام مجلس الأمن نيابة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن الدمار الواسع الذي ألحقته الزلازل المدمرة التي ضربت شمال وغرب سوريا وتركيا وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتسببت في أضرار واسعة النطاق في كلا البلدين.
وذكرت أنه عندما ضربت الزلازل سوريا "كانت الاحتياجات بالفعل في أعلى مستوياتها منذ بداية الصراع". وقالت دوتين إن الأضرار المدمرة وواسعة النطاق التي لحقت بالبنية التحتية بسبب الزلازل "لا تزال محسوسة بشدة بعد مرور عشرة أشهر، بل وأكثر من ذلك في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية".
وتطرقت إلى تصاعد الأعمال العدائية في شمال سوريا قائلة إنها تسببت في مزيد من الأضرار التي لحقت بالمرافق المدنية، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية، مما حرم ملايين الأشخاص من الوصول إلى الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والتعليم والخدمات الصحية الأساسية. وأضافت "يذكرنا هذا التصاعد في القتال بأن الصراع في سوريا لم ينته بعد".
ولفتت إلى أنه بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني، فإن ذلك الوضع "يوضح مرة أخرى أنه بدون إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع، سيكون من المستحيل تلبية الاحتياجات الإنسانية واسعة النطاق في البلاد بشكل فعال على أي أساس مستدام".
وأعلنت مديرة قسم التمويل الإنساني وتعبئة الموارد في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه في الأيام المقبلة، ستطلب الأمم المتحدة رسميا من الحكومة السورية تمديد موافقتها على استخدام معبر باب الهوى الحدودي طالما استمرت الاحتياجات الإنسانية.
وقالت إن الأمم المتحدة ستستمر أيضا في الدعوة إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ويمكن التنبؤ به في جميع أنحاء سوريا من خلال جميع الوسائل الممكنة، سواء عبر الحدود أو عبر خطوط التماس.
وتحدثت كذلك عن نقص التمويل قائلة إنه لم يتم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا لعام 2023 إلا بنسبة 33 في المائة حيث لم يتم تلقي سوى 1.8 مليار دولار من أصل 5.4 مليار دولار المطلوبة. وهو ما يعد أقل من العام الماضي حيث حصلت خطة الاستجابة على تمويل بنسبة 52 في المائة.
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة مضاعفة الجهود "لإبقاء الشعب السوري وآماله حية"، داعية إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى جميع أنحاء البلاد عبر جميع الطرق.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
اندلعت اشتباكات عنيفة بين مجموعات من مقاتلي العشائر العربية، وبين قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، طالت مواقعاً ومقاراً للأخيرة بدير الزور شرقي سوريا.
وهاجم مقاتلي العشائر نقطة تفتيش لـ “قسد” عند مدخل بلدة أبريهة بريف دير الزور الشرقي، يضاف إليه طال هجوماً آخر حاجز الرغيب ببلدة الحوايج بريف دير الزور الشرقي.
في حين أطلق عناصر من قوات "قسد"، الرصاص على دراجة نارية في بلدة أبو حمام شرق ديرالزور ما أدى إلى إصابة طفل نازح من حلب، وعدة أشخاص آخرين من أبناء بلدة الكشكية.
وتمددت المواجهات المسلحة حتى بلدة الصبحة بريف ديرالزور الشرقي، كما أصيب مدني إثر إطلاق عناصر "قسد" النار بشكل عشوائي حيث أصيب المدني “سالم الثليج” برصاصة في الصدر أدت إلى وفاته.
فيما اقتحمت قوات "قسد"، قرية حوايج ذياب وحوايج بومصعة غرب ديرالزور وداهمت عدداً من المنازل في القرية، ويشهد ريف ديرالزور الشرقي توتراً متصاعداً بين قوات قسد ومسلحي العشائر.
وفرضت "قسد" إغلاق عدة محلات تجارية في ذيبان وصادرت عدد كبير من الدراجات النارية في بلدة الشحيل شرقي ديرالزور، لأسباب مجهولة.
في حين اعتقلت "قسد" شخصين وتصادر دراجتهم النارية بحجة مخالفتهم للحظر المفروض في بلدة الجرذي بريف ديرالزور الشرقي.
هذا وبث مقاتلي العشائر تسجيلات مصورة لأطفال وقعوا في الأسر بعد مهاجمة نقاط عسكرية تابعة لقوات "قسد"، وأشارت إلى استغلال ظروفهم لتجنيدهم في صفوف "قسد"، بينهم الطفل ياسين المنشار (13 عاما) وابراهيم حمادي (16 عاما)، وأعلن "أبو هاجر الزبيدي" المتحدث العسكري لدى قبيلة العقيدات استمرار قتال "قسد" في ديرالزور.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
قال "غير بيدرسون" المبعوث الأممي الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، إن المدنيين شهدوا عاما مأساويا آخر خلال 2023، حيث تعرضوا للقتل والإصابات والتشريد والاحتجاز والاختطاف بأعداد "مثيرة للقلق"، ولم يشهدوا أي تحركات ملموسة نحو مستقبل أفضل.
وحذر بيدرسون، في إحاطته أمام جلسة لمجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا، من أن السوريين يواجهون الآن "خطر الامتداد الإقليمي" للتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، بما في ذلك غارات جوية متعددة منسوبة إلى إسرائيل في جميع أنحاء سوريا، وعدة تقارير عن إطلاق صواريخ من جنوب سوريا فوق الجولان السوري المحتل باتجاه إسرائيل، وعن إطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، فضلا عن هجمات شبه يومية على مواقع أمريكية شمال شرق سوريا.
وأضاف أنه بالتوازي مع ذلك، يتواصل العنف في كافة ساحات القتال في سوريا، "بل ويتصاعد مرة أخرى في بعض النواحي، مع وجود تقارير مثيرة للقلق عن سقوط ضحايا من المدنيين"، وأكد أن أي تصعيد كبير "ستكون له عواقب مدمرة في وضع هش للغاية، حيث تعد سلطات الأمر الواقع ووجود الجيوش الأجنبية وتصرفاتها من السمات الرئيسية للمشهد".
وشدد بيدرسون على الحاجة الملحة إلى أقصى درجات ضبط النفس من قبل كافة الأطراف، السورية وغير السورية، قائلا "لا ينبغي لأحد أن يخدع نفسه بأن هذا الوضع الطبيعي الجديد المقلق المتمثل في التصعيد المستمر هو أمر مستدام بأي حال من الأحوال".
وقال إن هناك حاجة إلى "تهدئة مستدامة" في سوريا تؤدي إلى وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، فضلا عن اتباع نهج تعاوني لمواجهة الجماعات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن.
وأضاف "نحن بحاجة إلى أن تعمل جميع الجهات الفاعلة في ظل الامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية". ووصف المسؤول الأممي الظروف الاجتماعية والاقتصادية في سوريا بأنها "غير مستدامة وعلى حافة الهاوية"، داعيا الجهات المانحة لتمويل جميع ركائز استجابة الأمم المتحدة.
وأوضح أنه بعد انتهاء مدة قرار مجلس الأمن بشأن إيصال المساعدات عبر الحدود، "يجب علينا أن نواصل البحث عن حلول" لضمان استمرار إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود وعبر خطوط التماس.
وتحدث عن أوضاع النازحين في سوريا قائلا "إن الشواغل الأساسية التي ما زال النازحون يذكرونها - وهي سبل العيش من ناحية وقضايا الحماية من ناحية أخرى - تعني أن اللاجئين والنازحين داخليا لم يروا بعد الظروف المقبلة لعودة آمنة وكريمة وطوعية".
ونبه المبعوث الأممي إلى أن التحديات على أرض الواقع هي أعراض صراع لا يمكن لجهة فاعلة واحدة أو مجموعة من الجهات الفاعلة أن تحله بمفردها، مشددا على أنه لا يمكن معالجة هذه التحديات بشكل مستدام دون عملية سياسية تحقق تقدما حقيقيا نحو حل سياسي يعالج القضايا الواردة في قرار مجلس الأمن 2254 بشأن سوريا.
ودعا بيدرسون إلى أهمية تمكين اللجنة الدستورية السورية من العودة إلى الانعقاد في جنيف، والتي تَعطل عملها لمدة عام ونصف العام بسبب عدم الاتفاق على مكان انعقاد اللجنة. وذكَّر بيدرسون مجلس الأمن كذلك بأن المقترحات الخاصة بتدابير بناء الثقة خطوة بخطوة "مطروحة على الطاولة والتي من شأنها أن تعود بالنفع على جميع السوريين وتعطي زخما سياسيا مهما في العملية السياسية".
وأشار إلى الحاجة للمشاركة والتنسيق وتبادل المعلومات للانتقال من الإشارات الغامضة إلى بناء ثقة حقيقي من خلال إجراءات منسقة ومتبادلة وقابلة للتحقق، مؤكدا أن هناك خطوات ملموسة يمكن القيام بها "إذا عملنا بهذه الطريقة". وأكد كذلك أن "العملية السياسية ذات المصداقية" تعتمد أيضا على مشاركة أوسع طيف من السوريين.
وأكد غير بيدرسون أن تجدد العنف والإحباطات الشعبية هم تذكير بأن "الوضع الراهن غير قابل للاستدامة بقدر ما هو غير مقبول، وأن هذا الصراع لا يمكن تركه دون معالجة". وأضاف أن العام القادم يحتاج إلى "ضخ زخم جديد" في عملية البحث عن حل وسط من أجل مسار سياسي للمضي قدما.
وقال "يجب أن نتطلع إلى المشاركة في مجموعة شاملة من القضايا التي تهم الأطراف المعنية، بطاقة جديدة وتفكير جديد، ووضع الأساس لنهج واقعي وشامل متعدد الأطراف يشمل جميع الجهات الفاعلة وجميع القضايا التي تكمن في قلب الصراع".
وشدد على أن هذا هو السبيل لوقف موجة العنف والتدهور السريع للوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني، والتحرك نحو تسوية سياسية تفاوضية يمكن أن تمكن السوريين من تحقيق تطلعاتهم المشروعة واستعادة سيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن القرار 2254.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
قال "سادات أونال" مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 هو بمثابة خريطة طريق لحل دائم للأزمة السورية، وشدد على أن القرار لا يزال الإطار الأكثر موثوقية للخروج المستدام من الأزمة السورية.
وأكد المندوب في كلمة ألقاها أونال خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، على ضرورة التركيز على "المصالحة الوطنية" لحل الوضع في سوريا، وقال: "يجب التغلب على الجمود في العملية السياسية وبدء الجولة التاسعة من اجتماعات اللجنة الدستورية دون مزيد من التأخير".
ولفت أونال، إلى أن الوضع الراهن في سوريا أصبح غير قابل للاستدامة، ليس على المستوى السياسي فحسب ، بل أيضا على الصعيدين الإنساني والأمني، وحذر من خطر امتداد التطورات في غزة إلى المنطقة، مؤكدا أن الحفاظ على الهدوء في سوريا أمر بالغ الأهمية.
وأضاف: "في العام الثالث عشر للأزمة، أصبحت الظروف المعيشية للشعب السوري أكثر صعوبة كل يوم، وأصبح الوصول إلى الاحتياجات الأساسية أكثر صعوبة، والأزمة الاقتصادية تزداد سوءا"، وتابع: "لذلك، ندعو جميع الأطراف المعنية في المنطقة ومحطيها إلى خفض التوترات".
وبشأن مكافحة تركيا لـ"بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي، قال المندوب، إن بلاده لن تسمح إطلاقا لتنظيم "بي كي كي/ واي بي جي الإجرامي بتحقيق خططه الخبيثة"، ولفت إلى أن "عمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها تركيا (بسوريا) تجري في إطار حقها في الدفاع عن النفس ضد الأعمال الإرهابية لهذا التنظيم".
وبين أن التنظيم لا يزال مستمرا في تنفيذ أجندته الانفصالية في سوريا، ويواصل ممارسة الضغط على الأهالي وتجنيد الأطفال قسرا وإساءة استخدام البنى التحتية المدنية واستخدامها لأغراض عسكرية.
وأضاف في كلمته: "أود أن أؤكد مرة أخرى أن مواصلة دعم هذا التنظيم الإرهابي لا تخدم أي غرض سوى زرع بذور المزيد من عدم الاستقرار في سوريا ومحيطها. وبالتأكيد لن نسمح لهذا التنظيم الإجرامي بتحقيق خططه الخبيثة"، واختتم بالقول: "ستواصل تركيا دعم الشعب السوري وجميع المبادرات الرامية إلى إيجاد حل مستدام" للأزمة السورية.
وكانت أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، لا يزال الحل الوحيد القابل للتطبيق للحرب في سوريا، جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الثامنة لاعتماد القرار 2254.
وقالت السفارة الأمريكية في سوريا عبر "فيسبوك"، إن الولايات المتحدة تجدد دعمها "القوي" لعملية سياسية في سوريا بقيادة السوريين، تيسرها الأمم المتحدة، وتمثل طموحات الشعب السوري.
وكانت طالبت "هيئة التفاوض السورية"، في بيان بمناسبة الذكرى الثامنة لصدور القرار 2254 بشأن سوريا، الأمم المتحدة ومبعوثها إلى سورية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها ووقف المأساة التي يعيشها الشعب السوري داخل بلاده وخارجها.
ويستند القرار 2254، إلى بيان جنيف 1 الذي صدر في منتصف عام 2012، بـ"اعتباره الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سورية"، وتبنى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2254، بالإجماع في 18 ديسمبر 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.
وينص القرار الأممي، على "تشكيل هيئة حكم ذات مصداقية، وتشمل الجميع وغير طائفية"، و"اعتماد مسار صياغة دستور جديد لسورية في غضون 6 أشهر"، وجدّد القرار دعم مجلس الأمن الدولي إجراء "انتخابات حرّة ونزيهة على أساس الدستور الجديد في غضون 18 شهراً تحت إشراف الأمم المتحدة".
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، في كلمة خلال مناقشة موازنة وزارة الخارجية لعام 2024 في البرلمان، أن تركيا ملتزمة التزاما كاملا بسلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية.
وشدد الوزير على أن تركيا ستواصل مكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا وفي مقدمتها "بي كي كي/ واي بي جي"، وقال إن تركيا تولي أهمية لمنع تدفق المهاجرين إليها انطلاقا من سوريا، وتمهيد الطريق أمام عودة السوريين في تركيا إلى بلادهم بشكل طوعي.
وجدد دعم أنقرة مسار الحل السياسي في سوريا، وفي مقدمته قرار مجلس الأمن الدولي لضمان السلم الأهلي في هذا البلد، وبين أن تركيا "نواصل جهودنا ميدانيا وعلى الطاولة بما يتماشى مع هذه الأهداف، كما نواصل نضالنا لمنع قيام دولية إرهابية في شمال سوريا".
في السياق، أشار الوزير فيدان إلى أن تركيا ستواصل التأكيد لمحاوريها وخاصة الولايات المتحدة أن دعم تنظيمي "بي كي كي/ واي بي جي/ قسد" الإرهابيين تحت عباءة مكافحة تنظيم "داعش" يعد خطأ استراتيجيا.
وسبق أن قال وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان"، في تصريح بختام اجتماعات الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الملف السوري لا يزال يحافظ على مكانه في الأجندة الدولية"، مؤكداً أن الأزمة التي تنتج الاضطرابات في سوريا، لا تزال مستمرة.
وأكد الوزير، أن بلاده لن تدع مجالاً أو أرضية لأي "تنظيم إرهابي" للعمل بحرية على أراضي سوريا وتهديد أمن تركيا، بما في ذلك "حزب العمال الكردستاني" وذراعه في سوريا "وحدات حماية الشعب" الكردية، وكذلك "الدوائر التي تصنع مخططات إمبريالية في منطقتنا من خلال هذه الأدوات".
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
قالت مبادرة "ريتش" الإنسانية، في تقرير لها، إن العوامل التي تسهم في انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه والصرف الصحي في شمال غربي سوريا ظلت دون تغيير أو تفاقمت منذ تفشي مرض "الكوليرا" في خريف العام 2022.
وبينت المنظمة، أن تلك العوامل تشمل تدهور البنية التحتية للصرف الصحي واستمرار الاعتماد الكبير على مصادر المياه غير الخاضعة للرقابة، ولفت إلى أن الاعتماد الكبير على الخدمات الخاصة للمياه والصرف الصحي، يجعل المجتمعات المحلية عرضة للصدمات الاقتصادية.
وأضاف التقرير أن التحديات الواسعة التي تواجه البنية التحتية العامة للمياه والصرف الصحي في إدلب، تدفع المجتمعات إلى الاعتماد على الخدمات الخاصة التي تكون باهظة الثمن، وغير خاضعة للرقابة في كثير من الأحيان.
وأشار التقرير إلى أن القدرة على تحمل تكاليف خدمات ومنتجات المياه والصرف الصحي تراجعت بشكل كبير، نتيجة تضخم الأسعار المرتبط بالانخفاض المستمر في قيمة الليرة التركية، المعتمدة للتداول في المنطقة.
وسبق أن ناشد "فريق منسقو استجابة سوريا"، جميع الجهات المانحة والتي تقدم الدعم الانساني في مناطق شمال غربي سوريا، المساهمة بشكل عاجل وفوري لمتطلبات احتياجات الشتاء للنازحين ضمن تلك المخيمات والتجمعات، والالتزام الكامل بكافة التعهدات التي قدمت خلال مؤتمرات المانحين.
وقال الفريق إن مناطق شمال غرب سوريا تشهد خلال الفترات الأخيرة زيادة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية للمدنيين في المنطقة، بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية إلى أكثر من 4.4 مليون نسمة يشكل النسبة الأكبر منهم من القاطنين ضمن المخيمات.
ولفت الفريق إلى الارتفاع المستمر في أسعار المواد والسلع الأساسية في المنطقة، يضاف إليها تزايد معدلات البطالة بين المدنيين بنسب مرتفعة للغاية وصلت إلى 88.74 % بشكل وسطي ( مع اعتبار أن عمال المياومة ضمن الفئات المذكورة).
وأطلق "منسقو استجابة سوريا" نداء مناشدة عاجل لتغطية القطاعات الإنسانية في شمال غرب سوريا، مع دخول فصل الشتاء وتغطية الحد الأدنى من التمويل الخاص لكل قطاع.
وبين أن قطاع التعليم يحتاج لـ 24 مليون دولار، ويحتاج قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش : 32 مليون دولار، وقطاع الصحة والتغذية : 13 مليون دولار، وقطاع المأوى: 32 مليون دولار، و قطاع المياه والإصحاح : 18 مليون دولار، و قطاع الحماية: 1 مليون دولار، وقطاع المواد الغير غذائية : 9 مليون دولار.
وطالب كافة المنظمات والهيئات الإنسانية، المساهمة الفعالة بتأمين احتياجات الشتاء للنازحين ضمن المخيمات بشكل عام، والعمل على توفير الخدمات اللازمة للفئات الأشد ضعفاً، كما حث المنظمات بالعمل على إصلاح الأضرار السابقة، ضمن تلك المخيمات وإصلاح شبكات الصرف الصحي والمطري وتأمين العوازل الضرورية لمنع دخول مياه الأمطار إلى داخل الخيام والعمل على رصف الطرقات ضمن المخيمات والتجمعات الحديثة والقديمة بشكل عام .
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
عبرت "جماعة الإخوان المسلمين في سوريا"، عن رفضها مشروع "العقد الاجتماعي" الذي أعلنت عنه "الإدارة الذاتية" التابعة لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، موضحاً أن هذا العقد "يُعبِّر عن تغييرات سياسية واجتماعية وثقافية خطيرة، تهدد وحدة سورية وتستأثر بتقرير مستقبلها وتغيِّرُ اسمها وتبدل هويتها"
وأكدت "جماعة الإخوان المسلمين في سورية"، أنها تتابع بقلق هذه التوجهات، مشددة على أن مستقبل سورية شأن عام يقرره السوريون جميعاً، ولا يمكن لأي جهة مهما كانت أن تختطف هذا الحق وتفرض سياسة الأمر الواقع تحت أي ظرف من الظروف.
وبينت الجماعة في بيان لها، أن وحدة سورية واستقلالها خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ونرفض أية خطوات أو نزعات انفصالية مهما كانت المبررات، موضحة أن على هوية سورية العربية الإسلامية لغالبية سكانها، وأكدت رفضها العبث بهذه الهوية التي تكفل حقوق جميع المكونات العرقية والدينية فيها على أسس المواطنة والعيش المشترك.
وقالت إن "سورية شعب واحد وبلد واحد، وليست شعوباً تحكمها إدارات مستقلة، وأي تكريس لهذه المعاني هو تجاوز لوحدة سورية، والتفاف على القرارات الدولية ٢١١٨ ، ٢٢٤٥ التي تشكل مرجعية الحل السياسي الذي يمهد لعقد اجتماعي جديد يتوافق عليه السوريون لتخليصهم من الديكتاتورية المتوحشة والاحتلال الذي يساندها".
وأشارت الجماعة إلى "أن التضحيات التي قدمها الشعب السوري تبشّر أن هذا الشعب باق، وهويته محفوظة في ذاكرة الأجيال وفي الوفاء لدماء الشهداء التي روت هذه الأرض المباركة"، وفق نص البيان.
وكان أعلن "المجلس الإسلاميّ السوريّ" في بيان له، رفضه مشروع "العقد الاجتماعي" المعلن من قبل "الإدارة الذاتية" شرقي سوريا، وقال إنه يشكل "مشروع انفصال مبطّن" في خطوات سياسية آثمةٍ تقوم بها ميليشيات انفصاليّة (قسد) تسيطر بدعمٍ أمريكيّ على شمال شرق سوريّة.
وأكد المجلس أن ما جاء في وثائقه السابقة المتعلّقة بـ “الهويّة السوريّة” و”مبادئ الثورة السوريّة”، التي رأى الموقّعون عليها أن التمسّك بها والوقوف عندها مستندٌ مهمٌ لتحقيق أهداف الثورة وانتصارها، وقال إنه يثق بخيارات الشعب السوريّ الحرّ، الذي يرفض كلّ ما يعارض هويّته ومبادئه وقيمه.
وشدد المجلس أنّ لسوريّة كلّها مستقبلاً مشتركاً يحدّده شعبها كلّه بعد نيل حرّيته وتخلّصه من نظام الاستبداد والقمع، ومن الاحتلالات التي أتى بها هذا النظام، ولا يمكن لإدارة ذاتيّة متسلّطة أن تكون وصيّة على خيارات السوريين فتحرّف بغير مشورة منهم اسم “الجمهورية العربية السوريّة” زوراً إلى (جمهورية سوريّة الديمقراطية)!.
وأوضح أنّ سلب إرادة شعبنا انتقاص من مكانته وازدراء له، سواء قامت به العصابة الحاكمة بطرق غير شرعيّة كتزوير الدساتير، أو فرضته ميليشيات انفصاليّة ليس لها شرعيّة في مناطق تحكّمها، ولذلك فإنّ المجلس يرفض أيّ خطوةٍ يمكن أن تؤدّي إلى تمزيق سوريّة بناءً على نزعات عرقيّة أو دينيّة أو قوميّة، ويرى أنّ ذلك يهدّد وجود جميع هذه المكوّنات.
وسبق أن اعتبر الكاتب والمحامي الكردي السوري "حسين جلبي"، أن مشروع "العقد الاجتماعي" المعلن من قبل جهات مشبوهة تعمل في غرف مظلمة، يفتقد للشرعية القانونية التي تبنى أصلاً على الشرعية الشعبية، لافتاً إلى أن المشروع عديم القيمة غير قابل للتنفيذ.
وأكد الكاتب أن إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، غيرت اسمهم وتسمية مناطق الكرد دون أخذ رأيهم، إذ لم يعد هناك كرد ولم تعد هناك كوردستان سوريا أو غربي كوردستان أو حتى المناطق الكردية السورية، منذ تقاطر كوادر PKK على المنطقة من جبال قنديل، بناءً على تفاهم مع نظام الأسد، وإعلانهم "ثورة روجآفا"، التي تبين بأنها مجرد "زوبعة في فنجان النظام"، هدفها الحفاظ على سلطته في المنطقة وحماية ثرواتها لمصلحته، وتغيير ديموغرافيتها.
وقال جلبي، إن "تكرار مصطلح (الديمقراطية) أكثر من مئة مرة في هذه الوثيقة المكونة من عشرين صفحة، من قبل PYD، وهو الواجهة التي يمارس من خلالها كوادر حزب العمال التركي PKK أبشع أنواع الدكتاتورية والقمع بحق الكرد، يثير الريبة، فهو يهدف في الواقع إلى صبغ ذلك القمع باللون الديمقراطي، ويمكن مراجعة السنوات السبع التالية لصدور النسخة الأولى لهذه الوثيقة، التي بقيت مجرد حبر على ورق، حتى أنها أصبحت بعد وقت قصير طي النسيان، وأصبح التذكير بها من قبل الحزب مثار سخرية".
وأضاف جلبي، أن "النص في (العقد الاجتماعي) الجديد على أن الحزب (عزز من الوحدة الوطنية)، يناقض واقع شق PKK وتوابعه الصف الكردي وضرب الكورد ببعضهم وخلق عداوة بينهم وبين أهالي المنطقة، والقول بأن (المرأة تتمتع بإرادتها الحرة) في أحد مواد العقد، لا يغطي استعباده للمرأة الكوردية وتجهيلها، واستخدامها أداة حشد وتعبئة وتجنيد".
ولفت الكاتب إلى أن "قول النص أن (حقوق الطفل مصانة، ويمنع استخدام العنف ضدهم وتشغيلهم واستغلالهم و تجنيدهم)، مجرد غربال لا يستطيع إخفاء واقع الخطف اليومي للأطفال، وتجنيدهم قسرياً، وبالمناسبة، فإن (الفصل الخامس) من هذا العقد، الذي يتناول (الحماية والدفاع الذاتي)، لا يذكر (منظمة الشبيبة الثورية السورية)، أو كما تعرف كوردياً باسم (جوانن شورشكر)، الأداة الرهيبة التي يستخدمها PKK في خطف الأطفال وتجنيدهم، كما لا يرد لهذا التنظيم ذكر في أي مكان آخر من الوثيقة، وكأنه (مبدأ فوق دستوري مقدس)".
وأوضح جلبي، أن "الكلمة الأولى في إدارة شؤون المناطق الكردية السورية، هي لحزب العمال التركي، منذ أن سلمها له نظام الأسد قبل اثني عشر عاماً، ولكن هذا لا يعني أن الحزب هو من يقف وراء صياغة (العقد الاجتماعي)، لأن إمكانياته الفكرية والقانونية هي أدنى من ذلك بكثير، فدوره كما كان دائماً، هو التنفيذ".
وأوضح أن "الواقع، أن مفاصل المناطق الكردية السورية بقيت بيد نظام الأسد، فهو من وضع الخطوط العريضة لعملية التغيير الديموغرافي التي تتعرض لها، والتي قطعت شوطاً بعيداً، والهدف من طرح مشروع (العقد الاجتماعي) مجدداً، هو بالإضافة إلى عمل PKK إبقاء نفسه تحت الأضواء، استمرار إشغال الناس بالقشور، وصرف انتباههم عن ذلك التغيير الذي يواظب PKK على تنفيذه دون هوادة، عبر الرعب الذي يمارسه وسياسة التجويع الممنهج وضرب إمكانيات العيش الكريم، وخطف الأطفال وتجنيدهم قسرياً، وتدمير التعليم وتعميم الجهل"
ولفت الحقوقي إلى أن "مواد (العقد الاجتماعي) تحاول إعطاء انطباع بأن المنطقة انقلبت من واقع بائس إلى جنة ديمقراطية، فهي تتحدث عن (شعوبها التي عانت من الأنظمة اللاديمقراطية المتعاقبة في سوريا، وانتقلت إلى نظام ديمقراطي يعتمد على الإدارات الذاتية الديمقراطية، وعلى تحقيق العدالة والمساواة).
وبين أن الواقع يقول، إن "الوضع ساء بما لا يقارن في جميع المجالات، خاصة إن الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي يذكر (العقد الآبوجي) في مندرجاته، بأنها (تحققت بإرادة الشعوب التي تعتمد المجتمع الديمقراطي البيئي)، لم يكن للكرد أي رأي أو دور فيها".
وختم الكاتب والمحامي الكردي، أنه "ثمة مبادئ وأعراف قانونية معروفة ومعتمدة لوضع الدساتير، هي تأسيس جمعيات تأسيسية منتخبة، واللجوء إلى الاستفتاء الشعبي للتصويت عليها أو تعديلها، وهذا المشروع المعلن من قبل جهات مشبوهة تعمل في غرف مظلمة، يفتقد بذلك للشرعية القانونية، التي تبنى أصلاً على الشرعية الشعبية، فالمشروع عديم القيمة، غير قابل للتنفيذ في المنطقة التي يسيطر عليها النظام، التي لا يزال دستوره وقوانينه نافذة فيها، ولن يتم الاعتراف بها، مثلما لم يجر ذلك بالنسبة لسابقه".
وكان انتقد سياسيون وناشطون أكراد، "العقد الاجتماعي" الذي أعلنت عنه "الإدارة الذاتية" في مناطق سيطرتها بدون إرادة أبناء المنطقة وتطلعاتهم وآمالهم، لا يمت بأي صلة إلى الحقائق الجغرافية والقانونية، وأن هذا الدستور يمثل "ب ك ك" فقط.
واعتبر ناشطون أن "العقد الاجتماعي الجديد"، ليس إلا محاولة من "الإدارة الذاتية"، لتعزيز نفوذها، وسط انتقادات لصياغة الدستور الداخلي دون العودة إلى السكان المحليين أو مشاركة جهات تمثلهم في أقل تقدير.
كما يعتبر نشطاء في المنطقة الشرقية أن الاستعانة بشخصيات مجهولة لصياغة العقد الاجتماعي يساهم في تعزيز الانفصال عن الواقع كما حدث في المنهاج الدراسي المثير للجدل، في حين يتضمن العقد الاجتماعي الجديد الحديث الفارغ وغير المطبق على أرض الواقع، عن حقوق المرأة وتقرير المصير ومنع التعذيب والاعتقال وحق ممارسة العمل السياسي وتشكيل الأحزاب وحق التظاهر والاحتجاج وغيرها.
٢٢ ديسمبر ٢٠٢٣
قال "دميتري بوليانسكي" النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن الهجمات الإسرائيلية على سوريا والاشتباكات على حدود لبنان يهددان بجر دمشق إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
واعتبر أن "التصعيد في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، غير المسبوق من حيث عدد الضحايا، يثير توترا إضافيا في سوريا الصديقة، على خلفية العملية الدموية الإسرائيلية في قطاع غزة والغارات المستمرة في الضفة الغربية..."؟.
وأضاف أن "الهجمات المتزايدة من قبل سلاح الجو الإسرائيلي على أهداف سورية ... بالإضافة إلى تزايد تبادل الضربات على الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل، يهدد بجر سوريا إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق، ولا يمكن السماح بذلك بأي شكل من الأشكال".
وكان طالب "بسام صباغ" نائب وزير الخارجية في حكومة الأسد، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، باتخاذ موقف واضح إزاء الانتهاكات المستمرة لسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها، خاصة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المطارات والمرافق الحيوية المدنية.
وكانت أصدرت وزارة "الخارجية والمغتربين"، في حكومة نظام الأسد، بياناً رسمياً حذرت فيه الاحتلال الإسرائيلي من مغبة الاعتداءات على سوريا، وقالت إنه "سيدفع ثمن حماقاته وتهوره"، وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتها في "إدانة ووقف هذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها".
واعتبرت أن "هذا العدوان الهستيري يأتي في إطار سعي سلطات الاحتلال المأزومة لتصعيد الأوضاع في المنطقة ومواصلة سياسة الهروب إلى الأمام"، وطالبت المجتمع الدولي بكبح جماح آلة العدوان والقتل الإسرائيلية المنفلتة، مشددة على ضرورة وضع القرارات الأممية.
وكانت طالبت خارجية نظام الأسد في بيان لها، مجلس الأمن بـ"التحرك العاجل لوضع حد، للسياسات العدوانية والتوسعية الإسرائيلية التي تنذر بإشعال المنطقة وتدفعها نحو تصعيد شامل"، وذلك بعد سلسلة غارات إسرائيلية جديدة طالت مواقع النظام وإيران قرب العاصمة دمشق.
وحذرت خارجية الأسد، من أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان "يمثل تهديداً جسيماً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين"، في الوقت الذي يواصل فيه نظام الأسد الاحتفاظ بحق الرد منذ عقود على التعديات الإسرائيلية.
وكانت سلطت صحيفة "الشرق الأوسط"، في تقرير لها، الضوء على خطاب الإرهابي "حسن نصر الله" قائد ميليشيا "حزب الله" اللبناني، الذي حصر دور دمشق بشأن حرب غزة، باحتضان "المقاومين" واستعدادها لتحمل تبعات ما تتعرض له من ضغوط عسكرية تمثلت بمواصلة إسرائيل استهداف المواقع العسكرية والأمنية في سوريا.
وسبق أن كشف موقع "القدس العربي"، عن أن نظام الأسد في دمشق، أبلغ دولاً عدة "التزامه" بعدم توسعة الحرب الجارية في غزة، والحفاظ على الجبهة السورية هادئة، ومنع "حزب الله" اللبناني وإيران من استخدامها في حال امتداد الصراع خارج إسرائيل وغزة.
وسبق أن نددت خارجية نظام الأسد، بـ"العدوان المتواصل على المدنيين الأبرياء"، معتبرة أن "الفاشية الإسرائيلية هي من تسعى لتوسيع رقعة الحرب لتحقيق أحلام إسرائيل الكبرى"، في وقت أغفلت تلك الخارجية في بيانها الحديث عن المجازر الدماء التي تراق بقصف الأسد وروسيا في بقعة أرض سورية في شمالها الغربي