٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
قالت مصادر إعلام غربية، إن الادعاء العام الألماني، رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة دوسلدورف ضد سوريين بتهمة انتمائهما إلى تنظيم "داعش" وارتكاب جرائم حرب وقتل في سوريا.
وقال مكتب النيابة العامة الاتحادية المسؤول عن قضايا "الإرهاب" في كارلسروه، إن الرجلين متهمان بارتكاب عمليتي اختطاف أسفرتا عن وفيات، كما أن أحدهما متهم أيضاً بالقتل ربطاً بأفعال تعود إلى عامي 2013 و2014، في سياق الحرب في سوريا.
وبينت النيابة العامة، أن أحد المتهمين قاد هجوماً على مبنى لقوات الأمن السورية في دمشق عام 2013، كما قاد عملية اختطاف اثنين من معارضي مجموعته، قبل إعدامهما مطلع العام 2014، مع 10 محتجزين آخرين.
ولفتت إلى أن المتهم الآخر شارك في احتجاز أحد الضحيتين، وراقبهما مع المحتجزين العشرة الآخرين في موقع إعدامهم، وأطلق النار على واحد منهم على الأقل، وسبق أن أوقفت السلطات الألمانية المتهمين قبل نحو تسعة أشهر في مدينتي إيسن وفيسبادن غربي ألمانيا، ووضعتهما في الحبس الاحتياطي.
وسبق أن أعلنت السلطات الألمانية، اعتقال سيدة فرنسية، قالت إنها متورطة بارتكاب جرائم حرب في سوريا، تفيد المعلومات بأن السيدة انضمت إلى "منظمتين إرهابيتين أجنبيتين" عندما كانت مراهقة.
وأوضحت المصادر، أن السيدة سافرت إلى سوريا في عام 2013، وتزوجت من عضو في "جبهة النصرة"، ثم انضمت مع زوجها إلى تنظيم "داعش"، قبل أن تعود إلى ألمانيا مطلع عام 2014، وبقيت المتهمة عضواً في "داعش" حتى شباط (فبراير) 2015 على الأقل، بحسب الادعاء العام.
وسبق أن قالت مواقع إعلام غربية، إن السلطات الألمانية، ألقت القبض على سوريين اثنين للاشتباه في انتمائهما إلى جماعتين متطرفتين، كما يشتبه في تورط أحدهما في هجوم وقع عام 2013 شرقي سوريا وراح ضحيته أكثر من 60 شخصا.
وقال مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني في بيان، إن المشتبه بهما اللذين تم تحديد هويتيهما فقط باسم "عامر أ." و"باسل ع." بما يتماشى مع قواعد الخصوصية الألمانية، تم القبض عليهما يوم الأربعاء، وكلاهما متهمان بالانتماء إلى منظمة إرهابية أجنبية هي "لواء جند الرحمن" وهي جماعة مسلحة قال ممثلو الادعاء إن "عامر" شكلها في فبراير 2013 وقادها.
وكانت أفرجت السلطات الألمانية، عن الرقيب المنشق عن جيش النظام "إياد الغريب"، بعد انتهاء فترة الحكم التي قضاها في السجون الألمانية وهي أربعة أعوام ونصف، بعد إدانته في 24/ شباط عام 2021، بتهمة التواطؤ وتسهيل ارتكاب جرائم تعذيب لأكثر من 30 معتقلاً في سوريا.
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
لفت فريق "منسقو استجابة سوريا"، إلى وجود انخفاض هائل في عملية تخصيص الاستجابة الشتوية للمدنيين لموسم الشتاء الحالي وذلك في أدنى استجابة له منذ عدة سنوات والتي لم تتجاوز عتبة 9.5 مليون دولار، وذلك لتمويل العمليات الإنسانية في شمال غرب سوريا موزعة على مختلف القطاعات الإنسانية في المنطقة خلال فصل الشتاء.
وأوضح لفريق أن التمويل الحالي ركز على توزيع المبالغ على مختلف القطاعات بنسب غير مبررة على الرغم من وجود قطاعات لا يوجد الحاجة لمبالغ كبيرة ضمنها، وأبرزها قطاع الحماية على الرغم من شدة الاحتياجات لتلك القطاعات.
وصنف التمويل بحسب المعطيات المتوفرة، منها انخفاض كبير في تمويل قطاع المخيمات على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي تعاني منها المخيمات وخاصةً مع انخفاض درجات الحرارة والحاجة الكبيرة لتأمين مواد التدفئة.
وأوضح أنه على الرغم من تخصيص مبلغ لقطاع الأمن الغذائي لكن لم يتجاوز المبلغ الحدود المطلوبة لتمويل المنطقة وخاصةً مع ارتفاع أسعار المواد والسلع الغذائية و عمليات التخفيض المستمرة من قبل برنامج الأغذية العالمي WFP الأخيرة والتي يتوقف إمداداتها لملايين المدنيين مع بداية العام القادم وذلك في ذروة احتياجات الشتاء.
ولفت إلى أن باقي القطاعات تعاني من ضعف كبير مقارنة بالتمويل المطلوب سواء في قطاع الصحة والتعليم وقطاع المياه، كما لفت إلى حصر التمويل الأخير في عدد محدود من المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، إضافةً إلى عدد محدود من المناطق المستهدفة فقط الأمر الذي سيحرم مئات القرى والبلدات من الحصول على الدعم اللازمة لمواجهة الأزمة الإنسانية المتصاعدة بشكل دوري.
وقال لم تتوقف فوضى الأرقام منذ عدة سنوات عن إحداث الخلل الكبير في عمليات الاستجابة الإنسانية، فعلى الرغم من إعلان الأمم المتحدة أنها بحاجة إلى مبالغ أكبر لتمويل استجابة الشتاء،لكن تم التركيز فقط على تمويل الصندوق المتاح من خلال تخصيص ثلث المبالغ فقط ضمن الصندوق لتمويل استجابة الشتاء، مما يطرح عشرات التساؤلات عن كيفية رصد الاحتياجات الإنسانية ووضع خطط التمويل لها.
وأشار الفريق إلى أنه حذر سابقاً من أن الفوضى في إدارة المعلومات الخاصة بعمليات الاستجابة الإنسانية سينعكس سلبا على المدنيين في سوريا عامة وفي شمال غرب سوريا بالتحديد، الأمر الذي يتطلب أن يطالب بشكل واضح وصريح عن كيفية طرح خطط الاستجابة الإنسانية وكيفية العمل بها وطرحها أمام الجميع انطلاقا من مبدأ الشفافية الذي تتبناه الأمم المتحدة منذ تأسيسها.
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
كشف "جهاز الأمن الفيدرالي الروسي"، عن أن المستشار السابق لمدير "روسكوسموس" إيفان سافرونوف المحكوم عليه بالسجن، أفشى بمعلومات سرية لعميل ألماني عن العملية العسكرية الروسية البرية بسوريا.
وقال نائب رئيس القسم الأول في إدارة التحقيق في الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر شابان، إن سافرونوف الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 22 عاما بتهمة الخيانة، أقدم على تمرير بيانات "سرية تماما" إلى عميل استخبارات ألماني.
ولفت شابان إلى أن تلك المعلومات السرية كانت حول التقدّم الذي تم إحرازه في العملية البرية الروسية في سوريا في عام 2015، وبحسب التحقيقات التي تم الإعلان عنها في تقرير خاص لقناة "روسيا 24"، فإن سافرونوف التقى لأول مرة مع ديموري فورونين في نهاية عام 2015، وقدم الأخير نفسه لسافرونوف على أنه مواطن ألماني ورئيس لشركة استشارية.
وبيّن شابان أن "المعلومات المسربة كانت تصنف في خانة المعلومات السريّة تماما في ذلك الوقت،وقد رفعت عنها السرية في وقت لاحق، وأضاف: "نفذ سافرونوف المهمة الموكلة إليه بسرعة. وكان من الواضح أنه قد جمع هذه المعلومات أصلا، لأن هذا الموضوع كان مسألة حيوية ومهمة للغاية في ذلك الوقت".
ولفت إلى أن "المكافأة" على هذا التسريب كانت متواضعة، موضحا أن سافرونوف "تلقى حوالي 200 دولار من فورونين"، وأردف قائلا: "كان هذا المبلغ يناسب سافرونوف، الذي كان في ذلك الوقت يشرع باتصالات جديدة من نوعها، وتلقى بعدها حوالي 7 مهام من هذا القبيل كلفه بها فورونين.. وقد أنجزها جميعا".
تجدر الإشارة إلى أنه تمت إدانة فورونين، الذي يحمل الجنسيتين الروسية والألمانية، بتهمة الخيانة، وحكم عليه بالسجن لمدة 13 عاما و3 أشهر في سجن ذي إجراءات أمنية مشددة، كما كشفت التحقيقات أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر المتلقي النهائي لتلك المعلومات السرية.
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
ثمّن الأمين العام للائتلاف الوطني السوري هيثم رحمة، تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التي صرّح فيها أنَّ “تركيا ملتزمةٌ التزاماَ كاملاً بسلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، وبأنَّها ستواصل مكافحةَ التنظيمات الإرهابية في سورية وفي مقدّمتِها تنظيم PKK”.
وأكد رحمة أن جهود الدولة التركية الشقيقة في مواجهة التنظيمات الإرهابية في شمال سورية، يخدم المصالح المشتركة لكل من سورية وتركيا؛ لكون الخطر الذي تتسبب به ميليشيا PYD الإرهابية هو خطر على المنطقة بشكل عام، ويهدد أمن البلدين.
وقال رحمة: “نعمل بشكل مشترك مع تركيا الشقيقة لدرء خطر الميليشيات الانفصالية، ونحن على درجة عالية من التنسيق السياسي والعسكري والأمني معهم بما يخدم مصالح البلدين"، وفق " الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري".
وأضاف: “التزام تركيا في المسار السياسي ودعمها لقرار مجلس الأمن 2254، بالتزامن مع مساعيها في مكافحة الإرهاب، هو محط تقدير وترحيب من قوى الثورة السورية التي تتمسك بالقرار وتطالب الدول بالالتزام بمسؤولياتها وتنفيذ القرار الذي من شأنه تحقيق تطلعات السوريين”.
ولفت رحمة إلى أن تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مناقشة موازنةِ وزارة الخارجية لعام 2024 في البرلمان التركي تمثل تطمينات للسوريين الذين ما يزالون يطالبون بتطبيق الانتقال السياسي في الساحات.
وكان أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في كلمة خلال مناقشة موازنة وزارة الخارجية لعام 2024 في البرلمان، أن تركيا ملتزمة التزاما كاملا بسلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية.
وشدد الوزير على أن تركيا ستواصل مكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا وفي مقدمتها "بي كي كي/ واي بي جي"، وقال إن تركيا تولي أهمية لمنع تدفق المهاجرين إليها انطلاقا من سوريا، وتمهيد الطريق أمام عودة السوريين في تركيا إلى بلادهم بشكل طوعي.
وجدد دعم أنقرة مسار الحل السياسي في سوريا، وفي مقدمته قرار مجلس الأمن الدولي لضمان السلم الأهلي في هذا البلد، وبين أن تركيا "نواصل جهودنا ميدانيا وعلى الطاولة بما يتماشى مع هذه الأهداف، كما نواصل نضالنا لمنع قيام دولية إرهابية في شمال سوريا".
في السياق، أشار الوزير فيدان إلى أن تركيا ستواصل التأكيد لمحاوريها وخاصة الولايات المتحدة أن دعم تنظيمي "بي كي كي/ واي بي جي/ قسد" الإرهابيين تحت عباءة مكافحة تنظيم "داعش" يعد خطأ استراتيجيا.
وسبق أن قال وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان"، في تصريح بختام اجتماعات الدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن "الملف السوري لا يزال يحافظ على مكانه في الأجندة الدولية"، مؤكداً أن الأزمة التي تنتج الاضطرابات في سوريا، لا تزال مستمرة.
وأكد الوزير، أن بلاده لن تدع مجالاً أو أرضية لأي "تنظيم إرهابي" للعمل بحرية على أراضي سوريا وتهديد أمن تركيا، بما في ذلك "حزب العمال الكردستاني" وذراعه في سوريا "وحدات حماية الشعب" الكردية، وكذلك "الدوائر التي تصنع مخططات إمبريالية في منطقتنا من خلال هذه الأدوات".
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
أعلن وزير الدفاع التركي "يشار غولر"، تحييد 25 إرهابيا من تنظيم "بي كي كي" خلال يومين ليرتفع الإجمالي منذ بداية العام إلى ألفين و156، وأكد غولر أن العمليات ستستمر بغض النظر عمن يدعمها، حتى تطهير المنطقة من الإرهابيين.
وقال غولر في بيان نشره حساب الدفاع التركية على منصة "إكس" صباح الأحد، إنه عقب تحييد 13 إرهابيا السبت تم تحييد 12 آخرين في العمليات الجوية التي تستهدف الإرهابيين شمالي سوريا والعراق.
ولفت إلى استشهاد 12 جنديا وإصابة 13 أخرين يومي السبت والأحد، متمنيا الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للمصابين، وذكر أن الأهداف الإرهابية في شمالي العراق وسوريا تم ضربها بنجاح كبير من قبل المقاتلات التركية.
وأوضحت وزارة الدفاع في بيان ليل السبت الأحد، أن غولر قاد وأدار العمليات الجوية التي أسفرت عن تدمير 29 هدفا إرهابيا شمالي العراق وسوريا، وبينت أنه كان إلى جانب الوزير غولر في مركز العمليات، رئيس هيئة الأركان متين غوراق، وقادة الجيش التركي.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، السبت، تدمير 29 هدفا وتحييد أعداد كبيرة من الإرهابيين في غارات جوية على مواقع إرهابية شمالي والعراق وسوريا، وبينت أن الغارات جاءت بهدف القضاء على الهجمات الإرهابية التي تستهدف الأهالي وقوات الأمن انطلاقا من شمال العراق وسوريا، ولضمان أمن الحدود، بما يتماشى مع حقوق الدفاع عن النفس المنبثقة عن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد في هذا الإطار تدمير 29 هدفا تشمل مخابئ وملاجئ تضم قياديين إرهابيين ومنشآت نفطية ومستودعات يستخدمها التنظيم الإرهابي الانفصالي، وجاءت الغارات إثر استشهاد 12 جنديا تركيا شمالي العراق جراء هجمات لإرهابيي تنظيم "بي كي كي" على أفراد الجيش التركي شمالي العراق.
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
جدد "الشيخ حكمت الهجري"، في بيان نشرته الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، التأكيد على أحقية مطالب الحراك الشعبي في السويداء، المستمر منذ خمسة أشهر، مهنئاً أبناء الطوائف المسيحية، بمناسبة حلول عيدي الميلاد المجيد، ورأس السنة الميلادية.
وقال الشيخ في البيان، إن "العام القادم بإذن رب العالمين سيحمل بارقة أمل وإشراق خير جديد لوطن كبير نصبو إليه بحريتنا وكرامتنا لتحقيق مطالب أهلنا في عيش كريم من خير بلادهم، مرفوعي الرأس دون قهر وإذلال، بل في عزّ وسعادة".
وأضاف، أن حقوق الناس لا بد من الحصول عليها "دون أن يدفعوا غير المستحق بابتكارات ضريبيه مستهجنة، ولا أن يتم سلبهم حريتهم وأمنهم وأمانهم وحقوقهم، إمعانا بإذلالهم لضمان صمت طال أمده".
وشدد على أن الشعب لا يطلب سوى حقّه الشرعي بكل شيء "في وطن يأبى المحتلون ان نبقى فيه، فيكيلون لنا عن طريق أبناء جلدتنا حيلا وصنائع تجعلنا نهرب بأبنائنا تاركين تراب الآباء والأجداد للغرباء ، ولكنهم واهمون ، فنحن الأرض والجذور ، ونحن الشعب والصخور".
وتوجه الهجري بالشكر إلى شعوب العالم الخيرة و"كل من ساندنا وسأل عنا وعن قيام أبنائنا الصادقين الغيارى بحراكهم السلمي الثابت الخطا.. ونثني على كل من سعى إلينا بتواصل وإعلام، فلن يضيع حق وراءه مطالب، ولن نترك ساح السلم على دروب الخير حتى تتحقق سلامة الوطن مما اعتلاه من أفانين الفساد والمفسدين "وخص بالشكر "كلّ من ينطقون بقول الحق دون مواربة ولا تخوين ولا تزوير للوقائع والتاريخ".
وجدد التأكيد على الحراك السلمي الذي تشهده السويداء منذ خمسة شهور "ليسطر تاريخ الشهور الماضية أن هذا الحراك الأبيض كان ناصعا خيّرا لن يعكر صفوه لا تهديد ولا وعيد، ولن يثنيه تحريف ولا تأليف، فعفويّة العامّة أصدق بالتعبير لمكنونات القلوب البيضاء المحقة السليمة الأصيلة ... هؤلاء هم أحفاد المجد والحضارات".
وقال إن الحقائق تنجلي من عام إلى عام، والصور تتضح، و"لن نرضى بالرجوع لأننا نصبو لخير وطن مثخن بالجراح .. ولتكن آلام الأنبياء وتضحيات الأجداد مثلا يحتذى، فنحن في أرض الأنبياء، وعلى سننهم المجيدة نحيا ونتمثل الخلق والأخلاق".
وتواصل الفعاليات المدنية والأهلية في عموم محافظة السويداء، احتجاجاتها بشكل يومي، ويستمر توافد المحتجين إلى ساحة السير/ الكرامة، التي باتت رمزاً ومقصداً لكل من يريد التعبير عن موقفه وتأييده ودعمه للحراك المستمر، في وقت كانت طغت أحداث الشمال السوري والتصعيد القائم على الأحداث في عموم سوريا.
ورغم كل محاولات النظام، لتقييد حراك أبناء السويداء، إلا أنهم لايزالون مستمرون في احتجاجاتهم، وتستعد ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، لاستقبال حشود أهلية من مختلف مدن وقرى المحافظة، يوم الجمعة، في موعد أسبوعي ثبّته المحتجون/ات كل جمعة، لتظاهرة مركزية حاشدة.
ويرفع المحتجون، لافتات وشعارات تطالب بالتغيير السياسي وإسقاط النظام، في وقت أكد نشطاء أن عزيمة الفعاليات المدنية مستمرة، وأنهم مصرون على مواصلة الاحتجاجات على ذات الوتيرة حتى تحقيق مطالبهم، كما نصب المحتجون خيمة في ساحة الكرامة، "للتأكيد على ثباتنا في الساحة حتى اسقاط النظام".
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
كشفت مصادر إعلاميّة محلية عن إعادة تفعيل عدة رحلات جوية عبر مطار دمشق الدولي، وذلك رغم استمرار إعلان خروجه عن الخدمة منذ تشرين الثاني الفائت، حيث لم يعلن النظام دخوله للخدمة منذ ذلك الحين.
ونقل موقع "صوت العاصمة"، عن مصادر عاملة في المطار قولها إن عدة رحلات شحن تجارية وعسكرية سُيرت من وإلى مطار دمشق عبر الشركة السورية للطيران بواسطة طائرات "اليوشن" داخل وخارج سوريا بشكل دوري.
وذكر تاجر يعمل على تصدير بضائعه بشكل مستمر بين دمشق والقامشلي إن عمليات الشحن قائمة منذ أكثر من أسبوعين، في حين قال مصدر عامل في المطار إن طائرات الشحن تستخدم الجزء غير المتضرر من المدرج الشمالي لتسيير تلك الرحلات.
وأظهرت مواقع الملاحة الجوية، رحلات لطائرة شحن سورية من طراز اليوشن تقوم برحلات دورية بين وجهة مجهولة في إفريقيا ودمشق مستخدمة مطارها الدولي، الأمر الذي أكدته مصادر صوت العاصمة في المطار.
وكانت هبطت طائرة شحن تتبع للميليشيات الإيرانية مطلع الأسبوع الفائت، تحمل صواريخ مضادة للدروع قبيل القصف الذي استهدف محيط دمشق في 17 الشهر الجاري، وجاء القصف بعد هبوط طائرة تتبع لخطوط "يزد" الإيرانية دون أي إعلان سابق عن رحلات بين دمشق وإيران.
وكانت نشرت عدة صفحات وحسابات محلية منشورات تسخر من حديث إعلام النظام تصدي دفاعاته للغارات الإسرائيلية، وسط تهكم كبير على تكرار خروج مطار دمشق الدولي عن الخدمة، الأمر الذي قابلته عدة شخصيات موالية بالتشبيح للنظام حتى وصلت إلى مطالب ملاحقة المعلقين بسخرية على عدم رد النظام على تجدد الهجمات الإسرائيلية.
ويذكر أن طائرات إسرائيلية كررت قصف مطاري دمشق وحلب الدوليين، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إن هذا الهجوم هو رد على إطلاق قذائف هاون من سوريا، متوعدًا بتدمير المزيد من الأهداف في سوريا خلال الأيام المقبلة، في وقت يتجاهل نظام الأسد دعوات موالين له بالرد معتبرين تحقق الزمان والمكان المناسبين.
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٣
قال رئيس جمعية الغاز لدى نظام الأسد بريف دمشق، "عدنان برغشة"، إن عددا كبيرا من الأسطوانات التالفة تحتاج إلى عمليات صيانة إلا أن هناك حركة بطيئة في هذا الموضوع، وكما جرت العادة يبرر النظام تردي الخدمات بالعقوبات المفروضة عليه.
وأضاف أنه خلال 6 أشهر يُكتفى بتسليم كل معتمد غاز 10 أسطوانات بدلاً من التالفة، والأمر ذاته ينسحب على الصمّامات التي تشهد عجزاً واضحاً في الحصول عليها بسبب العقوبات الاقتصادية، على حدّ قوله.
في حين يجبر المواطنين على الانتظار فترة طويلة للحصول على أسطوانة الغاز في نهاية العام، حيث تشهد هذه الفترة تأخراً في وصول المادة إلى المستهلك بحجة قيام المؤسّسة بعمليات الجرد.
ورغم حديث "برغشة"، عن صعوبة الاستيراد كشف رئيس الجمعية الحرفية للغاز في مدينة دمشق "محمد كلش"، عن وصول دفعة من أسطوانات الغاز الصناعي قادمة من الهند، وفق تعبيره.
وذكر أن الأسطوانات القادمة من الهند تم استلامها وسيتم توزيعها على الصناعيين الذين هم بحاجة إليها بسعر 600 أو650 ألف وفي حال توفر عدد إضافي سيتم بيعها للصناعيين الذين يطلبونها.
وقدر عدد الأسطوانات الحديدية يعتبر قليل جداً فيما إذا قورنت بمطالب الناس الذين يطلبونها وهم بحاجة إليها، مشيراً إلى أن الحل إما أن تقوم شركة المحروقات "سادكوب" بتصنيع أسطوانات الغاز أو أن تطلب استيرادها لسد النقص الحاصل.
وأضاف، لدينا في دمشق 140 معتمد غاز وجميع هؤلاء المعتمدين لا يملكون أسطوانات إضافية جميع ما لديهم يتم تبديله عن طريق البطاقة الذكية، واعتبر أنه بإمكان المتزوجين حديثاً الحصول عليها عن طريق دفتر العائلة ولمرة واحدة فقط من شركة محروقات.
لافتاً إلى أن سعرها 430 ألفاً وغير متوفرة حالياً وأضاف أن أسطوانة الغاز متوفرة في السوق السوداء بسعر يبدأ من 700 ألف وقد يصل إلى المليون فهناك بعض الأشخاص يبيعونها نظراً لحاجتهم للمال.
يذكر أن الطلب على أسطوانات الغاز يزداد في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة فبعضهم يستخدمها لأغراض التدفئة نظراً لشح مادة المازوت وعدم توفرها في كثير من الأحيان، هذا وزعم وزير النفط والثروة لدى نظام الأسد "فراس قدور"، زيادة وتيرة توزيع مازوت التدفئة خلال عطلة نهاية العام، داعياً شركة محروقات إلى تحقيق الكفاءة والجودة للوصول إلى أكبر عدد ممكن.
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٣
نقلت مواقع إخبارية موالية لنظام الأسد، معلومات عن ترخيص لشركة طيران جديدة في سوريا، نقلا عن مدير الطيران المدني السوري لدى نظام الأسد "باسم منصور"، وسط مؤشرات على تبعية الشركة لـ"أسماء الأسد" زوجة رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد".
وأعلن مسؤول الطيران لدى النظام عن ترخيص لشركة طيران جديدة تحمل اسم Stars، وتستكمل إجراءاتها حالياً، من الطائرات إلى الشؤون الفنية وغيرها، من الممكن أن تنطلق بعملها خلال العام القادم.
وذكر أنه أنه حتى تحصل أي شركة على رخصة للطيران، يجب أن تمتلك طائرة، واثنتان مستأجرتان بالحد الأدنى، بالإضافة إلى تحقيق شروط السلامة الأمنية، وفق تعبيره، فيما يدير الشركة رجال الأعمال المقربين من "سيدة الجحيم".
ويثير هذا الإعلان تساؤلات حول ومدى استغلالها للالتفاف على العقوبات المفروضة على نظام الأسد، وأكد، عودة الرحلات على الخطوط الجوية السورية والجزائرية بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً مع السعي لزيادتها خلال الفترة القادمة.
وأضاف أن الرحلة ستكون من الجزائر إلى بيروت، وبعدها إلى سوريا عبر المطار المتاح، وحالياً في اللاذقية، وتعود مباشرةً إلى الجزائر، ويمكن أن تخصص رحلات ربط إلى دول المغرب العربي، وأوروبا، ما ينشط الحركة التجارية والسياحية، وفق تعبيره.
وكانت كشفت صحيفة "بادشه" الألمانية، عن تورط شركة طيران "أجنحة الشام" المقربة من نظام الأسد والخاضعة للعقوبات الأمريكية، بعمليات تهريب البشر عبر قوارب الموت إلى أوروبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج شركة الطيران السورية "أجنحة الشام" في "القائمة السوداء" بين كانون الأول 2021 وتموز 2022 لدورها في طريق الهجرة عبر بيلاروسيا إلى حدود بولندا وليتوانيا.
وفي عام 2020 صادق نظام الأسد على ترخيص شركة جديدة للطيران المدني تحت مسمى "سماء الشام للطيران"، التي تعد شركة الطيران التاسعة المرخصة للقطاع الخاص في سوريا، في محاولة مستمرة للالتفاف على العقوبات المفروضة على النظام.
ويمنح الترخيص الشركة القدرة على القيام بكافة الأعمال والخدمات المتعلقة بالنقل الجوي للركاب والبضائع، وامتلاك وشراء وإيجار واستئجار واستثمار الطائرات، وتقديم الخدمات الاستشارية، وتنظيم الرحلات الجوية وخدماتها والخدمات الأرضية، وأخذ الوكالات عن شركات الطيران، وفتح فروع داخل وخارج البلاد.
وأشارت مصادر اقتصادية إلى أنّ الشركة تعود ملكية إلى "جوان عكاش" وسبق أن صادق النظام على ترخيص "شركة بيتر ايرلاين" محدودة المسؤولية للطيران، و "إيست ويست إيرلاينز" و "الشركة الوطنية للطيران"، وشركة "فلاي أمان"، و"شركة نايا للطيران" و"شركة الأجنحة الذهبية".
هذا تعمل في مناطق سيطرة النظام شركتي طيران خاصة فقط من الشركات المرخصة، وهي "أجنحة الشام للطيران" التي انطلقت 2007، و"فلاي داماس" التي بدأت عملها 2015، إلى جانب "مؤسسة الخطوط الجوية السورية" الحكومية منذ 1946، بحسب مصادر اقتصادية.
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٣
قالت "قوات سوريا الديمقراطية"، (قسد) إنها ضبطت شبكة تجسس مسؤولة عن مقتل القيادية في ميليشيات "قسد"، "شرفين سردار"، ومرافقتها، وذلك وفق بيان رسمي نشرته يوم أمس الجمعة.
وحسب بيان صادر عن "المركز الإعلامي"، لـ"قسد"، فإنّ الأخيرة تمكنت من القبض على "شبكة تجسس"، مكونة من 4 أفراد، وقالت إن الشبكة "تعمل لصالح المخابرات التركية"، وفق تعبيره.
وقال المركز إنه ثبت لدى التحقيقات وقوف ما وصفها بـ"شبكة من الخونة والمرتزقة"، باغتيال القيادية "بشكل منظم وبناء على توجيهات تركية"، -وفق تعبيره- وأضاف أنه سينشر اعترافات مصورة للشبكة لاحقاً.
وكان أعلن المركز الإعلامي التابع لما يسمى بـ"وحدات حماية المرأة"، (YPJ) في ميليشيات "قسد"، عن مقتل القيادية "شرفين سردار"، والمقاتلتين "نوجان أوجلان وجاندا جودي"، في استهداف مسيرة تركية لسيارة عسكرية في منبج شرقي حلب.
وذكرت "قسد"، أن القيادية "شرفين سردار"، هي "عضوة قيادة مجلس وحدات حماية المرأة العسكري" و"عضوة قيادة مجلس منبج العسكري"، وبثت العديد من الصور التي تظهر نشاطها العسكري ضمن صفوف ميليشيات "قسد".
ووفقاً لإعلام "قسد" الرسمي فإن القيادية "إيمان محمود درويش"، واسمها الحركي "شرفين سردار"، من مواليد مدينة الدرباسية قتلت إلى جانب "جاندا جودي"، واسمها الحقيقي، "سارا عبدي"، و"نوجان أوجلان"، واسمها الحقيقي "شيلان أحمد".
وكان ذكر مجلس منبج العسكري التابع لميليشيات "قسد"، عبر بيان، أن مسيّرة تركية استهدفت سيارة تابعة للمجلس على طريق قرية الحطّابات في الريف الجنوبي لمدينة منبج بريف حلب الشرقي.
وتشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال سوريا، ضربات جوية شبه يومية، تستهدف قيادات في التنظيم، تسببت خلال الأسابيع الماضية بمقتل العديد منهم، في وقت تتواصل عمليات القصف والاستهداف المدفعي لمواقع "قسد" على عدة محاور في عين العرب وريف منبج وشمالي حلب.
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٣
رحب ممثلو (الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة)، بقرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الصادر مؤخراً، الذي ينص على حظر صادرات المواد الكيماوية إلى سوريا، وعبرت الدول عن قلقها من عدم امتثال حكومة الأسد لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال مستشار الشؤون السياسية في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة جون كيلي، إن نظام بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية بالفعل، ولا يزال برنامجه الكيميائي يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وأكد نائب المنسق السياسي لفرنسا لدى الأمم المتحدة كلاريس باوليني، على ضرورة أن تمتثل دمشق "لالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، إذا كانت ترغب في استعادة حقوقها وامتيازاتها كدولة طرف".
وشدد باوليني، على ضرورة استمرار فرنسا في "دعم الجهود الرامية إلى إثبات الحقائق وتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية ومحاسبتهم"، في وقت أشار نائب المنسق السياسي البريطاني لدى الأمم المتحدة توم فيبس، إلى أن تعاون دمشق "المحدود" لا يعالج عدم امتثالها فترة طويلة لاتفاقية الأسلحة الكيميائية.
وسبق أن رفضت وزارة خارجية نظام الأسد، في بيان لها، اعتماد الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قرارا يحد من صادرات المواد الكيميائية إلى سوريا، بعد أن صوتت غالبية دول الأعضاء في المنظمة على "تدابير جماعية" لحظر نقل مواد كيميائية معينة ومعدات تدخل في تصنيعها إلى سوريا.
وقال بيان الخارجية، إن "سوريا ترفض القرار الذي تم اعتماده في الدورة الـ28 لمؤتمر الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس الماضي"، واعتبرت أن "تصويت 69 دولة من أصل 193 دولة طرفا في الاتفاقية لمصلحة مشروع القرار يفضح تضليل الدول الغربية ويؤكد أن هذا القرار يعكس الحقد الغربي على دولة نامية".
وتحدث القرار عن "مواصلة حيازة سوريا للأسلحة الكيميائية واستخدامها" و"إخفاقها في تقديم إعلان دقيق وكامل عنها وأيضا تدمير جميع الأسلحة الكيميائية غير المعلنة التي بحوزتها ومنشآت إنتاجها".
وكانت قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقرير لها، إن 29 دولة عار صوتت ضد قرارات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، في مقدمتهم روسيا، وأشارت إلى أنه على العديد من دول العالم رفع دعوى ضد النظام السوري أمام محكمة العدل الدولية لانتهاكاته المتكررة لاتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأوضح التقرير أن النظام السوري نفذ 184 هجوماً بالأسلحة الكيميائية بعد أن صادق على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في أيلول/ 2013، وتناول التقرير قرارات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقدم تحليلاً للدول التي صوتت ضدها بمعنى أنها تدعم استمرار النظام السوري في برنامجه الكيميائي.
وذكر أنها عملياً تشجعه على الاستمرار في استخدام سلاح الدمار الشامل الكيميائي، وتكرار تنفيذ هجمات كيميائية ضد شعبه، وذلك بهدف تعرية هذه الدول وإدانة ممارساتها، وفضح سياساتها التي تحرض على استخدام أسلحة الدمار الشامل التي أرهبت الشعب السوري، وبهدف اطلاع الشعب السوري على الدول التي خاصمته، ووقفت ضد حقوقه المشروعة.
قال التقرير إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أصدرت 10 قرارات سعت من خلالها إلى إزالة برنامج الأسلحة الكيميائية لدى النظام السوري، وتدمير مرافق إنتاجها واستحداثها وتخزينها، وحفظ حقوق الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، صدرت 8 قرارات منها عن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، و2 صدرا عن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وقدم التقرير عرضاً موجزاً لهذه القرارات.
وعرض التقرير تحليلاً للدول التي صوتت ضد قرارات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقال إن هناك دول عار صوتت مرة أو أكثر لصالح استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في سوريا وبالتالي شجعته على تكرار استخدامها على الرغم من مصادقته على اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية.
واعتقد التقرير أن هذا التصويت أيضاً هو ضد توسيع صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وضدَّ التقارير ذات المنهجية الصارمة الصادرة عنها، والأهم من كل ذلك ضدَّ الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا جراء الاستخدام الوحشي المتكرر للنظام السوري لأسلحة الدمار الشامل الكيميائية.
ورأى التقرير أن هذه الدول المصوتة ضد، تجمعها صفات مثل الدكتاتورية ومعاداة حقوق الإنسان، وبعضها موالٍ وتابع لروسيا وإيران حليفي النظام السوري الرئيسين، ولفت إلى أنه على الرغم من ذلك، تبقى هذه الدول أقلية وهزمت مرات عدة في التصويت، ومجموع هذه الدول في جميع قرارات المنظمة 29 دولة، 4 منها صوتت لصالح استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية في قرارات صادرة عن المجلس التنفيذي، وفي قراري مؤتمر الدول الأطراف أيضاً.
قال التقرير إن القرار الأخير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والذي جرَّد سوريا كعضو في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية من امتيازاتها، لن يشكل أيَّ ردع للنظام السوري وحلفائه، ولا بدَّ من اتخاذ خطوات إضافية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي حال عدم رغبة أو فشل الجمعية العامة فعلى كافة دول العالم الليبرالية الديمقراطية الحرص على تطبيق القانون الدولي بجميع الوسائل والأساليب وتشكيل تحالف دولي من أجل ذلك.
أوصى التقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتعزيز ودعم فريق العمل عن سوريا الذي تحاربه روسيا والعديد من دول العالم الدكتاتورية، على اعتبار العمل على ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا من أهم أو ربما هي أهم عمل قامت به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية منذ تأسيسها وحتى الآن، وما زال لديها الكثير لتقوم به عن سوريا مقارنةً مع استخدام الأسلحة الكيميائية شبه المعدوم في بقية دول العالم. كما أوصاها بالعمل على تغيير آلية التصويت لصالح حضور منظمات المجتمع المدني وبشكل خاص الفاعلة منها في ملف الأسلحة الكيميائية.
وطالب التقرير الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحرك على كافة المستويات لردع النظام السوري وقطع كافة أشكال التعاون معه. واتخاذ خطوات استناداً إلى انتهاك النظام السوري لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، للتحرك أمام محكمة العدل الدولية، وذلك على غرار الدعوى التي تقدمت بها مملكة هولندا وكندا أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.
٢٣ ديسمبر ٢٠٢٣
تجددت حالة السخرية والجدل من الدوري السوري لكرة القدم بمناطق سيطرة النظام، حيث ظهرت الملاعب عبارة عن مستنقعات طينية، كما أعلن نادٍ في الدوري عن هروب محترف بعد التعاقد معه، ناهيك عن ملفات الفساد والسرقة التي يكشف عنها بين الحين والآخر وعلى لسان مسؤولين في القطاع الرياضي.
وقالت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد إن لاعب محترف في نادي الفتوة الرياضي، يدعى "جوزيف ماركوس"، غاب عن مباراة فريقه مع جبلة، وفي التدقيق تبين أن اللاعب هرب وصار خارج البلاد وقد قبض كامل مستحقاته المالية.
وأصدرت إدارة "نادي الفتوة الرياضي"، الذي ترعاه "أجنحة الشام"، وتديره شخصيات تابعة لميليشيا الدفاع الوطني بدير الزور، بياناً أكد فيه فرار اللاعب، وقرر إيقاف المستحقات المالية للكادر الإداري في فريق رجال كرة النادي بسبب الإهمال الإداري والتقصير، وانهالت مئات التعليقات الساخرة على بيان النادي.
ومما أثار السخرية أيضاً، تصريح مدرب نادي الفتوة "أيمن الحكيم"، الذي أكد فرار اللاعب دون إذن من إدارة النادي أو الجهاز الفني، وأكد أن هناك أشخاص متورطون في تسهيل هروب وهم من قاموا بتهريب اللاعب عن طريق لبنان.
ونشرت صفحات ساخرة مقطعا مصورا تحت مسمى "الليخا السورية"، ويظهر مشاهد من مباراة جمعت بين الكرامة وتشرين، ويظهر الملعب عبارة عن مستنقعات طينية مع غياب مساحات كبيرة من العشب المخصص للملاعب الرياضية.
وتظهر المشاهد تسجيل هدف في مرمى حارس منتخب البراميل ونادي تشرين، الشبيح "إبراهيم عالمة"، واخترقت الكرة شباك المرمى واستمرت بالتدحرج نحو مدرجات الجماهير، وتجمع اللاعبين للاحتفال بالهدف ضمن المستنقعات الطينية التي لا تشبه حتى الملاعب الشعبية البسيطة من حيث السوء والإهمال الكبير.
وقالت مصادر إعلامية تابعة لنظام الأسد إن "هدف الكرامة على تشرين صحيح ولكن كان الشبك ممزق وارضية الملعب مببلة بالمياه والكرة كما واضح في الاعادة البطيئة دخلت المرمى من تحت العارضة"، وسط الكثير من إثارة الجدل المتجددة حول مثل هذه الحوادث لا سيما مع الدقة الرديئة التي يصور بها المباريات.
وقارنت بعض الصفحات الإعلامية التي يدرها شبيحة موالون للنظام بين الملاعب بمناطق سيطرة النظام، وملعب إدلب في المناطق المحررة، الذي قالت إنها "مناطق الإرهابيين"، وشنت هجوماً إعلامياً على مسؤولي القطاع الرياضي بمناطق سيطرة النظام، وطرحت تساؤلات حول الأموال الطائلة التي سرقت بدعوى تأهيل الملاعب.
وللمرة الثالثة، أعلن رئيس نادي الوحدة ماهر السيد استقالته من منصبه، مرجعًا السبب إلى ضغوط نفسية ومالية وشخصية، وعدم جر النادي إلى صراعات، وذلك بعد استقالات جرت في النادي، وسط معلومات لم تعد سرا تشير إلى استحواذ أندية ساحلية وكذلك الفتوة بدعم من ضباط وضغط من ميليشيات النظام على نتائج ومخصصات الدوري السوري.
وكان أعلن نادي "الحرية" انسحاب فريقه من دوري كرة القدم، بينما ذكر نادي "الساحل" أنه يعتزم اتخاذ إجراء مماثل، بسبب "الغطاء التحكيمي الفاضح والواضح"، وتكررت اجتماعات اللجنة الرياضية لدى النظام وتمخض عنها قرارات تزيد الجدل حيث تتضمن عقوبات مسلكية تؤدي إلى إيقاف وشطب شخصيات رياضية وحكام وتفرض غرامات مالية كبيرة.
ويشار إلى أن نظام الأسد عمد إلى استغلال القطاع الرياضي كغيره من القطاعات في تلميع صورته ومحاولات لتضليل الوقائع، وتجلى ذلك في لقاء سابق له بالمنتخب الأول لكرة القدم الذي يطلق عليه الثوار السوريين مصطلح "منتخب البراميل"، حيث اعتبر أن انتصارهم هو انتصار للجيش قبل أن يتلقى خسارات وهزائم مذلة وخروجه من جميع المسابقات الكروية حينها، تبعها خروج قضايا الفساد والصراع الداخلي الذي يعصف بالقطاع الرياضي إلى وسائل الإعلام.