٥ يناير ٢٠٢٣
قالت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد إن الحدود السورية تشهد حالة من الاستياء من المسافرين القادمين إلى سوريا، بسبب قرار تصريف الـ 100 دولار، وخسارتهم مبلغ من المال بحكم الفارق مع السوق الموازية.
وقدر موقع مقرب من نظام الأسد أن العائدون إلى سوريا يخسرون 200 ألف عند الحدود عند تصريف كل 100 دولار، مقارنة مع السعر بالسوق السوداء، ونقل عن صيدلانية قولها إنها أجبرت على تصريف 100 دولار علماً أن خروجها من البلد كان لساعات وهي ليست مغتربة.
وصرح عضو "مجلس التصفيق"، "سهيل خضر"، بأنه يجب تطبيق روح القانون بخصوص تصريف 100 دولار أمريكي على الحدود، والذي نص على تصريفه من المغتربين وليس من السوريين الذين يغادرون البلد لساعات ويعودون، على حد قوله.
ولفت إلى على ضرورة تعديل نشرة الحوالات بشكل مستمر بحيث تكون موازية بنسبة بين 85 -100% من سعر الصرف في السوق السوداء حتى تضمن الدولة أن تأتي الحوالات الخارجية إلى الخزينة بدلاً من تسريبها إلى جيوب السماسرة وتعرض الكثير من المواطنين للاحتيال.
واعتبر أن الحكومة تأخرت كثيراً في جعل الحوالات الخارجية تصب في خزينتها، وحتى اليوم مازالت الفروقات كبيرة وهي بحدود 200 ألف ليرة لكل 100 دولار، وهذا الرقم مرتفع ويشكل خسارة كبيرة وغير مبررة لمن يتلقون الحوالات المالية الخارجية.
هذا وقال خبير اقتصادي موالي للنظام إن الميزة في رفع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة ينعكس على تصريف مبلغ 100 دولار لأي مسافر عبر المنافذ الحدودية فقد كان يحتسب بمبلغ 3000 ليرة واليوم بمبلغ 4500 ليرة وبالتالي يستفيد الوافد بفرق 150 ألف ليرة.
وكان أصدر نظام الأسد بشهر تموز 2020، قراراً يفرض على المواطنين السوريين ومن في حكمهم تصريف مبلغ 100 دولار أو ما يعادلها بإحدى العملات الأجنبية عند دخولهم الأراضي السورية، وزعم وجود إعفاءات لاحقا لكن ذلك لم يتم تنفيذه على أرض الواقع.
٥ يناير ٢٠٢٣
قال دبلوماسيون إن روسيا أبلغت نظرائها في مجلس الأمن الدولي بأنها على الأرجح قد تسمح بتمديد آلية أيصال المساعدات إلى سوريا عبر تركيا، إلى نحو أربعة ملايين شخص في شمال غرب سوريا لمدة ستة أشهر أخرى.
وحسب وكالة رويترز أنه من المقرر أن يصوت مجلس الأمن يوم الاثنين القادم على تمديد الآلية ، أي قبل يوم من انتهاء صلاحية القرار، حيث يحتاج القرار إلى تسعة أصوات لصالحه وعدم استخدام روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا أو الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو).
وقال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي لوكالة رويترز "ما زلنا ندرس الإيجابيات والسلبيات" مضيفا أن تنفيذ قرار مجلس الأمن الحالي - الذي تم تبنيه في يوليو تموز - "بعيد عن توقعاتنا".
وقال إن روسيا تتشاور مع النظام السوري بهذا الخصوص، وأن القرار النهائي ستتخذه موسكو يوم الاثنين، أي يوم التصويت.
وقال دبلوماسيون إن أعضاء مجلس الأمن وافقوا بشكل غير رسمي الأسبوع الماضي على النص الذي يمنح العملية ستة أشهر أخرى ، والتي تمت صياغتها والتفاوض بشأنها من قبل أيرلندا والنرويج.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لمجلس الأمن في تقرير الشهر الماضي إن وصول المساعدات من تركيا هو "شريان حياة لملايين الناس" وأن تجديد الموافقة أمر بالغ الأهمية و "ضرورة أخلاقية وإنسانية".
حذر كبار مسؤولي الأمم المتحدة ، بمن فيهم رئيس مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث ، من أن إنهاء عملية المساعدة سيكون "كارثيا" لأولئك الذين يعتمدون عليها، حيث أن معظمهم من النساء والأطفال الذين يحتاجون إلى المساعدة لمجرد البقاء على قيد الحياة في ذروة الشتاء. ووسط تفشي خطير للكوليرا.
كما حذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن ملايين الأشخاص سيعانون في حال لم يمدد مجلس الأمن آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر تركيا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال غربي سوريا.
وفي حال امتنعت روسيا عن التصويت يوم الاثنين، فيكون بهذا قد تجنب المجلس الخلاف الذي كان في المرة الماضية يوليو / تموز، حيث أحبطت روسيا التمديد 3 مرات قبل أن تقوم بتغيير بنوده الذي سمح بوصول المساعدات الانسانية عبر خطوط التماس من مناطق النظام السوري.
وكان مجلس الأمن سمح في البداية بتسليم المساعدات في عام 2014 إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا من العراق والأردن ونقطتين في تركيا. لكن روسيا والصين قلصت ذلك إلى نقطة حدودية تركية واحدة فقط عبر معبر باب الهوى في ادلب.
وتعتبر روسيا إن عملية المساعدة تنتهك سيادة سوريا، وأنه يجب تسليم هذا الملف للنظام السوري كي يقوم بتوزيع المساعدات، ما أثار مخاوف المعارضين من التلاعب بوصول هذه المساعدات إليهم، خاصة أن مناطق قسد لا يصلها أي شيء من مناطق النظام السوري.
وقال جوتيريس في تقريره إلى المجلس إن شحنات المساعدات من داخل سوريا "لا تزال غير قادرة على استبدال حجم أو نطاق عملية الأمم المتحدة الضخمة عبر الحدود".
٥ يناير ٢٠٢٣
كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن توقيع العديد من الاتفاقيات بين النظامين السوري والإيراني حيث زار وفد اقتصادي إيراني تابع لهيئة الصداقة السورية الإيرانية بدمشق، والتقى عدد من المسؤولين.
وزار الوفد، وزارة الموارد المائية ووزارة الاتصالات والتقانة، حيث تم الاتفاق على مشروع افتتاح شركة هواتف نقالة إيرانية في سوريا، كما تمت المباحثات حول التعاون في مجال تجميع وتوريد الموبايلات إلى سوريا.
والتقى الوفد الإيراني، وزير التجارة الداخلية وتم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة الداخلية وهيئة الصداقة الإيرانية السورية الشعبية حول تفعيل اتفاقيات خاصة بالمقايضة ما بين الجانبين وتقديم كافة المواد الأساسية التي تحتاجها سوريا.
كما تمّ الاتفاق، على العمل على إحداث شركة سورية إيرانية مشتركة ما بين المؤسسة السورية للتجارة والجانب الإيراني تهدف لتطوير منافذ البيع ومعامل التصنيع وخطوط الفرز والتوضيب ووحدات التبريد في السورية للتجارة، وفق المصادر ذاتها.
وتضمن نشاط الوفد عدة مباحثات مع وزير الأشغال العامة والإسكان ووزير الاقتصاد والتجارة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وبعد ذلك زار الوفد المصرف الزراعي وتم التوصل لاتفاق مبدئي بتوريد الجرارات الزراعية إلى المصرف التابع لنظام الأسد.
إلى ذلك عقد ملتقى اقتصادي بإشراف نظام الأسد وإيران ضم عدداً من التجار والصناعيين ومعاوني الوزراء السوريين ووفد من شركات وصناعي وتجار إيرانيين، وخلال الملتقى تم طرح عدداً من المشاريع التي من الممكن أن يقوم الجانب الإيراني بتنفيذها أو المساهمة في تنفيذها في سوريا.
وكانت كشفت مصادر إعلامية تابعة لنظام الأسد عن توقيع مذكرة تفاهم بين التجارة الداخلية في حكومة النظام وما يسمى بـ"جمعية الصداقة الشعبية السورية الإيرانية"، بدواعي تأمين المواد الأساسية للسوريين وعلى رأسها المواد الغذائية من إيران.
وتجدر الإشارة إلى أن زيارات الوفود الإيرانية التي تجتمع مع رأس النظام وحكومته وغرف الصناعة والتجارة التابعة له، تكررت مؤخرا حيث اجتمع وفد إيراني كبير يضم أكثر من 40 شخصية اقتصادية مع حكومة الأسد، وذلك في سياق توسيع النفوذ الإيراني في ظل المساعي الحثيثة للهيمنة دينياً واقتصادياً وعسكرياً بمناطق عديدة في سوريا.
٥ يناير ٢٠٢٣
حذر مسؤول أممي من خطورة وقف العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر تركيا إلى شمال غرب سوريا.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن ملايين الأشخاص سيعانون في حال لم يمدد مجلس الأمن آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر تركيا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال غربي سوريا.
وأشار دوجاريك أن موقف الأمم المتحدة واضح في هذا الشأن، داعيا إلى تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.
وينتهي برنامج إيصال المساعدات عبر الحدود، إلى سوريا في 10 يناير/ كانون الثاني الجاري، حيث من المتوقع أن تصوت الدول يوم الإثنين القادم على تمديده مرة أخرى، أو قد تقوم روسيا بمنع ذلك، لتدخل الأمم المتحدة في سجال جديد ومحاولة روسية الضغط واستخدام حاجة الملايين للغذاء للوصول إلى ما تريده في سوريا وأوكرانيا.
واعتمد مجلس الأمن، في 12 يوليو/ تموز الماضي، قرارا بتمديد آلية المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق معبر باب الهوى المقابل للحدود التركية لمدة 6 أشهر.
٤ يناير ٢٠٢٣
حلب::
أصيب ضابط من قوات الأسد وثلاثة أشخاص آخرين بجروح جراء قيام شخص مجهول باستهداف دورية لميليشيات الأسد في حي الشعار بمدينة حلب بقنبلة يدوية.
إدلب::
تعرضت قرى مجدليا والبارة وكفريا وأطراف مخيم الفروسية لقصف مدفعي من قبل قوات الأسد، وردت فصائل الثوار بقصف معاقل قوات الأسد على محور مدينة معرة النعمان بقذائف المدفعية.
تمكنت فصائل الثوار من قتل أحد عناصر الأسد قنصا على محور حرش كفرنبل بالريف الجنوبي.
طعن مجهولون يستقلون دراجة نارية المسن "أبو بكر خضرا" داخل مدينة إدلب، ما أدى لإصابته بجروح.
درعا::
أطلق مجهولون النار على سيدة في حي طريق السد بمدينة درعا، ما أدى لمقتلها.
سقط جرحى في صفوف قوات الأسد إثر استهداف ضابط ومرافقيه بعبوة ناسفة بالقرب من الكازية الشرقية القريبة من كتيبة النقل في مدينة بصر الحرير بالريف الشرقي.
ديرالزور::
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف إحدى قواعدها في شمال شرقي سوريا بصاروخين، دون وقوع أي إصابات، ويعتقد أن الاستهداف تم لحقل كونيكو للغاز.
جرت اشتباكات بين "قسد" المتمركزة على ضفة نهر الفرات بمدينة الشحيل بالريف الشرقي من جهة، وقوات الأسد المتمركزة في محطة مياه بلدة بقرص على الضفة المقابلة من جهة أخرى.
أصيب شاب بطلق ناري عن طريق الخطأ في مدينة البصيرة بالريف الشرقي.
استهدف مجهولون حاجزاً لقوات الأسايش التابعة لـ "قسد" في قرية الصبحة بالريف الشرقي بالأسلحة الرشاشة.
الحسكة::
شنت "قسد" حملة اعتقالات في مخيم الهول بالريف الشرقي.
سقط قتلى وجرحى في صفوف عناصر "قسد" إثر قيام الجيش التركي باستهداف مواقعهم في بلدة الكوزلية بالريف الشمالي بقذائف صاروخية.
الرقة::
اعتقلت "قسد" شخصين في مزرعة ميسلون بالريف الشمالي بإسناد من طيران التحالف الدولي.
اعتقلت "قسد" شخصاً بعدما داهمت منزله في مزرعة حطين بالريف الشرقي، كما اعتقلت عدداً من الأشخاص في بلدة جديدة كحيط بالريف الشرقي.
استهدف الجيش التركي مواقع "قسد" في قرية الأمير بالريف الشمالي بقذائف المدفعية الثقيلة.
٤ يناير ٢٠٢٣
قرر مصرف النظام المركزي رفع سقف الحوالات المالية إلى مليوني ليرة سورية بدلا من مليون ليرة يوميا وفق ما شركات حوالات مالية عاملة في مناطق النظام، وسط تزايد التصريحات الإعلامية حول قرار رفع صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة الذي أدى إلى تحسن وهمي للعملة السورية الأمر الذي اعتبره إعلام النظام بأنه "إعجاز حقيقي".
وقالت شركات تعمل في مجال الحوالات المالية في مناطق سيطرة النظام، إن المصرف المركزي رفع سقف الحوالة الداخلية من مليون واحد إلى 2 مليون ليرة سورية، حسب موقع "اقتصاد" المحلي.
ولم ينشر التعميم المشار إليه في معرّفات المركزي الرسمية، فيما قدر موقع اقتصاد مال وأعمال السوريين، بأن الليرة السورية خسرت نحو نصف قيمتها خلال العام الفائت، مما يجعل مبلغ 2 مليون ليرة سورية، يعادل الـ 1 مليون، سابقاً.
ووفق أسعار الصرف الرائجة (6250 ليرة سورية للدولار الواحد مساء أمس الثلاثاء)، فإن 2 مليون ليرة سورية تعادل 320 دولاراً، وفي السنتين الأخيرتين، فرض المركزي الخاضع للنظام قيوداً على حركة السيولة المالية في الأسواق المحلية
ويفرض مصرف النظام حد أعلى للمبالغ المُتاح سحبها من البنوك، وحد أعلى للمبالغ المتاح تحويلها أو نقلها بين المحافظات، وذلك بغية الحد من عرض الليرة، للجم انخفاض قيمتها، وللجم معدلات التضخم المتصاعدة، لكن ذلك انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي والإنتاجي بسبب تقييد حركة دوران العملة.
ورفع المصرف سقف السحب اليومي من المصارف للأرصدة الشخصية من 5 ملايين ليرة سورية إلى 10 ملايين ليرة، كما رفع سقف عمليات السحب لأجل المعاملات العقارية من 10 ملايين ليرة إلى 15 مليون.
وحسب حديث "مها عبدالرحمن"، المدير المشرف وعضو لجنة الإدارة في مصرف سورية المركزي ضمن تصريحات إعلامية فإن "من الطبيعي رفع أسعار صرف الدولار في هذا التوقيت، كنهج جديد مع بداية السنة المالية، التي تبدأ وتنتهي مع السنة الميلادية، وما يرافق ذلك من تغير في الأسعار.
وذكرت أن السنة الماضية كانت سنة متغيرة على الاقتصاد العالمي ككل، وما تخللها من ارتفاع في الأسعار خاصة الطاقة، ومعدلات التضخم حول العالم، وأرجعت ذلك رفع أسعار الدولار في مختلف نشرات المركزي.
ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن ما قالت إنها "مصادر من سوق الصيرفة"، قولها إن الدولار قد ينخفض دون الـ 6000 وفي وقت قياسي وما يحصل حاليا في السوق هو إعجاز حقيقي مقارنة بما يحصل بدول الجوار ولا يوجد أي طلب على الدولار حاليا في الأسواق بل على العكس هناك عرض كبير، وفق تعبيرها.
وقال الاقتصادي "علي محمد"، إن تخفيض سعر صرف الليرة بنشرة المركزي مع بداية العام ينتج عنه ارتفاع أسعار القمح والأدوية البشرية ومستلزماتها وحليب الأطفال التي يتم تمويلها من المركزي، وينتج عن القرار أيضا ارتفاع الرسوم الجمركية وتذاكر الطيران.
وبالنسبة لسعر صرف الحوالات الخارجية والتي كانت 3000 ليرة وأضحت 4500 ليرة البعض سيفهم أن ذلك استقطاب مزيد من الحوالات لكن شركات تحويل الأموال تحتسب التحويل من الخارج على سعر المنصة وهذا السعر يحاكي إلى درجة كبيرة سعر الصرف بالسوق الموازي.
وحسب "مصان النحاس" عضو غرفة تجارة دمشق أن هبوط سعر الصرف في الموازية مهم جداً وحكماً سيؤدي لانخفاض أسعار السلع في السوق المحلية وهناك لجنة في غرفة تجارة دمشق تعمل على التنسيق مع التجار والباعة في أسواق دمشق لتخفيض الأسعار.
وأضاف أن من المتوقع يكون هناك تراجع أسعار للمواد الغذائية كونها تسعّر بشكل يومي وخاصة أن مصلحة معظم التجار والباعة هي استقرار الأسعار وانخفاضها لما يمكنهم من تحقيق تحسن في حجم المبيعات لديهم تبعاً لتحسن القدرة الشرائية للمستهلكين.
كما توقع "النحاس" مزيداً من الانهيار والتراجع لسعر صرف الدولار في السوق الموازية لأن الارتفاعات الأخيرة لم تكن حقيقية ونجمت عن مضاربات وحالات تلاعب واستغلال لكن أثرها بدأ يتراجع بشكل ملحوظ عبر تراجع سعر الصرف في السوق الموازية.
بالمقابل نقل موقع "المدن" اللبناني عن الباحث الاقتصادي يونس الكريم، قوله إن تحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء، "وهمي ولا أساس حقيقي له على الأرض" يهدف إلى شراء الدولار من السوق، وكشف من يملك كميات كبيرة منه من التجار، لابتزازهم وملاحقتهم أمنياً.
وقدر تسعير البضائع التجارية على سعر 8 آلاف ليرة للدولار، لأن التجار لم يستطيعوا الحصول عليه أقل من ذلك، بينما يحاول النظام "اللعب على العامل النفسي" لدفعهم إلى بيع ما يملكونه من الدولار بسعر التطبيقات، خوفاً من نزول حقيقي.
هذا ورفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 4522 ليرة سورية، وسعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الشخصية الواردة من الخارج بالليرات السورية إلى 4500 ليرة، وسعر البدلات 4500 ليرة.
وكان سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار قد شهد تحسناً نسبياً في السوق الموازية حتى يوم أمس حيث سجل الدولار في الموازية هبوطاً متسارعاً للدولار بأكثر من 800 ليرة ليصبح دون الـ 6500 ليرة سورية لكل دولار، وسط إحجام عن طلب الدولار في ظل مخاوف مؤكدة بالمزيد من الهبوط وهو ما يعادل تحسناً بنحو 11 بالمئة.
٤ يناير ٢٠٢٣
قالت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي اليوم الأربعاء 4 كانون الثاني/ يناير، إن "التنجيم والشعوذة تجارة رابحة في زمن الباحثين عن مستقبلهم في بيوت المتلاعبين بعقول البسطاء"، فيما أشار محامٍ في مناطق سيطرة النظام إلى ارتفاع غرامة ممارسة السحر والشعوذة إلى ألفي ليرة سورية بعدما كانت محددة وفق قانون العقوبات السوري بقيمة 100 ليرة سورية.
وقال المحامي "أسامة الهجري"، إن ممارسة السحر والشعوذة جرم عليه بالحبس التكديري من يوم وحتى عشرة أيام، وبالغرامة من 500 ليرة سورية إلى 2000 ليرة، كل من يتعاطى بقصد الربح، مناجاة الأرواح والتنويم المغناطيسي، والتنجيم وقراءة الكف وقراءة ورق اللعب، وكل ما له علاقة بعلم الغيب، وتصادر الألبسة والعدد المستعملة.
وشدد على ضرورة ملاحقة هؤلاء ومحاسبتهم قانونياً، وخاصة أن بعض أعمال السحرة قد تلحق أذى بالذين يلجؤون إليهم طالبين مساعدتهم، وطالب الجميع بتوخي الوقوع في مصيدة هؤلاء، لأن أقوالهم "ما هي إلّا ترهات الهدف منها الحصول على الأموال بطرقٍ غير شرعية"، وفق تعبيره.
ونقلت الجريدة عن المرشدة الاجتماعية عهد العماطوري قولها إن استفحال ظاهرة "التنجيم والشعوذة" ما هي إلّا دليل على وجود أناس كثيرين، ما زالوا يؤمنون ويصدقون بما يقوله ذلك العرّاف أو تلك العرافة، من دون أن يدركوا أن أقوالهم لا تمت للواقع بصلة.
وذكرت أن على اللاهثين وراء تلك الأكاذيب التي لا جدوى منها سوى استنزافهم مالياً، أن يبتعدوا عن تلك الترهات، من خلال تصحيح أفكارهم وتغير اتجاه علاجهم واستبداله بالعلم والطب عوضاً عن الشعوذة والتنجيم، مع تعدد الأسباب التي تدفع الكثيرين لطرق أبواب "المنجمين".
هذا وتشير مصادر إعلامية إلى انتشار ظاهرة "السحر السفلي" و"تحضير الأرواح" بكثرة في مناطق مختلفة من سوريا، وقالت إن هذه الظاهرة تفاقمت خلال السنوات الماضية فيما تكشف تصريحات إعلامية نقلها إعلام النظام عن رفع نظام الأسد الغرامات مؤخرا بعد أن كانت محددة بالحبس وبالغرامة من 25 إلى 100 ليرة من يتعاطى بقصد الربح، ويعاقب المكرر بالحبس حتى 6 أشهر وبالغرامة حتى 100 ليرة سورية.
٤ يناير ٢٠٢٣
أعلن إعلام النظام السوري أن المجرم بشار الأسد استقبل الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة والوفد المرافق له.
وقالت وكالة الأنباء التابعة للأسد "سانا" إن بشار الأسد بحث مع "آل نهيان" ما أسمتها "العلاقات الأخوية المتميزة" التي تجمع سورية والإمارات والتعاون القائم بينهما في العديد من المجالات، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين، وإنه جرى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وذكرت "سانا" أن الأسد أكّد أنّ العلاقات بين سورية والإمارات تاريخية، ومن الطبيعي أن تعود إلى عمقها الذي اتّسمت به لعقود طويلة خدمة لمصالح البلدين والشعبين، وبما يصبّ في صالح قضايا المنطقة وإرساء الاستقرار فيها، مشيراً إلى أهمية دولة الإمارات والدور الإيجابي الذي تؤديه في المنطقة العربية.
وأشارت إلى أن "آل نهيان" نقل للأسد تحيات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، وأكّد أنّ الإمارات حريصة على تعزيز التعاون بين البلدين وتوسيع آفاقه، واستمرار التشاور والتنسيق مع سورية حول مختلف القضايا.
وبحسب "سانا" فإن "بن زايد" أكد دعم بلاده لاستقرار سورية وسيادتها على كلّ أراضيها، معبّراً عن ثقة الإمارات بأن الشعب السوري يستطيع بفضل إرادته أن يعيد من جديد لبلاده نهضتها وتطورها ورخاءها.
وكان "آل نهيان" قد ترأس في التاسع من نوفمبر من عام 2021 وفد رفيع المستوى، وقام بزيارة المجرم بشار الأسد في العاصمة دمشق، دون الاكتراث للمجازر البشعة التي ارتكبها الأسد بحق الشعب السوري، في زيارة كانت هي الأولى على هذا المستوى منذ أكثر من 10 سنوات.
وجاء الاتصال حينها بعد قرابة 3 سنوات على إعلان الإمارات عودة العمل في سفارتها في دمشق، عقب 7 سنوات على قطع علاقاتها مع نظام الأسد على خلفية المجازر التي ارتكبها بحق المتظاهرين آنذاك، والتي لا تزال متواصلة بعد ما يقارب من 12 عاما على بدءها.
وكان المجرم بشار الأسد قد زار دولة الإمارات العربية المتحدة في من الثامن عشر من آذار/مارس الماضي، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الثورة السورية، ويأتي ذلك في سياق السعي الإماراتي لتعويم نظام الأسد على الصعيدين العربي والدولي.
والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية، أكدت اليوم رفضها التطبيع والتقارب مع نظام الأسد الخاضع للعقوبات، داعية دول العالم لعدم التطبيع مع النظام في سوريا، وجاء ذلك في سياق تعليقها على التقارب التركي مع نظام الأسد بوساطة روسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحافيين أمس الثلاثاء: "نحن لا ندعم الدول التي تعزز علاقاتها أو تعرب عن دعمها لإعادة الاعتبار لبشار الأسد، الديكتاتور الوحشي".
وأضاف: "نحض الدول على أن تدرس بعناية سجل حقوق الإنسان المروع لنظام الأسد على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية، في الوقت الذي يواصل فيه ارتكاب فظائع ضد الشعب السوري ويمنع وصول مساعدات إنسانية منقذة للحياة إلى محتاجيها في المناطق الخارجة عن سيطرة قواته".
٤ يناير ٢٠٢٣
خرج "أبو محمد الجولاني" القائد العام لـ "هيئة تحرير الشام"، بمقطع فيديو يعلن فيه رفض المباحثات التي تجريها السلطات التركية - المنتشرة قواتها في مناطق سيطرته - مع النظام السوري في موسكو، واعتبر بلسان المتحدث باسم "الثورة" أن هذه المباحثات "تشكل خطراً على الثورة"، متوعداً بمواصلة الإعداد والتجهيز لـ "تحرير دمشق".
هذا الخطاب اعتبره متابعون "إيجابي" في توقيته وموقفه الصريح، مع غياب الموقف الواضح لقيادات الجيش الوطني السوري، وتأخر منصات المعارضة السياسية في تبيان موقفها ولو ببيان رسمي، لكن في الجهة المقابلة هناك من اعتبر أن "الجولاني" يقتنص الفرص، لزيادة شعبيته، مكرراً ذات الوعود التي أخل بها ولم ينفذ منها شيئ وخلق لها التبريرات في خطاباته السابقة.
ويذهب أصحاب الرأي الثاني إلى أن "الجولاني" سبق وخرج بعشرات التصريحات التي تهاجم الدولة التركية، ورفض دخول قواتهم إلى إدلب، لكنه سهل دخولها وتولى حمايتها حتى، وهو الذي أعلن رفض تسيير الدوريات الروسية بإدلب، ولكنه أمن حمايتها، كما أنه رفض مخرجات "سوتشي وأستانا" والهدن التي أبرمت لتجميد القتال، وفصيله أكثر الملتزمين بها .. إلخ.
وأعلن "الجولاني" في كلمته، رفض المباحثات التي تجري بين النظام وحليفه الروسي، مع الجانب التركي، مؤكداً أنها تعد انحرافاً خطيراً يمس أهداف الثورة السورية، وأكد على رفض مبدأ المصالحة مع النظام، ودعا لمواصلة الثورة حتى إسقاط النظام وتحرير دمشق، معتبراً أن المعركة مع النظام معركة حق وباطل، داعياً جميع السوريين إلى "مواجهة التحديات التي تمر بها الثورة السورية".
وفي سياق الردود على كلمته، قال الكاتب والباحث "أحمد أبازيد" في حديث لشبكة "شام"، إن "الجولاني" أراد أن يؤكد تمثيله للموقف الجذري ضد النظام، مستغلًا انخفاض سقف خطاب المعارضة السياسية وبعض فصائل الجيش الوطني - وليس جميعها - بعد التصريحات التركية.
ورأى "أبازيد أن هذا مفيد لـ "الجولاني" في كسب نقاط في صراعه للسيطرة على مناطق الجيش الوطني، وتبرير حملاته ضد الفصائل، وقد سبق كلمته إشاعات روجتها قنوات محسوبة على "هيئة تحرير الشام" عن لقاءات بين فيلق الشام وضباط من النظام.
ولفت الكاتب إلى أن الهيئة ربما تدرك أنها على المستوى العملي قد تكون ضحية أي اتفاقيات قادمة، بسبب التصنيف الذي لم يُرفع عنها، وبسبب الأطماع الروسية في إدلب، ورغبة النظام بالسيطرة على الطرق الدولية، ولذلك يرى أنه من المهم تصعيد الموقف أكثر لتقوية موقفه وألا يكون هدفًا سهلًا للتصفية أو التجاهل.
من جهته، قال الصحفي "غسان ياسين"، إن كلمة "الجولاني" موجهة لحاضنته في الدرجة الأولى، بعد الفشل الذي مني به في غزو عفرين، وما خلفته له من أزمات انعكست عليه معنوياً وسياسياً واقتصادياً وعسكرياً حتى، وكشفت أنه يفعل مايعيب على الفصائل الأخرى، ويوهم جمهوره أنه يتمتع باستقلالية وصاحب قرار.
واعتبر "ياسين" في حديثه لشبكة "شام" أن "الجولاني" مأزوم داخلياً ويعاني من الفشل، لذلك يحاول اقتناص الفرص، مستغلاً تأخر قوى الثورة في إعلان موقف جمعي من اللقاء التركي الأخير مع النظام، رغم أن "الجولاني" لم يعلن أي موقف لدى تصريح وزير خارجية تركيا عن لقاء وزير خارجية النظام في وقت سابق.
ولفت الصحفي إلى أن "الجولاني" يزاود على الفصائل، ولايمكن التعويل على موقفه، فهو من تبني كل مخرجات "أستانا" وطبقها حرفياً رغم إعلان رفضه الكامل لها، لافتاً إلى أن "الجولاني" يحمل مشروع خاص به، لبناء كيان سني في إدلب، على غرار كيان "حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة.
وقال الدكتور والمهتم بالشأن السياسي "محمود السايح"، إن خطاب "الجولاني" شكل نداء إلى الداخل، يدعو فيه إلى التحشيد والوحدة والتعاون معه كطريق أساسي للنجاح، ولم يتطرق للاجتماع الثلاثي التركي الروسي الأسدي إلا بعبارة مقتضبة توصيفية لاتفسد للود قضية.
ولفت "السايح" في حديثه لشبكة "شام" إلى أن "الجولاني" حول خطابه إلى مناشدة إنسانية تستعطف العالم وتستدر شفقته، بتكرار ذكر التضحيات وتكرار تذكير الجميع بالكيماوي والقصف المتوحش وتأثيرات ذلك على الأطفال.
ورأى الدكتور أن خطاب "الجولاني" يؤسس لهزيمته ويدل على توجهه وركوبه القطار التركي حتى يصل به إلى دمشق، مشيراً إلى أن خطابه كان خالياً من أي رد على الاجتماع الثلاثي المذكور، وحتى كان منتبها إلى تخفيف التصعيد في نبرة صوته حين ذكر الجانب التركي.
من جهته، رأى الكاتب والصحفي "عقيل حسين" أن رسالة "الجولاني" إلى الداخل في هذا الخطاب هي "التماهي مع التوجه الشعبي برفض التصالح مع النظام والذي تعمم التعبير عنه بقوة ووضوح خلال مظاهرات الأيام الماضية في الشمال".
أما الرسالة الخارجية فهي - وفق الكاتب - كانت لتركيا بالدرجة الأولى ومفادها أن "هيئة تحرير الشام" لن تنخرط في أي مشروع سياسي ترعاه أنقرة إذا لم يكن يضمن مستقبل وشراكة الهيئة فيه، وإلا فإنها جاهزة للتصدي لهذا المشروع إذا ما أجبرت على ذلك، موضحاً أن المؤشرات جلية لدى "الجولاني" أن ما تعمل عليه روسيا وتركيا يتجاوزه ولذلك ظهر بهذا الخطاب.
ورأى "حسين" في حديثه لشبكة "شام" أن التعويل على موقف "الجولاني" كقوة على الأرض ممكن في مواجهة المشاريع التي ترتب للشمال السوري، فهي جماعة تمتلك أعداداً كبيرة من المقاتلين المدربين، كما أن لديه مستوى متقدم من التسليح، لكن المشكلة في الإرادة والاستقلالية وهذا محل جدل كما هو معلوم، وفق قوله.
وقسَّم قيادي في الجيش السوري الحر، وهو ضابط منشق ( طلب عدم ذكر اسمه)، خطاب "الجولاني" لشقين اثنين، الأول يحمل رسالة داخلية، أراد توجيهها في خطابه معتبراً أنها السبب الرئيس للخطاب، تهدف لحشد الداخل السوري ودعوته للصادقين للالتفاف حوله والتحالف معه.
واعتبر الضابط المنشق في حديثه لشبكة "شام"، أن هذه الرسالة جاءت على خلفية الغزوة الأخيرة لـ "عفرين" والتي أظهرت معارضة الأتراك لهذا التحرك وشعور الهيئة بأنها تورطت بها، إضافة لفقدان "الجولاني" حلفاء الأمس من الجيش الوطني بعد إعادة ضمهم إلى الفيلق الثاني، وكذلك الاتهامات التي ألمح لها بأنهم فصائل مصالحات.
أما رسالته الخارجية - وفق الضابط المنشق - فرأى أنها لاترقى أن تكون سوى "صرخة في واد"، موجهاً الخطاب للعالم ومبيناً جرائم النظام التي وثقها العالم أكثر منه، مؤكداً أنه لايمكن التعويل على موقف "الجولاني"، لأن ماضيه يخبرك أن حلفائه بالأمس باتوا أعداءً فيما بعد.
ورأى الضابط المنشق لشبكة "شام" أن خطاب "الجولاني" العاطفي كان يمكن أن يؤثر في الحاضنة الشعبية، لولا الغطرسة والأخطاء التي أدت للنقمة والقهر التي يمارسها أتباعه على الناس والتضييق المعيشي الذي زاد من فقرهم.
وعلى المستوى العسكري، أكد الضباط المنشق أن شركاء "الجولاني" في غرفة عمليات "الفتح المبين" لديهم توجس واضح من أن وجودهم الحالي مرهون بمزاج قائد "هيئة تحرير الشام"، وقد ينقلب عليهم لتكريس زعامة يطمح لها ووصائية على الثورة واحتكار لها.
وسبق خطاب "الجولاني" بيان صادر عن "إدارة الشؤون السياسية" التابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، اعتبرت فيه أن تنشيط التواصل بين أبرز حلفاء الشعب السوري ممثلاً بالدولة التركية، مع النظام هو تحد سياسي جديد يواجه ثورة السوريين، هدفه إحراز تقدم في ملف اللاجئين قبيل الانتخابات التركية القادمة من جهة وممارسة مزيد من الضغط على قوات "قسد" وأبرز مكوناته حزب العمال الكردستاني من جهة أخرى.
وأشاد بيان الهيئة بوقوف الحكومة والشعب التركي مع الثورة السورية، على الصعيد السياسي والعسكري والإنساني، وذكرت بمواقف النظام في تهديد الأمن القومي التركي لعقود من خلال دعمه لحزب العمال الكردستاني، وإيواء كوادره وأبرز قادته عبد الله أوجلان"، مؤكدة أن هذا النظام لا يملك النوايا الحسنة للمشاركة بإزالة المخاوف والتهديدات الأمنية لصالح سلامة وأمن تركيا فضلا عن عدم قدرته على ذلك.
وعبرت الهيئة عن تفهمها للضغوط التي تواجهها تركيا على المستوى المحلي والدولي وأعلنت التضامن معها، لكنها أكدت رفضها واستنكارها أن يُقرر مصير هذه الثورة بعيدًا عن أهلها لأجل خدمة مصالح دولة ما أو استحقاقات سياسية تتناقض مع أهداف الثورة السورية.
وذكر البيان الدولة التركية بضرورة الحفاظ على قيمها ومكتسباتها الأخلاقية في نصرة المستضعفين والمظلومين، وأكد أن هذه اللقاءات والمشاورات تهدد حياة الملايين من الشعب السوري، ودعا البيان، أبناء الثورة السورية لمواجهة هذا المنعطف وحمل هذه الأمانة العظيمة والعمل على نشر الوعي بخطر "المصالحة" على الشعب السوري في المستقبل القريب.
ووفق متابعين فإن "الجولاني" يَحمل تاريخاً مثقلاً بالانتهاكات و"البغي" على الثورة السورية ومكوناتها، ولايزال يحاول تقديم نفسه على أنه حامل لواء الثورة والحريص عليها، متبنياً خطاباً مغايراً تماماً لما بدأ فيه مسيرته "الجهادية"، منقلباً على كل مبادئه ومعتبراً مشروعه هو "مشروع الثورة الوحيد" الذي يجب أن يفرضه على الجميع بقوة السلاح.
ولطالما طالبت الفعاليات المدنية، من الفصائل العسكرية على رأسها "هيئة تحرير الشام"، عدم الركون للاتفاقيات الدولية، والعمل على استعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام، لكن تلك الدعوات لم تلق آذاناً صاغية، وأثبت "الجولاني" بشكل جلي أن جميع وعوده بالتحرير ذهبت أدراج الرياح، وأن الإعداد العسكري ليس إلا لضرب الفصائل وزيادة الهيمنة على المحرر وتملك موارده.
ويبقى السؤال مفتوحاً عن مدى قدرة "الجولاني" على التكيف مع المتغيرات السياسية الدولية والمناورة للبقاء وهو الفصيل المصنف على قوائم الإرهاب، يربط مصيره بمصير الملايين من السوريين المهجرين من ديارهم، ممن بات يتبنى صوتهم ويوجهه لمصالحه، محاولاً كسب أوراق قوة بيده أمام الأطراف الفاعلة، مع خشية باتت ظاهرة من أن يقود هو بنفسه خط المصالحة مع أي طرف يضمن فيه بقائه ومشروعه، فهو عيب على غيره لكنه حلال في شريعته، وفق ما يقول خصومه.
٤ يناير ٢٠٢٣
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية اليوم الأربعاء، استهداف قوات التحالف الدولي بصاروخين في إحدى قواعدها شمال شرقي سوريا، دون أي تفاصيل إضافية، سبق ذلك تعرض قواعد أمريكية لاستهداف في الأشهر الماضية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها، إن "صاروخين استهدفا قوات التحالف الدولي شمالي شرقي سوريا اليوم" من دون ذكر تفاصيل إضافية، في وقت قالت مصادر محلية إن الاستهداف تركز على قاعدة التحالف الدولي في حقل كونيكو للغاز، بريف دير الزور.
ولفت المصادر إلى أن الاستهداف تسبب باندلاع النيران وتصاعد الدخان وسط ترجيحات بوقوع إصابات، كما شوهد تحليق لطيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي على طول الشريط الحدودي السوري العراقي في محافظة الحسكة بعد الاستهداف.
وقبل أيام، أكدت شبكة "الخابور"، نقلا عن مراسلها وقوع هجوم صاروخي استهدف القاعدة الأمريكية في حقل العمر النفطي شرق ديرالزور، ويتكرر القصف الذي يطال القاعدة، كما تكثر التدريبات العسكرية التي تجريها قوات التحالف في القاعدة، وينتج عنها أصوات انفجارات ضخمة وسط تحليق للطيران المروحي.
وأعلنت المتحدثة باسم التحالف الدولي ضد "داعش" راشيل جيفكوت، أن أكثر من 600 عنصر من التنظيم قتلوا، واعتقل 374 آخرون خلال العمليات التي نفذت في عام 2022، حسب تعبيرها.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم، قد نشرت أمس الأول، التاسع والعشرين من كانون الاول 2022، إحصائية حول مجموع العمليات التي نفذت في العراق وسوريا خلال هذا العام.
وبحسب سنتكوم، نفذت 313 عملية مشتركة ضد داعش في العراق وسوريا خلال عام 2022، بينها 108 عمليات مشتركة مع قوات "قسد" و14 عملية نفذها التحالف بشكل منفرد في سوريا، أسفرت عن اعتقال 215 من عناصر داعش، ومقتل 466 آخرين.
٤ يناير ٢٠٢٣
أكد في الائتلاف الوطني السوري، في كلمة لرئيسة "سالم المسلط" حول التطورات السياسية الأخيرة، التزامه بثوابت الشعب السوري وثورته، وعبر عن اعتزازه وفخره بهذا الشعب العظيم الذي ملئ ساحات الحرية من الشمال السوري المحرر إلى جاسم والصنمين والسويداء جنوباً.
وشدد رئيس الائتلاف على روح الثورة والتمسك بثوابتها ومطالبها، موضحاً أن الائتلافَ الوطني ملتزمٌ بنهج الشعب السوري ومطالبه في نيل حريته واستعادة وطنه، ولن يكون أقل وطنية ممن هتف بالأمس.
وقال "المسلط" إن نظام الأسد هو نظام إبادة ارتكب آلاف جرائم الحرب والمجازر بحق الشعب السوري الأعزل، وهو نظام فاقد للشرعية اعتمد التدمير والقتل والتهجير نهجاً، موضحاً أن الائتلاف الوطني يؤكد أن سبيل الخلاص وإنقاذ الشعب هو بخلاصه من هذا النظام.
ولفت "المسلط" إلى أن لتركيا موقف كبير مع الشعب السوري منذ انطلاقة ثورته، احتضنت تركيا ملايين المُهجرين وساندت السوريين ومؤسساتهم في كل وقت ولها أمنها وأمن شعبها الذي من واجبها أن تحفظه.
وأضاف: "أكدوا لنا في كل لقاء معهم وكرروا بالأمس دعمهم لقضية الشعب السوري وعدم التخلي عن مطالبه، والتزامهم بدعم الائتلاف ومؤسساته ودعم المسار السياسي حسب القرار 2254 والعمل في إطاره، لا تغيير في المواقف ولم يتحدث أحد عن تطبيع أو مصالحة".
وبين أن "للدول الشقيقة والصديقة مواقفها مع الشعب السوري ومع قضيته العادلة، وإذ نعبر عن امتناننا لهم فإننا نتفهم ما لديهم من هواجس، ونتفهم أن محنة أحد عشر عاماً محنة طويلة ويجب أن تنتهي، لكن نؤكد أنها إن كانت في نظرهم أحد عشر عاماً فإنها على السوريين من قسوتها كانت كل عام بعشرة أعوام".
واعتبر أن "للدول حقها وقرارها، ولنا ثوابتنا الوطنية التي كانت ومازالت أولوياتنا وبوصلة عملنا وعمل كل سوري حر، ولن يتغير ذلك ولن نحرف مسار الثورة مسار الكرامة ولن ننحرف عنه مهما تغيرت الظروف ومهما كانت المواقف ومهما كانت التبعات".
وختم بالقول: "التزمنا بالحل السياسي كخيار إستراتيجي وفاوضنا تحت مظلة دولية شرعية ووفق القرارات الدولية ذات الصلة ومنها بيان جنيف عام 2012 والقرار 2118 و2254 وساندنا حلفاؤنا في ذلك وما زالوا، ورغم مرور عقد من هذا الالتزام بالعملية السياسية لم نصل مع هذا النظام إلّا إلى المماطلة والتعنت وعدم الجدية، وهذا ما سيكون نتيجة مفاوضات الدول معه".
وكان عقد رئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط على مدى يومين عدة اجتماعات مع مسؤولين أتراك في أنقرة اختتمها اليوم بلقاء وزير الخارجية التركي السيد مولود جاويش أوغلو في مقر وزارة الخارجية في العاصمة التركية، وحضر الاجتماع رئيس هيئة التفاوض السورية بدر جاموس ورئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى.
وبحث الحضور مستجدات الأوضاع الميدانية والتطورات السياسية المتعلقة بالملف السوري، وأكد المسلط أن تركيا حليف قوي لقوى الثورة والمعارضة السورية، وداعم كبير لتطلعات السوريين في تحقيق الحرية والكرامة والديمقراطية، معبراً عن أمله في أن تبقى تركيا كذلك، وأن تكون خطواتها تصب في صالح هذه التطلعات عبر تطبيق الحل السياسي الذي أقرته جميع القرارات الدولية الخاصة بالشأن السوري ولا سيما بيان جنيف والقرارين 2118 و2254.
وكان أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو خلال الاجتماع أن الخطوات التركية تهدف إلى محاربة الإرهاب وتسريع العملية السياسية المتعلقة بسورية وفق القرار الأممي 2254، وإيجاد حل نهائي ينهي مأساة الشعب السوري.
وشدد أوغلو على أن موقف تركيا الداعم لقوى الثورة والمعارضة السورية والشعب السوري ثابت ولم يتغير، مؤكداً حرص بلاده على حياة السوريين والتزامها بحقوق اللاجئين لديها، ونافياً وجود أي نية أو ضغوطات تجبر اللاجئين على العودة قبل تحقيق الاستقرار.
٤ يناير ٢٠٢٣
فرضت نقابة المحامين التابعة لنظام الأسد رسوم مالية على المحامين، أسوة بباقي النقابات الخاضعة للنظام، حيث قررت السماح للمحامي الراغب بمغادرة مناطق سيطرة النظام مقابل 500 دولار أمريكي عن كل سنة و300 دولار عن كل سنة لمن غادر ويريد تسوية وضعه، وبرر ذلك بتحقيق موارد مالية للخزينة.
وأكد نقيب المحامين لدى نظام الأسد "فراس فارس"، أن النقابة أصدرت تعميما يتعلق بمسألة السماح للأساتذة المحامين بالسفر خارج القطر رسمياً، وزعم أن القرار أوجد حل للأساتذة المغادرين مسبقاً ولمن يريدون المغادرة مستقبلاً، وكذلك سيوفر دعم مالي لصندوق النقابة، ودعم خزينة الدولة بالقطع الأجنبي.
واعتبر أن تعميم النقابة جاء أسوةً بباقي النقابات الأخرى في مناطق سيطرة النظام والتي تمنح هي أيضاً إذن لمنتسبيها بالمغادرة خارج البلد مقابل رسوم مالية تدفع قبل السفر للمصرف التجاري بـ (الدولار) وتحول قيمتها بالليرات السورية للنقابة وفقاً لسعر الصرف الرسمي، وذلك بهدف دعم خزينة الدولة.
وأضاف، أنّ نصف ما يتم تسديده من المغادرين للنقابة يذهب إلى صناديق التقاعد ومعونة الوفاة ونصفه الآخر يذهب مساعدة لفروع النقابة، وأشار إلى أنه يترتب على كل محامي مسجّل في سجل الأساتذة من غادر البلد ويريد تسوية وضعه دفع مبلغ 300 دولاراً عن كل سنة سابقة غادر بها.
وذكر أن بعد صدور القرار تحسب عن كل سنة 500 دولاراً سواء لمن يريد الذهاب خارج البلد وهو موجود حالياً أو من يريد تمديد فترة غيابه بعد تسوية وضعه وهو خارج البلد أيضاً، وأمّا بالنسبة للمحامين المتمرنين، "لا يشملهم القرار وهم ملزمين البقاء ضمن البلد حتى انتهاء فترة أستذتهم".
وحسب "فارس"، فإنه وفقاً لقانون النقابة المغادرة ممنوعة ولا يحق للمنتسب المغادرة إلا بعد ترقين قيده إذا كان أستاذ وإلا يتم فصله بعد شهرين حكماً، لافتاً إلى أنّ النقابة بهذا التعميم أوجدت حل وهو بقاء اسم المحامي الأستاذ ضمن النقابة مسجل وتحسب له مدّة ممارسة ولكن لا يستفيد من صناديقها خلال فترة غيابه التي صرح عنها قبل خروجه وذلك يكون عاملاً مساعداً في توفير موارد مالية.
وقدر أن أي أستاذ محامي يريد المغادرة هو من يحدد المدة وفقاً للتصريح الذي يقدمه للنقابة قبل المغادرة وبنفس الوقت يحق له التصريح في كل عام على حدة وهذه مرونة قدّمت للمحامين بسبب الظروف العامة في البلد وكذلك الظروف العامة للمحامين، وقال إن القرار أخذ موافقة المؤتمر العام للنقابة وتم دراسته منذ عام وهو حل مرن للمحامين ممن يرغبون بمغادرة البلد للعمل، حسب وصفه.
هذا وأعلنت وزارة الاتصالات والتقانة لدى نظام الأسد العام الماضي عن استبعاد المحامين أصحاب مكاتب وشركات المحاماة التي تجاوزت مدة افتتاحها 10 سنوات وفق البيانات الواردة من نقابة المحامين، وجاء ذلك بعد أيام من استبعاد المهندسين وفق قرارات رفع الدعم التي طالت عشرات الفئات في سوريا.
وكان كشف نقيب المحامين في مناطق سيطرة النظام "الفراس فارس"، عن وجود بطالة عند عدد كبير من المحامين وأن الكثير منهم لا يملك وكالات في السنة سوى وكالة أو وكالتين، كما أن بعضهم لا يعمل نهائياً، فيما تجاوز عدد المحامين حالياً 40 ألفاً، وهذا يعد رقماً كبيراً مقارنة مع توفر فرص العمل.