١٢ يناير ٢٠٢٦
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة، نضال الشعار، يوم الإثنين، قرارين جديدين يستهدفان تنظيم وضبط سوق الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، حيث قضى الأول بتفويض الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة صلاحية سحب تراخيص المحال والورشات التي تتورط بشراء الذهب المسروق أو تخالف المعايير المعتمدة، بالإضافة إلى الباعة الجوالين الذين يروجون لمنتجات غير مطابقة للمواصفات.
ضوابط صارمة لمخالفات السوق
وأشار القرار إلى أن الهيئة باتت مخولة بسحب التراخيص والأختام من الجهات المخالفة، ضمن الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، وذلك في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الانضباط المهني في هذا القطاع الحساس، والحد من عمليات التلاعب والاتجار غير المشروع بالذهب.
إحداث ضابطة خاصة تابعة للهيئة
ونص القرار الثاني على إحداث ضابطة خاصة بالصاغة تتبع مباشرة للهيئة، وتتولى مهمة ضبط الأسواق من خلال تنفيذ جولات رقابية، وسحب عينات للتحقق من مطابقة العيارات للمواصفات القياسية السورية، إضافة إلى متابعة المخالفات، وفحص الفواتير، والتأكد من الالتزام بالتسعيرة الرسمية.
مهام الضابطة وتشكيلها الفني
ووفقاً لنص القرار، تتكون الضابطة من كوادر فنية متخصصة ذات كفاءة عالية في التعامل مع المخالفات، وتقوم بتوجيه الإنذارات وتنظيم الضبوط اللازمة، كما تتخذ الإجراءات المناسبة مثل إتلاف القطع غير المطابقة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن التطبيق الصارم للقرارات والتعليمات الصادرة.
تعزيز الرقابة على المعادن الثمينة
يُذكر أن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تأسست في 12 شباط 2025، بهدف تطوير قطاع الذهب والمعادن الثمينة، وتنظيمه ضمن إطار مؤسساتي يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، بما يسهم في تعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وضمان بيئة تجارية آمنة وشفافة.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ العلاقات بين لبنان وسوريا تسلك طريقاً إيجابياً، مشدداً على استمرار التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين، إلى جانب تفعيل عمل اللجان المشتركة لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين البلدين.
وأوضح عون، خلال مقابلة بثها تلفزيون لبنان مساء الأحد، أنّ العلاقات تشهد زخماً ملحوظاً عبر زيارات رسمية متبادلة، من بينها زيارة وزير الزراعة اللبناني إلى دمشق، وزيارات دورية تقوم بها لجنة قضائية لبنانية بإشراف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لمتابعة ملف الموقوفين اللبنانيين في سوريا من زاوية قانونية وقضائية.
وأشار عون إلى أن التنسيق بين البلدين لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يشمل تعاوناً أمنياً وعسكرياً نشطاً، وتبادلاً مستمراً للوفود الرسمية، بهدف معالجة قضايا أخرى تحظى باهتمام مشترك بين بيروت ودمشق.
وكشف عون عن لقائه الرئيس أحمد الشرع في مناسبتين، مشيراً إلى أن الشرع أبدى رغبة صادقة في دفع العلاقات الثنائية قُدماً، كما عبّر عن حماسة لتفعيل عمل اللجان المشتركة لحل مختلف القضايا العالقة بين البلدين.
أفاد الرئيس اللبناني بأن الرئيس الشرع طرح خلال اللقاءات مراجعة عدد من الاتفاقيات الثنائية القديمة، بما يتلاءم مع التحولات السياسية التي طرأت في السنوات الأخيرة، مضيفاً أن الطرح لقي تجاوباً من بيروت، كما تم التوافق على تشجيع رجال الأعمال اللبنانيين على الاستثمار في سوريا.
وأكد عون أن دمشق تعتبر مصلحة لبنان امتداداً لمصلحتها الوطنية، مشيراً إلى أنّ عقد قمة لبنانية سورية يبقى احتمالاً وارداً، خاصة بعد إنجاز خطوات أساسية في مسار إعادة بناء العلاقات. ولفت إلى أن ملفي ترسيم الحدود والموقوفين يشكّلان أولوية في الوقت الراهن، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس على هذين الصعيدين قريباً.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية يوم الاثنين 12 كانون الثاني/ يناير عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الريف الشمالي بمحافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، من تنفيذ سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على قياديين في خلية إرهابية تُعرف باسم "الملازم عباس".
ومن أبرز الموقوفين "جعفر علي عليا" المعروف بالملازم عباس، إلى جانب "رشيد غياث عليا" و"علي عبد الستار خليلو"، وأظهرت التحقيقات الأولية تورط هذه الخلية في استهداف نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري في المحافظة.
فيما تبين أن المجرم الفار مقداد فتيحة كان يقدّم الدعم المالي واللوجستي للخلية، وفقًا لمقاطع مرئية نشرها عناصر المجموعة، هددوا خلالها بتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد مواقع تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع.
في حين تم إحالة المقبوض عليهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة بقية عناصر الخلية لضمان اجتثاثها بالكامل وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وكان "عباس" قد ظهر في وقت سابق بفيديو مصور وهو يحمل أسلحة ويتوعد بمهاجمة قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، قبل أن يتم القبض عليه خلال عملية أمنية.
وأعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية، يوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، عن تمكن مديرية الأمن الداخلي في منطقة الغاب، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، من إلقاء القبض على أحد عناصر فلول النظام البائد في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الاستقرار.
وفي التفاصيل أكد البيان الرسمي إلقاء القبض على المدعو نضال علي سليمان، أحد عناصر الفرقة الرابعة خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك نتيجة للرصد الميداني والمتابعة الأمنية الدقيقة.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الخميس 8 كانون الثاني/ يناير، عن إلقاء القبض على أحد عناصر فرع الأمن العسكري (الفرع 215) خلال فترة حكم النظام البائد، وذلك بعملية أمنية في درعا.
وقالت الوزارة في بيان رسمي نشرته عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، إن فرع مكافحة الإرهاب في درعا القبض على المدعو "محمد خير فوزي العلي"، والمنتسب سابقاً إلى فرع الأمن العسكري في محافظة درعا جنوبي البلاد.
وألقت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026، القبض على العميد السابق في النظام البائد "طارق محمد رزق"، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول حاجز المكاتب الواقع على الأطراف الشمالية لمدينة صوران في ريف حماة الشمالي.
وأعلنت مصادر إعلامية رسمية أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تمكنت من تفكيك خلية إجرامية منظمة وخطيرة، متخصصة في الخطف والابتزاز وإرهاب المدنيين، وكانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن العام.
وواصلت قوى الأمن الداخلي في سوريا جهودها المكثفة لتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها، حيث أسفرت العمليات الأمنية المنفذة خلال الأسبوع الماضي عن القبض على عدد من المتورطين في جرائم خطيرة، وضبط كميات كبيرة من المواد غير المشروعة، واستعادة ممتلكات عامة وخاصة.
هذا وتؤكد وزارة الداخلية استمرار قوى الأمن الداخلي في أداء مهامها بحزم ومسؤولية، وملاحقة الخارجين عن القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ سلامة المواطنين في جميع المحافظات.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أعلن محافظ أربيل أوميد خوشناو إلغاء افتتاح معرض المنتجات السورية، الذي كان مقرراً في السادس والعشرين من كانون الثاني الجاري على أرض معرض أربيل الدولي، مؤكداً أن المعرض «لن يُفتتح» في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية في إقليم كوردستان.
وأوضح خوشناو، بحسب ما نقلت عنه شبكة كوردستان24، أن قرار المنع جاء استناداً إلى الرأي العام وبالتوافق مع جميع الجهات ذات العلاقة في المحافظة، مشيراً إلى أن السلطات المحلية رأت أن الظروف الحالية لا تسمح بإقامة المعرض في موعده المحدد.
وربط المحافظ القرار بالأحداث التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، واللذان تعرضا، بحسب تعبيره، لهجوم من الجيش السوري في السادس من كانون الثاني.
وأضاف خوشناو أن هذه ليست المرة الأولى التي تمنع فيها إقامة معرض للمنتجات السورية في أربيل، موضحاً أن السلطات سبق أن أوقفت معرضاً مماثلاً بسبب عدم رفع علم إقليم كوردستان إلى جانب علمي العراق وسوريا، قبل أن يتم حينها تصحيح الخطأ والسماح بإقامة الفعالية، إلا أنه شدد على أن «هذه المرة، وبسبب أحداث سوريا، لن يسمح بافتتاح المعرض بأي شكل من الأشكال».
وكان من المقرر أن يُقام المعرض في مدينة أربيل خلال الفترة الممتدة من الثالث والعشرين وحتى السادس والعشرين من كانون الثاني 2026، برعاية غرفتي صناعة دمشق وحلب، وذلك بحسب إعلان نشرته المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية في دمشق عبر حسابها الرسمي على منصة فيسبوك، دعت فيه الشركات وأصحاب الأعمال السوريين إلى المشاركة في ما وصفته بـ«أكبر معرض وطني للمنتجات السورية».
وشهد الإعلان الترويجي للمعرض جدلاً واسعاً في أواخر كانون الأول الماضي، بعدما تضمن صورة دعائية لقلعة أربيل تتدلى فوقها رايتا سوريا والعراق دون ظهور علم إقليم كوردستان، الأمر الذي أثار استياء واستغراب عدد من المواطنين في الإقليم. وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان، محمد شكري، في تصريح لوسائل الإعلام المحلية، إن الجهات المعنية في الإقليم لن تسمح بغياب علم كوردستان عن الملصق الإعلاني، مؤكداً أنه سيتم التواصل مع الجهة المنظمة لإضافة العلم.

من جانبه، شدد محافظ أربيل في تصريحات سابقة على الموقف ذاته، قائلاً: «لن نسمح بأي شكل من الأشكال بغياب علم كوردستان عن ذلك الملصق، ويجب إضافته»، مؤكداً ضرورة مراعاة خصوصية الإقليم ومكانته في الفعاليات التي تُقام على أراضيه.
ولاحقاً، أعادت المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية نشر الصورة الدعائية بعد تحديثها وإضافة علم الإقليم.
١٢ يناير ٢٠٢٦
نفذت وحدات الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، عملية أمنية نوعية واستباقية في حي الورود بمدينة قدسيا، استهدفت مجموعة مسلحة خارجة عن القانون كانت تخطط لتنفيذ أعمال تهدد أمن المواطنين والاستقرار العام.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على 3 أشخاص، بعد ثبوت تورطهم في التخطيط والتحضير لأعمال مسلحة، وقد جرى إحالة المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى اجتثاث أي تهديد يمس أمن البلاد وسلامة المواطنين.
وأفاد مصدر أمني قبل أيام بأن قوى الأمن الداخلي نفذت عملية أمنية في حي الورود بمنطقة قدسيا في ريف دمشق، أسفرت عن اعتقال عدد من الخارجين عن القانون، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الإجراء المتخذ يأتي ضمن تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة وطمأنة الأهالي، وأكدت أن العملية لا تدعو للقلق، وتندرج ضمن مهام قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المطلوبين وضبط أي تهديد أمني محتمل.
وفي هذا السياق، نقلت مصادر محلية عن جهات أمنية رسالة وُجّهت إلى أهالي حي الورود، أكدت فيها أن التحرك الأمني يهدف حصراً لحماية المدنيين، مشيدة بتعاون السكان وتفهمهم، وداعية إلى الإبلاغ عن أي حالات طارئة عبر الرقم المخصص للشكاوى الأمنية والحالات العاجلة في المنطقة، والذي خصصته إدارة الأمن الداخلي في قدسيا لتلقي البلاغات على مدار الساعة.
ويُعد حي الورود من المناطق التي تضم عوائل ضباط من النظام البائد، وكان يُنظر إليه سابقًا كإحدى الحواضن الاجتماعية له، فيما رجّحت مصادر مطلعة أن يكون الموقوفون على صلة بفلول النظام البائد.
وتأتي هذه العملية في سياق سجل أمني متوتر شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، إذ اندلعت في آذار من العام الماضي اشتباكات عنيفة في الحي بين قوات الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة من فلول نظام الأسد البائد، عقب حملة أمنية هدفت إلى ضبط الأمن وملاحقة المتورطين بأعمال إجرامية.
ووفق ما أفاد به موقع "صوت العاصمة" المحلي آنذاك نقلًا عن مصدر أمني، بدأت الأحداث بعد اعتداء مجموعة من الشبان على شخصين وسرقة دراجتهما النارية، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداءات على الإدارة المدنية وتجمعات رافقها إطلاق هتافات طائفية، وسط رصد وجود عناصر مسلحة مرتبطة بفلول النظام السابق داخل الحي.
وأضاف المصدر أن هذه التطورات دفعت قوى الأمن الداخلي إلى التدخل المباشر لفرض الأمن وملاحقة المسلحين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استخدمت فيها أسلحة وذخائر متنوعة، تزامنًا مع إطلاق نار كثيف سُمع في مناطق قدسيا والهامة المجاورة.
هذا وسبق ذلك تنفيذ حملات تمشيط موسعة في حي الورود ضمن خطة أمنية شاملة لملاحقة بقايا فلول النظام البائد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في إطار سياسة الحكومة السورية الرامية إلى بسط الأمن ومنع عودة مظاهر الفوضى والسلاح المنفلت.
١٢ يناير ٢٠٢٦
استجابت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لسلسلة تدخلات طارئة نتيجة استمرار الهطولات المطرية في عدد من المحافظات.
ونفذت الفرق أكثر من 25 عملية لفتح قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار في المخيمات والطرقات العامة، إلى جانب سحب 7 سيارات علقت بالطين، وتنفيذ 3 عمليات شفط لمياه الأمطار المتجمعة في المنازل والمرافق العامة، بهدف الحد من الأضرار وضمان سلامة المدنيين.
ويتواصل تأثير المنخفض الجوي على المناطق الشمالية الغربية والساحلية بأمطار غزيرة الليلة ونهار الإثنين، على أن تمتد الهطولات تدريجياً إلى باقي المناطق، مع تحوّلها إلى ثلجية في المرتفعات الجبلية الساحلية والقلمون وجبل العرب التي يزيد ارتفاعها عن 1000 متر حتى فجر الأربعاء.
وحث الدفاع المدني المواطنين على توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، واتباع إجراءات السلامة أثناء القيادة، وتجنب السفر في المناطق الجبلية المرتفعة، بالإضافة إلى تثبيت الأشياء القابلة للطيران وألواح الطاقة الشمسية تحسباً للرياح الشديدة.
وكانت نفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.
١٢ يناير ٢٠٢٦
قال رئيس وكالة التعاون الإنساني الدولي الروسية، يفغيني بريماكوف، إن السلطات السورية الجديدة التي تولت الحكم بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول ديسمبر 2024 اقترحت رسميًا إعادة فتح “البيت الروسي” في دمشق واستئناف قبول الطلاب السوريين في الجامعات الروسية وفق نظام الحصص، موضحًا أن تنفيذ هذه الخطوة سيبقى مرتبطًا بتوفير ضمانات أمنية واضحة لسلامة العاملين في المركز الثقافي.
وأوضح بريماكوف في مقابلة مع صحيفة فيدوموستي أن موسكو تلقت، عبر قنوات دبلوماسية، تعبيرًا صريحًا من الجانب السوري عن رغبته في استعادة العلاقات الكاملة وفتح البيت الروسي من جديد، مشيرًا إلى أن هذا الموقف جرى التأكيد عليه خلال الاتصالات التي أعقبت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو في تشرين الأول أكتوبر، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة ترتيب علاقاتها الخارجية بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد.
وأضاف رئيس الوكالة الروسية أن الاتصالات مع السلطات السورية الجديدة أظهرت أنها، رغم توجهها العام إلى مراجعة الاتفاقيات التي أبرمها النظام البائد، تعترف بالقرارات السابقة المتعلقة بالتعاون الإنساني والثقافي مع روسيا، مؤكدًا أنه لم يسمع أي موقف سوري يعارض استمرار هذا المسار.
وأشار إلى أن هناك رغبة سورية واضحة في إعادة تشغيل المركز الثقافي الروسي في دمشق وبدء قبول الطلاب السوريين للدراسة في الجامعات الروسية ضمن الحصص المعتمدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تحمل بعدًا سياسيًا وثقافيًا في آن واحد.
وفي المقابل، شدد بريماكوف على أن موسكو ستتعامل بحذر مع هذا الملف، لافتًا إلى أن العامل الحاسم يبقى الوضع الأمني، ولا سيما في ظل وجود جماعات مسلحة لا تخضع بالكامل لسيطرة السلطات الجديدة. وقال إن الوكالة الروسية ستضع مسألة الضمانات الأمنية في صدارة أولوياتها قبل اتخاذ أي قرار عملي بإعادة فتح البيت الروسي، مؤكدًا أن سلامة الموظفين الروس تمثل خطًا أحمر بالنسبة لموسكو.
وأعرب المسؤول الروسي عن أمله في أن تتمكن السلطات المحلية في دمشق من معالجة شؤونها الداخلية، موضحًا أن بلاده لا تتدخل في هذه القضايا، لكنها معنية بشكل مباشر بأمن منشآتها الثقافية والعاملين فيها. وأضاف أن إعادة تشغيل البيت الروسي ليست مسألة “إذا” بل “متى”، في إشارة إلى قناعة موسكو بإمكانية استئناف النشاط حالما تتوفر الظروف المناسبة.
وتناول بريماكوف ملف الطلاب السوريين الذين سيجري قبولهم مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة في روسيا تحتاج إلى فهم واضح لهويات القادمين وأسباب قدومهم ومدى استعدادهم للالتزام بالقوانين الروسية. وأكد أن هذا يتطلب تنسيقًا مباشرًا مع السلطات السورية الحالية، مع التشديد على أن موسكو لن تسمح بتسرع غير محسوب في هذا الملف، لكنها في الوقت ذاته لا ترى ضرورة لإطالة الإجراءات دون مبرر.
وأوضح أن سقوط نظام الأسد وما رافقه من تطورات أمنية أدى إلى إجلاء كامل لموظفي البيت الروسي في دمشق، وإجلاء جزئي لموظفي السفارة الروسية، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار قبول السوريين في الجامعات الروسية بشكل فعلي. وبيّن أن عملية القبول استمرت حتى خلال فترة “تجميد” نشاط البيت الروسي، لكنها اقتصرت على فئات محددة، من بينها طلاب انتقلوا من مرحلة البكالوريوس إلى الماجستير، أو سوريون كانوا موجودين في روسيا قبل سقوط النظام أو وصلوا إليها بعد ذلك بفترة قصيرة.
وأشار بريماكوف إلى أن موسكو استجابت لطلبات هؤلاء الطلاب الذين وجدوا أنفسهم في روسيا في خضم التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا، معتبرًا أن هذا النهج يعكس استمرار البعد الإنساني في العلاقات بين البلدين، حتى في ظل الظروف الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، رأى باحثون روس في شؤون الشرق الأوسط أن إعادة فتح البيت الروسي في دمشق، في حال تحققت، ستعيد تفعيل آليات التدقيق والمتابعة للطلاب الراغبين بالدراسة في روسيا، وهي إجراءات كانت مطبقة قبل تجميد نشاط المركز.
غير أن هؤلاء حذروا من أن الواقع الأمني والسياسي في سوريا ما زال معقدًا، وأن قدرة السلطات الجديدة على ضبط جميع الفصائل المسلحة وتوفير ضمانات أمنية ثابتة للخبراء الأجانب تبقى موضع اختبار.
١٢ يناير ٢٠٢٦
تمكنت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب من ضبط مستودعات ضخمة تحتوي على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر تعود لميليشيا "قسد"، وذلك خلال عمليات المسح والتمشيط الأمني التي نُفذت في حي الشيخ مقصود.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الداخلية شملت المضبوطات ألغامًا أرضية وعبوات ناسفة وصواريخ وقذائف وقنابل، إضافة إلى كميات كبيرة ومتنوعة من الذخائر، في مؤشر واضح على حجم التهديد الذي كانت تشكله هذه المستودعات على أمن المواطنين واستقرار المدينة.
في حين قد جرى مصادرة جميع المضبوطات ونقلها إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، تمهيدًا لتفكيكها وإتلافها، بما يضمن منع استخدامها في أي أعمال إجرامية أو إرهابية، وأكدت الداخلية استمرار الدولة في جهودها لحماية المدنيين وبسط الأمن في جميع الأحياء المحررة.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك مواد متفجرة في حي الشيخ مقصود بحلب، شملت سيارة مفخخة وقذائف هاون وطائرات مسيّرة انتحارية وعبوات ناسفة زرعتها مجموعات تابعة لميليشيا "قسد" داخل منازل المدنيين وعلى أطراف الطرقات.
ولفتت الوزارة إلى أن الفرق المختصة رصدت صاروخاً مفخخاً أثناء تنفيذ المهام الميدانية، وتعاملت معه وفق الإجراءات الفنية والتقنية المعتمدة، بما يضمن تفكيكه أو تفجيره بطريقة آمنة.
هذا وأكدت أن المواد المتفجرة والطائرات المسيرة الانتحارية نقلت إلى مواقع آمنة عقب تفكيكها، في حين جرى تفجير الصاروخ المفخخ تحت إشراف مباشر من الفرق الهندسية، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أكد مدير إدارة شؤون المغتربين في وزارة الخارجية السورية ورئيس الوفد التقني السوري في السودان الدكتور محمد عبد السلام، خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار دمشق الدولي، انتهاء عمليات إجلاء المواطنين السوريين من السودان بعد تنفيذها على أربع دفعات متتالية، في إطار تحرك وصفه بالاستثنائي فرضته ظروف الحرب المستمرة هناك، موضحاً أن إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم بلغ 202 مواطن سوري فقط.
وأوضح عبد السلام في المؤتمر الذي جاء بالتزامن مع وصول الدفعة الأخيرة، أن ثلاث دفعات من عمليات الإجلاء جرى تنفيذها بالتنسيق مع منظمة الهجرة الدولية وشملت 73 مواطناً سورياً، بينما ضمت الدفعة الرابعة التي وصلت اليوم إلى مطار دمشق الدولي 129 مواطناً، مشيراً إلى أن هذه الرحلة جرى تمويلها بالكامل من قبل الهيئة العامة للطيران المدني السوري التي تحملت أعباء تكاليفها.
وأشار المسؤول السوري إلى أن عمليات الإجلاء نُفذت بشكل طوعي بالكامل، إذ شملت فقط المواطنين الراغبين في العودة إلى وطنهم، لافتاً إلى أن عدداً من السوريين لا يزالون يفضلون البقاء في السودان رغم الظروف القائمة، وهو ما جرى احترامه ضمن إطار حرية القرار الشخصي لكل مواطن.
وخلال حديثه، وجّه عبد السلام شكره للحكومة السودانية على ما وصفه بالتعاون الكبير، ولا سيما في ما يتعلق بإعفاء المواطنين السوريين من الغرامات المالية التي كانت مفروضة عليهم، والتي كانت تشكل عبئاً ثقيلاً يمنع كثيرين منهم من العودة إلى سوريا، معتبراً أن هذا الإجراء أسهم بشكل مباشر في تسهيل تنفيذ عمليات الإجلاء.
وشدد في ختام تصريحه على أن سوريا ملتزمة التزاماً كاملاً برعاية مصالح مواطنيها في مختلف أنحاء العالم، والعمل على حفظ كرامتهم في جميع الظروف، مؤكداً أن التحرك في السودان يأتي ضمن هذا الإطار، وبما يتناسب مع الإمكانات المتاحة والظروف الميدانية المعقدة.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد دعت في الحادي عشر من ديسمبر كانون الأول الماضي المواطنين السوريين المقيمين في السودان والراغبين في العودة إلى وطنهم إلى تسجيل بياناتهم عبر رابط مخصص، تمهيداً لدراسة إمكانية تنظيم عملية إجلاء استثنائية، وهو ما تُوّج بتنفيذ أربع دفعات انتهت بوصول آخرها اليوم إلى مطار دمشق الدولي.
١٢ يناير ٢٠٢٦
قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسّان، الأحد، إن المملكة تضع استقرار سوريا في مقدمة أولوياتها الإقليمية، مؤكداً في مقابلة مع التلفزيون الأردني أن نجاح سوريا هو نجاح للأردن وللمنطقة العربية كاملة، وأن عمّان تدعم السوريين حتى يتمكنوا من إعادة بناء مؤسساتهم وإعادة بناء بلدهم، وبما يفضي إلى أن تنجح سوريا كدولة مزدهرة وآمنة وتبسط سيادتها على كامل أراضيها.
وعبر حسان بقوله إن الأمن السوري جزء من الأمن الأردني وأن الحدود المشتركة طويلة وقد “عانى منها الأردن لعقود”، وأن موضوع الأمن والحدود مع سوريا “أساسي ومحوري” في مقاربة بلاده للعلاقة بين الجانبين.
وربط حسّان هذا المسار بما وصفه بقاعدة تحكم العلاقات الدولية والإقليمية لبلاده تقوم على “مصلحة الأردن وأمنه واستقراره أولاً وآخراً”، قبل أن يضيف أن ملف المياه بدوره “موضوع استراتيجي وأمن وطني”، قائلاً إنه “لا بد من الوصول إلى اتفاق عادل مع الجانب السوري فيما يتعلق بالمياه”.
وأشار إلى أن هناك “إشارات إيجابية” من الجانب السوري حتى الآن، ومعرباً عن أمله أن تمضي دمشق وعمّان “بسرعة أكبر” في ملف المياه مع “الأشقاء في سوريا”، ومؤكداً أن الأمن والمياه معاً من أهم القضايا الاستراتيجية في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، قال حسّان إن الأردن سيواصل دعم سوريا في جميع المجالات، خاصة في إعادة الإعمار وتقديم الدعم الإنساني، فيما تحدث عن وجود أكثر من مليون لاجئ سوري في الأردن، موضحاً أن بعضهم عاد لكن “الغالبية ما زالت في الأردن”، ومشدداً على أن الضرورة تقتضي أن تنجح سوريا في مسار الاستقرار وإعادة البناء، وأن الأردن “سيبقى داعماً لها في كل المسارات”، وعندما سُئل عن سياسة عمّان تجاه عودة اللاجئين السوريين قال إن السياسة مستمرة على “العودة الطوعية” وبالتعاون مع منظمات المجتمع الدولي، رابطاً ذلك أيضاً بملفي الأمن والمياه بوصفهما قضيتين استراتيجيتين.
وفي موقف سياسي مرتبط بالسياق الأمني، قال حسّان إن الأردن يرفض “سياسات التدخل والعدوان على سوريا”، وخصّ بالذكر الجانب الإسرائيلي، مؤكداً في المقابلة أن بلاده تعمل مع السوريين “في كل المجالات لتقديم الدعم الممكن”، وفي الوقت نفسه شدد على رغبة الأردن بأن يكون “جزءاً من إعادة إعمار سوريا وجزءاً من نجاح سوريا”، رابطاً هذه الرغبة بما يعنيه استقرار سوريا للأردن والمنطقة، وبما ترتبه سنوات استضافة السوريين على الأراضي الأردنية.
وعلى خط الممرات والربط الإقليمي، أشار حسّان إلى أن مشروع سكة الحديد الوطني الأردني يأتي ضمن منظومة السكك الحديدية الإقليمية التي تشهد اهتماماً متزايداً من دول بينها تركيا وسوريا والسعودية، فيما قال في سياق الحديث عن الربط السككي إن “سكة الحديد الإقليمية أمر حاصل” وإن تركيا وسوريا مهتمتان بالربط السككي مع الأردن كما أن السعودية مهتمة بالربط مع الأردن وسوريا وتركيا، معتبراً أن هذه مواضيع استراتيجية إقليمية وأن الجميع مهتم بها وأنها “عاجلاً أم آجلاً ستكون أمراً واقعاً”.
١٢ يناير ٢٠٢٦
هاجم موالون لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مقر الأمم المتحدة في مدينة القامشلي بريف الحسكة بدعوى التنديد بما وصفوه "صمت المجتمع الدولي" على العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد مسلحي "قسد" داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.
في حين قام أنصار "قسد" بكتابة شعارات عدائية على جدران مقر الأمم المتحدة، من بينها عبارات تحريضية ضد المنظمات الدولية، قبل أن يحاولوا اقتحام المبنى عبر تحطيم كاميرات المراقبة ورشق الأبواب والنوافذ بالحجارة، ما أدى إلى أضرار مادية واضحة في المقر.
وفي سياق متصل، نفذت مجموعات أخرى موالية لميليشيا "قسد" هجوم على قاعدة التحالف الدولي في حي غويران بالحسكة، بعد العملية العسكرية الدقيقة التي نفذها الجيش العربي السوري في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، والتي أنهت الوجود المسلح لقسد في الحيين وأعادت الأمن والاستقرار إليهما.
وتؤكد مصادر مطلعة أن هذه التحركات لا تعبّر عن احتجاجات شعبية حقيقية، بل تُدار وتنظم مباشرة من قبل أجهزة تابعة لميليشيا "قسد"، ويتم تسويقها إعلامياً على أنها تحركات أهالي في إطار حملة تضليل ممنهجة تهدف إلى تشويه صورة الدولة السورية والتغطية على خسائر "قسد".
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش العربي السوري بسط سيطرته على المناطق التي كانت تستخدمها الميليشيات المسلحة لتهديد أمن المواطنين، في إطار جهود الدولة لاستعادة السيادة وفرض القانون في كامل الجغرافيا السورية.
١٢ يناير ٢٠٢٦
أكد مصدر في خدمات مراقبة الحركة الجوية في مطار مطار حلب الدولي أن المطار سيبقى مغلقًا لمدة أسبوع إضافي، حتى نهاية يوم الأحد 18 كانون الثاني/يناير، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المدينة، وذلك بحسب ما نقلت وكالة تاس عن المصدر ذاته.
وأوضح المصدر، الذي تحدث للوكالة الروسية، أن المطار «لن يعمل لمدة أسبوع آخر على الأقل، ومن المتوقع مبدئيًا أن يبقى مغلقًا حتى الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غرينتش من يوم 18 كانون الثاني»، مشيرًا إلى أن هذه المعلومات جرى تعميمها رسميًا على جميع مستخدمي المجال الجوي في البلاد، بما يشمل شركات الطيران والجهات المختصة بإدارة الحركة الجوية.
وكانت خطط سابقة قد تحدثت عن إمكانية استئناف عمل المطار بعد منتصف ليل 12 كانون الثاني بالتوقيت المحلي، إلا أن التطورات الميدانية اللاحقة دفعت إلى تأجيل إعادة التشغيل، وفق ما أفاد به المصدر نفسه.
وجاء قرار تمديد الإغلاق في سياق تصعيد أمني شهدته حلب منذ السادس من كانون الثاني، عندما هاجمت قوات سوريا الديمقراطية، التي تُعرف اختصارًا قسد، مواقع تابعة للدولة باستخدام طائرات مسيّرة، من بينها مبنى المحافظة، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وانتهت المواجهات العسكرية التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بخروج مقاتلي قسد من الحيين إلى شرق سوريا، في تطور ميداني أنهى بضعة أيامًا من القتال داخل المدينة.
ويأتي هذا الهجوم بالطائرات المسيّرة في وقت كانت فيه المدينة تشهد تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الاشتباكات، ما اعتبرته مصادر محلية محاولة من قسد لإحداث خرق أمني وإرباك المشهد بعد خسارة مواقعها داخل حلب، خاصة أن الضربات طالت مواقع مدنية وإدارية داخل المدينة.
وبعد انتهاء القتال وخروج المقاتلين، عادت الحياة تدريجيًا إلى حلب، مع تسجيل حالة استقرار أمني نسبي في معظم الأحياء، وسط انتشار للقوى الأمنية وإعادة فتح عدد من الطرق والمؤسسات، في وقت لا تزال فيه الجهات الرسمية تعمل على تقييم الأضرار التي خلفتها المواجهات والهجمات بالطائرات المسيّرة، ولا سيما تلك التي طالت مبنى المحافظة ومحيطه.