١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط السيطرة الكاملة على بلدة دير حافر ومدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، وذلك عقب انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" إلى مناطق شرق الفرات، مؤكدة بدء التحرك نحو بلدة دبسي عفنان ضمن الخطة العملياتية الجارية.
ودعت الهيئة في بيانها المدنيين إلى عدم دخول منطقة العمليات المحددة مسبقاً في ريف حلب الشرقي، إلى حين الانتهاء من تأمينها بالكامل، بما يشمل إزالة الألغام ومخلفات الحرب، مشددة على أن هذه الإجراءات تأتي حرصاً على سلامة السكان، قبل السماح بعودتهم الآمنة.
كما أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاعأن وحدات الجيش باشرت الانتشار داخل مدينة دير حافر وفي سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات أن قوات الجيش تعمل حاليًا على تثبيت نقاطها وتأمين المدينة بشكل كامل، مشيرةً إلى بدء التوجه نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان ضمن الخطة العملياتية المعتمدة.
وكانت الهيئة أشارت إلى أنها تتابع الواقع الميداني بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي، انسحاب قواته من منطقة غرب الفرات، مؤكدة أنها جاهزة لدخول المنطقة لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، والتمهيد لعودة الأهالي إلى منازلهم، وبدء استعادة مؤسسات الدولة دورها، وشدد الجيش السوري على أنه مستعد للسيناريوهات كافة، مؤكداً أنه لن يستهدف "قسد" أثناء انسحابها.
وتُعد دير حافر مركزاً إدارياً في المحافظة، وتضم بنية سكانية نشطة في ريف حلب الشرقي، ما يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في استعادة الأمن ضمن محيطها، كما أن السيطرة عليها تعني توسيع نفوذ الدولة على أحد أبرز محاور الريف الشرقي، وقطع الطريق أمام أي تمركز عسكري لقوى أخرى غرب نهر الفرات.
"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية
وكان أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، أن القوات ستبدأ صباح اليوم السبت، عند الساعة السابعة بسحب وحداتها من مناطق التماس شرق حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابةً لدعوات من دول صديقة وجهات وسيطة، وفي إطار إبداء حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، والتزام قسد بمسار الدمج وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاق.
واعتبر أن الانسحاب يأتي أيضاً في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تتعرض له تلك المناطق منذ يومين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنّب المزيد من التصعيد وتوفير مناخ ملائم للعودة إلى طاولة الحوار.
الدفاع ترحب بقرار انسحاب "قسد" وتؤكد استعداد الجيش لبسط السيطرة وضمان عودة الأهالي
رحّبت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية بقرار انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع عن كثب سير تنفيذ الانسحاب، بما يشمل إخراج كامل العتاد والعناصر إلى مناطق شرق الفرات، دون أي خروقات.
وأوضحت الوزارة، أن هذا التطور الميداني سيترافق مع بدء انتشار وحدات من الجيش العربي السوري في تلك المناطق، بهدف فرض سيادة الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، تمهيداً لعودة سريعة وآمنة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
استعادة السيادة وبداية جديدة
يمثل استعادة دير حافر ومسكنةخطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة السورية للسيطرة على غرب نهر الفرات، وقطع الطريق أمام محاولات فرض أمر واقع في تلك المناطق، كما يشكل هذا التطور بداية جديدة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ريف حلب الشرقي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، ويفتح صفحة جديدة في ملف المناطق الخارجة عن السيطرة منذ سنوات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعربت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا عن موقفها من المرسوم الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والخاص بحقوق الشعب الكردي، مؤكدة أن صون الحقوق لا يمكن أن يتحقق عبر مراسيم مؤقتة، بل من خلال دستور دائم يُعبّر عن إرادة جميع المكونات السورية دون استثناء.
وشددت الإدارة الذاتية في بيان رسمي على أن أي مرسوم، مهما كانت نواياه، لا يشكّل ضمانة حقيقية لحقوق الشعوب والمكونات ما لم يكن مندرجاً ضمن إطار دستوري شامل، يضمن المساواة والحماية القانونية لجميع السوريين.
واعتبرت أن العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية ينص بوضوح على أهمية صياغة دستور ديمقراطي تعددي، يكفل حقوق جميع المكونات والمجتمعات والمعتقدات، ويحافظ على التنوع السوري باعتباره مصدر قوة وغنى، لا سبباً للتفرقة أو التجزئة.
وقالت الإدارة الذاتية إن المرسوم الأخير، رغم كونه قد يُعد خطوة أولى رمزية، إلا أنه لا يلبّي الطموحات الحقيقية للشعب السوري، الذي قدم تضحيات كبيرة من أجل بناء دولة ديمقراطية عادلة تقوم على الحرية والمساواة.
وجدّدت الإدارة الذاتية دعوتها إلى حوار وطني شامل يُفضي إلى دستور ديمقراطي لا مركزي، يكفل الشراكة الحقيقية بين جميع السوريين، ويضع الأسس المتينة لدولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، التي تضمن الحقوق والحريات بعيداً عن الحلول المؤقتة والانتقائية.
"الشرع" يقطع الطريق على "قسد" وينهي المتاجرة بالورقة الكردية… مرسوم تاريخي يعترف بالكرد ولغتهم وتراثهم
وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتثبيت الحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين السوريين من المكون الكردي، وهو ما يمثل ضربة موجعة لمزاعم تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي طالما تبنّت قضية الكرد لتحقيق مشاريع انفصالية ومكاسب سياسية على حساب وحدة البلاد.
وجاء المرسوم، الذي استند إلى أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ليضع حدّاً للاستغلال السياسي للهوية الكردية، مؤكداً أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من النسيج الوطني، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
ويؤكد المرسوم على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم، ضمن إطار السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية.
من أبرز ما نصّ عليه المرسوم:
• اعتماد اللغة الكردية كلغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الكرد نسبة كبيرة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية أو في النشاطات الثقافية والتعليمية.
• إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية الناتجة عن إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، وهو إجراء طال انتظاره وأنهى حالة التمييز القانوني التي عاشها الكثير من أبناء المجتمع الكردي.
• منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
• اعتبار عيد النوروز عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية، باعتباره عيداً وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي بين مختلف مكوّنات المجتمع السوري.
تأتي هذه الخطوة الرئاسية في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية وأمنية، وتؤكد دور الدولة السوريّة في تعزيز السيادة الوطنية وقطع الطريق على محاولات الاستغلال الانفصالي للهوية الكردية، وتعيد القضية إلى سياقها الوطني الشامل، بعيداً عن مشاريع التفتيت والتقسيم.
إسقاط ورقة "الشرعية الأخلاقية" من يد قسد
لطالما استخدمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الورقة الكردية كذريعة لتبرير مشاريعها الانفصالية، وفرض سلطة الأمر الواقع في مناطق الشمال والشرق السوري، روجت لنفسها كـ"حامية لحقوق الكرد"، بينما مارست التمييز ضد مكونات أخرى، وامتنعت عن الحوار الجاد مع الدولة السورية، وسعت لتحويل الخصوصية الثقافية الكردية إلى مشروع انفصال سياسي.
المرسوم الجديد يضرب هذه السردية في الصميم، حيث لم يعد هناك ما يبرر استمرار "قسد" في احتكار التمثيل الكردي أو فرض مشاريع سياسية غير وطنية، فالدولة السورية اليوم تعترف بالكرد، وتُقر بحقوقهم في الإطار الوطني الجامع، وتفتح الباب أمام اندماج حقيقي، قائم على الشراكة والمساواة.
بهذا المرسوم، تكون الدولة السورية قد خطت خطوة كبيرة باتجاه تجديد عقدها الوطني، وتأكيد أن المواطنة لا تقوم على الإنكار أو الإقصاء، بل على الاعتراف والاندماج. وإذا ما أُتبعت هذه الخطوة بإجراءات تنفيذية ومؤسساتية جادة، فإنها ستمثل تحولاً حقيقياً نحو سوريا جديدة، تنبذ الانقسام وتحتفي بالتنوع.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بدء انتشار وحدات الجيش في ريف حلب الشرقي، وأكدت بسط السيطرة العسكرية الكاملة على مدينة دير حافر، وبدء عمليات تأمينها وتمشيطها من الألغام والمخلفات الحربية.
ودعت هيئة العمليات الأهالي المدنيين بعدم الدخول إلى منطقة العمليات المحددة مسبقًا في ريف حلب الشرقي، إلى حين انتهاء الجيش من تأمينها وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وذلك حرصًا على سلامتهم.
وأفادت الهيئة بأن طلائع قوات الجيش العربي السوري بدأت بالدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداءً من مدينة دير حافر، في إطار العمليات الجارية لبسط الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاعأن وحدات الجيش باشرت الانتشار داخل مدينة دير حافر وفي سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات أن قوات الجيش تعمل حاليًا على تثبيت نقاطها وتأمين المدينة بشكل كامل، مشيرةً إلى بدء التوجه نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان ضمن الخطة العملياتية المعتمدة.
وكانت الهيئة أشارت إلى أنها تتابع الواقع الميداني بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي، انسحاب قواته من منطقة غرب الفرات، مؤكدة أنها جاهزة لدخول المنطقة لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، والتمهيد لعودة الأهالي إلى منازلهم، وبدء استعادة مؤسسات الدولة دورها، وشدد الجيش السوري على أنه مستعد للسيناريوهات كافة، مؤكداً أنه لن يستهدف "قسد" أثناء انسحابها.
وتُعد دير حافر مركزاً إدارياً في المحافظة، وتضم بنية سكانية نشطة في ريف حلب الشرقي، ما يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في استعادة الأمن ضمن محيطها، كما أن السيطرة عليها تعني توسيع نفوذ الدولة على أحد أبرز محاور الريف الشرقي، وقطع الطريق أمام أي تمركز عسكري لقوى أخرى غرب نهر الفرات.
استعادة السيادة وبداية جديدة
يمثل استعادة دير حافر خطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة السورية للسيطرة على غرب نهر الفرات، وقطع الطريق أمام محاولات فرض أمر واقع في تلك المناطق، كما يشكل هذا التطور بداية جديدة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ريف حلب الشرقي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، ويفتح صفحة جديدة في ملف المناطق الخارجة عن السيطرة منذ سنوات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
في واحدة من أوسع وأعمق عمليات الاختراق التي طالت دوائر نظام الأسد البائد، كشف برنامج “المتحري” عبر قناة "الجزيرة" عن تسريبات خطيرة موثقة بالصوت والصورة، طالت فلول نظام الأسد البائد، وفضحت شبكاتهم الممتدة، وتحركاتهم السرية، وتمويلاتهم وتحالفاتهم، وحتى تصفيات داخلية طالت شخصيات بارزة كانت حتى وقت قريب في صلب النظام، وعلى رأسهم لونا الشبل.
اختراق بنية النظام من الداخل
عرض التحقيق، الذي حمل عنوان “تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير”، وثائق وتسجيلات وصوراً مسرّبة تم جمعها من هواتف مخترقة، كشفت عن شبكة معقّدة من ضباط ومسؤولين سابقين في النظام المنهار، عملوا في الظل بعد سقوطه لإعادة تشكيل بنيتهم السياسية والعسكرية والمالية، أملاً في العودة إلى المشهد من جديد.
أوضح التحقيق أن هذه الشبكة اعتمدت على أدوات كلاسيكية كالتمويل والسلاح، ولكن أيضاً على التحالفات الخارجية، خصوصاً مع روسيا وإيران، وعلى التحريض الطائفي والإعلامي، لبثّ الفوضى وإعادة إنتاج سلطتهم المنهارة.
أصواتهم تكشفهم
أكد التحقيق أن التحليل لم يستند فقط إلى تقديرات أو قراءات سياسية، بل اعتمد على آلاف الساعات من التسجيلات الهاتفية المباشرة، وصور ومستندات خرجت من قلب الهواتف الشخصية لفلول الأسد، لتقدّم صورة نادرة عن ما يدور في الغرف المغلقة.
"موسى".. من مرافقة الأسد إلى اختراق فلوله
أحد أبرز الشهادات جاءت من شخص عرّف نفسه باسم موسى، وقال إنه كان مرافقاً شخصياً لبشار الأسد بين عامي 2008 و2012. بعد سقوط النظام، عاد إلى الساحة من زاوية مختلفة، فأنشأ خلايا تجسس إلكترونية، واخترق هواتف ضباط ومسؤولين كبار في النظام، مستعملاً في بعض الأحيان غطاء "روسي" أو "إسرائيلي" لتضليلهم.
أشار موسى إلى أنه استخدم اسماً حركياً هو “عاكف”، وعمل بتنسيق مباشر مع أطراف حكومية حالية، موضحاً أن هدفه كان رسم خريطة واضحة لحركة فلول النظام وأدوارهم وتحالفاتهم.
اختراقات تقنية ولقاءات مباشرة
لم يقتصر الأمر على الاختراق الإلكتروني، بل تجاوز ذلك إلى لقاءات وجهاً لوجه مع شخصيات مرتبطة بالنظام، سواء داخل سوريا أو خارجها، إلى جانب اتصالات فيديو واجتماعات افتراضية، واستخدام أدوات "الهندسة الاجتماعية" والاستدراج لجمع معلومات دقيقة.
إحدى أولى خطواته كانت إنشاء موقع إلكتروني مزيّف يحمل علم روسيا، لإقناع الضباط بإمكانية التنسيق مع موسكو، كما تم اختراق حساب مترجم في قاعدة حميميم الروسية على "تلغرام"، ما فتح الباب للوصول إلى دوائر أعمق داخل بنية الفلول.
مفقودون وغموض مصيرهم
من أبرز ما دفع موسى لتنفيذ العملية، ملاحظته لوجود آلاف العناصر الذين أجروا "تسويات شكلية"، واختفاء قادة بارزين مثل كمال الحسن، وعلي مملوك، وسهيل الحسن، دون أي تفسير رسمي لمصيرهم.
عمر رحمون.. حلقة الوصل
أظهرت التسجيلات أن عمر رحمون، أحد الوجوه الإعلامية المرتبطة بالنظام، كان على تواصل شبه يومي مع سهيل الحسن ورامي مخلوف، بل وأقرّ بزيارة الأخير في موسكو، مؤكداً أن مخلوف يمتلك تمويلاً وشبكات نفوذ فاعلة.
مرحلة الساحل.. إعادة التمركز والتحريض
رصد موسى، قبيل اندلاع أحداث الساحل، اتصالات بين ضباط فارين وعناصر مجنّدة لإعادة بناء شبكات مسلحة، وتحريض على مهاجمة مواقع حكومية. وبتقنية هرمية، بدأ موسى من العناصر الصغرى ليصل إلى كبار القادة.
كشفت التسريبات معلومات خطيرة عن قاعدة حميميم، وأظهرت أن غياث دلا أعلن نفسه قائداً لـ"المجلس العسكري"، وبدأ بإعادة تجميع مجموعات من الفرقة الرابعة، مع بيانات صادرة عن شخصيات مثل مقداد فتيحة ومحمد جابر.
تمويل خفي وهيكلية قتالية وهمية
بفضل أرقام استُخرجت من هواتف دلا وسهيل الحسن، وصل موسى إلى المحاسب المالي الخاص برامي مخلوف، وحصل على ملفات تحتوي على كشوفات رواتب، وهيكلية كاملة لمجموعات مسلحة في الساحل. وتبيّن أن الأرقام المتداولة عن "مئات آلاف المقاتلين" مجرد مبالغات لا تستند إلى واقع.
خُصّصت هذه الملفات لعرضها على شخصية تُعرف في المحادثات باسم “السيدة”، في إشارة غامضة إلى جهة مجهولة يُرجّح أنها نافذة.
"الموساد" كذريعة
ولتمرير العملية، تذرّع موسى بأن "الموساد" الإسرائيلي يسعى إلى تنقية صفوف الضباط الموالين، وأن هناك رغبة بربطهم بمستشارين عسكريين عبر "زووم". وبالفعل، كلّف غياث دلا قادة مجموعاته بالتعاون معه، مستخدمين كلمة سر تنتهي بالرد "قوات الفجر".
وضاح وفتيحة.. تحالفات سريّة وتحركات ميدانية
من أبرز الأسماء التي ظهرت في التحقيق وضاح، نقيب سابق قال في تسجيل إنه تلقى دعماً من إيران و"الحشد الشعبي"، وشكّل فوجاً من 2500 عنصر بطلب من سهيل الحسن. وتبيّن أن وضاح كان يحمل هوية صادرة عن الروس، وكان موظفاً في قاعدة حميميم.
وبالاختراق ذاته، حصل موسى على مقاطع فيديو تجمع وضاح مع مقداد فتيحة، الذي ظهر متوعداً خصومه. وأكد موسى أن السلطات السورية اعتقلت فتيحة، وأن محتوى هاتفه يحتوي على أدلة إدانة بجرائم حرب.
التنصت على بسام الحسن.. وفضيحة الكيماوي
وصل التحقيق إلى ذروته عندما تم تسجيل مكالمة حساسة مع اللواء بسام الحسن، المستشار الأمني لبشار الأسد والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيميائية، والمتهم في قضية اختطاف الصحفي الأميركي أوستن تايس.
أكد الحسن خلال المكالمة أنه لم يكن طرفاً مباشراً في ملف أوستن، لكنه تعاون مع جهات أميركية وقدم ما لديه، وأن الاجتماعات انتهت بتفاهم يقضي بعدم الكشف عن تفاصيل إضافية.
لكنه نفى أن يكون احتجاز أوستن مخططاً مسبقاً، واعتبره "حادثاً طارئاً". كما أشار إلى مقطع فيديو يظهر فيه أوستن برفقة جهاديين، قائلاً إن لونا الشبل، المسؤولة الإعلامية السابقة، اقترحت تصويره لأغراض إعلامية، وهو ما رفضه الحسن حينها.
مقتل لونا الشبل بأمر أمني مباشر
وعند سؤاله عن مقتل لونا الشبل، نفى الحسن تورطه، مؤكداً أن علاقته بها كانت جيدة، وأن خبر وفاتها فاجأه، لكنه رجّح أن تكون تصفيتها تمت بأمر من المخابرات الجوية السورية، في عملية تقف خلفها جهات أمنية عليا.
قرار استخدام الكيماوي.. من بشار الأسد نفسه
أكد الحسن بشكل مباشر أن قرار استخدام السلاح الكيميائي صدر من بشار الأسد شخصياً، وتم توجيهه إلى بديع علي، الذي نسّق مع سلاح الجو والعميد غسان عباس، المسؤول عن وحدة الكيمياء، والذي توفي لاحقاً نتيجة سكتة قلبية.
صراعات المال والنفوذ في موسكو
من المفاجآت التي كشفها التحقيق، تسجيل لمشادة كلامية عنيفة دارت داخل أحد فنادق "راديسون" في موسكو، بين أيمن جابر وسهيل الحسن، تبادلا فيها الشتائم على خلفية المال والنفوذ، في مشهد يُظهر هشاشة التحالفات الداخلية بين رموز النظام السابق.
تجنيد من داخل المنظومة
بيّن التحقيق أن موسى تمكّن من تجنيد شخصيات من داخل الفلول، أبرزهم جمال يونس، الذي أجرى مكالمات مباشرة مع عدد من ضباط الصف الأول، من بينهم اللواء قحطان خليل، اللواء سليم حربة، واللواء كمال الحسن، وعبر فيها صراحة عن اعتماده على "إسرائيل" ورفضه للمحور الإيراني – الروسي.
١٧ يناير ٢٠٢٦
كشفت التطورات الأخيرة في ريف حلب الشرقي عن عودة بلدة دير حافر إلى واجهة الأحداث، بعد إعلان الجيش السوري بدء تحركاته نحو المنطقة، بالتزامن مع انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) منها.
وتكتسب دير حافر أهمية استراتيجية بارزة، نظراً لموقعها الجغرافي الحيوي على الطريق الدولي الواصل بين حلب والرقة، ما يجعلها نقطة ربط أساسية بين شمال وشرق سوريا، وركيزة مهمة في شبكة النقل البري والإمداد.
وتُعد دير حافر مركزاً إدارياً في المحافظة، وتضم بنية سكانية نشطة في ريف حلب الشرقي، ما يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في استعادة الأمن ضمن محيطها، كما أن السيطرة عليها تعني توسيع نفوذ الدولة على أحد أبرز محاور الريف الشرقي، وقطع الطريق أمام أي تمركز عسكري لقوى أخرى غرب نهر الفرات.
انسحاب "قسد" يعيد رسم خريطة السيطرة
أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قسد"، بدء انسحاب قواته من مناطق التماس في ريف حلب الشرقي، ابتداء من صباح السبت، وذلك استجابةً لوساطات دولية وفق تعبيره، وفي إطار تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، وتهدف هذه الخطوة، بحسب عبدي، إلى تخفيف التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ أيام، وخلق بيئة مناسبة للعودة إلى طاولة الحوار.
ويمثل هذا الانسحاب نقطة تحوّل بارزة في التوازنات الميدانية، إذ يفتح الباب أمام انتشار وحدات من الجيش العربي السوري في المناطق التي أخلتها "قسد"، ما يتيح للدولة فرض سيادتها واستعادة مؤسساتها تدريجياً، ويعيد الأمل بعودة الأهالي إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح.
متابعات ميدانية وتحذيرات أمنية
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع السورية أن عملية الانسحاب ستتم تحت متابعة مباشرة من الجيش، وفق خطة عملياتية تهدف إلى تأمين المنطقة بالكامل. كما حذّرت هيئة العمليات في الجيش المدنيين من دخول محيط دير حافر حتى الانتهاء من عمليات التمشيط وإزالة الألغام، حفاظاً على سلامتهم، مشيرة إلى أن عودة السكان ستكون لاحقاً وبعد استكمال الإجراءات الأمنية.
في سياق سيطرتها السابقة على مناطق غرب الفرات، وخصوصاً في محيط دير حافر، استخدمت "قسد" ملف المياه كورقة ضغط على حكومة دمشق، مستفيدة من تحكّمها بمصادر وممرات مائية حيوية، أبرزها محطات الضخ والري التي تغذي أجزاء واسعة من ريف حلب الشرقي.
وقد تسببت هذه السياسة في فترات متقطعة بحرمان آلاف المدنيين من المياه، ما انعكس سلباً على الزراعة والمعيشة، وشكّل أحد أدوات الضغط السياسي والإنساني التي لجأت إليها "قسد" خلال فترات التوتر، في محاولة لفرض شروطها أو كسب مكاسب تفاوضية، ويمثل انسحاب "قسد" من هذه المناطق فرصة لإنهاء هذا الابتزاز المائي، واستعادة الدولة التحكم الكامل بالبنية التحتية، ما يسهم في تطبيع الأوضاع وتحسين الخدمات الأساسية في المنطقة.
استعادة السيادة وبداية جديدة
يمثل استعادة دير حافر خطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة السورية للسيطرة على غرب نهر الفرات، وقطع الطريق أمام محاولات فرض أمر واقع في تلك المناطق، كما يشكل هذا التطور بداية جديدة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ريف حلب الشرقي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، ويفتح صفحة جديدة في ملف المناطق الخارجة عن السيطرة منذ سنوات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، خلال زيارته إلى سوريا، استمرار قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أوندوف) في أداء مهامها، تنفيذاً للولاية التي جددها مجلس الأمن الدولي بالإجماع مؤخراً.
وأوضح لاكروا أن القوة الأممية تحظى بدعم قوي من السلطات المضيفة في دمشق، ما يسهم في تيسير تنفيذ مهامها ضمن المنطقة المنصوص عليها في اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
وكشف المسؤول الأممي عن تغيّر جذري في الوضع الأمني نتيجة انتشار القوات الإسرائيلية داخل منطقة الفصل، التي يحظر تواجد أي قوات عسكرية فيها باستثناء قوة أوندوف، الأمر الذي تسبب في خلق تحديات جديدة لقوات حفظ السلام وللسكان المحليين، وأدى إلى ورود شكاوى متعددة من المدنيين المتضررين.
أشار لاكروا إلى أن قوة أوندوف تحافظ على تواصل يومي فعّال مع القوات الإسرائيلية، ما يساعد في التخفيف من بعض الآثار السلبية، بما في ذلك تسهيل إطلاق سراح أفراد محتجزين وإعادة الممتلكات إلى أصحابها.
ونوّه المسؤول الأممي إلى أن شروط اتفاق عام 1974 لا تُنفذ بالكامل حالياً، لكنه رحّب بالمحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا بوساطة أمريكية، واصفاً إياها بأنها تطور إيجابي نحو تحسين الأوضاع.
وسبق أن جدّدت الدولة السورية على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، رفضها القاطع لأي وجود إسرائيلي في أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري "باطلة ولاغية" ولا تُرتب أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي.
وفي تصريح لقناة "الإخبارية" السورية، أوضح علبي أن حماية الجولان والدفاع عن سكانه من الانتهاكات الإسرائيلية هي أولوية قصوى للدبلوماسية السورية، مضيفاً أن العديد من الدول الغربية تجاهلت ملف الجولان سابقاً نتيجة مواقفها من النظام السابق، لكن العلاقات التي استعادت سوريا بناءها إقليمياً ودولياً، فتحت الباب أمام إعادة طرح هذا الملف بقوة.
كما أشار علبي إلى زيارة وفد رفيع من الأمم المتحدة إلى محافظة القنيطرة، ضم وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، حيث اطّلع الوفد على واقع الانتهاكات الإسرائيلية، والتقى بالأهالي المتضررين، ناقلاً صوتهم إلى المحافل الدولية.
وأكد أن الوفد الأممي عبّر عن رسالة واضحة مفادها أن "هذه الأرض أرض سورية"، مشيراً إلى أن نتائج الزيارة أسهمت في بلورة أفكار عملية للحد من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
واختتم علبي بالقول: "سأحمل من القنيطرة إلى نيويورك ملفات عدة، على رأسها ملف المختطفين السوريين لدى الاحتلال"، مشدداً على أن الدولة السورية لن تتنازل عن أي شبر من أرضها، وأن وجود الاحتلال في هذه المناطق يظل غير شرعي ومرفوضاً على كافة المستويات.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أفادت مؤسسة الدفاع المدني السوري بمقتل طفل اليوم الجمعة 16 كانون الثاني، نتيجة انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في محيط قرية البراغيثي القريبة من بلدة أبو الظهور بريف إدلب الشرقي.
أوضحت المؤسسة أن الألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلّفتها الحرب في سوريا ما تزال تشكّل تهديداً كبيراً لحياة المدنيين، وخاصة الأطفال، حيث تنتشر في مناطق واسعة وتعيق ممارسة الأنشطة اليومية للسكان.
نبهت المؤسسة إلى أن استمرار وجود هذه المخلفات يمنع الأهالي من العودة الآمنة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، مما يضاعف من معاناة السكان في المناطق المتضررة.
وفي وقت سابق، قضى الشاب محمد ياسين السقر اليوم جرّاء انفجار قذيفة دبابة أثناء العبث بها في مدينة نوى بريف درعا الغربي، بحسب مصادر محلية، وأفادت المصادر بأن القذيفة انفجرت في منطقة تنتشر فيها مخلفات حرب متعددة من قذائف غير منفجرة، ما يزيد من خطورة المكان ويعرّض حياة الأهالي للخطر المباشر.
ويستمر خطر مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة في تهديد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال، إذ تمنع هذه المخاطر السكان من ممارسة حياتهم الطبيعية، وتعرقل عودتهم إلى منازلهم وحقولهم في مناطق واسعة من سوريا، لتبقى أحد أبرز تركات نظام الأسد البائد التي تحصد أرواح الأبرياء حتى بعد سقوطه.
١٧ يناير ٢٠٢٦
أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الجمعة، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، والذي ينصّ على الاعتراف بالمواطنين السوريين من المكوّن الكردي كجزء أصيل وأساسي من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعدّ ركيزة لا يمكن فصلها عن الهوية الوطنية السورية الموحدة والمتعددة في الوقت نفسه.
وشمل المرسوم أيضًا إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية المتعلقة بإحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في الأراضي السورية، بمن فيهم الأشخاص الذين وُصفوا في السجلات السابقة بـ«مكتومي القيد»، مع تأكيد المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين.
كان المرسوم الجمهوري التشريعي رقم (93) الصادر في 23 أغسطس/آب 1962 في سوريا، في عهد الرئيس ناظم القدسي ورئاسة الوزراء بشير العظمة، قرارًا سياسيًا يقضي بإجراء إحصاء استثنائي للسكان الأكراد في منطقة الجزيرة، الهدف المعلن كان تحديد هوية المواطنين وتفريق المواطنين الأكراد عن «الأجانب القادمين من تركيا والعراق» وتصحيح السجلات المدنية، لكن نتائجه شكّلت انعطافة قضت على حقوق شرائح واسعة من المجتمع الكردي.
وأُجري الإحصاء في 5 أكتوبر/تشرين الأول 1962، وأسفر عن تقسيم الأكراد في سوريا إلى ثلاث فئات أكراد متمتعون بالجنسية السورية، وأكراد مجرّدون من الجنسية ومسجلون في القيود الرسمية كأجانب، وأكراد غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية، وأطلق عليهم «مكتومو القيد»، وهو مصطلح إداري يشير إلى عدم وجود الشخص في السجلات الرسمية.
كما شمل تصنيف «مكتومو القيد» الظروف التالية (من وُلد لأب أجنبي وأم مواطنة، من وُلد لأب أجنبي وأم مكتومة القيد، ومن وُلد لأبوين مكتومي القيد.
أبرز المعاناة التي واجهها الأكراد بسبب إحصاء 1962
تسبب هذا الإحصاء في مشكلات عميقة لدى فئات واسعة من المواطنين الكرد، من أبرزها "الحرمان من تسجيل وقائع الزواج والولادات في سجلات الدولة الرسمية، ومنعهم من الحصول على جواز سفر، مما حدّ من قدرتهم على السفر خارج البلاد، وتأخر قبول الأطفال في المدارس الابتدائية، إذ لم تُعطَ لهم شهادات التعريف إلا بعد تدقيق أمني، ما كان يوقعهم في تمديد الدراسة للسنة التالية.
الحرمان من حق العمل في دوائر الدولة ومؤسساتها، فضلاً عن حرمانهم من الاستفادة من القروض المصرفية، وحرمانهم من الحقوق المدنية المنصوص عليها في الدستور السوري، مثل حق الترشيح والتصويت.
بهذا المرسوم الذي أصدره الرئيس الشرع، تتجه الدولة السورية إلى تصحيح أحد أبرز الملفات الحقوقية التاريخية، وتضع دستورياً وقانونياً حداً لانعكاسات أحد أكثر الإجراءات الاستثنائية التي خلّفت آثاراً اجتماعیة وقانونیة امتدت لسنوات طويلة على حياة آلاف المواطنين السوريين الأكراد.
١٧ يناير ٢٠٢٦
رحّبت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية بقرار انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات، مؤكدة أنها ستتابع عن كثب سير تنفيذ الانسحاب، بما يشمل إخراج كامل العتاد والعناصر إلى مناطق شرق الفرات، دون أي خروقات.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن هذا التطور الميداني سيترافق مع بدء انتشار وحدات من الجيش العربي السوري في تلك المناطق، بهدف فرض سيادة الدولة، واستعادة الأمن والاستقرار، تمهيداً لعودة سريعة وآمنة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
هيئة العمليات: نراقب الواقع الميداني وجاهزون لكل السيناريوها
من جهتها، أكدت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في تصريحات لـ "سانا"، أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب، وتراقب مدى التزام تنظيم "قسد" بتنفيذ قرار الانسحاب المُعلن عنه، مشيرة إلى أن قوات الجيش جاهزة للتدخل متى دعت الحاجة، وفقاً للمصلحة الوطنية العليا.
وأكدت الهيئة أن الجيش لن يستهدف قوات "قسد" أثناء انسحابها، ما دام يتم ضمن التفاهمات المعلنة، لكنه يحتفظ بحق الرد على أي خرق محتمل. كما شددت على أن استعادة الاستقرار في المناطق التي ستنسحب منها "قسد" يشكل أولوية وطنية.
تحذير للمدنيين: لا تدخلوا مناطق العمليات قبل انتهاء التمشيط
في سياق متصل، دعت هيئة العمليات المدنيين في ريف حلب الشرقي إلى عدم دخول منطقة العمليات المعلنة مسبقاً، وخاصة محيط دير حافر، إلى حين انتهاء الجيش من عمليات التمشيط وإزالة الألغام والمخلفات الحربية، حفاظاً على سلامة السكان، مؤكدة أن هذه الإجراءات تسبق أي إعلان عن السماح بالعودة.
نفي دخول الجيش إلى دير حافر حالياً
من جهتها، نفت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، الأنباء المتداولة بشأن بدء دخول الجيش العربي السوري إلى منطقة دير حافر، مشيرة إلى أن التحركات ستكون منظمة ومتزامنة مع اكتمال انسحاب "قسد"، وذلك وفق خطة عملياتية تهدف لتأمين المنطقة بشكل كامل.
وأكدت الوزارة أن تنفيذ انسحاب "قسد" سيبدأ فعلياً صباح اليوم السبت، وأنه سيكون تحت المتابعة المباشرة من قبل الجيش السوري، في إطار تأمين المنطقة، واستعادة حضور الدولة السورية فيها بشكل تدريجي ومنظم.
"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية
وكان أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، أن القوات ستبدأ صباح اليوم السبت، عند الساعة السابعة بسحب وحداتها من مناطق التماس شرق حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابةً لدعوات من دول صديقة وجهات وسيطة، وفي إطار إبداء حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، والتزام قسد بمسار الدمج وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاق.
وأكد أن الانسحاب يأتي أيضاً في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تتعرض له تلك المناطق منذ يومين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنّب المزيد من التصعيد وتوفير مناخ ملائم للعودة إلى طاولة الحوار.
وكانت أفادت مصادر ميدانية بزيارة وفد من التحالف الدولي إلى منطقة دير حافر، حيث عقد اجتماعاً مع قيادات عسكرية من تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني، في خطوة جاءت بالتزامن مع استعدادات الجيش السوري واتساع رقعة الانشقاقات في المنطقة، دون صدور أي توضيح رسمي حول فحوى اللقاء أو مخرجاته.
١٦ يناير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة التربية والتعليم اليوم أنها بدأت العمل على إعداد التعليمات التنفيذية والقرارات التنظيمية اللازمة لتطبيق المرسوم رقم /13/ لعام 2026، والذي ينصّ على اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية تُدرّس في المدارس الحكومية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي انسجامًا مع التوجه الوطني نحو تعزيز قيم المواطنة المتساوية، وترسيخ الحقوق الثقافية للمواطنين الكرد بوصفهم مكوّناً أصيلاً من النسيج السوري المتنوع، مؤكدة أن ذلك يشكّل ترجمة عملية لرؤية الدولة في حماية التنوع الثقافي واللغوي ضمن إطار وطني موحّد.
وأكدت الوزارة أن الجهود تتركّز حاليًا على استكمال الجوانب التنظيمية والتربوية المتعلقة بتنفيذ القرار، بما يراعي الأصول التعليمية، ويعتمد على المعايير الأكاديمية المتبعة، لضمان تطبيق متوازن يحقق الأهداف التعليمية والهوية الوطنية.
كما شددت الوزارة على أن المدرسة السورية ستبقى الحاضن الأول للوحدة المجتمعية، وأن التعليم هو الجسر الذي يربط بين المكوّنات المختلفة ويعزّز الانتماء الوطني، ويسهم في بناء أجيال معتزّة بهويتها ومتمسكة بوحدة سوريا أرضاً وشعباً.
وزير التربية والتعليم: بدء تطبيق المرسوم رقم (13) وتدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية
وكان أكد وزير التربية والتعليم، الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن الوزارة شرعت فعليًا في إعداد التعليمات التنفيذية والقرارات التنظيمية اللازمة لتطبيق المرسوم الرئاسي رقم /13/ لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي ينصّ على اعتماد اللغة الكردية ضمن المناهج التعليمية الرسمية في سوريا، ويكفل الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد.
وأوضح الوزير، في بيان رسمي، أن الوزارة ملتزمة بتنفيذ أحكام المرسوم بما ينسجم مع المعايير التربوية والأكاديمية المعتمدة، لضمان تطبيق فعّال ومتوازن يعزز الأهداف الوطنية والتعليمية، ويجسّد روح التعدد والوحدة في آن معاً.
وشدد الدكتور تركو على أن إدراج اللغة الكردية في المنظومة التعليمية يشكّل خطوة رائدة نحو ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وحماية التنوع الثقافي في سوريا بوصفه ثروة وطنية وركيزة لهوية جامعة لا تقصي أحداً.
وأضاف أن المدرسة السورية ستبقى الحاضنة الأساسية لوحدة المجتمع، مشيرًا إلى أن التعليم هو الأداة الأكثر فاعلية لبناء التفاهم الوطني، وتعزيز الانتماء، وصياغة أجيال تعتز بتنوّعها وتتمسك بوحدة الوطن أرضاً وشعباً.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير الإطار التنفيذي للمرسوم بما يحقق التوازن بين حماية الخصوصيات الثقافية وضمان التماسك الوطني، مشددًا على أن هذا التوجّه يشكّل جزءًا من رؤية الدولة السورية لبناء مجتمع متماسك يعترف بجميع مكوناته دون تمييز أو إقصاء.
مرسوم رئاسي: تعزيز الحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين الكرد وإقرار النوروز عيداً وطنياً
أصدر الرئيس أحمد الشرع، اليوم الجمعة، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري، وبناءً على مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ودور الدولة في تعزيز الوحدة الوطنية وإقرار الحقوق الثقافية والمدنية لجميع المواطنين السوريين.
ونصّ المرسوم على اعتبار المواطنين السوريين الكرد جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعدّ جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
وأكد المرسوم التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم، في إطار السيادة الوطنية ووحدة البلاد.
كما أقرّ اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة ضمن المناطق التي يشكّل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، سواء ضمن المناهج الاختيارية أو في إطار النشاطات الثقافية والتعليمية.
وشمل المرسوم إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتّبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات.
ونصّ المرسوم أيضاً على اعتبار عيد النوروز (آذار) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية، بصفته عيداً وطنياً يعبّر عن الربيع والتآخي بين مختلف مكوّنات المجتمع السوري.
١٦ يناير ٢٠٢٦
أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، أن القوات ستبدأ صباح الغد عند الساعة السابعة بسحب وحداتها من مناطق التماس شرق حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابةً لدعوات من دول صديقة وجهات وسيطة، وفي إطار إبداء حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، والتزام قسد بمسار الدمج وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاق.
وأكد أن الانسحاب يأتي أيضاً في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تتعرض له تلك المناطق منذ يومين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنّب المزيد من التصعيد وتوفير مناخ ملائم للعودة إلى طاولة الحوار.
هيئة العمليات تنشر خرائط مواقع خطِرة في دير حافر وتحذّر الأهالي
وفي وقت سابق اليوم، نشرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، خرائط للمواقع أرقام 1 و2 و3 و4 في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مرفقةً بتحذير موجّه إلى الأهالي بضرورة الابتعاد عن هذه المواقع حفاظاً على سلامتهم.
وأوضحت الهيئة أن المواقع المحددة تُستخدم من قبل ميليشيات PKK وفلول النظام البائد المتحالفين مع تنظيم قسد كنقاط انطلاق لعمليات تستهدف مدينة حلب وريفها الشرقي، إضافةً إلى استخدامها كقواعد لإطلاق المسيّرات.
ودعت هيئة العمليات المدنيين إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من المناطق الواردة في الخرائط المنشورة، مؤكدةً أن هذا التحذير يأتي في إطار الحرص على أمن الأهالي وسلامتهم.
ويأتي هذا التحذير في وقت أعلنت فيه هيئة العمليات، في تصريحات سابقة يوم الجمعة، رصد وصول عدد كبير من المسيّرات الإيرانية، إلى جانب مجموعات من فلول النظام البائد، إلى مناطق شرق حلب، بالتزامن مع تحركات عسكرية لميليشيا قسد وتنظيم PKK في محيط منطقتي مسكنة ودير حافر.
وأوضحت الهيئة أن استقدام هذه المسيّرات والمجموعات يأتي في إطار التحضير لتنفيذ اعتداءات جديدة باتجاه مدينة حلب وريفها الشرقي، مشيرة إلى أن هذه التحركات تُبقي مستوى الخطر قائماً في المنطقة، رغم محاولات بعض الوسطاء التدخل لإخراج التهديدات من منطقة شرق حلب.
وفي هذا السياق، قالت هيئة العمليات إنها رصدت وصول المدعو باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة، بهدف إدارة العمليات العسكرية لدى ميليشيا قسد وتنظيم PKK، وأضافت الهيئة أنها تابعت وصول مجموعات جديدة من تنظيم PKK وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيتم نقلهم لاحقاً إلى نقاط الانتشار في دير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما.
وأكدت هيئة العمليات أن الجيش العربي السوري يعمل على تأمين الأهالي في المناطق التي تتخذها ميليشيا قسد وحلفاؤها منطلقاً لعملياتهم العسكرية، مشددة على التزامه حماية المدنيين والحفاظ على سيادة البلاد.
وسبق أن دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس في مدينة إسطنبول، ميليشيا "قسد" إلى "إظهار حسن النيّة" والخروج من دائرة العنف، مشدداً على أن وجودها في مناطق غرب نهر الفرات، ومنها دير حافر شرق حلب، "غير قانوني ويتعارض مع التفاهمات الأمنية القائمة".
وكان أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن بلاده تواصل جهودها المكثفة لخفض التوتر في سوريا، والعمل على إعادة إحياء المحادثات بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" بهدف تنفيذ اتفاق العاشر من آذار.
وأوضح باراك في منشور على حسابه بمنصة "X"، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة "لا تزال على تواصل وثيق مع جميع الأطراف المعنية في سوريا"، مشدداً على أن بلاده "تعمل على مدار الساعة لمنع التصعيد، وتشجيع العودة إلى طاولة الحوار بشأن مسار الاندماج".
وكانت أفادت مصادر ميدانية بزيارة وفد من التحالف الدولي إلى منطقة دير حافر، حيث عقد اجتماعاً مع قيادات عسكرية من تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني، في خطوة جاءت بالتزامن مع استعدادات الجيش السوري واتساع رقعة الانشقاقات في المنطقة، دون صدور أي توضيح رسمي حول فحوى اللقاء أو مخرجاته.
١٦ يناير ٢٠٢٦
أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، أن الوزارة بدأت العمل على إعداد التعليمات التنفيذية والقرارات التنظيمية اللازمة لتطبيق المرسوم رقم /13/ لعام 2026، الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يكفل الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين السوريين الكرد، ويقرّ تدريس اللغة الكردية ضمن المنظومة التعليمية الرسمية في سوريا.
وقال الوزير تركو، في بيان رسمي، إن الوزارة ستعمل على إدخال أحكام المرسوم حيّز التنفيذ الفعلي وفق المعايير الأكاديمية المعتمدة، وبما يضمن تطبيقاً منضبطاً ومتوازناً يعزز أهدافه الوطنية والتربوية.
وأكد أن اعتماد اللغة الكردية في المدارس الحكومية يمثل خطوة متقدمة في تعزيز قيم المواطنة المتساوية، وصون التنوّع الثقافي باعتباره جزءاً من الهوية الوطنية السورية الجامعة.
وشدد الوزير على أن المدرسة السورية ستبقى الحاضن الأول لوحدة المجتمع، وأن التعليم يشكّل جسراً لترسيخ التفاهم وتعميق الانتماء الوطني، وبناء أجيال واثقة بهويتها، معتزة بتنوعها، ومتمسكة بوحدة وطنها أرضاً وشعباً.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم ملتزمة بتطبيق المرسوم وفق أعلى المعايير التربوية، بما يضمن حماية التنوع دون الإخلال بالثوابت الوطنية، وبما ينسجم مع رؤية الدولة السورية في بناء نموذج وطني يستوعب كافة مكونات المجتمع دون تمييز أو إقصاء.
و أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (13) لعام 2026، المؤلف من ثماني مواد، والذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن أساسي من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
وتضمنت المواد الرئيسية للمرسوم ما يلي: اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان.
وإلغاء كافة الإجراءات الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في الحسكة، ومنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية بمن فيهم مكتومو القيد.
تكريس حماية التنوع الثقافي واللغوي، وتجريم أي شكل من أشكال التمييز أو التحريض القومي.
واعتماد عيد النوروز عطلة رسمية وطنية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية وتكليف الوزارات المعنية بإصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام المرسوم.
ويأتي المرسوم في إطار مشروع إصلاح وطني شامل يعزز المواطنة المتساوية، ويحمي الحقوق الثقافية لكافة المكونات السورية، ويضع أسساً تشريعية جديدة لمرحلة ما بعد التحرير، قائمة على سيادة القانون ووحدة الدولة