٥ مارس ٢٠٢٤
روجت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد وعود كاذبة حول تحسن واقع التيار الكهربائي خلال شهر رمضان المقبل، فيما سخر مراسل صحفي يعمل في وسائل إعلام النظام من إعلان زيادة مخصصات البنزين داعيا المغتربين للعودة في مقطع تهكم فيه على القرار.
ونقلت جريدة تابعة لنظام الأسد عن مصدر في وزارة الكهرباء قوله إن وضع الكهرباء في شهر رمضان المقبل سيكون أفضل نسبياً وأكثر استقراراً من الوقت الحالي وتوقع أن تستقر قيم التوليد مع بداية الأسبوع المقبل.
وحول توريدات جديدة للطاقة ذكر أنه لا جديد في توريدات الغاز التي مازالت بحدود 6 ملايين متر مكعب، على حين سجلت توريدات مادة الفيول انخفاضاً حاداً، وزعم استمرار عمليات تأهيل وصيانة مجموعات التوليد في محطة حلب.
واعتبر أن في حال توافر حوامل الطاقة بشكل أفضل كل ذلك يسهم في تحسين واقع الكهرباء، مع أن العدد الإجمالي للمحولات المتاحة على الشبكة يفي بالحاجة الحالية وفق وسائل إعلام تابعة للنظام، يكرر الأخير الكذب المتعلق بالتيار الكهربائي الغائب عن مناطق سيطرته بطرق ممنهجة.
ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام عن مصدر في وزارة النفط والثروة المعدنية قوله إن هناك زيادة مخصصات المحافظات من توريدات البنزين ما يسهم في تخفيض مدة وصول الرسالة إلى 10 أيام، وسخر مراسل قناة الكوثر الإيرانية في حلب من القرار في إشارة إلى عدم أهميته ولم ينعكس على واقع المحروقات المتردي.
وصرح الخبير الاقتصادي، "عابد فضلية"، بأن سياسة حكومة النظام برفع أسعار المحروقات غير مبررة وغير منطقية واستبعد أن تكون التغييرات التي طرأت على السعر العالمي للمحروقات، أدت إلى رفع سعر البنزين أربع مرات خلال أقل من شهرين.
وأكد عدم وجود تغييرات تتطلب رفع السعر في سوريا، وأضاف أن كميات البنزين المتوفرة حالياً ليست كافية لتغطية الاحتياجات، لكن بعد توقف نسبة من المواطنين محدودي الدخل عن استلام مخصصاتهم، أصبحت الكميات الموجودة كافية.
وكان قدر أمين سر اتحاد شركات الشحن في مناطق سيطرة نظام الأسد "حسن عجم" أن عدداً كبيراً من السلع الموجودة في الدول المجاورة لسوريا أرخص، فيما أكد رئيس جمعية حرفية ارتفاع أسعار 650 سلعة بسبب غلاء المحروقات والكهرباء.
٥ مارس ٢٠٢٤
أطلقت عناصر تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، اليوم الثلاثاء 5 آذار 2024، النار باتجاه تظاهرة شعبية خرجت ضدها في مدينة دارة عزة غربي حلب، في تطور لافت، وإن كان متوقعاً أن تلجأ الهيئة لنفس الممارسات السابقة في مواجهة أي حراك معارض لها ولممارساتها في شمال غربي سوريا.
وقال نشطاء، إن تظاهرة شعبية خرجت في مدينة دارة عزة، في سياق الحراك الشعبي المتصاعد ضد ممارسات الهيئة، لاسيما بعد قضة العملاء الأخيرة، والتي فضحت ممارسات الهيئة والتعذيب في سجونها وكثرة المظالم ليس بحق أبناء الحراك الثوري فحسب، بل عناصرها وقياداتها أيضاً.
وجاء إطلاق النار وفق مصادر "شام" من قبل مجموعة تنتمي للهيئة خلال تظاهرة ليلية في مدينة دارة عزة، أدت لتفريق المتظاهرين الذين رددوا شعارات ضد الهيئة وقياداتها، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين من أبناء الحراك الثوري المغيبين في "مسالخ الجولاني البشرية".
وكان خرج المئات من المدنيين في مظاهرات شعبية يوم الجمعة 1 آذار، ضد "هيئة تحرير الشام"، في عدة مدن بريفي إدلب وحلب، تطالب بالإفراج عن المعتقلين من أبناء الحراك الثوري، المعتقلين في "مسالخ الجولاني البشرية" منذ سنوات، دون معرفة مصيرهم.
ونظمت الفعاليات المدنية تظاهرات مركزية في مدن ( إدلب - بنش) بريف إدلب، وفي الأتارب بريف حلب الغربي، طالبت قيادة الهيئة بالإفراج عن المعتقلين المغيبين في السجون، بعد فضح ممارسات الهيئة والتعذيب الذي تمارسه بحق المعتقلين بما فيهم عناصرها وقياداتها العسكرية على خلفية "قضية العملاء".
ورفع المحتجون لافتات تطالب بإسقاط الجولاني، والدعوة لتشكيل قيادة حقيقية للفصائل في المنطقة، بعيداً عن هيمنة الهيئة وقياداتها، وممارستها شتى أنواع الاعتقال والتعذيب في السجون، علاوة عن إخفاء مصير المعتقلين منهم مضى على اعتقالهم أكثر من سبع سنوات.
وفي 25 شباط الفائت، تجمع المئات من المحتجين في منطقة دوار سرمدا بريف إدلب الشمالي اليوم الأحد، في تظاهرة احتجاجية ضد "مسالخ الجولاني البشرية"، بعد تكشف آخر صنوف التعذيب والقتل في المعتقلات التي تديرها الأجهزة الأمنية، والتي شابهت لحد بعيد سجون الأسد وأصناف تعذيبه.
وبرزت الدعوات للتظاهر بعد فضح ممارسات الأمنيين في سجون "هيئة تحرير الشام"، بعد سلسلة واسعة من الإفراجات ليس عن معتقلي الرأي وأبناء الحراك الثوري، بعد عن عناصر وقيادات من هيئة تحرير الشام نفسها، والذين تعرضوا لشتى أنواع التعذيب والضرب والإهانة، وقتل عدد منهم تحت التعذيب.
وشبه نشطاء من أبناء الحراك الثوري، ممارسات الهيئة بأنها تجاري لحد بعيد أفعال النظام السوري، الذي قتل وعذب الآلاف من أبناء الشعب السوري، وقام بدفن جثثهم في مقابر جماعية وأخفى مصيرهم عن عائلاتهم، وحرمهم حتى من استلام جثث أبنائهم.
ويوم أمس السبت 24 شباط، انتشلت عناصر من "جيش الأحرار"، جثة الشاب "أبو عبيدة الحكيم" أحد عناصر الفصيل، والذي قضى تحت التعذيب في سجون "هيئة تحرير الشام"، من إحدى المقابر في منطقة الشيخ بحر غربي إدلب، بعد إقرار الهيئة بمكان دفن الجثة، في وقت لايزال مصير الآلاف من المعتقلين في سجونها منذ سنوات مغيباً دون معرفة مصيرهم.
وقالت مصادر "شام"، إن ضغوطات مورست على قيادة الهيئة، التي أقرت بمقتل الشاب في سجونها قبل أشهر، وألزمت تسليم الجثة، إذ رفضت عائلته إقامة العزاء حتى استلام جثته، بعد أن كانت أبلغتهم الهيئة قبل يومين بوفاته خلال فترة اعتقاله، ووفق مصادر "شام" فإن الشاب سلم نفسه للهيئة قبل تسعة أشهر، بعد ورود اسمه في التحقيقات مع معتقلين من الهيئة في قضية ترتبط بالعمالة، وأن الشاب كان واثقاً من براءته لذلك سلم نفسه للتحقيق.
وفي مشهد مهيب، ووسط هتافات ضد قيادة "هيئة تحرير الشام"، تم انتشال جثة الشاب المتحللة من المقبرة، إذ تبين أن الهيئة قامت بتجهيز قبر وشاهدة باسم الشاب وتاريخ وفاته بوقت حديث أي بعد فضح مصيره وتكشف جريمتها بحقه.
وطرحت الجريمة، والتي لم تكن الأولى، الباب أمام عشرات التساؤلات عن مصير آلاف المعتقلين في سجون "هيئة تحرير الشام" بينهم الكثير من أبناء الجراك الثوري، وإن كانوا لايزالون على قيد الحياة، أم أنهم قتلوا تعذيباً وتم دفنهم في مقابر أو مدافن عشوائية، أو تحليل جثثهم لعدم تمكن أحد من معرفة مكانها والوصول إليها.
وكانت حصلت شبكة "شام" الإخبارية، على عشرات الصور، تظهر العديد من القبور بأسماء "مجهول الهوية" وأرقام غير معروف تسلسلها في العديد من المقابر بريف إدلب، تشير بعض المعلومات إلى أن بعض تلك القبور تعود لمعتقلين تم قتلهم وتصفيتهم ومن ثم دفنهم في تلك المقابر بأرقام وأسماء مجهولة.
وقبل أسابيع، نشرت شبكة "شام" الإخبارية تقريراً بعنوان (روايات صادمة عن التعذيب في سجون "هيـ ـئة تحـ ـرير الشـ ـام" وهذه أبرز أشكالها)، تطرقت فيها عما كشفته الأحداث الأخيرة المتعلقة باعتقال المئات من كوادر "هيئة تحرير الشام"، بتهم العمالة بينهم قادة بارزون، ومن ثم الإفراج عنهم، لتكشف عن استمرار النهج لدى الذراع الأمني في الهيئة، في تطبيق شتى أنواع الممارسات في تعذيب المعتقلين، حتى عناصر الهيئة أنفسهم لم يسلموا منها.
وتحدث التقرير عن روايات متعددة وصلت لشبكة "شام" عبر عدد من المفرج عنهم من كوادر "هيئة تحرير الشام" في قضية العملاء، أكدوا تعرضهم للتعذيب والإهانة بأصناف شتى، من قبل أمنيين في غالبيتهم مجهولي الهوية، خلال فترة اعتقالهم، كما كشفت المقاطع التي روجت لاستقبال المفرج عنهم من قيادات عدة، عن تعرضهم للضرب والتعذيب، وهذا ما أقره أيضاً "أبو محمد الجولاني" وقال إن هناك أخطاء حصلت في التحقيقات.
ليس الضرب والشبح وحده، والاحتجاز في ظروف غير إنسانية فحسب، بل هناك أصناف عديدة مورست بحق المعتقلين من قيادات الهيئة وعناصرها منهم قادة كبار معروفين، وفق ماقال أحد المفرج عنهم لشبكة "شام"، متحدثاً عن ضرب وتعنيف بالكرباج والشبح والسلاسل، بالتوازي مع إهانات لفظية تطعن في الدين والأعراض، وتهدد بالقتل والتنكيل حتى الموت، أو الاعتراف.
وقال آخر، إنه احتجز في غرفة منفرد صغيرة لأسابيع، ومنع عنه الطعام والماء، حتى أنه منع من أداء الصلوات، وتعرض وفق قوله لأصناف عديدة من التعذيب، منها الترهيب والتهديد بأهله وعائلته، الشبح، التابوت، الدولاب، الصعق بالكهرباء، الماء البارد، وكثير من الأصناف التي تعرض لها لإجباره على الإدلاء بأسماء واعترافات أكد أنه لم يكن على دراية فيها.
وذكر الشاهد (مطالباً بعدم ذكر اسمه) بأنه رصد عمليات تعذيب يومية، وأصوات بكاء وصراخ في الزنازين المجاور، حتى أنه سمع أصوات أطفال صغار ونساء محتجزين في المعتقلات المظلمة التي أعدتها الهيئة ضمن الجبال، وقال إن قيادات بارزة من الهيئة تعرضت لشتى أنواع التعذيب لنزع الاعترافات منها بشكل إجباري.
وأظهرت الفيديوهات لعدد من المفرج عنهم من قيادات الهيئة خلال استقبالهم، عدم قدرتهم على التحرك والمشي، فيما ظهر عدد آخر أنهم في وضع صحي متعب، جراء ما تعرضوا له من تعذيب في السجون، وأكثر ما تحدث عنه الشهود، هو الإهانات اللفظية بالسب بالأعراض والدين والاتهام بالعمالة والخيانة العظمى، التي حللت ممارسة كل أصناف التعذيب بحقهم.
ولم تكن تلك الممارسات بجديدة، فسبق أن تحدث المئات من المعتقلين الذين كتب لهم النجاة من سجون "هيئة تحرير الشام"، عن أصناف عديدة من التعذيب والتنكيل بالمعتقلين في السجون، فيما قضى العشرات منهم، وأخفي مصيرهم وحتى جثثهم، في ظروف ليست إنسانية ولا قانونية، ولا تمد للدين حتى بصلة، في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة إنكار التعذيب والادعاء بالمعاملة الحسنة وفق الشريعة، وهو الذي فضحها أمام عناصرها وقياداتها أنفسهم.
وكان قال "الشيخ عبد الرزاق المهدي"، إن قيادة "هيئة تحرير الشام"، رفضت "مبادرة أهل العلم واللجنة القضائية المتقرحة"، رغم أنها لاقت قبولاً عند أطياف من الناس في المحرر، موضحاً أن رد الهيئة على رفضها بأن "قضاتها ولا تقبل بقضاة من خارج الهيئة".
وكان طرح عدد من المشايخ وطلاب العلم في الشمال السوري، مبادرة تطالب قيادة هيئة تحرير الشام، (بأن يكون الحكم في قضية العملاء الكبرى ضمن لجنة قضائية يترأسها الدكتور إبراهيم شاشو؛ على اعتبار أنه محل ثقة وقبول من جميع الأطراف، وهو أحد القضاة الكبار في المحرر، ويثق فيه عموم الناس"، وفق تعبير البيان.
وفي تقرير حقوقي سابق، قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن "هيئة تحرير الشام" تستخدم أساليب تعذيب متعددة ضمن مراكز الاحتجاز التابعة لها، مؤكدة أنها تشابهت إلى حدٍّ ما مع أساليب التعذيب التي يمارسها النظام في مراكز احتجازه، وأن هناك تشابهاً حتى ضمن استراتيجية التعذيب التي تهدف إلى إجبار المحتجز على الاعتراف، وتتم محاكمته بالتالي بناءً على اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب.
ولفت تقرير الشبكة إلى أن الهيئة تمكنت من ابتكار أساليب تعذيب مميزة، وسجلت 22 أسلوب تعذيب، وقد يتعرض المحتجز غالباً لأزيد من أسلوب تعذيب واحد، وزعتها الشبكة إلى ثلاثة أصناف رئيسة وهي( 13 من أساليب التعذيب الجسدي - 8 أساليب تعذيب نفسي - أعمال السخرة).
وكان خلص تقرير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إلى أن "هيئة تحرير الشام" ارتكبت انتهاكات واسعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان بحق الأهالي في المناطق الخاضعة لسيطرتها عبر عمليات الخطف والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، وعبر الأحكام الجائرة الصادرة عن محاكم لا ترقى بأي حال من الأحوال إلى القواعد الأساسية للمحاكمات العادلة، وقد أظهر التقرير هيمنتها المطلقة على الشرطة والقضاء.
وتحتجز "هيئة تحرير الشام" الآلاف من أبناء الحراك الثوري السوري، في عشرات السجون الأمنية المنتشرة في مناطق ريف إدلب، في غالبيتها سجون تتمتع بالسرية ضمن الجبال، ويشرف عليها الذراع الأمني المقرب من قيادة الهيئة، ترفض الهيئة كل الدعوات لتبييض السجون من المعتقلين على خلفية الحراك الثوري وآرائهم ومواقفهم لاسيما المعارضين لتوجهات وسياسات الهيئة، علاوة عن احتجاز المئات من المهاجرين بينهم نساء وأطفال، دون أن يكون لهؤلاء الحق في الخضوع لقضاء مستقل أو حتى معرفة مصيرهم.
٥ مارس ٢٠٢٤
نشرت معرفات إعلاميّة تتبع لميليشيات "لواء القدس" الفلسطيني، التابع لقوات الأسد صورا تظهر الدفع بتعزيزات عسكرية في مناطق البادية السورية، فيما تجددت الهجمات والانفجارات التي أوقعت قتلى وجرحى للنظام بالتوازي مع العثور على جثث 8 عناصر من ميليشيا "الدفاع الوطني" بالبادية.
ويوم أمس الاثنين، هاجم مسلحون يُعتقد أنهم من الميليشيات الإيرانية قطيع أغنام في بادية بلدة معدان شرق الرقة، ما أدى لنفوق عدد من الأغنام واحتراق جرار زراعي، فيما قتل شخصين بانفجار لغم أرضي أثناء بحثهم عن الكمأة في بادية التبني غرب ديرالزور.
إلى ذلك قالت مصادر إن عمال جني الكمأة ببادية دير الزور الغربية، عثروا على جثث لعناصر في الدفاع الوطني مقتولين بطلقات نارية، كان قد فقد الاتصال بهم قبل أيام في بادية البشري، وأشارت إلى مقتل وجرح آخرين بهجمات جديدة انفجارات توزعت في عدة مناطق في البادية السورية.
فيما قتل وجرح أكثر من 5 عناصر من ميليشيا رديفة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء إثر انفجار عبوة بسيارة عسكرية في بادية الشولا بريف دير الزور، وسط معلومات عن حملة تمشيط واسعة تشارك فيها عدة ميليشيات للنظام غربي ديرالزور.
وتزامناً مع تزايد التفجيرات والهجمات في البادية، نشر المصور الحربي لميليشيا "لواء القدس"، صوراً تظهر قائد لواء القدس، "محمد السعيد"، و"شادي حديد" الملقب بالكاميروني، مع عدد من عناصر الميليشيا، مشيراً إلى أنها ضمن غرفة عمليات البادية للتخطيط لعملية تمشيط المنطقة.
وأكد المصور الحربي لدى الميليشيات "محمد ابو الليل"، وصول تعزيزات لواء القدس إلى البادية السورية، أكثر من 7 ألاف مقاتل على امتداد الحدود السورية العراقية، من دير الزور إلى تدمر شرقي حمص.
وكانت نقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن مصادر عسكرية قولها إن قوات الأسد تنفذ عملية تمشيط للبادية السورية وذلك بعد كمين ضد دورية للجيش في بادية حمص الشرقية مطلع كانون الثاني الفائت.
ونشر المدون المتخصص بأخبار محافظة دير الزور "زين العابدين العكيدي"، تقريرا مفصلا في شباط الماضي حول تطورات البادية السورية، ووثق أكثر من 32 هجوم نفذه داعش في عموم البادية، لافتا إلى وجود نشاط كبير وأحداث متسارعة في البادية.
وقدر مقتل 40 قتيلا من قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها، و 6 مدنيين، اضافة لإصابة 36 شخصا، 33 عسكريا، و 4 مدنيين وشرطي، يُضاف لهم عنصرين مخطوفين لدى داعش، ولفت إلى مقتل 21 من التنظيم 5 منهم غير مؤكدين ربما تم أسرهم من قبل النظام ووثق مقتل 13 مدنيا قتلوا بألغام البادية.
وقُتل عدد من قوات الأسد في البادية السورية بينهم ضابط برتبة عقيد، فيما كشفت مصادر إعلامية عن تعليق ميليشيات النظام عملية تمشيط للبادية السورية تجري بشكل دوري وعادة تحت غطاء من الضربات الجوية الروسية، في حين أكدت شبكات ومواقع إعلامية تصاعد التوتر والخلافات والاستنفار بين ميليشيات النظام في محافظة دير الزور وسط تسجيل اشتباكات أدت إلى مقتل وجرح عدد من العسكريين.
٥ مارس ٢٠٢٤
وثق تقرير لموقع "السويداء 24" المحلي، مقتل 4 أشخاص، وإصابة 4 آخرين، في شهر شباط/فبراير الفائت، من جراء حوادث عنف متفرقة شهدتها المحافظة، وكانت آخر حوادث العنف يوم الاربعاء 28/2/2024، عندما فتحت قوات الأمن النار لتفريق متظاهرين مناهضين للنظام، أمام صالة السابع من نيسان، مما أدى إلى مقتل المواطن جواد توفيق الباروكي 52 عاماً، وإصابة المواطن وليد الجوهري بجروح
وسجل تقرير الشبكة جميع ضحايا العنف من المدنيين الذكور، إذ كانت الجهات الأمنية مسؤولة عن قتل اثنين منهم، في حادثتين منفصلتين. الأول كان معتقلاً سياسياً واكتشفت عائلته أن دائرة النفوس سجلته متوفاً بعد عشر سنوات من اعتقاله، والثاني قُتل في مظاهرة سلمية في مدينة السويداء، برصاص قوات الأمن.
فيما سجلت السويداء 24 مقتل شخصين اثنين في حادثتين منفصلتين، الأول قُتل داخل منزله في جريمة كانت دوافعها جنائية، والثاني لقي حتفه برصاص مسلحين مجهولين، ولم تعرف دوافع قتله.
وكانت أولى حوادث العنف، يوم الجمعة 2/2/2024، عندما أصيب الطفل ساري كميل شلغين، بإطلاق نار قالت عائلته إنه رصاص طائش، على إثر خلاف مجهول الأسباب وقع في قرية الهيات، شمال السويداء. الطفل ساري، بعمر ثمان سنوات، ينحدر من قرية مجادل، وكان في زيارة لأقاربه في قرية الهيات، عندما نشب خلاف لم تُعرف أطرافه، تطور لإطلاق نار، مما أدى لإصابته بثلاث رصاصات. وأسعف الطفل إلى مشفى السويداء الوطني، إذ تبين إصابته برصاصة في الصدر فوق القلب، ورصاصة نافذة في اليد، والثالثة أدت لإصابة طفيفة وجانبية في الكتف، وقد تمت معالجته في المشفى.
وفي يوم الثلاثاء 6/2/2024، اكتشفت عائلة المعتقل السياسي ناصر بندق، وهو من محافظة السويداء، عن تسجيله متوفاً من قبل دائرة النفوس بعد مرور حوالي عشر سنوات على اعتقاله. ناصر بندق، شاعرٌ وكاتبٌ مبدع، داهمت جهة أمنية تابعة للمخابرات العسكرية منزله في مدينة صحنايا بريف دمشق، واعتقلته، في تاريخ 17 فبراير/شباط 2014، لتنقطع أخباره منذ ذلك اليوم.
وكان ناصر موظفاً في وزارة الإعلام، ونشط في أعمال إغاثة النازحين داخلياً، وشارك في احتجاجات سلمية، وهذا على ما يبدو سبب اعتقاله. شقيق ناصر بندق أعلن خبر وفاة شقيقه، وقال إنهم يرفضون إقامة موقف عزاء حتى يتم تسليمهم جثمانه من الاجهزة الأمنية، وإثبات وفاته.
وفي يوم الخميس 15/2/2024أصيب شخصان بالرصاص، إثر تبادل إطلاق نار نشب في منطقة ظهر الجبل، بين مجموعة من الحطابين من جهة، ومجموعات أهلية تسعى لمكافحة التحطيب الجائر من جهة أخرى. والمصابين من آل سراي الدين ومن آل البداح، وقد تم إسعافهما إلى المشفى وخضعا للعلاج يومها.
ولقي المواطن جمال متعب السعد حتفه داخل منزله في قرية الصورة الصغيرة شمال السويداء يوم السبت 17/2/2024، في جريمة قتل بدافع السرقة، حيث تعرض المغدور لضرب شديد أودى بحياته. وبعد يومين من وقوع الجريمة، القى أهالي القرية القبض عل شخصين من القرية نفسها، يشتبه بارتكابهما الجريمة، وقاموا بتسليمهما للشرطة.
وفي يوم الأحد 25/2/2024، لقي المواطن خلف صباح البطمة حتفه، إثر تعرضه لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في قرية غصم بريف درعا الشرقي. ويتحدر البطمة، من عشائر محافظة السويداء، ومنذ عدة سنوات يقيم في محافظة درعا التي تشهد عمليات اغتيال واسعة النطاق منذ عام 2018.
ووثقت كاميرات التصوير أن الباروكي والجوهري كانا في صفوف المتظاهرين، لحظة إطلاق نار بالهواء من عناصر الأمن، حيث ارتدت رصاصات وشظايا، وأصابت الاثنين في نفس الوقت. وشهدت نفس الليلة موجة من العنف في مدينة السويداء، وسلسلة هجمات صاروخية من مسلحين مجهولين استهدفت مراكزاً أمنية وعسكرية، وأدت لأضرار مادية أيضاً في ممتلكات المدنيين.
٥ مارس ٢٠٢٤
كشف مدير فرع المؤسسة السورية للتجارة في محافظة اللاذقية "محمد سلمان"، أن الفرع طرح سلتين غذائيتين لشهر رمضان، إحداهما بقيمة تقريبية تبلغ 195 ألف ليرة، والأخرى بقيمة 125 ألف ليرة سورية.
ووفق المسؤول في حديثه لوسائل إعلام تابعة لنظام الأسد فإن السلة تتضمن كيلو سكر وكيلو أرز وكيلو سمن وكيلو تمر وكيلو عدس و علبة حلاوة أو مربيات، و عبوة شاي ظروف.
وزعم أن أسعار هذه السلل مخفضة عن الأسواق بنسبة 30 بالمئة، مؤكداً أنه يحق للعائلة الواحدة أن تشتري ما تشاء من السلل خلال شهر رمضان، ويتم اختيار المواد فيها بالسعر الأقل وذلك لخدمة المواطنين.
وأشار إلى أنه تم اختيار المواد المدرجة ضمن السلل بناء على متطلبات المواطنين في شهر رمضان، وسيتم طرحها في مجمع أفاميا باللاذقية والصالات الرئيسية فقط، ويجري حالياً التجهيز لـ1100 سلة، وهناك استعداد لتجهيز 10 آلاف سلة في حال الطلب عليها.
وأكد أنه يجري أيضا التجهيز لسوق شعبي بحيث يتم توزيع الأماكن مجانية للتجار ليعرضوا بضائعهم بسعر التكلفة دون أرباح، حتى لو قاموا بكسر رأس مال البضاعة، وكان مدير مؤسسة السورية للتجارة كشف عن طرح سلل غذائية مع بداية شهر رمضان.
وحسب تصريح عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق "محمد الحلاق"، أن هناك مخازن جيدة وكافية من جميع المواد الغذائية الاستهلاكية الضرورية لشهر رمضان ولا يوجد أي نقص بها.
وقال واجهنا مشكلة في توريد البضائع منذ نحو الشهرين تقريباً بسبب التوترات والأحداث التي حصلت في البحر الأحمر لكن هذه المشكلة تم تلافيها بسرعة وتم تأمين كل أنواع البضائع وأصبحت اليوم متوافرة.
وكشف عن مبادرة ستسهم بها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع محافظة دمشق، من أجل إقامة سوق للبيع المباشر بأسعار مخفضة على أرض مدينة المعارض القديمة خلال شهر رمضان المقبل.
وذكر أن أسعار المبيع ستكون اخفض من أسعار المبيع في الأسواق وتختلف نسبة التخفيضات للسلع المعروضة حسب نوع السلعة وخصوصيتها، وأشار إلى أن كل الجهود تتضافر حالياً من أجل زيادة المعروض من البضائع خلال شهر رمضان المبارك حتى ضمن الجمعيات الخيرية.
واعتبر أن الذي يؤثر في سعر مبيع البضائع هو الوفرة والتنافسية وفي حال كان هناك وفرة وتنافسية فإن الأسعار ستنخفض، لافتاً إلى أن الشيء الإيجابي الذي يحصل حالياً وسينعكس حصراً على أسعار السلع بشكل إيجابي خلال شهر رمضان هو الانخفاض الحاصل في سعر الصرف.
وأضاف، للأسف دائماً مع بداية شهر رمضان من كل عام نشهد ارتفاعاً بأسعار الخضر والفواكه وهذا الأمر يأخذه المستهلك كمؤشر لارتفاع الأسعار بالمجمل، مؤكداً أن السبب الرئيس بارتفاع أسعار الخضر والفواكه خلال الأيام الأولى من شهر رمضان هو أن المعروض ثابت والظروف المناخية.
ومع اقتراب شهر رمضان بدأت أسعار مختلف المواد الغذائية والمنظفات والألبسة تأخذ منحاً تصاعدياً جديداً بما يعطي ملامح أولية لحال الأسواق، في هذا الوقت طلب نظام الأسد من الوزارات المعنية التنسيق مع الفعاليات الاقتصادية والتجارية الأهلية.
يذكر أن سعر كيلو العدس وصل إلى 22 ألف ليرة، والفول 20 ألفاً، وزيت الذرة 30 ألفاً، ومن المواد التي طالها الارتفاع الكبير زيت الزيتون، ووصل إلى80 ألف ليرة لليتر الواحد، وكيلو المعكرونة بـ20 ألف ليرة، والبرغل 15ألف ليرة، وقال عضو غرفة تجارة دمشق "ياسر أكريم" لن نصل إلى الأمن الاقتصادي إلا إذا تساوى الدخل مع الإنفاق.
٥ مارس ٢٠٢٤
أعلنت قيادة العمليات المركزية في "هيئة تحرير الشام"، إنها نفذت ضربات نوعية وصاروخية محددة ودقيقة على مواقع قوات الأسد، للحد من استخدام الميليشيات بعض المواقع لاستهداف المدنيين وتدميرِ وسائط نارية أخرى.
وجاء في تصريح ميداني من قيادة العمليات المركزية، أن قوات الأسد صعّدت من قصفها للمناطق المحررة ومحاور الرباط بشكل مكثف بالفترة الأخيرة مستخدمةً مختلف أنواع الأسلحة، حيث استهدف العدو من خلالها أهدافاً مدنية وحيوية وكذلك عسكرية، وسقط العديد من الشهداء والجرحى.
ولفتت إلى أن قيادة العمليات المركزية وجّهت الألوية والكتائب العسكرية المرابطة على جبهات المحرر الأربع لتوجيه ضربات نوعية وصاروخية محددة ودقيقة على مواقع ميليشيات الأسد، للحد من استخدام الميليشيات بعض المواقع لاستهداف أهلنا وتدميرِ وسائط نارية أخرى.
وبينت أن نتائج ذلك خلال الـ 48 ساعة الماضية، كانت تدمير مربضٍ يحتوي على عدة مدافع هاون في كفربطيخ شرق إدلب، وتدميرُ دبابةٍ للعدو بمحور "قلعة شلف" شمال اللاذقية، بالإضافة لتدمير تركسٍ مجنزر بمحور الفوج "46" غرب حلب، كما ووجهت كتائب المدفعية والصواريخ صلياتٍ مكثفة شملت مواقع الميليشيات على مختلف الجبهات.
وأوضحت أن مجموعة من انغماسي لواء سعد بن أبي وقاص، أغارت على مواقع ميليشيات الأسد في محور قبتان الجبل ونتج عن العملية سيطرة مؤقتة على النقاط وقتل وجرح 8 من عناصر الميليشيات قبل عودة الانغماسين لقواعدهم بسلام.
وفي نفس الليلة، أغارت مجموعة من مقاتلي لواء معاوية بن أبي سفيان، على مواقع ميليشيات الأسد في محور البيضاء شمال اللاذقية ونتج عن ذلك تدمير كمينٍ متقدم ومقتل وجرح عدة عناصر من الميليشيات، وفق التصريح.
وأكد التصريح أن الهيئة لن تتوانى عن الرد على اعتداءات ميليشيات الأسد على المناطق المحررة، ولن ندّخر أي جهدٍ في صد عادية المحتلين وتدمير مواقعهم، وإن ما حصل في الساعات الماضية ليس إلا غيضاً من فيض، وإنّ ما لم يُسمح بنشره أشدُّ وأنكى، والعاقبة للمتقين، وفق نص البيان.
وشهدت مناطق شمال غربي سوريا خلال الأسابيع الماضية، تصعيد عسكرية هو الأول من نوعه من طرف قوات النظام وحلفائه، عبر استخدام الطائرات الانتحارية المسيرة في استهداف المناطق المدنية في أرياف إدلب وحماة وحلب، خلفت أضرار وضحايا بين المدنيين.
٥ مارس ٢٠٢٤
جدد مصرف النظام المركزي، مزاعمه حول العمل على تحسين سعر صرف الليرة السورية، إلا أن الواقع عكس ذلك وتؤكد تصريحات ومؤشرات على استمرارية تدهور العملة السورية ويعود للسبب بكل ذلك إلى إجراءات وقرارات نظام الأسد.
ونقلت جريدة تابعة لنظام الأسد عن مصدر في المصرف قوله إن "هناك عملاً دائماً ومستمراً من قبل المصرف المركزي لتحسين سعر صرف الليرة السورية في ظل الحصار الخانق والإجراءات القسرية التي تؤثر بشكل سلبي على سعر الصرف"، وفق تعبيره.
وزعم أن الإجراءات التي أصدرها المصرف في الأشهر القليلة الماضية ساعدت بتسهيل تصدير المنتج السوري، إضافة إلى اتفاق تعاون تم مع القطاع الخاص، ساهمت في ضبط "نزيف" تسرب العملات الأجنبية إلى الخارج إلى حد كبير، حسب كلامه.
وزعم مصرف النظام أن قراراته أدت إلى تحسن في سعر صرف الليرة، وقال إنه مستمر من خلال عدة إجراءات في دعم العملة الوطنية وبالتالي تخفيض الأسعار في الأسواق، وذكر أن أولى المواد التي بدأ المواطن يلحظ انخفاض أسعارها في الأسواق هي مادة الفروج.
ورغم عدم واقعية هذه المزاعم أرجع نجاح تخفيض أسعار الفروج إلى قيام القطاع الخاص بالاتفاق مع المركزي على استخدام القطع الناجم عن صادراته لاستيراد مادة الأعلاف، والتي بدأت بالوصول تباعاً وبأسعار أقل من المتوفرة حالياً.
وكانت صرحت وزيرة الاقتصاد السابقة والخبيرة الاقتصادية "لمياء العاصي"، بأن هناك أسباب داخلية وخارجية ترفع معدل التضخم في مناطق سيطرة النظام، وانتقدت سياسات مصرف النظام المركزي التي تؤثر على الأنشطة الاقتصادية.
هذا وأفادت مصادر اقتصادية أن المسؤولين لدى نظام الأسد في مراكز اتخاذ القرار الاقتصادي موظفين إداريين خلف الطاولة يتقنون فقط توارث القوانين الهدامة ولا خبرة لهم باقتصاد السوق، واعتبرت أن ثبات سعر الصرف في السوق السوداء "استراحة مؤقتة" بأوامر من المضاربين ولا علاقة له بالسياسة المالية للمصرف المركزي، وسط دعوات يتجاهلها النظام تتعلق بضرورة دعم مستلزمات الإنتاج والتصدير وإنقاذ الصناعة وتخفيض الأسعار.
٥ مارس ٢٠٢٤
أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" اليوم تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في شباط 2024، وذكرت أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكدت مجدداً أن سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين.
سجَّل التقرير في شباط مقتل 78 مدنياً، بينهم 7 طفلاً و4 سيدة (أنثى بالغة)، النسبة الأكبر منهم على يد جهات أخرى، كما وثق التقرير من بين الضحايا 1 ضحية من الكوادر الطبية. وسجل مقتل 9 أشخاص بسبب التعذيب، إضافة إلى ما لا يقل عن 3 مجزرة. ووفقاً للتقرير فإنَّ ما لا يقل عن 194 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 7 طفلاً، و5 سيدة قد تم تسجيلها على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في شباط، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري.
وبحسب التقرير فقد شهد شباط ما لا يقل عن 5 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، 3 منها كانت على يد قوات النظام السوري، وقد تركَّزت في محافظة إدلب. من بين هذه الهجمات وثق التقرير حادثة اعتداء واحدة على منشأة تعليمية و3 على أماكن عبادة.
في مناطق شمال غرب سوريا، سجل التقرير في شباط استمرار الهجمات الأرضية التي تنفذها قوات النظام السوري على قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حلب الغربي وسهل الغاب في ريف حماة الغربي، القريبة من خطوط التماس مع فصائل في المعارضة المسلحة، كما طال القصف قرى وبلدات بريفي محافظة إدلب الجنوبي والشرقي وريف حلب الغربي بعيدة عن خطوط التماس.
وسجل التقرير تعرض المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الجيش الوطني والمتاخمة لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظة حلب لعدة هجمات أرضية مصدرها قوات سوريا الديمقراطية، ووفقاً للتقرير فقد تضرر ما لا يقل عن 8 من مخيمات النازحين المنتشرة في أرياف محافظتي إدلب وحلب، بسبب تشكل السيول والفيضانات والبرك الطينية وقطع الطرقات.
وعلى صعيد الوضع المعيشي والخدمي في شمال غرب سوريا، تستمر معاناة المدنيين بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة، بالتزامن مع غلاء أسعار كافة المواد الغذائية والتموينية، كما تعاني هذه المناطق من نقص كبير في القوة الشرائية بسبب انتشار البطالة وارتفاع نسبة الفقر وخصوصاً في المناطق التي تضم مخيمات النازحين، وتدهور سعر صرف الليرة التركية وهي العملة المتداولة في شمال غرب سوريا.
قال التقرير إنَّ قوات النظام السوري استمرت في التضييق على المدنيين في مناطق سيطرتها، وواصلت عمليات ملاحقة واستهداف المدنيين على خلفية معارضتهم السياسية وآرائهم المكفولة بالدستور السوري والقانون الدولي؛ ونفذت عمليات اعتقال وإخفاء قسري في مختلف مناطق سيطرتها، وكانت الحصيلة الأعلى في شباط من نصيب محافظة دمشق تلتها ريف دمشق ثم حمص، وما زالت عمليات التعذيب تمارس في مراكز الاحتجاز التابعة له.
كما لم تتوقف عمليات استيلاء النظام السوري على الممتلكات، والتي يشرعنها استناداً إلى ترسانة قوانين وتشريعات. وذكر التقرير أن النظام السوري استمر في الاستحواذ على أموال المساعدات الإنسانية وتسخيرها لتحقيق أهدافه وتحكمه بمصائر المستفيدين منها، من خلال تحكمه بالمنظمات غير الحكومية التي تستقبل هذه الأموال وتديرها.
وفقاً للتقرير فقد شهد مطلع شباط تعرض مناطق سيطرة قوات النظام السوري في محافظة دير الزور لهجمات جوية مكثفة مصدرها القوات الأمريكية تركزت على مواقع عسكرية تتمركز فيها الميليشيات الإيرانية الموالية لقوات النظام السوري.
ورصد التقرير في شباط استمرار تبادل الهجمات الأرضية بين القوات المتمركزة في قواعد تابعة للتحالف الدولي وبين قوات الميليشيات الإيرانية التي تتمركز ضمن مناطق سيطرة قوات النظام السوري عبر تبادل الهجمات الأرضية في محافظتي الحسكة ودير الزور.
وجاء في التقرير أنه استمر في شباط الوضع الاقتصادي والمعيشي والخدمي والأمني بالتدهور على كافة المستويات في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، واستمرت قيمة الليرة السورية بالتدهور أمام الدولار؛ الأمر الذي ينعكس بالتأكيد على أسعار السلع في الأسواق، وما زالت أسعار المنتجات الغذائية مستمرةً بالارتفاع، مما ينعكس على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي شمال شرق سوريا، سجل التقرير في شباط استمراراً في القصف المدفعي الذي تنفذه قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموالية لها على مناطق في محافظة دير الزور تتمركز فيها قوات سوريا الديمقراطية والتي تقوم بقصف مماثل على المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.
كما سجل استمرار الاشتباكات التي تشهدها مناطق في محافظة دير الزور منذ 27/ آب/ 2023، بين عشائر في محافظة دير الزور والمجلس العسكري في دير الزور من طرف وقوات سوريا الديمقراطية من طرف آخر على نحو متقطع حيث إنها تندلع بين الحين والآخر في مناطق شرق دير الزور. أما في مخيمات النازحين المنتشرة ضمن مناطق شمال شرق سوريا ففي شباط استمرت معاناة النازحين في عدد من مخيمات النازحين العشوائية الواقعة في ريف دير الزور الغربي الناتجة عن نقص الخدمات الأساسية وعدم توفر المياه والكهرباء واستمرار معاناتهم من الأحوال الجوية السيئة التي تشهدها المنطقة منذ دخول فصل الشتاء.
كما استمر الوضع المعيشي والأمني في شمال شرق سوريا بالتدهور، ولا تزال المنطقة تشهد ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية والتموينية والخضروات واللحوم الحمراء، والمحروقات نتيجة عدم ضبط الجهات المسيطرة لحركة البيع والشراء في الأسواق والتصعيد الذي تشهده هذه المنطقة
ذكر التقرير أنَّ الأدلة التي جمعها تُشير إلى أنَّ الهجمات وُجّهت ضدَّ المدنيين وأعيان مدنية، وقد ارتكبت قوات الحلف السوري الروسي جرائم متنوعة من القتل خارج نطاق القانون، إلى الاعتقال والتَّعذيب والإخفاء القسري، كما تسبَّبت هجماتها وعمليات القصف العشوائي في تدمير المنشآت والأبنية، وهناك أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأنَّه تم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين في كثير من الحالات.
وأكَّد التقرير أنَّ الحكومة السورية خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.
وبحسب التقرير فإنَّ عمليات القصف العشوائي غير المتناسب التي نفَّذتها قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية تعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.
طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.
وأخيراً شدَّد التقرير على ضرورة قيام المنظمات الإنسانية بوضع خطط تنفيذية عاجلة بهدف تأمين مراكز إيواء كريمة للمشردين داخلياً. وتزويد المنشآت والآليات المشمولة بالرعاية كالمنشآت الطبية والمدارس وسيارات الإسعاف بعلامات فارقة يمكن تمييزها من مسافات بعيدة.
٥ مارس ٢٠٢٤
رجحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، أن يستمر الأردن في استضافة عدد كبير من اللاجئين من سوريا والعراق واليمن ودول أخرى خلال السنوات المقبلة، لافتة إلى أن حالة النزوح إلى المملكة باتت طويلة الأمد بشكل متزايد، مع محدودية احتمالات العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم.
وقالت المفوضية إن "هناك فرصة لإعادة تشكيل المسار المستقبلي للاستجابة للاجئين، لدعم استمرار دمج اللاجئين في الخدمات الوطنية والبنية التحتية، وزيادة اعتمادهم على أنفسهم، وإنشاء آليات أكثر فعالية لتقديم المساعدات".
وبينت أنها تعمل مع الحكومة الأردنية والجهات المانحة والشركاء ومجتمعات اللاجئين لتعزيز قدرة اللاجئين والمجتمعات المضيفة على الصمود في المدى الطويل، وتقوم بتوسيع نطاق مشاركتها مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية ومؤسسات التمويل الدولية لتعزيز الحوار المستمر بشأن السياسات.
وكذلك تعمل المفوضية في تنسيق التسجيل والتوثيق لجميع الأشخاص الذين تعنى بهم لضمان قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية، ولزيادة إمكانية الوصول إلى حلول للاجئين، كما تعمل على توسيع المسارات التكميلية مع تعزيز فرص إعادة التوطين.
وشددت المفوضية على ضرورة تمكين اللاجئين من تحقيق إمكاناتهم الكاملة، وتحمل مسؤوليات متزايدة في الاستجابة لحاجاتهم والمساهمة في المجتمع والاقتصاد الأردني.
وتلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، تمويلا قدره 41.8 مليون دولار خلال الشهر الأول من العام الحالي، هو ما يشكل 11 % من متطلبات التمويل للعام نفسه، والتي قدرت بحوالي 376.8 مليون دولار.
٥ مارس ٢٠٢٤
نشرت صحيفة محلية مقارنة بين رمضان عام 2023 و رمضان هذا العام 2024، وذكرت أن الأسعار ارتفعت 152% عن رمضان الماضي، ووالحد الأدنى للأجور في مناطق سيطرة النظام لا يكفي لتأمين فطور العائلة ليومين.
وقدرت ارتفاع ارتفع سعر كيلو البطاطا من 2,500 ليرة سورية في 2023، إلى 8,000 في 2024، والفروج الحي من 18,000 إلى 40,000، وصحن البيض من 23,000 إلى 40,000، ولحم العجل من 59,000 إلى 170,000 ليرة سورية.
وذكرت خلال مقارنة عدة مواد استهلاكية بأن سعرها الإجمالي ارتفع من 242,000 ليرة سورية إلى 610,500 ليرة، أي أنها ارتفعت بنحو 152.2% وهذا كله قبل وصول شهر رمضان الذي يشهد في كل عام ارتفاعات بنسب أعلى بكثير.
وقال الصحفي الاقتصادي "زياد غصن"، إن الناس في مناطق سيطرة النظام اضطرت لتغيير عاداتها في الشراء والاستهلاك ونسبة الأُسر الآمنة غذائياً وفق آخر مسح منشور يبلغ 5.1% فقط، وذكر أن أقل من نصف الأُسر بقليل تعتمد على المساعدات.
وهناك مهن خطرة نشأت بسبب الوضع الاقتصادي وبعض الناس ذهب لبيع ممتلكاته والاقتراض إضافة لتسرّب الأطفال من التعليم كنوع من سياسات التأقلم، وأغلب التكاليف التي تعلنها الحكومة تشمل الهدر والفساد ونسبة فاقد الكهرباء واستهلاك محطات الوزارة يبلغ 29% فلماذا يتم تحميله للمواطن.
وقدر رئيس الجمعية الحرفية للحلويات والبوظة والمرطبات في دمشق "بسام قلعجي"، أن الطلب على الحلويات متدنٍ بصورة كبيرة وأضاف أن الكلفة تضاعفت على المنتج أكثر من 100 %، وبالتالي قفزت الأسعار بنفس النسبة، مشيراً إلى أن الكيلو الذي كان يباع بـ 200 ألف ليرة في 2023، يباع اليوم بأكثر من 400 ألف ليرة اليوم.
وقدر أن نحو 60 % من ورشات الحلويات متوقفة عن العمل بسبب انخفاض الطلب نتيجة قلة أعداد المستهلكين، ووضع الكهرباء، ولا يقتصر الغلاء على الحلويات فحتى سعر كيلو الثوم في الأسواق المحلية وصل إلى حاجز 70 ألف ليرة، ما جعل عمليات الشراء بالنسبة للموطن على الغرامات القليلة.
وقال "محمد العقاد"، عضو لجنة الخضار والفواكه في سوق الهال بدمشق إن سبب ارتفاع الثوم إلى هذا الحد يعود إلى قلة المحصول الموسم الماضي بعدما تراجع الفلاح عن زراعته نتيجة الخسارات الكبيرة التي تعرّض لها.
من جهته، رأى المدير العام للسورية للتجارة "زياد هزاع"، أن توفر الثوم بصالات السورية للتجارة أفضل من انقطاعه، وهي مادة متاحة للمواطن بأسعار تختلف عن السوق المحلية، فأغلب الثوم الموجود هو منشأ صيني مخزن، والتكاليف لاستيراده تبقى مرتفعة جداً.
وسجل سعر كيلو السكر خلال الأيام الماضية، في بعض المحال 18 ألف ليرة بحجة رفع سعره عالمياً، بالتزامن مع اختفائه من الكثير من المحلات، وقال "أنس الأبرص" عضو غرفة تجارة دمشق، إن المادة تتوافر بكميات كبيرة.
مدعيا انخفاض سعر السكر بجملة الجملة، هذا الشهر ليصل إلى 12800 ليرة بعد أن وصل إلى 13800 ليرة الشهر الماضي، إلّا أن سعره في المحال التجارية يزداد عند هذه الأرقام بقليل نتيجة أجور النقل المرتفعة وهامش الربح الذي يختلف من محلّ لمحل.
وأكد توقف معامل السكر في القطاع العام، في حين يعتمد اليوم على معملين تابعين للقطاع الخاص في منطقة حسيا، حيث يقومان بتأمين نحو 60% من حاجة السوق المحلي من المادة، ويتمّ استيراد ما تبقى من مصر و لبنان سكر أوربي، منوّهاً بأن المعملين قادران على تغطية أكثر من 90% من حاجة السوق المحلي إذا عملا بطاقتهما القصوى.
وتجدر الإشارة إلى أن حالة من الارتباك والشلل ضربت الأسواق السورية في مناطق سيطرة النظام عقب القرارات التي أصدرها الأخير وتضمنت زيادات على أسعار البنزين والمازوت والغاز السائل والفيول، ورغم التمهيد الحكومي لها، إلا أنها أحدثت صدمة كبيرة وسط فوضى أسعار غير مسبوقة شملت مختلف أنواع السلع والخدمات.
٥ مارس ٢٠٢٤
كشفت مصادر إعلاميّة محلية بأن نظام الأسد قرر فصل عددا من الموظفين في السويداء لتخلفهم عن التجنيد الإجباري في جيش النظام، فيما تؤكد معلومات بأنّ حتى التأجيل الرسمي ودفع البدل يشهد عرقلة كبيرة من قبل نظام الأسد لفتح الباب أمام ابتزاز المواطنين وفرض المزيد من الرشاوي.
وأفاد موقع "الراصد"، المعني بأخبار محافظة السويداء نقلا عن مصادر بأنّ "إدارة التجنيد"، التابعة لنظام الأسد أصدرت قراراً يقضي بإيقاف 22 موظفاً من السويداء من دوائر مختلفة في القطاعات الحكومية عن العمل بسبب التخلف عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية في ميليشيات الأسد.
ولفت إلى أن أعداداً كبيرة من الموظفين في دمشق وريفها سوف يفصلون عن العمل للسبب نفسه، وحسب المصادر فإنه هناك استثناءات قليلة تتعلق بقطاعات محددة، حيث يقوم مدراء بعض الدوائر الخدمية مثل الكهرباء برفع أسماء عمال وموظفين لإعفائهم مؤقتاً من الفصل بسبب الحاجة الماسة لهم، خاصة مع نقص الموظفين والعمال بكافة المؤسسات.
ويعتبر فصل الموظفين بسبب التخلف عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية أمر أصبح دوري واعتيادي في مناطق سيطرة النظام ورغم تكرار تخلف الموظفين عن الخدمة وما يتبعه من فصل وما ينتج عنه من عجز في المؤسسات وفقد كوادر وسط رفض النظام مقترح تحويل الخدمة الإلزامية في القطاعات الخدمية إلى خدمة في القطاعات ذاتها.
وسبق أن قرر نظام الأسد فصل موظفة تعمل لدى مديرية تابعة لوزارة الزراعة في حكومة النظام في السويداء، وذلك بتهم التحريض على الاعتصامات والتهكم على القيادة السياسية والعمل لصالح موقع "السويداء 24"، المحلي، والتحريض والمشاركة بالاحتجاجات.
وصرح عضو لجنة الموازنة والحسابات في برلمان الأسد بأن القانون الأساسي للعاملين في الدولة يضمن حقهم في الحصول على الاستيداع أو الإجازة دون أجر أو حتى الاستقالة، ولكن يبدو أن المؤسسات الحكومية اتخذت قراراً بإيقاف استقبال الطلبات.
وبرر ذلك حفاظاً على الكوادر الموجودة وعدم تسربها سواء إلى القطاع الخاص أو بسفرها خارج البلاد، إلا أنه من حق الفرد البحث عن مكان وفرصة أفضل في العمل لتحسين ظروفه المادية، ومن واجب الحكومة في نفس الوقت توفير أجور تضمن للموظف الوفاء باحتياجاته اليومية فالرواتب رغم الزيادات لم تعد كافية لأكثر من عدة أيام.
وفي آيار/ مايو 2023 قدر مسؤول في نظام الأسد استقالة حوالي 400 عامل موظف في الدوائر الحكومية بالسويداء منذ بداية العام 2023 وحتى نهاية الشهر الرابع منه، بسبب تدني الرواتب التي يتقاضونها، وعدم كفايتها لأجور المواصلات وذلك ضمن ظاهرة متفاقمة دون أي إجراءات من قبل النظام لتحسين مستوى الرواتب والأجور.
وسبق أن فصل نظام الأسد مئات الموظفين من أبناء محافظة السويداء منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، حيث توجد قوائم تحوي أسماء مئات المفصولين، إما بسبب تخلفهم عن الخدمتين الاحتياطية والإلزامية، في صفوف جيش النظام، أو على خلفية آرائهم، وهي النسبة الأكبر، بحسب ما أوردته شبكة "السويداء 24".
٤ مارس ٢٠٢٤
أعلن "المركز الإعلامي" التابع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اليوم الاثنين 4 مارس/ آذار عن مصادرة كمية كبيرة تقدر بحوالي 20 مليون حبة كبتاجون داخل مستودع في مدينة منبج بريف حلب الشرقي، مصدرها مدينة طرطوس الخاضعة لسيطرة النظام السوري.
وذكر المركز في بيان له، إنه بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وردت بتاريخ 28 فبراير/شباط، داهمت قوة عسكرية المستودع المذكور، وتحدثت "قسد" عن التزامها بمكافحة المخدرات في منطقة شمال شرق سوريا، وفق نص البيان.
وذكرت أن المصادرات وجدت مخبأة بمهارة داخل بلاط الرصيف، ووفقا للتحقيق الأولي، فإن المخدرات مصدرها مدينة طرطوس وبعد إخراج حبوب الكبتاجون تم إتلافها، ويذكر أن هذا الإعلان الثاني من نوعه خلال أيام الذي يكشف ضبط كميات من المخدرات مصدرها نظام الأسد.
ويشير تحديد مصدر المواد المخدرة من مدينة طرطوس إحدى معاقل النظام إلى نسف كذبة نظام الأسد التي تقوم على نفي إنتاج وترويج المخدرات وقوله إن سوريا بلد عبور للمخدرات، وليست منتجة كما يكذب مزاعم مكافحة المخدرات التي يدعيها النظام الراعي الأول لهذه الآفة.
ويرجح أن قسم من الكمية المضبوطة وفق إعلان رسمي من قبل "قسد"، كانت بطريقها للمناطق المحررة شمالي سوريا حيث سبق أن أعلن الجيش الوطني السوري ضبط كميات كبيرة من المخدرات قادمة من مناطق سيطرة "قسد".
وكرر الذراع الأمني لقوات "قسد"، الإعلان عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة مؤخرا، وفي 26 شباط الماضي ضبط 164000 حبة من كبتاغون في الرقة، قادمة من حمص الخاضعة لسيطرة النظام بهدف تهريبها خارج مناطق سيطرة "قسد"، وفق بيان رسمي.
وأعلن النظام السوري اليوم الاثنين 4 آذار/ مارس عن ضبط كميات كبيرة من الكبتاغون في مدينة حلب، وزعم إلقاء القبض على المتورطين، وسيتم تقديمهم للقضاء المختص أصولاً.
وذكرت داخلية الأسد في بيان اليوم أن الكمية المضبوطة من حبوب الكبتاغون تبلغ مليونين وثمانمئة وعشرين ألف حبة، وذكرت أن مصدرها دولة مجاورة، (لم تكشف عنها) وكانت مخبأة ضمن مستودعين في مدينة حلب.
هذا و كثّف إعلام النظام الرسمي نشر بيانات تتضمن مزاعم ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة توزعت على حلب ودمشق وحمص والبادية السورية قرب الحدود مع الأردن في مؤشرات على محاولة النظام الترويج الإعلامي المفضوح لكذبة مكافحته المخدرات، بعد تأسيس "خلية اتصال" مشتركة مع عدد من دول الجوار.
وكان كشف تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز"، عن ازدهار تجارة المخدرات في سوريا على أنقاض الحرب التي دمرت هذا البلد خلال العقد الأخير، لافتة إلى أن صناعة المخدرات، يديرها أقارب "بشار الأسد" مع شركاء أقوياء، حيث بلغت قيمتها مليارات الدولارات، متجاوزة الصادرات القانونية لسوريا.