الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢٧ ديسمبر ٢٠٢٥
تكنولوجيا: توقعات بتفوق الذكاء الاصطناعي على البشر في 2026

توقع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI المطوّرة لروبوت الدردشة «شات جي بي تي»، أن يشهد عام 2026 مرحلة مفصلية يتجاوز فيها الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية، مدفوعاً بامتلاك هذه الأنظمة ما وصفه بـ«ذاكرة لا نهائية ومثالية».

وأوضح ألتمان، في حديثه خلال بودكاست Big Technology Podcast، أن التطور الأهم الذي تسعى إليه شركته يتمثل في جعل الذكاء الاصطناعي قادراً على تذكر كل تفاصيل حياة المستخدم دون استثناء.

 وأكد أن هذا المستوى من الذاكرة لا يمكن لأي إنسان بلوغه، ما يمنح الآلة تفوقاً جوهرياً في إدارة المعرفة والمعلومات.


وأضاف أن حتى أفضل المساعدين الشخصيين في العالم اليوم لا يستطيعون تذكر كل ما يقوله الإنسان في حياته، ولا قراءة جميع الوثائق التي يكتبها، ولا متابعة تفاصيل أعماله اليومية بشكل كامل.

وعلى النقيض من ذلك، أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون قادراً على أداء هذه المهام بدقة واستمرارية، ما يجعله شريكاً دائماً في حياة المستخدم.


وفي هذا الإطار، تواصل OpenAI، إلى جانب شركات تقنية أخرى، العمل على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات الاستدلال والتفكير المنطقي، بالتوازي مع تطوير أنظمة الذاكرة. 

ورغم التقدم المحقق، أقر ألتمان بأن الذاكرة الحالية لا تزال في مراحلها الأولى، واصفاً إياها بأنها بدائية مقارنة بالطموحات المستقبلية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل منافسة متصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي، لا سيما بعد إطلاق شركة غوغل لأحدث نماذجها «جيميناي». 

وكانت غوغل قد وصفت نموذج Gemini 3، الذي أُعلن عنه في نوفمبر، بأنه يفتح «عصراً جديداً» من الذكاء بعد تحقيقه نتائج متقدمة في عدد من الاختبارات القياسية.

ورغم ذلك، قلل ألتمان من حجم التهديد الذي قد يشكله «جيميناي 3»، مؤكداً أن الحذر والتحرك السريع أمران طبيعيان في بيئة تنافسية متغيرة. وأوضح أن نماذج منافسة سابقة، مثل «ديبسيك» و«جيميناي»، لم تُحدث التأثير الذي كان يُخشى منه، لكنها كشفت بعض نقاط الضعف التي تعمل OpenAI على معالجتها بوتيرة متسارعة.

فيما تعكس المؤشرات الرقمية تنامي الحضور السوقي لـOpenAI، إذ يبلغ عدد مستخدمي خدماتها حالياً نحو 800 مليون مستخدم، ما يمثل قرابة 71% من حصة سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وبناءً على هذه التطورات، يبدو أن عام 2026 قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الذكاء الاصطناعي، مع اقترابه من تجاوز القدرات البشرية في مجالات الذاكرة والتحليل وإدارة المعرفة.

اقرأ المزيد
١٤ ديسمبر ٢٠٢٥
تكنولوجيا: شات جي بي تي في قفص الاتهام لتشجيعه رجلاً على قتل أمه ثم الانتحار

في تطور جديد يسلط الضوء على العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والسلوك البشري، رفعت عائلة امرأة أميركية ثمانينية دعوى قضائية، يوم الخميس، ضد شركتَي "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت"، متهمة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" بالمساهمة في جريمة قتلها. 
 

ووفق الدعوى، أقدم ستين إريك سولبرغ (56 عامًا) على خنق والدته، سوزان آدامز (83 عامًا)، داخل منزلهما في بلدة أولد غرينيتش بولاية كونيتيكت بتاريخ الثالث من أغسطس/آب 2025، قبل أن ينتحر باستخدام سلاح أبيض.

وعلى الرغم من أن "أوبن إيه آي" واجهت سابقًا دعاوى مدنية، إلا أن هذه القضية تُعد الأولى التي يُتهم فيها نموذج ذكاء اصطناعي بلعب دور في التحريض على جريمة قتل، وليس فقط في سياقات تتعلق بالانتحار. 

ففي تفاصيل الدعوى، تشير العائلة إلى أن سولبرغ كان يجري محادثات مطوّلة مع "شات جي بي تي" على مدى أشهر، حيث ساهمت الأداة في تعزيز أفكاره الهذيانية، مثل اعتقاده أنه يخضع للمراقبة عبر الطابعة أو أنه ضحية محاولات تسميم، إلى أن وصل به الأمر للاعتقاد بأن والدته تمثل تهديدًا مباشرًا له.

ويضيف محامو العائلة أن "شات جي بي تي" كان يوافق على كل أفكار سولبرغ الهذيانية ويطوّرها، ما جعله يعيش في عالم متخيّل أصبح فيه مركز حياته بالكامل.

 وتستهدف الدعوى نموذج "جي بي تي-4 أو" (GPT-4o)، الذي طُرح في مايو/أيار 2024، متهمة إياه بأنه مبرمج ليكون "مُجاملاً" للمستخدم، وبالتالي ساهم في تعزيز مخاوف سولبرغ غير العقلانية.

ومن جانبه، وصف ناطق باسم "أوبن إيه آي" ما حدث بأنه "وضع محزن تمامًا"، مؤكدًا أن الشركة "ستدرس الدعوى".
 وأضاف أن الشركة تعمل على تحسين تدريب "شات جي بي تي" لتمكينه من التعرف على مؤشرات الاضطرابات النفسية أو العاطفية، وتوجيه الأشخاص نحو دعم فعلي.

 وأشارت الشركة أيضًا إلى أنها تتعاون مع أكثر من 170 خبيرًا في الصحة النفسية لتعزيز إجراءات الأمان في أنظمتها، مؤكدة أن البروتوكولات الأحدث، خصوصًا في نموذج "جي بي تي-5"، أدت إلى خفض كبير بنسبة تتراوح بين 65 و80% في الردود غير المطابقة لمعايير السلوك المعتمدة. كما طوّرت الشركة أدوات جديدة للرقابة الأبوية ووسعت ميزة طلب أرقام الطوارئ بنقرة واحدة، ما يعكس حرصها على حماية المستخدمين.

وفي سياق متصل، تشمل الدعوى الجديدة أيضًا شركة "مايكروسوفت" بصفتها المساهم الرئيسي في "أوبن إيه آي"، متهمة بالموافقة على إطلاق نموذج "جي بي تي-4 أو" بشكل متعجل، رغم عدم استكمال معايير السلامة. 

ويذكر أنه قد سبق أن رفعت عائلات عدة دعاوى ضد "شات جي بي تي" في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، متهمة إياه بدفع مراهقين وشباب نحو الانتحار أحيانًا عبر تزويدهم بطرق عملية لتنفيذ ذلك.

تسلط هذه القضية الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما عندما تتقاطع مع الصحة النفسية والسلوك البشري، ما يطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية المطورين والمساهمين في هذه التكنولوجيا عن تأثيراتها المحتملة على الأفراد.

اقرأ المزيد
٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥
غرق 14 مهاجراً قبالة سواحل موغلا التركية وعمليات البحث مستمرة

أعلنت ولاية موغلا غربي تركيا، اليوم الجمعة، غرق قارب مطاطي كان يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة سواحل الولاية، ما أسفر عن مصرع 14 شخصاً على الأقل، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين.

وقالت الولاية في بيانٍ إنّ رجلاً أفغانياً تمكن من السباحة إلى الشاطئ وأبلغ السلطات بالحادثة نحو الساعة الواحدة فجراً، مشيراً إلى أن القارب كان يقل 18 شخصاً قبل أن يبدأ بتسرب المياه ويغرق بعد وقتٍ قصير من إبحاره.

وأضاف البيان أنّ فرق خفر السواحل عثرت على 14 جثة وانتشلت ناجياً ثانياً تمكن من الوصول إلى جزيرة جلبّي قبالة بودروم، مؤكدةً استمرار عمليات البحث باستخدام أربع زوارقٍ لخفر السواحل وفريق غوصٍ خاص ومروحية.

ويُعد بحر إيجه من أبرز طرق العبور التي يسلكها المهاجرون من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في محاولتهم الوصول إلى أوروبا، إذ تستضيف تركيا ملايين اللاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان.

وبحسب رئاسة إدارة الهجرة التركية، بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تم ضبطهم في البلاد عام 2019 نحو 455 ألف شخص، معظمهم من أفغانستان وسوريا، فيما تجاوز العدد 122 ألفاً منذ مطلع العام الجاري حتى منتصف أكتوبر.

اقرأ المزيد
١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
معهد دراسات : تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط يعزز قوة اسرائيل

حذّر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)، في تقريره السنوي الصادر من لندن، من أن تقليص القوات الأمريكية المخصّصة للقيادة المركزية في الشرق الأوسط (CENTCOM) أدى إلى تراجع قدرة واشنطن على الردع، ما سمح باندلاع أزمات متلاحقة في المنطقة خلال عامي 2024 و2025.

وأشار التقرير، الذي حمل عنوان «في البحث عن الردع والاستقرار: تموضع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط عام 2025»، إلى أن الولايات المتحدة باتت تفتقر إلى قوة ردع ميدانية حقيقية، وأن حضورها العسكري أصبح دورياً ومحدوداً بالأزمات، بعد أن تحوّل تركيزها الاستراتيجي نحو شرق آسيا والمحيط الهادئ.

تحوّل استراتيجي نحو آسيا وتراجع في الشرق الأوسط

أوضح التقرير أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، التي كانت تدير أكثر من 270 ألف جندي خلال ذروة حربَي العراق وأفغانستان، لم تعد تضم سوى 40 ألف عنصر دائم في 2025، معظمهم متمركزون في أربع قواعد رئيسية:
 • قاعدة العديد الجوية في قطر (نحو 11 ألف جندي)،
 • قاعدة الكويت البرية (10 آلاف)،
 • مقر الأسطول الخامس في البحرين (8,600 جندي)،
 • وقاعدة الظفرة في الإمارات (5 آلاف عنصر من سلاح الجو).

وأشار المعهد إلى أن هذا التركيز الجغرافي «على الجانب الغربي من الخليج» جعل القوات الأمريكية في مرمى الصواريخ الإيرانية، وهو ما ظهر بوضوح في يونيو 2025 حين اضطرت واشنطن إلى نقل مقاتلاتها من قطر والبحرين بعد تهديدات إيرانية باستهدافها رداً على الغارات الأمريكية ضد منشآت نووية في إيران.

ردع محدود… وصعود أدوار إقليمية جديدة

يؤكد التقرير أن تموضع القوات الأمريكية الحالي يجعل القيادة المركزية «قادرة على إدارة الأزمات لا منعها»، إذ تعتمد واشنطن اليوم على نشر مؤقت لقواتها عند تصاعد التوتر، كما حدث بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 ضد إسرائيل، عندما ارتفع عدد القوات الأمريكية مؤقتاً إلى نحو 60 ألف جندي قبل أن تعود إلى مستوياتها المعتادة.

وأضاف المعهد أن هذه السياسة أدت إلى تآكل الردع الأمريكي في وجه الخصوم الإقليميين، ولا سيما إيران والحوثيين، مشيراً إلى أن الحملة الجوية الأمريكية ضد الحوثيين في ربيع 2025 (المعروفة باسم عملية “Rough Rider”) فشلت في كبح هجماتهم على الملاحة الدولية.

وأوضح التقرير أن الحوثيين «احتفظوا بحق مهاجمة السفن المرتبطة بإسرائيل» رغم التفاهم المؤقت مع واشنطن، ما جعل الوضع الأمني في البحر الأحمر «هشاً وغير مستقر».

تبدّل ميزان القوى: إسرائيل صاعدة والخليج يبحث عن ضمانات

أشار التقرير إلى أن سياسة واشنطن الجديدة، القائمة على تشجيع الحلفاء الإقليميين على استخدام القوة بأنفسهم، أدت إلى تصاعد الدور العسكري الإسرائيلي في المنطقة.

ونقل التقرير عن وكيل وزارة الحرب الأمريكية للسياسات، إلبرج كولبي، قوله في يوليو الماضي إن «إسرائيل تُعدّ النموذج الأمثل للحليف القادر على الجمع بين الإرادة والقوة»، في إشارة إلى دعم واشنطن لتحركات تل أبيب ضد إيران ووكلائها.

في المقابل، عبّرت دول الخليج – ولا سيما السعودية وقطر والإمارات – عن قلق متزايد من هذا التحول، مطالبةً بعقود دفاع ثنائية “ملزمة” مع واشنطن تضمن حمايتها، بعدما أصبحت تشعر أن «الولايات المتحدة لم تعد الضامن الفعلي للأمن الإقليمي»، وفق التقرير.

الانعكاسات العالمية: الصين الرابح الأكبر

يرى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن هذا التقلص الأمريكي في الشرق الأوسط يخدم الصين على المدى البعيد، إذ يستهلك واشنطن لوجستياً ويجعلها أقل قدرة على دعم حلفائها أو مواجهة خصومها في أكثر من جبهة.

وأضاف التقرير أن استمرار واشنطن في تركيزها الضيق على المحيط الهادئ سيعجّل في إعادة تشكيل البنية الأمنية في الشرق الأوسط، مع بروز قوى جديدة وتحالفات متبدّلة، وربما انتقال ميزان القوة نحو محور الصين–إيران–روسيا–كوريا الشمالية.

خلص التقرير إلى أن القيادة المركزية الأمريكية فقدت مكانتها كقوة ردع مستقرة، وأصبحت تعمل وفق نموذج «الانتشار المؤقت»، وهو ما يضعف قدرتها على منع الصراعات ويقوّض ثقة الحلفاء بها.

وأكد أن الحفاظ على توازن القوى في الشرق الأوسط يتطلّب من واشنطن إعادة تعريف دورها العسكري، إما بتعزيز وجودها الدائم أو بتمكين ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تضمن الاستقرار دون الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.

 

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
زعماء العالم يدعون لوقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال مؤتمر حل الدولتين في نيويورك

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك إلى وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن العالم خذل أطفال غزة الذين يعيشون القتل والرعب منذ أكثر من 700 يوم. وأشارت بيربوك إلى أن عشرات الآلاف قُتلوا دون أن تُعرف أسماؤهم، مشددة على أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يقوّض آفاق الحل السياسي، وأن السبيل الوحيد للسلام هو حل الدولتين.

من جانبه، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة الوقف الفوري والمستدام للحرب على غزة، ورفض جرائم الحصار والتجويع، مطالبًا ببدء إعادة إعمار القطاع وضمان إدخال المساعدات، ووقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وأدان عباس السياسات الإسرائيلية لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، مثمنًا مواقف مصر والأردن الرافضة لتهجير الشعب الفلسطيني، ومواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مشيدًا بالدور السعودي والفرنسي في حشد الاعترافات والدعوة لهذا المؤتمر.

الملك الأردني عبد الله الثاني أكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة والعالم، محذرًا من مستوى الدماء المروع في غزة منذ نحو عامين، وداعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وتدفق المساعدات دون قيود.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هنأ الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، مندداً بمحاولات حكومة نتنياهو جعل إقامة الدولة الفلسطينية أمراً مستحيلاً، ومشيرًا إلى أن حجم المعاناة في غزة لم يعد مقبولاً من أي ضمير حي.

بدوره، عبّر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن شكره للسعودية وفرنسا على تنظيم المؤتمر، داعيًا الجمعية العامة للقيام بدورها في ظل عجز مجلس الأمن، ومؤكدًا أن استخدام الجوع كسلاح حرب واستهداف المدنيين الأبرياء أمر غير مبرر.

وأعلن الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا اعتراف بلاده بدولة فلسطين، داعيًا إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات والإفراج عن الرهائن. فيما جدّد رئيس إندونيسيا برابوو سوبيانتو التزام بلاده بحل الدولتين، مندداً بالعنف ضد المدنيين، وداعيًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

كما دعا رئيس السنغال باسيرو ديوماي ديخار فاي إلى إنهاء الاحتلال ونشر بعثة مراقبة دولية لضمان حماية المدنيين.

ويُذكر أن المؤتمر افتتح أعماله بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراف فرنسا الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة اعتُبرت نقطة تحول بارزة نحو دعم حل الدولتين وتكريس مسار السلام في المنطقة

اقرأ المزيد
٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
فرنسا تعترف رسميًا بدولة فلسطين خلال مؤتمر حل الدولتين في نيويورك

انطلق اليوم في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مؤتمر حل الدولتين برئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، وبمشاركة واسعة من قادة ومسؤولي دول العالم، لبحث آليات تنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمته أن فرنسا تعترف رسميًا بدولة فلسطين، مؤكدًا أن الوقت قد حان لوقف الحرب والمجازر في قطاع غزة، والبدء بخطوات عملية لتحقيق السلام.

وأشار ماكرون إلى أن الوقف الدائم لإطلاق النار في غزة هو السبيل الأفضل للإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، داعيًا إلى تفعيل حل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء الصراع.

وأضاف أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية جماعية في فشل بناء سلام دائم في الشرق الأوسط، وأن هذه اللحظة هي لحظة تصحيح للمسار قبل فوات الأوان.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، نيابة عن ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن المؤتمر يمثل فرصة تاريخية لتحقيق السلام، مشددًا على أن إسرائيل تواصل ارتكاب جرائمها الوحشية في غزة وانتهاكاتها في الضفة الغربية والقدس الشريف.

وأوضح أن موقف فرنسا التاريخي يعكس إرادة المجتمع الدولي لإنصاف الفلسطينيين، داعيًا بقية دول العالم إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة.

وفي كلمته، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن شكره للسعودية وفرنسا على الدعوة لانعقاد المؤتمر، وأبدى خيبة أمله من حرمان الوفد الفلسطيني من تمثيل كامل في الجلسة.

كما جدد الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن، مؤكدًا أنه لا مبرر للعقاب الجماعي أو التدمير الممنهج لقطاع غزة.

يذكر بأن رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع وصل اليوم الأثنين، إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك برفقة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق، للمشاركة في أعمال المؤتمر.

اقرأ المزيد
١٥ يونيو ٢٠٢٥
ترامب: بوتين قد يتوسط بين إيران وإسرائيل.. وقد ننخرط بالصراع

في أول تصريح متكامل له منذ بدء التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “اتفاق السلام بين الطرفين ممكن وقريب”، مشيراً إلى أنه “يعمل خلف الكواليس لعقد اتفاق تاريخي جديد يعيد الاستقرار إلى المنطقة”.

وقال ترامب في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث”:

“يجب على إيران وإسرائيل أن تبرما اتفاقًا، وسيفعلون ذلك، تمامًا كما أنجزت اتفاقًا بين الهند وباكستان عبر استخدام التجارة مع الولايات المتحدة لتحقيق العقلانية والوحدة”. وأضاف: “نحن الآن نعيش لحظة يمكن أن تكون شديدة الخطورة، لكن من خلال القيادة والتصميم نستطيع تجنب الحرب”.

وأكد ترامب أن هناك “اتصالات واجتماعات كثيرة تجري الآن بشأن الأزمة بين إيران وإسرائيل”، مضيفاً: “أنا أقوم بالكثير، ولكن لا أحد يمنحني التقدير، وهذا لا يهم، لأن الشعب يفهم ذلك جيداً”.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة “تصنع أفضل وأخطر المعدات العسكرية في العالم، وإسرائيل تمتلك الكثير منها”، في إشارة واضحة إلى التفوق العسكري الذي وصفه بأنه يجب ألا يدفع إلى التصعيد بل يُستخدم كأداة لفرض السلام.

كما استعرض الرئيس الأميركي تجربته السابقة في تجنب النزاعات، قائلاً: “خلال ولايتي الأولى أوقفت الحرب بين صربيا وكوسوفو، وتدخلت بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، وكانت النتائج إيجابية”. وأضاف بثقة: “كذلك سيكون الحال مع إيران وإسرائيل”.

وختم ترامب منشوره بدعوته الشهيرة: أي: “اجعلوا الشرق الأوسط عظيماً مرة أخرى”.

وفي مقابلة مع شبكة ABC News، قال ترامب إنه لا يستبعد أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسيطًا بين طهران وتل أبيب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “ليست منخرطة في الصراع حالياً، لكنها قد تنخرط فيه إن اقتضت الضرورة”.

يأتي هذا التصعيد في التصريحات بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري بين طهران وتل أبيب، عقب سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت منشآت نووية وعسكرية داخل إيران، وأسفرت عن مقتل قادة كبار في الحرس الثوري الإيراني، من بينهم حسين سلامي ومحمد باقري.

ورغم تنديد إيران بما وصفته “العدوان الإسرائيلي المدعوم أميركياً”، إلا أن إدارة ترامب تؤكد أنها لم تكن شريكة في الغارات، لكنها “تحتفظ بحق حماية مصالحها وقواتها في حال حدوث أي اعتداء إيراني”.

ويتابع العالم هذه التصريحات والتطورات باهتمام بالغ، وسط تساؤلات حول جدية واشنطن في لعب دور الوسيط، وإمكانية ولادة اتفاق إقليمي جديد يعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.

اقرأ المزيد
٢٠ يونيو ٢٠٢٤
كندا تدرج الحـ.ـرس الثـ.ـوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابـ.ـيـ.ـة وتدعو مواطنيها لمغادرة إيران

أعلنت كندا، يوم أمس الأربعاء، إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، داعية مواطنيها إلى مغادرة إيران. وأوضح وزير الأمن العام، دومينيك لوبلان، أن هذا القرار يأتي بموجب القانون الجنائي الكندي.

وأشار لوبلان إلى أن الحكومة الكندية اتخذت هذه الخطوة نتيجة لتصرفات إيران التي أظهرت ازدراءها لحقوق الإنسان وسعيها لزعزعة استقرار النظام الدولي. وأضاف أن التحقيق قد يطال كبار المسؤولين الإيرانيين الحاليين والسابقين المقيمين في كندا، ومن الممكن إبعادهم، دون الخوض في تفاصيل عن هوياتهم أو أعدادهم.

إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب يمنح الشرطة الكندية الصلاحية لتوجيه الاتهامات لأي شخص يدعمه مالياً أو بشكل ملموس، كما يتيح للبنوك تجميد الأصول ذات الصلة.

تجدر الإشارة إلى أن كندا أعلنت في أكتوبر 2022 منع دخول كبار قادة الحرس الثوري الإيراني إلى أراضيها وفرضت عقوبات محددة عليهم. وقد طالب المشرعون المعارضون منذ فترة طويلة بإدراج الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، لكن حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو كانت تتخوف من النتائج غير المقصودة لهذا الإجراء.

وأكد لوبلان أن القرار اتخذ بناءً على مشورة أجهزة الأمن وبعد مراجعة قانونية دقيقة، وليس نتيجة لضغوط سياسية. يُذكر أن كندا كانت قد صنفت فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، كجماعة إرهابية وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران منذ عام 2012.

وتتهم عدد من الدول الغربية الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عمليات ارهابية دولية خاصة في سوريا والعراق ولبنان، وتقوم بإستهداف السعودية والأردن وتسعى لتوسيع نفوذها في الدول العربية بشكل كبير.

اقرأ المزيد
٥ يونيو ٢٠٢٤
مارتن غريفيث يستقيل من منصبه : لم انجح في إنهاء الصراعات

أعرب مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، عن شعوره بالإحباط لأنه يغادر منصبه قبل إتمام مهامه، قائلاً: "لم ننجح في إنهاء الصراعات".

جاء ذلك في آخر مؤتمر صحفي له عقده يوم الإثنين في نيويورك، قبيل تقديم استقالته نهاية شهر يونيو الجاري، حيث  التقى بالصحافة المعتمدة في الأمم المتحدة، حيث راجع مجموعة الأزمات الإنسانية التي عاصرها في سنواته الثلاث الأخيرة وهي: تغراي في إثيوبيا، وأفغانستان ثم أوكرانيا فالسودان وصولا إلى غزة، إضافة للأزمات المزمنة في سوريا وهايتي والصومال.

وأوضح غريفيث أن 300 مليون شخص حول العالم بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وتم تحديد المبلغ المطلوب لتقديم هذه المساعدات بـ49 مليار دولار. إلا أن الأمم المتحدة لم تتمكن من جمع سوى 8 مليارات دولار من هذا المبلغ، معلقاً: "لم يكن الوضع بهذا السوء من قبل".

وأشار إلى أن الأزمات الدولية تتبدل بسرعة، مما يعرقل جهود المساعدة المستمرة. عندما تولى منصبه عام 2021، كان التركيز على إثيوبيا، ثم انتقل إلى أفغانستان، ومع بدء الحرب في أوكرانيا، تحولت الأنظار إليها. وفي الفترة الأخيرة، تصدرت الأوضاع في السودان وغزة عناوين الأخبار، بينما تظل الأزمات في سوريا وهايتي واليمن مستمرة.

فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية لغزة، قال غريفيث: "لن نترك غزة، لكن العملية الحالية لا تسفر عن نتائج كافية". وأضاف أن سوء التغذية بين الأطفال في غزة آخذ في التزايد، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية لدخول المساعدات الإنسانية بدلاً من منتجات القطاع الخاص، نظرًا لأن سكان غزة لا يملكون المال لشراء هذه المنتجات.

واختتم غريفيث بتأكيد الحاجة إلى اتخاذ "موقف أكثر حزماً" فيما يتعلق بالإفلات من العقاب وعدم السماح باستمرار هذا الوضع.

وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع السياسي والإنساني في سوريا نهاية الشهر الماضي قال "مارتن غريفيث"، إن أكثر من 16 مليون سوري بحاجة إلى المساعدات الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، وعبّر عن مخاوفه بشأن نقص التمويل اللازم للمساعدات مع استمرار تزايد الاحتياجات الإنسانية في سوريا.

وعبر غريفيث،، عن أسفه برؤية استمرار معاناة الشعب السوري، وقال "يحتاج عدد أكبر من الناس إلى المساعدات أكثر من أي فترة أخرى من الصراع. وفقا لآخر التقييمات، هذا الرقم هو 16.7 مليون سوري".

ولفت إلى نزوح أكثر من 7 ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا، ولجوء الملايين إلى البلدان المجاورة أو غيرها من البلدان، وتحدث عن وجود انخفاض مستمر في تمويل خطة المساعدات الإنسانية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال "غريفيث" في جلسة مجلس الأمن "جمعنا 55% من احتياجنا للتمويل عام 2021، أما العام الماضي فانخفض هذا المعدل إلى 39 بالمئة"، وبين "إنها أكبر فجوة تمويلية شوهدت منذ بداية الأزمة".

وفي شهر مارس الماضي، قال المتحدث باسم المنظمة الأممية فرحان حق إن غريفيث مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، "أبلغ الأمين العام نيته الاستقالة لأسباب صحية".

وأضاف فرحان حق أن غريفيث سيبقى في منصبه حتى نهاية يونيو لضمان "انتقال سلس" للمهام إلى خلف لم يعين بعد.

وغريفيث محام بريطاني، وسبق أن شغل غريفيث منصب الموفد الأممي الخاص إلى اليمن ومستشار الأمين العام في الملف السوري، كذلك سبق أن عمل لصالح منظمات إنسانية دولية بينها اليونيسف و"سيف ذا تشيلدرن" و"آكشن إيد"، والعديد من المناصب الأخرى.

وبين عامي 2012 و 2014 خدم غريفيثس في مكاتب المبعوثين الثلاثة للأمم المتحدة إلى سوريا كمستشار لكوفي عنان في شؤون الوساطة الدولية وعمل كنائب رئيس لبعثة مراقبي الأمم المتحدة في سوريا.

اقرأ المزيد
٤ فبراير ٢٠٢٤
بوريل محذرا: الشرق الأوسط "مغلاة" قابلة للإنفجار 

حذر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل جميع الأطراف في الشرق الأوسط من المزيد من التصعيد، بعد الرد الأمريكي على مقتل جنوده شمال الأردن.

ودعى بوريل إلى تجنب التصعيد في الشرق الأوسط، و على جميع الأطراف المنخرطة في الصراع المتسع في الشرق الأوسط، إلى العمل على منع نشوب صراع أكثر خطورة.

وقال بوريل، على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل "يجب أن يسعى الجميع إلى تفادي أن يصبح الوضع متفجرا" مضيفا أن الشرق الأوسط "مرجل (مغلاة) قابل للانفجار"،.

وأشار إلى الحرب في غزة والمواجهات على الحدود اللبنانية والقصف في العراق وسوريا والهجمات على سفن في البحر الأحمر. وقال "لهذا السبب ندعو الجميع لمحاولة تجنب التصعيد".

ويسعى الاتحاد الأوروبي لإطلاق مهمة في البحر الأحمر في وقت لاحق هذا الشهر للمساعدة في حماية السفن الدولية من هجمات الحوثيين في اليمن. وقال بوريل إن المهمة ستكون "دفاعية" ولن تنفذ أي هجمات برية في اليمن.

من ناحية أخرى، كانت وزيرة خارجية بلجيكا، حاجة لحبيب، أكثر انتقادا، قائلة إن هناك خطرا حقيقيا من التصعيد في أزمة الشرق الأوسط. وقال وزير خارجية بولندا، رادوسلاف سيكورسكي "لقد لعب وكلاء إيران بالنار لشهور وسنوات وهي الآن تحرقهم".

من جانبها قالت وزير الدولة الألمانية للشؤون الأوروبية آنا لورمان، التي نابت عن وزيرة خارجية بلادها في الاجتماع، "لقد شهدنا وقوع هجمات في الأسابيع القليلة الماضية على القواعد الأمريكية، حيث فقد مواطنون أمريكيون خلالها أرواحهم أيضًا. لقد كان ذلك غير مسؤول".

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن مساء الجمعة أنه شن هجمات على أكثر من 85 هدفا في سوريا والعراق، ردا على الهجوم الدموي الذي شنته ميليشيات موالية لإيران وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن.  

اقرأ المزيد
٢٣ أغسطس ٢٠٢٣
أحد أعمدة الإجـ.ـرام.. مقتل قائد قوات فاغنر الروسية بتحطهم طائرته

مقتل مؤسس مجموعة مرتزقة فاغنر يفغيني بريغوجين، بعد تحطم طائرته الخاصة شمال العاصمة الروسية موسكو، في ظروف تشوبها تساؤلات كثيرة.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية بريغوجين، كان على متن طائرة خاصة تحطمت في منطقة تفير الروسية الواقعة شمال مدينة موسكو وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص.

وأعلنت وكالة النقل الجوي الفيدرالية الروسية، أن بريغوجين كان على متن الطائرة الخاصة التي تحطمت في منطقة تفير.

من جهة أخرى، زعمت قنوات على منصة تليغرام معروفة بقربها من مرتزقة فاغنر، أن الطائرة أسقطتها أنظمة الدفاع التابعة للجيش الروسي.

,تؤكد وسائل الإعلام المرتبطة بفاغنر وفاة بريجوزين ونائبه دميتري أوتكين، إذ تعتبر ضربة كبيرة تهدد بإنهائها بشكل كامل، وإنهاء عقود كثيرة كانت قدر أبرمتها فاغنر مع العديد من الدول والمؤسسات والشخصيات.

جدير بالذكر أن بريغوجين بدأ مع مقاتليه المرتزقة تمردا مسلحا ضد الحكومة الروسية في 24 يونيو/ حزيران الماضي، قبل أن ينتهي بتدخل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.

ويرى مراقبون أن الخطة التالية للرئيس الروسي بوتين ستكون تعيين قيادة جديدة لميلشيات فاغنر، تكون أكثر ولاء له وحكومته، والخطوات اللاحقة ستؤكد حقا من هي الجهة التي قامت بقتل قائد فاغنر، وهل اغتياله كان مخطط له بالفعل.

وكانت قوات فاغنر أحد أذرع روسيا تقاتل في سوريا وما تزال ، ونفذت عشرات الجرائم بحق السوريين، وشاركت النظام السوري بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية في عموم مناطق سوريا، وظهرت العديد من الصور لهم وهم يحرقون الجثث ويمثلون بها خلال حربهم على الشعب السوري.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، كشفت عن طلب روسي لحكومة الأسد في دمشق، تدعوها لمنع مقاتلي "فاغنر" من مغادرة سوريا دون إشراف القوات الروسية، مؤكدة وجود أوامر بتوجه عناصر "فاغنر" إلى قاعدة "حميميم" الجوية بمحافظة اللاذقية.

ولفتت الصحيفة إلى أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، أوصل رسالة إلى بشار الأسد مفادها بأن ميليشيات "فاغنر" لن تعمل بشكل مستقل في سوريا، مشيرة إلى أن عناصر "فاغنر" تقوم بحماية آبار النفط والأراضي التي يسيطر عليها الأسد.

اقرأ المزيد
٢٤ يونيو ٢٠٢٣
اتفاق بوساطة بيلاروسية ينهي الحرب في روسيا و"بوتين" يُسقط الدعوى الجنائية ضد قائد "فاغنر"

أعلن "الكرملين" في بيان رسمي اليوم السبت، إسقاط الدعوى الجنائية ضد قائد قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية يفغيني بريغوجين الذي سيغادر إلى بيلاروسيا، وذلك بعد قرار بريغوجين إعادة مقاتليه إلى قواعدهم "حقنا للدماء" ووقف تقدمه نحو العاصمة الروسية موسكو، بناء على اتفاقه مع رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو على وقف تقدم قواته نحو موسكو

وقال بيان الكرملين، إنه لن يتم اتخاذ إجراءات قضائية ضد المقاتلين الذين شاركوا في التصعيد العسكري ودخلوا الأراضي الروسية، ولفت إلى أن روسيا تقدر بشدة جهود وساطة الرئيس البيلاروسي لإنهاء التمرد الذي قامت به قوات فاغنر.

وفي وقت سابق قال بريغوجين، في رسالته صوتيه "تجنبا لسفك الدماء الروسية قررنا ونحن على بُعد 200 كيلومتر من موسكو إعادة المقاتلين إلى معسكراتهم"، وأكد أنه لم تسفك قطرة واحدة من دماء مقاتلي فاغنر خلال مسيرة العدالة، وفق تعبيره.

وقالت وكالة نوفوستي الروسية إن قوات فاغنر بدأت تنسحب من مقاطعتي روستوف وفورونيج جنوب روسيا. كما أعلنت سلطات مقاطعة ليبيتسك رفع القيود المفروضة على التنقل وفتح حركة المرور على الطرق السريعة.

وقبيل دقائق من إعلان الاتفاق، نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن قافلة عسكرية من مقاتلي شركة فاغنر تضم نحو 5 آلاف مقاتل بقيادة ديمتري أوتكين تقترب من ضواحي العاصمة الروسية موسكو.

وقالت الرئاسة البيلاروسية إن قائد قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية يفغيني بريغوجين وافق على مقترح الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بشأن توقف تقدم قواته نحو موسكو، ولفتت إلى أن لوكاشينكو قدّم لبريغوجين مقترحا لحل الأزمة يشمل منح ضمانات أمنية لمقاتلي فاغنر.

وشددت على أن محادثات لوكاشينكو مع بريغوجين استمرت طيلة اليوم وتمت بالتنسيق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدة أن الأخير توجه بالشكر إلى رئيس بيلاروسيا بعد إقناعه قائد فاغنر بالتراجع عن اقتحام موسكو.

وكان موقع ريبار العسكري الروسي قال إن 4 أرتال عسكرية لقوات فاغنر قوامها ما بين 150 و400 عربة مسلحة تتقدم بأقصى سرعة على طريق "إم 4" (M4) بين روستوف وموسكو. وسبق أن قصفت مروحيات تابعة لوزارة الدفاع هذه القوات أثناء حركتها على الطريق.

وصباح السبت، أعلن قائد قوات مجموعة فاغنر العسكرية الروسية يفغيني بريغوجين أن قواته سيطرت على المنشآت العسكرية في مقاطعة روستوف (جنوبي البلاد) وهدد بالتوجه للعاصمة موسكو، وذلك في تحرك يستهدف الإطاحة بقيادة وزارة الدفاع التي يتهمها بقصف قواته في أوكرانيا.

وقال حاكم مقاطعة ليبيتسك (400 كيلومتر جنوب موسكو) إن قافلة تابعة لقوات فاغنر عبرت أراضي المقاطعة، مؤكدا أن السلطات تتخذ الإجراءات الضرورية لضمان الأمن، وفي سياق متصل، أعلن فيلق المتطوعين الروس المعارض أنه شجع تحرك بريغوجين، مؤكدا أن "النظام الدموي في الكرملين" لن يُقهر إلا بالقوة العسكرية.

وأضاف الفيلق -الذي يقاتل إلى جانب القوات الأوكرانية- أن قواته موجودة داخل روسيا ومستعدة للمساعدة في القضاء على نظام الرئيس فلاديمير بوتين، وفي محاولة لإجهاض تحركات فاغنر، أصدرت الحكومة الروسية عدة قرارات في مقدمتها الدفع بقوات أحمد الشيشانية الخاصة إلى مشارف مدينة روستوف التي تسيطر عليها فاغنر. كما أعلنت نظام "عملية مكافحة الإرهاب" في العاصمة موسكو.

وتسيطر فاغنر على المطار العسكري وعلى كامل المنشآت العسكرية في مقاطعة روستوف، بالإضافة إلى سيطرتها على مرافق حيوية وعسكرية في مقاطعة فورونيج، وأفادت وكالة تاس بأن السلطات حجبت الصفحات الإلكترونية التابعة لمجموعة باتريوت الإعلامية المملوكة لبريغوجين مؤسس شركة فاغنر.

وكانت حذرت النيابة العامة في موسكو الأحزاب ووسائل الإعلام من تشويه المعلومات الرسمية المتعلقة بنظام مكافحة الإرهاب، وقال بافيل كراشينينيكوف رئيس لجنة التشريع في الدوما (البرلمان) إنه لا يزال بإمكان مقاتلي فاغنر نزع أسلحتهم وتجنب المعاقبة، مؤكدا أن بوتين وقّع قانونا يسمح باحتجاز من ينتهك الأحكام العرفية 30 يوما.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن ما يجري تمرد مسلح سيتم الرد عليه بشكل قاس، ووصف -في كلمة عبر التلفزيون- ما يحدث بأنه خيانة داخلية وطعنة في الظهر.

ورفض قائد قوات فاغنر اتهامات بوتين له بالخيانة والتمرد. وقال -من مقره في مدينة روستوف- إن الرئيس بوتين مخطئ بشكل كبير في ما يخص خيانة الوطن، وأكد قائد فاغنر أنه ورجاله لن يسلموا أنفسهم بناء على طلب الرئيس أو جهاز الأمن الفدرالي أو غيرهما.

اقرأ المزيد
1 2 3 4 5

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
الاستبداد السياسي يعيد إنتاج نفسه مجتمعيًا: هل يحرّض التحرير على تحوّل اجتماعي؟
آمنة عنتابلي
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
خطاب الهجري بين لغة الحسم ومؤشرات القلق الداخلي
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا ما بعد قيصر: فرص استثمارية واقتصاد في طريق التعافي
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
مفارقة العودة المنقوصة: وطن يُستعاد وأسرة تبقى معلّقة خلف الحدود
● مقالات رأي
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
الحق ينتصر والباطل ينهار: مفارقة "المذهان" وداعمي الأسد أمام العدالة
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٤ ديسمبر ٢٠٢٥
سوريا الجديدة تستقبل مجلس الأمن: سيادة كاملة واعتراف دولي متزايد
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
١ ديسمبر ٢٠٢٥
من يكتب رواية السقوط؟ معركة “ردع العدوان” بين وهم التوجيه الدولي وحقيقة القرار السوري
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام