١٨ فبراير ٢٠٢٦
تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظة إنقاذ شاب أثناء محاولته الانتحار من سطح أحد المباني في حي باب شرقي بالعاصمة السورية دمشق، ما أثار تفاعلاً وأعاد الحديث عن حالات الانتحار التي تكررت خلال السنوات الماضية.
ويأتي انتشار هذا الفيديو في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تكرار حوادث مشابهة، إذ يؤكد براء الجمعة، المختص في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تزايد هذه الحالات خلال السنوات الأخيرة، استناداً إلى متابعته الميدانية.
ويقول إن الأرقام الرسمية غالباً ما تظل قاصرة عن الإحاطة بالحجم الحقيقي للظاهرة بسبب الحرج الاجتماعي والوصمة التي تلاحق العائلات، لكن البيانات المتاحة من جهات الرصد المستقلة والمشافي تشير إلى تصدّر فئتي الشباب واليافعين لهذا المشهد المؤلم، مما يؤكد الحاجة إلى شفافية مجتمعية ومؤسساتية أكبر في البيانات، للتمكن من بناء استراتيجيات وقائية حقيقية.
وفيما يتعلق بالأسباب التي تدفع الأشخاص إلى الانتحار، يشير الجمعة إلى أنها ضفيرة معقدة من الضغوط، أبرزها انسداد الأفق والدوران في حلقة مفرغة من تأمين "البقاء" دون قدرة على النمو، ما يُفقد الحياة معناها.
كما يلعب العجز الاقتصادي دوراً مهماً، إذ يؤدي إلى "كسر النفس"؛ فعندما يعجز الأب أو الشاب عن تأمين "كسرة الحياة" يفقد الاطمئنان الداخلي، إلى جانب تفتت الحاضنة الاجتماعية وغياب الروابط الأسرية الداعمة بسبب الهجرة والشتات، ما جعل المجتمع جزراً معزولة يواجه فيها الفرد مصيره وحيداً.
ويشير الجمعة إلى أنه لا يمكن إلقاء اللائمة على الفرد وحده؛ فالصحة النفسية نتاج بيئة ترعى الحقوق، مضيفاً أن على المؤسسات توفير مراكز دعم نفسي مجانية وخطوط ساخنة للتدخل السريع.
ويشدد على أن الأمان المعيشي، والحق في العمل، والكرامة المادية، هي أساس الأمان النفسي، إذ لا يمكن مطالبة الناس بالصمود وهم يفتقدون إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، إلى جانب عدالة الرعاية؛ فمن حق القاطنين في الأرياف والخيام الحصول على رعاية تخصصية مساوية لتلك المتاحة في المدن، بما يحد من الشعور بـ"التخلي المؤسساتي".
وينوه المختص براء إلى أن هذه الظاهرة تترك شرخاً عميقاً في وجدان العائلة (شعور دائم بالذنب) وتؤدي لنزيف في طاقة المجتمع وقدرته على النهوض، وتتحول القصص إلى عدوى صامتة من الإحباط الجماعي إذا لم تُعالج الجذور.
وينصح الأهالي بجعل البيت "مساحة آمنة" للاستماع بـ تأني دون سخرية أو محاكمة، والانتباه إلى "اللغة الصامتة" قبل فوات الأوان، والانعزال المفاجئ وفقدان الشغف بالأشياء الممتعة، إلى جانب التلميح بالرحيل أو القول بأن وجودهم أصبح "عبئاً" على الآخرين، فضلاً عن تبدل المزاج الحاد واضطرابات النوم والأكل (تعبيرات الجسد عن فقدان السكينة).
ويؤكد براء الجمعة في ختام حديثه إلى أن الوقاية تبدأ بكلمة طيبة وببيئة تصون الكرامة، منوها إلى الحاجة إلى لثقافة مساندة تجعل من كل فرد من المجتمع "حارس أمان" للآخر.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
وقّعت وزارة التربية والتعليم، اليوم الثلاثاء، اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية مع وزارة العلم والتعليم في جمهورية أذربيجان، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثثقافة “الإيسيسكو”، بهدف دعم وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في سوريا، وذلك خلال مراسم أُقيمت في مقر المنظمة بالعاصمة المغربية الرباط.
ووقّع الاتفاقية وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزير العلم والتعليم الأذربيجاني أمين أمرلايف، والمدير العام لـ”الإيسيسكو” سالم بن محمد المالك، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون التعليمي بين الدول الأعضاء في المنظمة.
وبموجب الاتفاقية، التي تمتد حتى 31 كانون الأول 2030، سيتم إعادة تأهيل 100 مدرسة، وبناء 10 مدارس جديدة وفق معايير حديثة، بميزانية إجمالية تبلغ 30 مليون دولار، بتمويل من الحكومة الأذربيجانية، فيما تتولى “الإيسيسكو” الإشراف على التنفيذ بالتنسيق مع الجهات السورية المعنية.
وأوضح المدير العام للمنظمة أن الاتفاقية تعكس التزاماً مشتركاً بدعم إعادة بناء المدارس السورية، وتعزيز التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن أكثر من 7000 مدرسة تضررت خلال سنوات الحرب، ما أثر بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية.
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم أن الحكومة تعتبر التعليم مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم الأهلي، مشدداً على أن إعادة تأهيل المدارس المدمرة تمثل أولوية في المرحلة الحالية لضمان بيئة تعليمية مستقرة وآمنة للطلاب والمعلمين.
بدوره، أشار وزير العلم والتعليم الأذربيجاني إلى حرص بلاده على توسيع التعاون الثقافي والعلمي مع الدول الأعضاء في “الإيسيسكو”، ولا سيما في مجال دعم البنية التحتية التعليمية في المناطق المتضررة، مؤكداً أن دعم قطاع التعليم في سوريا يندرج ضمن قناعة بأهميته في تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعي.
وتندرج هذه الاتفاقية ضمن مسار أوسع لتعزيز التعاون التعليمي بين الدول الأعضاء في المنظمة، عبر تمويل أذربيجاني وإشراف تنفيذي من “الإيسيسكو”، بما يسهم في دعم العملية التعليمية في سوريا خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن استعادة المؤسسات الجامعية لدورها في منطقة الجزيرة تمثل واحدة من أولوياتها الوطنية، في إطار جهودها لإعادة تفعيل العملية التعليمية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي في المنطقة الشرقية.
وخلال زيارة عمل إلى فرع جامعة الفرات في الرقة، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي عن تشكيل لجنة وزارية مختصة تتولى استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بدمج ما يُعرف بـ”جامعة الشرق” ضمن فرع الجامعة، بما يضع العملية في إطارها المؤسسي والتنظيمي الصحيح.
وأكد الحلبي أن الوزارة ملتزمة بحفظ حقوق جميع الطلاب المنضوين ضمن “جامعة الشرق”، موضحاً أن شهادات الخريجين عن السنوات الماضية ستُعتمد رسمياً وفق القوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المسار الأكاديمي للطلبة وعدم الإضرار بمستقبلهم الجامعي.
وأشار الوزير إلى أن العمل جارٍ على دعم كليات فرع جامعة الفرات في الرقة عبر رفدها بالكوادر التدريسية والإدارية اللازمة، وتأمين بيئة تعليمية مستقرة تواكب المتطلبات المتزايدة للمرحلة الراهنة.
وكشف الحلبي كذلك أن الوزارة تدرس ضمن خطتها الاستراتيجية إحداث جامعة مستقلة في الرقة، ضمن الخارطة التعليمية الجديدة، بهدف توسيع قاعدة التعليم العالي في المنطقة الشرقية وتعزيز حضورها الأكاديمي والبحثي.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار حكومي يهدف إلى إعادة تنظيم المؤسسات التعليمية في المناطق المحررة، وضمان عودة منظومة التعليم العالي للعمل وفق أطر موحدة ومعتمدة وطنياً
١٧ فبراير ٢٠٢٦
لم تعد ظاهرة شرب النرجيلة محصورة بالبالغين فقط، إذ امتدت إلى الأطفال أيضاً، إذ أصبح مشهد طفل يمسك نرجيلة في العديد من المنازل السورية مألوفاً، في ظل تجاهل التأثيرات الصحية التي قد تلحق بهم.
عادةً ما تبدأ القصة بمشهد رؤية الصغار لوالديهم أو أصدقائهم وهم يشربون النرجيلة فيقلدونهم، حتى يتحول الأمر إلى عادة، وقد يصل لاحقاً إلى مرحلة الإدمان، فلا يستطيع الطفل الاستغناء عنها، وربما يقدم على سلوكيات خاطئة بهدف الحصول عليها.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الصيدلاني محمد الموسى إن هناك انتشاراً متزايداً لهذه الظاهرة، خصوصاً بين المراهقين والمراهقات، مضيفاً أن النرجيلة تُعد في كثير من المجتمعات سلوكاً «اجتماعياً» أكثر من كونها عادة خطِرة، ما يسهل تقبّلها بين المراهقين.
وأشار الموسى إلى أن النرجيلة تؤدي إلى أضرار صحية بالغة لدى الأطفال والمراهقين؛ فعلى مستوى الجهاز التنفسي، قد تتسبب في التهابات متكررة في الشعب الهوائية، وانخفاض في السعة الرئوية مع الاستخدام المزمن.
ونوّه إلى أنها تتسبب أيضاً في زيادة خطر الإصابة بالربو والانسداد الرئوي المزمن (COPD)، كما أن الجلسة الواحدة منها قد تعادل تدخين عشرات السجائر من حيث كمية الدخان المستنشَق.
وأردف أن النرجيلة تؤثر على القلب والأوعية الدموية، مسببة ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم، واضطراب وظيفة الأوعية الدموية، إلى جانب زيادة خطر الجلطات مستقبلاً، كما أن التعرض العالي لأول أكسيد الكربون قد يؤدي إلى نقص أكسجة مزمن.
أما بالنسبة للنمو الجسدي والدماغي، فإن النيكوتين يؤثر مباشرة على الدماغ النامي، ويغيّر في دوائر المكافأة العصبية، ويؤثر على التركيز والذاكرة والانتباه، كما يزيد من قابلية الإدمان لاحقاً.
وقد ينعكس ذلك سلباً على النمو الجسدي نتيجة تأثير النرجيلة على الشهية والتمثيل الغذائي، فالدماغ يستمر في النمو حتى منتصف العشرينات، وبالتالي فإن التعرض المبكر يشكل خطورة أكبر على نمو خلايا الدماغ.
وللحد من ظاهرة شرب النرجيلة بين الأطفال، أصبحت التدخلات الأسرية والمجتمعية ضرورية، حيث تساهم التوعية وبناء المهارات الفردية في تمكين الصغار من رفض العادات الخاطئة.
وفي هذا السياق تشير آلاء المحمد، عاملة دعم نفسي مع إحدى المنظمات الإنسانية، إلى الحلول التي يمكن تطبيقها، مثل الامتناع عن النرجيلة أمام الأطفال، وتعزيز الثقة بالنفس ومهارات الرفض للعادات الخاطئة، وعلى مستوى المجتمع، تشديد الرقابة على المقاهي ومنع بيع منتجات التبغ للقاصرين.
وتقترح المحمد في ختام حديثها إجراء حملات توعية مدرسية، مثل إدراج التثقيف الصحي في المناهج، وكذلك في الأماكن العامة والخاصة، أما على المستوى الفردي، فتشمل الحلول تشجيع الرياضة والأنشطة البديلة، وتوفير بيئة داعمة خالية من النرجيلة.
١٦ فبراير ٢٠٢٦
انتشر على منصات التواصل الاجتماعي فيديو يوثق مشاهد صادمة داخل مشفى دار الجراحة والتوليد في حمص، حيث أظهر إهمالاً في النظافة داخل الحمامات، بالإضافة إلى تدخين بعض الموظفين داخل مكاتب المبنى.
وأثار الفيديو حالة من الجدل وأعاد النقاش حول ظاهرة التدخين في المؤسسات العامة، سواء الصحية أو التعليمية وغيرها، وكذلك في وسائل النقل الداخلية والسرافيس والأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة من الأشخاص، وما يترتب عليها من تداعيات صحية واجتماعية.
يعود انتشار ظاهرة التدخين في بعض المنشٱت العامة إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الالتزام بالقوانين رغم الحظر الرسمي، وغياب الرقابة أو التطبيق الصارم للتعليمات، كما يسهم نقص التوعية بأضرار التدخين على المدخن نفسه وعلى من حوله في استمرار هذه الممارسات.
تقول فاطمة مصطفى، ممرضة في إحدى المستشفيات السورية، إن التعرض للدخان الصادر عن المدخنين، يؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب القصبات المزمن، ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
وتضيف من خلال تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية أن استنشاق الدخان السلبي بشكل متكرر يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل الرئة والفم والحلق، حتى لدى غير المدخنين، ولفتت إلى أن النساء الحوامل والأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر.
ولا تقتصر تداعيات التدخين على الجانب الصحي فقط، إذ تؤثر أيضاً على تركيز الموظفين مما يقلل من فعالية العمل وأداء المهام خلال الدوام الرسمي، كما يعزز ذلك سلوكيات سلبية ويشجع بعض الموظفين الجدد على تقليدها، ويؤثر على المظهر الحضاري للمؤسسة، خصوصاً عند انتشار السجائر وروائح الدخان في الأماكن المشتركة.
ومن الناحية التعليمية، تؤثر ظاهرة التدخين في المنشآت التعليمية على الطلاب، ليس فقط على صعيد صحتهم، بل أيضاً على سلوكياتهم اليومية وانضباطهم داخل الصفوف.
ومن جانبها، تؤكد رائدة المحمد، معلمة في إحدى المدارس، أن المعلم يمثل قدوة للطلاب، وأن تصرفاته وكلامه تؤثر عليهم بشكل كبير نظراً للساعات الطويلة التي يقضونها معاً خلال الدوام المدرسي، لذلك، إذا شاهد الطالب المعلم يدخن، فمن المرجح أن يقلده، ما يعزز انتشار السلوكيات غير الصحية بين الطلاب.
تحتاج ظاهرة التدخين في المؤسسات العامة إلى مجموعة من الحلول القانونية والتوعوية والإدارية، للحد من انتشارها وحماية الموظفين والأهالي من آثارها المختلفة.
وتنوه رائدة المحمد إلى أن الحلول تتضمن تطبيق القوانين بصرامة، ومنع التدخين داخل المكاتب والفصول والمرافق العامة مع فرض عقوبات على المخالفين، إلى جانب زيادة الرقابة والإشراف من خلال فرق متابعة للتأكد من الالتزام بالتعليمات.
وتشير في ختام حديثها إلى أن الحلول تشمل التوعية والتثقيف عبر حملات توعوية للموظفين والطلاب حول أضرار التدخين السلبي، وتعزيز الثقافة الصحية داخل المؤسسات بتشجيع الموظفين على الامتناع عن التدخين أثناء الدوام وإظهار سلوكيات إيجابية كنموذج للآخرين.
١٦ فبراير ٢٠٢٦
تواجه العملية التعليمية داخل الصفوف تحديات متعددة، من بينها وجود طلاب يميلون إلى كثرة الحديث وسرد تفاصيل تتجاوز إطار الدرس، ما يؤثر على سير الحصة ويحد من فرص مشاركة بقية الطلاب، ويضع المعلم أمام مهمة تنظيم الحوار وضبط الإيقاع التعليمي.
وتتباين الدوافع وراء هذا السلوك، إذ قد يرتبط بحاجة الطالب إلى لفت الانتباه، أو بطبيعته الاجتماعية ورغبته في التفاعل المستمر، أو بضعف القدرة على ضبط النفس وانتظار الدور، إلى جانب عوامل أخرى تدفعه إلى الحديث المتكرر أثناء الحصة.
وفي هذا السياق، تروي المعلمة فاطمة الخضر، التي تعمل في مجال التعليم منذ أكثر من سبع سنوات، تجربتها مع إحدى طالبات الصف الخامس، حيث لاحظت ميلها الدائم إلى الحديث عن تفاصيل يومياتها وعائلتها وأحلامها خلال الدرس، مع تقديم معلومات مطولة تخرج عن موضوع الحصة.
وتوضح الخضر أن الطالبة كانت تقاطع الشرح باستمرار، الأمر الذي انعكس على مشاركة زملائها وأثار انزعاج بعضهم، ما دفعها إلى مناقشة الأمر مع الطالبة على انفراد، وطلبت منها التوقف عن هذه السلوكيات بأسلوب هادئ ومباشر.
وتشير المعلمة إلى أن التعامل مع سلوك كثرة الكلام يتطلب وضع قواعد واضحة للتحدث داخل الصف، مع اعتماد إشارات غير لفظية لتنظيم المشاركة، مثل رفع اليد قبل الحديث، بما يتيح للمعلم تحديد الدور ومنع المقاطعة.
كما لفتت إلى أهمية تعزيز الالتزام بالقواعد من خلال مكافآت رمزية أو معنوية، وإسناد مهام صفية للطلاب كثيري الكلام، مثل قراءة فقرة أو توزيع الأوراق، بهدف توجيه طاقاتهم ضمن إطار منظم، وأكدت أن إدراج أنشطة جماعية ومناقشات موجهة يسهم في تنظيم المشاركة، مشيرة إلى أن توجيه اللوم أو التوبيخ أمام بقية الطلاب قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وتبقى ظاهرة الطالب كثير الكلام من التحديات الشائعة في البيئات التعليمية، ما يستدعي اعتماد أساليب تربوية تسهم في تنظيم المشاركة الصفية والحفاظ على توازن العملية التعليمية.
١٦ فبراير ٢٠٢٦
لا تقتصر معاناة أمهات الأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية على أعباء الرعاية اليومية ومتطلبات التأهيل والدعم المستمر، بل تمتد إلى ضغوط نفسية متراكمة تعمّقها نظرة المجتمع، فبين نظرات الشفقة والاستغراب، وسلوكيات تنطوي أحياناً على إقصاء اجتماعي، تجد كثير من الأمهات أنفسهن في مواجهة عبء نفسي لا يقل ثقلاً عن المسؤوليات المرتبطة بالطفل.
غالباً ما يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة تلك الممارسات نتيجة عوامل عدة، منها قلة الوعي لدى البعض وخلق توقعات غير واقعية عن الطفل، بالإضافة إلى الأفكار النمطية حول “الطفل الكامل” التي تدفع المجتمع إلى المقارنة بين الأطفال.
ويلعب أحياناً الخوف أو الإحراج دوراً في هذه التصرفات، إذ لا يعرف البعض كيفية التعامل مع الطفل، فتظهر سلوكيات غير مقصودة لكنها جارحة، مثل الابتعاد أو الحذر المبالغ فيه، مما يضاعف الأعباء النفسية التي تتحملها الأمهات ويؤثر على حياتهن اليومية وعلاقاتهن الاجتماعية.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول مصعب محمد علي، مختص في علم النفس والصحة النفسية، إن الأمهات اللواتي لديهن أطفال من ذوي الإعاقة الذهنية يواجهن ضغوطاً متراكمة ترتبط بالرعاية اليومية، المراجعات الطبية، القلق على المستقبل، ومحاولات الدمج المجتمعي.
ويضيف أن ضغط المجتمع، من نظرات مستغربة وتعليقات جارحة وأسئلة فضولية وسخرية مبطنة، يزيد من هذه الضغوط ويجعلها متراكمة وليست عابرة.
ونوه إلى أن هذه الضغوط تنعكس نفسياً على الأم، فتتضمن مشاعر الشعور بالذنب، الحزن العميق أو الإحباط المزمن، القلق الاجتماعي وتجنب المشاركة في المناسبات، انخفاض تقدير الذات، الشعور بالعزلة، وأحياناً ظهور أعراض اكتئابية نتيجة الضغط المستمر.
وأشار إلى أن هذه التحديات تنعكس على الحياة اليومية للأمهات، فتقلل بعضهن من أنشطتهن الاجتماعية لتجنب المواقف المحرجة، ما قد يضعف شبكة الدعم الاجتماعي ويؤثر على العلاقة بين الأسرة والمحيط المحيط بها.
وأردف أن التوتر قد ينعكس أحياناً على العلاقة الزوجية أو على الإخوة الآخرين إذا لم يتم التعامل معه بوعي. في المقابل، تتحول التجربة لدى بعض الأمهات إلى مصدر قوة، لكن ذلك يحدث فقط عندما يتوفر دعم نفسي وأسري مناسب.
وأكد أن الأمهات بحاجة إلى الاعتراف بمشاعرهن دون تقليل أو لوم، مع دعم أسري حقيقي لا شكلي، إلى جانب مساحة آمنة للحديث عن مخاوفهن دون أحكام، وتوعية مجتمعية تقلل الوصمة وتزيد من تقبل الاختلاف.
واقترح مصعب محمد علي نصائحَ عمليةً للتعامل مع الكلمات الجارحة أو نظرات الرفض، منها الفصل بين جهل الآخرين وقيمتك الشخصية، إذ إن كثيراً من التعليقات ناتجٌ عن جهلٍ لا عن نية أذى، كما أوصى بوضع حدود واضحة بلطف، مثل الرد بجمل قصيرة: «أفضل عدم مناقشة هذا الموضوع» أو «طفلي بخير».
وأشار في ختام حديثه إلى أنه بإمكان الأم تحضير ردود جاهزة مسبقاً لتخفيف التوتر في المواقف المفاجئة، والانضمام إلى مجموعات دعم لتجد من يفهم تجربتها دون شرح طويل، إلى جانب تخصيص وقت للعناية بنفسها، وهو أمر ضروري للحفاظ على صحتها النفسية.
١٤ فبراير ٢٠٢٦
شهدت قرية حللوز في ريف جسر الشغور جنوب غربي إدلب عودة أولى لعائلات من أبنائها، بعد نحو عشر سنوات من النزوح القسري الذي فرضته العمليات العسكرية في المنطقة خلال سنوات الحرب، في خطوة تعكس توجهاً متدرجاً نحو استعادة الحياة في البلدة رغم التحديات الخدمية والمعيشية القائمة.
وتقع حللوز على سفح جبلي مطل على سهل الغاب، على ارتفاع يقارب 700 متر عن سطح البحر. وكان عدد سكانها قبل عام 2011 يناهز 500 نسمة وفق بيانات محلية سابقة، وغالبية سكانها من السوريين المسيحيين، واعتمدوا بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.
وخلال سنوات الثورة، تعرضت القرية ومحيطها لقصف وأعمال عسكرية أدت إلى نزوح سكانها بشكل شبه كامل، فيما لحقت أضرار متفاوتة بالمنازل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية.
وبحسب المعاينات الأولية للعائدين، فإن عدداً كبيراً من المنازل يحتاج إلى ترميم جزئي أو كامل، في حين ما تزال الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء ومياه الشرب وشبكات الصرف الصحي، شبه معدومة، ما يجعل العودة في الوقت الراهن محدودة النطاق.
ويؤكد عدد من أبناء القرية أن قرار العودة لم يكن عفوياً، بل جاء بعد تحسن نسبي في الواقع الأمني، إضافة إلى رغبة في تفقد الممتلكات والأراضي الزراعية والحفاظ عليها من الإهمال أو التعديات.
وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تقتصر على زيارات تفقدية وأعمال تنظيف وترميم أولية، تمهيداً لعودة تدريجية في حال توفرت مقومات العيش الأساسية.
أحد أبناء القرية أوضح أن العودة بعد سنوات طويلة من الغياب “ليست سهلة نفسياً ولا مادياً”، إلا أن التمسك بالأرض يشكل دافعاً رئيسياً للاستمرار، فيما شددت عائلات أخرى على أن حجم الدمار كبير، وأن إعادة البناء “ستتم خطوة خطوة” في حال توفر دعم خدمي وإنساني يضمن استقراراً فعلياً.
وتأتي عودة أهالي حللوز في سياق أوسع تشهده مناطق عدة في ريف إدلب ومناطق سورية أخرى، حيث يسعى نازحون إلى العودة إلى قراهم رغم استمرار التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وغياب البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل استدامة هذه العودة مرهونة بخطط تأهيل شاملة تواكب التحسن الأمني وتوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة
١٣ فبراير ٢٠٢٦
أعلن تكتل “معلمو سوريا الأحرار”، في بيان صادر بتاريخ 13 شباط 2026، استمرار الإضراب عن العمل حتى تحقيق مطالب المعلمين المتعلقة بتحسين أوضاعهم المعيشية وزيادة الأجور.
وجاء في البيان، الموجّه إلى أولياء أمور التلاميذ ومكوّنات المجتمع، أن قضية المعلمين باتت تمسّ النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”إساءة المعلمين” لا يمكن أن يكون محل تجاهل من قبل الجهات المعنية، في ظل ما اعتبره مسؤولية اجتماعية وأخلاقية مشتركة.
وأوضح البيان أن الإضراب سيستمر إلى حين صدور قرار رسمي يقضي بزيادة أجور المعلمين بما يلبّي تطلعاتهم ويحفظ كرامتهم، مشيرًا إلى أن خيار الاستقالة مطروح في حال عدم الاستجابة للمطالب.
كما أكد التكتل رفضه عقد أي لقاءات مع أي مسؤول، باستثناء لقاء مباشر مع رئيس الجمهورية أحمد الشرع، بحسب ما ورد في نص البيان.
ويأتي هذا التطور في ظل مطالبات متزايدة من الكوادرذ التعليمية بتحسين رواتبهم في ضوء الظروف المعيشية والاقتصادية الراهنة، ولا سيما مع اقتراب شهر رمضان
١٢ فبراير ٢٠٢٦
تجمع آلاف النساء السوريات بين أداء واجبات الأسرة والعمل خارج المنزل، في محاولة للمساهمة في تغطية النفقات المالية وتلبية الاحتياجات الأساسية، ما يثقل كاهلهن بأعباء مستمرة قد تنعكس سلباً على صحتهن النفسية والجسدية، في ظل سعيهن الدائم للموازنة بين متطلبات الحياة الأسرية والمهنية.
تتعدد دوافع النساء لدخول سوق العمل رغم إداركهن لإمكانية تضاعف المسؤوليات الملقاة على عاتقهن، فبعضها اقتصادي لتغطية النفقات الأساسية ودعم الأسرة مالياً، بينما ينبع آخر من الطموح المهني والرغبة في تحقيق الاستقلالية المادية.
ورغم محدودية البيانات الإحصائية الدقيقة، تشير مؤشرات محلية إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية دفعت عدداً متزايداً من النساء إلى الانخراط في سوق العمل، خصوصاً في القطاعات غير الرسمية.
في هذا السياق، تقول رائدة المحمد، أم لخمسة أبناء وعاملة في المجال التعليمي منذ أكثر من عشر سنوات، في حديث لشبكة شام الإخبارية: "تضطر بعض النساء للعمل خارج المنزل رغم الصعوبات بسبب الظروف المعيشية القاسية.
وتضيف أنه خلال سنوات الثورة السورية، اضطرت كثيرات للاعتماد على أنفسهن بعد فقد أزواجهن نتيجة القصف أو الاعتقال، كما تراجعت الحالة الاقتصادية للأسر، وأحياناً يكون دافعهن للانخراط في سوق العمل استثمار العلم والمعرفة التي اكتسبنها خلال سنوات الدراسة.
في المقابل، تواجه النساء تداعيات العمل الناتجة عن تضاعف المسؤوليات والأعباء، بما يشمل التعب والإرهاق الجسدي وصعوبة إنجاز المهام في مواعيدها، إلى جانب تأثيرات أخرى تختلف بحسب طبيعة العمل وساعاته وضغوطه اليومية.
تقول بسمة يوسف، أم لثلاثة أطفال وتعمل مع إحدى المنظمات الإنسانية في إدلب: "يبدأ يومي باكراً بتحضير وجبة الفطور وترتيب المنزل قبل التوجه إلى عملي، حيث أقضي وقتي من الصباح وحتى الرابعة مساءً".
وتتابع أنها عند العودة تحضر وجبة الغداء، ثم تتابع الواجبات الدراسية لأبنائها، مؤكدة أن يوم العطلة لا يقل ازدحاماً، إذ تخصصه لتنظيف المنزل والطبخ وأداء بعض الواجبات الأسرية، ما يجعل حياتها اليومية مزيجاً متواصلاً من العمل المهني والمنزلي.
تشير رشا الأحمد، عاملة في مجال الحماية لدى إحدى المنظمات الإنسانية، إلى أن تراكم ضغوط العمل وتزايد الأعباء المنزلية يترك آثاراً نفسية واضحة على النساء العاملات، أبرزها الخوف من التقصير في الأدوار المختلفة، والشعور بالذنب تجاه الأسرة أو العمل.
وتضيف أن المرأة العاملة قد تعاني من القلق المزمن بسبب المهام المؤجلة، ومخاوف الفشل المهني وفقدان الوظيفة، فضلاً عن تراجع التوازن الشخصي وضياع الوقت المخصص للراحة.
وتؤكد في ختام حديثها أنه وجود زوج متفهم ومتعاون، إلى جانب أسرة داعمة وبيئة عمل إيجابية، يخفف من الأعباء اليومية، ويسمح للنساء بإتمام المهام في وقتها دون تقصير، ما يقلل الضغط النفسي ويعزز شعورهن بالراحة والتوازن.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
تلجأ بعض العائلات السورية إلى اعتماد أساليب صارمة مع أبنائها بهدف دفعهم نحو التحصيل الدراسي، من بينها تقييد خروجهم من المنزل وإلزامهم بقضاء ساعات طويلة في المذاكرة، اعتقاداً بأن التشدد والرقابة المكثفة يفضيان إلى النجاح والتفوق.
إلا أن هذه الممارسات قد تتحول، وفق دراسات نفسية، إلى مصدر ضغط مستمر ينعكس على الأبناء في صورة قلق وتوتر واضطراب في التوازن بين متطلبات الدراسة وحياتهم اليومية.
وغالباً ما يشتد هذا الضغط خلال مرحلة الصف التاسع، بوصفها أول امتحان مصيري في المسار التعليمي، ثم يتضاعف في مرحلة البكالوريا، حيث يُعد التاسع محطة فاصلة تحدد الانتقال إلى المرحلة اللاحقة، بينما تشكل البكالوريا معياراً لتحديد التخصص الجامعي ومسار الطالب المستقبلي.
وفي كثير من الحالات، تتحول نتائج هاتين الشهادتين إلى موضع مقارنة اجتماعية وطريقة للمباهاة، ما يزيد حجم الضغط الواقع على الطلاب ويضاعف تداعياته النفسية عليهم.
ويؤكد عدد من أولياء الأمور أنهم يلجؤون إلى هذه الأساليب بدافع الحرص على مصلحة أبنائهم، خشية انشغالهم بالهواتف الجوالة أو الزيارات مع الأصدقاء على حساب الدراسة.
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول المدرس ساري الرحمون إن الأهالي يضغطون على أبنائهم لأسباب عدة، أبرزها حرصهم على تميز الأبناء وتحقيق أعلى الدرجات، إضافة إلى شعور أحد الوالدين بعقدة نقص نتيجة عدم تحصيله العلمي أو عدم تحقيق حلمه، فيسعى لتحقيقه عبر أبنائه.
ويضيف أن نظرة المجتمع لمن يحقق تحصيلاً علمياً مرتفعاً، حيث يحظى بمكانة اجتماعية أفضل إذا كان طبيباً مثلاً، إلى جانب القيمة المادية العالية لهذه المهنة، تدفع الأهالي أحياناً إلى اتباع أساليب صارمة لتعزيز اجتهاد أبنائهم الدراسي.
ويؤكد المدرس أن هذه الأساليب تنعكس سلباً على الطالب، إذ تترك آثاراً نفسية قد تدفعه إلى الكذب أو إيهام أهله بأن مستواه أعلى من الواقع قبل ظهور النتائج، كما تؤثر جسدياً على صحته، بينما سجلت حالات نادرة بلغت حد انتحار بعض الطلاب نتيجة الضغط النفسي الشديد الذي تعرضوا له.
ويوجه نصيحته للأهل بتوجيه أبنائهم نحو الدراسة بشكل صحيح بعيداً عن ممارسة الضغط، مؤكداً أن النجاح العملي والحياتي لا يقترن دائماً بالتحصيل الأعلى، وأن المجتمع يحتاج إلى جميع التخصصات، من الطبيب والمعلم والمهندس إلى المهني والعامل وصاحب الحرفة.
وشدد الرحمون في ختام حديثه على أهمية اتباع أساليب التحفيز الإيجابي مع الأبناء، مثل المكافآت المادية والمعنوية، بدلاً من الضغط والتهديد، مع تعزيز التواصل مع المدرسة والتعاون معها، ومراعاة الحالة النفسية والدراسية للطلاب.
١٢ فبراير ٢٠٢٦
مع ارتفاع الأسعار وتفاقم الأوضاع المعيشية، بات تأمين العلاج أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر السورية، ولا سيما ذوات الدخل المحدود، ما يدفعها إلى مراجعة الصيدلي عند مرض أحد الأبناء بدلاً من الطبيب لتوفير تكلفة الكشف الطبي، الأمر الذي قد يترتب عليه تداعيات خطيرة تؤثر على صحة الأفراد.
بين الكلفة وسهولة الوصول… هكذا يختار الأهالي الصيدلية
يتجه كثير من المرضى إلى الصيدلية بوصفها وجهة أولى عند مواجهة أي عارض صحي، ولا سيما في الحالات الشائعة كالتهابات الجهاز التنفسي، والآلام العامة، والاضطرابات الهضمية، ونزلات البرد الحادة.
تتعدد الأسباب التي تدفع الأهالي إلى تفضيل مراجعة الصيدلية على عيادة الطبيب المختص، غير أن معظمها يرتبط بضيق الحال والحاجة المادية، وتأتي الكلفة في مقدمتها، إذ تمثل زيارة الطبيب عبئاً مالياً على كثير من العائلات في ظل ارتفاع أجور المعاينات، فضلاً عن تكلفة الأدوية التي تُصرف عقب التشخيص وأخذ القصة السريرية.
كما يرى الأهالي في الصيدلية خياراً سهل الوصول، إذ إنها متاحة دون الحاجة إلى موعد مسبق أو فترات انتظار طويلة، كما يحدث عادة في العيادات والمراكز الطبية.
وفي الوقت ذاته، تلعب الثقة المتراكمة الناتجة عن العلاقة اليومية بين الصيدلي والمجتمع دوراً في تعزيز شعور الناس بالاطمئنان عند طلب الاستشارة، باعتبار الصيادلة الجهة الطبية الأكثر احتكاكاً بالمجتمع مقارنةً ببقية الكوادر الصحية.
الصيدلي ليس بديلًا… تحذير من مخاطر التشخيص الذاتي
ويؤكد الصيدلاني مصطفى الأحمد، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي دواء، مشدداً على أن الصيدلي عنصر أساسي في المنظومة الصحية، إلا أن دوره تكميلي ولا يُعد بديلاً عن الطبيب، لا سيما في الحالات التي تتطلب تشخيصاً سريرياً دقيقاً.
ويضيف أن المريض قد يواجه مخاطر صحية عند عدم الاعتماد على الطبيب في التشخيص والعلاج، أبرزها تأخر اكتشاف أمراض خطيرة نتيجة الاكتفاء بعلاج الأعراض، وسوء استخدام الأدوية، ولا سيما المضادات الحيوية، بما يسهم في تفاقم ظاهرة المقاومة الجرثومية.
كما قد تحدث تداخلات دوائية أو تأثيرات جانبية غير محسوبة، فضلاً عن احتمال إخفاء أعراض قد تكون مؤشراً إلى حالة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
نصائح دوائية للسلامة الصحية
ويتابع الصيدلاني مصطفى أنه ينصح المرضى بعدم تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية أو استخدامها بشكل عشوائي، مع ضرورة الالتزام بالجرعات المحددة وإكمال مدة العلاج كاملة.
كما يشدد على أهمية مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها، وعدم الاعتماد على وصفات الآخرين أو تجارب الأقارب، فضلاً عن إبلاغ الصيدلي بأي أمراض مزمنة أو أدوية يتم استخدامها لتجنب حدوث تداخلات دوائية.
تعزيز الوعي وتفعيل الرقابة
ويردف الأحمد أن الحل الأمثل لظاهرة الاعتماد على الصيادلة في العلاج يتمثل في تعزيز الوعي الصحي، وتنظيم آليات صرف الأدوية، وتحقيق تكامل الأدوار بين الطبيب والصيدلي بما يخدم مصلحة المريض أولاً.
وينوّه في ختام حديثه إلى أن الجهات الرقابية في وزارة الصحة تعمل على تطبيق القوانين والعقوبات التي تنظّم حدود كل اختصاص، بما يضمن التزام كلٍّ من الطبيب والصيدلي بدوره المهني، وذلك من خلال تكثيف الزيارات الرقابية إلى الصيدليات.