تقارير تقارير ميدانية تقارير اقتصادية تقارير خاصة
١ مارس ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 01-03-2016

•قالت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن روسيا تستخدم الحرب الأهلية في سوريا ميدانا لاختبار أسلحتها الجديدة، بينما تتهم الدول الغربية الرئيس فلاديمير بوتين بشن غارات دامية لا تميز بين مدني وعسكري، ونقلت الصحيفة عن موقع أكسبيرت أونلاين التابع لمجلة "أكسبيرت" الروسية الأسبوعية أن روسيا تستخدم هذه الحرب أرض اختبار لبرنامج التحديث العسكري الذي يتبناه بوتين، وقال الموقع الروسي إن التحالف الروسي-السوري يجب ألا يتعجل، وإن الحملة الجوية ليست مكلفة لموسكو، وإنها تسمح لروسيا بتدريب طياريها واختبار الأداء الميداني لأسلحتها المختلفة، "أكسبيرت أونلاين:روسيا تستخدم هذه الحرب أرض اختبار لبرنامج التحديث العسكري الذي يتبناه بوتين"، وأوضح أن هذه هي مكاسب الحملة الجوية الروسية في سوريا، بالإضافة إلى المكاسب السياسية والهدف الرئيسي المتمثل في "القضاء على المقاتلين الذين يتحدثون الروسية في مسارح العمليات البعيدة جدا عن الأرض الروسية"، وأشار الموقع أيضا إلى أن الهدف الإستراتيجي لبوتين هو استعادة السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، التي من شأنها تعزيز جانبه في المباحثات لإنهاء الحرب التي استمرت خمس سنوات، إنجازات الحملة، وأشاد الموقع بحملة بوتين الجوية قائلا إن التحالف الروسي-السوري استعاد 217 قرية وبلدة وألف ميل مربع من الأراضي. وذكر أنه من الناحية الإستراتيجية نجح بوتين في تغيير موازين القوة في الشرق الأوسط نهائيا، كما غيّر الوضع العسكري والسياسي في العراق، وإيران، وإسرائيل والولايات المتحدة، وبالطبع تركيا، بالإضافة إلى تأسيس حضور روسي دائم في المنطقة بالقاعدة الجوية في اللاذقية (المجهزة بصواريخ إسكندر وأس-400)،وذكرت واشنطن تايمز أن روسيا أقامت منطقة حظر طيران بشمال سوريا لمنع تركيا من ضرب القوات الكردية، التي يحارب بعضها تنظيم الدولة، والبعض الآخر أنقرة، وأوردت أن أحد محللي الطيران المستقلين قال لها إن صحة ما يُقال عن اختبار روسيا أسلحة جديدة في سوريا تعتمد على تعريف مصطلح "اختبار"، مشيرا إلى أن ما يحدث ربما يكون هو حالة من إدخال روسيا أسلحة محددة لأول مرة في ميادين القتال، وقال المحلل المستقل -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن كثيرا من المعدات الروسية التي نُشرت في سوريا لم تُستخدم في القتال من قبل، لكنها اختبرت على عدة مستويات داخل روسيا، وأشار إلى أن آخر نسخة -على سبيل المثال- من طائرات سوخوي "سو-34" التي نُشرت بسوريا تم اختبارها على مدى ثماني سنوات قبل الموافقة على إنتاجها، وذكرت واشنطن تايمز قائمة بالأسلحة الروسية التي تُستخدم لأول مرة في سوريا، وهي: مقاتلات سوخوي "سو-35 أس فلانكر"، و"سو-34 فولباك"، و"سو 30 أس أم فلانكر"، و"سو-24 أم2 فينسر"، وصواريخ أرض-جو "أس-400 أس أي-21" و "باك-أم2 إي أس أي-17 غريزلي"، وثلاثة أنواع جديدة من صواريخ كروز، وقنابل كي أيه بي-500 الموجهة بالأقمار الصناعية، وقالت أيضا إن الجيش الأميركي ومنظمات حقوق الإنسان تتهم موسكو باستخدام قنابل "بكماء" غير موجهة وتسقط بتأثير الجاذبية الأرضية فقط في كثير من عمليات قصفها، ونتج عن ذلك قصف مستشفيات ومدارس ومراكز لاجئين ونازحين؛ الأمر الذي أدى إلى قتل المئات من الأبرياء.

•علقت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها بأن الحرب السورية استمرت وقتا طويلا، وأن الدبلوماسية أثبتت عدم جدواها، حتى أن الأمل في إمكانية إنهائها أو على الأقل إخضاعها لنوع من السيطرة أصبح من الصعب تصوره، لكنها أردفت بأن وقف الأعمال العدائية التي وافقت عليها معظم الأطراف المتحاربة بدت متماسكة هذا الأسبوع، ويرى معظم المراقبين إعطاء الأمر فرصة لأنه في مصلحة اللاعبين الأساسيين لتحقيق أهدافهم في المستقبل بطريقة مختلفة، ورأت أن وقف إطلاق النار هذا قد يكون محفوفا بالمخاطر لكنه "اللعبة الوحيدة المتاحة"غرد النص عبر تويتر التي تبشر بتخفيف معاناة الشعب السوري وإيصال الإغاثة للمناطق المحاصرة، وأنه إذا كان بإمكان روسيا وأميركا التعاون الآن فقد يتحقق السلام في سوريا.

•أشار مقال في صحيفة فايننشال تايمز إلى "تخوف المعارضة السورية المسلحة من الهجمات الروسية رغم الهدنة". وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل أيام من بدء تطبيق الهدنة أسقطت مقاتلات النظام السوري منشورات على بلدة جسر الشغور التي تسيطر عليها المعارضة كتب فيها "إذا لم تغادروا هذه المنطقة فورا سيتم تصفيتكم، انقذوا أنفسكم، تعلمون أنكم بمفردكم لمواجهة مصيركم"، وذكرت أن سكان البلدة الواقعة في محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا رأوا في المنشور تحذيرا جليا بأن الهدنة التي توسطت فيها أميركا وروسيا قد لا توقف القتال، بل قد يشتد في بعض المناطق ومن جانبها، ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الطائرات الحربية تقصف القرى شمال سوريا لليوم الثاني للهدنة الهشة التي تم التوصل إليها، وهو ما يمكن أن يعرقل الجهود الأممية لتقديم المساعدات لـ154 ألف سوري في المناطق المحاصرة خلال الأيام الخمسة القادمة،وأشارت الصحيفة إلى تبادل الاتهامات بين الأطراف المتحاربة بخرق وقف إطلاق النار الذي يمثل أول توقف مهم للقتال منذ خمس سنوات، حيث يراه البعض حاسما لتوفير أساس صلب لأي استئناف لمحادثات السلام التي انهارت بداية هذا الشهر.

•قال يوآف زيتون لصحيفة يديعوت أحرونوت  أن النظام السوري استخدم طائرة مسيرة إسرائيلية في حربه ضد معارضيه، وذكر أن هذا يعني أن الطيران الإسرائيلي يساعد نظام بشار الأسد وحلفاءه من إيران وحزب الله في الحفاظ على بقائه والانتصار على المعارضين، وأضاف يوآف زيتون أن هذه الطائرة التي التقط مواطن سوري صورة لها في أجواء مدينة اللاذقية شمال سوريا، من طراز "سيرتشر" من إنتاج الصناعات الجوية الإسرائيلية تم بيعها لروسيا، وهي ذات حجم متوسط معدة لاستخدامات المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، ضمن مسافات تصل مئات الكيلومترات، وفي سياق متصل، نقل المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك رابيد، عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قوله خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية صباح الأحد، إن "أي ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية في سوريا لا بد أن تستجيب للمصالح الإسرائيلية"، مرحبا بالاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وروسيا بشأن وقف إطلاق النار.
واستدرك نتنياهو في الاجتماع نفسه، أن إسرائيل لن توافق على أي نقل للسلاح من سوريا إلى حزب الله في لبنان، أو فتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل من هضبة الجولان، "لأن هذه هي الخطوط الحمر التي أعلنتها إسرائيل منذ البداية، وستبقى كما هي خطوطا حمرا لها في أي تسوية مستقبلية في سوريا".

•رأى ماجد توبة في الغد الأردنية أن الهدنة بمثابة خطوة "مبشرة باتجاه فتح طاقة أمل لانطلاق عملية سياسية تصل إلى حلول للأزمة المشتعلة منذ أكثر من خمس سنوات".
وأضاف : "إن الالتزام شبه الكامل بالهدنة ووقف الأعمال العدائية بين طرفي الصراع خلال أول يومين ، يعكس جدية الطرفين الأميركي والروسي، الضامنين الرئيسيين مع مجلس الأمن الدولي لهذه الهدنة، التي يؤمل أن تمهد لإعادة إطلاق المفاوضات السياسية يوم 7 آذار/ مارس ".

•أعرب صالح القلاب في الرأي الأردنية أيضا عن اعتقاده بأنه "من المبكر جدّاً الحديث عن بداية لا بأس بها بالإمكان الاتكاء عليها للوصول إلى المفاوضات السياسية المتفق عليها".
وشكك في مدى التزام الأطراف بالحل السياسي، قائلا: "في النهاية فإنه لا يمكن أن تكون هناك أي ثقة لا بنوايا هذا النظام ولا بنوايا الروس، الذين تعبوا من القتال، الذي تجاوز حدود تقديراتهم والذي أرادوه لفترة محدودة للقضاء على المعارضة السورية أو إضعافها لكن ها هو يدخل الآن شهره السادس".

•كتب خالد عمر بن ققه في الأهرام المصرية مُشككاً في تبعات الهدنة وفي كونها حقاً بداية حل الأزمة السورية، وقال الكاتب: "نظر كثير من السوريين في الداخل والخارج إلى عمليّة وقف إطلاق النار (...) بإشراف أمريكي روسي وأممي، بتفاؤل مشوب بالحذر، كونهم في حاجة إلى الأمان ولو كان نسبيا بعد 5 سنوات من الحرب الأهلية، غير أنهم يتخوّفون من تبعات هذه العملية في المستقبل القريب، لسببين، الأول: أن عملية وقف إطلاق النار لا تشمل تنظيمين رئيسيين إرهابييّن هما: داعش وجبهة النصرة، والثاني: أن الفصائل المقاتلة والتي هي امتداد للقوى الخارجية تتحكم في مصير بعض المناطق".

•في الخليج الإماراتية كتب عاصم عبد الخالق قائلاً إن التحدي الحقيقي ليس في التوصل إلى الهدنة وإنما "في تنفيذه وصموده". وربط الكاتب أيضا قلقه بشأن ما سيفضي إليه وقف إطلاق النار، قائلا: "حتى على المدى القريب لا يوجد ما يضمن أنه سيفضي إلى هدوء مؤقت. ويظل انهياره مطروحاً لأسباب كثيرة، بعضها كامن في حواشيه وبنوده المملوءة بالثغرات. وعلى سبيل المثال لا يوجد حصر بالمجموعات الإرهابية التي يستثنيها من الأعمال الحربية فيما عدا 'داعش' و'جبهة النصرة'".

•كتب خير الله خير الله في المستقبل اللبنانية فاستنكر الاتفاق برمته، واصفًا إياه بـ "دعوة إلى متابعة الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري"، وقال الكاتب: "عندما يسمح الاتفاق بالاستمرار في شن الهجمات على 'داعش' و'النصرة'، متجاهلاً النظام الذي يذبح شعبه والميليشيات المذهبية اللبنانية والعراقية والأفغانية والخبراء الإيرانيين، فمعنى ذلك بكل بساطة أنّ الإدارة الأمريكية قرّرت السماح لروسيا وإيران والميليشيات التابعة للنظام بمتابعة هجماتها على المواطنين السوريين".

اقرأ المزيد
٢٩ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 29-02-2016

•نشر الكاتب السوري عماد مفرح مصطفى أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي هي محاولة للضغط على الأطراف المتنازعة للقبول بالتفاهمات الروسية ـ الأمريكية، المعلنة وغير المعلنة، حول الأزمة السورية، وهي لا تدل على تبدل في السياسة الأمريكية المرتبكة حول الملف السوري، تلك السياسة التي تفضل الانكفاء على الانخراط الفعلي. فواشنطن غير مهيأة لدفع أكلاف "سيناريو التقسيم"، خاصة وأنها مقبلة على انتخابات رئاسية، والإدارة الحالية ليست معنية بالدخول في مغامرات سياسية وعسكرية، قد تنعكس سلبا على حظوظ "الحزب الديمقراطي" في الانتخابات القادمة، صحيح أن بعض التيارات الغربية تطمح إلى رؤية كامل المنطقة مقسمة على أسس هوياتية ضيقة، لكن واقع المصالح الغربية يقول غير ذلك، والدليل أن الحرب الغربية على "الإرهاب" وبالتحديد على "تنظيم الدولة الإسلامية"، تهدف في جزئية منها، إلى إعادة الاعتبار لحدود الدول السابقة والحفاظ على الكيانات الموجودة، ذلك أن تلك الحدود هي الضامنة الرئيسية للمصالح الغربية،وواقع الحال، سوريا الأن وبدافع الحرب والاقتتال، ليست موحدة، وهي بحاجة إلى حل سياسي يضمن لكافة المكونات السورية حياة كريمة ونظام سياسي عادل. حل سياسي، يمكن من خلاله تحييد البعد الطائفي عن النزاع المسلح، وإظهار الفرق الجوهري بين "الطائفية" كنهج سياسي لا بد من نبذه ومحاربته، وبين "الطائفة" كمجموعة بشرية، وظاهرة اجتماعية وثقافية تستوجب الدعم والمساندة والحقيقة، إنه ثمة بعد طائفي في الصراع الحالي، ناتج عن عدة اعتبارات، ولعل أهمها، ممارسات النظام الطائفية وانتهاجه للعنف باسم مجموعة أهلية "العلويين"، في مواجهة مطالب الثورة المحقة، التي افترض النظام بأنها "سنية"، وعليه تحول البعد الطائفي إلى عامل دافع لاستمرار الصراع، وباتت سياسة الاستثمار في الوعي الطائفي جزءا من استراتيجية أغلب الأطراف السورية المتصارعة، أملا في الحصول على المزيد من الدعم المادي والبشري. وهو ما تلقفته "إيران" بجعل هذا البعد أساس الصراع السياسي، لأنها رأت فيه العامل المشترك، والرابطة التي يمكن من خلالها بناء تحالفات مع الداخل السوري،و لكن رغم كل المأساة السورية، يبقى السؤال الأهم، هل يرتبط حل الأزمة السورية وتحقيق مطالب السوريين بتقسيم وطنهم وتفتيت كيانهم الحضاري، أم بتغيير نظام حكمهم الذي جعل من غالبية المجتمع السوري يعيش تحت خط الفقر والموت والعوز والتشرد..؟


•قال الكاتب والإعلامي السوري حسين عبد العزيز أنه منذ نحو سنتين درج الحديث كثيرا عن تقسيم سوريا أو الحديث عن ما بات يعرف بسوريا المفيدة التي قد تتحول بفعل الأمر الواقع إلى كيان جغرافي ـ سياسي مستقل،و حقيقة الأمر أن التقسيم بهذا المعنى في سوريا يبدو مستحيلا لأسباب داخلية وأخرى خارجية، وتصريح جون كيري أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، لا يعني أن سوريا أصبحت قاب قوسين أو أدنى من التقسيم السياسي، وإنما القصد منه أن استمرار المعارك أكثر من ذلك سيؤدي إلى تقسيم مواقع القوى في عدة مناطق جغرافية مثل الأكراد في الشمال الغربي والشمال الشرقي، والنظام في الساحل ودمشق ومحيطها والمعارضة في إدلب ومناطق أخرى، وداعش في دير الزور والرقة، لكن هذا التقسيم لا يمكن أن يتحول إلى تقسيم سياسي يؤسس لكيانات ودول جديدة على أنقاض الدولة السورية، لأسباب عدة:
1ـ لا يوجد في سوريا كتل جغرافية ذات لون طائفي موحد باستثناء السنة، فالطوائف منتشرة فيما بينها، ففي الساحل السنة والعلويون والمرشديون والمسيحيون متواجدون جنبا إلى جنب، وحتى في الشمال السوري وعلى الرغم من تزايد القوة الكردية، إلا أن الواقع الديمغرافي لا يسمح بسيطرة كردية صافية ولا سيطرة عربية صافية، وفي الجنوب وتحديدا في السويداء لا يملك الدروز أية مقومات داخلية وخارجية للانفصال.
2ـ حتى لو فكر النظام بجعل جبال العلويين دولة له، فهناك عائقين يمنعان ذلك، الأول، أن هذه الدولة المفترضة لا تمتلك مقومات البقاء، حيث ستكون محاصرة من السنة، وثانيا أن مثل هذه الدول ستقوض الفكرة التي طالما استند عليها النظام للبقاء طوال أربعة عقود (الوحدة الوطنية كضرورة للوحدة القومية).
3ـ فكرة التقسيم فكرة مرفوضة على المستويين الإقليمي والدولي، لأن تقسيم سوريا بهذا المعنى سيفجر المنطقة: تركيا لا تتحمل وجود إقليمين كرديين مستقلين واحد في العراق والآخر في سوريا، ولبنان لا يحتمل وجود دولة أو كيان علوي على حدوده الشمالية والشمالية الشرقية، والعراق لا يحتمل كيان كردي يكون امتدادا لإقليم كردستان في وقت لا يقبل أيضا نشوء كيان إسلامي متطرف على حدوده الغربية.
4ـ بناء على ذلك، وخوفا من أن تؤدي هذه الخطوة إن تمت إلى تشجيع الأقليات الأخرى على المطالبة بحكم ذاتي، رفضت واشنطن منذ بداية الأزمة إسقاط النظام عسكريا، خوفا من أي يؤدي ذلك إلى انهيار الدولة ونشوء حرب أهلية تنتهي إلى تقسيم جغرافي للبلاد.


•أعتبرت صحيفة "الشرق" إنة بخرقهِ الهدنةَ في سوريا بمجرَّد سريانها؛ يُثبِت نظام بشار الأسد مُجدَّداً للعالم أنه ليس أهلاً لأن يكون جزءًا من أي حل أو مشاركاً في أي حوار يمهِّد للانتقال السياسي، ورأت إن هذا النظام لا يمكن أن يكون جزءًا من سوريا المستقبل، فهو فاقدٌ أيَّ مشروعية وأيَّ قدرٍ من المسؤولية وأقلُّ ما يوصف به أنه إرهابي مارق، الهدنة التي توافقت عليها واشنطن وموسكو مؤخراً وتبنَّاها مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة لم تصمد أمام طيران ومدفعية قوات الأسد.

•يرى مهند مبيضين في الرأي الأردنية أن اتفاق الهدنة هو "نجاح لروسيا وليس للأسد"، معللا أن "الروس يدركون أن المقايضة قد تبدو ممكنة كي تقايض أوروبا بالأسد لفك العقوبات الأوروبية واستعادة العلاقات التجارية معها؟"، ويضيف الكاتب: "الروس يتصرفون في المسألة بحسابات دقيقة، التوافق الغربي نضج، الأتراك لم يصلوا لأحلامهم، وإيران منشغله الآن بانتخاباتها ولا تريد الصدام مع روسيا، والأسد متروك فقط للكلام والتصريحات، فيما بوتين هو الممسك بزمام الأمور".


•يشكك خير الله خير الله في صحيفة الرأي الكويتية في مدى فاعلية الاتفاق، الذي يصفه بـ"غطاء لمتابعة الحرب التي يتعرض لها الشعب السوري منذ قرر قبل خمس سنوات استعادة بعض كرامته"،ويضيف الكاتب: "عندما يسمح الاتفاق بالاستمرار في شن الهجمات على داعش والنصرة، متجاهلا النظام الذي يذبح شعبه والميليشيات المذهبية اللبنانية والعراقية والأفغانية والخبراء الإيرانيين، معنى ذلك بكل بساطة أنّ الإدارة الأمريكية قررت السماح لروسيا وإيران والميليشيات التابعة للنظام بمتابعة هجماتها على السوريين.


•شددت صحيفة البيان الإماراتية على أن الاتفاق هو "فرصة لن تتكرر" وأن "أي خرق لهذه الهدنة أو إفشال لها سيؤدي إلى اختطاف كل المنطقة نحو تداعيات خطرة جداً، في ظل استمرار نزيف دم الشعب السوري ودخول سوريا العام الخامس لهذه الفوضى العارمة التي أدت إلى تدميرها بشكل شبه كامل"، وتضيف افتتاحية الصحيفة "في ظل التطلعات بأن تنجح هذه الهدنة فإن ما بعدها، في حال نجاحها، هو الأكثر حساسية وأهمية، خصوصاً مع الحاجة إلى تنازلات فعلية من النظام السوري من أجل المصالحة، ووجود ملايين السوريين الذين تم تشريدهم داخل سوريا وخارجها، ومع كل هذا البدء بعملية سياسية يرضى عنها كل الفرقاء".

اقرأ المزيد
٢٨ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 28-02-2016

•ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية أن الشاعر السوري أدونيس قال في حوار مع مجلة ألمانية إن بشار الأسد انتهى أخلاقياً وعليه الرحيل، ونوّهت الصحيفة في تقريرها، إلى أن موقف أدونيس هذا، لم يعبّر عنه في حواره الذي أجراه مع تلفزيون "دوتشيه فيله" الألماني، بعد تسلّمه جائزة "ريمارك" للسلام في ألمانيا، بل قاله فقط لمحاوره مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية التي حاورته قبل تسلّمه الجائزة بأيام، كما جاء في التقرير، وتذكر الصحيفة السالفة أن محاور أدونيس في "دير شبيغل" أحرجه بسؤال يتعلق بالرسالة التي سبق وأرسلها أدونيس لبشار الأسد مخاطباً إياه بالرئيس المنتخب، وأنه في تلك المخاطبة "منحه الشرعية" التي "لا يملكها" كما قال المحاور له، فتنقل الصحيفة أن الشاعر "تلعثَم" وعجز عن تبرير موضوع الرسالة التي أرسلها إلى الأسد بعد أشهر من اندلاع الثورة السورية ضده، وتنقل الصحيفة أن أدونيس سُئِل عن التدخل الروسي في سوريا، والمبادرات التي تتحدث عن "حل مرحلي لتشكيل سلطة جديدة في سوريا" فيقول أدونيس: "بإمكان الأسد البقاء في الحكم ربما لفترة من الوقت، لكنه لم يعد قادراً على الاستمرار وعليه الرحيل. لقد انتهى أخلاقياً. لكن السؤال يبقى: من سيأتي بعده؟". على ما جاء في الصحيفة التي أكدت أن موقفه هذا لم يكرّره في حواره مع "دوتشه فيله" الألماني، وكانت اللجنة المنظمة لجائزة "ريمارك" للسلام قد تعرضت لانتقادات حادة بسبب منحها وتسليمها الجائزة لأدونيس، بسبب مواقفه المساندة لنظام الأسد والمعادية للثورة السورية، وعلم في هذا السياق، كما ورد في خبر لـ"العربية.نت" بتاريخ 22 فبراير 2016 أن الكاتب الألماني الإيراني نفيد كرماني قد انتقد تسليم الجائزة لأدونيس لأنه "يتهرب" من انتقاد النظام "الوحشي" في دمشق ورفضت الإيطالية، جوزيبيتا نيكوليني، استلام جائزتها إلى جانب أدونيس نظراً لمواقفه المعادية لتطلعات الشعب السوري والثورة السورية على نظام الأسد.


•نشر موقع "باز فيد" الأمريكي، تقريرا تحدث فيه عن تواصل استهداف قوات بشار الأسد لمدينة داريا في ريف دمشق، بالصواريخ والبراميل المتفجرة، رغم عدم وجود أي عناصر "متشددة" بوسط المدينة أو محيطها، في ظل تحذير المعارضة من أن تواصل هذا القصف قد يعني إلغاء الهدنة، وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن ريف دمشق الذي لطالما استهدف بقصف طيران النظام السوري وروسيا؛ أصبح نقطة خلاف بارزة، وعقبة خطيرة، أمام الجهود الدولية الرامية إلى فرض وقف إطلاق النار في سوريا، الذي بدأ في منتصف ليل الجمعة.
وأضافت أن الطائرات الروسية والسورية تواصل قصف مدينة داريا المحاصرة بالليل والنهار، باستعمال البراميل المتفجرة والصواريخ، وهو ما أدى إلى حد الآن إلى مقتل أكثر من ألفي شخص، وتدمير أغلب مباني هذه المدينة، التي كانت في يوم من الأيام تضم 200 ألف ساكن، "فيما يدعي النظام السوري أن خُمس المدينة تسيطر عليه جبهة النصرة، التي لا يشملها اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية وروسية"، وأشار التقرير إلى أن جميع الخبراء العسكريين والمتابعين للشأن السوري، والسكان المحليين؛ يؤكدون أن جبهة النصرة التي تمثل فرع تنظيم القاعدة في سوريا؛ غير متواجدة بتاتا في مدينة داريا، كما أن تنظيم الدولة أيضا فشل في فرض سيطرته على أي من أجزاء المدينة، ولذلك فإن قادة الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر؛ حذروا من أنهم سيرفضون الالتزام بأي هدنة إذا لم يشمل الاتفاق مدينة داريا، وذكر أن سكان داريا يعيشون حصارا منذ قرابة ألف و200 يوم، ويعانون من انقطاع الكهرباء، ووسائل التدفئة، ومياه الشرب، بالإضافة إلى الدمار الذي لحق بمساكنهم، كما أن 30 من جملة 40 مسجدا في المدينة تم تدميرها. ونقل عن شادي مطر، المسؤول في المجلس المحلي في داريا، قوله: "بعد غروب الشمس؛ يتوجه أغلب المدنيين للأقبية تحت الأرض، حيث يقضون ليلتهم خوفا من القصف العشوائي على المنازل"، وذكر التقرير أن مدينة داريا تتعرض في بعض الأيام لسقوط أكثر من 50 برميلا متفجرا، ترميها طائرات الهليكوبتر والمقاتلات الروسية، وقد أحصى مركز توثيق في المدينة سقوط ستة آلاف و25 برميلا متفجرا على داريا منذ اندلاع الأحداث في سوريا، فيما بلغ عدد هذه البراميل في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي 765، أي بمعدل 25 برميلا يوميا، وهو ما أدى إلى مقتل حوالي ألفين و114 شخصا، كما أن 98 بالمائة من مباني المدينة تعرضت لتدمير كلي أو جزئي، ونقل التقرير في هذا السياق عن "أبي عمر"، وهو أحد الناشطين في مركز التوثيق في المدينة، قوله إن "النظام يحاول بكل الطرق كسر إرادة سكان داريا؛ من أجل استعادة السيطرة على المدينة بكل السبل"،واعتبر التقرير أن مدينة داريا لطالما كانت شوكة في حلق النظام، حيث أظهرت المعارضة في هذه المدينة صمودا لافتا. ونقل عن مطر سعيد، أحد أبناء المدينة، قوله إن "القصف المتواصل الذي يستهدف داريا هو نوع من الانتقام، ويهدف إلى تدمير المدينة بالكامل"، وأضاف سعيد: "البراميل المتفجرة تستغرق حوالي 30 ثانية لتصل إلى الأرض، وهو ما يمنحنا بعض اللحظات الثمينة للهرب من الموقع، ولكن في الليل نمتنع عن التجول في الشوارع، ونلتزم بالبقاء تحت الأرض، لأن طائرات الهليكوبتر تقوم برمي هذه البراميل، ولا نستطيع رؤيتها، وبالتالي لا يمكننا تجنبها"، وأشار التقرير إلى أن الحياة في مدينة داريا أصبحت أكثر صعوبة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، بعد أن بدأت الطائرات والأسلحة الروسية باستهداف هذه المدينة، وقد تكثفت الجولات الاستطلاعية، بينما كان النظام يحاول غلق المنافذ بين داريا ومعضمية الشام التي تسيطر عليها أيضا فصائل الثورة، وقال إن النظام السوري ادعى في السابق أن مدينة داريا لا يوجد فيها مدنيون، بل فقط مقاتلون، إلا أن سكان المدينة كذبوا ادعاءاته من خلال تنظيم مظاهرة حضر فيها عدد كبير من النساء والأطفال، وأوضح أنه "في الأيام الأخيرة أثناء التفاوض على وقف إطلاق النار بين روسيا والولايات المتحدة؛ أبدى مسؤولو النظام السوري إصرارا على مواصلة تدمير مدينة داريا، التي تتميز بموقع جغرافي استراتيجي قرب مطار المزة العسكري، يؤهلها لتعطيل نشاط الطائرات الروسية والسورية"، وذكر التقرير أن سكان داريا يسخرون من ادعاءات النظام السوري كونهم مرتبطين بجبهة النصرة، في حين أنهم قاموا في الفترة الأخيرة بإحباط محاولة مجموعة من المقاتلين تأسيس فرع لتنظيم الدولة في مدينتهم، ونقل عن مطر سعيد قوله: "90 بالمائة من مقاتلي مدينة داريا ينتمون لكتيبة شهداء الإسلام التابعة للجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر، أما العشرة بالمائة الآخرون؛ فينتمون لفصيل من الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، والنظام يسعى باستمرار للإيهام بأن مقاتلي داريا ينتمون لجبهة النصرة، أو تنظيمات متشددة أخرى، إلا أن كل من يحملون السلاح هنا هم من أبناء المدينة، ولا يوجد غرباء بينهم، بل بالعكس؛ هم يناصبون تنظيم الدولة العداء، لأنهم يرفضون دكتاتورية بشار الأسد، ودكتاتورية أبي بكر البغدادي".

•قالت صحيفة تايمز في افتتاحية لها اليوم إن تركيز جميع الأطراف المعنية بالهدنة يجب أن ينصب على هدفين ملحين، هما: تخفيف معاناة السوريين والدفع بقوة وسرعة لطرد تنظيم الدولة من الرقة، وأشارت إلى أن المقاتلات السورية حلقت على ارتفاعات منخفضة أمس فوق أكثر مدن البلاد التي تعرضت للقصف، ووزعت منشورات تطلب من المواطنين مغادرتها فورا وإلا فستتم إبادتهم، ووصفت التايمز ذلك بأنه لا يمت للسلام بصلة، وشككت في احتمال صمود وقف إطلاق النار "خاصة أن قصفا عنيفا من المقاتلات الروسية ومروحيات النظام قد سبق بدء الهدنة"، قائلة إن الهدنة تتطلب الثقة، ووصفت الصحيفة الاتفاق الروسي الأميركي لوقف الأعمال العدائية بأنه ضعيف وهش أصلا، "وحتى اسمه قُصد منه جعل الاتفاق غير ملزم"، كما أن أكبر الثغرات فيه هي السماح للقوات الروسية بقصف المعارضة "المعتدلة" بمبرر ضرب "الإرهابيين"، وأضافت أن كل ما يتعلق بهذه الهدنة يشير إلى أن روسيا ونظام دمشق وإيران تحاول كسب الوقت لتعزيز النظام السوري، ودعت موسكو إلى "وقف ألاعيب القوة هذه"، كما دعت الغرب لتشديد الضغط على الاقتصاد الروسي وزيادة تكاليف جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في احتفاظه بمؤسسة عسكرية ضخمة، قائلة إن الضغط سيجبره على التراجع من حربه الوهمية وتسوية خلافاته مع الغرب ودول المنطقة.


•نشرت صحيفة غارديان تقريرا أشارت فيه إلى بدء الهدنة منذ منتصف الليلة الماضية بالتوقيت المحلي، ووصفتها بالهشاشة، كما أوردت أن واشنطن تتوقع انتهاكات، ونقلت عن السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور هجومها على روسيا لمواصلتها القصف المكثف لساعات قبل بدء الهدنة، وتحذيرها من أنه إذا انهارت هذه الهدنة فسيفقد المجتمع الدولي أكثر الفرص الملموسة لرفع معاناة الشعب السوري، ووصفت الصحيفة هذه الهدنة بأنها أكثر الجهود الدبلوماسية الدولية المتعددة الجوانب تنسيقا منذ بدء الصراع السوري من أجل وقف نزيف الدم وتخفيف المعاناة، وأنها تستهدف بدء محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السابع من الشهر المقبل في جنيف.

•قال منصور الجمري في جريدة الوسط البحرينية تصريحات الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأمريكية مايكل هايدن عن أن سوريا لم تعد موجودة و لن تعود كما كانت، ويؤكد أن اليوم "سيختبر قدرة المجتمع الدولي في تفعيل بنود الهدنة ووقف إطلاق النار"، ويقول الكاتب: "هناك عوامل مهمة لتأسيس هدنة دائمة، من بينها القدرة على نزع الغطاء الديني أو السياسي، الذي يتخفى تحته أولئك الذين يكفّرون الآخرين، أو أولئك الذين يوصمون هذه الجماعة أو تلك، بصفات محددة لشرعنة الأعمال البشعة ضدهم. كما أن على الدول الإقليمية أن تؤمن بأن مصلحتها لا تتحقق إذا استمرَّ تحرك الأحداث بالاتجاه الذي ساهم في إيصال الوضع السوري إلى ما نشاهده حاليًّا".


•قال عادل مالك في جريدة الحياة اللندنية قائلاً: "هل الاتفاق الحالي لوقف إطلاق النار هو الهدنة التي تسبق خطوات التقسيم ورسم الخرائط الجديدة؟"، ويضيف الكاتب "قد يكون من السذاجة المزدوجة، السياسية و العسكرية، التصور بأن وقف إطلاق النار محطة أخيرة في سياق هذه الحرب المدمرة، و أن تنفيذ الاتفاق سيضع حداً للأعمال العدائية كما ينص الاتفاق".

اقرأ المزيد
٢٧ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 27-02-2016

•نقلت صحيفة التايمز، التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "وقف إطلاق النار: على روسيا إنقاذ السوريين وضرب داعش لا حماية الأسد"، وتقول الصحيفة إن القوات الحكومية السورية حلقت على ارتفاع منخفض بالأمس فوق عدد من أكثر المناطق تضررا بالقتال لإسقاط منشورات تطالب مقاتلي المعارضة بالمغادرة على الفور حتى لا تتم إبادتهم على الفور، وتقول الصحيفة إن هذه ليست لغة سلام، مضيفة إن وقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف الليل سبقه قصف مكثف من القوات الروسية، كما استمرت قوات الرئيس السوري بشار الأسد في إسقاط البراميل المتفجرة على الأسواق، وترى الصحيفة أنه من الطبيعي في هذه الحالة التشكك في وقف إطلاق النار، لأن الهدنة بحاجة إلى ثقة. وعلى الرغم من تعهد الولايات المتحدة وروسيا بضمان استمرار الهدنة، فإنه لا يوجد احتمال كبير أن تؤدي إلى سلام مستدام، وتقول الصحيفة إن من أكبر الثغرات في اتفاق الهدنة السماح للقوات الروسية باستمرار حملتها ضد المعارضة المسلحة المعتدلة بذريعة مهاجمة الإرهابيين، وتستدرك الصحيفة قائلة إنه على الرغم من ذلك كله، فإن الهدنة تعطي بارقة أمل، فمجرد تحسن طفيف في الأحوال الإنسانية أفضل بكثير من الوضع الحالي، وتقول الصحيفة إن روسيا يجب أن تقبل أن لديها هي والغرب مسؤولية إنسانية مشتركة. وتضيف أن على الكرملين أن يتدخل لمنع القوات السورية من استهداف المدنيين وطوابير الخبز، كما يجب أن تتوقف عن قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة ثم استهدافها في جولة ثانية من القصف للهجوم على عمال الإغاثة، وترى الصحيفة أن زعم روسيا أنها وسيط سلام يتوقف على إقناع الأسد بالجلوس إلى طاولة التفاوض وليس على قتل معارضيه. وتضيف الصحيفة أن ما يبدو حتى الآن هو أن وقف إطلاق النار فرصة لروسيا وقوات الأسد وإيران لشراء بعض الوقت لدعم النظام السوري.

•قالت صحيفة تايمز في افتتاحية لها اليوم إن تركيز جميع الأطراف المعنية بالهدنة يجب أن ينصب على هدفين ملحين، هما: تخفيف معاناة السوريين والدفع بقوة وسرعة لطرد تنظيم الدولة من الرقة، وأشارت إلى أن المقاتلات السورية حلقت على ارتفاعات منخفضة أمس فوق أكثر مدن البلاد التي تعرضت للقصف، ووزعت منشورات تطلب من المواطنين مغادرتها فورا وإلا فستتم إبادتهم، ووصفت التايمز ذلك بأنه لا يمت للسلام بصلة، وشككت في احتمال صمود وقف إطلاق النار "خاصة أن قصفا عنيفا من المقاتلات الروسية ومروحيات النظام قد سبق بدء الهدنة"، قائلة إن الهدنة تتطلب الثقة، ووصفت الصحيفة الاتفاق الروسي الأميركي لوقف الأعمال العدائية بأنه ضعيف وهش أصلا، "وحتى اسمه قُصد منه جعل الاتفاق غير ملزم"، كما أن أكبر الثغرات فيه هي السماح للقوات الروسية بقصف المعارضة "المعتدلة" بمبرر ضرب "الإرهابيين"، وأضافت أن كل ما يتعلق بهذه الهدنة يشير إلى أن روسيا ونظام دمشق وإيران تحاول كسب الوقت لتعزيز النظام السوري، ودعت موسكو إلى "وقف ألاعيب القوة هذه"، كما دعت الغرب لتشديد الضغط على الاقتصاد الروسي وزيادة تكاليف جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في احتفاظه بمؤسسة عسكرية ضخمة، قائلة إن الضغط سيجبره على التراجع من حربه الوهمية وتسوية خلافاته مع الغرب ودول المنطقة.

•نشرت صحيفة غارديان تقريرا أشارت فيه إلى بدء الهدنة منذ منتصف الليلة الماضية بالتوقيت المحلي، ووصفتها بالهشاشة، كما أوردت أن واشنطن تتوقع انتهاكات، ونقلت عن السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور هجومها على روسيا لمواصلتها القصف المكثف لساعات قبل بدء الهدنة، وتحذيرها من أنه إذا انهارت هذه الهدنة فسيفقد المجتمع الدولي أكثر الفرص الملموسة لرفع معاناة الشعب السوري، ووصفت الصحيفة هذه الهدنة بأنها أكثر الجهود الدبلوماسية الدولية المتعددة الجوانب تنسيقا منذ بدء الصراع السوري من أجل وقف نزيف الدم وتخفيف المعاناة، وأنها تستهدف بدء محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السابع من الشهر المقبل في جنيف.


•علق مايكل ويس في موقع "ديلي بيست" على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي حذر فيها من تداعيات فشل الهدنة التي تمت الموافقة عليها مع روسيا، وقال إن تصريحاته لا تحمل وصفة لإنهاء الأزمة الدولية، لكنها تعترف بواقع يتكشف كل يوم، ويذكر الكاتب بما اقترحه نائب الرئيس الأمريكي الحالي جوزيف بايدن في أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق، حيث اقترح مع عدد من النواب تقسيم العراق، كون ذلك حلا سياسيا للحرب الطائفية، التي اندلعت بعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003 والغزو الأمريكي، ويقول: "يؤمن الآن وزير الخارجية الحالي أن التقسيم هو الحل الوحيد المتبقي لسوريا، إذا انهار وقف إطلاق النار"، ويعلق ويس قائلا: "إن احتمالات فشله كبيرة، خاصة أن بشار الأسد والروس والإيرانيين قد يتخذونه فرصة للحصول على مناطق جديدة، وتدمير جماعات المعارضة السورية، تحت غطاء الدبلوماسية الدولية والالتزام بها"، ويشير التقرير إلى شهادة كيري يوم الثلاثاء أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، قائلا: "لن أجزم على هذا، ولن أقول إن هذه العملية ستنجح؛ لأنني لا أعرف، ولكنني أعرف أن هذه هو الطريقة الفضلى لإنهاء الحرب، وهو البديل المتوفر إن إردنا تحقيق تسوية سياسية".
ويجد الموقع أن تصريحات كيري مهمة؛ لأنها تحمل عبارة "عدم الجزم"، ليس لأنه مهندس خطة طموحة لإنهاء الحرب، لكن لأن الأشخاص الذين يجلسون حول الطاولة يحاولون منذ خمسة أعوام الوصول إلى فهم لما يحدث في سوريا، ويلفت الكاتب إلى أن حصيلة الجلوس والتفرج كانت 470 ألف قتيل، بالإضافة إلى موت عشرات الآلاف في غرف التعذيب، وتشريد نصف السكان داخليا وخارجيا، ونصف مليون منهم أصبحوا لاجئين في أوروبا، حيث أحزاب اليمين المتطرف والمعادية للإسلام، وهو ما يفرح الكرملين، ويجد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، أن ما يهم في شهادة كيري هو اعترافه، ولأول مرة، بالحقيقة التي تعامل معها كما يتعامل أكاديميون في مؤتمر علمي. ويشير هنا إلى ما قاله كيري من أن "سوريا" التي نعرفها قد تنهار، فالدولة التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية، ستتحول إلى كانتونات ودول مثل البلقان، تحكم بأمراء حرب وحكام يعادي أحدهم الآخر، وهم جماعات إرهابية أو  طائفية، أو وكلاء دول خارجية يخوضون حروبا بالنيابة عنها، ويرى الموقع أن "عناصر الحرب هذه، كلها متوفرة في رجل يسكن في القصر الجمهوري في دمشق، أي نظام بشار الأسد، ولا يهم لو لم تقلع طائرات (سوخوي)، أو توقف إطلاق صواريخ (سكود)، وإرسال البراميل المتفجرة"، ويوضح ويس قائلا: "أقول هذا لأن أفضل سيناريو لمحاولة كيري الأخيرة لا يحمل وصفة لإنهاء الهولوكوست الحديث المتنقل العالمي، ذلك أن الحرب ستتواصل ضد (الأهداف) الشرعية، أي تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة، وهما الجماعتان المصنفتان بحسب الأمم المتحدة بالإرهابيتين، ولن تلتزما بوقف إطلاق النار، وعليه فإن هناك احتمالات كبيرة بأن يؤدي استثناؤهما للآخرين إلى خرق شروط الاتفاق"، وينوه التقرير إلى ما قاله المحلل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أندرو تابلر، حيث قدم المعضلة بقوله: "هل السقف هو أن عددا قليلا من الناس يموتون، أم إن هناك عددا أكبر من الناس يقاتلون الإرهاب"، ويقول الكاتب: "إذا كانت محاربة الإرهاب هي الأهم، فكيف ستوقف قتالا تعتقد كل مؤسسة أمنية في الإدارة أن الروس لن يلتزموا بوقف إطلاق النار وضرب المعارضين لنظام الأسد، طالما زعموا أنهم يوجهون غاراتهم ضد الإرهابيين، وهي الكذبة التي تمسكوا بها منذ بداية الغارات في 30 أيلول/ سبتمبر 2015"، ويضيف ويس: "صحيح أن الطيران الروسي يذهب أحيانا لضرب مواقع أبي بكر البغدادي، كلما حاولت قوات الأخير اعتراض تقدم النظام المدعوم منهم ومن الإيرانيين في مناطق المعارضة، كما يحصل في حلب، وبالمجمل فإن الحرب الجوية لبوتين، كما هي حرب التحالف الأمريكي، سمحت لتنظيم الدولة بتحقيق مكاسب ميدانية جديدة".
ويورد التقرير أن "شروط  الهدنة تلزم جيش النظام السوري الحر بخيارين عندما تقوم عدة قوى بمهاجمته: إما الصبر، أو حمل بنادقه والبدء بإطلاق النار، وبالتالي تعرضه لقصف من الولايات المتحدة. وبحسب الرئيس السابق للائتلاف السوري هادي البحرة، فقد كان كيري واضحا في حديثه عن تداعيات عدم الالتزام بوقف إطلاق النار، فهذا يعني (ربما أنكم تجعلون أنفسكم هدفا). وإذا كان احتمال استهداف الولايات المتحدة لرصيدها يبدو غريبا، فما عليك إلا أن تتذكر ما حدث قبل أسبوع من بدء وقف إطلاق النار"،
 ويلفت الموقع إلى تقرير نشره موقع "بازفيد"، الذي ذكر أن كتائب السلطان تعرضت لهجوم من وحدات حماية الشعب الكردي، مع أن هذه الكتائب تلقى دعما عسكريا من المخابرات الأمريكية، ورغم أن وحدات حماية الشعب تقوم بالتنسيق مع قوات الأسد والروس، بحسب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، ويقول الكاتب إن "السبب مرتبط بطموحات الأكراد في سوريا في بناء دويلة لهم، عبر شمال سوريا من حلب إلى الحسكة، وهي مناطق تضم قرى تسكنها غالبية عربية، وعليه فإنه يجب إسكات وتركيع وسحق وطرد أي طرف غير كردي يقف ضد هذا المشروع".
ويضيف ويس أن "البعد الطائفي، الذي يظهر بشكل واضح في الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة، له الأثر ذاته في تقويته، فالتخلي التكيتكي عن بلدة الشدادي الأسبوع الماضي، ودخول قوات حماية الشعب فيها، تبعه هجوم مضاد للتنظيم، كان عبارة عن انتصار اجتماعي- سياسي، من خلال هروب 30 ألف عربي سني، ليس باتجاه الحدود التركية، لكن إلى دير الزور، التي يسيطر على معظمها تنظيم الدولة، وبحسب ناشط، فقد خاف العرب السنة من أعمال انتقامية منهم واعتقالات وعمليات تطهير عرقي"، ويتابع الكاتب بأن غزو الأكراد البوابات للمناطق الحدودية مستمر، تحت غطاء طائرات "إم-18" وقوات "دلتا" الخاصة على الأرض، وتنتج عنه عمليات نقل سكاني فعلية، دون أي داع للاعتراف الأمريكي به، ويواصل ويس قائلا إن "تغيير التشكيل السكاني في بلد مهم، إن لم يكن ضروريا وشرطا للتقسيم، فهو ما يمكن اعتباره الخطة (ب) الأمريكية، في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار، وهي خطة البيت الأبيض ذاتها، خطة (أ)، والسؤال فيما إن كانت الخطة عرضية أم مقصودة وصممت من قبل؟"، وبحسب التقرير، قإن المحلل في معهد دراسات الحرب في واشنطن كريس هارمر، يرى أن التقسيم هو نتاج غير مقصود للتغيير والتعديل الدائم للسياسة الأمريكية، الذي ظل دائما يتسم "برد الفعل" على الأزمة، التي تطلبت تفكيرا عميقا وتخطيطا طويل المدى، ويضيف بدران للموقع: "إن الأزمة الإنسانية واهتزاز الأمن الدولي تركا آثارا مؤسفة، ولم تتغير السياسة، وظلت إدارة أوباما تقوم بتعديل القوى التي أصبحت أمرا واقعا"، ويتابع بدران قائلا إن "رؤية أوباما لنهاية اللعبة السورية هي الاعترف بأنها محمية إيرانية متجاورة مع لبنان، وقدم هذا على أنه: احترام الأسهم الإيرانية". مشيرا إلى أن المعادلة التي طبقها أوباما في العراق حاول تجريبها في سوريا، وهي الاعتراف بمحور تأثير إيراني، يتعاون مع المحور الكردي المدعوم من الولايات المتحدة، وهذا المحور في سوريا معاد لتركيا، وبين المحورين الإيراني والكردي هناك محور حرب سني، ويرى ويس أن ما يتحدث عنه بدران واضح في سياسة أوباما، التي تكشفت بعد تخليه عن الخط الأحمر في سوريا، عندما تجاوزه الأسد واستخدم السلاح الكيماوي، بالإضافة إلى قلة تقديم السلاح للجيش السوري الحر، والتخلي عن فكرة "على الأسد الرحيل"، التي كانت شرطا رئيسيا للحل السياسي، ويذكر الموقع أنه بحسب غوردن والمؤلفين المشاركين معه جيمس دوبنز وجيفري مارتيني، فإن محور النظام سيمتد على طول ساحل البحر المتوسط ومن جنوب الحدود التركية وعبر دمشق وحمص، أما المحور الكردي فسيضم منطقة "روجوفا"، وأما منظمات المعارضة السورية، التي تضم جبهة النصرة وأحرار الشام وجماعات سلفية أخرى، فستقيم في مناطق غير متجاورة، مثل إدلب وحلب وحماة ودرعا في الجنوب، وهناك محور رابع، وهو منطقة سيطرة تنظيم الدولة في الرقة ودير الزور وتدمر. وستتم إدارة مناطق التنظيم دوليا بعد طرده منها.

•أشارت مجلة ذي ديلي بيست الأميركية إلى الأزمة المتفاقمة في سوريا في ظل الحرب المستعرة بالبلاد منذ أكثر من خمس سنوات، وقارنتها بتلك التي تعصف بـالعراق، وتساءلت: هل يريد الرئيس الأميركي باراك أوباما تقسيم سوريا، وقارنت ذي ديلي بيست بين الأزمتين في كل من العراق وسوريا، وقالت إن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي كان قبل عشر سنوات قد رغب في تقسيم العراق، معتبرا تقسيمها يمثل الحل للحرب الأهلية التي مزقت البلاد وانتهت عسكريا وقالت إنه بالنسبة لسوريا، فإن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يعتقد أن تقسيم سوريا قد يكون هو الحل المنظور والوحيد، وذلك في حال فشل اتفاق وقف إطلاق النار الذي سعى له كيري بشكل كبير، وأضافت أن احتمالات فشل الاتفاق كبيرة، وأنه يُخشى أن يتم استغلاله من جانب كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وذلك من أجل "التهام" المزيد من الأراضي والقضاء على المزيد من المعارضة تحت ستار الالتزام بالدبلوماسية الدولية، وأشارت إلى أن كيري قال في جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قبل أيام إنه يصعب الإبقاء على سوريا موحدة، وذلك إذا استغرق القتال في البلاد مدة أطول، وأضافت أن الحرب المستعرة في سوريا أسفرت حتى الآن عن مقتل نحو 470 ألفا وتعرض عشرات الآلاف للتعذيب في السجون، وعن تشريد نصف سكان البلاد بين الداخل والخارج، وأن نحو نصف مليون منهم يعيشون الآن لاجئين في أوروبا، وأشارت إلى أنها المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أميركي عن تقسيم سوريا، وأن سوريا الموحدة لم تعد موجودة، وأنها ستبقى من الآن فصاعدا مكونة من كانتونات تحكمها حركات تمرد طائفية متناحرة.


•نقلت صحيفة الفاينانشال تايمز ومقال لإريكا سولومون بعنوان "المعارضة السورية المسلحة تخشى الهجمات الروسية رغم الهدنة"، وتقول سولومون إنه قبل أيام من بدء تطبيق الهدنة في سوريا أسقطت المقاتلات التابعة للجيش الحكومي السوري منشورات على بلدة جسر الشغور التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة: "إذا لم تغادروا هذه المنطقة على الفور، سيتم تصفيتكم. إنقذا انفسكم. تعلمون أنكم بمفردكم لمواجهة مصيركم"، ورأى سكان البلدة الواقعة في محافظة إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا إن المنشور تحذر جلي بأن الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة وروسيا قد لا توقف القتال، بل أنه قد يشتد في بعض المناطق، وتقول سولومون إن المنطقة معقل لجبهة النصرة، الموالية للقاعدة، التي استبعدت مع تنظيم الدولة الإسلامية، من الهدنة. وتضيف أن جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة تخشى أن وجود جبهة النصرة سيكون ذريعة مثلى لاستهدافهم في هجمات تشنها قوات الرئيس بشار الأسد وروسيا الداعمة له، وتضيف سولومون أن ناشطين يحذرون من هجمات للقوات الحكومية في إدلب على غرار الحملة على حلب، أحد معاقل المعارضة المسلحة، الشهر الحالي. وأدت الحملة، التي بررها الأسد بمهاجمة ما أسماهم بالإرهابيين، إلى تعطيل محادثات السلام في فيينا وإلى فرار نحو 70 ألف شخص نحو إدلب والحدود مع تركيا.


•قال مازن حامد في الوطن القطرية "التقييم المتشائم لوزير الخارجية الأمريكية المتفائل في أغلب الحالات، صب ماء بارداً على وجهي... لأفتح عيني على الحقيقة: لا أمل .. لا أمل على الاطلاق!" وتساءل حامد "فمن أين يأتي الأمل وكيري يحدثنا عن ’الخطة ب‘ وعما ستفعله واشنطن إذا فشلت الهدنة وجرّت وراءها الحل الدبلوماسي إلى لحده؟"
وأضاف حامد "أحسست من حديثه أنه ميال إلى الاعتقاد بأن كل شيء سينهار، عندما قال بالحرف الواحد: ’ربما يكون من الصعب إبقاء سوريا موحدة إذا انتظرنا فترة أخرى لإنهاء الحرب‘".


•اعتبر وليد صبري في جريدة الوطن البحرينية أن تصريح كيري عن تقسيم سوريا "مفاجأة وتحولا جديدا في الموقف الأمريكي، خاصة وأن واشنطن حتى ساعات قليلة، وقبل ذلك التصريح، دأبت على تأكيد ضرورة المحافظة على سوريا ديمقراطية علمانية موحدة"، وأضاف صبري "ربما هذا ما دفع كيري إلى التصريح بأنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن واشنطن لن تنتظر أكثر من أشهر قليلة لترى ما إذا كانت موسكو جادة بشأن المحادثات".


•بينت صحيفة "الرياض" لكي لا تكون الهدنة في سورية فرصة لإعادة حشو البنادق وتصويبها من جديد، ولكي لا تكون فرصة لالتقاط الأنفاس استعداداً لنزال طالت أشواطه، جدير بالفاعلين الدوليين في الأزمة السورية ،وأشارت إلي أن الوضع في سورية معقد للغاية، والدول النافذة تركت الأمور هناك حد التعفن وأسوأ ما يمكن أن تواجهه الهدنة الوقوع في خطأ ضرب المعارضة المعتدلة، ما يجعلنا اليوم مضطرين إلى إرساء قواعد جديدة للاشتباك، كما أن محاولة الاستفادة من الهدنة للقيام بتحركات عسكرية ، ورأت إن اللحظة التي نمر بها بعد خمس سنوات من الصراع المتوحش في سورية تجعلنا مترددين في الوثوق بالتزام النظام بهذه الهدنة، وهنا تقع المسؤولية على موسكو القادرة على كبح جماح هذا النظام ومليشيات إيران المتعطشين للدماء.

اقرأ المزيد
٢٦ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 26-02-2016

•تساءلت مجلة ذي ناشونال إنترست الأميركية عن كيفية تمكن الرئيس السوري بشار الأسد من استمالة القادة الغربيين لصالح بقائه واحتفاظه بأراض تحت سيطرته، وذلك برغم سياسته القمعية في البلاد، وقالت إن الأسد وظف الدعاية الطائفية فصوّر خصومه بأنه "إرهابيون سنة"، منطلقا من سياسته الطائفية ومعاملته الوحشية لشعبه، وإنه أعاد بناء صورته عند الغرب.
وأضافت المجلة أن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية عزز من موقف الأسد، حيث تجاهل الغرب السياسة الوحشية والطائفية للأسد وركز بدلا من ذلك على محاولة إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.
وأضافت أن الغرب أيضا تجاهل التعاون البراغماتي بين النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية، وركز اهتمامه على الصراع الأيديولوجي بين نظام البعث العلوي والسلفية الجهادية.
وأشارت إلى أن نظام الأسد وداعميه من الشيعة بدوْا من وجهة نظر بعض قادة الغرب وكأنهم شركاء مثاليون يمكنهم محاربة "الجماعات السنية المتطرفة" التي تشكل تهديدا متزايدا للمصالح الغربية، بينما تمثل دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برجل الدعاية في هذه المعادلة، وأضافت ناشونال إنترست أن الأسد عمل على جعل جماعات المعارضة المعتدلة تبدو غير مؤهلة لقيادة البلاد، وأنه عمد على منعها من إيجاد الظروف المواتية لإضفاء الشرعية لوجودها كبديل له ولتنظيم الدولة في عيون الشعب السوري والمجتمع الدولي، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا بدا بشكل جلي في شرق حلب في 2013، وذلك عندما شكلت المعارضة المعتدلة حكومة لإدارة المناطق المحررة، وهو ما رد عليه الأسد بقصف تلك المناطق عشوائيا بالبراميل المتفجرة.


•نشرت مجلة "نيوزويك" تقريرا للزميل في معهد (أميريكان إنتربرايز)، جي ماثيو ماكينيس، قال فيه إن السعودية وعدت يوم 4 شباط/ فبراير بأن تقدم قوات برية في سوريا، وذلك كجزء من حملة متسارعة، مشيرا إلى أن الإمارات والبحرين قامتا بإعلان استعداد مشابه، كما أن هناك إشارة إلى أن قطر ستدعم الحملة رمزيا، ويضيف الكاتب: "لا يتوقع أن يؤثر نشر أعداد قليلة من الجنود الخليجيين في سوريا، إن حصل ذلك فعلا، لكن هل يمكن أن تدفع الحرب بالوكالة بين إيران والسعودية نحو مواجهات عسكرية مباشرة، ويشير التقرير إلى أن "هذه الأخبار تأتي في وقت تزداد فيه القوة التي تتدخل بها إيران في سوريا، وتستمر فيها خيبة الأمل بالجماعات السورية المعارضة التي استثمرت فيها السعودية، وتبدو المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مناطق حلب عرضة أكثر للاحتلال من القوات السورية- الروسية – الإيرانية، في الوقت الذي لا تتحرك فيه مفاوضات جنيف نحو انفراج"، وتذكر المجلة أن أمريكا تحث دول الخليج لتقديم مشاركة أوسع في الحرب ضد تنظيم الدولة، بينما تظهر تركيا استعدادا لتعميق التنسيق مع السعودية في سوريا، ويورد ماكينيس أن "السؤال الكبير هو كيف سيكون رد فعل إيران وجيش النظام السوري الذي تؤيده إيران لتحركات منافسيها الإقليميين على الأرض؟ ولم تضع طهران ولا دمشق وقتا في توجيه الانتقاد للرياض، وكان أكثر ردود الفعل تناقلا هو ما قاله وزير الخارجية وليد المعلم، الذي هدد بأن القوات السعودية (ستعود إلى بلادها في التوابيت)"، وتذكر المجلة أن كلا من صفوي ونائب رئيس أركان القوات الإيرانية الجنرال مسعود جزايري، أشارا إلى أن "عدم نجاح السعودية في اليمن يشكك في نجاحها في نشر قوات في سوريا". وتبين المجلة أنه كما هو الحال بالنسبة لعملية اليمن، فإن الإيرانيين يعلمون أن أي نشر للقوات السعودية في سوريا سيحتاج إلى الدعم اللوجستي والاستخباراتي من أمريكا، وغالبا ما ستساعد تركيا في العمليات، ويقول الكاتب: "لن يصدق الإيرانيون بأن السعوديين سيركزون على تنظيم الدولة، الذي تقول طهران بأن السعودية هي من تدعمه، ويتوقع أن تستهدف القوات السعودية قوات النظام السوري والقوات التي تدعمها إيران، وقد لا يخشى الحرس الثوري الإيراني دخول قوات خليجية إلى ساحة المعركة، لكن الخشية هي أن تصل المواجهات إلى مواجهات مع القوات الأمريكية"، ويضيف ماكينيس: "علينا توقع أن نرى المزيد من الخطب الرنانة من طهران، مصحوبة بتهديدات بتصعيد التدخل العسكري الإيراني، ومثال على ذلك تصريح قائد الدفاع الجوي الجنرال فرزاد إسماعيلي بأن إيران ستدافع عن أجواء سوريا إن طلب رئيس النظام السوري بشار الأسد ذلك"، ويجد التقرير أن "طهران قد لا تكون قلقة من قوة عربية تدخل سوريا ولكن منع حدوث هذا يبقى في أعلى القائمة، ويجب أن تتذكر أمريكا بأن إيران تحسب تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية، على أساس ما قد تواجهه أو لا تواجهه من القوات الأمريكية، وآخر ما تريد إيران أن تراه هو وجود عسكري أكبر لأمريكا والعرب في سوريا"، وتختم "نيوزويك" تقريرها بالإشارة إلى أن إيران وروسيا تمتلكان أوراق الضغط في محادثات السلام؛ لأنهما القوتان الأجنبيتان الوحيدتان اللتان تقومان بعمليات عسكرية، أو توجهانها في الأراضي السورية، وستقاوم إيران بشدة أي جهود لتغيير المعادلة.

نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" قولها أنها تتابع ما يحصل في سوريا من مقتل ما يقرب من نصف مليون إنسان -معظمهم مدنيون- خلال السنوات الخمس الماضية، مبيناً أنه لا يبدو أن لهذه الحرب نهاية قريبة، وفي السياق ذاته، نسبت يديعوت في تقرير للخبير العسكري رون بن يشاي قوله إن التقدير العسكري والأمني السائد في إسرائيل يرى أن تنظيم الدولة الإسلامية في طريقه لأن ينال ضربات قاسية، وربما اقترب اليوم الذي يتحول فيه من مصدر تهديد وتحدٍّ عالمي إلى أن يكون مصدر إزعاج فقط للمجتمع الدولي، وتابع بن يشاي القول إنه بعد مرور خمس سنوات على اندلاع الحرب في سوريا وصلت الأمور إلى أن تقرر إسرائيل أخيرا أي الخيارين السيئين أكثر سوءاً عليها: نظام بشار الأسد وحلفاؤه من إيران وحزب الله اللبناني، أم تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن استقرار سوريا يبدو أكثر خطرا على مصالح إسرائيل الأمنية من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد منذ خمس سنوات، ناقلا أجواء من القلق تسود إسرائيل بسبب السياسة التي يدير بها الرئيس الأميركي باراك أوباما الصراع الدائر في سوريا، بحيث يغلب عليها افتقارها للأبعاد الإستراتيجية


•اعتبر وليد صبري في جريدة الوطن البحرينية أن تصريح كيري عن تقسيم سوريا "مفاجأة وتحولا جديدا في الموقف الأمريكي، خاصة وأن واشنطن حتى ساعات قليلة، وقبل ذلك التصريح، دأبت على تأكيد ضرورة المحافظة على سوريا ديمقراطية علمانية موحدة"، وأضاف صبري "ربما هذا ما دفع كيري إلى التصريح بأنه أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن واشنطن لن تنتظر أكثر من أشهر قليلة لترى ما إذا كانت موسكو جادة بشأن المحادثات".


•قال مازن حامد في جريدة الوطن القطرية "التقييم المتشائم لوزير الخارجية الأمريكية المتفائل في أغلب الحالات، صب ماء بارداً على وجهي... لأفتح عيني على الحقيقة: لا أمل .. لا أمل على الاطلاق!"، وتساءل حامد "فمن أين يأتي الأمل وكيري يحدثنا عن ’الخطة ب‘ وعما ستفعله واشنطن إذا فشلت الهدنة وجرّت وراءها الحل الدبلوماسي إلى لحده؟"
وأضاف حامد "أحسست من حديثه أنه ميال إلى الاعتقاد بأن كل شيء سينهار، عندما قال بالحرف الواحد: ’ربما يكون من الصعب إبقاء سوريا موحدة إذا انتظرنا فترة أخرى لإنهاء الحرب‘".


•اعتبر عبد المنعم ابراهيم في جريدة الخليج البحرينية أن التصريح الأمريكي "إنما هو وصف للواقع الراهن"، حيث قال: "حاليًا لدينا سوريا مجزئة.. وعراق مجزء.. وليبيا مجزئة.. ويمن مجزء.. ولبنان مجزء!"، وهاجم ابراهيم "المواقف المتذبذبة للإدارة الأمريكية تجاه النظام السوري.. ومنعها تسليح المعارضة المعتدلة، بل والسماح لدولة كبرى مثل روسيا بتقوية نظام الأسد ودعمه عسكريًا" والتي أدت إلى "سوريا المفككة والمقسمة حاليًا"، ووجه ابراهيم سؤالاً إلى دول مجلس التعاون الخليجي: "هل أنتم واعون ومدركون للمخطط الأمريكي في المنطقة؟

اقرأ المزيد
٢٥ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 25-02-2016

•دعت صحيفة نيويورك تايمز الغرب إلى عدم السماح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن يعتقد أن بإمكانه تحويل دعمه للرئيس السوري بشار الأسد إلى احترام لـ"قوة بوتين" أو تمرير ألاعيبه الشريرة مثلما حدث في أوكرانيا، وقالت إن بوتين يجب ألا يخلط بين إنجازاته العسكرية في سوريا والنصر أو الاحترام، ويجب أن يفهم أن الانتصار في الشرق الأوسط غير ممكن، وأن يتذكر الخزي والعار الذي لحق بالاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وأوضحت الصحيفة أن من الصعب تخيّل وجود صراع بحاجة لوقف إطلاق نار أكثر من هذا الصراع العنيف الذي دمّر سوريا وأودى بحياة حوالي نصف مليون شخص وهجّر الملايين، كما أن من الصعب أيضا تخيّل أن الهدنة التي اتفقت عليها واشنطن وموسكو لديها فرصة أكثر من تحقيق استراحة قصيرة في الحرب.
غير جدير بالثقة، وأشارت إلى أن السبب الرئيسي في تشاؤمها هو اللاعب المركزي بوتين الذي لا يمكن الثقة فيه، لأنه أثبت من قبل بما لا يدع مجالا لأي شك أن وقف إطلاق النار في نظره هو مجرد تكتيك وستار لحجب أنشطته العسكرية، وقالت إن الأمر المهم الذي يجب أن يفهمه الغرب عن بوتين هو أن هدفه الرئيسي منذ أن تولى ولايته الرئاسية الثالثة عام 2012 هو إجبار الولايات المتحدة وحلفاءها على الإقرار مرة أخرى بأن روسيا قوة عظمى، بالإضافة إلى شق التحالف الغربي، وذكرت أن إعادة بناء قوة روسيا وطلب الاحترام لها كانا مصدرين لشعبيته المستمرة وسط الروس، رغم التكلفة الباهظة التي دفعوها جراء العقوبات والازدراء الغربي، وأضافت أن بوتين نجح مؤقتا إلى الحد الذي وضع فيه أميركا وأوروبا، وبالتحديد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في وضع لا يكون لهم فيه خيار إلا التعامل معه في السعي لإنهاء القتال بسوريا.


•أشارت مجلة ذي ناشيونال إنترست الأميركية إلى الأزمة المتفاقمة في سوريا، وقالت إن البلاد عرضة للتفكيك، وإنه يبدو أن نظام الأسد باق في بعض أجزاء البلاد، وإن قادة الغرب يدفعون بهذا الاتجاه، فقد نشرت ذي ناشيونال إنترست مقالا كتبه آري هايشتاين المساعد الخاص لمدير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، تساءل فيه عن الحال التي ستكون عليها سوريا في فترة ما بعد "أسدستان،" في إشارة إلى دويلة صغيرة يحكمها الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا، وأضاف الكاتب أن إستراتيجية القمع التي يتبعها النظام السوري ضد المعارضة المعتدلة والمدنيين وتدمير البنى التحتية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة جعلت هذا النظام وتنظيم الدولة الإسلامية القوتين القادرتين على حكم سوريا، الأمر الذي أحبط آمال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاه مستقبل سوريا، وقال إن هذه الإستراتيجية القمعية التي يتبعها النظام السوري في البلاد ساهمت في تزايد استعداد القادة الغربيين لقبول فكرة استمرار الأسد في الحكم، إذا كان بقاؤه يؤدي لإنهاء الصراع ويؤدي أيضا لجعل الأسد يكون حليفا للغرب في الحرب على الإرهاب، وأشار إلى أن التوجه من جانب الغرب تجاه الأزمة في سوريا بدا واضحا في تصريحات أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري آخر العام الماضي، وذلك عندما قال إن بلاده غير ملتزمة بتغيير النظام في سوريا، وعودة إلى "أسدستان"، فلقد أوضح الكاتب إلى أنها تمتد لتشمل الأراضي التي يسيطر عليها الأسد من درعا في الجنوب إلى اللاذقية في الشمال، وأنها ستشمل مدنا مثل حلب وحماة وحمص وطرطوس والقنيطرة ودرعا وغالبة منطقة دمشق، وأضاف أن "أسدستان" المفترضة هذه تضم غالبية المراكز السكانية الرئيسية في سوريا، بينما يسيطر تنظيم الدولة على المنطقة الغربية الصحراوية، وأوضح أن الأسد سيلجأ للقوة الوحشية تماما كما يفعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي سجن حوالي أربعين ألف مصري وقتل المئات لأسباب سياسية في السنوات القليلة الماضية، وأشار إلى أن الأسد يواجه معضلة تتعلق بالمليشيات التي تقاتل لجانب النظام بإشراف إيراني، وذلك في اللحظة التي يكاد جيشه لا يسيطر على شيء، وتساءل عن ما إذا كان باستطاعة الأسد السيطرة على هذه المليشيات بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى الاقتصاد المنهار في البلاد، وبيّن الكاتب أن هذه التوقعات القاتمة لأسدستان تشير إلى صعوبة استقرار النظام السوري بالطريقة التي يراها داعموه، وقال إنه إذا كانت مصر السيسي تعد مؤشرا على ما يمكن توقعه، فإن نظام القمع لن يخدم الأسد في سحق الانتفاضة، بل إن من شأنه أن يغذي التمرد في المستقبل.


•قالت صحيفة "ديلي تلغراف"، إن بريطانيا لديها أدلة مثيرة للقلق عن التعاون والتنسيق بين أكراد سوريا من جهة، ونظام بشار الأسد والطيران الروسي من جهة أخرى، وكتبت لويزا لافلاك في الصحيفة قائلة إن الأكراد أصبحوا الحليف المهم في الحرب ضد تنظيم الدولة، خاصة ما يطلق عليها وحدات حماية الشعب الكردية، مستدركة بأن الأخيرة استفادت من الفوضى التي تسببت بها الحملة العسكرية للقوات التابعة للنظام والمليشيات الشيعية المدعومة إيراني،ا واستولت على مناطق خاضعة لجماعات المعارضة التي تلقى دعما من الغرب، ويورد التقرير نقلا عن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند قوله: "ما رأيناه خلال الأسابيع الماضية هي أدلة مثيرة للقلق عن التنسيق بين القوات الكردية السورية وقوات النظام السوري والطيران الروسي، وهو ما يشعرنا بعدم الراحة حول الدور الكردي في هذا كله"، وتعلق الصحيفة بأن الأكراد تحولوا في الأزمة السورية إلى عرابي السلطة، حيث لقوا دعما من واشنطن وموسكو، رغم الخلافات بين الدولتين، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي وافقت فيه حكومة النظام السوري وقوات المعارضة على الهدنة، التي أعلن عنها وزيرا الخارجية الأمريكي والروسي يوم الاثنين، فإن مشاركة وحدات حماية الشعب تصبح محل شك، ويقول قيادي كردي إن جماعته تقوم بدراسة المقترح الأمريكي الروسي، وتشير الكاتبة إلى أن حماية الشعب تقترب من بلدة أعزاز، التي أصبحت المكافأة الكبيرة في الحرب الجارية شمال سوريا، وفي حالة سقوطها فإن ذلك سيؤدي إلى هجرة جماعية للسكان، الذين سيفرون أبعد شمالا، بشكل سيزيد من المعاناة الإنسانية، التي توصف بأنها الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية ويفيد التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، بأن وحدات حماية الشعب، وبدعم من الطيران الأمريكي ودول التحالف ضد تنظيم الدولة، عملت على إخراج مقاتلي تنظيم الدولة من التجمعات الكردية القريبة من الحدود من تركيا، وهي المناطق التي تطمح بإقامة دولة كردية عليها، وتستدرك الصحيفة بأن وحدات الحماية بدأت في الاشهر الماضية بالاعتماد على الدعم الجوي الروسي، وكافأت روسيا الأكراد بفتح بعثة دبلوماسية لهم في موسكو هذا الشهر، بشكل أغضب السلطات التركية، التي رأت في هذه الخطوة استفزازا ومحاولة لتوسيع التأثير الروسي في المنطقة، وتعلق لافلاك قائلة إن روسيا وبعد ستة أشهر من التدخل العسكري في سوريا تقوم بضرب شديد للمعارضة السورية، وتحاول إيقاع تركيا الغاضبة من النشاطات الكردية على حدودها في مصيدة النزاع السوري، بالإضافة إلى جر أنقرة إلى عملية برية داخل الحدود السورية، ويلفت التقرير إلى أن تركيا ردت على ما رأته استفزازا كرديا بقصف مواقعهم في عملية "دفاع عن النفس"، وقال نائب رئيس الوزراء نعمان قرطملس إن بلاده ستواصل هجمات كهذه في حالة الضرورة، وتذكر الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حذر من تفكك البلاد السورية، في حال استمرت الحرب، وقال: "سيكون الوقت متأخرا للحفاظ على سوريا موحدة لو انتظرنا مدة أطول"، وتحدث كيري عن خطة بديلة في حال لم تلتزم موسكو ودمشق حول التفاو ض لنقل السلطة، وتختم "ديلي تلغراف" تقريرها بالإشارة إلى أن قادة في الغرب يرون أن اتفاق وقف إطلاق النار لن ينجح، إلا إذا غير النظام من سلوكه، وتوقف القصف الروسي على مواقع المدنيين.


•أشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن تدخلات القوى الكبرى بدأت تلقي بظلالها على اتفاق لوقف إطلاق النار بسوريا، كما شككت في نجاح خطة وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك في ظل تباين وجهات النظر بين القوى الكبرى بشأن تحديد هوية الجماعات الإرهابية وتمييزها عن تلك التي تمثل المعارضة السورية، وأشارت إلى تقرير أممي يوضح صعوبة تنفيذ الاتفاق، وذلك في ظل توسع دور المليشيات في سوريا، وبسبب الخطورة المتمثلة في كيفية ترجمة روسيا لهذا الاتفاق، والخطر الذي تشكله غاراتها على جماعات المعارضة السورية الشرعية.


•نشرت مجلة فورين أفيرز مقالا كتبه جيفري ستيسي وقال فيه إن الحرب في سوريا وصلت إلى نقطة تحول، وذلك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واستعادة نظام الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على بعض المناطق في البلاد، وأضافت أن الوقت قد حان للولايات المتحدة وأوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي لاستعادة زمام المبادرة من روسيا واحتواء تركيا وتحقيق الاستقرار في الصراع الدائر بسوريا، وأشارت إلى أن المعطيات على الأرض في سوريا تستدعي إقامة منطقة آمنة على الحدود السورية التركية، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار وجود ثلاثمئة ألف سوري جائع في حلب والقصف الروسي المكثف ووجود قوات تابعة للنظام السوري في مناطق قريبة من الحدود التركية، وأضاف أن المنطقة الآمنة ستعمل على احتواء التصعيد التركي المرتقب، والذي نشأ بسبب تقدم مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية التابعة إلى حزب العمال الكردستاني في بعض المناطق بسوريا، وقال الكاتب إنه على أميركا وحلفائها ضرورة التحرك لإقامة هذه المنطقة الآمنة، وذلك من أجل إضفاء شيء من الواقعية على المحادثات السورية التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع السوري الذي ينذر استمراره بتفاقم الكارثة الإنسانية واندلاع حرب إقليمية شاملة، وقال الكاتب إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يمكنه تأمين الرقابة الجوية لهذه المنطقة الآمنة، بينما تقوم القوات التركية بحمايتها على الأرض، ويقوم الاتحاد الأوروبي بإدارتها، في حين تعمل الأمم المتحدة على التنسيق مع المعارضة.


•أشارت مجلة نيوزويك إلى أن روسيا لجأت للمفاوضات بشأن سوريا، وذلك كي تتمكن من تجنب تكرار سيناريو الفشل الأميركي في العراق وأفغانستان، وإلى أن الأعمال العدائية الروسية في سوريا ستتواصل إلى أن تحقق موسكو أهدافها العسكرية، وذلك حتى لو تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وأضافت أن موسكو عمدت من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى إطالة الحملة العسكرية في سوريا بغية تفكيك وتدمير جماعات المعارضة التي تقاتل ضد الأسد، وذلك بعد أن عجزت عن توجيه ضربة قاضية ضدها، وقالت إن العدد الهائل من الجماعات التي تقاتل في سوريا وافتقارها من يمثلها، يعززان استمرار روسيا في إلقاء اللوم على تلك الجماعات، ويجعل موسكو مستمرة في الأعمال العدائية ضدها.


•أوضحت صحيفة "عكاظ" إلي أن شكوك كثيرة تحوم حول إمكانية فرض الهدنة في سورية، فالقرار الروسي الأمريكي لفرض وقف إطلاق النار بدا وكأنه أتى بشكل انفرادي بعيدا عن القوى الفاعلة على الأرض، صحيح أن الجميع وافق عليه، إلا أن التساؤل المطروح : هل هناك ضمانات ألا يقصف النظام أو يتمدد على الأرض، وأعتبرت إن الموافقة المبدئية المشروطة لفصائل المعارضة السورية على الهدنة، ورهنها بضمانات دولية ومطالب منطقية أبرزها فك الحصار وإيصال المساعدات والإفراج عن المعتقلين ووقف القصف الجوي والمدفعي.. تعكس مخاوفها من عدم التزام نظام الأسد بها، وأضافت : إذا رغب المجتمع الدولي أن تكون هناك هدنة حقيقية تنهي الحرب، فيجب عليه أن يلزم النظام الأسدي الذي أهلك الحرث والنسل في سورية بوقف النار على الأرض وفي جميع جبهات القتال، وبدون ذلك لن تكون هناك هدنة حقيقية ويستمر النظام الأسدي في قتل الشعب المغلوب على أمره.

اقرأ المزيد
٢٤ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 24-02-2016

•قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الاتفاق الروسي الأميركي للتهدئة الجزئية في سوريا يثير شكوكا أكثر مما يبث تفاؤلا، وإن كلمات التحذير والتحوّط التي تضمنها تبرز العقبات التي تقف أمام الجهد الدبلوماسي الأخير لإنهاء الحرب الأهلية التي أكملت عامها الخامس، وأوردت الصحيفة بنود الاتفاق التي يجب أن يبدأ العمل بها السبت المقبل واستثناء تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة منها، وتساءلت ما إذا كان هذا الاتفاق سيستمر أكثر من سابقيه، وقالت إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ظل دائما أكثر تفاؤلا من البيت الأبيض بشأن فرص الحل الدبلوماسي بسوريا، لكن تصريحا أدلى به أمس كان متحفظا إذ لم يذكر خلاله تاريخ بدء التنفيذ، وقال إنه بينما يمثل الاتفاق "لحظة وعد"، يعتمد الوفاء بهذا الوعد على الخطوات الفعلية التي ستتخذها الأطراف المعنية، وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتأكيد تفاصيل الاتفاق، وإلى أن بوتين أعرب عن اطمئنانه بأن الاتفاق سيحدث تغييرا جذريا في الوضع السوري ووصفه بأنه فرصة حقيقية لوقف نزيف الدم والعنف، وقالت إن البيت الأبيض كان أقل تفاؤلا ونشر بيانا من فقرتين لخص فيهما حديث أوباما مع بوتين ورحب بالاتفاق لكنه لم يشد به، وذكرت الصحيفة أن أوباما أبلغ بوتين بأن الأولويات هي "تخفيف معاناة السوريين، وتسريع التسوية السياسية، والتركيز على معركة التحالف ضد تنظيم الدولة".
ونقلت نيويورك تايمز عن محللين تشاؤمهم وقولهم إنه خلال الخمسة أيام قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ من الممكن أن تقوم قوات النظام السوري وحلفاؤها بهجمات قاسية ضد حلب، وتوقع بعضهم أن توسع روسيا حملتها العسكرية إلى إدلب جنوب غرب حلب حيث توجد قوات لجبهة النصرة، ونسبت إلى كبير الباحثين بالمجلس الأطلنطي فريدريك س. هوف قوله إن الأمر كله يعتمد على النوايا الطيبة لروسيا وإيران ونظام الأسد، "لكن جميعهم لم يُظهر أي نية طيبة خلال الخمس سنوات الماضية". واتهم الروس بتأخير تنفيذ الاتفاق خمسة أيام عمدا بهدف استخدام جبهة النصرة مبررا للحصول على أكثر مما حصلوا عليه حتى اليوم، ونقلت عن محللين أيضا قولهم إنه بالنسبة لإدارة أوباما فإن هذه التهدئة الجزئية ربما تُستخدم وسيلة لغض الطرف عن العنف بسوريا مؤقتا بعد تخفيفه وإدخال بعض المعونات للمدن والبلدات المنكوبة مثل حلب، من أجل التركيز على التخطيط على ليبيا وشن هجمات عسكرية فيها، ونقلت الصحيفة أيضا عن منسق جهود المعارضة رياض حجاب موافقته على الاتفاق، وقوله إنه لا يتوقع أن يلتزم النظام وروسيا وإيران به "لأن بقاء الأسد في السلطة يعتمد على استمرار قمعه للمعارضة والقتل والتهجير القسري للمدنيين من مناطقهم"، وأضافت الصحيفة أن الجهود الدبلوماسية أسفرت عن تقدم طفيف تمثل في توصيل مواد إغاثة لعدد من البلدات لأول مرة خلال شهور، بينما ظل آلاف السوريين عالقين في مناطق مصنفة بأنها محاصرة أو صعب الوصول إليها ولا يحصلون على إمدادات طعام وأدوية بشكل منتظم.


•نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا للكاتب هيو نايلور عن مواقف السعوديين من الخطط التي تحدثت عنها الحكومة للمشاركة في الحرب السورية، وقال إن السعودية تقوم باستعراض عضلاتها في وقت تحقق فيه القوات المؤيدة للنظام السوري تقدما في شمال سوريا، ووسط قلق عام من إمكانية دخول البلاد في حرب جديدة، ويقول الكاتب إن القوات الموالية لبشار الأسد قامت مدعومة من المليشيات الشيعية والطيران الروسي بحملة في شمال مدينة حلب، رغم التقدم القليل الذي تم تحقيقه في محادثات السلام، مشيرا إلى أن التحرك يهدد جماعات المعارضة السورية التي تتلقى دعما من السعودية، ويشير التقرير إلى أن السعوديين ردوا بشكل رسمي، من خلال إرسال طائرات حربية إلى تركيا، التي تعارض النظام السوري، وقالوا إنهم قد ينشرون قوات برية لمواجهة تنظيم الدولة في العراق والشام، ويرى البعض أنها محاولة لدعم المعارضة السورية، وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت عن تشكيل تحالف من الدول الإسلامية يضم دولا عربية وأفريقية، وتورد الصحيفة أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تحدث لشبكة أنباء "سي أن أن" قائلا: "سيرحل الأسد، لا شك في هذا"، وأضاف: "إما سيرحل من خلال عملية سياسية أو بالقوة"، ويلفت نايلور إلى أن السعودية منخرطة الآن في حملة عسكرية في اليمن، مشيرا إلى أن احتمال مشاركتها في حرب جديدة يثير قلق السعوديين، خاصة في ظل تراجع الاقتصاد.
وينقل التقرير عن مراقب سعودي قريب من المسؤولين البارزين في البلد، قوله: "اقتصادنا يشق طريقه بصعوبة، ومع ذلك يخرج بعض القادة ويصدرون تصريحات قد تورطنا في الحرب السورية ضد الروس". ويشير المراقب إلى التدخل الروسي في سوريا العام الماضي لدعم موقف حليفها الأسد، وهو تدخل قد يغير مسار الحرب التي مضى عليها خمسة أعوام، وقتل فيها أكثر من 250 ألف شخص، وتم تشريد الملايين، وعززت السعودية من دعمها للمعارضة السورية، لافتة إلى أنه في كانون الأول/ ديسمبر احتضنت العاصمة الرياض مؤتمرا  لفصائل المعارضة السورية قبل عقد اجتماع جنيف، الذي انهار بداية هذا الشهر بسبب العمليات العسكرية في حلب، التي شنها النظام بدعم من الطيران الروسي، ويجد تايلور أن الرهان زاد بشكل كبير بسبب القتال الذي تقوم به الحكومة في حلب، حيث تهدد القوات الموالية لنظام الأسد بقطع خطوط الإمداد للمقاتلين من تركيا، مشيرا إلى أن هذا سيعطل الجهود السعودية وقدرتها على دعم المقاتلين المعارضين لنظام الأسد، وتختم "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أن المعلق لبيب قمحاوي يقول: "كشف السعوديون عن ضعفهم من خلال هذه التصريحات"، ويضيف: "لا توجد طريقة يمكنهم فيها إرسال قوات برية إلى سوريا وهم يخوضون حربا في اليمن".
 

•نشرت صحيفة الاندبندنت ومقال لروبرت فيسك بعنوان "قصة طرد مدرسة من الرقة توضح الكثير عن الصراع في سوريا"، ويقول فيسك إنه منذ عدة أيام في مدينة اللاذقية الساحلية، وبينما كانت الطائرات الروسية تحلق فوق سماء المدينة، أخبرته سماح اسماعيل قصة طردها من مدينة الرقة. ويقول فيسك إنها مأساة صغيرة ولكنها توضح الكثير عما يجري في سوريا، ويضيف فيسك إن طرد سماح من الرقة حدث قبل ظهور داعش بكثير، في الوقت الذي كانت فيه نفوذ جبهة النصرة الموالية للقاعدة يتنامى في المدينة، ويقول فيسك إنه في ذلك الوقت كان سكان بلدة الصبحة، حيث كانت تعمل سماح (39 عاما) معلمة للغة الانجليزية في مدرسة ثانوية، يعتقدون أنهم في مأمن من الحرب التي تدور في مناطق أخرى من البلاد، ويضيف فيسك أن سماح علوية، تنتمي لنفس الأقلية الشيعية التي ينتمي لها الرئيس السوري بشار الأسد. وكانت سماح تقيم على مشارف الرقة منذ أربعة أعوام ونصف. ولكنها في مارس/أذار 2013 بقيت في المدينة حتى العاشرة مساء ولاحظت أنه يبدو أن جميع المباني الحكومية مهجورة، وأن الشوارع تخلو من الشرطة، وأن مركز الشرطة مظلم، وبعد ثلاثة أيام أخبرها زميل في المدرسة التي تعمل بها أن ثمانية آلاف رجل يرتدون ملابس سوداء ومدججين بالسلاح وصلوا إلى الرقة من شرق البلاد، "كانت لحظة مؤلمة للغاية"، تقول سماح لفيسك. "لملمت حقائبي فقد كنت أعلم ما سيحدث. ليلا جاءوا إلى منزلي. كانوا خمسة شباب ورجل اكبر سنا، هو مالك العقار الذي أسكنه. كان الشباب يتشحون بالسواد، وعرفتهم جميعان فقد كانوا من طلابي"، وتضيف "كانت أعمارهم لا تزيد عن 16 عاما.قالوا لي نريدك أن تغادري من هنا لأنك غير مرغوب بك هنا. لم تعد وجوههم بريئة كما كانوا عندما كانوا طلبتي. كانوا يرتعدون غضبا"،و بعد 11 يوما غادرت سماح الرقة إلى تدمر، التي سقطت لاحقا في يد تنظيم "الدولة الإسلامية"، ثم إلى حمص ومنها إلى بلدة أهلها في اللاذقية.

•قالت صحيفة البيان الإماراتية إنه يبدو "مستحيلا حتى الآن التوصل إلى وقف فعلي للقتال في سوريا، برغم الاتفاق المعلن بين الأمريكان والروس، والذي تقول كل المؤشرات إنه غير قابل للتنفيذ "، وأضافت الصحيفة "قد غرقت سوريا في مستنقع الدم، بسبب تصرفات النظام، الذي تحالف مع قوى إقليمية، وتسبب بتوليد التطرف في المنطقة، وهذا التطرف لن يقبل أن يتخلى عن دوره أو وظيفته التي يتعيش منها، أي استمرار القتال، وهكذا تتشارك أطراف عدة في مهمة واحدة، أدت إلى تدمير بنية الدولة السورية، وتشريد ملايين السوريين، وتشظية بنية المجتمع السوري، وزرع الكراهية بين أفراده."


•قالت جريدة الراية القطرية في افتتاحيتها إن الاتفاق الأمريكي الروسي بشأن وقف إطلاق النار في سوريا يشكل "امتحانا واختبارا حقيقيا" لمدى جدية المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية، وأن هذه الجدية مقرونة ليس بوقف إطلاق النار وإنما بتلبية المطالب التي طرحتها المعارضة كشرط أساسي للدخول في محادثات السلام، وأضافت الجريدة إن وقف إطلاق النار المقترح "لن يكون له جدوى إذا لم تتوقف الغارات التي يشنها النظام وروسيا ويتم رفع الحصار عن المدن وتمكين إيصال الإغاثة للمحاصرين."


•قال عبد الحليم سعود في صحيفة الثورة السورية إنه في ظل تواصل الهجمات "الإرهابية" في سوريا أصبح الحديث عن هدنة في هذا الظرف طرحا "غير واقعي يحتاج إلى توضيحات وضمانات يصعب الحصول عليها"، وأضاف سعود "لقد عبرت سوريا مرارا عن نيتها الصادقة بإيقاف هذه الحرب المفروضة، لحماية مواطنيها وصون دمائهم، وأكدت رغبتها بالذهاب إلى التفاوض والحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي يحفظ استقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها ويحقق مصالح شعبها، عبر مشاركتها في جنيف وتنفيذ التزاماتها كافة، لكنها لم ولن تغير أولوياتها... لتبقى مكافحة الإرهاب في المقدمة".‏


•كتبت حدة حزام في جريدة الفجر الجزائرية أنه "من الصعب" التكهن بجدية عزم البلدين - روسيا وأمريكا - على وقف القتال في سوريا، وقالت الكاتبة "لم يعد يخفى على أحد أن سوريا كانت دائما ضمن مخطط بريطاني أمريكي إسرائيلي يستهدف تدميرها لرفضها أي اتفاقيات مع إسرائيل... ولذلك السؤال الذي يطرح اليوم هو هل أمريكا حقا جادة في إيجاد حل للأزمة السورية، مع أن وزير خارجيتها قال من أسبوع إنه لا حل في سوريا في وجود الأسد، بينما ما زالت روسيا وإيران تتمسكان بالأسد كشرط لأي حل"، وتساءلت حزام هل يريد أوباما الانتهاء من الأزمة السورية قبل مغادرته البيت الأبيض كي لا يترك "إرثا ثقيلا" لمن يأتي بعده؟


•قال المحلل الأمني الإسرائيلي، أليكس فيشمان، إن تنظيم الدولة يزرع خلايا نائمة في الجولان على الحدود مع إسرائيل، وإن هذا من شأنه أن يهدد الجبهة الشمالية، وبحسب أجهزة الاستخبارات الغربية، فإن التنظيم يعمل بهذه الطريقة المميزة، إذ إنه يزرع النشطاء في القرى ويدربهم ويمولهم؛ وفي الموعد المحدد، تستيقظ هذه الخلايا وتنخرط في الجهد للسيطرة على مناطق سوريا. ولم يستبعد فيشمان أن التنظيم يقوم بالشيء ذاته في الجولان، وأكد فيشمان أنه "لم يعد لإسرائيل في هضبة الجولان حدود مع الدولة التي تسمى سوريا"، نقلا عن مصدر أمني كبير.
وتابع في صحيفة "يديعوت": "خلف خط الحدود المحدد تجري مواجهات مسلحة بين منظمات مختلفة تسيطر على المناطق في هضبة الجولان التي طرد منها الجيش السوري. وفي الأشهر الأخيرة تعزز هناك تنظيم أحرار الشام الذي يعتبر أحد التنظيمات الكبرى للثوار في سوريا، وهو ينتمي إلى تحالف الجبهة الإسلامية التي تخوض مواجهات مع داعش".


•نقلت صحيفة “رأي اليوم” (عبد الباري عطوان) عن مصادر دبلوماسية نظامية رفيعة ان “الجانب السوري تلقى توضيحات حول تصريحات اطلقها فتيالي تشوركين مندوب روسيا في الامم المتحدة الذي اعتبر فيها ان تصريحات الرئيس الاسد لا تنسجم مع جهود روسيا الدبلوماسية، وقال ان روسيا انخرطت بجدية كبرى في الازمة سياسيا ودبلوماسيا، والآن عسكريا، ونريد بالتالي ان يأخذ الاسد ذلك في عين الاعتبار”.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 22-02-2016

•ذكرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن اسرائيل بدأت تحديث مواقفها على خلفية التطورات الميدانية في سوريا، إذ ترى الآن في انتصار نظام الأسد أمرا سيئا لها، واستدركت الصحيفة قائلة إن استسلام المعارضة المسلحة ما يزال بعيدا، "والأهم أن على الغرب أن يصحو من سباته، وأن يقدم مساعدات عسكرية حقيقية كقوة مسلحة ثالثة في الميدان"، وتخشى إسرائيل -كما تقول هآرتس- من انتصار الأسد لأنه كما ترى سيعزز مكانة إيران، كما أن عودة قوات النظام السوري إلى مرتفعات الجولان "ستخلق تماسا بين الجيش الإسرائيلي وكل من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني"، وهو ما تراه أخطر بكثير من وجود منظمات سنية بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المناطق، ولا ترغب إسرائيل في المجاهرة بهذا الموقف المستجد تحسبا من إغضاب الأميركيين الذين تتهمهم بالتردد، وإثارة حفيظة الروس الذين تريد الحفاظ على علاقات معقولة معهم، على الرغم من أنها ترى أن التدخل الروسي قد أخل بتوازن القوى داخل سوريا لصالح الأسد ونظامه.
 


•قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يأخذ تهديدات تركيا بالتدخل العسكري في سوريا بعد تفجيرات أنقرة بجدية و يحث فيها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضبط النفس، مضيفة أنه ورغم ذلك لا يستبعد أوباما أن تشن تركيا عملية داخل سوريا، وأوضح باتريك كوكبيرن في تقرير له نشرته الصحيفة اليوم أن أوباما أكد لأردوغان أن وحدات حماية الشعب يجب ألا تستغِل مكاسب الجيش السوري شمال حلب للسيطرة على المزيد من الأراضي. لكن في نفس الوقت الذي كان فيه الرئيسان يتحدثان استولى الأكراد بمساعدة أميركية على بلدة الشدادي شمال شرق سوريا وهي إحدى معاقل تنظيم الدولة، ووصف الكاتب الحرب في سوريا بأنها بلغت قمة جديدة. واستعرض الوضع الميداني للقوى المتحاربة هناك. وأوضح أن واشنطن تعلم أن أي تدخل عسكري لتركيا سيستهدف "وحدات حماية الشعب" التي وصفها بأنها ظلت أكثر "حلفاء أميركا فعالية"، وقال كوكبيرن إن من الصعب أن تتخلى واشنطن عن تحالفها مع أكراد سوريا لأنها قررت أن تغلق الحدود السورية التركية من جهة الجنوب، أي من الجانب السوري بمساعدة الأكراد أمام دخول أعضاء تنظيم الدولة وآخرين لسوريا بعد أن اقتنعت بأن الجانب الشمالي لن يتم إغلاقه من قبل تركيا، وفسّر كوكبيرن رفض أميركا للاقتراح التركي بإقامة منطقة آمنة  -بين سوريا وتركيا- للاجئين والنازحين السوريين والمعارضة "المعتدلة" أيضا بأنها تبينت لاحقا أن هذه الفكرة تهدف إلى منع استيلاء الأكراد السوريين على المزيد من الأراضي وأن تعريف تركيا لـ"المعارضة المعتدلة" لا يتفق مع تعريف واشنطن، وقال الكاتب أيضا إن أميركا وروسيا قوتان عسكريتان حاسمتان في سوريا وإنه لم يعد بإمكان تركيا والسعودية "تغيير المسار بنجاح"، وإنه من المحتمل أن تحاولا ذلك.


•كتب باتريك كوبيرن في صحيفة الاندبندنت اون صنداي مقالاً بعنوان " عناء تشكيل التحالفات". وقال كوبيرن إن " التهديدات التي أطلقتها أنقرة بعد الإنفجار الذي هز أنقرة، تأخذه الولايات المتحدة على محمل الجد"، وأضاف أن " الحرب في سوريا وصلت إلى ذروتها"، وأشار إلى أن ذلك يتمثل بدعم الطيران الروسي للجيس السوري في تحقيق مكاسب على الارض في حلب ضد المعارضة السورية وقطع الامدادات عنها من الجانب التركي، وأردف أن الأكراد يحاربون تنظيم "الدولة الإسلامية" بدعم من الطيران الأمريكي ، ونقل كاتب المقال عن دبلوماسي سابق في الشرق الأوسط أن "الأكراد والسعوديين يحاولون دوماً إقناع الولايات المتحدة بإرسال جنود للقتال في سوريا، إلا أنهما غير مستعدين لشن حرب أهلية بمفردهم"، وأضاف أن "سياسة السعودية والأتراك مليئة بالتهديدات"، وأوضح كاتب المقال أن "التدخل التركي في سوريا سيستهدف الأكراد ووحدات حماية الشعب الكردي ، وهما أكبر حلفاء الأمم المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية"، وختم كوبيرن بالقول إن " الأمريكيين والروس اليوم يلعبون دوراً عسكرياً هاماً في سوريا، كما أنه أضحى انضمام السعودية وتركيا متأخر جداً ، إلا أن ذلك لا يعني أنهما لن يحاولا القيام بأي تدخل".


•أشارت مجلة نيوزويك الأميركية إلى الأزمة السورية المتفاقمة التي باتت تشهد تعقيدا أكثر من أي وقت مضى، وتساءلت عما إذا كان هناك تعاون سري بين أوباما وبوتين بشأنها.
فقد نشرت نيوزويك مقالا للكاتب فريدريك هولف قال فيه إن هناك تفاهما سريا مشتركا بين أميركا وروسيا في ما يتعلق بالتدخل العسكري الروسي ومؤتمر السلام المعلق والكارثة الإنسانية المتفاقمة في سوريا، وقال الكاتب يبدو أن روسيا لم تكن تجرؤ على تعريض عملية السلام في فيينا للخطر لو لم تكن تلقت الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، وأن دافع واشنطن من وراء هذه "الخيانة" المزعومة ليس غريبا، حيث تريد إدارة أوباما أن يبقى الملف السوري خارج حساباتها لما تبقى من هذا العام، وأضاف أنه ما دامت العمليات العسكرية الروسية تجبر المعارضة السورية على الامتثال لاتفاق يؤدي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحافظ على الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة طوال مرحلة "انتقال سياسي" مفتوحة، فبإمكان إدارة أوباما أن تبقى هادئة نسبيا.
ورأى أنه ليست هناك رغبة لدى الكونغرس أو الجمهور العام للوقوف ضد روسيا، أو لجعل عملية إبادة الأسد للمدنيين السوريين بأعداد كبيرة تكون صعبة، وأضاف أنه برغم هذا، فإن من شأن التوصل لتسوية مع الأسد تعريض أوباما لضربة سياسية مؤلمة في أشهره الأخيرة في الحكم، وقال إنه ربما بمقدور الإدارة الأميركية إنقاذ الإيزيديين والأكراد من هجمات تنظيم الدولة، لكنها لا تفعل شيئا لحماية المدنيين السوريين من القتل الجماعي الذي يقوم به نظام الأسد بدعم من إيران وروسيا، وأما بالنسبة للحفاظ على الأسد، فأشار الكاتب إلى أن بوتين لا يكترث لأمر سوريا وشعبها أو لرئيسها "البائس"، وإلى أن روسيا لن تنفق شيئا من أجل إعادة إعمار البلاد، لكن بوتين يرى أن سوريا أداة لإذلال الولايات المتحدة وللإضرار بالغرب، ولإعلان عودة روسيا إلى العظمة، كما أنه يرى أن الأسد سمّ قوي لمواجهة تنظيم الدولة، ويريد الحفاظ عليه من أجل إيجاد فرص للمصافحة بين أوباما والأسد، وبالتالي جعل الغرب يدفع الثمن.


•قال زيسر بمقاله في صحيفة "إسرائيل اليوم"، إن بوتين جاء إلى سوريا لـ"إنقاذ بشار الأسد والقضاء على المتمردين، أما السعوديون والأتراك فيريدون الوصول إلى هناك من أجل الهدف المعاكس تماما، وهو إنقاذ الثورة السورية من الهزيمة ومحاولة إسقاط بشار"، وأضاف: "أما تركيا فقد أسقطت الطائرة القتالية الروسية التي حلقت في أجوائها وبدأت بقصف القوات الكردية في شمال سوريا، التي تحاول استغلال القصف الروسي والإيراني على المتمردين، والسيطرة على مناطق حدودية في شمال الدولة من أجل إقامة الحكم الذاتي"، ورأى زيسر أن الصراع تحول في سوريا إلى صراع إقليمي بين "إيران الشيعية وبين الدول العربية السنية إضافة إلى تركيا وتحول إلى صراع دولي، حيث تحاول روسيا كسب التأثير والسيطرة. وتحت غطاء هذا الصراع تعمل إيران على زيادة تأثيرها في العراق وفي اليمن. أما الأكراد في سوريا الذين يسيرون وراء حزب العمال الكردستاني، وهو حزب كردي سري يعمل في تركيا، فسيحاولون السيطرة على مناطق كاملة في شمال سوريا على الحدود مع تركيا".
 

اقرأ المزيد
٢١ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 21-02-2016

•أوردت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن تيفالي شوركين قال في مقابلة له مع صحيفة كومرسانت الروسية إن بلاده استثمرت بجدية في هذه الأزمة سياسيا ودبلوماسيا، والآن في الجانب العسكري أيضا، وإن الأسد إذا أصر على الاستمرار في الحرب "حتى النصر"، فإن الصراع السوري سيستمر طويلا، "وهذا أمر مرعب"، وأضاف شوركين أن على الأسد أن يتبع الآن القيادة الروسية في سعيها لحل الأزمة، وأن هذه القيادة ستفعل ذلك بشكل "محترم"، وعلقت الصحيفة بأن شوركين هو الوجه العلني للمساندة الروسية للأسد منذ بداية الأزمة السورية، وكذلك تصريحاته، مضيفة أن هذه التصريحات تُعدّ مهمة إذا كانت تعبر عن حقيقة الموقف الروسي، وأشارت الصحيفة إلى أن الأسد قال الأسبوع الماضي إنه مصمم على استعادة سيطرته على كل سوريا، قائلة إن هذا التطلع صعب المنال، لكنه ليس صعبا تماما نظرا إلى أن الحملة الجوية الروسية قد أجبرت المعارضة "المعتدلة" على التراجع من مناطق واسعة شمالي البلاد، وقالت ديلي تلغراف إن روسيا ظلت تكرر أنها لا تقف مع فكرة بقاء الأسد في السلطة، بل تقف مع الحفاظ على الدولة السورية، وإن ذلك أدى إلى بقاء الآمال في أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح تجاه صفقة يُستبدل بموجبها الأسد وتحافظ على مصالح بلاده في سوريا بما في ذلك القاعدة البحرية على البحر المتوسط.


•نشرت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، تقريرا قالت فيه إن روسيا اعتمدت سياسة الأرض المحروقة في سوريا، وتعمدت استهداف المدنيين والمناطق السكنية، حتى تضغط على المعارضة، واعتمدت أيضا على المليشيات الشيعية كوقود للمعارك في الصفوف الأمامية، دون أن تخاطر بجنودها، وقالت الصحيفة إن الروس تصرفوا في سوريا على "الطريقة الروسية"، حيث إنهم "استعملوا القوة المفرطة على مدى الأربعة الأشهر الماضية ضد مناطق المعارضة السورية، واستهدفوا المعارضة المعتدلة أكثر بكثير من تنظيم الدولة"،وقالت الصحيفة إن الاستراتيجية الروسية عملت على تمهيد الطريق للقوات البرية من خلال الغارات الجوية المكثفة، "كما أنهم قدموا خبرتهم للنظام السوري في كيفية استعمال القصف المدفعي، وجلبوا معهم مدفعيات بعيدة المدى، وراجمات صواريخ بوراتينو المدمرة"،وأَضافت أن المحور السوري الإيراني الروسي عمل على محاصرة عدة بلدات وقرى، وركز جهوده هذه في البداية على منطقة اللاذقية التي تعتبر قلب النظام السوري، ثم وسع من هذه العمليات. كما أن مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تابعوا عن كثب العمليات الجارية، دون أن يغادروا مراكز القيادة، أو يقتربوا من الخطوط الأمامية، "وقد فسروا لحلفائهم السوريين والإيرانيين كيف يستعملون المدفعية، والطائرات بدون طيار، والدبابات، بفاعلية أكثر، وساعدوهم على زيادة فاعلية صواريخ تاو المضادة للدبابات، وصواريخ غراد"، وتابعت بأنهم "أقنعوا قوات النظام باستعمال الحوار والتسويات في بعض الحالات، حيث عملوا على محاصرة بعض القرى، ثم تركوا مقاتلي المعارضة يغادرون دون إطلاق النار، في سعي من قوات النظام للحفاظ على جنودها،وأكدت الصحيفة أنه لولا كل هذه القوات الأجنبية التي التحقت ببشار الأسد؛ لكان الآن يسيطر فقط على العاصمة دمشق، أو أقل من ذلك، مضيفة أن تدفق المقاتلين من الخارج مكن النظام من الحد من قوة المعارضة وفاعليتها في المعارك الميدانية، رغم أنها تتلقى هي أيضا دعما كبيرا من دول أخرى عربية وإسلامية، وفي الختام قالت الصحيفة إن قوات الثورة السورية تكبدت هزائم مؤلمة في الفترة الماضية، وتعاني من صعوبات كبيرة أمام التحالف الذي يخوض الحرب ضدها بسبب نقص الإمدادات، ولكنها رغم ذلك لا تزال تحاول الصمود وتعطيل تقدم قوات الأسد، على أمل أن تتغير الأوضاع في المستقبل.

•أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات، وقالت إن الصراع وصل مرحلة حرجة، وإن أي سوء تقدير من جانب روسيا أو تركيا قد يكون كارثيا، في ظل احتمالات نشوب حرب برية، فقد نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن الحرب الأهلية في سوريا لم يشهد لها العالم مثيلا منذ عقود، وإنه ينبغي أن تكون التحركات القادمة من جانب أميركا وحلفائها حذرة ومدروسة جيدا، وأضاف أن على الولايات المتحدة المضي قدما في اتفاق وقف إطلاق النار، وأشار إلى أنه بالرغم من اعتماده على حسن النية الروسية، فإنه يشكل فرصة للتخفيف من معاناة الشعب السوري وإنقاذ حياة الناس، وأنه يجب أن يستمر فترة أطول، لأن القادم سيكون أسوأ بكثير للجميع، وإذا خرقت روسيا الاتفاق من خلال الاستمرار في قصفها المدنيين السوريين، فإن على أميركا وحلفائها أن يركزوا السخط الدولي على موسكو، وأن يحاسبوها حال فشل الاتفاق، وقال إنه في هذا الكابوس السوري تعد أصغر الخطوات ذات أهمية، وإن المساعدات الإنسانية التي أُرسلت لخمس مدن سورية محاصرة تعد علامة تهدئة أولية وهشة، ولكنها إيجابية، وأضاف أنه كان من المفترض أن يدخل اتفاق "وقف الأعمال العدائية" حيز التنفيذ البارحة، لكن ذلك لم يحدث، ويرجع السبب جزئيا إلى استمرار روسيا في اعتداءاتها على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة، ولأن المعارضة لم تبد بشكل واضح استعدادها لتنفيذه، وبالنظر إلى ضعف المعارضة، فإن التردد في قبول هذه الهدنة مفهوم ولكنه يعدّ خطأ، إذ يجب اغتنام أي فرصة للحد من العنف ولخلق مساحة للنقاش السياسي، وأشار إلى أن أميركا بحاجة لنفوذ عسكري يتناسب مع روسيا في قادم الأيام، وهنا يتمثل دور الإعلان السعودي بإرسال قوات برية خاصة لسوريا تحت القيادة الأميركية، وذلك حيث يمكن لهذه القوة أن تكون جزءا من هجوم محتمل ضد الرقة، عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية في شرقي سوريا، وأشار إلى أن الصراع السوري وصل إلى مرحلة حرجة وحساسة، وأنه يمكن لسوء التقدير من جانب روسيا أو تركيا أن يكون كارثيا، لكنه أضاف أنه لم يفت الأوان بعد بالنسبة للولايات المتحدة كي تفعل الشيء الصحيح، وهو الذي يتمثل في بناء الإطارين السياسي والعسكري لسوريا الجديدة.

•تساءلت مجلة نيوزويك الأميركية عن ما إذا كانت الهدنة في سوريا تعد لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في ظل التعقيدات والمصالح المشتركة للأطراف الموجودة على الأرض، حيث لا يمكن لطرف وحده هناك أن يشكل قوة لتحقيق سلام مستقر، فقد نشرت نيوزويك مقالا للكاتبين كولين كلارك ووليام كورتني أشارا فيه إلى أن الغرب يتوق لإحداث انتقال ديمقراطي في سوريا، لكنه يفتقر للنفوذ اللازم للسيطرة على الأرض، وأنه في ظل هذه الظروف يجب النظر لاتفاق وقف إطلاق النار على أنه خطوة إضافية لخفض مستوى العنف بشكل مؤقت، وهو ما قد يتيح الفرصة أمام الأطراف المعنية للمناورة السياسية، وأضافا أنه يجب النظر بعين الشك لهذا الاتفاق، حيث يمكن أن يكون بداية لبناء مزيد من تدابير بناء الثقة، ولكنه يعتبر بعيدا عن التوصل إلى حلول دائمة، وأوضحا أن الاتفاق قد يشكل فرصة للراحة وإعادة التسليح وتحفيز الأطراف من أجل إعادة تقييم أفق مواصلة القتال وفضح "المخربين" لعملية السلام، وقالا إن الاتفاق ربما يؤدي إلى مكاسب دائمة لصالح روسيا في سوريا تتمثل في تحقيقها طموحها بوصفها قوة عظمى، وإلى منح القوات الروسية خبرة قتالية مفيدة تساعدها على ردع خصومهما، لكن القادة الروس يشعرون بالقلق إزاء إحلال السلام في سوريا ويرونه سابقا لأوانه، وأضافا أنه ينبغي للكرملين التعامل مع التداعيات السياسية للتدخل الروسي في سوريا، وخاصة في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية وبسبب ما تعرضه شاشات التلفزة في العالم من عنف ومجازر ومآس بحق السوريين، وقالا إن على الغرب وشركائه العرب الدفع بعملية السلام للحفاظ على الضغط من أجل التوصل لتسوية سياسية، وأضافا أن عليهم أيضا بذل المزيد من الجهود لمساعدة المعارضة، وذلك من أجل تغيير التوازن العسكري، الأمر الذي يعني توفير المزيد من المساعدات العسكرية للمعارضة بما في ذلك الصواريخ المضادة للطائرات.

•أشارت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأميركية إلى إمكانية حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والسعودية في سوريا، خاصة في أعقاب إعلان الرياض عزمها على إرسال قوات برية إلى سوريا، الأمر الذي لا ترغب فيه طهران، وأضافت أن إعلان السعودية عن هذه الخطوة، وإبداء تركيا استعدادها لزيادة التنسيق معها جاء في الوقت الذي يتعاظم فيه الدور الإيراني في الحرب التي تعصف بسوريا وتدخل عامها السادس، ولكن يبقى السؤال الأكبر بشأن الطريقة التي سترد بها طهران وحليفها النظام السوري على هذه التحركات الإقليمية المتوقعة على الأرض.
وأضافت أن القيادة الإيرانية لا تزال تشعر بالقلق إزاء السياسات الإقليمية للملك سلمان بن عبد العزيز، وهو ما جعل طهران في حيرة من أمرها، وقالت إن الإيرانيين يدركون أن نشر القوات البرية في سوريا سيتبعه دعم استخباراتي ولوجستي أميركي، وإن تركيا ستساعد في هذه العمليات، وإن الإيرانيين يخشون من أن يؤدي هذا التدخل العسكري البري إلى مواجهات مباشرة بين القوات الإيرانية والأميركية، وأضافت أنه يُتوقع المزيد من الخطاب الملون من جانب الإيرانيين، والمزيد من التهديدات بتصعيد التدخل العسكري الإيراني في سوريا، حيث إن الوجود العسكري الأميركي العربي في سوريا هو آخر ما تريده طهران، وأشارت إلى أن الكفة في محادثات السلام السورية الآن تعد لصالح إيران وروسيا، وذلك لأنهما القوتان الأجنبيتان الوحيدتان اللتان تقومان بالعمليات العسكرية في سوريا، وقالت إن إيران ستقاوم بقوة أي جهود لتغيير هذه المعادلة.

•تؤيد جريدة الوطن القطرية الحل السياسي في سوريا حقناً للدماء شريطة أن يحترم هذا الحل مطالب الشعب، وتقول الصحيفة في افتتاحيتها "وسط ما يتم حالياً من حراك سياسي ودبلوماسي متواصل بشأن معالجة الأزمة السورية فإننا نقول بأنه من المهم أن يتأسس الحل المنشود على تلبية كافة التطلعات والآمال المشروعة للسوريين في طي ملف الصراع بأسلوب مناسب وحكيم يحقق حقن الدماء بشرط أن يحترم الحل المرتقب أساسيات مطالب الشعب في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدل والاستقرار".

•تنتقد جريدة الراية القطرية ما وصفته بإخفاق الدور الأممي والأمريكي في فرض حلول سياسية للأزمة السورية والتصدي للتدخل الروسي، ويصف رئيس التحرير صالح بن عفصان الكواري الدور الأمريكي بأنه أصبح "للأسف رهناً لسيد الكرملين" مدشناً بذلك مرحلة "السطوة الروسية في هذا الملف"، ويضيف الكاتب "بلا شك فإن العنجهية الروسية التي فرضت واقعاً جديداً على الأزمة منذ تدخل موسكو المباشر وغزوها للأراضي السورية بحجة محاربة الإرهاب، قأوجدت واقعاً جديداً من الصراع لصالح النظام في هذا البلد المنكوب"، ويحذر الكواري من مآل الأمر إلى الخيار الروسي وهو الحل العسكري، مطالباً الرئيس الأمريكي أوباما بالتحرك قبل فوات الأوان وإثبات أنه "ند للرئيس الروسي وليس تابعاً له".

•يصف سمير العيطة في جريدة السفير اللبنانية الوضع في سوريا بأنه يعطي الانطباع "أنّ الحرب العالميّة الثالثة توشك أن تنطلق من أرضها، وأنّ ويلات أكبر وأكثر شدّة ووقعاً ستلي خمس سنوات من الدمار والمآسي"، ويُرجِع العيطة تفاقم الأمر إلى "تزايد التدخلات الأجنبية في سوريا وتزايد مخططات التقسيم التي تتربص بها"، ولذلك يطالب الكاتب السوريين بـ"وقفة صريحة" مع ذاتهم لفرض حل سياسي، "احتراماً لذاتهم ولتاريخهم ولتضحيات شهدائهم وجرحاهم، واستبعادا للذلّ والحرمان اللذين يعيشهما نصف شعبهم المهجّر وللمعاناة التي يعيشها النصف الآخر، من كلّ الأطراف".

•يحذر داود البصري في جريدة الشرق القطرية ما وصفه بـ"النظام الفاشي" في دمشق من الاعتماد على "حلفائه التاريخيين"، و من أن "ينقلب السحر على الساحر" الذي أدت سياساته لاستدعاء التحرك "السعودي- القطري- التركي". وعلى المنوال نفسه، يحذر عريب الرنتاوي في جريدة الدستور الأردنية نظام بشار الأسد وحلفاءه الذين "يستشعرون فائض قوة" و"تذوقوا طعم الانتصارات" على بعض جبهات القتال، وانتعشت لديهم "أوهام الحسم العسكري" من مغبة سياساتهم.

•يشيد جمال العلوي في جريدة الدستور الأردنية برجال الجيش السوري قائلاً: "شكراً لكم يا رجال الجيش العربي السوري الذين تسطرون كل يوم بطولات ولا أروع دفاعاً عن الأمة العربية، وفي مواجهة الحقبة الظلامية التي صنعتها أجهزة استخبارات لتفكيك طوق الأمة لحماية الكيان الصهيوني لسنوات وسنوات بلا خوف ولا ردع".

•يرى محمد نور الدين في الخليج الإماراتية أن تركيا "أدركت أنه لا يمكن القيام بدور فاعل ومؤثر في المنطقة من دون أن تدخل إلى المنطقة وتكون جزءاً منها"،و يقول الكاتب: "لا شك أن التطورات الأخيرة في سوريا قد سلطت الضوء من جديد على الأخطاء الاستراتيجية التركية في طريقة التعامل مع الأزمات المنبثقة منها. في رأس هذه المشكلات العلاقة مع أكراد سوريا وخصوصاً حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم. لقد عملت تركيا على استبعاد الحزب من جنيف 3، لكن الفوبيا الكردية لدى أنقرة بلغت ذروتها من تهديد تركيا بالتدخل في سوريا عسكرياً في حال استمرت قوات الحماية الكردية بالتقدم في منطقة أعزاز ومنغ وتل رفعت."

اقرأ المزيد
٢٠ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 20-02-2016

•تقول صحيفة الفايننشال تايمز في تقرير مشترك لعدد من مراسليها في واشنطن وبيروت ولندن إن الولايات المتحدة تسعى إلى لجم محاولة حليفتيها، تركيا والمملكة العربية السعودية، القيام بفعل عسكري في سوريا، إذا فشل وقف لاطلاق النار مقرر الجمعة في وقف الحرب الأهلية الدموية في سوريا،ويضيف التقرير أنه على الرغم من تصاعد الاحباط في المنطقة مما يوصف بموقف واشنطن السلبي خلال خمس سنوات من الصراع السوري، تظل إدارة أوباما والقوى الغربية الأخرى تخشى من أن التدخل العسكري المباشر قد يؤدي إلى تصعيد للصراع وإلى صدام خطر مع روسيا، ويشدد التقرير على أن أنقرة والرياض تخشيان بشدة من العمل دون موافقة أمريكية، لكنهما غاضبتان مما ترياه فشلا أمريكيا في اتخاذ موقف أكثر قوة ضد حملة موسكو العسكرية لدعم نظام بشار الأسد، وتنقل الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين رفيعين قولهما إن تركيا تريد خلق منطقة محايدة على امتداد حدودها مع سوريا تمتد الى "عدة كيلومترات في العمق" السوري، بما يسمح لأنقرة بمراقبة توسع الميلشيات الكردية، التي تشكل هم تركيا الأساسي في سوريا، ويوضح تقرير الصحيفة أن مثل هذا الخطوة ستعطي مساحة محتملة للمعارضة السورية المعتدلة للتنفس جنوبا، على الرغم من الضربات الجوية لروسيا والقوات التابعة للرئيس الأسد، وتشير الصحيفة إلى أن عددا من قادة المعارضة السورية المعتدلة قد التقوا بمسؤولين عسكريين في أنقرة واسطنبول. وتقول جماعات المعارضة السورية إن هدف ذلك هو العمل على التخطيط لإمكانية تشكيل "تحالف اسلامي" ينتشر شمالي سوريا.
 


•نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا أعده الكاتبان إريكا سولومون وسام جونز، تحدثا فيه عن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على كل من تركيا والسعودية؛ لمنع تدخلهما العسكري في سوريا، إن فشل وقف إطلاق النار، بحسب ما اتفق عليه في مؤتمر ميونيخ ، ويقول الكاتبان إنه على الرغم من الإحباط الكبير الذي يسود دول الإقليم من المواقف التي عبرت عنها واشنطن تجاه الأزمة السورية، إلا أن إدارة باراك أوباما والدول الغربية قلقه من تصعيد الأزمة العسكرية ومواجهة خطيرة مع روسيا، وينقل التقرير عن دبلوماسي في حلف الناتو، قوله: "هل سننشر قوات هناك؟ لا إن كان الأمر بحسب ما نرغب"، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تخشى فيه كل من أنقرة والرياض التدخل عسكريا دون غطاء أمريكي، إلا أنهما غاضبتان مما ترياه فشلا أمريكيا واضحا لتبني موقف أكثر حسما من نظام بشار الأسد، وتورد الصحيفة نقلا عن دبلوماسيين غربيين قولهما إن تركيا تريد إقامة منطقة آمنة قرب حدودها، "تمتد على عدة كيلومترات في قلب الأراضي السورية"، التي ستسمح لتركيا بمراقبة ومنع توسع المليشيات الكردية في شمال سوريا، وستعطي المنطقة الآمنة مساحة للراحة والتحرك لجماعات المعارضة السورية المعتدلة، التي تتعرض الآن لهجمات النظام والقوى المتحالفة معه وبغطاء جوي روسي، خاصة في شرق حلب، ويشير الكاتبان إلى أن عددا من قادة المعارضة السورية المعتدلة عقدوا لقاءات مع القادة العسكريين الأتراك في العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول في الأيام الأخيرة، ويعتقد أن الجماعات السورية تعمل على تشكيل "تحالف إسلامي" سينشر في شمال سوريا.  


•وصف المعلق الأمريكي ديفيد إغناطيوس في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، النزاع في سوريا، بأنه وصل إلى النقطة الحرجة، ويقول إغناطيوس إن "لوم الرئيس الأمريكي على أخطائه الماضية فيما يتعلق بسوريا قد يرضي النفس، وهو يستحق اللوم، لكن هذا ليس سياسة"، واصفا الحرب في  سوريا بأنها "أعقد ميدان حرب شهده العالم منذ عقود، وعلى الولايات المتحدة وحلفائها التفكير مليا في أي خطوة سيتخذونها"،ويشير الكاتب إلى أنه "في الكابوس السوري، فإن أي خطوة صغيرة تعد  إنجازا، ولهذا علينا ألا نتجاهل ما جرى من إرسال مواد الإغاثة إلى خمس مناطق محاصرة قرب دمشق، خاصة أن المساعدة الإنسانية هي جزء من اتفاقية ميونيخ، وقال المسؤولون الأمريكيون إن بعض القوافل تحركت داخل بعض البلدات ، وهي خطوة أولى وهشة تجاه تخفيف التصعيد، لكنها علامة إيجابية"،ويذهب الكاتب إلى أن "المعركة حول حلب هي فوضى وخليط من مقاتلين وقوى أجنبية، ففي منطقة صغيرة هناك القوات التابعة للنظام، التي تلقى دعما من الروس  وإيران، وهناك المقاتلون الأكراد، الذين تدعمهم الولايات المتحدة، وتقوم تركيا بقصف الأكراد، وهناك المقاتلون السوريون، الذين تدعمهم السعودية والمخابرات الأمريكية، بالإضافة إلى جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها، وأخيرا تنظيم الدولة، الذي يريد التخلص من الجميع"،ويخلص إغناطيوس إلى أن "النزاع السوري وصل إلى مرحلة حرجة وحساسة، وسيكون أي خطأ من تركيا أو روسيا كارثيا، ولم يفت الوقت كي تقوم الولايات المتحدة بعمل ما هو صحيح: بناء إطار سياسي وعسكري لسوريا الجديدة".

• ينتقد أحمد الطاهر في صحيفة الوفد المصرية الدور التركي في سوريا، حيث يقول: "تركيا مع بعض الدول العربية.. للأسف.. تحشد الحشود لكي تنهش آخر ما تبقى في الجسم العربي المنهار بحجة حرب داعش.. وهي عميلة من صنع داعش... وروسيا في الجانب الآخر مع إيران وحزب الله.. وبقية الشيعة هنا وهناك تسارع في الإجهاز على القوة المتبقية من المقاومة للأسد الذي تحول إلى وحش بغيض شرس يأكل شعبه ويخرب بلده من أجل بقائه على كرسي الحكم."


•يرى محمد نور الدين في صحيفة الخليج الإماراتية أن تركيا "أدركت أنه لا يمكن القيام بدور فاعل ومؤثر في المنطقة من دون أن تدخل إلى المنطقة وتكون جزءاً منها".
يقول الكاتب: "لا شك أن التطورات الأخيرة في سوريا قد سلطت الضوء من جديد على الأخطاء الاستراتيجية التركية في طريقة التعامل مع الأزمات المنبثقة منها. في رأس هذه المشكلات العلاقة مع أكراد سوريا وخصوصاً حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يرأسه صالح مسلم. لقد عملت تركيا على استبعاد الحزب من جنيف 3، لكن الفوبيا الكردية لدى أنقرة بلغت ذروتها من تهديد تركيا بالتدخل في سوريا عسكرياً في حال استمرت قوات الحماية الكردية بالتقدم في منطقة أعزاز ومنغ وتل رفعت."


•كتبت صحيفة "عكاظ" ، أن موسكو وصلت إلى الأراضي السورية تحت مظلة محاربة الإرهاب .. وأخذت مقاتلاتها تتجول بحرية في فضاء الأزمة حاصدة الأخضر واليابس.
وبينت أن التحرك الروسي المتسارع وصل في التوقيت المناسب لإنقاذ النظام المتهالك وميليشيات طهران وحزب الله من السقوط .. ولايختلف المراقبون على أن موسكو لاتقاتل داعش وأن مشكلة النظام السوري ليست في «خطر» هذا التنظيم بل المشكلة الرئيسية هي مع الشعب والثورة وأن تردد الإدارة الأمريكية في اتخاذ موقف جاد لحل الأزمة ربما كان جزءا من الوصاية وخطة استنزاف طويلة المدى لكل الأطراف المتضررة أو المنتفعة على حد سواء، وتساءلت: هل المطلوب من العرب دفع الثمن ورفع الراية ومباركة التصاهر الأمريكي مع موسكو وطهران.
وتابعت قائلة: أمام سلبية المواقف وتأزمها انطلق الحراك السعودي شرقا وغرباً للبحث في إستراتيجية وتحالف إسلامي ينقذ المنطقة من ويلات الحروب والتدخلات، ورفضت الرياض الوصاية وطرحت مرارا وتكرارا رؤيتها للوصول إلى حل للأزمة وإيقاف نزيف الدماء وحماية المنطقة من خطر التمدد الإرهابي.

 

•انتقد راجح الخوري في النهار اللبنانية ما أسماه بـ"التهويل الروسي" في الأزمة، قائلاً إن هذا التهويل "يتصاعد على جبهتي الحرب الباردة والحرب العالمية".
وحذر الكاتب من أن "التورط المتزايد" لروسيا في "شن حرب تستهدف المعارضة وتقتل من المدنيين السوريين أكثر مما تقتل من الدواعش يمكن أن يمنى بالفشل إذا حصل أي تدخل عسكري" من قبل قوى أخرى مثل السعودية وتركيا.


•حذر حسين صقرفي صحيفة الثورة السورية أن كلا من السعودية وتركيا من شن حرب على سوريا، داعياً الدولتين إلى التراجع عن "هلوساتهما"،ويقول الكاتب: "أن الفرص تقترب أكثر من أي وقت مضى للشريكين الوهابي (في إشارة إلى السعودية) والعثماني (في إشارة إلى تركيا) كي يتراجعا عن أفكارهما وهلوساتهما، والضجيج الذي أحدثاه بالتهديد بشن حرب على سوريا، والوقت الذي يمر ليس لمصلحتهما بالتأكيد، ولابد من إعادة الحسابات بدقة، قبل أن تبدأ النار بالهشيم."

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 19-02-2016

•نشرت صحيفة التايمز مقالاً تحليلياً لهنا سميث تتناول فيه الأزمة السورية. وقالت كاتبة المقال إن سكان حلب كانوا يمزحون ويقولون إن "الطريقة الوحيدة لجعل الأمور أسوء في مدينتهم هو إلقاء قنبلة نووية عليها"، ورأت كاتبة المقال إن "هذه النكتة السوداء هي اليوم أقرب إلى الحقيقة". وأضافت أن ترسانة عسكرية القيت بالكامل على هذه المدينة التي كانت عاصمة التجارة والصناعة في سوريا منذ ثلاثة أعوام ونصف "، وأردفت أنه في اليوم الأول لتغطيتها الصحافية للأوضاع في حلب في عام 2013، شاهدت كيف حول صاروخ سكود أطلقه الجيش السوري النظامي حي بأكمله في حلب إلى ركام، وأشارت إلى أن المدينة تحولت بعد مرور عام إلى مدينة تعج بالهياكل العظمية ليس فيها حياة، إلا للقطط الشاردة، وأضافت كاتبة المقال أن "قوات الرئيس السوري بشار الأسد بدأت برمي البراميل المتفجرة في شتاء 2013 المليئة بالقنابل البدائية والمتفجرات والشظايا الحديدية"، موضحة أن البعض فسر الأمر حينها بأن النظام يفتقر إلى الأسلحة، وتابعت بأن الوضع في حلب أضحى أكثر سوءاً بعد استهدافها بأسلحة عسكرية متطورة من الترسانة الروسية، وأشارت إلى أن المدينة التي كانت موطناً لمليوني سوري، لم يبق فيها سوى 300 الف شخص جُلهم من الفقراء والمعوقين والرافضين لفكرة اللجوء أو النزوح، وأضافت أن سكان هذه المدينة الذين تحملوا كم هائل من المعاناة يواجهون اليوم، أقصى سلاح يمتلكه الأسد ألا وهو "سياسة التجويع".


•نشرت نيويورك تايمز مقالا للكاتب دويل ماكمانوس توقع فيه أن يكون خيار المنطقة الآمنة على الحدود التركية السورية هو الخطوة التالية في سوريا والذي تقف وراءه أوروبا وتركيا حتى الآن، وأوضح ماكمانوس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان يأمل أن يتفادى ذلك خلال عامه الأخير بمنصب الرئاسة للمخاطر التي تتضمنها، وأشار الكاتب إلى أن أوباما يرفض إقامة هذه المنطقة التي تتطلب وجود قوات على الأرض وحماية من الجو، لأنه لو وفّرت تركيا أغلبية القوات البرية لهذه المنطقة فإنها ستطالب بمشاركة الولايات المتحدة على الأقل بغطاء جوي، وأن ذلك سيزيد من احتمالات اشتباك بين المقاتلات الروسية والأميركية، وأورد أن المستشارة الألمانية أنحيلا ميركل قالت هذا الأسبوع ولأول مرة إنها تحبذ إقامة منطقة آمنة وتأمل أن توافق حكومة الرئيس السوري على ذلك، وأضاف أنه إذا ضغطت أوروبا وتركيا من أجل إقامة هذه المنطقة، فإن أوباما سيجد من الصعوبة الاستمرار في رفضها، كما أورد أيضا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ألمح بشكل غير دبلوماسي في مقابلة مؤخرا مع صحيفة واشنطن بوست إلى أنه إذا رفضت دمشق وموسكو وطهران الالتزام بهدنة ووقف الأعمال العدائية، فإن أميركا ستبدأ في التفكير في الخطة "ب"، قائلا "لا نستطيع الانتظار متفرجين"، وعلق الكاتب بأن إقامة المنطقة الآمنة لن توقف الحرب في سوريا، لكن من شأنها توجيه ضربة لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء من المنطقة الحدودية مع تركيا، كما ستجبر دمشق على الانخراط في محادثات سلام جادة، وأشار الكاتب إلى أن اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا الذي تم مؤخرا في ميونيخ ووافقت عليه واشنطن، لم تتبعه أي مؤشرات على وقف هذه الأعمال، ناهيك عن الحصول على هدنة لوقف إطلاق النار، بل على العكس تشهد سوريا حاليا تصعيدا من قبل الجميع.


•قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن تمركز سفن حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بحر إيجه من أجل محاولة وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا لا يمكن أن يحل المشكلة، وخاصة استمرار هذا التدفق، وأشارت إلى أن إعلان الناتو إرسال سفن للقيام بدوريات في بحر إيجه لمواجهة عصابات التهريب التي تنقل اللاجئين والمهاجرين من تركيا إلى اليونان، ما هو إلا عرض رمزي لإبداء التضامن مع هذه القضية، وأضافت في افتتاحيتها أن هذا الإعلان يعكس مدى تزايد الشعور بالحاجة الملحة للوقوف على أزمة اللاجئين، وأنه يرسل بإشارة قوية مفادها أن التحالف الغربي على أهبة الاستعداد لمساعدة أوروبا في التعامل مع هذه المسألة، وقالت إن سبب طلب ألمانيا واليونان وتركيا المساعدة من الناتو بشأن أزمة اللاجئين لم يكن من باب القلق على سلامتهم، ولكن لكونهم مستمرون بالتدفق إلى أوروبا دون مؤشر على تراجعهم، ولكونهم يتسببون في استياء شعبي لدى الغرب،وأشارت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدد الأسبوع الماضي بإرسال الملايين من اللاجئين إلى أوروبا، وإلى أن بلاده تحتضن ثلاثة ملايين لاجئ وتتعرض لضغوط لاستيعاب المزيد منهم، وأضافت أنه يتعين على أوروبا أن تدفع لتركيا الثلاثة مليارات يورو التي وعدتها بها، وذلك كي تقوم أنقرة بالمساعدة على وقف زحف اللاجئين إلى أوروبا.


•يتحدث داود البصري في جريدة السياسة الكويتية عما وصفه بـ "بلطجة وابتزاز روسي" و ما سماها "إدارة قيادة الإرهاب الروسية بأسلوبها النازي الجديد" قد "أدارت ظهرها لمقررات مؤتمر ميونخ الأمني الأخير، واستمرارها في قصف المدن والقرى والقصبات السورية"، ويقول البصري: "الكارثة السورية تتمثل في كون حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد أثبت ميدانياً أنه حلف من ورق وإنه مجرد هوجة إعلامية بائسة، إذ يقف اليوم مذعوراً ملوماً محسوراً، يطلق الحسرات أمام هول الجرائم الروسية والقوات والعصابات الإيرانية المتحالفة معها"،وفي نفس السياق يقول عبد العزيز صباح الفضلي في جريدة الرأي الكويتية إن "الكل يعلم أن الروس إنما جاءوا لقتال الحركات المعارضة للنظام السوري"،و يقول الفضلي: "الروس تُحرّكهم المصالح لا المبادئ... وتهديدات روسيا بنشوب حرب، إن قامت أي دولة أخرى بالتدخل العسكري على الأراضي السورية، ما هي إلا بالونة فارغة".


•يقول صالح القلاب في جريدة الرأي الأردنية إن القرار السوري "أصبح في يد فلاديمير بوتين وليس في يد بشار الأسد"،ويضيف: "لأن الولايات المتحدة قد انسحبت من الميدان تدريجياً ولأن الدول الأوروبية الفاعلة قد 'انكمشت' على نفسها وباتت تكتفي بالتصريحات الموسمية فقد سارعت روسيا إلى ملْء الفراغ عسكرياً وسياسياً وأصبحت تشكل الرقم الرئيسي في هذه المعادلة الخطيرة".
 

•يقول أحمد عرابي بعاج في جريدة الثورة السورية إن "روسيا تعي تماماً ما تقوم به واشنطن من خطوات تعوق الوصول إلى صيغة تنفيذية للقرار 2254 تعيد الأطراف السورية إلى طاولة جنيف مجدداً"، ويضيف أن "تطبيق اتفاق ميونخ بشقيه الإنساني والعسكري يحتاج إلى تعاون واشنطن في لجم الدول والتنظيمات المعوقة لتنفيذ أي اتفاق يؤدي إلى نتائج إيجابية في وضع حدّ للإرهاب في سوريا... بشكل فعلي لا شكليا أو انتقائيا حسب ما ترغب به واشنطن".

•حذر عبد المنعم علي عيسي في جريدة الوطن السورية من أن "واشنطن تدرك أن عملاً عسكرياً تتزعمه أو تشارك فيه على الأراضي السورية في ظل الوجود الروسي هو أمر من شأنه أن يفتح جميع الأبواب على مصاريعها بما فيها المواجهة مع الروس التي سيكون من الصعب معرفة (إذا ما بدأت) إلى أين يمكن أن تصل أو تتطور"،ويقول رشيد شاهين في جريدة الوفاق الإيرانية الناطقة بالعربية : "منذ تدخلت روسيا أواخر سبتمبر الماضي، كان هدفها واضحاً، وهو القضاء على المعارضة المسلحة بأسرع وقت ممكن، وقد ثبت خلال الفترة الماضية، أنها تحقق نجاحات ملموسة على الأرض، ويشددعلى أن "الوقت ’خمسة أعوام‘ الذي حدده الغرب للقضاء على المسلحين بما في ذلك داعش، كان لمزيد من الدمار في سوريا، وأن العملية سوف تتم بوقت أقل من ذلك بكثير".

صحيفة "إسرائيل اليوم" أن مدينة حلب السورية باتت من دون ملجأ، واصفا إياها بأنها مدينة "جهنم"، حيث يحاول الجيش السوري اقتحامها بالاستعانة بسلاح الجو الروسي الذي يقصف المدنيين ويلقي القذائف الصاروخية المحظورة وفق القانون الدولي، ويضغطون على المدنيين السوريين لإجبارهم على اللجوء نحو الحدود التركية، في ظل ما تعانيه حلب من معاناة وتجويع غير قابل للوصف، وكل ذلك يؤشر على أن حلب باتت نقطة تحول في الصراع السوري، مع ما تقوم به المليشيات الشيعية من مجازر ضد السكان السنة خيبة أمل، وأشارت إلى أن الدول العربية تشعر بخيبة الأمل من الحليف الأميركي، ورغم تدريب قوات المعارضة في الفترة الأخيرة في سوريا والأردن وتركيا، لكنها لم تنجح حتى الآن في وقف المجزرة الحاصلة من قبل الطيران الروسي، وبعد أن كان الأميركيون يطالبون برحيل الأسد، بدؤوا يظهرون اليوم كما أنهم خانوا العرب ويقفون بجانب الروس، في ظل مصلحتهما المشتركة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، وفي حين أن الأكراد بدؤوا يقاتلون تنظيم الدولة وفي الوقت ذاته يدعمون نظام الأسد، فسرت تركيا ذلك على أنه موقف موجه ضدها، مما جعل الأكراد يحظون بدعم من روسيا والولايات المتحدة ونظام الأسد في الوقت نفسه، لأنه منذ إسقاط الطائرة الروسية فوق الحدود التركية، وتهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقيام بعملية مضادة، جعل تركيا تشعر بأنها معزولة عن أي جهود ذات قيمة لإسقاط الأسد، وهو ما جعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يشعر بأنه في الزاوية.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠١٦
جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 18-02-2016

•أشارت صحيفة فايننشال إلى أن جموح بوتين في سوريا يفرض خيارات صعبة وأن الغرب بحاجة لسبلٍ توقِف روسيا عن جر العالم لحرب شاملة، ونبهت الصحيفة إلى أن تصرفات روسيا يجب أن تدق جرس الإنذار في جميع أنحاء الغرب لأنها تهدد بخطر السقوط في هوة حرب أوسع بين روسيا وتركيا، حليف الناتو، وقد تدفع هذه الحرب الآلاف من اللاجئين للهرب إلى أوروبا وهو ما يزيد من الانقسام بين دول  الاتحاد الأوروبي. كما أنها تجعل العديد يتساءلون عن سبب ترك بوتين يفعل ذلك دون محاسبة كما حدث في ضمه لشبه جزيرة القرم الأوكرانية قبل سنتين.
وفي السياق كتبت صحيفة تايمز أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أخطأ بتركه بوتين ليصبح الفائز في الكارثة السورية المتزايدة، وأن ثمن تفضيله للأولويات الأخلاقية على العمل العسكري الفعال بعد خمس سنوات على الثورة ضد الرئيس اسوري بات واضحا للجميع أنه خسارة سوريا، وعلقت بأنه ينبغي على مؤرخي الرئاسة الذين دعاهم إلى البيت الأبيض أن يبلغوه أن فرار السوريين وليس الاتفاق النووي الإيراني أو الانسحاب من ساحات القتال في أفغانستان، هو الذي سيسجل في تراثه الرئاسي.


•نشرت صحيفة الإندبندنت مقال بعنوان "طريق العودة إلى دمشق: اللاجئون يبدأون بالعودة مع بدء تحقق سلام هش" وتصف الصحيفة أن بعض المشاهد التي تنبئ بحدوث تغيير ما، وإن كان طفيفا، على الأوضاع في سوريا: قافلة من الشاحنات المتجهة إلى الأردن بعد أن حرر الجيش السوري الطريق إلى درعا، نقاط تفتيش أقل في العاصمة دمشق، ركاب يسافرون إلى حلب عبر الطريق السريع، وعلى شاشة التلفزيون صور لأفراد ميليشيات تابعة للحكومة يدخلون مدنا وأحياء لم يروها منذ فترة،وتقول الصحيفة أن هناك لجنة مصالحة أيضا من كبار السن تحاول التحدث إلى الجيش الحكومي والجيش السوري الحر لرأب الصدع بينهما، وإن بعض عناصر الجيش الحر سمح لهم بالعودة إلى الجيش، وتختم الصحيفة مقالها بأنه"ستمر سنوات طويلة قبل أن تكتب فصول التاريخ لهذه الحرب ويكشف النقاب عن أسرارها. في الغرب ينظرون الى النزاع على أنه "جيوسياسي"، لكن بعد معارك حلب يمكن الكتابة أن الناس بدأوا بالعودة، حتى لو بشكل مؤقت.


•نشرت صحيفة التايمز تقريرا بعنوان "تركيا تبحث عن حلفاء من أجل الحرب البرية في سوريا" "وقال مسؤول تركي للصحفيين إن بلاده لن تشن حربا برية لوحدها، لكنها تمارس ضغوطا على حلفائها من أجل تنفيذ عملية مشتركة. بدون عملية برية من المستحيل وقف القتال في تركيا"، وتضيف الصحيفة أن عملية برية واسعة النطاق تبدو بعيدة الاحتمال في الوقت الحاضر، حيث استبعدت الولايات المتحدة ذلك، كما رفضت القيام بأي عمليات ضد النظام السوري وحلفائه، وحذرت روسيا من شن هجوم بري، لأنها ستورط الأطراف المشاركة في حرب حقيقية،
لكن الوضع شهد تصعيدا منذ اتفاق القوى العظمى على التوصل إلى وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي، كما يرى التقرير. وتصر روسيا على أن لا يشمل وقف إطلاق النار ما تسميه "المنظمات الإرهابية" التي تستهدفها، بالرغم من تزايد الادلة أن غاراتها لا تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" بل التنظيمات المعتدلة وأهدافا مدنية، وهو ما يزعج تركيا، وهناك شيء آخر في سلوك روسيا في سوريا يزعج تركيا، وهو دعمها للميليشيات الكردية التي تقول تركيا إنها على علاقة بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة"منظمة إرهابية".


•ركزت بعض عناوين الصحف البريطانية اليوم على أهمية إرسال قوات إلى سوريا وضرورة التصدي لروسيا قبل حدوث حرب شاملة، وأهمية الدور الأميركي في منع بوتين من الاستفادة من تصعيد الحرب في المنطقة، فقد أشار مقال بصحيفة ديلي تلغراف إلى أن محادثات ميونيخ بشأن سوريا توحي بأن كل الأطراف -باستثناء تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات التابعة للقاعدة- ستوافق على وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، وأن هذا الأمر يعطي بصيصا من الأمل لنحو 15 مليون نازح ولاجئ سوري هربوا من ويلات القتال الدائر في سوريا، وألمحت الصحيفة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمكن من أخذ زمام المبادرة من الغرب وأصبح القرار بيده، وأردفت بأنه إذا لم يتدخل التحالف الدولي، وخاصة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فإن الحل الروسي سيفرض نفسه في أنحاء سوريا والعراق وسيهيمن نفوذ موسكو على الشرق الأوسط، وأشارت إلى وجود اتفاق عام على أن الهزيمة الشاملة لتنظيم الدولة في مصلحة العالم وأن القوة الجوية للتحالف لن تحقق هذا الأمر وحدها، ولا بد من مشاركة القوات البرية للناتو، وفي ذات الوقت منع روسيا من بسط هيمنتها على المنطقة.


•كتبت صحيفة "عكاظ" ، أن سفاح سورية الأسد يواصل طغيانه وهذيانه ، فقاتل الشعب السوري ومشردهم في كوكب الأرض ، يتحدث عن دستور ، وعن قواعد دستورية لكي يتحقق الانتقال السياسي، وأشارت إلى أن الطاغية بشار يتحدث عن انتقال للسلطة عبر الدستور ، وهو لايعلم أو لايريد أن يعلم أنه لم يعد هناك دستور في سورية، إلا دستور القتل والتعذيب وسفك الدماء وانتهاك الأعراض، واعتبرت الصحيفة ، بشار في ذروة الهذيان الذي يعيشه النظام القاتل ، ذروة الجنون والتنكر لكل المآسي التي جرت بحياة السوريين منذ أن وضعه سوء طالع السوريين في سدة الرئاسة. ومها طالت مأساة الشعب السوري المناضل سيغادر النظام الإجرامي طوعا أو كرها وستعود سورية حرة ديمقراطية خالية من الإرهاب والطائفية القميئة.


•تناولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء تطورات الأوضاع في سوريا، واعتبرت أن الحرب هناك وصلت إلى نقطة تحول حقيقية في ظل التطورات العسكرية الأخيرة، وأنها سوف تترك آثارا مهمة على مختلف الأحداث في الشرق الأوسط، وقال الخبير العسكري في مجلة "إسرائيل ديفينس" عمير رابابورت إنه على الرغم من عدم تورط إسرائيل بشكل مباشر في الحرب في سوريا فإنه من الواضح أن هدف تل أبيب غير القابل للإخفاء أنها معنية باستمرار القتال بين السوريين أكبر فترة ممكنة، وعدم وصول أي منهم لمرحلة الحسم وإخضاع الطرف الآخر، في ظل أن جميع الأطراف تناصب إسرائيل العداء، وأضاف أن هذا هو الهدف ذاته الذي كانت تتبناه إسرائيل خلال ثمانينيات القرن العشرين حين خاضت إيران والعراق حربا ضارية استمرت ثماني سنوات، وعملت على استنزاف قواتهما، مع أن نهاية الحرب السورية غير الوشيكة سوف تترك آثارا كبيرة على إسرائيل، وأشار إلى أن التقدم الذي يحققه النظام السوري على الأرض بفضل دعم حلفائه من روسيا وإيران وحزب الله يتعارض مع تقديرات أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي السابق إيهود باراك في بداية الحرب السورية قبل خمس سنوات حين أشار إلى أن أيام الرئيس بشار الأسد باتت معدودة.


•نشرت صحيفة معاريف أن كل الأحاديث عن اقتراب سقوط مدينة حلب مفرطة في التفاؤل، وقال إن روسيا والأسد لا يريدان احتلال المدينة لأنها "مهمة مستحيلة أمامهما"، مما يعني أن الهدف الأساسي لهما هو فرض الحصار على المدينة، وصولا إلى تجويعها وتدمير أكبر مساحة ممكنة فيها، وهذه أيضا مهمة ليست سهلة،وأضاف أن روسيا قررت تحقيق هدفين إستراتيجيين من تدخلها العسكري في سوريا، أولهما الوصول إلى الحدود التركية، وثانيهما الحصول على شرعية دولية لاستمرار حكم نظام الأسد "الذي أصبح ربيبا لها"، وأوضح أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم جيدا أن الغرب لن يكون مهتما لخراب سوريا طالما أن أعداد اللاجئين لم تتزايد على حدوده، وتابع "أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فهو من اللحظة التي وقع فيها على الاتفاق النووي مع إيران وقف إلى جانب محور روسيا وإيران، ودعم استمرار نظام الأسد"، وحدد غلبوع عدة تطورات قادمة داخل الحرب السورية من وجهة نظر عسكرية وأمنية، وقال إن الروس والأسد يواصلون تحقيق إنجازات ميدانية في شمال شرق مدينة حلب، وجنوب هضبة الجولان، والتوجه السائد لهما اليوم هو مواصلة القتال الصعب للوصول إلى حدود تركيا والأردن، وقال إن مباحثات وقف إطلاق النار ستستمر على الورق فقط، بينما ستسفر الحرب المتواصلة عن عمليات تطهير إثنية وعرقية، وكوارث إنسانية.

اقرأ المزيد
2 3 4 5 6

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١٨ مارس ٢٠٢٢
الأحد عشر.. أعوام الثورة وإخوة يوسف
مطيع البطين - الناطق باسم المجلس الاسلامي السوري
● مقالات رأي
٢٦ فبراير ٢٠٢٢
بدايات شبكة شام الإخبارية ... الهدف والتأسيس حتى الانطلاقة
أحمد أبازيد
● مقالات رأي
٢ فبراير ٢٠٢٢
مجزرة حماة وتشويه التاريخ.. الكاتب "هاشم عثمان" نموذجاً
فضل عبدالغني - مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان
● مقالات رأي
٣١ أغسطس ٢٠٢١
درعا البلد، التي استفرد بها النظام
عمر الحريري
● مقالات رأي
١٨ يوليو ٢٠٢١
بعد انحراف البوصلة ... لابد من "ثورة لتصحيح المسار" داخلياً
أحمد نور
● مقالات رأي
١٦ يونيو ٢٠٢١
ثورتنا ثورة قيم وأخلاق لا ثورة سباب وشتائم فتنبهوا
أحمد نور
● مقالات رأي
٢٨ مايو ٢٠٢١
هل يخشى المفضوح من الفضيحة ؟!
محمد العلي