٢٤ مايو ٢٠٢٥
لم تشهد أسواق دمشق وريفها أي تغييرات تذكر في أسعار المواد الغذائية، رغم تحسن الليرة السورية وسط حالة ترقّب تسود الأوساط التجارية والشعبية بانتظار انعكاسات ملموسة للقرار على الواقع المعيشي.
وبحسب ما رصده موقع "اقتصاد"، بقيت أسعار السلع الأساسية عند مستوياتها المرتفعة السابقة، مع تسجيل انخفاضات طفيفة في بعض الأصناف، في حين ظلّ سعر صرف الدولار العامل الأهم في تحديد الأسعار اليومية.
وفي بلدة عين ترما بريف دمشق، أشار تجار محليون إلى أن وفرة المواد، لا سيما المستوردة من تركيا، ساهمت بتنوع العروض واختلاف مستويات الجودة، ما أتاح خيارات مقبولة مقارنة بالفترة الماضية.
وتفاوتت الأسعار بين المحال التجارية بفروقات قد تصل إلى ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، حسب مزاج البائع وجودة البضاعة، مما يضيف عبئاً إضافياً على المواطنين.
ووفق مصادر محلية، فإن أسعار خدمات المطاعم لم تنخفض بما يتماشى مع تغيّر سعر الصرف، بعد سقوط النظام البائد. إذ ما تزال وفق نشرة الأسعار الرسمية القديمة المقوّمة بسعر دولار رسمي بنحو 13600 ليرة سورية.
وذلك وفق نشرات البنك المركزي حينها (قبل خمسة أشهر)، بينما أصبح السعر الرسمي للدولار الآن، بـ 11110 ليرة، لكن نشرات الأسعار الرسمية للمنشآت الخدمية والسياحية، لم تتغير.
وأفاد مراسل "اقتصاد" بالإطلاع على تعميم صادر عن الجهات الحكومية المختصة (السياحة، الاقتصاد)، موجه للمنشآت السياحية والخدمية، ببقاء الأسعار على ما هي عليه، إلى حين صدور نشرات أسعار جديدة.
وتفتقد مدينة دمشق منذ التحرير لأي شكل من أشكال المبادرات المجتمعية للضغط بغية تخفيض أسعار وعروض المنتجات الأساسية والخدمات الترفيهية، تماشياً مع تحسّن سعر صرف الليرة، وفق مصادر اقتصادية متطابقة.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
في السنوات الأخيرة، أصبحت الدروس الخصوصية عبئاً ثقيلاً على كاهل العائلات السورية، خاصة تلك التي لديها أبناء في الشهادتين الأساسية والثانوية. ومع غياب الأمان التعليمي في بعض المدارس، وضعف المتابعة نتيجة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وجد الأهالي أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ طائلة لتأمين مستوى تعليمي أفضل لأبنائهم، رغم محدودية الدخل وتزايد الأعباء المعيشية.
يلجأ الطلاب السوريون إلى الدروس الخصوصية بسبب تراجع جودة التعليم في بعض المدارس، وازدحام الصفوف، ونقص عدد الكوادر التعليمية، بالإضافة إلى ضغوط الامتحانات المصيرية، خاصة الشهادة الثانوية التي تحدد مستقبل الطالب في الجامعة والمهنة. كما أن بعض المواد تحتاج إلى شرح معمّق لا يمكن تحصيله بسهولة في الصف، مما يدفع الكثيرين للبحث عن معلمين خصوصيين خارج المدرسة.
تشهد تكاليف الدروس الخصوصية تفاوتاً بين منطقة وأخرى وبين مادة وأخرى، مما يجعل تأمينها تحدياً يومياً للأهالي. على سبيل المثال، في مدينة حماة، يقول أحد الطلاب: "تكلفة مادة الرياضيات للثالث الثانوي العلمي وصلت إلى مليون و550 ألف ليرة، أما مادة العلوم العامة فهي بمليون و100 ألف."
هذه الأرقام صادمة لأهالٍ بالكاد يستطيعون تغطية أساسيات الحياة، ومع ذلك يواصلون التضحية من أجل تعليم أبنائهم، ولو اضطرهم ذلك للاستدانة أو بيع ممتلكاتهم.
من جانب آخر، يضطر العديد من المدرسين السوريين إلى تقديم الدروس الخصوصية نتيجة تدني الرواتب الرسمية التي لم تعد تكفي لأبسط متطلبات المعيشة. يقول أحد المعلمين في ريف دمشق:
"ما أتقاضاه من راتبي لا يكفي أسبوعاً، لذلك أضطر لإعطاء دروس خصوصية لأتمكن من إعالة عائلتي."
وهكذا أصبحت الدروس الخصوصية وسيلة للمعلم والطالب معاً، وإن كان ذلك يكرّس واقعاً تعليمياً غير عادل.
في ظل هذا الواقع، خرج بعض الطلاب السوريين إلى سوق العمل لتأمين أجور دروسهم. فبعضهم عمل في محال تجارية، وآخرون أوصلوا الطلبات أو شاركوا في أعمال موسمية. يروي أحد طلاب البكالوريا "أحمد" في حمص:
"كنت أعمل بعد الدوام في محل لبيع الخضار، لكي أستطيع دفع أجرة أستاذ الكيمياء، ولم أكن أريد الضغط على والدي الذي يعيل خمسة أطفال".
هذا الواقع يترك أثراً نفسياً كبيراً في نفوس الطلاب. كثيرون يشعرون بالذنب حين يعلمون أن أهاليهم يتحملون فوق طاقتهم، ويقول أحد طلاب الثالث الثانوي من اللاذقية: "كل مرة يعطيني والدي مبلغ درس، أشعر أني آخذ من لقمة إخواني الصغار، وهذا يؤلمني نفسياً".
بعض الطلاب، بدافع الشعور بالمسؤولية، قرروا عدم تحميل أسرهم أعباء إضافية. تقول طالبة من إدلب: "لم أطلب من والدي دروساً خصوصية رغم حاجتي، وكنت أتابع دروس اليوتيوب وأسأل صديقاتي، لأنني لا أريد أن أزيد من ضغط الحياة عليه". هذه المواقف تعكس النضج الكبير لهؤلاء الطلاب، لكنها أيضاً تكشف حجم المأساة التي يعيشها التعليم في ظل الظروف الراهنة.
تحوّلت الدروس الخصوصية في سوريا من خيار إضافي إلى ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها، في ظل تراجع الواقع التعليمي الرسمي. وبين الحاجة الأكاديمية والضغط المالي، يقف الطالب السوري وأهله في معركة مستمرة، يحاولون فيها الحفاظ على أمل المستقبل وسط واقع صعب. وهناك حاجة حقيقية لإعادة تقييم النظام التعليمي ودعمه بشكل فعلي، حتى لا يبقى العلم امتيازاً لمن يملكون المال فقط.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
استضافت غرفة تجارة حلب، برئاسة "سعيد شيخ الكار"، وفدًا اقتصاديًا رفيع المستوى ضم نخبة من رجال الأعمال السوريين الأتراك، يتقدمهم غزوان مصري، نائب رئيس منتدى الأعمال الدولي وعضو الهيئة الاستشارية العليا لجمعية "الموصياد"، إلى جانب الدكتور محمود مصطفى، ممثل الجمعية في سوريا.
وأكد شيخ الكار في كلمته أن سوريا تدخل "مرحلة جديدة من البناء الاقتصادي الحر"، معتبرًا أن "هدم صناعة الطغيان" هو الشعار الأبرز للفترة المقبلة، في إشارة إلى التحول الجذري في السياسات الاقتصادية وتوجهها نحو الانفتاح والمأسسة.
وشدد الحضور على ضرورة تجاوز الدور التقليدي لغرفة التجارة والتحول إلى فاعل اقتصادي مؤثر، من خلال مبادرات جديدة، أبرزها إنشاء مركز إرشاد المستثمرين كمنصة متكاملة تقدم خدمات مالية وقانونية وفنية وتُسهم في تقليص البيروقراطية.
كما جرى الترويج للمدينة الصناعية في الشيخ نجار كفرصة استثمارية جاهزة أمام الشركات التركية، بفضل قربها من الحدود وبنيتها التحتية المؤهلة.
ودعا المشاركون إلى تخصيص أرض دائمة للمعارض التجارية، بدلًا من الاعتماد على القاعات المؤقتة، لمواكبة التوسع المتوقع في الحركة التجارية، كما تم اقتراح توأمة غرفة تجارة حلب مع نظيراتها التركية، مثل غرف غازي عنتاب ومرسين وهاتاي لتعزيز تبادل الوفود والمعارض الثنائية.
وتطرّق النقاش إلى أهمية تشغيل مطار حلب الدولي للرحلات التجارية، وخاصة مع إسطنبول، لتسهيل حركة المستثمرين والبضائع، بالإضافة إلى تفعيل الخط البحري "رورو" بين الموانئ السورية والتركية، لما يوفره من تخفيض في تكاليف النقل الزمني والمالي.
في السياق ذاته، طالب الحضور بافتتاح فرع لبنك تركي في سوريا لدعم تدفق الاستثمارات، إلى جانب إعادة تفعيل تجارة الترانزيت بشكل كامل، وإنهاء إجراءات التفريغ المؤقتة على الحدود. كما طُرحت فكرة إنشاء "موانئ جافة" تسهّل الإجراءات الجمركية وتختصر الزمن اللازم للتخليص.
واتفق المشاركون على دعم عقد منتدى الأعمال الدولي (IBF) في دمشق وحلب خلال الفترة المقبلة، باعتباره منصة استراتيجية لبناء شراكات طويلة الأمد. وتم التوافق على متابعة تنفيذ المقترحات التي طُرحت خلال الاجتماع، في خطوة وُصفت بأنها تمهّد لعودة حلب إلى خارطة الاقتصاد الإقليمي بعد سنوات من التراجع.
هذا وحضر اللقاء أعضاء مجلس إدارة الغرفة وعدد من الصناعيين والتجار المحليين، وسط أجواء إيجابية وتفاؤل واضح بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في المسار الاقتصادي للمدينة.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
عبّر عضو الكونغرس الأميركي الجمهوري جو ويلسون عن دعمه الكامل لقرار رفع العقوبات عن سوريا، موجّهًا شكره للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ووزيري الخارجية والمالية، ماركو روبيرو وجون بيسنت، على قيادتهم لهذه الخطوة.
وقال ويلسون في تغريدته: “ممتن للرئيس ترامب، والوزير بيسنت، والوزير روبيرو على قيادتهم في رفع العقوبات عن سوريا!”.
وأضاف: “آمل أن تقوم وزارة التجارة أيضًا برفع قيود التصدير. يجب أن تكون البنية التحتية والاتصالات الأميركية هي من تُعيد إعمار سوريا، لا الصين!”.وختم بالقول: “قلت لكم إن ترامب سيصلح الأمر!”.
تأتي تصريحات ويلسون بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية، يوم أمس الجمعة 23 أيار/مايو 2025، إصدار الترخيص العام رقم GL 25، والذي علّق مجموعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بموجب قانون قيصر، وشمل القرار تسهيلات واسعة في قطاعات البنية التحتية، النقل، الطاقة، والخدمات الأساسية.
ويعكس موقف ويلسون أحد أوجه الخطاب الجمهوري المؤيد لتحريك الاقتصاد السوري بما يخدم المصالح الأميركية ويحدّ من النفوذ الصيني، في وقت تشهد فيه واشنطن نقاشًا داخليًا واسعًا حول مستقبل العلاقة مع الحكومة السورية الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، بعد سقوط النظام السابق.
كما تُبرز التغريدة كيف يتم توظيف ملف سوريا داخليًا في الولايات المتحدة، سواء لدعم عودة الدور الأميركي أو للترويج لإنجازات إدارة ترامب، التي تحظى بدعم قطاعات واسعة داخل الكونغرس.
وفي أول تعليق رسمي له على قرار الإدارة الأمريكية تعليق العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر”، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيرو إن تخفيف العقوبات يعد خطوة حاسمة لتمكين سوريا من التقدم نحو مستقبل أفضل.
وكتب روبيرو في تغريدة عبر حسابه الرسمي: “تخفيف العقوبات أمر بالغ الأهمية لكي تمضي سوريا قدمًا. الولايات المتحدة تصدر إعفاءً من عقوبات قانون قيصر بهدف زيادة الاستثمارات والتدفقات النقدية التي ستُسهّل تقديم الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار في سوريا”. وأضاف: “نحن ندعم جهود الشعب السوري لبناء مستقبل أكثر أملًا”.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
نفت محافظة دمشق بشكل قاطع ما ورد في خبر تم تداوله مؤخراً حول إصدار تعليمات تُلزم المنشآت السياحية والتجارية في مناطق باب شرقي وباب توما بالإغلاق خلال ساعات الليل، مؤكدة أن ما جرى هو إجراء قانوني بحت ضمن جولات رقابية اعتيادية، ولا علاقة له بقرارات شاملة أو توجهات جديدة للإغلاق.
وفي بيان توضيحي صادر عن مديرية مدينة دمشق القديمة، أكدت المحافظة أن ما تم تداوله إعلاميًا لا يستند إلى أي قرارات رسمية، كما نفت وجود أي تدخلات أمنية في تنفيذ هذه الإجراءات، مشددة على أن كافة الإجراءات جاءت ضمن الصلاحيات القانونية الممنوحة للجهات الرقابية.
وأوضح البيان أن الجولات الأخيرة أسفرت عن إغلاق عدد من المنشآت السياحية والتجارية نتيجة مخالفات تمثلت في العمل دون ترخيص قانوني، ومخالفة شروط التراخيص الممنوحة مسبقاً، والتي تشمل جوانب متعلقة بالنشاط، والسلامة، والتوسعة، وغيرها من البنود التنظيمية.
وأكدت المحافظة أن هذه الإغلاقات لا تشمل جميع المنشآت ولا تمثل توجهاً لإيقاف النشاط السياحي أو التجاري الليلي في دمشق القديمة، بل تندرج تحت إطار تطبيق القوانين والأنظمة بحق المنشآت المخالفة فقط.
كما شددت على أن الإجراءات المتخذة تمّت تحت إشراف الجهات المختصة حصراً، ووفق أطر قانونية، داعية وسائل الإعلام والمواطنين إلى تحرّي الدقة وعدم تداول الشائعات التي قد تؤثر على استقرار الحركة السياحية والاقتصادية في المدينة.
وفي ختام البيان، دعت محافظة دمشق إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدة حرصها على دعم الحركة السياحية والتجارية في دمشق القديمة بما ينسجم مع الطابع التاريخي للمنطقة ومعايير السلامة والأنظمة المرعية.
تُعد منطقتا باب شرقي وباب توما من أبرز المقاصد السياحية في دمشق، وتشهدان حركة نشطة خاصة في المساء، حيث تنتشر المطاعم والمقاهي ذات الطابع الشرقي التقليدي، مما يضفي على المدينة القديمة طابعاً حيوياً يستقطب الزوار من مختلف المناطق.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
تصاعد الجدل مؤخراً في الأوساط السورية والمصرية على حد سواء، بشأن ما تردد عن منع عدد من الطلاب السوريين من دخول امتحانات بعض الجامعات المصرية، وسط تأكيدات مصرية بعدم اتخاذ أي إجراء تعسفي ضد الدارسين السوريين المقيمين في البلاد.
وصرح مصدر مسؤول في الحكومة المصرية لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن السلطات لم تصدر أي قرار يمنع الطلاب السوريين من أداء امتحاناتهم، مشيراً إلى أن "الإشكالية تتعلق بالطلاب الذين لم يستكملوا تصاريح الإقامة والموافقات الأمنية، لا سيما المقيمين خارج مصر".
لكن أعضاء في الجالية السورية، تحدثوا عن صعوبات واجهها بعض الطلاب بسبب تأخر صدور التصاريح الأمنية، وهو ما حال دون تمكنهم من دخول الامتحانات رغم دفعهم للرسوم الدراسية، حسب شكاوى تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما وجّه وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بمتابعة قضية الطلاب المفصولين، وفق مصادر طلابية أفادت بوجود اجتماع مرتقب لبحث أوضاعهم، مؤكدة أن الخارجية السورية تعمل على حلحلة الملفات المرتبطة بأوضاع الطلاب في الخارج.
من جهتها، شددت وزارة التعليم العالي المصرية على وجود "ضوابط لتعليم الوافدين"، تشمل الحصول على موافقات أمنية وإقامة سارية المفعول، لافتة إلى أن قبول الطلاب يتم مطلع كل عام دراسي وليس في نهايته، وموضحة أن من حُرموا من دخول الامتحانات هم من لم يستكملوا الإجراءات أو عادوا إلى سوريا مؤقتاً دون تحديث أوضاعهم القانونية.
وحسب بيانات رسمية، تستضيف مصر قرابة 125 ألف طالب وافد من 118 دولة، من بينهم آلاف السوريين الذين يستفيدون من منصة "ادرس في مصر" المخصصة للطلبة الأجانب.
ووفقًا للرئيس السابق لرابطة الجالية السورية في مصر، راسم الأتاسي، فإن "بعض الطلاب السوريين حُرموا فعلاً من دخول الامتحانات نتيجة عدم حصولهم على الموافقات الأمنية"، لكنه أوضح أن عددهم لا يتجاوز 10 طلاب، مقارنة بالعدد الكبير للدارسين السوريين حالياً.
وأشار إلى أن بعض هؤلاء الطلاب يقيمون خارج مصر، ولم يتمكنوا من العودة بسبب عدم صدور تصاريح الدخول، رغم استثنائهم سابقاً من قرار منع دخول السوريين، وهو ما أكده السفير المصري في دمشق مطلع العام الجاري.
في سياق متصل، تشهد مصر عودة تدريجية لبعض أفراد الجالية السورية بعد سقوط نظام الأسد البائد وتقدم السفارة السورية في القاهرة تسهيلات للراغبين في العودة، بما في ذلك تصديق الوثائق مجاناً، وتمديد صلاحية جوازات السفر المنتهية.
ورغم هذه التطورات، لا تزال وزارة التعليم المصرية تؤكد أن أبواب الجامعات مفتوحة أمام الطلبة السوريين، شريطة الالتزام بالضوابط القانونية والتعليمية المحددة.
في الوقت الذي يترقب فيه الطلاب السوريون في مصر نتائج الجهود الدبلوماسية لحل مشكلاتهم، تبقى الإقامات والموافقات الأمنية هي العائق الأبرز أمام استكمال العملية التعليمية، وسط تأكيدات بأن الغالبية العظمى من الطلاب لا يواجهون أي عوائق تذكر.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
في أول تعليق رسمي له على قرار الإدارة الأمريكية تعليق العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر”، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيرو إن تخفيف العقوبات يعد خطوة حاسمة لتمكين سوريا من التقدم نحو مستقبل أفضل.
وكتب روبيرو في تغريدة عبر حسابه الرسمي: “تخفيف العقوبات أمر بالغ الأهمية لكي تمضي سوريا قدمًا. الولايات المتحدة تصدر إعفاءً من عقوبات قانون قيصر بهدف زيادة الاستثمارات والتدفقات النقدية التي ستُسهّل تقديم الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار في سوريا”.
وأضاف: “نحن ندعم جهود الشعب السوري لبناء مستقبل أكثر أملًا”.
ويأتي هذا التصريح بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية إصدار الترخيص العام رقم 25 (GL 25)، الذي يسمح بتعليق عدد من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، ويفتح المجال أمام دعم مشاريع البنية التحتية والخدمات الإنسانية والتنموية، في ما وصفته الأوساط السياسية بأنه “تحول نوعي في نهج واشنطن تجاه الملف السوري”.
يُشار إلى أن قرار رفع العقوبات قوبل بترحيب رسمي من الحكومة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، التي اعتبرته “بداية مرحلة جديدة من التعافي والانفتاح”.
تصريحات روبيرو تمثل أوضح إشارة حتى الآن على تبنّي الإدارة الأميركية مقاربة أكثر انفتاحًا تجاه سوريا بعد سقوط النظام السابق، خاصة في ظل توافقات إقليمية ودولية تتبلور بشأن إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وسط تأكيدات متكررة من واشنطن بأنها تدعم الشعب السوري لا أي جهة سياسية بعينها.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
كشفت مصادر إعلامية عن العثور على جثة الإعلامي والمصمم "محمد خيتي"، المنحدر من مدينة دوما بريف دمشق، مقتولاً في منطقة مهجورة قرب مدينة جيرود في القلمون، وذلك بعد أيام من اختفائه.
وكان "خيتي"، البالغ من العمر 36 عاماً، قد فُقد أثره بتاريخ 8 أيار الجاري، ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وبين أفراد أسرته وزملائه، ودفع وزارة الإعلام إلى إصدار بيان عبّرت فيه عن بالغ قلقها وأكدت متابعتها الحثيثة للقضية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وكانت دعت الوزارة إلى تعزيز التعاون وتكثيف الجهود لكشف الحقيقة وضمان عودة الزميل محمد خيتي سالمًا إلى أسرته وزملائه، مع التأكيد على ضرورة إنهاء هذا الملف بما يليق بمكانة الصحفيين ودورهم الوطني.
وقد نعاه عدد كبير من الإعلاميين والأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيدين بأخلاقه ومهنيته العالية، وبما تركه من أثر طيب في محيطه الإعلامي والاجتماعي، وعبّروا عن حزنهم العميق لفقدانه بهذه الطريقة المفجعة.
والجدير بالذكر أن محمد خيتي، المعروف بلقبه "أبو فؤاد"، هو صحفي وإعلامي سوري ينحدر من مدينة دوما في ريف دمشق، ويُعرف بنشاطه الإعلامي خلال سنوات الثورة، وبعمله في التغطية الميدانية والبرامج الحوارية.
ويعتبر "خيتي"، من الوجوه الإعلامية المعروفة، وسبق أن عمل في مجالات الإعلام والتصميم، تاركاً بصمة مميزة في أعماله وتعاملاته، وهو ما انعكس في حجم التفاعل الشعبي والإعلامي الواسع مع خبر اختفائه ووفاته.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
شهدت العاصمة السورية دمشق، الجمعة 23 أيار/مايو، سلسلة لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى جمعت وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني مع عدد من المسؤولين الدوليين، في إطار التحركات الدبلوماسية الهادفة لتعزيز العلاقات الخارجية ودعم جهود الاستقرار والتنمية في البلاد.
في اللقاء الأول، استقبل الوزير الشيباني القائم بأعمال السفارة الفرنسية في سوريا، السيد جان بابتسيت فايفر، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين دمشق وباريس، وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات.
اللقاء يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات السورية-الفرنسية تطورًا لافتًا بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى باريس مطلع الشهر الجاري.
وفي لقاء منفصل، استقبل الشيباني المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، السيد غير بيدرسون، حيث أكد الطرفان على أهمية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، كما ناقشا سبل تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة، بما يشمل ملفات العدالة الانتقالية وآليات التنسيق الإنساني والسياسي في المرحلة القادمة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الأممية لدعم الانتقال السياسي ومرافقة عمليات إعادة البناء والتهدئة المجتمعية في سوريا.
كما التقى وزير الخارجية السوري بوزير التنمية الدولية النرويجي، السيد آسموند أوكروست، حيث تم التركيز على ملفات التعاون التنموي، وسبل دعم جهود إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار، بما يخدم التنمية المستدامة في مختلف المناطق السورية، خاصة تلك التي تأثرت بالنزاع خلال السنوات الماضية.
وفي السياق، التقى وزير الطاقة محمد البشير مع وزير التنمية النرويجي “أوسموند أوكروست"، وبحث الوزيران أهمية التعاون المستمر وتطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات الإنسانية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين ويعزز من الاستقرار في البلاد.
وتعكس هذه اللقاءات الحراك الدبلوماسي المتسارع الذي تشهده دمشق في ظل مرحلة انتقالية جديدة، حيث تسعى الحكومة السورية إلى توسيع قنوات التعاون الدولي، والانفتاح على شركاء جدد، بالتوازي مع استعادة دورها الإقليمي والدولي بعد سقوط النظام السابق.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
أعلن مركز عندان الإعلامي عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك عن استمرار العمل في حملة تشجير المدينة، ونشر مقطع فيديو يظهر الغرسات التي تمت زراعتها على جانب الطريق عند مدخل المدينة في ريف حلب، مرفقاً بتعليق قال فيه: "تشجير مدخل عندان، مسافة 500 متر أصبحت مشجرة على مدخل المدينة وما يزال العمل مستمراً".
كما نشر المركز مشاهد توثّق تعاون الأهالي خلال عملية التشجير، حيث أظهر الفيديو أحد المواطنين المشاركين وهو يوضح أن الحملة تهدف إلى زراعة 300 غرسة على امتداد 600 متر، لتعويض الضرر الذي سببه النظام البائد باقتلاع الأشجار خلال سنوات احتلاله.
ووفقاً لتصريح أحد أعضاء المجلس المحلي لتلفزيون سوريا، فإن هذه المبادرة هي جهد اجتماعي محلي بحت، قام به أهالي المدينة الذين بادروا بزراعة الأشجار وتشجير الطرقات بهدف تحسين المشهد الجمالي العام. كما شملت الجهود تركيب إنارة على الطرقات وتأهيل بعض المباني الحكومية، وتأتي هذه الخطوات في سياق الاستعداد لعودة النازحين الذين ما زالوا يعيشون في المخيمات.
كما تحدث أحد المشاركين في الحملة عن مراحل العمل، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى كانت إضاءة المدخل، تليها زراعة الأشجار لتعويض نقص المساحات الخضراء، حيث كان مدخل المدينة في السابق غنياً بالأشجار التي اقتلعتها قوات الأسد المجرم.
ويُذكر أن العديد من الأهالي العائدين إلى قراهم ومدنهم بعد التهجير، عبّروا عن صدمتهم من الدمار الذي لحق بالبيئة الطبيعية، خاصة بعد أن اكتشفوا أن قوات الأسد قد قامت بقطع معظم الأشجار كانتقام من أبنائها المعارضين، ما أفقد مناطقهم طابعها الطبيعي وأفقدهم قدرتهم على جني مواسمها كما كان يحصل قبل رحلة النزوح الطويلة.
في ظل الدمار الكبير الذي خلفه احتلال نظام الأسد للعديد من المدن والقرى السورية، انطلقت حملات ومبادرات تطوعية متعددة بجهود الأهالي والمنظمات المدنية، في محاولة لإعادة الحياة إلى تلك المناطق المنكوبة. هذه المبادرات شملت مشاريع خدمية وتنموية تهدف إلى تحسين واقع البنية التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وإعادة الأمل إلى السكان. من بين هذه المبادرات تبرز "مبادرة الوفاء لحلب" التي سعت لإعادة تأهيل المرافق العامة وتحسين البيئة التعليمية، و"صندوق المعرة الخدمي" الذي أُنشئ لدعم مشاريع النظافة والصرف الصحي وتأهيل الشوارع في معرة النعمان، إضافة إلى حملة "حمص بلدنا" التي شكّلت نموذجاً حيّاً في إعادة إعمار ما دمرته الحرب عبر جهود تطوعية وشراكات محلية. هذه المبادرات وغيرها تؤكد إصرار الأهالي على العودة إلى مسقط رأسهم، وتحدي الظروف الصعبة التي خلفتها سنوات القصف والتهجير، معبرين بذلك عن تمسكهم بأرضهم وحقهم في حياة كريمة رغم كل ما واجهوه من معاناة.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
قالت إديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إنها لمست تجدد الأمل لدى السوريين بعد سنوات من المعاناة، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال “هائلة” في مختلف أنحاء البلاد.
وفي تصريحات أدلت بها من مدينة غازي عنتاب التركية عبر الفيديو خلال مؤتمر صحفي في جنيف، استعرضت وسورنو نتائج زيارتها الأخيرة إلى سوريا، والتي شملت دمشق وحمص وحلب واللاذقية، مشيرة إلى أن 16.5 مليون شخص في سوريا لا يزالون بحاجة إلى المساعدة والحماية، في وقت تستمر فيه تحركات السكان وتجدد موجات النزوح، رغم انخفاض حدة الأعمال العدائية.
وقالت: “التوترات والاشتباكات المحلية تجعل مخاطر الحماية مصدر قلق كبير ومتزايد”. وأكدت أن السكان الذين التقتهم، خصوصًا في اللاذقية، أعربوا عن خشيتهم من أن تكون المرحلة المقبلة أكثر سوءًا، بينما تكرر لدى كثيرين سؤال واحد: “ماذا عن الأمن؟”.
وحول ملف العودة، تحدثت وسورنو عما وصفته بـ”اتجاه مشجع”، مشيرة إلى عودة أكثر من مليون نازح داخلي، ونصف مليون لاجئ من دول الجوار منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، لكنها لفتت إلى أن عقبات عدة ما زالت تحول دون العودة الآمنة، من بينها انعدام الأمن، تضرر البنية التحتية، نقص الخدمات، ووجود الذخائر غير المنفجرة.
ورغم هذه التحديات، أكدت استمرار عمل المنظمات الإنسانية، موضحة أن الأمم المتحدة وشركاءها يصلون شهريًا إلى نحو 2.4 مليون شخص، سواء عبر الداخل السوري أو من خلال المعابر الحدودية.
كما أعربت عن أملها بأن يسهم قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات الاقتصادية، وكذلك قرار الاتحاد الأوروبي الأخير، في تسهيل جهود الإغاثة والتعافي، مشددة على أهمية دعم متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وختمت وسورنو رسائلها بنقل أبرز مطالب النساء في إحدى قرى ريف حلب، والتي تمثلت في: الحاجة إلى إعادة الإعمار، توفير الخدمات الأساسية، واستعادة سبل العيش، وخاصة في القطاع الزراعي.
في السياق ذاته، حذّر مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية، ألطاف موساني، من مخاطر الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، مؤكدًا تسجيل 909 إصابات، بينها قرابة 400 حالة وفاة، معظمها في صفوف النساء والأطفال، الذين يصابون أثناء محاولتهم تأمين متطلبات الحياة الأساسية.
وأشار موساني أيضًا إلى انتشار وباء الكوليرا في مخيمات النازحين، حيث تم تسجيل 1444 إصابة و7 وفيات، معظمها في حلب واللاذقية، محذرًا من أن الكوليرا في المخيمات تنتشر كـ”حريق غابات”.
وفي ما يخص الوضع الغذائي والصحي، كشف موساني أن 50% من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد لا يتلقون العلاج اللازم، وأن نصف مستشفيات الولادة في شمال غرب سوريا توقفت عن العمل نتيجة خفض التمويل العالمي، ما يهدد بزيادة معدلات الوفيات بين الأمهات والرضّع.
تُظهر هذه التصريحات، رغم إشارات الأمل، حجم التحديات الجسيمة التي لا تزال تواجه الشعب السوري في طريقه نحو التعافي، وتشير إلى أن تحسن الأوضاع يتطلب التزامًا دوليًا حقيقيًا يتجاوز مجرد التصريحات، ويتجه إلى دعم فعلي ومستدام لاحتياجات السوريين الإنسانية والتنموية.
٢٤ مايو ٢٠٢٥
عاد الممثل المعروف بدعمه لنظام الأسد البائد "باسم ياخور" إلى العاصمة دمشق، في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستياء بين السوريين، خصوصاً مع رفضه المستمر للاعتذار عن دعمه للنظام البائد، وإنكاره المتكرر لجرائم النظام بحق المدنيين.
وأصرّ "ياخور" على إنكار مسؤوليته الأخلاقية، بل ويجدد في كل ظهور إعلامي دعمه العلني لما يسميه "الدولة"، متجاهلاً سجلًا داميًا من الانتهاكات، ما دفع ناشطين وإعلاميين للمطالبة بمحاسبته كونه شخصية عامة كانت شريكًا في التغطية على الجرائم، إن لم تكن أحد أبواقها الناعمة.
تداولت صفحات محلية وموقع "سوريا دراما أوفيشال" صورة لباسم ياخور في أحد مطاعم دمشق، ما أثار تساؤلات حول السماح له بالدخول من مطار دمشق دون أي إجراء قانوني، رغم تصريحاته العدائية تجاه الدولة الجديدة ومواقفه الداعمة لماهر الأسد، أحد أبرز المتهمين بجرائم ضد الإنسانية.
ردود الفعل لم تتأخر، إذ انهالت التعليقات على مواقع التواصل مطالبة بمساءلة باسم ياخور، خاصة بعد تصريحاته التي اعتبر فيها أنه "ابن هذا النظام"، ودفاعه عن علاقته الوثيقة بالهارب ،"ماهر الأسد".
"لم يعتذر ياخور عن موقفه الأخلاقي المخزي أبدًا، لم يتحدث عن بشار الأسد بجملة، عن جيشه بكلمة، عن جرائمه ولو بحرف، وأصر على اعتبار كل ما سبق شيئًا يشبه خلافًا بالرأي".
في مقابلة حديثة، رفض "ياخور" تقديم أي اعتذار عن دعمه للأسد، بل وصف العلاقة بالنظام بأنها "موقف وطني"، نافياً استغلاله لأي امتيازات، رغم شهادات كثيرة عن قربه من دوائر القرار الأمني والفني، وتحديدًا "ماهر الأسد"
وقال "ياخور"، في بودكاست أخير إنه "خاف" من سقوط النظام، مبررًا دعمه بأنه "كان ضد تقسيم سوريا"، متجاهلًا الجرائم والدماء التي سقطت على يد من كان يروّج لهم.
ياخور لم يكتفِ بعدم الاعتذار، بل أبدى في تصريحات لاحقة أسفه على اعتقال عناصر من النظام خلال عمليات التحرير، متجاهلاً معاناة الضحايا، في موقف وصفه متابعون بأنه "غطاء لسقوطه الأخلاقي والإنساني".
وكان خرج نقيب الفنانين مازن الناطور خرج بتصريح حمل دعوة مبطنة لياخور، قائلاً: "إذا اعتذر، الشعب السوري طيب وبيسامح. سوريا تتسع للجميع بس بشرط واحد: تراجع وموقف صريح".
وسط هذه التطورات، يزداد الضغط الشعبي والإعلامي لمحاسبة الفنانين الذين لعبوا أدوارًا تبريرية خلال سنوات القمع، ويُعتبر باسم ياخور أحد أبرز رموز تلك المرحلة التشبيحية ضد السوريين.
وفرغم ما قدّمه من أعمال درامية ناجحة، فإن صمته عن المجازر ومجاهرته بالولاء لمن قتلوا السوريين، لا يمكن اعتباره "رأيًا سياسيًا"، بل تورطًا أخلاقيًا يستحق المراجعة والمحاسبة.
ومع عودة باسم ياخور إلى سوريا دون مساءلة، تكشف حجم الفجوة بين تطلعات الشارع السوري نحو العدالة، وبين واقع "اللامحاسبة" الذي لا يزال يظلل بعض الوجوه العامة. أما اعتذاره، فهو مؤجل.. أو ربما لن يأتي أبداً، وفق إصداره على دعم نظام الأسد البائد.