كرر الطيران الحربي الروسي اليوم السبت، غاراته على الحدود السورية التركية في منطقة صلوة بريف إدلب الشمالي، اعتبرها محللون أنها عمليات استفزاز روسية لتركيا بالقصف على شريطها الحدودي، علاوة عن قصف مناطق حيوية شمالي إدلب ومناطق بريف حلب خاضعة للسيطرة التركية.
وقال نشطاء إن طيران الاحتلال الروسي كرر اليوم غاراته الجوية على تلة مرتفعة في منطقة صلوة، تتواجد فيها مقرات عسكرية لفصائل مقربة من تركيا، علاوة عن أن الموقع محاذي للشريط الحدودي مع تركيا، سبق أن استهدفت المنطقة قبل يومين بغارات عنيفة.
وتواصل روسيا وحلفائها عمليات الاستفزاز اليومية للطرف التركي الضامن لاتفاق خفض التصعيد في إدلب، مع توسيع دائرة القصف واستهداف مركز المدن الرئيسية ومرافق حيوية فيها، كان أخرها استهداف مخيم للنازحين في ترمانين، سبقها استهداف مرافق مدينة الدانا وسرمدا الواقعتين شمالي إدلب بمناطق تكتظ بآلاف المدنيين.
واعتبر محللون أن روسيا تلجأ للتصعيد مع كل جولة مفاوضات بشأن المنطقة مع الطرف التركي، وتعمل على توسيع القصف واستهداف مناطق مدنية حيوية، تصل لحد استهداف المناطق القريبة من الحدود التركية ولاسيما سيما منطقة باب الهوى، علاوة عن قصف مناطق تخضع للقوات التركية في "درع الفرات وغصن الزيتون".
واعتبرت المصادر أن هدف روسيا، إضافة للضغط على الجانب التركي لتحقيق مكاسب في المفاوضات، إيضاَ إحراج الضامن أمام الحاضنة الشعبية في المحرر، والتي تظهره بموقف العاجز عن رد القصف ووقف الطيران الحربي، وترك المنطقة بحالة خوف دائم من القصف الذي يطال أي منطقة.
وعادة ماترد القوات التركية على القصف الجوي الروسي والمدفعي، باستهداف مواقع النظام بأرياف إدلب وحلب، ولكن هذه المرة تطور الأمر - وفق نشطاء - ليطال بلدة نبل بريف حلب الشمالي والخاضعة لسيطرة ميليشيات إيران، اعتبر تطور جديد ربما يتوسع لمناطق أخرى في عمق مناطق النظام.
وفي خضم الصراع الدولي في سوريا، وعدم التوصل لأي اتفاق يوقف إطلاق النار، يعيش ملايين المدنيين السوريين اليوم في مناطق شمال غرب سوريا، تحت رحمة القصف المدفعي والجوي من قبل النظام ورسيا، في ظل صمت دولي مطبق عما يجري من مجازر وانتهاكات يومية تمارس بحق المدنيين، وسط عجز الضامن وأي جهة أخرى عن كبح جماح الغطرسة الروسية.
قال "ثيودر قطوف" السفير الأمريكي الأسبق في دمشق، إن روسيا لا تضغط على النظام السوري بالشكل المطلوب لتحقيق تقدم في عمل اللجنة الدستورية السورية والتوصل إلى حل سياسي في البلاد.
وأوضح المسؤول، أن النظام السوري ليس لديه أي اهتمام في أي شيء عدا تغييرات بسيطة، مؤكداً أن روسيا لا تضغط على النظام ليفعل أكثر من ذلك، معتبراً أن "فكرة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 الذي يدعو إلى دستور جديد والإشراف على انتخابات حرة ونزيهة، مات قبل أن يصل".
ولفت في مقابلة مع قناة "الحرة" الأمريكية، إلى أن النظام السوري لم يحارب لعشر سنوات ولم يسمح بموت 500 ألف سوري وإفقار الكثير من الناس لكي يقول ربما علينا أن نحكم بطريقة مختلفة.
وأشار إلى أن نوايا بشار الأسد، تتمثل بالحصول على الشرعية الدولية ببطء وهو يحرز تقدماً في هذا المجال مع بعض الدول العربية.
وسبق أن قالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن تصريحات المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، حملت عن "تأثير سلبي" على مناقشات اللجنة الدستورية بسبب الهجوم الذي استهدف قوات النظام في دمشق، إشارات لافتة، خصوصاً أنه تجنب تحميل المعارضة مسؤولية الفشل هذه المرة.
وأوضحت الصحيفة أن هذا التصريح جاء خلافا للعادة في جولات الحوار السابقة ـ والمحت مصادر روسية إلى تعمد حكومة النظام "إفشال" الجولة، وقالت، إن بشار الأسد "قد لا يكون يسيطر على الوضع تماماً"، وذكرت المصادر الروسية أن إشارات لافرنتييف "حملت في الواقع تحذيراً من تفجير المحادثات" التي بالفعل ما لبثت أن انتهت بالفشل.
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، عما تضمنته بنود الاتفاقية الموقعة بين "لبنان والأردن وسوريا" لنقل الكهرباء إلى لبنان عبر سوريا، لافتة إلى أن النظام السوري سيحصل على مكاسب كبيرة من وراء هذا الاتفاق المخالف أصلاً للعقوبات الأمريكية.
وذكرت الصحيفة أنه بموجب بنود الاتفاق النهائي لنقل الكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا، فإن النظام السوري سيحصل على كمية من الطاقة الكهربائية، مدفوعة الثمن من قرض يقدمه البنك الدولي إلى لبنان.
ولفتت إلى أن الجانب السوري لن يحصل على أي أموال لقاء مرور الكميات التي ينتجها الأردن ويوردها إلى لبنان عبر أراضيه، بل وافق على أن يحصل على كمية من التيار الكهربائي.
ونوهت إلى أن لبنان سيدفع من قرض البنك الدولي، ثمن الكهرباء التي تمرّ على طول الخط، بما فيها الكميات التي سيحصل عليها الجانب السوري، ليكون بذلك سعر الكيلو وات الساعي نحو 12 سنتاً، وستنقل الكهرباء عبر خط الربط الثماني من الأردن إلى سوريا، وصولاً إلى لبنان، بعد صيانة الشبكة على الأراضي السورية.
ومن ضمن البنود أن يتكفل النظام السوري بإصلاح الشبكة في سوريا بكلفة تقديرية تبلغ 5.5 مليون دولار، ومن المتوقع الانتهاء من الصيانة بنهاية العام الحالي، حيث تم عقد الاتفاق الثلاثي في عمان، بحضور وموافقة البنك الدولي، وبتغطية رسمية أميركية لتجنيب أي من الأطراف التي تعمل في الإنتاج والتنفيذ، العقوبات الأميركية المفروضة على النظام، وفق الصحيفة.
قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن المسؤولية عن مخيم "الركبان" الواقع عند الحدود الأردنية في جنوب شرقي سوريا، تقع على عاتق حكومتي النظام السوري والروسية، وسط مطالب بمنح الإذن لوزارة الدفاع الأمريكية والتحالف الدولي لتقديم الغذاء والدواء والضروريات الصحية بانتظام عبر قاعدة "التنف".
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية: "نواصل حث نظام الأسد وروسيا على السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى قاطني الركبان"، في حين أكد متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، أن "تحسين الوضع الإنساني وزيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا يمثل أولوية قصوى" لإدارة الرئيس جو بايدن، لكنه رفض التعليق حول موضوع "الركبان" على وجه التحديد.
ودعت "المنظمة السورية للطوارئ" (SETF)، ومقرها واشنطن، إدارة بايدن إلى الاعتراف علناً بأن عملية المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة قد فشلت في تزويد "الركبان" بمساعدة مستدامة.
وطالبت المنظمة، الولايات المتحدة بمنح الإذن لوزارة الدفاع الأمريكية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لتقديم الغذاء والدواء والضروريات الصحية بانتظام عبر قاعدة "التنف" المجاورة للمخيم، أو تسهيل الإجلاء الآمن لنازحي "الركبان" إلى مناطق خارج سيطرة النظام السوري.
يأتي ذلك في وقت تتواصل المعاناة والكارثة الإنسانية لقاطني مخيم الركبان الواقع عند مثلث الحدود "العراقية – السورية – الأردنية"، في البادية السورية بريف حمص الشرقي وقرب قاعدة التنف الأمريكية.
وقال موقع "بالميرا مونيتور" إنه رغم محاولة المركز الروسي للمصالحة، إجلاء النازحين وتفكيك مخيم الركبان تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، إلا أن المحاولة فشلت بسبب توجيه اتهامات متبادلة بين واشنطن وموسكو حول عدم التزام كل طرف بوعوده.
وأكد "بالميرا مونيتور" إن غالبية من تبقوا في المخيم يرفضون الخروج نحو مناطق سيطرة نظام الأسد، لعدم ثقتهم بوعود المركز الروسي والمظام حول عدم المساس بهم.
وقال مدير المكتب الإعلامي بالإدارة المدنية بمخيم الركبان "محمود الهميلي" إن هناك "عشرة آلاف شخص يرفضون بشكل قاطع الخروج والعودة لمناطق سيطرة النظام بسبب ما رأوه قبل من قتل وتنكيل واعتقالات في مناطق النظام لذا هم يفضلون الموت في المخيم على الخروج والعودة إلى مناطقه".
وبحسب الموقع فإن "الهميلي" شدد على أن المخيم "يعاني من حصار خانق منذ عشرة أشهر ما أدى لنقص كامل بالمستلزمات الطبية والغذائية وجميع مستلزمات الحياة".
سجل الشمال السوري قفزات جديدة بحالات الإصابات بفيروس كورونا وذلك مع الإعلان عن 431 إصابة جديدة موزعة على مناطق إدلب وحلب شمال غربي سوريا ومنطقة نبع السلام، فيما رفعت صحة النظام حصيلة الوباء بمناطق سيطرته.
وفي التفاصيل أعلنت "شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة" التابعة لـ"وحدة تنسيق الدعم"، عن تصنيف 3 حالات وفاة مرتبطة بمرض كوفيد19، يتم التصنيف للوفيات من قبل وحدة نظام المعلومات الصحي.
ومع ارتفاع حصيلة إصابات كورونا بشكل كبير، بلغ العدد الإجمالي للمصابين في الشمال السوري 87 ألف و 684 إصابة، و 1798 وفاة، 50 ألف و419 حالة شفاء.
وكذلك بلغت الحصيلة الإجمالية للإصابات في مناطق "نبع السلام"، بعد تسجيل تصاعد وتيرة الإصابات 1084 إصابة و73 وفاة و2430 حالة شفاء، ويأتي ذلك بعد تحذيرات متكررة من تفشي الجائحة بشكل كبير في المناطق المحررة.
وبحسب التحديث اليومي لإصابات فيروس كورونا المستجد في مناطق سيطرة النظام سجلت وزارة الصحة التابعة له 265 حالة جديدة مايرفع العدد الإجمالي إلى 42,886 إصابة.
يضاف إلى ذلك تسجيل 91 حالات شفاء وبذلك بلغت الحصيلة الإجمالي 26,119 حالة، فيما توفي 8 أشخاص مصابين ليرتفع العدد الكلي للوفيات إلى 2553 وفق بيان صادر عن وزارة صحة النظام.
وتخصص وزارة الصحة التابعة للنظام السوري رابطاً للتسجيل لتلقي التطعيم ضد فيروس كورونا وكذلك لإجراء الاختبار الخاص بالكشف عن الفيروس، ويعرف عن الوزارة التخبط في الحصائل والإجراءات المتخذة بشأن الجائحة بمناطق سيطرة النظام.
كما يعرف بأن وزارة الصحة تتكتم على أعداد الكوادر أو الأشخاص الذين تلقوا لقاح كورونا والصفحة الرسمية وموقع الوزارة لا يكشف سوى أعداد الإصابات والوفيات وحالات الشفاء بشكل يومي.
فيما لم تسجل هيئة الصحة التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، لشمال وشرق سوريا، أي تحديث للحصيلة المتعلقة بفيروس كورونا، منذ يوم الأربعاء الماضي.
وبذلك توقف عدد المصابين بفيروس كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" عند 34740 إصابة و 1293 وفاة و 2412 شفاء.
ولا تكشف "الإدارة الذاتية"، عدد الفحوصات الخاصة بالوباء وتكتفي بذكر عدد الإصابات والوفيات وحالات الشفاء فقط، وبذلك يتعذر تحديد معدلات أعداد الإصابات الموجودة ما إذا كانت كبيرة أم لا ، قياساً إلى عدد الفحوصات.
وكانت أطلقت الهيئة عبر "جوان مصطفى"، المسؤول الصحي لديها تحذيرات من خطورة وسرعة انتشار الموجة الرابعة من فيروس "كورونا" مع احتمالية وصولها إلى المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ النظام السوري يستغل تفشي الوباء بمناطق سيطرته ويواصل تجاهل الإجراءات الصحية، كما الحال بمناطق سيطرة "قسد"، في حين تتصاعد التحذيرات حول تداعيات تفشي الجائحة بمناطق شمال سوريا نظراً إلى اكتظاظ المنطقة لا سيّما في مخيمات النزوح.
هاجمت الفنانة اللبنانية "إليسا" وزير الإعلام اللبناني "جورج قرداحي" بعد التداعيات الأخيرة لتصريحاته، وما نتج عنها من قطع علاقات بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وكذلك وقف كافة الواردات اللبنانية إلى المملكة،
وعبر صفحتها في تويتر، نشرت إليسا تغريدة، حمّلت فيها الوزير مسؤولية التطورات الأخيرة التي فجرتها مواقفه.
وكتبت: "جورج قرداحي برقبتك مسؤولية بلد بكاملو من ورا تصريحات ما بتمثل سياسة لبنان ولا خطو ولا انتماء. بتحب الأسد والحوثيين؟ روح لعندن وتروك لبنان بحالو إنت وحكومتك ومحورك كلو".
كما كتبت في تغريدة أخرى: الشعب عن يدفع تمن ناس بلا مسؤولية نصّبو حالن مسؤولين علينا. خربوا بيوت الناس وخربوا لبنان وسمعتو ودورو بالمنطقة، وبعدن عم ياخدونا بالقوة عا حضن إيران. إنتو بلا كرامة وبلا ضمير. لازم اليوم تستقيلو.
وجاء ذلك بعدما أعلنت المملكة العربية السعودية، الجمعة، استدعاء سفيرها لدى الجمهورية اللبنانية للتشاور، ومغادرة سفير لبنان لدى المملكة خلال الـ48 ساعة القادمة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن التصريحات المسيئة للمملكة الصادرة من قبل وزير الإعلام اللبناني، تمثل حلقة جديدة من المواقف المستهجنة والمرفوضة الصادرة عن مسؤولين لبنانيين تجاه المملكة وسياساتها، فضلاً عما تتضمنه التصريحات من افتراءات وقلبٍ للحقائق وتزييفها.
فيما أعربت الحكومة اللبنانية عن رفضها لكلامه، مؤكدة أنه "لا يعبّر عن موقفها الرسمي إطلاقا، خصوصا في ما يتعلق بالمسألة اليمنية وعلاقات لبنان مع أشقائه العرب".
من جانبه طالب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني "وليد جنبلاط" بإقالة "قرداحي" مشيرا إلى أنه سيدمر علاقات لبنان مع الخليج العربي.
وقال جنبلاط على حسابه في موقع "تويتر": كفانا كوارث .اقيلوا هذا الوزير الذي سيدمر علاقاتنا مع الخليج العربي قبل فوات الأوان .الى متى سيستفحل الغباء والتآمر والعملاء بالسياسة الداخلية والخارجية اللبنانية.
وتأتي قرارات الرياض، بعد أن وصف "قرداحي" حرب المملكة العربية السعودية والإمارات على ميليشيا الحوثي في اليمن بـ "الاعتداء"، معتبراً أن الحرب ضد الحوثي عبثية ويجب أن تنتهي، وذلك خلال مشاركته في حلقة لبرنامج "برلمان شعب".
وكان موقف "قرداحي" من الثورة السورية وثورات الربيع العربي، ودفاعه المستميت عن نظام الأسد وميليشيا حزب الله، خلال برنامج "برلمان شعب"، قد أثار موجة غضب لدى السوريين، خصوصا بعدما حاول إظهار بشار الأسد بمظهر الضحية.
أوقفت فرق مكافحة الإرهاب التركية 4 أجانب في عملية أمنية ضد تنظيم داعش الإرهابي بولاية سيرت جنوب شرقي البلاد.
وقالت وكالة الأناضول نقلا عن مصادر أمنية، اليوم الجمعة، إن فرق الأمن نفذت مداهمات على أماكن إقامة الأشخاص الأربعة الذين يحملون الجنسية السورية، بعدما تبين أنهم كانوا ينشطون في صفوف تنظيم داعش.
ولفتت المصادر إلى ان الإجراءات القانونية لا تزال متواصلة بحق الموقوفين في مديرية الأمن.
في سياق متصل، قررت السلطات التركية ترحيل 3 أجانب وسجن آخر بموجب قرارات قضائية، بعدما كانت أوقفتهم في عملية ضد التنظيم بولاية أفيون قره حصار غربي البلاد.
وكانت فرق الأمن أوقفت شخصين تونسيين بشبهة الانتماء إلى تنظيم داعش، بالإضافة إلى شخصين سوريين كانا متواجدان في نفس المنزل، أحدهما ملاحق إثر صدور حكم بالسجن عليه لمدة عامين وشهر، بتهمة مساعدة تنظيم داعش.
وعقب إحالتهم إلى القصر العدلي صدر قرار بترحيل 3 من الموقوفين، وإيداع السوري "أ. إ. ب" في السجن ليقضي محكوميته.
وجهت منظمة منسقو استجابة سوريا تحذيراته بخصوص دخول فصل الشتاء، وسط وضع إنساني غاية في الخطورة والصعوبة يواجهه النازحون في المخيمات شمال سوريا.
وقالت المنظمة أن آلاف الأسر السورية في شمال غرب سوريا يعانون في بدايات فصل الشتاء وسط الفقر والعوز،حيث من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة بشكل كبير خلال الفترة القادمة، إذ تعيش الكثير من الأسر النازحة في الخيام والمباني غير المكتملة والمجهّزة، وهم عاجزون من توفير أبسط سبل الدفء.
ونوه المنسقون أن مئات الآلاف من المدنيين تستقبل الشتاء ضمن المخيمات بعد أن أُجبِروا على الفرار من العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا، حيث تعاني المخيمات الحالية للنازحين داخلياً من الاكتظاظ فيما بات من المحدود إيجاد المأوى في المنازل القائمة، وحتى العثور على مكان في مبنى غير مكتمل بات من الأمور شبه المستحيلة،
وشددت المنطقة أن أعداد المخيمات في مناطق شمال غرب سوريا ازدادت بشكل ملحوظ خلال الفترة السابقة لتصل أعداد المخيمات إلى 1,489 مخيم يقطنها 1,512,764 نسمة من بينها 452 مخيم عشوائي يقطنها 233,671 نسمة.
وأشار منسقو الاستجابة أن الغالبية العظمى من النازحين هم من النساء والأطفال الذين لا يزالون، إلى جانب غيرهم من النازحين داخلياً، بحاجة ماسة إلى المساعدة والحماية الأساسية، والتي تشمل الغذاء والمأوى والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والحصول على التعليم،
وأكدت المنظمة أن الكثير من الأطفال النازحين لا يذهبون إلى المدرسة. فالمدارس إما أنها لا تملك القدرة على استضافة تلاميذ إضافيين أو تضطر الأطفال إلى العمل لتأمين موارد إضافية للعائلات في المنطقة، وخاصةً مع وصول مستويات الفقر في المنطقة إلى مستويات قياسية تجاوزت 97% وارتفاع يومي في أسعار المواد الغذائية والتي تجاوزت 200% خلال الأشهر الأخيرة.
ووجهت المنطقة مناشدة لجميع الفعاليات الاقليمية والدولية للعمل على مساعدة السكان المدنيين في مناطق شمال غرب سوريا من خلال زيادة العمليات الإنسانية في المنطقة لمواجهة أزمة الشتاء المقبلة والعمل على تأمين احتياجات المدنيين بشكل عاجل.
نشر موقع "سوق دمشق للأوراق المالية"، الرسمي لدى نظام الأسد إفصاح طارئ من شركة اسمنت البادية (ABC) حول قرار قصر الحجز الاحتياطي على أموال الشركة، لقاء دفع الغرامات.
وأصدرت وزارة المالية التابعة للنظام قراراً بقصر الحجز الاحتياطي عن الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لـ"شركة اسمنت البادية"، حسبما أعلنته الأخيرة، وقالت إن "إعادة تفعيل حساباتها المصرفية لاستئناف كافة عمليات السداد والتحويلات المصرفية"
وأوضحت الشركة بأن قصر الحجز تم بعدما حوّلت مبلغاً نقدياً تأمينياً يعادل الغرامات المترتبة عليها بحدها الأقصى القانوني، إضافة إلى 100% (من قيمة الغرامات) كهامش لحساب الخزينة المركزية لدى وزارة المالية ريثما يبت القضاء بالقضية الجمركية موضع الخلاف.
ويكون "قصر نطاق الحجز" في حال عدم التناسب بين القيمة المحجوز عليها وبين الحق المطالب به، أي عندما يتعسف الدائن في استعمال حقه ويحجز على منقولات أو عقارات متعددة باهضة الثمن مقابل دين زهيد.
وفي آب الماضي، أصدر نظام الأسد عبر وزارة المالية قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمجموعة من الأطراف، كان بينهم "اسمنت البادية"، ضماناً لحقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المترتبة على مخالفة الاستيراد تهريباً، وقاربت الغرامات بحدها الأقصى 11.3 مليار ليرة سورية.
وأكدت "اسمنت البادية" حينها عدم وجود علاقة لها في القضية، وتم الحجز على أموالها بعدما استجرت كمية من الفحم الحجري من "شركة يونيكسيم للاستثمارات الصناعية" والمشمولة بقرار الحجز أيضاً، لكن نشأ خلاف بين الأخيرة والجهات الجمركية، ما استدعى الحجز على كافة أطراف العلاقة، بما فيها "شركة اسمنت البادية" (المستخدم النهائي للبضاعة).
وأعلنت الشركة تواصلها مع الجهات المعنية لتوصيح الالتباس الحاصل، والعمل على إخراجها من الموضوع كلياً، لعدم مسؤوليتها عن إجراءات استيراد المادة من قبل المورّد والمخالفات المرتبطة بها إن وجدت، حسب كلامها.
ونوهت بأن قرار الحجز إجراء احترازي روتيني تقوم به الجهات الحكومية مع أي جهة، بهدف ضمان الحقوق العامة ريثما يتم البت بالخلاف، مؤكدة التزاماتها بكافة حقوق العاملين والمقاولين والموردين والزبائن والمساهمين.
وحققت "شركة اسمنت البادية" أرباحاً دفترية صافية بقيمة 61.6 مليون ليرة سورية خلال النصف الأول من 2021، مقابل تحقيق خسائر بنحو 32.3 مليار ليرة خلال الفترة المقابلة من 2020.
وتأسست "اسمنت البادية" عام 2008، وأدرجت أسهمها في "سوق دمشق للأوراق المالية" خلال تشرين الأول 2019، ويبلغ رأس مالها حالياً 9.76 مليار ليرة، موزعاً على 97.6 مليون سهم، وبلغ عدد مساهميها 2,702 مساهمين بنهاية حزيران 2021.
وبلغت الأرباح الدفترية الصافية لـ"شركة اسمنت البادية" حوالي 8.3 مليارات ليرة سورية خلال العام الماضي 2020، مقارنةً مع أرباح قاربت 15.5 مليار ليرة حققتها خلال 2019، بتراجع قاربت نسبته 50%.
وكانت ذكرت مصادر إعلامية أن "ماجد عمران"، مدير عام الجمارك قرر الحجز على شركة "يوليكسم للاستشارات الصناعية" مقرها يلدا وشركة إسمنت البادية" فرع ريف دمشق يعفور، بسبب سفينة محملة بالفحم الحجري.
ولفتت إلى أن الحجز تم بناء على قضية جمركية تتعلق باستقبال سفينة محملة بالفحم الحجري فيها مخالفات ومغالطات في أوراقها وبعد التدقيق تبين أن السفينة أبحرت من بلد المصدر، إلا أن الصحيفة لم تكشف هوية المصدر.
وقالت إن من المخالفات وصول السفينة "من دون أن يكون لديها إجازة استيراد ووصلت مع نهاية أيار الماضي إلى أحد الموانئ السورية محملة بمادة الفحم الحجري بوزن 11,800 طن وتعود ملكية البضاعة لتجار من القطاع الخاص".
وأضافت أنه تم تقدير قيمة المصالحة على هذه القضية بما بين 8-11 مليار ليرة في حال تم التوجه للمصالحة على هذه القضية، حسبما ورد عبر مصادر إعلامية موالية للنظام، ويأتي ذلك مع تزايد قرارات الحجز الاحتياطي على أموال التجار والصناعيين.
وكانت أفادت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد بأن وزارة المالية التابعة للنظام أصدرت قرارات تقضي بفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعشرات من الحرفيين والتجار بدمشق.
وأكدت المصادر الحجز الاحتياطي على أموال 85 شخصاً من أصحاب محطات توزيع الوقود وموزعي مادة المازوت للأعمال الزراعية في ريف دمشق وذلك في قضية تتعلق بفقدان كميات من المادة بقيمة 3 مليارات ليرة سورية.
وسبق أن كشف موقع مقرب من نظام الأسد عن صدور قرار بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأكثر من 650 شخصاً من أصحاب ومستثمري محطات الوقود ومالكي شركات البولمان في محافظة حلب.
هذا وسبق أن أصدر النظام عدة قرارات تقضي بالحجز على أموال وشركات رجال أعمال بحجة "قيامهم بالاستيراد تهريباً لبضاعة ناجية من الحجز"، ولضمان تسديد مبالغ مالية لخزينة الدولة، وصولاً إلى فرض القرارات ذاتها على موظفين موالين، وغيرهم من كوادر الوزارات والمؤسسات التابعة له.
نشر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو نذير سالم"، أمس الخميس 28 تشرين الأول/ أكتوبر، وعد خلاله بطرح مادة الزيت بسعر محدد منعا للبيع المزاجي والازدحام، حسب وصفه.
وقال إنه أجرى جولة تفقدية إلى جانب مدير عام السّوريّة للتجارة وخاطب المواطنين بقوله "زيتكم حقكم"، وهو هنا ينتج بملايين اللترات ويشحن فوراً إلى جميع صالات المؤسسة السورية للتجارة.
ووعد "سالم"، بأنه "سوف يطلق بيعه بالتدخّل الإيجابي يوم السبت في 10/7 بسعر 7200 ليرة لليتر، ورد العديد من المعلقون بأن التاريخ الوارد في المنشور خاطئ، فيما توقع آخرون بأن الوزير يقصد السابع من الشهر 11 القادم.
واختتم بزعمه بأن مادة الزيت سيتم الاستمرار بطرحها بشكلٍ دائم بناءً على رغبة المواطنين، سوف يتمكنون من طلبه عبر تطبيق وين ويختارون الصالة وتأتيهم رسالة لاستلامه منعا للبيع المزاجي والازدحام، وفق تعبيره.
ولفتت مصادر إلى اتفاق وزارة التجارة الداخلية في حكومة النظام، مع شركة "بروتينيا" للزيوت في حمص، التي يملكها رجل الأعمال عصام أنبوبا، من أجل تزويد السورية للتجارة بكميات كبيرة من زيت طهي، على أن يباع الليتر بـ 7200 ليرة سورية.
وعاد اسم عصام أنبوبا للظهور مؤخراً، بعد اختفاء لعدة سنوات، جراء العقوبات الغربية التي طالته، باعتباره من أبرز الداعمين لنظام الأسد في قمع الشعب السوري. حيث أكدت مصادر إعلامية أنه انتقل للإمارات ولبنان، قبل أن يعود إلى سوريا مجدداً ويستقر فيها، في العام 2019.
ويملك أنبوبا أكبر معمل للزيوت على مستوى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أنه كان من أبرز شركاء رامي مخلوف في شركة الشام القابضة، كما أنه أحد أكبر وكلاء شركة "سيريتل".
وكانت أثارت حلول "سالم"، جدلا واسعا بسبب مطالبته بوقف شراء مواد يعجز السوريين في مناطق سيطرة النظام عن شرائها حيث أنها اختفت من الأسواق بشكل شبه كامل بعد قرار منع استيرادها، علاوة على ارتفاع سعرها الجنوني والذي يفوق قدرة المواطنين الشرائية.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير تموين النظام الجديد "عمرو سالم"، ينشط عبر صفحته الشخصية قبل تعيينه في منصبه الحالي، وهو وزير سابق ومقرب من رأس النظام ورموزه ومتهم بقضايا فساد ضخمة، ويطلق عليه متابعون لقب "الوزير الفيسبوكي"، وكانت دعته "نهلة عيسى" نائب عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق سابقا، إلى اعتزال الفيسبوك فورا، إلا أنه لم يلبي الدعوة ويواصل إثارة الجدل عبر صفحته الشخصية.
أصدرت إدارة الهجرة والجوازات التابعة لوزارة الداخلية لدى نظام الأسد، تعميما موجها إلى "رؤساء فروع الهجرة والجوازات في المحافظات"، ينص على الاستنفار الكامل وتجهيز الجوازات المتراكمة، وفق نص التعميم.
ونشر الصحفي المقرب من نظام الأسد "محيي الدين وضاح"، اليوم الخميس 28 تشرين الأول/ أكتوبر، التعميم الذي يطلب من رؤساء فروع الهجرة والجوازات "استنفار كافة عناصرهم المسؤولين عن تجهيز معاملات جوازات السفر المتراكمة وطباعتها وتسليمها للمواطنين على مدار الساعة بالسرعة القصوى".
ويشير التعميم إلى طباعة كافة معاملات الدور المستعجل المتراكمة لدى فروع الهجرة والجوازات ليصبح خلال ثلاثة أيام من تقديم الطلب، إضافة إلى طباعة الدور العادي للشهرين السابع والثامن كاملة داخل وخارج مناطق سيطرة النظام.
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة مقربة من نظام الأسد نقلا عن فيصل المقداد، وزير خارجية النظام السوري وعود بالبدء بحل مشكلة الحصول على جوازات السفر للمغتربين خارج سوريا خلال الأيام والأسابيع القادمة، وذلك وفق تصريح إعلامي مطلع الشهر الجاري.
وقال المقداد "هناك تواصل يومي مع وزير الداخلية، وأعتقد جازماً بأن ما وعد به سيتحقق، واتفقنا على تزويد سفاراتنا بدءاً من هذا الأسبوع بعدد من الجوازات، وهذا سيساعد على حل هذه المشكلة خلال الأيام والأسابيع القليلة القادمة".
وفي أيلول الماضي، أجرى وزير الداخلية لدى نظام الأسد اتصالا هاتفيا مع قناة الإخبارية السورية التابعة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لدى النظام، معرباً عن اعتذاره بخصوص جوازات السفر، كما حدد موعداً جديداً لإنفراج أزمة الحصول عليها.
وفي مطلع شهر آب/ أغسطس الفائت أجرى تلفزيون النظام مداخلة هاتفية مع وزير الداخلية "الرحمون"، حيث برر مشكلة التأخر بإصدار جوازات السفر الصادرة عن نظام الأسد، مصدرا الوعود بوجود الحلول وفق مزاعمه.
وبرر "الرحمون" حينها تأخر إصدار الجوازات بأنها "تعود لأسباب فنية بحتة تم التغلب عليها وستحل المشكلة بشكل كامل اعتباراً من الـ 20 من شهر آب"، حسب كلامه.
وكانت أصدرت إدارة الهجرة والجوازات تعميماً بخصوص معالجة مشكلة التأخير بإصدار جوازات السفر بشكل فوري، وسط شكاوى حول تأخير إصدار الجوازات وفق المدة الزمنية للحصول على جوازات سفر جديدة أو تجديدها أو إخراج بدل ضائع.
هذا ويحتل جواز السفر السوري برفقة أفغانستان والعراق، مرتبة كأضعف جوازات سفر في تصنيف قوة جواز السفر العالمي لعام 2021، حسب شركة الاستشارات المالية الكندية Arton Capital، في حين يستغل النظام الموارد المالية لإصدار الجوازات حيث صرح وزير داخلية الأسد بأن أكثر من 21.5 مليون دولار مستوفاة من جوازات السفر التي تم إصدارها للمغتربين خلال العام 2020 وفق تصريحات رسمية.
طالب الائتلاف الوطني في بيان له، الأمم المتحدة بالتحقيق مع جميع الأطراف ذات الصلة باختلاس نظام الأسد لملايين الدولارات من قيمة المساعدات الخارجية عبر التلاعب بسعر صرف الليرة السورية، ومحاسبة كل من أسهم في تسهيل تمرير مثل هذه الصفقات أو السكوت عنها، وعن أي تجاوزات أو خروقات ساعدت في تمرير أي سلوك غير قانوني.
وأوضح أن تفاصيل الدراسة التي نشرتها مجموعة من مراكز الدراسات والبحوث الإستراتيجية والدولية، تكشف عن تمكن نظام الأسد من اختلاس ملايين الدولارات من قيمة المساعدات الخارجية عبر التلاعب بسعر صرف الليرة السورية، ما يعني أن المانحين الدوليين تحولوا إلى ممولين للنظام الذي تمكن، خلال العام الماضي، عبر هذه الإجراءات، من الاستحواذ على 51% من كل دولار ترسله الأمم المتحدة كمساعدات.
ولفت إلى أن هذه الدراسة تكشف مزيداً من أساليب النهب والسرقة التي يلجأ إليها النظام للتحايل، ما يعني أيضاً فشلاً للمنظمة الدولية في إدارة ملف المساعدات بطريقة تضمن وصولها إلى من يستحقونها، وتقطع الطريق أمام الاستيلاء عليها من قبل عصابات النظام.
وشدد الائتلاف على أن ملف المساعدات يعتبر بوابة كبيرة للسرقة والنهب، ولا بد للمنظمة الدولية من التعامل مع هذا الملف بقدر عالٍ من الحرص والانتباه، كي لا تتحول المنظمة الدولية أو المساعدات الدولية إلى وسيلة لتمويل النظام وميليشياته في قتل الشعب السوري.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة مطالبة بفرض آليات فاعلة تضمن إيصال الإغاثة والدعم اللازم لأهلنا في المناطق التي يسيطر عليها النظام دون أن تمر بدهاليز الفساد التي تديرها المخابرات والعصابات التابعة للنظام، وأن تضمن عدم سرقة هذه المساعدات أو استخدامها في تمويل الحرب التي يشنها النظام على الشعب السوري، أو يوزعها على الذين يرتكبون مجازر بحق هذا الشعب.