كشف موقع "فري بيكون" الأمريكي عن مطالبة نواب في "الكونغرس"، إدارة بايدن بمعلومات عن كيفية منح تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لـ "علي مخلوف"، نجل "رامي مخلوف" الخاضع للعقوبات الأمريكية، في وقت تجاهلت الخارجية الأمريكية طلبات الموقع للتعليق على تأشيرة مخلوف، قبل رفض التعليق على الأمر برمته.
وقال النائب الجمهوري جو ويلسون، إن المقطع المصور الذي ظهر فيه مخلوف إلى جانب عارضة أزياء إسرائيلية بسيارة فيراري في شوارع لوس أنجلوس "فظيع"، مؤكداً أن للكونغرس الحق بمعرفة كيف وصل هذا الرجل إلى الولايات المتحدة، كما يؤكد الحاجة إلى فرض العقوبات الأمريكية وتوسيعها لتشمل أفراد الأسرة الممتدة لنظام الأسد.
ولفت ويلسون أن الكونغرس "لن يسمح لإدارة بايدن بتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، لأنه يرتكب انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان"، في حين قالت النائبة إيفيت هيريل: "إذا كان ابن عمة دكتاتور وحشي وابن أحد أمراء الحرب الأكثر فساداً ووحشية في العالم هو حامل تأشيرة دخول للولايات المتحدة، فهذا يشير إلى عيوب بالغة في عملية التدقيق لدينا".
وكان ظهر "علي مخلوف"، نجل رجل الأعمال "رامي مخلوف"، في تسجيل مصور من أمريكا لاقى تفاعلا كبيرا حيث بدى إلى جانب فتاة وهو يقود سيارة فارهة يقدر ثمنها بنحو 300 ألف دولاراً أمريكياً.
وبثت قناة "Its Daniel Mac" على منصة يوتيوب تسجيلاً مصوراً ظهر خلاله نجل "رامي مخلوف "، ابن خال رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد" وهو يقود سيارة فيراري ثمنها نحو 300 ألف دولار في مدينة لوس أنجلس الأمريكية.
تداول ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلاً مصوراً يظهر ما وصفوها "صرخة مدوية" في وجه ظلم واستبداد "الجولاني"، أطلقها رجل مسن وأحد مهجري محافظة حمص إلى محافظة إدلب.
وقال الرجل في التسجيل المتداول على نطاق واسع "إن عمره 61 عاماً، ولا يملك قوت يومه، مشيراً إلى أنه استدان ثمن مأكولات لتأمين متطلبات المعيشة"، وأضاف، متسائلاً: إلى متى هذا الحال؟ "يأتون لنا بالجولاني وهو مجهول الهوية والنسب"، حيث انتقد بحرقة واقع الأوضاع المعيشية في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وتابع في حديثه عن "الجولاني"، بأنه يجلس ويعيش حياة طبيعية رغيدة ويحصل على الأموال بالدولار الأمريكي عبر المعبر، وهو يقيم في بيته بينما معظم السكان يكابدون شقاء ومعاناة بسبب تدهور المعيشية وتفشي البطالة والفقر.
وأوضح وفق تعبيره بأنه، -يشكى متزعم "هيئة تحرير الشام" إلى الله- متحدثاً بلسان شريحة واسعة من المواطنين في محافظة إدلب ممن تماثل حالتهم الرجل الذي أطلق صرخة من قلب المدينة رغم مخاطر ملاحقته من قبل الهيئة والأجهزة المرتبطة بها.
فيما انتقد الرجل واقع الذل والفقر الذي يعاني منه المواطنين على يد "هيئة تحرير الشام"، بوصفها سلطات أمر واقع، إضافة إلى ملاحقتها للقمة عيشهم على حساب إثراء جيوب من يعرفون بأمراء الحرب ممن تربطهم علاقات وطيدة مع الهيئة، وفق ناشطون.
هذا ويشكل تدهور الوضع الاقتصادي عوائق تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، فيما تواصل الأسعار ارتفاعها خلال الأيام الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن متزعم "هيئة تحرير الشام"، يطل في العديد من المناسبات ويصدر التصريحات الإعلامية متحدثا عن العديد من الجوانب السياسية و العسكرية و الاقتصادية في الشمال السوري، وطالما يثير الجدل لا سيما أن ظهوره يتزامن مع تصعيد عسكري من قبل النظام إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار في مناطق شمال غربي سوريا.
قال السفير التركي في الدوحة، مصطفى كوكصو، إن تركيا وقطر تدعمان الحل السياسي في سوريا مع "محاسبة مجرمي الحرب"، مؤكداً "ندعم جميع المبادرات الدولية الهادفة إلى حل سياسي على أساس معايير الأمم المتحدة، بما في ذلك عملية جنيف ومنصة أستانا".
وأوضح كوكصو، أن تركيا وقطر "تدعمان الحل السياسي في سوريا ومحاسبة مجرمي الحرب وتؤمنان بأنه لا يمكن إنهاء الصراع السوري إلا من خلال عملية سياسية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254".
وأضاف: "نحن نبذل قصارى جهدنا لضمان نجاح اللجنة الدستورية التي بدأت عملها في جنيف بفضل جهود ضامني أستانا والأمم المتحدة. وعلى المجتمع الدولي ممارسة الضغط على النظام ومؤيديه، من أجل الحفاظ على الهدوء في إدلب بشكل دائم ودفع العملية السياسية".
وسبق أن أدانت نائب المندوب القطري الدائم بمجلس حقوق الإنسان بدورته الـ48، جوهرة عبد العزيز السويدي، الجرائم والانتهاكات التي ترتكب في حق الشعب السوري، واصفة إياها بأنها "أكبر كارثة إنسانية".
ولفتت إلى أن "استمرار الصراع في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات حول البلد إلى أكبر كارثة إنسانية، يدفع ثمنها الشعب السوري الشقيق الذي تعرض لأبشع الجرائم والانتهاكات الجسيمة".
وأكدت السويدي في بيانها على "أهمية ضمان الالتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار يتم التوصل اليه، لأن التجارب الماضية أثبتت عدم التزام النظام السوري بهذه الاتفاقيات واعتبارها وسيلة لكسب الوقت لفرض الحلول العسكرية"، وفق تعبيرها.
ودعت المندوبة القطرية، جميع الأطراف إلى الاستئناف العاجل والجدي لمفاوضات اللجنة الدستورية، من أجل التوصل إلى حل سياسي يلبي المطالب المشروعة للسوريين استنادا إلى بيان "جنيف1"، وقرار مجلس الأمن رقم 2254.
كشف رئيس مايسمى بـ "المبادرة الوطنية للأكراد السوريين"، عمر أوسي، عن التوصل لمسودة "وثيقة وطنية" لحل الخلافات الموجودة بين "الميليشيات الانفصالية" و"حكومة النظام" بهدف التنسيق المشترك لصد أي عملية عسكرية تركية محتملة شمال سوريا.
ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية، تصريحات عن أوسي قال فيها إنه "توصل مع بعض الشخصيات الوطنية إلى مسودة وثيقة وطنية لحل الخلافات الموجودة بين الأطراف الكردية والحكومة السورية والتنسيق المشترك لصد أي "عدوان تركي"، يسعى إليه النظام التركي بهدف تصدير مشاكله الداخلية".
واعتبر أوسي، "أن مسودة الوثيقة تتضمن عدة بنود، حيث تعتبر القضية الكردية قضية وطنية سورية بامتياز وحلها في دمشق وليس في أي عاصمة أخرى، وهذا الحل الوطني يأتي على أساس الإقرار بالحقوق المشروعة للكرد السوريين، وبضمانات دستورية في إطار وحدة وسيادة الجغرافية الوطنية السورية"، وفق تعبيره.
و تشير مسودة الوثيقة، "إلى اعتماد النظام اللامركزي في حكم البلاد، وضرورة تطبيق قانون الإدارة المحلية رقم 107، وتنمية مناطق شرق الفرات والجزيرة السورية في إطار الإنماء المتوازن وعودة مؤسسات الدولة السورية السياسية والعسكرية والأمنية والإدارية إلى كل المناطق التي هي خارج سيطرة الدولة في منطقة الفرات والجزيرة السورية والمناطق الأخرى".
ولفت أوسي، إلى أن أحد بنود مسودة هذه الوثيقة بدء حوار جدي وفوري ووطني سوري بين الأطراف الكردية والحكومة السورية في دمشق، حيث ستكون المبادرة الوطنية جزءاً من هذا الحوار، وفق تعبيره.
وأكد أن الوثيقة التي تحمل طابعا وطنيا - وفق تعبيره - ما زالت مسودة قابلة للتفاوض والتعديل، حيث تقدمت بها المبادرة الوطنية للأكراد السوريين إلى "الإدارة الذاتية" بشكل رسمي وإلى بعض القوى الكردية السورية الأخرى، كما جرى تقديمها للجهات الرسمية المختصة في دمشق والآن هذه الأطراف تدرس هذه المسودة.
واعتبر أوسي عن اعتقاده، بأن هذه الوثيقة تصلح أرضية لبدء حوار جدي عاجل بين الأطراف الكردية معارضة وموالاة لوضعها على طاولة الحكومة في دمشق والوصول إلى حلول وسط.
وزعم أوسي أن أي "عملية اجتياح تركية هذه المرة لن تماثل ما جرى مع سابقاتها، حيث يصر "الجيش السوري" والحلفاء الروس على الدفاع عن هذه الجبهات وهناك احتمال حصول صدام عسكري بين الطرفين وفق قوله.
وكانت اعتبرت "إلهام أحمد" الرئيسة المشتركة لـ "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد)، في تصريح لها، أنه من الخطأ اعتبار التهديدات التركية حول شن عملية عسكرية جديدة شمال وشرق سوريا مؤقتة، لافتة إلى أنها "سياسة استراتيجية".
وسبق أن قال "رياض درار" الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، إن اتهامات وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بمحاولات الانفصال "تجاوزٌ للفهم والحقيقة".
وقال درار أن أهم طرق مكافحة "الإرهاب" في سوريا، تتمثل بمعالجة أسلوب النظام الذي اتبع الحل العسكري الأمني، ما أدى لصعود قوى متطرفة كان النظام مؤسساً لها، عبر إطلاق الخلايا التي كانت تمثّل هذا الجانب في سجونه، ودعا "العقلاء لأن يشقّوا طريق الحل السياسي دون جعجعات وطحن والابتعاد عن التصعيد الكلامي".
وأكد أن الحل الوحيد والمكافحة الوحيدة هو الحل السياسي الذي يتوافق عليه جميع السوريين على طاولة التفاوض، وليس عن طريق التصعيد الكلامي من ممثلي النظام، مشيراً إلى أنه لولا وجود إيران وروسيا، فإن النظام يعلم ماذا كان مصيره.
اعتبرت "إلهام أحمد" الرئيسة المشتركة لـ "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد)، في تصريح لها، أنه من الخطأ اعتبار التهديدات التركية حول شن عملية عسكرية جديدة شمال وشرق سوريا مؤقتة، لافتة إلى أنها "سياسة استراتيجية".
ووفق وكالة "هاوار" التي نقلت التصريح، فإن "أحمد" توقعت أن تستمر التهديدات التركية وهجمات الطائرات المسيرة باستهداف بعض مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من وقت لآخر، معتبرة أن "هناك مساع تركية حثيثة لشرعنة الهجمات ونيل الموافقة على شنها".
وحملت المسؤولة، روسيا مسؤولية أي هجوم على تل رفعت لكونها تنتشر في هذه المنطقة، واعتبرت أن "الضجة الإعلامية" لا تدل على احتمالية شن هجوم، ولكن "يجب أن نأخذ في الحسبان أن تقوم تركيا بخطوة جنونية وشن عدوان جديد على المنطقة" وفق ماقالت.
وأشارت إلى أن دخول الجيش التركي إلى رأس العين وتل أبيض بالشمال السوري كان بموجب اتفاق تركي- أمريكي، فيما كان دخول أنقرة إلى عفرين بتوافق تركي- روسي، لافتة إلى عدم وجود موقف واضح من التدخلات التركية في المنطقة، رغم قول الدول بطريقة غير مباشرة إنهم ليسوا مع ما يحدث.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن "اعتداءات "بي كا كا/ ي ب ك" زادت، وروسيا والولايات المتحدة لم تفيا بوعودهما حول سحبهم من مناطق في سوريا، وفي وضع كهذا سنعمل ما يلزم".
في السياق، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن بلاده ستواصل مكافحة الإرهابيين أينما كانوا، وأعرب عن شعوره بالفخر إزاء المرحلة التي وصل إليه الجيش التركي من القدرات والمهارات، ولفت الوزير التركي إلى أنه كان هناك من يحلم بإنشاء ممر إرهابي شمالي سوريا، وتم هدمه على رؤوس الإرهابيين هناك، وشدد على أن تركيا لم ولن تسمح بإنشاء الممر الإرهابي شمالي سوريا.
وكان قال "صالح مسلم" عضو مجلس الرئاسة المشتركة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD)، إن أي عملية عسكرية تركية في مناطق شمال وشرق سوريا، ستجابه بمقاومة عنيفة، متهماً تركيا بأنها الجهة التي لا تريد حلاً في سوريا.
رحبت "الحكومة السورية المؤقتة"، بالبيان الصادر عن "لجنة التحقيق الدولية" المعنية بسوريا والذي طالبت فيه النظام السوري بالكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين في سجون النظام المجرم.
وأثنت المؤقتة على الجهود التي تقوم بها لجنة التحقيق الدولية في هذا السياق، وكافة الجهود الدولية والحقوقية التي تولي أهمية بملف المعتقلين لما له من طبيعة إنسانية خاصة ومعقدة، حيث يعتقل النظام المجرم ومنذ أكثر من عشر سنوات مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري في معتقلاته.
وأكدت أنهم يتعرضون خلالها لظروف اعتقال سيئة للغاية وتُمارس بحقهم أشد أساليب التعذيب الوحشي والانتهاكات الجسيمة. وقد كانت تسريبات صور قيصر مثالاً عن حالة الجحيم التي يعيشها المعتقلون في سجون هذا النظام المجرم.
ولفتت إلى أن "الحكومة السورية المؤقتة" تبذل جهوداً كبيرة في ملف المعتقلين ومنذ فترة طويلة حيث تنسق مع كافة الجهات ومنها لجنة التحقيق الدولية ومجلس حقوق الإنسان وغيرها لممارسة الضغط على النظام المجرم من أجل إطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسرياً، ونؤكد بأننا مستمرون في تلك الجهود حتى تحقيق نتائج إيجابية تنهي معاناة المعتقلين وتفرح قلوب ذويهم.
وشددت على سعيها لتطبيق العدالة الجنائية عبر إيجاد آلية قضائية لمحاسبة النظام وأزلامه عن كل ما ارتكبوه بحق أبناء الشعب السوري من جرائم ومنها جرائم الاختفاء القسري والتعذيب لكونها تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي لا يمكن أن تسقط بالعفو أو بالتقادم.
وكانت أصدرت "لجنة التحقيق الدولية" المستقلة بشأن سوريا، تقريراً جديداً، أكدت فيه أن "الحرب ضد الشعب السوري مستمرة بلا هوادة"، ولفتت إلى أن سوريا بلدة غير آمنة، وأنه لايمكن للاجئين العودة إلى ديارهم.
وقال رئيس اللجنة التابعة للأمم المتحدة باولو بينيرو، في كلمة أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن ملايين المدنيين في سوريا يواجهون "الحرب والإرهاب"، كما أن العديد من النازحين دمرت منازلهم أو استولت عليها حكومة النظام أو الجماعات "الإرهابية"، ولم يتبق لهم سوى القليل للعودة إليه.
وطالب المسؤول الأممي، سلطات النظام السوري، بالسماح للمعتقلين بالاتصال بأسرهم وتلقي زيارات من مراقبين مستقلين، والإفراج عن السجناء المرضى أو العجزة أو المسنين، وقال: "نسأل بكل احترام ممثل الجمهورية العربية السورية: إلى متى يجب أن ينتظروا جواب حكومتكم؟".
ولفت إلى أن سوريا شهدت في الأشهر الأخيرة تصعيداً من قبل مختلف الأطراف، حيث تعرّض المدنيون والمنشآت المدنية للانتهاكات، كما أن الهدوء في شمال غربي البلاد "بدأ يتهاوى".
وكانت أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريرها الشهري الخاص الذي رصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في أيلول 2021، وأشارت إلى أن سوريا بلد غير آمن لعودة اللاجئين وفقاً لتقريري لجنة التحقيق الأممية ومنظمة العفو الدولية.
قالت الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري، إن رئيس الائتلاف "سالم المسلط" وجه رسالة إلى عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة للشعب السوري بخصوص منح النظام إذن الدخول إلى قواعد البيانات في الشبكة الخاصة بمنظمة الإنتربول، في سياق التحركات الدبلوماسية التي يقودها الائتلاف ضد قرار الإنتربول بإعادة فتح مكتبه لدى النظام.
وأرسلت الرسالة إلى وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، مصر، قطر، الكويت، الأردن، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، بريطانيا، تركيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وحذر رئيس الائتلاف في رسالته من منح النظام إذن الدخول إلى قواعد البيانات في الشبكة الخاصة بمنظمة الإنتربول، سواء فيما يتعلق باستقبال المعلومات أو إرسالها، مؤكداً أن هذه الخطوة المفاجئة، التي جاءت بعد تسع سنوات من تقييد التعاون مع نظام الأسد".
واعتبرها "تطوراً خطيراً من شأنه تهديد المعارضين لنظام الحكم خارج البلاد، وتعريضهم لخطر المراقبة والتوقيف، وإمكانية تسليمهم إلى النظام، إذا تم إدراجهم في “النشرة الحمراء” أو النشرات التحذيرية الأخرى” الزرقاء أو الخضراء أو غيرها”.
ولفت المسلط إلى أن سجل نظام الأسد الحافل بالجرائم والانتهاكات الجسيمة ضد معارضيه من الشعب السوري، وبصورة أكثر اتساعاً ومنهجيةً وتوحشاً بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011 ولغاية يومنا هذا، والتي وثقتها آليات تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، جميعها تؤكد على مخالفة النظام لمبدأ الشفافية الذي تعتمده منظمة الإنتربول بحكم سيطرته على المؤسسة القضائية السورية، واستفادته من رفع الحظر لإصدار مذكرات توقيف بحق المعارضين بحجج جنائية واهية.
وشدد المسلط على أنه لن يستغرب أبداً من أن يستفيد نظام الأسد من قرار الإنتربول الأخير برفع الحظر عنه، من أجل فبركة اتهامات جنائية بحق معارضيه تحت ستار “مكافحة الإرهابيين”.
وأضاف أن كل الحقائق الدموية التي اختبرها ملايين السوريين، ممن اعتقلهم النظام وقتلهم تحت التعذيب، ومن شردهم من بيوتهم وقراهم ومدنهم بعد تدميرها، بالتعاون مع حلفائه الإيرانيين والروس، تكشف بدورها عن استعداد النظام توظيف قرار رفع الحظر “كغطاء شرعي” يستهدف من ورائه تهديد حياة ملايين المطلوبين لأجهزته الأمنية.
واعتبر أن ذلك يشكل أيضاً انتهاكاً فاضحاً لمبدأ عدم التسييس المنصوص عليه في النظام الأساسي لمنظمة الإنتربول، وطالب كافة الدول بشكل عاجل للعمل من أجل إعادة مراجعة قرار “الإنتربول”، وإلغاء كافة الصلاحيات التي يمنحها لنظام الأسد، ووقف كل الآثار والخطوات التي تقترن به، بما فيها الزيارات الرسمية، والأنشطة التدريبية المشتركة مع مكتب الإنتربول لدى النظام.
وكان رئيس الائتلاف الوطني السوري قد أصدر قراراً بتشكيل لجنة من أجل متابعة قرار الإنتربول؛ يتضمن القرار تكليف اللجنة بالتواصل مع الإنتربول الدولي والوقوف على حيثيات هذه الخطوة الخطيرة وتبعاتها، إضافة إلى تقديم تقارير دورية أسبوعية إلى رئيس الائتلاف الوطني عن تطورات الملف.
وضمت اللجنة كلاً من عضوي الهيئة السياسية نذير حكيم وعبد الباسط عبد اللطيف، ووزير الداخلية في الحكومة السورية المؤقتة محي الدين الهرموش، والعقيد المنشق محمد مفيد عنداني حيث كان رئيساً لمكتب الإنتربول في سورية عند انشقاقه عن النظام.
سجّلت مختلف المناطق السورية 1,450 إصابة و34 وفيات جديدة بـ"كورونا"، توزعت بواقع 469 حالة في الشمال السوري، و 270 في مناطق النظام يضاف إلى ذلك 280 إصابة بمناطق "قسد" شمال شرقي سوريا.
وأعلنت "شبكة الإنذار المبكر والاستجابة EWARN"، تسجيل 393 إصابات جديدة في عموم مناطق إدلب وحلب وبذلك بلغت الحصيلة الإجمالية للإصابات 87,337 وعدد حالات الشفاء 50,152 بعد تسجيل 130 حالة شفاء جديدة.
ولفتت إلى الإبلاغ عن 9 حالات وفاة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وأن عملية تصنيف الوفيات السابقة كوفيات مرتبطة بمرض كوفيد19، يتم من قبل وحدة نظام المعلومات الصحي.
وبذلك ارتفعت حصيلة الوفيات في الشمال السوري إلى 1795 وإجمالي الحالات التي تم اختبارها أمس 890 ما يرفع عدد التحاليل إلى 298 ألفاً و 294 اختبار في الشمال السوري.
يضاف إلى ذلك تسجيل مناطق نبع السلام 76 إصابة جديدة رفعت العدد الكلي إلى 10.000 وبقيت حصيلة الوفيات عند 68 حالة مع عدم تسجيل أي حالة وفاة جديدة.
هذا وسبق أن تصاعد معدل ونسبة الإصابة في الشمال السوري وأدى ذلك إلى ازدياد نسبة الإشغال في المشافي خاصة في أقسام العناية المشددة، وما زالت نسبة تغطية اللقاح في شمال غرب سوريا منخفضة "ولا بد من العمل لزيادة الإقبال على أخذ اللقاح ورفع نسبة الملقحين".
ووفقاً للتحديث اليومي لإصابات كورونا بمناطق سيطرة النظام أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 270 إصابات جديدة ما يرفع العدد الإجمالي إلى 42,621 حالة.
فيما سجلت 9 وفيات ليرتفع العدد الإجمالي إلى 2,545 يضاف إلى ذلك 92 حالات شفاء وبذلك وصلت حصيلة حالات الشفاء إلى 26,108 حالة، بحسب بيان صادر عن وزارة صحة النظام.
بالمقابل أعلنت "هيئة الصحة" التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن 280 إصابات دون تسجيل حالات وفاة جديدة بفيروس كورونا في مناطق سيطرتها، وقالت السلطات الصحية هناك عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك إن الإصابات توزعت على عدة مناطق منها الحسكة الرقة والشهباء ودير الزور ومنبج ورميلان شمال شرقي سوريا.
وأشارت إلى ارتفاع عدد المصابين إلى 33003 حالة منها 1293 حالة وفاة بعد تسجيل 16 وفاة جديدة، وبلغت حصيلة حالات الشفاء 2412 حالة في مناطق شمال وشرق سوريا.
وتجدر الإشارة إلى أنّ حصيلة كورونا ترتفع بشكل يومي في سوريا ويأتي ذلك في وقت يعرف عن النظام السوري استغلاله لتفشي الوباء بمناطق سيطرته ويواصل تجاهل الإجراءات الصحية، كما الحال بمناطق سيطرة "قسد"، في حين تتصاعد التحذيرات حول تداعيات تفشي الجائحة بمناطق شمال سوريا نظراً إلى اكتظاظ المنطقة لا سيّما في مخيمات النزوح.
أبلغت ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د" النازحين من عين عيسى ومحيطها بإخلاء منازلهم من البلدات والقرى التي نزحوا إليها إلى مخيم تل سمن شمال الرقة.
وكانت عشرات العائلة النازحين من بلدة عين عيسى وصلت إلى قرى خنيز وحزيمة وبلدة تل السمن شمال الرقة، بعد نشر الميليشيات أسلحة ثقيلة ومتوسطة في البلدة قبل أيام، ما دفع الأهالي للنزوح من منازلهم، خوفا من استخدامهم من قبل الميليشيات كدروع بشرية خلال استهداف فصائل الجيش الوطني في نبع السلام.
وقال ناشطون في شبكة "الخابور" إن الميليشيا أبلغت العائلات النازحة، بضرورة إخلاء المنازل التي تقيم فيها والتوجه إلى مخيم تل السمن خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة.
وأكدت "الخابور" نقلا عن مصدر في مخيم تل السمن، أن الميليشيات تستهدف من عملية إجلاء النازحين بشكل إجباري إلى المخيم الحصول على دعم من المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في مناطق شمال وشرق سوريا الخاضعة لسيطرتها.
توصل لبنان والأردن ونظام الأسد، اليوم الخميس، إلى الصيغة النهائية لعقد تزويد لبنان بالكهرباء الأردنية عبر الأراضي السورية، وأعلن وزراء الدول الثلاث جاهزية الشبكة الأردنية لنقل الكهرباء.
وكانت العاصمة الأردنية عمان استضافت اليوم، اجتماعا وزارياً ضم الوزراء المعنيين بشؤون الكهرباء في الأردن، ولبنان ولدى النظام السوري، للبحث في مستجدات مشروع تزويد لبنان بجزء من احتياجاته من الطاقة الكهربائية، إذ شارك في الاجتماع ممثلا عن لبنان وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وعن النظام السوري وزير الكهرباء غسان الزامل، ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة.
وتضمنت الاتفاقية وفق الخرابشة، تزويد لبنان بكمية من الطاقة الكهربائية قدرها 150 ميغا واط منذ منتصف الليل حتى الساعة السادسة صباحا، ثم 250 ميغا واط منذ الساعة السادسة صباحا وحتى منتصف الليل، وتضمنت أيضا قضايا فنية أخرى تتعلق بموضوع الفاقد وكيفية معالجته، وموضوع كلف العبور والكلف الأخرى.
وأشار الوزير الأردني إلى أن شبكة الكهرباء داخل الأراضي السورية على الجانب الأردني في الحدود السورية بحاجة إلى بعض الإصلاحات، متوقعا أن تبدأ عملية تزويد لبنان بالكهرباء بداية العام المقبل.
من جانبه، أكد الوزير اللبناني وليد فياض موافقة البنك الدولي على تمويل مشروع تزويد لبنان بالكهرباء، من الشبكة الأردنية، مشددا على أن الاتفاق سيسهم في تحقيق أمن الطاقة اللبناني واستدامته، مضيفا: "تم التوصل إلى صيغة ملائمة بيئيا وماليا للاتفاقية وشروط ملائمة لكلفة الكهرباء الأردنية للبنان عبر سوريا"، دون مزيد من التفاصيل.
وقال وزير نظام الأسد غسان الزامل، إن بلاده جادة لإعادة تأهيل منظومة الربط الكهربائي مع الأردن، وأضاف: "تم البدء بإعادة تأهيل هذا الخط بكلفة 5.5 ملايين دولار"، وتوقع جاهزية الشبكة السورية للمشروع بنهاية العام الجاري.
وتقدر حاجة لبنان من الكهرباء بأكثر من 3 آلاف ميغاواط، لكن المتاح من محطات الإنتاج التابعة لمؤسسة الكهرباء الحكومية لا يتجاوز 1.6 ألف ميغاواط بحسب بيانات لبنانية بحسب ما أعلنه لبنان سابقا.
ويرتبط الأردن وسوريا كهربائيا من خلال خط نقل منذ عام 2001، إلا أن خط الربط خارج الخدمة حالياً منذ منتصف عام 2012 لأسباب فنية؛ في حين ترتبط سوريا ولبنان من خلال عدة خطوط ربط.
نشر "تلفزيون أورينت" اليوم الخميس، تسجيلاً صوتياً حديثاً لـ "علي العرجاني" المعروف بـ "أبي الحسن الكويتي"، القيادي والشرعي السابق في "جبهة النصرة" التي أسسها "أبو محمد الجولاني" فاتحاً النار على الأخير ومعرياً إياه بسلسلة توضيحات منذ نشأته حتى هجومه على فصائل "جبل التركمان".
وقال العرجاني في تسجيله، إن أمر "الجولاني" انكشف بعد أن أصبحت له قوة يحاول من خلالها رفع التصنيف عنه، مؤكداً من من يصفق له اليوم هم من تربطهم به علاقة، معلقاً على أحداث هجوم الجولاني على "جند الله" بريف اللاذقية بالتأكيد على أن هذا الهجوم لتحقيق المكاسب الدولية منها حماية الدوريات الروسية على طريق "أم 4".
ولفت إلى أن أهداف "الجولاني" أيضاً من الهجوم على جبل التركمان، هو محاربة الجماعات ذات الطابع الجهادي، وإخراج الأجانب "المهاجرين"، سبق قبل هذا ملاحقات واعتقالات وكشف لمواقع شخصيات جهادية لطيران التحالف، لافتاً إلى أن أحدا لايعرف مواقعهم وشخصياتهم إلا "الجولاني وعصابته"، وفق تعبيره.
وأوضح العرجاني أن "الجولاني" استفاد من وجوده في تنظيم الدولة قديماً خلال سجنه معهم في العراق، جعل له مزية بينهم عند اندلاع الثورة السورية باعتبار أنه سوري الجنسية، ولديه بيعة طاعة، وانتماء فكري وهو ماتعتمده هذه التنظيمات في التنصيب كأمير.
ولفت إلى أن "الجولاني" استفاد أيضاً من تبعية الدولة للقاعدة قبل حصول الخلافات والانشقاقات، فكسب بذلك الجماهير المحبة للجهاد، وسببه أن تلك المرحلة هي من ترفع شعار الجهاد، ولايوجد غيرهم أو في شهرتهم كجماعة جهادية.
وأكد أن "هذا ماحقق للجولاني التسلل الأوسع عندما حصل بينه وبين أميره "البغدادي" الخلاف على الإمارة سارع الجولاني لإعلان بيعته وطاعته للقاعدة، وأنها الأصل علماً بأنه مجهول بالنسبة للجميع، وحتى عند أبناء بلده، فلا يعرف عن حالة اجتماعية يشهد بها أهل سوريا ولاعند التيار الجهادي نفسهومثله من قبل البغدادي الذي لايعلم من سيرته إلا ماذكر عنه أصحابه الذين قدموه ثم تبين بأن جميعهم لاسابقة جهادية ولا علمية ولا اجتماعية تزكيهم".
واعتبر العرجاني أن "الجولاني" استفاد من ابتعاد الفصائل الثورية السورية عن تبني الحالة الجهادية ومن عدم استقبال جموع المهاجرين كجزء من تلك الفصائل وقد حقق من خلالهم القوة وكسب الجماهير.
وقال إن مهارة "الجولاني" في "الكذب" ورفعه شعارات الشريعة والجهاد وعدم الاستسلام للدول وتحقيق العدل ومحاربة الفساد، جلبت له جماهير الناس، بل حتى فصائل من الثورة خدعت به ولحقت في صفوفهم وكانوا يعتبرونه أفضل قائد.
وذكر أن عدم وجود منافس له يصر على تحقيق شروط الثورة، ففي كل خصوم "الجولاني" كانت بداية القتال من "الجولاني" لفرض واقع جديد أو قضمة من الأرض كما يفعل النظام في كل حملة على المحرر، وكان ينتهي الأمر بالخضوع له كما فعل "صوفان" وغيره، وفق قوله.
وأشار أخيراً، إلى أن في سجون "الجولاني" الكثير من المطلوبين للولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن "الجولاني" سيبيع الجميع حتى "التركستان" في إشارة لـ "الحزب الإسلامي التركستاني"، إذا كان الأمر يتعلق بتمكنه من حكم المحرر وقبول الدول به، واصفاً إياه بأنه من باع عقيدته وفكره وشيوخه وأتباعه لأجل تحقيق هذه الغاية.
ويأتي تصريح "العرجاني" في الوقت الذي تشن فيه "هيئة تحرير الشام" هجوماً عسكرياً على فصائل عدة في منطقة التركمان، عرفوا باسم "جند الله" وجلهم من الشخصيات الأجنية المهاجرة التي طالما تغنى "الجولاني" بوجودهم واستقبالهم ووجودهم في سوريا، وحارب الفصائل بتهمة التعدي عليهم.
وسبق أن قال العرجاني إن "الحرب القائمة في سوريا أكبر من الحركات الإسلامية كلها، التي كان يتحتم عليها التلاحم والتعاون، لكنها للأسف وقعت في آفة الفرقة والصراعات فيما بينها، في وقت كانت أحوج ما تكون فيه إلى التلاحم".
وأكدّ العرجاني في حوار مع موقع "عربي21" أن "السلفية الجهادية أخرجت نموذجا سيئا للغاية كتنظيم الدولة الإسلامية، ونموذجا طيبا واعيا كقيادة حركة أحرار الشام المؤسسة، فضلا عن وجود نماذج فردية يمتلكون الوعي وحسن التدبير".
وانتقد العرجاني حينها بشدة سياسة وإدارة زعيم هيئة تحرير الشام، أبي محمد الجولاني، واصفا إياه بأنه "يسير سير الطغاة، ودينه المصلحة التي تحقق له المكاسب السلطوية والمالية، وهو ماهر جدا باستخدام الشخصيات بحسب المراحل".
وذكر الداعية الكويتي "علي العرجاني" أنه "عمل بنوع من الاستقلالية في بداية التحاقه بالثورة السورية، ثم انضم إلى جبهة النصرة، وعمل مع أبي مارية القحطاني، الشرعي العام لها حينذاك بنية الإصلاح من الداخل، لكن تيارهم الذي عرف بالتيار الإصلاحي داخل الجبهة حورب من قيادتها وفي مقدمتهم الجولاني، إلى أن اضطر لإعلان خروجه من الجبهة في 2016 بعد أن تعذر عليه الإصلاح من داخلها" وفق تعبيره.
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقريرها الصادر اليوم، إن النظام السوري ارتكب مجزرة في مدينة أريحا هي الأضخم منذ آذار 2020، وقتل 11 مواطناً سورياً بينهم 4 أطفال، وذلك في أثناء انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية، مع صمت مخجل من قبل الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنَّ هذه المجزرة تجسد سياسية النظام السوري، والتي هي التفاوض بالإرهاب والقتل والإخفاء القسري.
وأوضح التقرير -الذي جاء في 25 صفحة- أنَّ النظام السوري استخدم العنف والتهديد والإرهاب كأداة أساسية في جميع جولات التفاوض التي خاضها، وطيلة السنوات الماضية اتبع سياسة شنّ هجمات على المدنيين وتصفية المعتقلين السياسيين في أثناء انعقاد جولات المفاوضات في جنيف، أو انعقاد جولات اللجنة الدستورية، وهذا يظهر مدى استهتاره بالمسار التفاوضي، واعتقاده بأنه مجرد إمضاء وقت لإعادته إلى الساحة الدولية.
ووفقاً للتقرير فبعد يومين فقط من انطلاق الجولة السادسة لاجتماعات اللجنة الدستورية، وفي إشارة واضحة إلى عدم اكتراث النظام السوري بما يمكن أن ينجم عن هذه الاجتماعات من اتفاقات. شنَّت قوات النظام السوري هجوماً عسكرياً هو الأضخم على منطقة شمال غرب سوريا منذ 6/ آذار/ 2020، من حيث حصيلة الضحايا المدنيين، وقع الهجوم في مدينة أريحا ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وثَّق التقرير مسؤولية النظام السوري وبدعمٍ روسي عن الهجوم الأرضي على مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي، واستعرض تفاصيل الهجوم، الذي أسفر عن مجزرة، ثم أشار إلى إدانات دولية وحقوقية صدرت عنه، كما استعرض حصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحلف السوري الروسي منذ 6/ آذار/ 2020 (تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار التركي – الروسي حيِّز النفاذ) حتى 28/ تشرين الأول/ 2021.
طبقاً للتقرير فإنه في صباح الأربعاء 20/ تشرين الأول/ 2021 قرابة الساعة 08:01باشرت مدفعية تابعة لقوات النظام السوري، قصفها على المدينة، تزامناً مع تحليق طائرة استطلاع روسية في أجواء المنطقة، وكان ذلك بالتزامن مع توجه الطلاب إلى مدارسهم، استمرَّ القصف قرابة عشر دقائق سقطت خلالها عشر قذائف على مناطق متفرقة وسط المدينة.
ووفق التقرير، تسببت القذائف بمقتل 11 مدنياً، بينهم 4 أطفال و1 سيدة وهي مدرِّسة، كما أصيبَ نحو 30 آخرين، إضافة إلى أضرار في 4 مراكز حيوية مدنية، وعرض التقرير مقاطع فيديو حصرية لكاميرات مراقبة كانت على مقربة من مواقع الهجمات، وقام بتحليلها وتحديد مواقع سقوط معظم القذائف وما نتجَ عنها من ضحايا.
لفت التقرير إلى أن توقيت القصف وكثافته على منطقة قطرها لا يتجاوز 500 متر في مركز المدينة، التي تخلو من المظاهر العسكرية؛ هو فعل مقصود من قبل النظام السوري، والغرض منه إيقاع أكبر قدر من الضحايا المدنيين، وذلك بدعمٍ من القوات الروسية.
وأضافَ التقرير أن مجزرة أريحا تندرج في السجل الطويل للانتهاكات التي ارتكبتها قوات النظام السوري وحلفاؤه في منطقة إدلب، إحدى مناطق خفض التصعيد الأربعة، والتي تخضع أيضاً للاتفاق الروسي التركي - آذار/ 2020.
وفي هذا السياق قال التقرير إن هجمات قوات الحلف السوري الروسي على شمال غرب سوريا منذ 6/ آذار/ 2020 حتى 28/ تشرين الأول/ 2021 قد تسببت في مقتل 259 مدنياً بينهم 88 طفلاً و41 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 185 بينهم 60 طفلاً و28 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري، فيما قتلت القوات الروسية: 74 بينهم 28 طفلاً و13 سيدة.
كما سجل التقرير في المدة ذاتها ما لا يقل عن 9 مجازر، 6 على يد قوات النظام السوري و3 على يد القوات الروسية، إضافة إلى ما لا يقل عن 60 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 51 منها على يد قوات النظام السوري، و9 على يد القوات الروسية.
أكد التقرير أن هجمات التحالف العسكري الروسي/ السوري التي أوردها قد أدت إلى خسائر في أرواح المواطنين السوريين، وفي وقوع العديد من المصابين والمعاقين، كما فاقمت من معاناة السكان الغذائية والصحية، وهذا يضاف إلى وضع إنساني كارثي في شمال غرب سوريا على مختلف الأصعدة.
وقال إن قوات الحلف السوري الإيراني الروسي خرقت بشكل لا يقبل التَّشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية، كما انتهكت قواعد القانون الدولي الإنساني الخاصة بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين.
وأضافَ أن السلطات الروسية أو السورية لم تقم بأية تحقيقات جدية عن هذه الهجمات، أو حتى عن غيرها في السابق، وتتحمل القيادة الروسية والسورية سواء العسكرية منها أو السياسية المسؤولية عن هذه الهجمات استناداً إلى مبدأ مسؤولية القيادة في القانون الدولي الإنساني، وأكَّد أن النظام السوري لا يكترث بعملية الانتقال السياسي لأنها سوف تؤدي إلى الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية.
طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وحجب حق النقض عند ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. كما طالبه بفرض عقوبات أممية عسكرية واقتصادية على النظام السوري وبشكل خاص القادة المتورطين بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأوصى المجتمع الدولي بدعم عملية الانتقال السياسي والضغط لإلزام الأطراف بتطبيق الانتقال السياسي ضمن مدة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر. وتجديد الضَّغط على مجلس الأمن بهدف إحالة الملف في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافَ أنه يجب أن يتحمل النظام الروسي والإيراني غرامات مالية كبيرة إثر عمليات تدمير المباني والمنشآت الحيوية في سوريا وتنعكس تلك المبالغ في تعويض ذوي الضحايا، وترميم المنشآت والأبنية التي ساهم النظامان في تدميرها.
كما أوصى لجنة التحقيق الدولية المستقلة بالعمل على تحديد مسؤولية الأفراد داخل النظام السوري المتورطين بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ونشر أسمائهم لفضحهم أمام الرأي العام الدولي وإيقاف التعاطي معهم على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، وطالب المبعوث الأممي إلى سوريا بتحميل الطرف المسؤول عن موت العملية السياسية المسؤولية بشكل واضح، ومصارحة الشعب السوري بتوقيت انتهاء عملية الانتقال السياسي.