تقارير تقارير ميدانية تقارير اقتصادية تقارير خاصة
٥ سبتمبر ٢٠١٤
حافظ .. طفل سوري لم يشفع له إسمه

تختصر مأساة الطفل حافظ قصص جيل من أطفال سوريا ممن تشردوا بسبب الحرب التي لا تزال مشتعلة، فالجروح في جسد الطفل الصغير جراء تعذيب قوات النظام قد تندمل، لكن جراح التشرد وفقدان العائلة تبحث عن من يداويها.

لم يكن الطفل حافظ (12 عاما) من بلدة حيالين في ريف حماة الغربي، والذي أمضى معظم سنوات طفولته مشردا، لا بيت يأويه ولا أم تغمره بالحنان، يتوقع أن صوره وقصة تعذيبه ستتصدر مواقع التواصل الاجتماعي.

قصة الطفل حافظ يختصرها هو وكل من عرفه بكونه مشردا، وكان هذا التشرد مدخلا لاستغلاله وتشغيله من قبل أحد العاملين مع النظام السوري بمهنة تفكيك الألغام التي يزرعها الثوار، حيث عمل مساعدا لهذا الشخص، على الطريق العام بين بلدتي حيالين والسقيلبية.

يروي الطفل حافظ قصة تعذيبه عندما طلب منه هذا الشخص -وهو رجل مقعد على كرسي متحرك- ومن أبناء بلدته، أن يدفع كرسيه المتحرك، كي يقوم بقطع أسلاك الألغام التي وضعها الثوار على الطريق العام بين بلدتي حيالين والسقيلبية.

لكن الطفل قال للجزيرة نت إنه رفض هذا الطلب، واتهم هذا الشخص بأنه قام بإبلاغ حاجز الكرامة الواقع غربي بلدة حيالين عنه.يقول حافظ إنه وأثناء مروره من هذا الحاجز أمسك به عناصر النظام، وأبقوه لديهم ثلاثة أيام تعرض خلالها للتعذيب بطريقة وحشية.

مشاهد التعذيب
تحدث الطفل عن مشاهد تعذيبه، فيقول إن عناصر النظام انهالوا عليه بالضرب باستخدام سلك حديدي، ووصل بهم الأمر الى أن كبلوا يديه وقاموا بسحله على الطريق العام من حاجز الكرامة إلى مدينة السقيلبية مسافة تقارب 1.5 كم.

قال الطفل حافظ إن الجنود تركوه في الشارع العام، وأنه تمكن ورغم إصابته من الوصول إلى بلدة قلعة المضيق، حيث يوجد فيها مركز الرعاية الأولية، الذي قام باستقبال الطفل الذي وصلهم بحالة مأساوية وقام العاملون فيه بعلاجه.

يكمل الطفل كلامه، فيتحدث عن وضع عائلته التي تفككت عندما طلق والده أمه، ومنذ ذلك الوقت بات هو وأخوته مشردين في الشوارع دون رعاية.

مآسي الطفل حافظ لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد تعرضه لهذه الحادثة بيوم، قتل أخوه الأصغر برصاصة طائشة في أحد الأعراس، ليفقد آخر فرد من عائلته كان بجواره.

وقام الأطباء بمعالجة جراح الطفل، إلا أن التعذيب الذي تعرض له ترك جروحا لن تندمل بمرور الوقت، خاصة أنه واحد من أطفال كثر تشردوا في ظل حرب لا تزال مشتعلة، حيث يبحث حافظ وأقرانه عن من ينقذهم.

اقرأ المزيد
٤ سبتمبر ٢٠١٤
معارضين و مؤيدين للنظام يطلقون حملة ( وينن )

حملة "وينن" حملة يتفق عليها المؤيدين للنظام و المعارضين للمطالبة بالكشف عن مصير معتقلين من الطرفين

في اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، أطلق ناشطون معارضون للنظام حملة للسعي عن كشف مصير مفقودين خلال الثورة السورية والذين يرجح أنهم قيد الاعتقال لدى قوات النظام أو تنظيم "داعش" والذي قام باعتقالات عديدة بالمناطق التي يكثر وجوده فيها كالشمال السوري بشكل عام، وفي هذا السياق نشر الناشطون الكثير من الصور للمفقودين والتي تحمل الاسم وتاريخ الاختفاء مع ذكر وقائع الاختفاء لو كانت معروفة.

اللافت للنظر أن مجموعة من المؤيدين أطلقوا حملة بنفس التوقيت وبنفس الاسم يطالبون بها النظام للكشف عن مصير أبنائهم خصوصا بعد نشر صور لتحرير مطار الطبقة على يد تنظيم "داعش" ونشر أسماء أكثر من اثنان وخمسين ضابطا، إضافة لخسائر النظام على جبهة حي جوبر الدمشقي والتي كانت نتائجها مقتل أكثر من 250 عنصر من قوات النظام بيننهم سبع ضباط بتفجير أحد المباني التي كان يتحصن بها قوات الأمن والشبيحة.

وبينما يتمسك الأسد بكرسيه جاعلا من مؤيديه يدفعون الثمن كان الغضب واضحا على منشوراتهم حيث نشرت الصفحة الخاصة بالحملة للمؤيدين "أحمد الأحمد": أولاد الناس ليسوا دمى وليسوا للبيع والذبح، القائد الذي لا يستطيع حماية أبنائنا عليه التنحي كائنا من كان، كفانا ،كفى دماء وذبح ونفاق وخيانة ومزاودات، أعلم أن هناك الكثير سيتفاجأ بمقالي هذا...".
بينما يكتب آخر "نظامنا قذر وفاشل دمر البلد حرق الشجر والبشر، وهو من مهد لظهور داعش، ومكّن الإيراني والروسي، أما نحن فمعروفون بشعار الأسد أو نحرق البلد، و الأسد وحاشيته لا يبحثون إلا عن الكرسي والنهب و أولادنا للذبح"

فيما تعرض مطلق الحملة "مضر حسان خضور" للاعتقال من قبل المخابرات الجوية عشية 29-8-2014 بسبب إطلاقه حملة فتحت على النظام بابا من التساؤلات التي لم يكن يجرؤ أحد على فتحها. 

ناهيك عن رفض النظام إجراء عمليات تبادل على محتجزي عدرا العمالية بالرغم من تنفيذ اعتصامات ولأول مرة بساحة الأمويين بالعاصمة دمشق للمطالبة بإيجاد حل لذلك ، في حين أعلنت كتائب الثوار في الغوطة الشرقية أنها تقبل بالتفاوض من أجل الوصول لكسر الحصار وإخراج معتقلين بسجون الأسد .

اقرأ المزيد
-1 0 1 2 3

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٥ نوفمبر ٢٠٢٢
في اليوم الدولي  للقضاء على العنف ضد المرأة.. رحلة نساء سوريا
لين مصطفى - باحثة إجتماعية في شؤون المرأة والطفل. 
● مقالات رأي
٢٤ نوفمبر ٢٠٢٢
العنف ضد المرأة واقع مؤلم ..  الأسباب وطرق المعالجة
أميرة درويش  - مراكز حماية وتمكين المرأة السورية في المنتدى السوري 
● مقالات رأي
٢٣ نوفمبر ٢٠٢٢
المصير المُعلّق بين الإنكار والرفض
عبد الناصر حوشان
● مقالات رأي
١٤ نوفمبر ٢٠٢٢
أهمية تمديد قرار إدخال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود
قتيبة سعد الدين - مستشار الحماية في المنتدى السوري 
● مقالات رأي
١٣ أكتوبر ٢٠٢٢
قراءة في تطورات المشهد شمالي حلب .. بداية مشروع أم تنبيه أخير
أحمد نور
● مقالات رأي
١٢ أكتوبر ٢٠٢٢
"الجـولا.ني" في خندق "أبو عمشة"... فمتى يبغي على "الأسد" ....!!
فريق العمل
● مقالات رأي
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٢
إعادة تشجير سورية ضرورة وطنية ومسؤولية يتحملها الجميع 
مازن باكير - مدير التدقيق الداخلي لمكاتب سورية في المنتدى السوري