تقارير تقارير ميدانية تقارير اقتصادية تقارير خاصة
١١ ديسمبر ٢٠١٤
ما لا يعلمه الكثير عن الواقع الصحي في المناطق المحاصرة


لم يترك نظام الأسد فرصة في إلحاق الأذى بالشعب السوري ومحاولة إسكاته عن الهتاف ضد الإستبداد الذي يمارسه على المواطنين منذ تولي حافظ الأسد الحكم في سوريا ، فسياسة الأب الإجرامية انتقلت للإبن والتي ظهرت على حقيقتها خلال الثورة على نظامه .
الجدير بالذكر أن الأسد استخدم قوته العسكرية بمواجهة صدور أبناء البلد العارية ، وبدء بالاستهداف المستمر والممنهج ضد الشعب السوري بالدبابات والأسلحة الآلية ، وبعد تحرير الغوطة من نظام الأسد باتت الغوطة رقعة استهداف مستمرة بالطيران الحربي وراجمات الصواريخ والمدافع .
تأثر الواقع الطبي بشكل مباشر بالحصار حيث منعت المواد الطبية من الدخول إلى المناطق المحاصرة بل وحتى ملاحقة من يدخل تلك المواد سراً إليها ، هذا ما أدى لاستنفاذ المستودعات الحاوية للمواد الطبية بالغوطة ، فقد ظهرت الحاجة لأبسط المواد دون القدرة على ادخالها لا سيما مع تزايد وتيرة القصف .
النقص الحاد في الأدوية وأدوات الجراحة لم يكن وليد يوم أو يومين إنما كان متزايداً طيلة فترة الحصار وبحسب الطبيب فادي أحد أطباء المكتب الطبي الموحد في مدينة دوما فإن عدداً كبيراً يتوافد كل يوم على المراكز الطبية لاجراء الاسعاف الاولي الذي يتطلب بشكل أساسي أكياس الدم والسيرومات وقد أوضح الطبيب فادي أن المكتب الطبي استعاض عن مادة "سترات" الموجودة بأكياس الدم النظامية بمادة "الهبارين" التي وضعت بأكياس عقيمة لمنع الدم من التخثر كما أن لهذه المادة تأثيراً على الجرحى بسبب تميع الدم بعد نقله للمصاب مما يزيد في نسبة النزف ، أما السيرومات فقد تم انتاج سيرومات ملحية في الغوطة لكن فعالتها تقل عن الأساسي من ناحية تعويض السوائل لدى المصاب والعقامة والعبوة .
ومن ناحية أخرى معاناة ثانية في غرف العمليات فقد اشتكى الطبيب أبو عدنان من النقص الحاد في خيطان الجراحة لا سيما خيطان الأوعية التي لها دور كبير في إنقاذ الأطراف من البتور عند الإصابات الوعائية .
وبحسب الطبيب أبو عدنان فإن حالف الحظ أحد المصابين أثناء إجراء عمليته وتوفرت المواد اللازمة لها فقد يمضي أسابيع بالبحث عن أدوية الالتهاب النوعية خاصة في حالات الجروح الكبيرة المفتوحة ذات النسج المتهتكة والملوثة ، هذا ما اضطر الأطباء لإعطاء أدوية منتهية الصلاحية أو أقل كفاءة من المنتج الأصلي أو حتى الأدوية البيطرية مما زاد في نسب النكس والاختلاطات في العمليات ، لم يتوقف الأمر على ذلك بل أصبح من النادر الحصول على أدوية للمرضى المزمنين المصابين بأمراض الضغط والسكر والربو والدم ، فمرضى الربو المحتاجين لبخاخات توسيع القصبات الصدرية والمنتشرة عند الأطفال بكثرة تم استبدالها بجلسات في النقطة الطبية ليوم أو أكثر وتزويد المريض بالأكسجين اللازم والرعاية ما أدى لاستنزاف الكادر الطبي والمواد الطبية والمحروقات بشكل مستمر .
السجن الكبير الذي يحوي أكثر من آلاف المحاصرين والذي تنهشه آلة الحصار شيئا فشيئا فإما جرحى يسبحون بدمائهم إثر القصف وإما أمراض وأوبئة تتجدد باستمرار نتيجة عدم توفر مواد التعقيم اللازمة .

 

اقرأ المزيد
١١ ديسمبر ٢٠١٤
التقرير الإحصائي الشهري لشهداء ثورة الكرامة تشرين الأول/أكتوبر 2014

مقدمة وتنويه:

يغطي هذا التقرير ضحايا شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2014 حيث ما زال سقوط الضحايا مستمراً في ظل النزاع القائم في سوريا ومازال المدنيون يشكلون النسبة الأعظم من الضحايا بما فيهم الأطفال والنساء، ومازال القصف بمختلف الأسلحة يستهدف الأحياء المدنية والذي عادة ما يترافق مع موجات نزوح جماعية وخاصة من المناطق التي تُستهدف بالبراميل المتفجرة في هجمات عشوائية متعمّدة، وقد دخل النزاع في سوريا مرحلة جديدة بتاريخ 23 أيلول 2014 بعد أن بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها فيما سمّي ب "التحالف الدولي ضد داعش" بضربات عسكرية داخل الأراضي السورية كان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبرز المستهدفين إضافة إلى تنظيمات أخرى منها جبهة النصرة.

* من الأهمية بمكان الإشارة والتنويه إلى النقاط التالية وأخذها بعين الاعتبار قبل قراءة التقرير:

1 – لا يتضمن هذا التقرير قتلى الجيش النظامي السوري ومن يقوم بالقتال إلى جانبه من عناصر الشبيحة أو ما يسمّى "جيش الدفاع الوطني" أو العناصر الخارجية مثل حزب الله اللبناني أو الميليشيات العراقية أو الإيرانية، وهو – أي هذا التقرير – فقط يتضمن أعداد الضحايا على يد قوات النظام بالإضافية إلى ملحق خاص بأعداد الضحايا على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وأعداد ضحايا "التحالف الدولي ضد داعش" في حال توفرها وخاصة من المدنيين العزل، ولا يتضمن هذا التقرير أعداد الضحايا على يد الكتائب والفصائل المقاتلة المعارضة الأخرى.

2 – لا تعتبر هذه الإحصائيات نهائية بأي حال من الأحول، فهي تخضع لعملية التدقيق الدوري والمستمر من قبل نشطاء المركز أولاً ومدخلي البيانات وفريق الرصد الميداني في الداخل السوري ثانياً.

3 – إن اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة إلى المنطقة الواحدة – يعود سببه إلى التدقيق المستمر من قبل نشطاء الرصد الميداني، والذي يتداركون فيه مواضع النقص والخطأ، فضلاً عن متابعة الضحايا مجهولي الهوية حيث يتم توثيقهم بالاسم عند التعرف على هويتهم.

يتقدم فريق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بالشكر الجزيل إلى جميع النشطاء المتعاونين مع المركز وعائلات وذوي الضحايا بالإضافة إلى فرق الرصد الميداني وباحثيه المتواجدين على معظم التراب السوري والذين يواجهون مخاطر يومية أثناء قيامهم بواجباتهم في سبيل توثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا واستكمال البيانات والمعلومات وإيصال صوت الضحايا وعائلاتهم إلى الجهات والمنظمات المعنية.

أولاً: شهداء الثورة:

وثق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا منذ بداية الثورة السورية وحتى نهاية تشرين الأول/أوكتوبر 2014 مقتل (107148) شخصاً على يد قوات النظام والميلشيات التابعة لها، قضى منهم في شهر تشرين الأول/نوفمبر 2014 (1663) شخصاً، بينما بلغ عدد ضحايا شهر تشرين الأول من العام 2013 (2681) شخصاً، أمّا في شهر تشرين الأول من العام 2012 فقد بلغ عدد الشهداء (4765) شخصاً بينما بلغ عدد شهداء شهر تشرين الأول من العام 2011 (523) شخصاً.

ww 1

ثانياً: شهداء شهر تشرين الأول/أكتوبر 2014:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال شهر تشرين الأول 2014 توثيق مقتل (1663) شخصاً، وقد توزعوا على جميع أيام الشهر، منهم (1490) شهيداً تم توثيقهم بالاسم الكامل، بينما استطاع المركز توثيق (173) شهيداً مجهول الهوية لم يتم التعرف عليهم بسبب تحولهم إلى أشلاء متناثرة، وكانت نسبتهم (10 %) من عدد الشهداء، من ضمنهم – أي من ضمن الرقم 173 – أحد عشر شهيداً تمّ توثيقهم مع صورة، و(47) شهيداً تمّ توثيقهم مع مقاطع الفيديو، بينما تمّ توثيق (115) شهيداً مجهول الهوية فقط بالخبر.

ww 2

ww 3

ثالثاً: توزع الشهداء حسب الأيام:

توزع شهداء شهر تشرين الأول 2014 على جميع أيام الشهر ليصل عدد الشهداء وسطياً إلى (53) شهيداً يومياً، بنقصان (36) شهيداً عن شهر أيلول / سبتمبر 2014 الذي سبقه، حيث كان المعدل الوسطي للشهداء (89) شهيداً.

شهد اليوم التاسع والعشرون من شهر تشرين الأول 2014 سقوط أكبر عدد للضحايا في هذا الشهر حيث بلغ عددهم (100) شهيداً أي بنسبة (6 %) من مجموع عدد الشهداء، تلاه اليوم الواحد والعشرون حيث سقط فيه (88) شهيداً، بينما سقط (79) شهيداً في اليوم السابع عشر.

ww 4

رابعاً: توزع الشهداء حسب المحافظات:

شهدت محافظة ريف دمشق سقوط العدد الأكبر من الضحايا الذين بلغ عددهم (404) شهيداً أي بنسبة (24.5 %) من مجموع عدد الشهداء، تلتها محافظة درعا حيث بلغ عدد الشهداء فيها (270) شهيداً أي بنسبة (16.5%) من إجمالي عدد الشهداء، تلتها محافظة حلب حيث سقط فيها (231) شهيداً ومحافظة ادلب بالعدد نفسه.

خامساً: توزع الشهداء بحسب أسباب الوفاة:

كان القصف بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة هو السبب الرئيسي لسقوط العدد الأكبر من ضحايا شهر تشرين الأول 2014، حيث بلغ عددهم (602) شهيداً، أي بنسبة (36.5%) من مجموع عدد الشهداء، منهم (165) شهيداً بسبب القصف بالبراميل المتفجرة، بينما سقط (591) شهيداً نتيجة إطلاق النار ونيران القناصة وخلال الاشتباكات المسلّحة مع قوات النظام، أي بنسبة (35.5%) حيث كان ضمن من قضى نتيجة إطلاق النار (541) مقاتلاً من كتائب المعارضة المسلّحة، وسقط (211) شهيداً نتيجة القصف العشوائي بقذائف الهاون والمدفعية والدبابات أي بنسبة (13%) من مجموع عدد الشهداء، واستطاع المركز توثيق شهيدين نتيجة استعمال قوات النظام للمواد الكيماوية والسامة، وتمّ توثيق (9) شهداء نتيجة نقص التغذية وانعدام المواد الطبّية في المناطق الخاضعة لحصار قوات النظام، واستطاع المركز أيضاً توثيق (130) شهيداً قضوا نتيجة التعذيب في أقبية أجهزة الأمن.

ww 5

1 – الطفل خالد النخاز، قضى نتيجة نقص في المواد الطبية والإغاثية في مدينة دوما بريف دمشق بتاريخ 25-10-2014.

ww 11

2- الطفل عبد الرحمن الكلّس، قضى نتيجة نقص في المواد الطبية والإغاثية في مدينة دوما بريف دمشق بتاريخ 15-10-2014.

ww 12

سادساً: توزع الشهداء بحسب الجنس:

بلغ عدد الشهداء من الذكور البالغين (1309) شهيداً، أي بنسبة (79%) من مجموع عدد الشهداء، بينما بلغ عدد الشهداء من الذكور الأطفال (155) طفلاً أي بنسبة (9%) من مجموع عدد الشهداء، وبلغ عدد النساء البالغات (105) أنثى بالغة أي بنسبة (6%) فيما بلغ عدد الضحايا الأطفال الإناث (94) طفلة بنسبة (6%) من مجمل عدد الشهداء.

ww 6

سابعاً: توزع الشهداء بحسب الفئة:

بلغ عدد الضحايا المدنيين (1017) شهيداً، أي بنسبة (61%) من مجمل عدد الشهداء، فيما بلغ نسبة الضحايا الغير مدنيين (39%) حيث بلغ عددهم (646) مقاتلاً كان من بينهم سبعة أطفال ما دون سن الثامنة عشر.

ww 7

ثامناً: توزع الشهداء حسب الفئة والمحافظة:

ww 8

تاسعاً: ضحايا على يد تنظيم الدولة الإسلامية:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الشهر توثيق استشهاد (69) شهيداً على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش، كان من ضمنهم (34) مدنياً، و(35) من كتائب المعارضة المسلّحة، وكان من ضمن الضحايا (3) أطفال وامرأة واحدة.

عاشراً: ضحايا التحالف الدولي ضد داعش:

بتاريخ 24-9-2014 أصدر مركز توثيق الانتهاكات في سوريا بياناً صحفياً حول الضربات الجوية الأخيرة في سوريا وأكدّ فيه أن العمليات العسكرية التي تقوم بها الدول المشتركة فيما يسمى بـ "التحالف الدولي ضد داعش" تخضع لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاعات المسلحة الدولية بما فيها اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد البرتوكول الأول والثاني الإضافيين لعام 1977 التي تجسد قواعد القانون الدولي العرفي. وعلى الأخص يؤكد مركز توثيق الانتهاكات على ضرورة التزام قوات "التحالف الدولي ضد داعش" بواجباتها القانونية بالامتناع عن استهداف المدنيين، والامتناع عن الضربات العشوائية، والامتناع عن استخدام أسلحة تسبب إصابات مفرطة وآلام لا ضرورة لها.

وقد استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا توثيق سقوط سبعة مدنيين على يد قوات التحالف خلال شهر تشرين الأول فيما لم يتسنّ للمركز توثيق أو معرفة أعداد دقيقة لقتلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) خلال هذه الضربات والتي نقدرها بالمئات إلى تاريخ اليوم.

حادي عشر: إحصائيات أخرى:

شهد شهر تشرين الأول 2014 سقوط سبعة نشطاء إعلاميين، إضافة إلى خمسة أطباء وثلاثة ممرضين، وخمسة مسعفين، وتسعة طلاب من مراحل دراسية مختلفة.

 

 

إحصائيات خاصة عن ضحايات القتل تحت التعذيب

 

يعرض مركز توثيق الانتهاكات في سوريا مرفقاً لهذا التقرير يتضمن إحصائية خاصة لأعداد الضحايا الذين قضوا بعد اعتقالهم تعسفياً على يد قوات النظام وأصبح الآلاف منهم في عداد المختفين قسرياً، حيث يقدّر مركزنا عدد المعتقلين في عموم سوريا ومنذ بدء الثورة بأكثر من (200) ألف مواطن سوري، استطاع المركز توثيق أكثر من (55950) معتقلاً بالاسم الكامل ومعلومات إضافية إخرى.

أمّا بالنسبة لأعداد الذين قضوا تحت التعذيب أو ممكن تمّ إعدامهم بعد تعذيبهم فقد استطاع مركزنا توثيق [1] أكثر من (6050) معتقلاً في عموم سوريا، ولا يكاد يمر يوم إلاّ ويسقط فيه ضحايا قضوا نتيجة المرض أو الجوع أو التعذيب داخل مقرات الاحتجاز المختلفة ولعل على رأسها الأفرع الأمنية التابعة لشعبة المخابرات العسكرية والأفرع الأمنية التابعة لجهاز المخابرات الجوية والأفرع الأمنية التابعة لجهاز أمن الدولة –إدارة المخابرات العامة – وأفرع جهاز الأمن السياسي النتشرة في عموم البلاد وطولها، وقد كان من بيد الضحايا الذي قضوا تحت التعذيب (108) طفلاً تحت سن الثامنة عشر.

توزع شهداء التعذيب على جميع المحافظات السورية لكن العدد الأكبر تمّ توثيقه في محافظة ريف دمشق حيث بلغ عدد ضحايا التعذيب فيها (1333) معتقلاً تم توثيقهم بالاسم الكامل، تلتها محافظة حمص التي بلغ عدد الضحايا فيها (951) ومن ثم محافظة درعا والتي بلغ فيها عدد الضحايا (799) شهيداً.

ww 9

شهد شهر أيار من العام 2014 سقوط العدد الأكبر من ضحايا التعذيب حيث بلغ عددهم (322) شهيداً، تلاه شهر حزيران من نفس العام حيث كان عدد ضحايا التعذيب (303) شهيداً، تلاه شهر نيسان من العام 2013 حيث سقط فيه (289) شهيداً.

بلغ متوسط عدد الشهداء شهرياً منذ بداية الثورة السورية حتى نهاية شهر تشرين الأول 2014 (140) شهيداً توزعوا على الأشهر كافة.

ww 10

لاحظ مركز توثيق الانتهاكات في سوريا في الأشهر القليلة الماضية تزايد حالات تزويد الأهالي بأسماء أبنائهم الذين قضوا تحت التعذيب في الأفرع الأمنية المختلفة، وعادة ما يقوم الأهالي بمراجعة فرع الشرطة العسكرية في منطقة القابون في دمشق، ويقوم الأهالي بالاستفسار عن أبنائهم حيث تحظى القلّة القليلة بمعرفة أخبار جيدة عنهم، بينما يتم إخبار الكثيرين عن وفاة أبنائهم (نتيجة أمراض واهية يخترعها عناصر ذلك الفرع) ومن ثم تُعطى لعائلة المعتقل الهوية الشخصية وبعض الأغراض في حال توفرها مثل المفاتيح وغيرها من الأغراض، كما يقوم الفرع أيضاً بتحويل ممكن يحاولون الحصول على شهادة وفاة إلى المشافي العسكرية المختلفة وعلى رأسها مشفى تشرين العسكري والذي وردت معلومات كثيرة عن حالات قتل وتعذيب على يد الأطباء والممرضين أنفسهم.

قالت إحدى السيدات وهي الناشطة (مجد الشربجي) لمركز توثيق الانتهاكات في هذا الصدد، إنّ الأجهزة الأمنية قامت بتسليمها أغراض زوجها الشخصية والذي كان قد اعتقل على يد جهاز المخابرات الجوية في دمشق (مطار المزة العسكري) والذي يترأسه اللواء جميل حسن "أبو خالد" وأضافت:

"زوجي اسمه عبد الرحمن كمون، من مواليد مدينة داريا بريف دمشق 22-3- 1976 ، تم اعتقاله بتاريخ 31-12-2012 في نفس اليوم الذي تمّ اعتقالي فيه، فقد جاء إلى حاجز الأربعين (حاجز الفرقة الرابعة) القريب من مدينة المعضمية للسؤال عنّي بعد أنّ قامت عناصر أمنية باعتقالي، وبعد أنّ قضيت عدّة اشهر في المعتقل تم إطلاق سراح حيث بدأت رحلة البحث عن زوجي المعتقل المفقود، فقد انقطعت كل أخباره بشكل كامل، ثم بدأت الأخبار تتوالى من بداية شهر شباط 2014 من معتقلين سابقين حيث أفادوا بوفاته تحت التعذيب في مطار المزة العسكري، لكننّي لم استطع تصديق تلك الأخبار، وبعد ذلك التاريخ قامت والدته بمراجعة مقر الشرطة العسكرية في القابون وتحديداً في نيسان 2014 ، حيث أخبروها بحادثة الوفاة ولكان دون أي وثائق أو أدلة، مما أثار شكوك لدينا حول الحادثة، وظل الوضع على ما هو عليه حتى شهر تشرين الأول 2014 حيث استطعنا الحصول على أغراضة الشخصية وورقة موقعة من مشفى تشرين العسكري تبين سبب الوفاة "توقف قلب وتنفس" وكتب عليها تاريخ الوفاة 28-1-2014، علماً أنّ زوجي أخ لشهيدين آخرين قضيا تحت التعذيب في الفرع (215) المعروف باسم سرية المداهمة والاقتحام – التابع لشعبة المخابرات العسكرية، واسم الأول محمد علي كمون، مواليد العام 1975 وهو متزوج وأب لأربعة أولاد، والشهيد الآخر اسمه سارية علي كمون من مواليد العام 1987، وكان زوجي الشهيد المعيل الوحيد لعائلتنا وعائلة أهله المكونة من أربعة أخوات، وقد ترك أولاده الثلاثة بدون معيل وهم (أنس وجودي وحمزة)، وقد أكدّ لنا أحد المصار من داخل فرع المخابرات الجوية أنّ انتشار الأمراض أحد أهم أسباب تزايد حالات الوفاة إضافة إلى السبب الرئيسي وهي عمليات التعذيب حتى الموت التي يتعرض لها المعتقلون".

ww 13

شهادة وفاة للضحية عبد الرحمن علي كمون، صادرة من مشفة تشرين العسكري في دمشق.

ww 14

صورة للشهيد عبد الرحمن علي كمون

قد تتقاطع هذه الأرقام مع أرقام تقرير سيزر الذي أكدّ وبالصورة وجود أكثر من (11000) معتقلاً قضوا نتيجة الجوع أو المرض أو التعذيب في أقبية النظام السوري حتى الأشهر الأخيرة من العام 2013.[1]

اقرأ المزيد
١٠ ديسمبر ٢٠١٤
التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة من 22 إلى 28 تشرين الثاني 2014

مقدمة وتنويه:

يغطي هذه التقرير الأسبوعي الفترة الواقعة ما بين يومي السبت 22-11-2014 إلى نهاية يوم الجمعة 28-11-2014 ونرى من الأهمية بمكان التنويه إلى النقاط التالية:

1 – إنّ هذا التقرير لا يتضمن قتلى الجيش النظامي السوري ومن يقوم بالقتال إلى جانبه من عناصر الشبيحة أو ما يسمّى "جيش الدفاع الوطني" أو العناصر الخارجية مثل عناصر حزب الله اللبناني أو الميليشيات العراقية أو الإيرانية، وهو – أي هذا التقرير – فقط يتضمن أعداد الضحايا على يد قوات النظام بالإضافية إلى ملحق خاص بأعداد الضحايا على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وأعداد ضحايا "التحالف الدولي ضد داعش" في حال توفرها وخاصة من المدنيين العزل، ولا يتضمن هذا التقرير أعداد الضحايا على يد الكتائب والفصائل المقاتلة المعارضة الأخرى.

2 – لا تعتبر هذه الإحصائيات نهائية بأي حال من الأحول، فهي تخضع لعملية التدقيق الدوري والمستمر من قبل نشطاء المركز أولاً ومدخلي البيانات وفريق الرصد الميداني في داخل الوطن السوري ثانياً.

3 – إن اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة إلى المنطقة الواحدة – يعود سببه إلى التدقيق المستمر من قبل نشطاء الرصد الميداني، والذي يتدارك مواضع النقص والخطأ، فضلاً عن متابعة الضحايا مجهولي الهوية حيث يتم توثيقهم بالاسم عند التعرف على هويتهم.

أولا: ضحايا الأسبوع:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مصرع (285) شخصاً، توزعوا على العديد من المحافظات السورية، حيث تمّ توثيق (261) شخصاً بالاسم الكامل من مجموع الضحايا، بينما استطاع المركز توثيق (24) ضحية كمجهولي الهوية بسبب عدم القدرة على التعرف عليهم وخاصة في حالات تحوّل الجثة إلى أشلاء متناثرة وكانت نسبتهم (8.5 %) من مجموع عدد الضحايا، من ضمنهم ضحيتين تم توثيقهما بالصورة و ضحيتين تم توثيقهما بالفيديو و (20) ضحية مجهولة الهوية تم توثيقها فقط بالخبر.

0001 aa 1

ثانياً: توزع الضحايا حسب المحافظات:

شهدت محافظة الرقة [1] سقوط العدد الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عددهم (89) ضحيّة أي بنسبة (31 %) من مجموع عدد الضحايا، تلتها محافظة درعا بعدد الضحايا الذين بلغ عددهم (49) ضحيّة أي بنسبة (17.5 %) من إجمالي العدد، فيما بلغ عدد الضحايا في محافظة ريف دمشق (40) ضحيّة أي بنسبة (14 %)، وبلغ عدد الضحايا في محافظة حلب (25) ضحية.

ثالثاً: توزع الضحايا حسب أسباب الوفاة:

بلغت نسبة الضحايا الذين قضوا نتيجة إطلاق النار ونيران القناصة (32 %) من مجموع عدد الضحايا حيث بلغ عددهم (91) ضحية، وبلغت نسبة الضحايا بسبب القصف الجوي بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة (46 %) حيث بلغ عدد الضحايا (130) ضحية، وبلغ عدد الشهداء الذين قضوا نتيجة القصف بقذائف الهاون والمدافع والقصف بالدبابات (17) أي بنسبة (6 %) وقد استطاع المركز توثيق سقوط (31) معتقلاً تمّ تعذيبهم حتى الموت في أقبية أجهزة الأمن وبلغت نسبتهم (11 %) من مجموع عدد الضحايا، كم استطاع المركز توثيق طفل رضيع واحد (لم تمر عدة ساعات على ولادته) حيث توفي في منطقة القابون في دمشق بسبب عدم توفر الحاضنات ومنع قوات النظام لذويه من أخذه إلى المشافي في قلب دمشق.

0001 aa 2

رابعاً: توزع الضحايا حسب أيام الأسبوع:

كان يوم الثلاثاء المصادف 25-11-2014 اليوم الأكثر دموية في هذا الأسبوع حيث سقط فيه (102) شخصاً أي بنسبة (36 %) من مجموع عدد الضحايا، تلاه يوم الخميس 27-11-2014 من حيث عدد الضحايا حيث سقط في ذلك اليوم (40) شخصاً أي بنسبة (14 %) تلاه يوم الجمعة المصادف 28-11-2014 من حيث عدد الضحايا حيث سقط فيه (35) شخصاً.

0001 aa 3

خامساً: توزع الضحايا بحسب الجنس:

بلغ عدد الضحايا من الذكور البالغين (238) شخصاً أي بنسبة (84 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغ عدد الضحايا من الأطفال الذكور (21) طفلاً أي بنسبة (7 %)، وبلغ عدد الضحايا من الإناث البالغات (22) أنثى بالغة أي بنسبة (8 %) كما وبلغ عدد الضحايا من الإناث الأطفال (4) طفلة أي بنسبة (1 %).

0001 aa 4

سادساً: توزع الضحايا بحب الفئة (مدني –غير مدني)

بلغ عدد الضحايا من المدنيين (207) مدنياً أي بنسبة (73 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغت عدد الضحايا من المقاتلين (78) مقاتلاً أي بنسبة (27 %) من مجموع عدد الضحايا بينهم طفل واحد ما دون سنّ الثامنةعشر.

0001 aa 5

سابعاً: ضحايا تنيظم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش":

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مصرع ما لا يقل عن (12) شخصاً على يد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) منهم (10) مدنيين ومقاتلين اثنين من كتائب الجيش الحر وكتائب مقاتلة أخرى.

ثامناً: ضحايا قوات التحالف الدولي ضد "داعش":

استطاع المركز توثيق سقوط مدنيين اثنين خلال عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وتنظيمات جهادية أخرى، بينما لم يتمكن المركز من معرفة الأرقام الدقيقة للمقاتلين الذين سقطو خلال هذه العلمليات بسبب التكتم الإعلامي الشديد من قبل هذه التنظيمات وخاصة من "داعش".

تاسعاً: إحصائيات أخرى:

استطاع المركز توثيق مقتل طبيبين اثنين على يد قوات النظام وهما الطبيب: خالد أبو زنيد من منطقة مخيم اليرموك في دمشق، قضى في أقبية أجهزة الأمن تحت التعذيب بعد اعتقاله، والطبيب موسى الخلف الذي قضة نتيجة القصف الجوي على مدينة الرقة من قبل طائرات النظام.

0001 aa 6

صورة للطبيب خالد أبو زنيد.

واستطاع المركز توثيق مقتل المحامي ماجد عبدو الأحمد حميدو الأقطش، 48 عاماً، وهو ابن محافظة حلب، حيث قضى تحت التعذيب بعد اعتقاله من قبل فرع المخابرات الجوية في حلب.

0001 aa 7

المحامي ماجد الأقطش.

وقضى الإعلاميان: إيّاد عمار مبروكة في منطقة القابون في دمشق، أثناء تغطيته المعارك الدائرة في دمشق، والإعلامي زاهر مطاوع، والذي قضى برصاصة قناص جاءت مباشرة في الرأس في منطقة زبدين في ريف دمشق أثناء تغطتيه للمعارك الدائرة.

0001 aa 8

الناشط الإعلامي: زاهر مطاوع.

0001 aa 9

الإعلامي إياد مبروكة، مدير المكتب الإعلامي والناطق باسم المجلس المحلي لمدينة برزة في دمشق.

[1] شهدت محافظة الرقة سلسلة من المجازر التي ارتكبتها قوات النظام بواسطة الطيران الحربي في هجمات متعمدة وعشوائية ضد السكان المدنيين وقد استطاع المركز توثيق (89) ضحية بالاسم الكامل بينما ما يزال نشطاء المركز يحاولون التحقق من الأسماء الأخرى وفق المصادر التي يعتمد مركزنا عيلها عادة والمنهجية المتبعة لتوثيق الضحايا، وقد قدّرت صفحات إخبارية وبعض نشطاء مدينة الرقة ضحايا مجزرة الثلاثاء وحدها بأكثر من (220) ضحية وعليه فإن الرقم النهائي في هذا الأسبوع قابل للزيادة بشكل كبير مع الانتهاء من التحقق وتدقيق جميع الأسماء.

اقرأ المزيد
٦ ديسمبر ٢٠١٤
ما لايقل عن 57 مركزاً حيوياً قصفوا في شهر تشرين الثاني

الملخص التنفيذي:

خلال شهر تشرين الثاني تم استهداف ما لايقل عن 57 منشأة حيوية، توزعت علی النحو التالي:

القوات الحكومية:

مجموعات متطرفه: مركز واحد.

مجموعات مسلحة:

جهات لم نتمكن بعد من تحديدها:

المنشآت التي تم استهدافها خلال شهر تشرين الثاني هي:

16 مدرسة، 12 داراً للعبادة، 10 أسواق، 7 منشآت طبية، 3 جسور ومعابر مائية، 2 سيارة إسعاف، 2 محطة مياه، 2 محطة لتحويل الطاقة الكهربائية، 1 فرن ، 1 متحف ، 1 صومعة حبوب.

إذا كان مجلس الأمن عاجزاً عن إلزام الحكومة السورية على تطبيق القرار 2139 الصادر عنه بتاريخ 22/ شباط/ 2014، والقاضي بوضع حد

للاستخدام العشوائي عديم التمييز للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام القنابل البرميلية

فلا أقل من أن يقوم مجلس الأمن بالحد الأدنى من الضغط على النظام السوري لإيقاف استهداف مراكز التجمعات الحيوية، كالمدارس والمشافي، والأسواق، والمخابز، ودور العبادة. في هذا التقرير تُسلط الشبكة السورية لحقوق الإنسان الضوء على ما تمكنت من توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، ونشير إلى أن هذا هو الحد الأدنى وذلك بسبب المعوقات العملية العديدة التي تصادفنا أثناء عمليات التوثيق التي نجريها.

تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان من خلال تحقيقاتها على عدم وجود مقرات عسكرية في تلك المراكز الواردة في هذا التقرير سواء قبل أو أثناء الهجوم، وعلى النظام السوري أن يبرر أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامه بتلك الهجمات الوحشية.

اقرأ المزيد
٤ ديسمبر ٢٠١٤
مقتل 10 من الكوادر الطبية بينهم ٣ سيدات في شهر تشرين الثاني

أولاً: ملخص التقرير:

تعتمد الشبكة السورية لحقوق الإنسان منهجية عالية في التوثيق عبر الروايات المباشرة لناجين أو لأهالي الضحايا، إضافة إلى عمليات تدقيق وتحليل الصور والفيديوهات وبعض التسجيلات الطبية، وبالرغم من ذلك لا ندعي أننا قمنا بتوثيق الحالات كافة، وذلك في ظل الحظر والملاحقة من قبل النظام وبعض المجموعات المسلحة الأخرى.

للاطلاع بشكل تفصيلي حول منهجية الشبكة السورية لحقوق الإنسان في توثيق الضحايا نرجو زيارة الرابط.

إن قصف القوات الحكومية بشكل مستمر ومنذ عام 2011 للمنشآت الطبية، ولاحقاً استهداف مختلف أطراف النزاع المسلح للكوادر الطبية بعمليات القتل والاعتقال، يدل على سياسة متعمدة تهدف إلى إيقاع المزيد من القتلى، وزيادة معاناة الجرحى من المدنيين والمقاتلين.

في شهر تشرين الثاني وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 10أشخاص من الكوادر الطبية توزعوا كالتالي:

: القوات الحكومية: قتلت 5 أشخاص من الكوادر الطبية توزعوا إلى:

• طبيب (قُتل تعذيباً داخل مراكز الاحتجاز حيث تأكد أنهم يتعرضون لتعذيب أقسى من غيرهم)

• ممرضتان (قُتلت إحداهنّ تعذيباً داخل مراكز الاحتجاز)

• اثنان من طواقم العمل الطبي

: المعارضة المسلحة:

قتلت طبيباً

ج: جهات مجهولة:

قتلت أربعة من طواقم العمل الطبي (بينهم سيدة)

اقرأ المزيد
٣ ديسمبر ٢٠١٤
مقتل 6 إعلاميين، و8 آخرين ما بين خطف واعتقال، وإصابة 3 حصيلة شهر تشرين الثاني

مقدمة التقرير

تزداد الصعوبات والعوائق التي تواجه مهام العمل الحقوقي والإعلامي اليوم في سوريا بالتزامن مع تدني وتراجع المصداقية التي وصلت إلى حالة مرضية خطيرة، تجلت في الفوضى الإعلامية والمعلومات المتضاربة والمضللة، فعسكرة وتسييس الإعلام، وحالة النزيف المستمرة لمعظم الكفاءات الإعلامية الفاعلة على الأرض (فقد المئات من الإعلاميين إما قتلاً -اعتقالاً أو خطفاً– أو هرباً إلى خارج البلاد خوفاً على حياتهم أو طلباً للرزق) كانت أحد أسباب هذا التدهور الكبير الذي وصل إليه الواقع الإعلامي.تقول هدى العلي الباحثة في الشبكة السورية لحقوق الإنسان :لقد انضم قسم كبير من الإعلاميين الذين قرروا البقاء في مناطقهم إلى فصائل ومجموعات مسلحة هي في معظمها تشهد حالة من الانقسام والاقتتال الداخلي فيما بينها، ومع سطوة السلاح والنفوذ؛ تقل فرصة الحصول على المعلومات الدقيقة، وبالتالي استخدام وسائل الإعلام كأحد وسائل الحرب المشروعة في البروباغندا الإعلامية، وتوجيه المعلومة والكلمة حسب ما تقتضي مصلحة كل طرفإن عدم وجود حماية وجهود حثيثة وجادة لحماية حرية العمل الإعلامي وإيجاد البيئة المناسبة للعمل الآمن، وسط الأوضاع الأمنية الخطيرة والجرائم والانتهاكات المستمرة التي ترتكب بحق الإعلاميين، وعدم وجود مؤسسات إعلامية احترافية ذات تمويل مستقل، يمكن لها أن توفر التدريب والتأهيل الحقوقي والمهني ثم التوظيف لديها من أجل الاستقلالية المادية-، يشكل أبرز التحديات والمعوقات التي يواجهها العمل الإعلامي في سوريا اليوم، والتي أدت إلى منعه من الارتقاء إلى مستوى مواكبة التطورات السريعة والمعقدة للأحداث على كافة الصعد، كما أدت إلى تدني أدائه المهني ليقوم بدوره الوظيفي والحيوي في رصد الأحداث ونشرها. وأمام تلك المعطيات المقلقة التي من شأنها أن تقوِّض الأسس الصحيحة التي يفترض أن تكوِّن القاعدة المتينة لانطلاق العمل الإعلامي المهني الحر، والخطر الناتج عن طمس الحقيقة ومجريات الأحداث، وتكميم الأفواه، وحجب الصورة والكلمة، تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان على ضرورة التحرك الجاد والسريع لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه من العمل الإعلامي في سوريا، وتجدد إدانتها لجميع الانتهاكات بحق حرية العمل الإعلامي ونقل الحقيقة من أي طرف كان، وتؤكد على ضرورة احترام حرية العمل الإعلامي، والعمل على ضمان سلامة العاملين فيه، وإعطائهم رعاية خاصة، مع محاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين، وعلى المجتمع الدولي متمثلاً بمجلس الأمن تحمل مسؤولياته في حماية الإعلاميين في سوريا

اقرأ المزيد
٢٧ نوفمبر ٢٠١٤
محافظة الرقة بالأرقام… ما بين النظام السوري وتنظيم داعش

مقدمة:

سيطر تنظيم داعش بشكل شبه كامل على محافظة الرقة بتاريخ 12/ كانون الثاني/ 2014، ومنذ ذلك الحين وحتى صدور قرار مجلس الأمن 2170 بتاريخ 15/ آب/ 2014 الخاص بمكافحة التنظيمات الإرهابية، لم نكن نوثق سوى هجمات محدودة قامت بها القوات الحكومية ضد محافظة الرقة، وكانت معظم تلك الهجمات ضد أهالي المدينة واستهدفت مرافقها الحيوية، لكن بعد صدور قرار مجلس الأمن بدا أن هناك محاولة لدى النظام السوري للظهور بمظهر الشريك في الحرب على الإرهاب.

أولاً: القوات الحكومية:

قتلت القوات الحكومية منذ آذار/ 2011 وحتى تاريخ إصدار التقرير ما لايقل عن 1802 شخصاً مدنياً، يتوزعون على الشكل التالي:

أ: ما قبل سيطرة تنظيم داعش على الرقة منذ آذار/ 2011 وحتى سيطرة تنظيم داعش على محافظة الرقة 12/ كانون الثاني/ 2014، قتلت القوات الحكومية ما لايقل عن 1495 شخصاً مدنياً بينهم 189 طفلاً، و170 امرأة، و7 بسبب التعذيب.

ب: بعد سيطرة تنظيم داعش على الرقة 12/ كانون الثاني/ 2014 وحتى صدور قرار مجلس الأمن، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قيام القوت الحكومية بقتل ما لايقل عن 307، بينهم 31 طفلاً و38 امرأة.

يتوزعون إلى:

قتل 110 أشخاص منذ 12/ كانون الثاني/ 2014 وحتى 15/ آب/ 2014 أي خلال 7 أشهر.

قتل 197 منذ قرار مجلس الأمن بتاريخ 15/ آب/ 2014 وحتى الآن أي خلال أقل من 4 أشهر.

ومن ضمنها المجزرة المروعة التي حصلت بتاريخ 25/ تشرين الثاني الجاري، والتي وثقنا حتى اللحظة مقتل ما لايقل عن 46 شخصاً جميعهم من المدنيين، ولم يظهر لنا حتى الآن وجود أي هدف عسكري لتنظيم داعش في تلك المنطقة، ومازالت التحريات جارية حول تلك الحادثة

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠١٤
العنف الممنهج ضد الأطفال في الغوطة الشرقية هل سينتهي يوماً !


العديد من المشاهد تجول في ذاكرتي الآن بينما تحيي المنظمات الانسانية يوم الطفل العالمي ويترك أطفال سوريا دون أن يتذكرهم أحد ولو حتى بالرحمة !!
في 17-10-2014 وكان يوم جمعة حينما شنّ الطيران الحربي على مدينة دوما عدة غارات جوية وأثناء وجودي بالنقطة الطبية ، شاهدت العديد من الأطفال يكسوهم اللون الأحمر لا من ألعاب أو ما يلامس طفولتهم ! ولكنها الدماء التي تسيل على وجوههم ، صراخهم يملأ المكان بكاء وعويلاً ، وأكثر ما أوقف لي الدم في عروقي مشهد ذاك الطفل الصغير الذي لم يتجاوز الثلاثة أعوام والذي حاول الكادر الطبي بإجهاد كبير ايقاظه من غيبوبته ، تمر الدقائق الأولى وأرى وجه الأب الواقف بالقرب من طفله يزداد صفرة وشحوباً إضافة لتصببه من العرق المغطى لبشرته السمراء ، محدقاً بالممرض الذي يغرز حقناً قد تعيده للوعي ، في حين بدأت تلك المحاولات بالفشل ومرت العشر دقائق الاولى والتي أظنها مرت على الأب كسنين طويلة  بدء الممرض بمحاولات انعاشه فتارة يصفقه من وجنتيه وتارة من يديه وتارة يرفع له رجليه ، وجميع من حوله ينتظرون اللحظة التي يرونه بها عاد إلى تنفسه الطبيعي ، دقائق أخرى تمر وكأنها ساعات ترى الطفل فيها خائر القوى لا حراك له قلبه ينبض ببطء شديد وكأنه أصبح بالبرزخ الأقرب للحياة الدنيا، تتفتح العيون للحظة وتسمع شهيق كان منقطع للحظات كما كان منقطعا عن رئتي الطفل الصغير ، بسمة ترسم على الوجوه وبوادر الارتياح تتدرج على وجوه الحضور المتحلقين حول الطفل ، فقد عاد للحياة فشهقته أبعدت هموماً أُثقل بها كتف الوالد المتابع لما يجري فإما تسليم لقضاء الله أو حمداً له على سلامة الصغير .


وبنفس اليوم رأيت ابن أحد من أعرفه من أهالي مدينتي ، أصبت بالذعر لرؤيته فالطفل بحسب ما أعلمه عنه أنه يخاف من صوت الطائرات والقذائف واليوم أصيب بظهره ، هرعت إليه على الفور وجدت الطبيب يداويه ويشخص حالته ، وبلهفة الخائف وجهت للطبيب كلمات حول الطفل الصغير : "دكتور! هذا ياسر ابن وليد هل عرفته ؟ طمني عنه وعن إصابته ، سأحاول فوراً إرسال أحد لوالده ليأتي" حينها نسيت بالفعل أن الطبيب هو عم الطفل فما تشاهده أمامك قد يكون بالفعل أشبه بقيامة صغرى .


من جانب آخر يطول الحديث عن اولئك الأيتام الصغار ، الذين حُرموا من مناداة والدهم أو مناداة والديهم في بعض الأحيان ليكون الطفل  محروم من أكثر ما يهمه ويوجهه في حياته ، بمجالستي للكثير منهم يروون لي ببراءة طفولتهم كيف كان موقفهم من سكب التراب على قبور آبائهم "لا تضعوا فوقه التراب، فكلّي أمل بأنه حي سيعود إلينا في يوم من الأيام" بتلك الكلمات أحرقت هبة ذات الست سنوات قلب أمها حين رأت شريط الفيديو المسجل لدفن والدها وتبقى الغصة في حلقوم الكثير فلا تخرج الكلمات إلا بجهد كبير ، أولئك الأيتام الذين أصبح عددهم في مدينة دوما وضواحيها ما يزيد عن أربعة آلاف وستمئة يتيم ترعاهم مؤسسات مدنية مخصصة لهم .


تبقى الروايات أقرب لمن يسمعها وكأنها أفلام لا تُصدق ، ولكن الواقع الذي يعيشه الأهالي من القصف اليومي من طائرات ومدافع قوات الأسد يكون حاصداً لأرواح الكثيرين منهم لا سيما الأطفال الذين حُرموا من أدنى مقومات الحياة فضلا عن الحياة نفسها .


تقرير مراسل شبكة شام حسان تقي الدين

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠١٤
في اليوم العالمي للطفل انتهاكات يومية بحق الأطفال في سوريا

 

تنويه

يصادف اليوم العشرون من شهر تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام (اليوم العالمي للطفل) وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إعان حقوق الطفل في العام 1959 واتفاقية حقوق الطفل في العام 1989 . ومنذ ذلك التاريخ تشجّع الأمم المتحدة الدول الأعضاء على التصديق على اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولاتها الثلاثة الاختيارية بما تمثّله من وثيقة هامّة تضمن حماية الطفل من أي إيذاء أو سوء معاملة في جميع أنحاء العالم، وقد سبق هذه الاتفاقيات –في مجال توفير رعاية خاصّة للطفل- إعلان جنيف لحقوق الطفل في العام 1924 .

ويعتبر التوقيع و المصادقة أو الانضمام إلى هذه الاتفاقية من قبل الدول الأعضاء موافقة من هذه الدول بالالتزام ببنود الاتفاقية، وقد وقّعت سوريا على هذه الاتفاقية بموجب القانون رقم (8) من العام 1993 الصادر عن رئيس الجمهورية آنذاك، بعد إقراره من قبل مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 5- 6-1993 وصدر مرسوم آخر لاحق في العام 2007 يحمل الرقم (12) وكان يقضي بإزالة التحفظ على بقية المواد التي تمّ التحفظ عليها في المرسوم الأول والتي كانت تتعارض يومئذ مع التشريعات العربية السورية النافذة ومبادئ الشريعة الإسامية وخاصة فيما يتعلّق بالمادة التي تتحدث عن حقّ الطفل في حرية الدين.

الانتهاكات بحق الأطفال منذ بدء الثورة السورية:

منذ بدء الاحتجاجات السلمية في سوريا والتي تحولت إلى ثورة عارمة بدأ الاستهداف المنهجي للأطفال على يد قوات النظام بدءاً بالاعتقال التعسفي ومروراً بالاختفاء القسري وانتهاءاً بالقتل تحت التعذيب، وقد رصد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا اعتقال أكثر من(1380) طفل وطفلة على يد قوات النظام مازال مئات منهم يقبعون في أقبية أجهزة الأمن، وهذه الأرقام هي التي استطاع المركز من توثيقها وتدقيقها بالاسم، أمّا الأرقام التقديرية فتشير إلى آلاف الحالات الأخرى.

« وقد كان مركز توثيق الانتهاكات في سوريا قد نشر بياناً صحفياً عن عائلة كاملة تمّ اعتقالها من قبل قوات النظام في شهر حزيران من العام الحالي وهم السيدة رشا شربجي وأطفالها الثلاثة أويس ذو الأربع سنوات ومنى ذات السنتين والنصف وفاطمة البتول العبار وعمرها سنة ونصف، إضافة إلى عمتّي الأطفال الثلاثة وهما الآنسة ليلى العبار 34 عام، والآنسة بنان العبار 38 عام، حيث تمّ اعتقالهم تعسفياً من مبنى الهجرة الجوازات بتاريخ 22 - 5- 2014 الكائن في دمشق –حي المرجة- هذا وقد كانت السيدة رشا شربجي «حامل » وقد وردت أخبار مؤكدة لمركز توثيق الانتهاكات في سوريا أنّها رُزقت بتوأم خلال فترة الاعتقال ومازالت الأم مع أطفالها الخمسة رهن الاحتجاز التعسفي إلى تاريخ كتابة هذا البيان .»

 

 

وقد تعرّض الأطفال أيضاً للقتل المنهجي على يد قوات النظام فقد استطاع مركزنا توثيق سقوط أكثر من (128000) طفل منهم (8770) ذكراً طفلا و(4051) أنثى طفلة توزعوا على جميع المحافظات السورية.

وقد اختلفت أسباب الوفاة إلاّ أنّ النسبة الأكبر كانت بسبب القصف بالمدفعية وقذائف الهاون والدبابات والذي أدّى إلى سقوط  5446 طفلا وطفلة، تاه القصف الجوي بالطيران الحربي حيث بلغ عدد الضحايا من الأطفال  3821  طفلا وطفلة كان من ضمنهم 1479 نتيجة القصف بالبراميل المتفجرة، وقد استطاع المركز توثيق مقتل 1884 نتيجة إطلاق النار كان من بينهم 525 طفلاً تمّ استهدافهم استهدافاُ مباشراً من قبل القناصة، أمّا عدد الأطفال نتيجة حالات الإعدام الميداني فقد بلغ  675 طفلاً وطفلة كان من ضمنهم 239 تم ذبحهم بالسكاكين خال المجازر التي ارتكبت في العديد من الأحياء والمدن التي تعرضت لمجازر جماعية، وقد بلغ عدد الأطفال الذين قضوا أما نتيجة التعذيب أو الأعدام بعد اعتقالهم أكثر من 112 طفلاً معظمهم من الذكور الأطفال من ضمنهم أربع شهيدات من الأطفال الإناث، وبلغ عدد الأطفال نتيجة الحصار المفروض من قبل قوات النظام أونقص التغذية والجوع أو البرد  243  طفلا وطفلة. وبالإضافة إلى قوات النظام فإنّ أطرافاً أخرى منخرطة في الصراع قامت بالعديد من الانتهاكات بحقّ الأطفال وعلى رأسها تنيظم الدولة الأسلامية في العراق والشام «داعش » حيث بلغ عدد الأطفال الذي تمّ قتلهم على يد هذا التنظيم أكثر من 90 طفلاً وطفلة، أمّا بالنسبة لقوات المعارضة المسلّحة فقد استطاع المركز توثيق سقوط  243  طفاً وطفلة قضى العشرات منهم نتيجة القصف العشوائي بقذاه الهاون على المناطق المدنية خاضعة لسيطرة النظام.

 

 

ويتعرّض الأطفال إلى أنواع أخرى من الانتهاكات منها عمليات التجنيد ضمن الكتائب المقاتلة وخاصة فيما يسمّى اللجان الشعبية «الشبيحة » أو «جيش الدفاع الوطني » والتي تقاتل إلى جانب قوات النظام، وأيضاً يقومأطراف أخرى بعمليات التجنيد وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسامية في العراق والشام «داعش » فقد استطاع المركز رصد عدّة معسكرات لتدريب الأطفال ممن هم ما دون سنّ الثامنة عشرة في محافظة الرقة ومدن عديدة في الريف الشمالي لمحافظة حلب، وقد استطاع المركز رصد العديد من حالات تجنيد الأطفال واستعمالهم لغايات عسكرية على يد القوات العسكرية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في المناطق الخاضعة لسيطرته في شمال سوريا وأقصى الشمال الشرقي، وقد استطاع المركز توثيق مقتل (233) طفا مًقاتا مًا دون سن الثامنة العشرة كانوا يقاتلون إلى جانب كتائب معارضة مختلفة.

أمّا بالنسبة لحالات الخطف فقد استطاع المركز توثيق خطف أكثر من (1118) رطفاً وطفلة تمّ خطف العشرات منهم أثناء العمليات العسكرية التي رافقت معركة «تحرير الساحل » على يد قوات المعارضة المسلّحة، وأيضاً استطاع المركز توثيق خطف عشرات الأطفال الآخرين على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق كان معظمهم ممن تمّ أخذهم كرهائن في شهر مايو/أيار 2014 من أطفال مدينة عين العرب/ كوباني حيث بلغ عددهم أكثر من (150) طفاً كردياُ، تمّ الإفراج عن العشرات منهم لاحقاً ولكن ما يزال مصير العشرات مجهولا حًتى الآن.

وبالنسبة للأطفال المفقودين فقد استطاع المركز توثيق أكثر من (1970) طفاً وطفلة تم توثيقهم في عداد المفقودين، معظمهم من الذكور الأطفال، وهم ممن فقد الأتصال به على الأراضي السورية ولا يعلم الأهل أيّة معلومات إضافية عنه ولا تتوفر أيّة معلومات تشير إلى مصيره سواء أكان معتقاً أو مخطوفاً أو قضى نحبه أو غير ذلك.

أمّا بالنسبة للضحايا الأطفال نتيجة الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية مع حلفاؤها فيما سمّي بالتحالف الدولي ضد «داعش » فقد استطاع المركز توثيق سقوط أكثر من (15) طفل وطفلة نتيجة هذه العمليات العسكرية منذ انطلاقتها في شهر أيلول/سبتمبر 2014.

 

 

يطالب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا جميع أطراف النزاع بالانصياع للقوانين الدولية ولا سيما القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الذي يحكم النزاعات المسلّحة، ويطالب قوات النظام باحترام التزاماتها الدولية تجاه الأطفال فسوريا من بين الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 فبالإضافة إلى الحماية العامة المكفولة للأطفال من خال هذه الصكوك الدولية المذكورة أولاً فإنّ الأطفال يحظون بالحماية التي توفرها اتفاقية حقوق الطفل وتحديداً في مادتها (138) والتي تتصل مباشرة بحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلّح، والتي تنصّ على تعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في النزاعات المسلّحة ذات الصلة بالطفل وتطلب من الدول الأعضاء أيضاً ووفقاً لالتزاماتها عينها باتخاذ جميع التدابير الممكنة عملياً بحماية السكان المدنيين وحماية ورعاية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلّح.

 

اقرأ المزيد
٢١ نوفمبر ٢٠١٤
التقرير الأسبوعي لشهداء ثورة الكرامة من 8 إلى 14 تشرين الثاني 2014

 

مقدمة وتنويه:

يغطي هذه التقرير الأسبوعي الفترة الواقعة ما بين يومي السبت 8-11-2014 إلى نهاية يوم الجمعة 14-11-2014 ومن الأهمية بمكان التنويه إلى النقاط التالية:

1 – لا يتضمن هذا التقرير قتلى الجيش النظامي السوري ومن يقوم بالقتال إلى جانبه من عناصر الشبيحة أو ما يسمّى "جيش الدفاع الوطني" أو العناصر الخارجية مثل حزب الله اللبناني أو الميليشيات العراقية أو الإيرانية، وهو – أي هذا التقرير – فقط يتضمن أعداد الضحايا على يد قوات النظام بالإضافية إلى ملحق خاص بأعداد الضحايا على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وأعداد ضحايا "التحالف الدولي ضد داعش" في حال توفرها وخاصة من المدنيين العزل، ولا يتضمن هذا التقرير أعداد الضحايا على يد الكتائب والفصائل المقاتلة المعارضة الأخرى.

2 – لا تعتبر هذه الإحصائيات نهائية بأي حال من الأحول، فهي تخضع لعملية التدقيق الدوري والمستمر من قبل نشطاء المركز أولاً ومدخلي البيانات وفريق الرصد الميداني في الداخل السوري ثانياً.

3 – إن اختلاف الأرقام من تقرير إلى آخر – حتى بالنسبة إلى المنطقة الواحدة – يعود سببه إلى التدقيق المستمر من قبل نشطاء الرصد الميداني، والذي يتدارك مواضع النقص والخطأ، فضلاً عن متابعة الضحايا مجهولي الهوية حيث يتم توثيقهم بالاسم عند التعرف على هويتهم.

 

شهداء الأسبوع:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مقتل (348) شخصاً، توزعوا على المحافظات السورية، حيث تمّ توثيق (302) شخصاً بالاسم الكامل من مجموع الشهداء، بينما استطاع المركز توثيق (46) شخصاً كمجهولي الهوية بسبب عدم القدرة على التعرف عليهم وخاصة في حالات تحوّل الجثة إلى أشلاء متناثرة وكانت نسبتهم (13 %) من مجموع عدد الشهداء، من ضمنهم ثلاث شهداء تم توثيقهم بالصورة و(10) شهداء تم توثيقهم بالفيديو و (33) شهداء مجهولو الهوية تم توثيقهم فقط بالخبر.

llkkjj

 

 

أولاً: توزع الضحايا حسب المحافظات:

شهدت محافظة درعا سقوط العدد الأكبر من الضحايا، حيث بلغ عددهم (86) شهيداً أي بنسبة (25 %) من مجموع عدد الضحايا، تلتها محافظة ريف دمشق بعدد الضحايا الذين بلغ عددهم (74) شهداء أي بنسبة (21 %) فيما بلغ عدد الضحايا في محافظة حلب (61) شهيداً، وبلغ عدد الضحايا في محافظة حمص (36) شهيداً.

 

ثانياً: توزع الشهداء حسب أسباب الوفاة:

بلغت نسبة الضحايا الذين قضوا نتيجة إطلاق النار ونيران القناصة (28 %) حيث بلغ عددهم (98) شهيداً، وبلغت نسبة الضحايا بسبب القصف الجوي بالطيران الحربي والبراميل المتفجرة (33 %) حيث بلغ عدد الضحايا (114) شهيداً، وبلغ عدد الشهداء الذين قضوا نتيجة القصف بقذائف الهاون والمدافع والقصف بالدبابات (51) أي بنسبة (15%) وقد استطاع المركز توثيق سقوط (48) معتقلاً تمّ تعذيبهم حتى الموت في أقبية أجهزة الأمن وبلغت نسبتهم (14 %) من مجموع عدد الضحايا، كم استطاع المركز توثيق (7) شهداء نتيجة نقص التغذية والجوع بسبب حصار قوات النظام.

llkkjj11

ثالثاً: توزع الشهداء حسب أيام الأسبوع:

كان يوم الثلاثاء المصادف 11-11-2014 اليوم الأكثر دموية في هذا الأسبوع حيث سقط فيه (78) شخصاً أي بنسبة (22.5 %) من مجموع عدد الشهداء، تلاه يوم الأحد 9-11-2014 من حيث عدد الشهداء حيث سقط في ذلك اليوم (71) شخصاً أي بنسبة (20.5 %) تلاه يوم الاثنين المصادف 10-11-2014 من حيث عدد الشهداء حيث سقط فيه (53) شخصاً.

llkkjj11222

رابعاً: توزع الشهداء بحسب الجنس:

بلغ عدد الشهداء من الذكور البالغين (271) شهيداً أي بنسبة (78 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغ عدد الضحايا من الأطفال الذكور (36) شهيداً طفلاً أي بنسبة (10%)، وبلغ عدد الضحايا من الإناث البالغات (27) شهيدة أي بنسبة (8 %) كما وبلغ عدد الضحايا من الإناث الأطفال (14) طفلة أي بنسبة (4 %).

llkkjj33

خامساً: توزع الشهداء بحب الفئة (مدني –غير مدني)

بلغ عدد الضحايا من المدنيين (270) مدنياً أي بنسبة (77.5 %) من مجموع عدد الضحايا، وبلغت عدد الضحايا من المقاتلين (78) مقاتلاً أي بنسبة (22.5 %) من مجموع عدد الضحايا.

llkkjj444

سادساً: إحصائيات أخرى:

استطاع مركز توثيق الانتهاكات في سوريا خلال هذا الأسبوع توثيق مقتل ما لا يقل عن (21) شخصاً على يد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) منهم (12) مدنيين و(9) شهداء من كتائب الجيش الحر وكتائب مقاتلة أخرى.

 

سابعاً: ضحايا قوات التحالف الدولي ضد "داعش":

استطاع المركز توثيق سقوط مدنيين اثنين خلال عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وتنظيمات جهادية أخرى، بينما لم يتمكن المركز من معرفة الأرقام الدقيقة للمقاتلين الذين سقطو خلال هذه العلمليات بسبب التكتم الإعلامي الشديد من قبل هذه التنظيمات.

 

اقرأ المزيد
٢٠ نوفمبر ٢٠١٤
أطفال سوريا… الحلم المفقود

ملخص تنفيذي:

ارتكبت في حق الأطفال مختلف أنواع الجرائم، منذ بدء الحراك الشعبي، ومازالت مستمرة حتى الآن، فقد سجلنا بالاسم والصورة مقتل 17268 طفلاً من قبل القوات الحكومية، بينهم 518 طفلاً قتل برصاص قناص، واعتقل مالايقل عن 9500 طفلاً، وقتلت القوات الحكومية منذ الأشهر الأولى العديد من الأطفال بسبب التعذيب، وبلغ عددهم حتى الآن مالايقل عن 95 طفلاً، وارتكبت بحق العديد من الأطفال أعمال عنف جنسي، كما جرح مالايقل عن 280 ألف طفل، ونزح 4.7 مليون طفل، إضافة إلى 2.9 مليون طفل لاجئ، حرم أكثر من 1.3 مليون منهم من التعليم، وتضرر مالايقل عن 3942 مدرسة، مما تسبب بحرمان 2 مليون طفل داخل سوريا من التعليم، كما قامت القوات الحكومية بتجنيد مئات الأطفال في عمليات قتالية مباشرة وغير مباشرة، ويقدر عدد الأطفال الذين قتلت القوات الحكومية آباءهم بـ 18273 طفلاً يتيماً من ناحية الأب، أما عدد الأطفال الذين قتلت القوات الحكومية أمهاتهم فيقدر بـ 4573 طفلاً يتيماً من ناحية الأم.

لم يسلم الطفل السوري من انتهاكات أطراف أخرى فقد قتل تنظيم داعش مالايقل عن 137 طفلاً، واعتقل مالايقل عن 455 طفلاً، كما تم تجنيد المئات من الأطفال.

أما مجموعات المعارضة المسلحة الأخرى فقد قتلت مالايقل عن 304 أطفال، واعتقل قرابة 1000 طفل، واستخدم الأطفال في بعض الفعاليات العسكرية.

كما ولد مالايقل عن 85 ألف طفل في مخيمات اللجوء، لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية، ونعاني صعوبات هائلة في مكافحة ظاهرة الحرمان من الجنسية.

كل ذلك خلف آثاراً نفسية فظيعة، بسبب الصدمات الناجمة عن فقدان الأهل والأصدقاء، وتدمير المنازل، والتشريد، والحرمان من التعليم، إضافة إلى مشاهدة أعمال العنف وعمليات القتل والإعدام والرجم.

تقول براء الآغا مسؤولة قسم التقارير في الشبكة السورية لحقوق الإنسان: لاأحد يمكن أن يتخيل ماسوف يكون عليه أطفال سوريا في المستقبل، نحن أمام ضياع جيل كامل، لابد من البدء بإعادة تأهليهم منذ الآن، وبشكل خاص الأطفال اليتامى وذوي الإعاقة، وحمايتهم من العمالة ومن الالتحاق بالتجنيد، إنها مسؤولية تفوق قدرة المجتمع السوري وحده.

ثانياً: الانتهاكات من قبل الحكومة السورية 

أ: القتل خارج نطاق القانون:

قتلت القوات الحكومية منذ آذار/2011 وحتى لحظة طباعة هذا التقرير ما لايقل عن 17268طفلاً، مسجلون لدى الشبكة السورية لحقوق الإنسان بالاسم والصورة والفيديو، ومكان وزمان القتل، وذلك عبر عمليات القصف العشوائي بالصورايخ، والمدفعية، والقنابل العنقودية، والغازات السامة، والقنابل البرميلية، وصولاً إلى عمليات الذبح بالسلاح الأبيض، وذلك في عدة مجازر حملت طابع تطهير طائفي: في حمص، بانياس، جديدة الفضل بريف دمشق، القلمون بريف دمشق، ريف حماة الشمالي،وريف محافظة حلب

اقرأ المزيد
١٢ نوفمبر ٢٠١٤
أبرز الصحفيين المعتقلين والمختفين حتى الآن

أولاً: مقدمة:

قبل ظهور المجموعات المسلحة في النصف الثاني من عام 2012، ومن ثم المجموعات المتطرفة في بدايات عام 2013، مارست الحكومة السورية منذ آذار/2011 أشد أساليب القمع الوحشي بحق الصحفيين والإعلاميين، وطردت كافة وكالات الأنباء حول العالم بنسبة حظر بلغت 100%، وعلى الرغم من أن قواتها لا تقوم بعمليات استعراضية كما يفعل تنظيم الدولة، إلا أنها تفوقت على جميع التنظيمات المتطرفة بفوارق شاسعة على صعيد الانتهاكات بحق الصحفيين من قتل وتعذيب واعتقال.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان تمكنت من توثيق 31 حالة اعتقال لصحفيين مازالوا حتى اللحظة ما بين اعتقال أو اختفاء قسري، يتوزعون على النحو التالي:

الحكومة السورية: 22 صحفي

تنظيم الدولة: 6

مجموعات مسلحة: 3

ونؤكد أن هذا التقرير لا يشمل النشطاء الإعلاميين أو المواطنين الصحفيين الذين تم رصد الانتهاكات بحقهم في عشرات التقارير السابقة من قبل الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأخيراً نحب أن نشير أن هذه الإحصائية هي الحد الأدنى، نظراً للصعوبات الهائلة في عمليات توثيق المعتقلين وهي أصعب بمراحل من عمليات توثيق الضحايا، نظراً لخوف أهالي الصحفيين أو الجهات العاملين بها من الإفصاح عن عمليات خطفهم أو اعتقالهم من جهة، ومن جهة أخرى لأن الكثير من الجهات الإعلامية تكون قد دخلت في عمليات مفاوضات مع الجهات الخاطفة وترفض أي تدخل كان.

يقول فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان

إن قضية الصحفيين والإعلاميين المعتقلين والمختفين لا بد أن تبقى تتردد من قبل كافة زملائهم في جميع أنحاء العالم، وإن إبراز قضية المعتقلين كل مدة يشكل ضغطاً على صناع القرار من أجل تحرك جدي يضمن سلامتهم، أو الكشف عن مصيرهم في الحد الأدنى، يجب أن لا ننساهم أبداً

اقرأ المزيد
1 2 3 4

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٢
إعادة تشجير سورية ضرورة وطنية ومسؤولية يتحملها الجميع 
مازن باكير - مدير التدقيق الداخلي لمكاتب سورية في المنتدى السوري 
● مقالات رأي
١١ سبتمبر ٢٠٢٢
جمال ريان وأمثاله.. عندما تكون "دمائنا" حرية شخصية
أحمد أبازيد
● مقالات رأي
١٨ مارس ٢٠٢٢
الأحد عشر.. أعوام الثورة وإخوة يوسف
مطيع البطين - الناطق باسم المجلس الاسلامي السوري
● مقالات رأي
٢٦ فبراير ٢٠٢٢
بدايات شبكة شام الإخبارية ... الهدف والتأسيس حتى الانطلاقة
أحمد أبازيد
● مقالات رأي
٢ فبراير ٢٠٢٢
مجزرة حماة وتشويه التاريخ.. الكاتب "هاشم عثمان" نموذجاً
فضل عبدالغني - مدير الشبكة السورية لحقوق الانسان
● مقالات رأي
٣١ أغسطس ٢٠٢١
درعا البلد، التي استفرد بها النظام
عمر الحريري
● مقالات رأي
١٨ يوليو ٢٠٢١
بعد انحراف البوصلة ... لابد من "ثورة لتصحيح المسار" داخلياً
أحمد نور