سياسة
١٣ فبراير ٢٠٢٦
ترحيب دولي باتفاق الحكومة و”قسد” ودعوات لدعم وحدة سوريا

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، الجمعة، ترحيباً واسعاً من الدول الأعضاء باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، مع تأكيد متكرر على دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ومواكبة تنفيذ الاتفاق سياسياً وأمنياً.

وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن شمال شرقي البلاد “لم يعد تحدياً بل أصبح إنجازاً وطنياً”، مشيراً إلى دخول مسار الاندماج حيز التنفيذ، والإعداد لإجراء انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة باللغتين العربية والكردية، إضافة إلى بدء تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم 13 المتعلق بتأكيد الهوية الوطنية الجامعة وحقوق المكوّن الكردي.

من جانبه، قال نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني إن تنفيذ الاتفاق “يجري بشكل إيجابي”، داعياً إلى تمثيل شامل لجميع فئات الشعب السوري، ومواصلة دعم حقوق الإنسان والمرأة والمجتمع المدني، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية. كما دعا إلى العودة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بين سوريا وإسرائيل.

الولايات المتحدة اعتبرت، على لسان مندوبتها تامي بروس، أن الاتفاق يمثل محطة مهمة في مسار المصالحة والوحدة، مؤكدة دعم واشنطن لسوريا موحدة وذات سيادة، ومرحبة بالمرسوم الرئاسي رقم 13، ومشيدة بدور “قسد” في مكافحة تنظيم “داعش”، مع الدعوة لتعزيز قدرات سوريا في مواجهة الإرهاب وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين.

روسيا بدورها وصفت الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو توحيد البلاد، مجددة دعمها لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ومعربة عن قلقها من تقارير حول رش مواد كيميائية على أراضٍ زراعية في القنيطرة.

كما رحبت الدنمارك بالاتفاق، داعية إلى أولوية الاندماج السلمي ومسار سياسي شفاف، فيما أدان مندوب باكستان ما وصفه بانتهاكات إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك، مطالباً بانسحابها من الأراضي السورية المحتلة.

ودعا مندوب البحرين المجتمع الدولي إلى دعم سوريا للحفاظ على سيادتها واستقرارها، بما يمهد لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين.

وأكد مندوب تركيا أن التطورات الأخيرة تعكس توجهاً يصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها، فيما شدد مندوب الأردن على التزام المجموعة العربية باحترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية.

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية السورية أن وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني عقد لقاءً مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، جرى خلاله بحث التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة سوريا ودعم اتفاق الاندماج وجهود مكافحة “داعش”، إضافة إلى مناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
سنتكوم: إتمام عملية نقل 5700 من معتقلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم الجمعة 13 شباط 2026، إتمام عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من تنظيم "داعش" كانوا محتجزين في شمال شرق سوريا إلى مراكز احتجاز عراقية، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وإرساء الأمن الإقليمي.

وجاء في بيان القيادة الأميركية أن عملية النقل استغرقت 23 يوماً واختُتمت خلال رحلة جوية ليلية نُفذت بتاريخ 12 شباط، وتمّت "ضمن بيئة مؤمنة بالكامل وبالتنسيق الوثيق مع شركاء إقليميين"، في إشارة إلى الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي.

وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن "هذه المهمة نُفذت باحترافية عالية"، مشيداً بدور العراق في تسهيل عمليات الاستلام، ومعتبراً إياها "خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار ومنع عودة نشاط التنظيم الإرهابي".

وكانت عدسة وكالة "أسوشييتد برس" قد وثّقت مشاهد من داخل سجن الكرخ المركزي في بغداد، الذي تحوّل إلى مقر رئيسي لاحتجاز مقاتلي التنظيم بعد نقلهم من الأراضي السورية.

وفي سياق متصل، قال الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، إن المعتقلين نُقلوا "براً وجواً"، وجرى إيداعهم في "مراكز احتجاز نظامية شديدة الحراسة"، مؤكداً أن العراق مستعد للتعامل مع هذه الأعداد بما يضمن درء الخطر عن العراق والمنطقة.

ودعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الدول التي لديها رعايا من عناصر التنظيم إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية واستلام مواطنيها"، مشدداً على أن هذا الملف "لا يخص العراق وحده، بل يتعلق بالأمن الدولي".

تأتي هذه الخطوة في ظل انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من سوريا، بدأ مؤخراً بتسليم قاعدة التنف الواقعة على المثلث الحدودي السوري – الأردني – العراقي إلى وزارة الدفاع السورية، ضمن عملية "إعادة تموضع" شاملة.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
سوريا وتركيا تتجهان لإنشاء آلية تنسيق إعلامي دائم لمكافحة التضليل وتعزيز التعاون

أعلنت سوريا وتركيا اعتزامهما إنشاء آلية تنسيق مشتركة في مجال الإعلام والاتصال تعمل على مدار الساعة، بهدف مواجهة حملات التضليل وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين في مجال إدارة الإعلام والدبلوماسية العامة.

وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقد في دمشق، يوم الخميس، بين وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى ونائب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فرحات بيرينتشي، بحضور السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز.

وقال بيرينتشي إن الاجتماع تضمن مناقشات معمّقة حول سبل مواجهة التضليل الإعلامي، وإدارة الاتصال في أوقات الأزمات، إلى جانب عرض نماذج ناجحة في الدبلوماسية العامة. وأضاف: "نسعى لإنشاء آلية اتصال فعّالة تعمل على مدار الساعة بين الطرفين، لتكون بمثابة جسر تنسيقي دائم لمكافحة التضليل وتبادل الخبرات."

وأشار إلى أن الوفد التركي ضم رؤساء الدوائر المعنية بالاتصال الاستراتيجي في الرئاسة التركية، وأن الجانب السوري أبدى اهتماماً كبيراً بالاستفادة من التجربة التركية في هذا المجال.


من جهته، أكد السفير التركي نوح يلماز، خلال زيارته لمعرض دمشق الدولي للكتاب، أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من التعافي بعد سنوات الحرب، ما يفرض الحاجة إلى تطوير أدوات الإعلام والاتصال.

وأضاف: "أجرينا تقييماً مشتركاً للواقع الإعلامي في البلدين، ووجدنا أن من أبرز التحديات في المرحلة الحالية هي الحرب الإعلامية الممنهجة، وخاصة خلال العمليات التي استهدفت تنظيمي (العمال الكردستاني) و(داعش)."

وأعرب يلماز عن استعداد بلاده لتقديم الدعم الفني والتدريب للكوادر الإعلامية السورية، في إطار التعاون المشترك لمكافحة التضليل وتطوير الخطاب الإعلامي الرسمي.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع فرص تطوير العمل الإعلامي المشترك، من خلال تبادل البيانات والخبرات والتجارب، وتوسيع التعاون ليشمل بناء قدرات الاتصال المؤسسي، خاصة في مجالات إدارة الأزمات والمحتوى الرقمي.

وأكد الطرفان أن الآلية المزمع إنشاؤها ستمثل انطلاقة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس الإرادة السياسية لتعزيز الشفافية الإعلامية ومواجهة التحديات المشتركة في بيئة اتصال متغيرة إقليمياً ودولياً.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
واشنطن بوست: انسحاب أميركي وشيك من سوريا بعد نقل آلاف معتقلي "داعش" إلى العراق

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن أن الولايات المتحدة تستعد لسحب جزء كبير، وربما جميع قواتها العسكرية من سوريا خلال الأشهر القليلة المقبلة، في ظل استكمال عملية نقل آلاف المقاتلين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش" إلى السجون العراقية.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الجيش الأميركي أنهى تقريباً نقل ما بين 6 إلى 7 آلاف معتقل من سجون تديرها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز تابعة للحكومة العراقية، في خطوة من شأنها أن تهيئ الظروف لتقليص أو إنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد.

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يبقى عدد محدود من المعتقلين السوريين داخل السجون في سوريا، لا يتجاوز ألفي شخص، إلى حين التفاهم على آلية تسليمهم إلى الحكومة السورية.

ويأتي هذا التطور بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن انسحاب قواتها من قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وتسليمها بشكل رسمي إلى وزارة الدفاع السورية.

وبحسب موقع المونيتور، فإن القوات الأميركية التي كانت متمركزة في التنف أعادت تموضعها في الأردن، حيث ستواصل مهامها الأمنية من هناك، في حين تولت القوات المسلحة السورية مسؤولية تأمين القاعدة ومحيطها، بمساعدة من "قسد".

وكان البنتاغون قد أطلق في نيسان 2025 خطة لإعادة تموضع القوات في سوريا، ضمن مراجعة شاملة للوجود العسكري في المنطقة.

في سياق متصل، أكدت صحيفة وول ستريت جورنال أن عملية نقل مقاتلي "داعش" من سوريا إلى العراق تجري على قدم وساق منذ أسابيع، وأوشكت على الانتهاء، وأشارت إلى أن غالبية المعتقلين سيُحتجزون في سجن بمنطقة الكرخ في بغداد، وسط تشديدات أمنية عالية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن من المتوقع أن تُوجَّه لبعض المعتقلين تُهَم خطيرة، من بينها ارتكاب جرائم إبادة جماعية واستخدام أسلحة كيميائية.

وترى أوساط مراقبة أن هذه التحركات تعكس تحوّلاً استراتيجياً في السياسة الأميركية تجاه سوريا، خاصة في ظل التراجع النسبي لتهديد تنظيم "داعش"، ووجود رغبة لدى واشنطن في تقليص التزاماتها العسكرية الخارجية، وإعادة تموضع قواتها بما يتماشى مع أولويات جديدة في المنطقة.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
وزير النقل من إسطنبول: سوريا تدعم مقترح تركيا بإنشاء مركز دولي للنقل البري المستدام 

أكّد وزير النقل الدكتور يعرب سليمان بدر، أن سوريا بدأت فعلياً الدخول في مرحلة جديدة عنوانها "التعافي وإعادة البناء"، مشدداً على أن قطاع النقل سيكون حجر الأساس في عملية النهوض باعتباره "شريان الحياة ومحرك التنمية".

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد في إسطنبول يومي 11 و12 شباط 2026، بمشاركة سوريا رسميًا للمرة الأولى منذ سنوات، في خطوة وصفها بدر بأنها "لحظة تاريخية تُعلن عودة سوريا إلى محيطها العربي وفضائها الإسلامي".

خارطة طريق للنهوض بالنقل
وأوضح الوزير بدر أن وزارة النقل السورية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها تآكل البنية التحتية نتيجة الحرب وغياب الصيانة لأكثر من 15 عاماً، إلى جانب النقص الحاد في الكوادر الفنية والخبيرة، وأكد أن الوزارة وضعت خارطة طريق واضحة لإعادة بناء القطاع، تبدأ من "تضميد الجراح" في عام 2025، وصولاً إلى انطلاق "مرحلة التعافي وإعادة البناء" في عام 2026.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن إعداد سياسة وطنية شاملة للنقل المستدام، وتأهيل الطرق والسكك الحديدية والجسور، واعتماد التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة لتحسين الإدارة، وتوافق الخطط الوطنية مع عقد الأمم المتحدة للنقل المستدام 2026–2035، وشدّد على أن الهدف هو استعادة موقع سوريا الطبيعي كجسر يربط بين الشرق والغرب ومحرك للتنمية الإقليمية.

دعم سوري لمركز دولي في تركيا
وخلال المؤتمر، أعلن الوزير دعم سوريا لمقترح تركيا بإنشاء مركز دولي للنقل البري المستدام تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، واعتبر أن هذه المبادرة "تستجيب لحاجة ملحّة" لتوحيد الإجراءات والمعايير بين الدول الأعضاء، بما يسهم في تعزيز انسيابية حركة العبور، وتسهيل التجارة البينية، وتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي.

وأكد بدر أن دعم سوريا للمقترح يستند إلى الخبرة المتقدمة لتركيا في مجال النقل البري، وإلى موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا والخليج وآسيا.

تعزيز التعاون الإقليمي
وتوقّف الوزير عند التحولات المتسارعة في النظام الدولي، مشدداً على أهمية أن تلعب الدول الإسلامية دوراً فاعلاً في بناء نظام دولي أكثر توازناً. وأكد أن سوريا حريصة على تعزيز التعاون داخل منظمة التعاون الإسلامي، والمساهمة بفعالية في المشاريع التنموية المشتركة.

وفي ختام كلمته، عبّر وزير النقل عن تقدير سوريا للجمهورية التركية حكومةً وشعباً، مثنياً على جهود وزارة النقل التركية في تنظيم المؤتمر، ومؤكداً التزام سوريا بانتهاج سياسات شراكة وتكامل مع محيطها الإسلامي في كافة المجالات، وخاصة النقل.

وشدّد على أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات تنموية حقيقية، وترجمة الطموحات إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على شعوب المنطقة، وتسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
البرلمان الأوروبي يدين الانتهاكات شمال شرقي سوريا ويدعو لالتزام دائم بوقف إطلاق النار

أدان البرلمان الأوروبي، يوم الخميس، في قرار جديد تصاعد أعمال العنف في شمال شرقي سوريا، مطالباً الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد" بالالتزام الجاد باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وذلك في خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

القرار الذي أُقرّ بأغلبية 363 صوتاً مقابل 71 معارضاً، عبّر عن "قلق بالغ" إزاء الانتهاكات المستمرة، واعتبر أن بعض الممارسات مثل القتل خارج نطاق القانون، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، قد ترقى إلى "جرائم حرب" وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

واعتمد البرلمان في توصيفه على تقارير أممية ومنظمات حقوقية وثّقت تجاوزات ضد المدنيين، خاصة من أبناء المكون الكردي، شملت تدنيس قبور، وتخريب منشآت مدنية، واستخدام ذخائر غير دقيقة في مناطق مأهولة.

ورحّب القرار باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و"قسد"، واعتبره تطوراً إيجابياً يجب البناء عليه، داعياً إلى احترام التفاهمات والامتناع عن أية أعمال عسكرية أو دعم لمجموعات مسلحة قد تهدد التهدئة.

وأكد البرلمان الأوروبي دعمه لحقوق الأكراد المدنية والثقافية والتعليمية، داعياً لدمجهم في مؤسسات الدولة والعمل على ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين، كما شدد على أهمية استقرار المنطقة كشرط أساسي للتقدم في الحل السياسي الشامل، وحذّر من المخاطر المرتبطة بمقاتلي "داعش" المحتجزين، معرباً عن رفضه لأي ترتيبات تفتقر إلى ضمانات قانونية، بما في ذلك نقلهم إلى دول ثالثة.

ودعا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها المحتجزين في مخيمي "الهول" و"الروج"، مطالباً بإعادتهم، خاصة الأطفال، ومحاكمة البالغين أمام القضاء وفق إجراءات عادلة وشفافة.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
العراق يعلن نقل 4500 عنصر من تنظيم داعش من سوريا إلى سجونه

أعلنت الحكومة العراقية، الخميس 12 شباط، عن استكمال عملية نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم "داعش" من مناطق احتجازهم في شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، في إطار ترتيبات أمنية جرت بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، وذلك وفق ما أكده الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء صباح النعمان.

وقال النعمان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع) إن القرار الحكومي بنقل هؤلاء المعتقلين جاء بناءً على اعتبارات أمنية دقيقة، تهدف إلى تفادي مخاطر هروبهم من السجون السورية، خاصة في ظل التوترات الأخيرة في المنطقة، مشيراً إلى أن العملية جرت "بإجراءات محكمة ومن دون تسجيل أي خروقات".

وأوضح أن جميع العناصر المنقولين أودعوا في سجون عراقية محكمة الإغلاق وتخضع لرقابة أمنية مشددة من قبل وزارة العدل، لافتاً إلى أن العملية تمت بعد التحقق من ملفاتهم الأمنية، ومشدداً على أن "السلطات العراقية لن تتهاون في التعامل معهم وفق القوانين المحلية الخاصة بالإرهاب".

وأضاف الناطق الأمني أن "هناك محاولات مغرضة لتشويه دوافع القرار، لكنها فشلت أمام وعي المجتمع العراقي بحجم التهديد الذي يمثله هؤلاء الإرهابيون"، مؤكداً أن الحكومة مستمرة في مناشدة الدول المعنية لاستعادة رعاياها المنتمين للتنظيم، وفق ما وصفه بـ"المسؤولية الدولية المشتركة".

من جهته، أعلن وزير العدل العراقي خالد سلام سعيد أن العناصر المنقولين ينتمون إلى أكثر من 60 جنسية، معظمهم من السوريين، وأنهم سيخضعون بعد وصولهم إلى تحقيقات مكثفة أمام المحكمة المختصة بقضايا الإرهاب، مشيراً إلى أن "العراق لن يقوم بتسليم أي عنصر إلى دولته الأصلية إلا بعد صدور الأحكام القضائية النهائية بحقه".

ويُقدّر عدد عناصر "داعش" الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى العراق بنحو 7000 عنصر، بحسب تصريحات سابقة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

هذا وتستمر المخاوف الإقليمية والدولية من تحول مخيمات الاحتجاز ومراكز الاعتقال في شمال شرقي سوريا إلى مصدر تهديد أمني، في ظل ضعف الإمكانيات اللوجستية وصعوبة السيطرة على الأوضاع داخلها، خاصة مع بقاء آلاف النساء والأطفال من عائلات عناصر "داعش" داخل المخيمات، أبرزها مخيم الهول.

وتأتي هذه التطورات في وقت تدعو فيه الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء ملف مقاتلي "داعش" الأجانب، بما يشمل إعادتهم إلى بلدانهم ومحاكمتهم وفق القوانين الوطنية.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
الأمم المتحدة تعلّق أنشطتها في مخيم الهول بعد حادث أمني واحتجاجات واسعة

علّقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الخميس، أنشطة جميع منظماتها داخل مخيم الهول شرقي الحسكة، بعد حادث أمني خطير شهدته المنطقة، تخللته احتجاجات وأعمال تخريب طالت مرافق أممية.

وجاء في رسالة داخلية صادرة عن المفوضية، موجّهة إلى الشركاء العاملين في المخيم، أن مجموعة من السكان نظمت مظاهرة خارج البوابة الرئيسية، ثم تحركت باتجاه منطقة تجمع فرق الأمم المتحدة، حيث تعرض أحد المباني للرشق بالحجارة من قبل بعض المحتجين.

وأشارت الرسالة إلى أن جميع موظفي الأمم المتحدة تم إجلاؤهم بأمان عبر مخارج الطوارئ، كما جرى إخلاء موظفي المنظمات غير الحكومية والمركبات القريبة، مؤكدة أن لا إصابات سُجلت في صفوف الطواقم.

وأضافت المفوضية أن "الأنشطة والرحلات داخل المخيم توقفت مؤقتاً، وغادرت جميع فرق الأمم المتحدة منتصف اليوم"، مشيرة إلى أن بعثة أمنية من إدارة الأمن والسلامة التابعة للأمم المتحدة (UNDSS) ستزور المخيم لتقييم الوضع، وتحديد شروط استئناف العمل.

احتجاجات بسبب سوء الأوضاع وتوقّف المساعدات
شهد المخيم خلال الأيام الماضية توتراً متصاعداً، بعد خروج مئات الأشخاص "بطرق غير شرعية"، ومنع آخرين من المغادرة، ما دفع عائلات عديدة للتظاهر داخل المخيم، للمطالبة بالسماح لهم بالمغادرة وتوفير المساعدات التي توقفت منذ نحو أسبوع.

واتهم المحتجون المفوضية والمنظمات الأممية بالتقاعس عن أداء واجباتها، وسط ظروف إنسانية متردية ونقص شديد في الإمدادات الغذائية والطبية. ودعوا إلى السماح لجميع السوريين والعراقيين المتبقين في المخيم بالمغادرة دون عراقيل.

وبحسب مصادر محلية، تعرضت مكاتب ومراكز تابعة للمنظمات الدولية لعمليات تخريب وسرقة، ترافقت مع انسحاب قوات "قسد" من الموقع لساعات، قبل أن تدخل قوات الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية إلى بلدة الهول وتفرض طوقاً أمنياً.

خلفية أمنية مرتبطة بترتيبات إقليمية
تأتي هذه التطورات تزامناً مع إعلان الحكومة العراقية، يوم الخميس 12 شباط، استكمال عملية نقل أكثر من 4500 عنصر من تنظيم "داعش" من مناطق احتجازهم في شمال شرق سوريا إلى السجون العراقية، في عملية جرت بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي.

وكانت عدة تقارير دولية حذّرت في الآونة الأخيرة من هشاشة الوضع الأمني في مخيم الهول، الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي تنظيم داعش، إلى جانب نازحين سوريين وعراقيين. ويواجه المخيم اتهامات متكررة بأنه بات بؤرة لتجنيد خلايا متطرفة وارتكاب انتهاكات.

في المقابل، أكدت المفوضية أن "خدمات المياه المدعومة من اليونيسف ستستمر"، في حين تم تعليق توزيع الخبز المدعوم من منظمة "بلومونت".

المفوضية دعت إلى التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) حول الوصول الإنساني من مدينة الحسكة والمناطق المجاورة، مؤكدة أن العودة إلى العمل مرهونة بعودة الاستقرار وتأمين بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني.

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
مجلس الأمن يرحب باتفاق "دمشق وقسد" ويشيد بمرسوم ضمان حقوق الكرد

رحب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واعتبره "تطوراً إيجابياً ومهماً" في مسار تخفيف التوترات، واستعادة الاستقرار في البلاد.

وأكد المجلس في بيان صدر عقب جلسة رسمية، أن تنفيذ الاتفاق يمثل خطوة ضرورية نحو حماية المدنيين، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وإعادة بناء الثقة بين المكونات السورية، وشدد على "أهمية التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق بشكل مسؤول وفعّال"، بما يخلق بيئة أكثر أمناً للسكان ويضع أسساً لعملية سياسية شاملة.

كما أشاد المجلس بالمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والمتعلق بضمان الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد في سوريا، داعياً إلى تسريع دمج ممثليهم في مؤسسات الدولة والعمل على تأمين الظروف الملائمة لعودة النازحين بشكل طوعي وآمن.

بدوره، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، معرباً عن "تقديره لجميع الأطراف التي ساهمت في إنجازه"، وفق بيان رسمي صدر عن مكتبه في 30 كانون الثاني الماضي. ودعا غوتيريش إلى الإسراع في تطبيق التفاهمات، خصوصاً ما يتعلق بإدماج شمال شرق سوريا ضمن الدولة السورية، وضمان حقوق المواطنين الكرد، وإطلاق عملية إعادة الإعمار في مناخ من الاستقرار والتفاهم.

من جهتها، أعربت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا عن ترحيبها باتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، والسماح بعودة النازحين إلى مناطقهم، لا سيما في شمال شرق البلاد.

الاتفاق الذي أُعلن عنه رسمياً من قبل الرئيس أحمد الشرع في 18 كانون الثاني 2026، يتضمّن ترتيبات ميدانية وأمنية وإدارية، من أبرزها وقف إطلاق نار شامل وفوري على خطوط التماس كافة، وانسحاب تشكيلات قسد العسكرية إلى شرق الفرات، تمهيداً لإعادة انتشارها ضمن خطة أمنية جديدة تشرف عليها الحكومة السورية.

وقد حظي الاتفاق بترحيب واسع من عدد من الدول الإقليمية والدولية، أبرزها الولايات المتحدة، كندا، فرنسا، السعودية، تركيا، والأردن، حيث اعتبرت هذه الدول أن الخطوة "تدعم وحدة الأراضي السورية، وتعزز الاستقرار في المنطقة، وتفتح المجال أمام عملية إعادة بناء الدولة على أسس من التعددية والانفتاح".

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
الشيباني يفتتح القنصلية السورية في بون الألمانية: بداية جديدة للدبلوماسية السورية في أوروبا

رفع وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، علم الجمهورية العربية السورية فوق مبنى القنصلية العامة في مدينة بون الألمانية، إيذانًا بافتتاحها الرسمي واستئناف عملها القنصلي بعد غياب دام أكثر من عشرين عامًا.

القنصلية... بيت لكل سوري
أكد الوزير الشيباني في تصريح له خلال مراسم الافتتاح، أن إعادة افتتاح القنصلية في بون تمثل محطة مهمة في المسار الدبلوماسي السوري، مشددًا على أن القنصلية ستكون بيتًا لكل سوري، وجسرًا لتعزيز التعاون والصداقة مع ألمانيا.

العلاقات السورية – الألمانية تعود بمضمون جديد
أشار الوزير إلى أن العلاقات السورية – الألمانية تمتلك جذورًا ثقافية وإنسانية راسخة، مؤكدًا أنها اكتسبت بعداً استثنائياً في السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد سقوط نظام الأسد البائد، وبدء مرحلة دبلوماسية جديدة تعتمد الانفتاح والتكامل.

خطة شاملة لتوسيع التمثيل الدبلوماسي
أوضح الشيباني أن عام 2026 سيكون عام البعثات السورية الجديدة ومؤسساتها حول العالم، كاشفًا عن خطة شاملة وضعتها الوزارة لتفعيل العمل الدبلوماسي، تقوم على التقييم، والإصلاح الإداري، واستقطاب الكفاءات السورية في الخارج.

افتتاح قنصليات جديدة في تركيا والسعودية
كشف وزير الخارجية أن الوزارة تعمل على افتتاح قنصلية سورية في مدينة غازي عنتاب التركية وأخرى في جدة بالسعودية، في إطار سعيها لخدمة الجاليات السورية وتوسيع خارطة التمثيل القنصلي في المنطقة.

التحول الرقمي والسيادة القنصلية
شدد الشيباني على أن كرامة المواطن السوري في الخارج جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية، معلنًا عن إطلاق التحول الرقمي في العمل القنصلي عبر منصات إلكترونية تهدف إلى ضمان الشفافية، وإنهاء الازدحام، وتحقيق العدالة في الخدمات.

وأكد أن القنصليات السورية هي امتداد طبيعي للوطن، ورسالة طمأنينة للسوريين في الخارج بأن الدولة إلى جانبهم.

جهود فنية وهندسية لإعادة التأهيل
وكان أنجز الفريق الفني والهندسي التابع لوزارة الخارجية تجهيز مبنى القنصلية في بون خلال أسابيع قليلة، بعد أن كان المبنى خاليًا، منهوبًا بالكامل، ومهملًا لأكثر من عقدين، ما استدعى عملية إعادة تأهيل شاملة ومعقدة شملت البنية التحتية والخدمية.

تخفيف الضغط عن السفارة في برلين
بيّن الشيباني أن افتتاح القنصلية في بون يأتي في إطار حرص الدولة على تسهيل شؤون الجالية السورية في ألمانيا، وتخفيف الضغط عن السفارة في العاصمة برلين، لافتًا إلى أن المركز القنصلي الجديد سيكون بيئة خدمية متطورة تضمن الراحة وسرعة إنجاز المعاملات منذ اليوم الأول.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
جيفري أمام الكونغرس: سوريا أهم جبهة للاستقرار في الشرق الأوسط … والشرع شريك 

قدّم السفير الأميركي السابق إلى العراق، والمبعوث الخاص الأسبق إلى سوريا جيمس جيفري، شهادة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، خلال جلسة استماع انعقدت في 10 شباط 2026 تحت عنوان: "سوريا على مفترق طرق".

واعتبر جيفري أن سوريا باتت الجبهة الأهم في مساعي الولايات المتحدة لتحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط، خصوصًا بعد عامين من اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، وأكد أن الانتصارات التي حققتها واشنطن وحلفاؤها ضد إيران وأذرعها، فتحت الباب أمام فرص غير مسبوقة لإحلال السلام وتنمية سوريا.

سياسة متواصلة بين إدارتي ترامب وبايدن
أشار جيفري إلى أن سياسة واشنطن في سوريا، سواء في عهد الرئيس السابق أو في الإدارة الحالية، نجحت في إضعاف نظام الأسد، وشكّلت أساسًا لاستراتيجية فاعلة تُسهم في بناء الدولة السورية الجديدة، على أن تبقى الولايات المتحدة في موقع القيادة الدولية لدعم هذا المسار.

مهام رئيسية للولايات المتحدة في سوريا
دعا جيفري إلى ضرورة إنهاء النزاعات الداخلية، وبناء الاقتصاد السوري، وطرد النفوذ الإيراني، والاستمرار في محاربة تنظيم الدولة، واحتواء الوجود الروسي، مؤكدًا أن هذه الأولويات لا تحتاج فقط إلى موارد، بل إلى اهتمام أميركي دائم وتنسيق دولي موحّد، محذّرًا من أن السياسات المتباينة بين الدول قد تؤدي إلى فشل مشابه لما حدث بين عامي 2011 و2024.

صورة قاتمة لماضي سوريا... وإدانة للأسد
قدّم جيفري عرضًا تحليليًا لتاريخ سوريا خلال حكم عائلة الأسد، مشيرًا إلى أن البلاد تحوّلت إلى مسرح دموي للنزاعات الإقليمية والتدخلات، وأنتجت جماعات متطرفة، وتسببت في مقتل مئات الآلاف، وتهجير نصف السكان، وتفشي تجارة الكبتاغون، معتبرًا أن القيادة السياسية للنظام هي المسؤولة عن هذه الكارثة، وليس الشعب السوري الذي وصفه بالشجاع والمشرف.

الشرع وهيئة تحرير الشام: من فصائل إلى شركاء محتملين
أقرّ جيفري بتعامل الإدارات الأميركية مع أحمد الشرع وهيئة تحرير الشام منذ سنوات، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تدير عبر قنوات غير مباشرة اتصالات مع الطرف المسيطر على إدلب.

واعتبر أن حكومة الشرع – بعد سقوط نظام الأسد – أظهرت قدرة على ضبط السلوك المتطرف، ومنع الاقتتال الطائفي، واتخاذ خطوات أولية في منح حقوق الأقليات، مثل الكرد والدروز والعلويين، مضيفًا أن الخطوات ما زالت غير مكتملة لكنها تمثّل نقلة مقارنة بمرحلة الحرب والفوضى.

قسد: شريك تكتيكي لا استراتيجي
شدد جيفري على أن العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت دائمًا مؤقتة ومصلحية، تهدف لمحاربة تنظيم الدولة دون تقديم وعود بالحماية الدائمة، خصوصًا في مواجهة تركيا أو المعارضة السورية أو حكومة الشرع، موضحًا أن دمج الكرد في سوريا الموحدة هو هدف ضروري لكن معقد، يتطلب ترتيبات دستورية تحافظ على وحدة البلاد.

العلاقات الخارجية: إسرائيل، روسيا، تركيا، إيران
إسرائيل: دعا جيفري إلى اتفاق أمني محدود مع دمشق يشمل تقليص العسكرة، دون اعتراف دبلوماسي مباشر، مقابل انسحاب تدريجي من الأراضي المحتلة بعد كانون الأول 2024.

واعتبر أن بقاء النفوذ الروسي معقّد لكنه ليس أولوية للطرد الفوري، بل يجب رسم خطوط حمراء للتدخل الروسي والإيراني، وشدد على أهمية تنسيق عالٍ بين تركيا وإسرائيل لتجنّب أي احتكاك عسكري مباشر على الأراضي السورية، في حين أكّد أن إخراج إيران وأذرعها بالكامل من سوريا يجب أن يكون شرطًا أساسيًا لأي انفتاح أميركي أو إقليمي على دمشق.

أولويات أميركية مستقبلية
حدد جيفري أولويات السياسة الأميركية في سوريا على إعادة تفعيل التحالف الدولي لمحاربة داعش، وإخراج إيران وأذرعها من سوريا، وإبرام ترتيبات أمنية بين دمشق وتل أبيب، وتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الشرع وقسد، وترسيخ الإصلاحات الدستورية وضمان حقوق الأقليات، والتركيز على التعافي المبكر والبنية التحتية والطاقة، وربط أي دعم اقتصادي أو إعادة إعمار بالتقدم السياسي والحقوقي.

دعا جيفري إلى استمرار الدور الدبلوماسي الأميركي في سوريا، والحفاظ على تنسيق دولي موحّد لضمان استقرار سوريا الجديدة، مؤكدًا أن فرصة الحل الشامل ممكنة إن أحسن المجتمع الدولي الاستثمار في التوقيت، ووحّد رسالته تجاه دمشق.

اقرأ المزيد
١٢ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الزراعة توضح نتائج التحاليل المخبرية لعينات المياه والنباتات بريف القنيطرة

أصدرت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة توضيحًا رسميًا حول نتائج التحاليل المخبرية التي أُجريت لعينات من المياه والنباتات والتربة في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك على خلفية المخاوف التي أُثيرت عقب تعرض مناطق قريبة من خطوط التماس لعملية رش مواد مجهولة من قبل الطيران الزراعي الإسرائيلي.

وأوضحت الوزارة أنها تتابع، بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة، حالة الموارد الطبيعية في محافظة القنيطرة بشكل مستمر، ولا سيما في المناطق الحدودية، في إطار مسؤولياتها المتعلقة بحماية البيئة الزراعية وصحة المواطنين.

وبيّنت الوزارة أن التحاليل شملت عينات واردة من عدة مواقع في ريف القنيطرة الجنوبي، وأظهرت نتائجها أن جميع العينات جاءت غير سامة وفق اختبارات السمية الحادة المعتمدة مخبريًا، كما لم تُسجل أي مؤشرات على وجود مواد عضوية ضارة في عينات المياه بحسب طرق التحليل المستخدمة.

وفيما يتعلق بالعينات النباتية، أظهرت التحاليل الكيفية وجود آثار محدودة لبعض المبيدات العشبية عريضة ورفيعة الأوراق في بعض العينات، دون أن تشكل هذه الآثار خطرًا صحيًا.

وأكدت وزارة الزراعة أنها تتعامل بجدية كاملة مع مخاوف الأهالي، مشددة على أن نتائج التحاليل لا تشكل أي خطورة على صحة وسلامة المواطنين والمزارعين في محافظة القنيطرة، في ضوء المعايير العلمية المعتمدة.

كما جدّدت الوزارة التزامها بمتابعة سلامة المياه والتربة والنباتات بشكل دوري، والاستمرار في التعاون مع الجهات العلمية المختصة لتقييم أي مؤشرات غير طبيعية قد تظهر مستقبلًا، إلى جانب إبقاء المواطنين والمزارعين على اطلاع بكافة المستجدات بشفافية ومسؤولية.

وشددت الوزارة على أنها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية للعمل على منع تكرار مثل هذه التعديات على الأراضي السورية، مؤكدة أن حماية صحة المواطنين وضمان سلامة البيئة والإنتاج الزراعي ستبقى في صدارة أولوياتها.

وكان أقدم طيران الاحتلال الإسرائيلي، على رش مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي بمواد كيميائية مجهولة، في استمرار لانتهاكاته المتكررة بحق الأراضي السورية وسبل عيش سكانها.

وفي التفاصيل نفذت طائرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات رش لمواد مجهولة المصدر على الأراضي الزراعية الممتدة من بلدة جباتا الخشب وصولًا إلى قرية الحميدية، مرورًا بقرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، ما أثار مخاوف الأهالي والمزارعين من الأضرار الصحية والبيئية المحتملة.

ويأتي هذا الاعتداء بعد سلسلة حوادث مماثلة، حيث كان طيران الاحتلال برش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية غرب مزرعة أبو مذراة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، سبقه قبل ذلك بيومين تنفيذ عمليات رش أخرى استهدفت مناطق حراجية وحقولًا ومراعي في قرى العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة.

وعلى خلفية هذه التطورات، قامت مديريتا الزراعة والبيئة في محافظة القنيطرة بأخذ عينات من الأراضي التي تعرضت للرش، بهدف إخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة، محذرتين المزارعين ومربي المواشي من الاقتراب من المناطق المتضررة أو استخدامها للرعي إلى حين صدور نتائج التحاليل، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.

وفي السياق ذاته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت يوم الخميس الماضي، أن سوريا لن تساوم على استعادة أرضها أو حقوقها، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأضرار الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع في الجنوب السوري، مشددًا على أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لحصر الأضرار وتقييمها.

وقال "علبي" إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال الأيام القليلة الماضية، ولأكثر من مرة، برش مواد كيميائية مجهولة على الأراضي والغابات السورية، متسائلًا عمّا إذا كانت الذرائع الأمنية المزعومة للاحتلال موجهة ضد الأشجار والمراعي والمواشي، ومؤكدًا أن كرامة الشعب السوري ورزقه لا تقل شأنًا عن حياته.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغّل في الجنوب السوري، وتنفيذ المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي الزراعية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وتجدد سوريا مطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع أراضيها، مؤكدة أن كل الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري