التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات
التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات
● سياسة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦

واشنطن تحذر دمشق من الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن الولايات المتحدة وجهت تحذيراً للحكومة السورية بشأن الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في قطاع الاتصالات، معتبرة أن هذا التوجه قد يهدد المصالح والأمن القومي الأمريكي.

وبحسب المصادر، نُقلت الرسالة خلال اجتماع غير معلن عُقد الثلاثاء في مدينة سان فرانسيسكو بين وفد من وزارة الخارجية الأمريكية ووزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل، في خطوة تعكس حساسية ملف البنية التحتية الرقمية ضمن مسار العلاقات الثنائية.

وشدد الجانب الأمريكي، وفق ما نقلته المصادر، على أن إدخال معدات أو أنظمة صينية متقدمة إلى شبكات الاتصالات السورية يتعارض مع المصالح الأمريكية، في ظل مخاوف مرتبطة بأمن البيانات وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويأتي هذا التحرك في سياق إعادة تموضع أمريكي في سوريا منذ عام 2024، عقب التغيير السياسي الذي أطاح بنظام الأسد، والذي كانت تربطه علاقات وثيقة ببكين شملت التعاون في مجالات إعادة الإعمار والطاقة والاتصالات وتطوير مراكز البيانات.

وتشير المعطيات إلى أن دمشق منحت خلال السنوات الماضية شركات صينية فرصاً للدخول إلى مشاريع الاتصالات ضمن تفاهمات أوسع مع الحكومة الصينية، ما يضع هذا القطاع في صلب التوازنات الدولية المرتبطة بمستقبل الاستثمارات في البلاد.

وفي المقابل، تنخرط واشنطن في حوار أمني واقتصادي مع دمشق يهدف إلى إعادة دمج سوريا تدريجياً في المنظومة المالية الدولية، مقابل التزامات تتعلق بالإصلاح المؤسسي وتنظيم بيئة الاستثمار، ويُنظر إلى قطاع الاتصالات باعتباره من أكثر القطاعات حساسية نظراً لارتباطه المباشر بأمن المعلومات.

ويعكس التحذير الأمريكي توجهاً أوسع للحد من توسع الشركات الصينية في شبكات الاتصالات عالمياً، لا سيما في الدول التي تمر بمرحلة انتقال سياسي أو تسعى إلى جذب دعم مالي وتقني لإعادة الإعمار، إذ تسعى واشنطن إلى تشجيع اعتماد مزودين غربيين أو بدائل تعتبرها أكثر أماناً من الناحية الاستراتيجية.

ولم يصدر تعليق رسمي من الحكومة السورية أو وزارة الخارجية الأمريكية بشأن تفاصيل الاجتماع، في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية إلى أن ملف الاتصالات أصبح جزءاً من نقاش أشمل يتعلق بتوازن الاستثمارات الأجنبية في سوريا بين القوى الدولية الكبرى.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ