الخارجية تعيد تفعيل بعثاتها الدبلوماسية ضمن خطة تطوير مؤسسية شاملة
أفادت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين بأنه جرى استكمال تشكيل فرق عمل متكاملة لعدد من البعثات الدبلوماسية حول العالم، وذلك في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى إعادة تفعيل الجهاز الدبلوماسي وتعزيز حضوره الخارجي، حيث تم تكليف قائمين بالأعمال ودبلوماسيين وفق الإجراءات المعتمدة تمهيداً لمباشرة مهامهم.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة بناء الجهاز الدبلوماسي على أسس مهنية ومؤسساتية، بما يعزز قدرة البعثات على تمثيل الدولة السورية والدفاع عن مصالحها في الخارج، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات القنصلية المقدمة للسوريين ولا سيما في ما يتعلق بالوثائق والمعاملات الرسمية ومتابعة شؤون الجاليات.
وذكرت أن المعهد الدبلوماسي أعد برنامجاً متكاملاً لتأهيل الكوادر شمل دورات تخصصية داخل الوزارة خلال عام 2025، إضافة إلى برامج تدريبية بالتعاون مع معاهد دولية خارجية، والعمل على إطلاق منصة تدريب إلكترونية لتطوير المهارات وتعزيز الجاهزية، في سياق عملية تطوير مؤسسي شاملة تستهدف رفع كفاءة الأداء الدبلوماسي.
هذا وأكدت اعتماد معيار الكفاءة أساساً في اختيار الكوادر، مع مراعاة التنوع الوطني في تشكيل البعثات بما يعكس مختلف مكونات الشعب السوري، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة توخي الدقة في تداول المعلومات، ومؤكدة أن القوائم المتداولة حالياً لا أساس لها من الصحة.
وأعلنت وزارة الخارجية في 30 أيار 2025 إصدار قائمة تعيينات جديدة طالت مكتب الوزير وعدداً من الإدارات المركزية، في إطار إعادة الهيكلة الإدارية للجهاز الدبلوماسي، حيث تم تسمية محسن مهباش رئيساً لمكتب الوزير وإبراهيم محمد القيم معاوناً له، إلى جانب تعيين رزان سفور مستشارة للإعلام والاتصال وربى محيسن مستشارة للتعاون الدولي.
كما كلّفت الوزارة محمد يعقوب العمر مديراً للمكتب التنفيذي مع توليه الإدارة القنصلية، وعيّنت إبراهيم العلبي مستشاراً قانونياً ومفوضاً بملفي الأسلحة الكيماوية ورفع العقوبات، وزهرة البرازي مستشارة قانونية ومفوضة بملف العدالة الانتقالية، وسالي شوبط مفوضة خاصة لشؤون الأمم المتحدة، كما جرى تعيين هادي السخنيني مديراً لمكتب البروتوكول وأمانة السر، وعبادة دياب مديراً لمكتب التخطيط الاستراتيجي، ويوسف الهجر مديراً لمكتب الشؤون الخارجية.
وأعلنت الوزارة في 28 أيار تعيينات إضافية شملت إدارات الشؤون العربية وأوروبا وأمريكا والشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا والشؤون التركية ودول البلقان والمنظمات والمؤتمرات الدولية، إلى جانب إدارات الاتصال والمراسم والمكتب الإعلامي والمعهد الدبلوماسي والرقابة الداخلية والعلاقات العامة والخدمات المشتركة والتنمية الإدارية ونظم المعلومات والتحول الرقمي والإدارة القنصلية وشؤون المغتربين والديوان العام والرموز، ضمن مسار تنظيمي يستهدف تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وكان أكد محمد يعقوب العمر مدير الإدارة القنصلية والمكتب التنفيذي في وزارة الخارجية، نجاح الوزارة في إعادة تفعيل الخدمات القنصلية في جميع البعثات الدبلوماسية حول العالم، مع اعتماد نهج قائم على الشفافية والكفاءة وإنهاء مظاهر الابتزاز السابقة.
وأوضح أن الوزارة أطلقت منصة جديدة لحجز المواعيد عبر تطبيق (MOFA SY) بإدارة مركزية ورقابة تقنية، لمنع تدخل السماسرة، بالتوازي مع تعزيز الكوادر وتفعيل قنوات الشكاوى والرقابة الإدارية، واتخاذ إجراءات بحق أي مخالفات تثبت.
وفي وقت سابق أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اعتماد آلية احترافية وشفافة لاختيار الكادر المحلي في البعثات الدبلوماسية، ترتكز على الكفاءة العلمية والخبرة والقدرة على تقديم خدمة مهنية وأخلاقية للمواطنين، مشيرة إلى أن فتح باب التوظيف عبر القنوات الرسمية جذب أكثر من 27 ألف متقدم تم انتقاؤهم بعناية لاختيار أفضل الكفاءات وفق معايير موضوعية ودقيقة.
كما وأوضحت الوزارة استمرار الحاجة لرفد البعثات بكفاءات إضافية، مؤكدة أن جميع إجراءات التقديم تتم حصراً عبر القنوات الرسمية لضمان تكافؤ الفرص والشفافية، كما لفتت إلى الترحيب بالكوادر الوطنية المنشقّة عن النظام البائد الراغبة في خدمة المواطنين السوريين.
ويذكر أن الوزارة أكدت أن عددًا من المنشقين عن النظام البائد باشر عمله بالفعل بعد مقابلات مع لجنة مركزية مكلفة من وزير الخارجية، فيما يمكن للزملاء الآخرين مراجعة إدارة التنمية الإدارية لترتيب مباشرة مهامهم، كما يجري التحضير لمسابقة توظيف جديدة تتيح لكل من يرى في نفسه الكفاءة التقدم لشغل المناصب المتاحة.