سوريا تكشف العثور على مواقع وذخائر مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد
سوريا تكشف العثور على مواقع وذخائر مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد
● سياسة ٢٦ مايو ٢٠٢٦

سوريا تكشف العثور على مواقع وذخائر مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد

في تطور جديد ضمن ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، أعلنت بعثة سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم الثلاثاء أن عمليات البحث والتحقيق التي تنفذها الجهات السورية المختصة أسفرت عن تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيميائي لحقبة النظام البائد، في إطار التعاون الجاري مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وبحسب ما أعلنته البعثة، فإن الفرق السورية المختصة بالتعامل مع المواد الخطرة عثرت على ذخائر جوية وأخرى أرض-أرض مماثلة لتلك التي استُخدمت في هجمات كيميائية سابقة شهدتها البلاد خلال عامي 2013 و2017، إضافة إلى مواد تدخل في تصنيع غاز السارين، ومعدات مخصصة للمزج والتخزين، إلى جانب مواد أخرى لا تزال قيد التحليل الفني.

وأوضحت البعثة أن المواد والذخائر التي جرى العثور عليها نُقلت إلى مرافق مخصصة لتخزين المواد الكيميائية، بعد أن قامت فرق التفتيش التابعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقق منها، تمهيداً لتدميرها وفق الإجراءات المعتمدة دولياً.

وفي تفاصيل إضافية، أشارت البعثة إلى أن التحقيقات قادت إلى العثور على 54 قنبلة جوية مماثلة لتلك المستخدمة في هجوم اللطامنة عام 2017، إضافة إلى 25 قنبلة أرض-أرض مشابهة لتلك التي استُخدمت في هجوم الغوطة الشرقية عام 2013، في حين لا تزال عمليات التحقق والتوثيق مستمرة في عدد من المواقع المرتبطة بالبرنامج الكيميائي السابق.

كما أعلنت البعثة توقيف 18 شخصاً يخضعون حالياً للتحقيق، بينهم ضباط رفيعو المستوى وخبراء سابقون في مركز البحوث العلمية، إضافة إلى ضباط من الجهاز الأمني الذي كان يشرف على إدارة البرنامج الكيميائي للنظام البائد.

ويعيد الإعلان الأخير فتح واحد من أكثر الملفات دموية خلال سنوات الثورة السورية، إذ ارتبط البرنامج الكيميائي للنظام البائد بسلسلة هجمات استهدفت مناطق مدنية في عدة محافظات، وأسفرت عن مقتل وإصابة آلاف السوريين، وسط تقارير وتحقيقات دولية أكدت استخدام غازات سامة، بينها السارين والكلور، في هجمات أثارت إدانات دولية واسعة.

وتُعد مجزرة الغوطة الشرقية في آب 2013 من أبرز تلك الهجمات، بعدما أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني وفق تقديرات دولية، فيما شهدت مناطق أخرى مثل خان شيخون واللطامنة ودوما هجمات مماثلة خلال الأعوام اللاحقة، في سياق اتهامات متكررة للنظام البائد باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين خلال سنوات الثورة السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ