"فزعتنا لأهل الدير".. حملة إنسانية من إدلب لدعم متضرري فيضان الفرات
"فزعتنا لأهل الدير".. حملة إنسانية من إدلب لدعم متضرري فيضان الفرات
● مجتمع ٣١ مايو ٢٠٢٦

"فزعتنا لأهل الدير".. حملة إنسانية من إدلب لدعم متضرري فيضان الفرات

أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب، بالتعاون مع عدد من الفعاليات الإنسانية والمجتمعية، حملة "فزعتنا لأهل الدير"، بهدف مساندة الأسر المتضررة من فيضان نهر الفرات في محافظة دير الزور، والذي خلّف أضراراً واسعة طالت المنازل والأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي.

وفي هذا السياق، انطلقت قافلة مساعدات إنسانية صباح اليوم الأحد، 31 أيار/مايو الجاري، من مدينة إدلب باتجاه العوائل المتضررة في محافظتي الرقة ودير الزور، ضمن جهود إيصال الدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً.

قالت أحلام الرشيد، مديرة مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إنها تتولى ضمن هذه الحملة مهام التنسيق والإشراف العام على سير العمل، وأضافت أن ذلك يتم من خلال متابعة فرق الاستجابة وتنظيم الجهود الإغاثية والتواصل مع الجهات والفعاليات المشاركة، بما يضمن وصول الدعم إلى أهلنا المتضررين بالشكل الأمثل.

وفي حديثها عن فكرة حملة “فزعتنا لأهل الدير”، أشارت الرشيد إلى أنها مبادرة إنسانية وأخوية نبعت بعد مشاهدة حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمناطق المحيطة بنهر الفرات، وما تعرض له الأهالي هناك من خسائر في الممتلكات والمحاصيل والمواشي نتيجة الفيضانات.

ونوهت إلى أنه منذ اللحظات الأولى تم العمل على إطلاق الحملة من خلال الإعلان عنها وتفعيل مجموعات عمل ميدانية، إضافة إلى التنسيق المباشر مع الزملاء والأهالي في دير الزور لمعرفة الاحتياجات الأساسية والأكثر إلحاحاً، وذكرت أنه تم أيضاً إقامة صيوان مخصص لاستقبال التبرعات العينية، والعمل على تجهيز السيارات والقوافل لنقل المواد الإغاثية وإيصالها إلى المناطق المتضررة.

وحول أسباب إطلاق الحملة في هذا التوقيت، أوضحت الرشيد أن الحملة جاءت استجابةً لما خلفته فيضانات نهر الفرات من أضرار كبيرة أثرت على حياة الكثير من العائلات، وتسببت بخسائر مادية في المنازل والأراضي الزراعية والمواشي ومصادر رزق السكان.

 وأضافت أن هذه الفزعة تحمل في جوهرها رسالة وفاء ومحبة وتكاتف بين أبناء الشعب السوري، وتابعت أنها ليست مجرد دعم مادي فقط، بل وقفة إنسانية ومعنوية يتم من خلالها التعبير عن التضامن مع أهالي دير الزور، وتأكيد أن السوريين يقفون إلى جانب بعضهم في أوقات الشدة والمحن.

وفيما يتعلق بالاحتياجات، بينت الرشيد أنه من خلال التواصل المباشر مع الأهالي والجهات المحلية تبيّن أن الاحتياجات تتركز بشكل أساسي في المواد الغذائية، والألبسة، والفرش والأغطية، إضافة إلى مواد التنظيف والمواد الطبية وبعض المستلزمات الأساسية التي تحتاجها العائلات المتضررة بشكل عاجل، خاصة بعد تضرر الكثير من المنازل وفقدان مصادر الرزق.

وعن الاستجابة، لفتت الرشيد إلى أن التفاعل كان كبيراً ويحمل الكثير من مشاعر المحبة والتكاتف، سواء من الأهالي أو من الفعاليات المجتمعية والفرق التطوعية والمؤسسات المحلية، وأكدت أن الجميع شعر بأن ما يحدث في دير الزور هو مصاب يخص كل السوريين، وأضافت أن هناك رغبة صادقة بالمشاركة وتقديم ما يمكن من دعم ومساندة، وهو ما يعكس أصالة المجتمع وروح التعاون بين أبنائه.

وفي رسالتها المراد توجيهها من خلال الحملة، شددت الرشيد على أن السوريين، رغم كل الظروف الصعبة، ما زالوا قادرين على الوقوف إلى جانب بعضهم البعض، وأفادت بأن المحبة والتضامن بين أبناء الوطن أقوى من كل الأزمات، كما أكدت أن أهالي دير الزور ليسوا وحدهم، وأن هذه الفزعة تمثل أقل واجب إنساني وأخوي تجاههم في ظل هذه المحنة.

وذكرت الرشيد أنهم يعملون حالياً على متابعة الاحتياجات بشكل مستمر، وأشارت إلى وجود تنسيق لإطلاق قوافل ومبادرات إضافية خلال الفترة القادمة بحسب الإمكانيات المتاحة وحجم الاحتياج على الأرض، وأضافت أن ذلك يتم بالتعاون مع الجهات الرسمية والفعاليات المجتمعية والخيرية، لضمان استمرار الدعم ووصوله إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المتضررة.

ويذكر أن محافظة دير الزور تواجه خلال الأيام الماضية تداعيات متصاعدة لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، حيث امتدت المياه إلى مساحات زراعية واسعة ووضعت عدداً من التجمعات السكنية والمنشآت الحيوية تحت التهديد، الأمر الذي استدعى تحركاً عاجلاً من الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لإطلاق استجابات إنسانية تستهدف دعم الأسر المتضررة والتخفيف من آثار الأضرار.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ