٢١ فبراير ٢٠٢٦
قال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف إن أبناء الطائفة الدرزية في سوريا ما زالوا، على حد وصفه، «محاصرين بالكامل» بعد سبعة أشهر من الاشتباكات التي شهدها المحافظة، مدعياً أنهم يُمنعون من إدخال أي مساعدات إنسانية، بما في ذلك المساعدات التي تحاول جهات درزية في إسرائيل إيصالها.
وجاءت تصريحات طريف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ 20 شباط/فبراير 2026 من بلدة جولس في شمال إسرائيل، حيث أقامت شخصيات درزية ما سمّته «غرفة طوارئ» لتنسيق جهود الدعم الموجهة إلى دروز سوريا. وظهرت في المكان أعلام إسرائيلية ودرزية ولافتات بالعبرية والعربية تدعو إلى وقف ما وصفته بقتل الدروز في سوريا.
وكانت اشتباكات قد اندلعت في تموز/يوليو الماضي في جنوب سوريا بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية سنية، قبل أن تتدخل مؤسسات الدولة السورية لاحتواء المواجهات وفرض الاستقرار، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية آنذاك. في المقابل، زعمت جهات معارضة وشهادات غير موثقة أن التدخل جاء لصالح طرف دون آخر، وهو ما نفته دمشق بشكل قاطع، مؤكدة أن هدفها كان منع توسع رقعة العنف وحماية المدنيين.
وفي خضم تلك الأحداث، شنّت إسرائيل غارات جوية على الأراضي السورية بذريعة الدفاع عن الأقلية الدرزية، في خطوة أدانتها دمشق واعتبرتها انتهاكاً لسيادتها واستغلالاً للأوضاع الداخلية.
وادعى طريف أن أكثر من 120 ألف شخص ما زالوا نازحين عن منازلهم، وأن 38 قرية «تم الاستيلاء عليها» ويُمنع سكانها من العودة إليها، مضيفاً أن هناك أكثر من 300 أسير، بينهم نساء وأطفال، وفق تعبيره.
ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تموز/يوليو، لا يزال الوصول إلى محافظة السويداء يشهد صعوبات لوجستية وأمنية، في وقت تتهم فيه بعض الجهات المحلية الحكومة بفرض حصار على المحافظة، وهو ما نفته دمشق مراراً، مؤكدة دخول عدة قوافل مساعدات إلى المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتساءل طريف قائلاً: «لماذا لا يُسمح لهم بالعودة إلى قراهم؟ نحن في عمق الشتاء، وهذه منطقة جبلية شديدة البرودة»، على حد تعبيره، في إشارة إلى الأوضاع المناخية الصعبة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحولات سياسية شهدتها الساحة السورية، أبرزها الاتفاق الذي أُعلن الشهر الماضي بين الحكومة السورية وقسد، يقضي بدمج الأخير والمؤسسات المدنية ضمن هياكل الدولة، ما جعل السويداء آخر منطقة رئيسية خارج سيطرة دمشق المباشرة.
وقال طريف إن الطائفة الدرزية «لا تحتاج إلى قوات أمن حكومية في المنطقة»، مدعياً أن لديها قوات قادرة على الدفاع عن نفسها وحفظ النظام، ومطلقاً أوصافاً بحق القوات الحكومية السورية من بينها «جهاديون» و«أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية»، وهي توصيفات سبق أن رفضتها دمشق وعدّتها محاولات لتشويه صورة مؤسسات الدولة السورية.
ويشير مراقبون إلى أن بعض الأوساط الإسرائيلية لا تزال تروّج لخطاب يستحضر ماضي الرئيس السوري أحمد الشرع، في إشارة إلى قيادته السابقة لفصيل مسلح بدأ نشاطه كتنظيم مرتبط بالقاعدة قبل أن ينخرط في العملية السياسية، رغم أن الحكومة السورية أكدت مراراً التزامها بمسار الدولة ومؤسساتها ورفضها لأي تصنيفات خارج السياق الرسمي.
ورغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين دمشق وتل أبيب، شهدت الأشهر الأخيرة جولات عدة من المحادثات المباشرة بين الجانبين، أفضت في كانون الثاني/يناير، وبضغط أمريكي، إلى اتفاق على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية تمهيداً للتوصل إلى تفاهم أمني أوسع.
ومن بين القضايا التي يجري بحثها إمكانية عمل دروز سوريين داخل إسرائيل، وهو ما قال طريف إنه «أمر سمعنا عنه»، مضيفاً أنه يتمنى أن يتمكن أي سوري من العمل كعامل يومي نظراً إلى صعوبة الوضع الاقتصادي في سوريا، بحسب وصفه.
كما دعا إلى تمكين الدروز في الشرق الأوسط من زيارة مواقعهم الدينية في الدول المجاورة «كما يفعل المسيحيون والمسلمون»، مطالباً بالسماح للدروز بالصلاة في مواقعهم المقدسة في سوريا ولبنان وزيارة أماكنهم الدينية في إسرائيل.
٢١ فبراير ٢٠٢٦
أكدت الإدارة الأميركية أنها أبلغت الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 إبان الحرب التي شهدتها البلاد.
وأفادت مذكرة رسمية أُرسلت في العاشر من فبراير الجاري إلى لجان الكونغرس بأن وزارة الخارجية الأميركية تعتزم تنفيذ نهج مرحلي لاستئناف عمل السفارة، مع بدء الإنفاق على هذه الخطط بعد خمسة عشر يوماً من تاريخ الإشعار، دون تحديد جدول زمني نهائي لاستكمال الإجراءات أو لعودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.
وبحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت تدرس هذه الخطوة منذ العام الماضي، عقب الإطاحة برئيس النظام السوري البائد بشار الأسد في ديسمبر 2024، وقد شكّل الملف أولوية لدى السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك.
ودفع باراك باتجاه تقارب عميق مع الدولة السورية وقيادتها الجديدة برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، كما دافع عن رفع العقوبات الأميركية وإعادة إدماج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي.
ونقل صحفيون عن ترامب قوله إن الرئيس السوري أحمد الشرع «يقوم بعمل رائع»، مضيفاً أن سوريا «بدأت تتماسك»، في إشادة واضحة بمسار المرحلة الجديدة. وكان باراك قد زار دمشق في مايو الماضي ورفع العلم الأميركي في مجمع السفارة، رغم عدم إعادة افتتاحها رسمياً حتى الآن.
وفي اليوم ذاته الذي أُبلغ فيه الكونغرس، أشاد باراك بقرار سوريا المشاركة في اجتماع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش” في الرياض، معتبراً أن الحلول الإقليمية والمسؤولية المشتركة تمثلان مدخلاً لمرحلة جديدة في الأمن الجماعي، وذلك رغم انسحاب القوات الأميركية من قاعدة صغيرة لكنها ذات أهمية في الجنوب الشرقي، واستمرار وجود قضايا عالقة بين الحكومة وبعض المكونات الكردية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن خطط إعادة الافتتاح ما تزال مصنفة ضمن الوثائق السرية، وامتنعت عن كشف تفاصيل إضافية، مكتفية بتأكيد إرسال الإشعار إلى الكونغرس.
وأشارت إلى أن النهج المرحلي ذاته يُعتمد في خطط إعادة فتح السفارة الأميركية في كاراكاس عقب العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير، حيث يجري نشر موظفين مؤقتين يعملون من مرافق انتقالية.
٢١ فبراير ٢٠٢٦
كشفت مصادر محلية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، أمس الجمعة، عن قيام ميليشيات «قسد» بنقل معدات وآليات من حقول نفط رميلان باتجاه مناطق شمال العراق عبر معبر سيمالكا، في خطوة أثارت استياء العاملين في القطاع النفطي ومطالبات بتدخل الدولة السورية لوقف ما وصفوه بعمليات نهب منظمة.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية، نقلاً عن عمال في شركة نفط رميلان بمحافظة الحسكة، بأن عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني باشروا منذ نحو أسبوع بنقل آليات ومولدات كهرباء وسيارات خدمية وخزانات نفط من الحقول الواقعة في المنطقة.
وأوضح العمال أن عمليات النقل لم تقتصر على المعدات الخفيفة، بل شملت آليات ثقيلة، حيث جرى اليوم تحريك رافعة كبيرة بقدرة 200 طن إلى الحقل القديم تمهيداً لنقل تلك المعدات إلى مناطق شمال العراق عبر معبر سيمالكا الحدودي.
وأكد العمال، الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لأسباب أمنية، أن عمليات النقل تكثفت عقب زيارة قائد الأمن العام ووفد من وزارة الطاقة إلى حقل رميلان في التاسع من الشهر الجاري، مشيرين إلى أن عناصر حزب العمال الكردستاني باشروا منذ تلك الزيارة بنقل المعدات والآليات وكل ما يمكن نقله من الحقول النفطية، ولا يزالون مستمرين في عمليات النقل من بقية الحقول في المنطقة.
وبيّن العمال أن عمليات النقل لم تقتصر على حقل رميلان، بل طالت حقول تل عدس وكراتشوك والسويدية وغيرها، حيث يجري نقل المعدات تباعاً باتجاه معبر سيمالكا ومنه إلى إقليم شمال العراق، بحسب وصفهم. وأشاروا إلى أن هذه التحركات تشمل مختلف أنواع الآليات والمستلزمات التشغيلية المرتبطة بالإنتاج النفطي.
وفي سياق متصل، أوضح العمال أنه جرى خلال الأيام الماضية تفريغ معظم خزانات النفط عبر بيع الكميات المخزنة ونقلها إلى محافظة الرقة وريف حلب، مؤكدين أن عمليات الإفراغ تمت خلال أيام قليلة، ما أدى إلى إخلاء عدد كبير من الخزانات في الحقول المذكورة.
وفي ختام تصريحاتهم، ناشد العاملون في شركة نفط رميلان الحكومة السورية التدخل العاجل لوقف عمليات نقل ونهب معدات الحقول النفطية في محافظة الحسكة، ومنع إخراجها خارج الحدود، معتبرين أن استمرار هذه العمليات يهدد البنية التحتية للقطاع النفطي في المنطقة ويؤثر على مقدرات الدولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الحكومة السورية، برئاسة الرئيس السوري أحمد الشرع، التزامها بحماية الثروات الوطنية واستعادتها من سيطرة الميليشيات، في ظل اتهامات متكررة لميليشيات «قسد» بالتصرف بشكل منفرد في موارد النفط شمال شرقي البلاد منذ سنوات.
٢١ فبراير ٢٠٢٦
كشف تقرير نشرته صحيفة «الإيكونوميست» البريطانية أن الدورة السابعة والخمسين من معرض دمشق الدولي للكتاب شكّلت نافذة تعكس ملامح سوريا الجديدة، في مشهد ثقافي غير مألوف بعد سنوات من التضييق الذي طبع حقبة رئيس النظام السوري البائد.
وأشار التقرير إلى أن وجود نسخ باللغة الإنجليزية من كتاب «أصل الأنواع» لتشارلز داروين إلى جانب مؤلفات لستيفن هوكينغ، وأعمال تنتقد إخفاقات الحكم الإسلامي، أثار تساؤلات حول ما إذا كان ذلك نتيجة سهو من السلطات الجديدة أم دليلاً على روح تسامح حقيقية.
ولفت التقرير إلى أن كتب الروائية الإيرلندية سالي روني، المعروفة بأدبها الروائي الجريء، عُرضت جنباً إلى جنب مع مؤلفات سيد قطب، أحد أبرز منظّري جماعة الإخوان المسلمين، في مشهد جمع أطيافاً فكرية متباينة تحت سقف واحد.
أوضح التقرير أن آلاف الزوار الذين توافدوا إلى مركز دمشق الدولي للمؤتمرات لمسوا مؤشرات على رغبة الحكام الجدد في إتاحة مساحة فكرية لم تكن ممكنة خلال عهد بشار الأسد.
ونقل أن وزراء حضروا إلى أروقة المعرض، فيما شارك ناشرون من الأردن والسعودية بأجنحتهم، في حين غاب كبار الناشرين الغربيين، مع توقعات بإمكانية تغير ذلك في الدورات المقبلة.
واستعاد التقرير ممارسات المرحلة السابقة، حيث كانت دور النشر تُجبر بصورة متكررة على سحب كتب من رفوفها، وكانت الأجهزة الاستخباراتية تفتش الإصدارات الجديدة، فيما لم يكن مسموحاً بنشر سير غير مديحة لبشار الأسد.
وذكر أن رواية «1984» لم تُدرج على قائمة الممنوعات، في مفارقة علّق عليها أحد الكتّاب المعارضين مازحاً بأن المسؤولين «لم يفهموا مضمونها»، وهي رواية ديستوبية للكاتب البريطاني جورج أورويل تتناول مخاطر الاستبداد والرقابة الشاملة، وتحذّر من سيطرة السلطة على الحقيقة واللغة وتفكير الأفراد.
وتناول التقرير تجربة الصحفي السابق آسر خطاب الذي عاد إلى دمشق عقب سقوط النظام البائد، ويستعد لافتتاح مكتبة باسم «المنهل» في المدينة القديمة خلال شهر نيسان المقبل.
وأوضح خطاب، بحسب التقرير، أنه نشأ متنقلاً بين حلب ودمشق، ولم يجد في مكتباتهما سوى دعاية بعثية وكتب دينية وإصدارات للتنمية الذاتية، معبّراً عن أمله في أن تسهم مكتبته الجديدة في «تحفيز التفكير النقدي».
وبيّن التقرير أن خطاب غادر المعرض بأكثر من مئتي كتاب، إلا أن تأمين عناوين بالكميات والتنوع اللازمين لمكتبة مستقلة ما يزال مهمة شاقة في سوريا، في ظل استمرار العقوبات التي تعرقل عمليات الاستيراد، وإحجام دور نشر محلية عن الخوض في موضوعات حساسة.
ونقل عنه قوله إنه يضطر إلى حشد عشرات الأشخاص لمساعدته في إدخال الكتب إلى البلاد، مشيراً إلى تلقيه عروض تبرع من لندن ونيويورك وباريس، من دون أن تتوافر آلية لإيصالها إليه.
وأشار التقرير إلى أن المعرض بدا وكأنه يضم «ما يناسب الجميع»، في وقت راقب المنظمون بدهشة مجموعات من الزوار وهي تنشد أناشيد دينية داخل الأروقة.
ولفت إلى أن بعض الحاضرين، إلى جانب مجموعات من المجتمع المدني في دمشق، أعربوا عن خشيتهم من أن تُغلق نافذة حرية التعبير الحالية بعد أن تُحكم الحكومة الجديدة قبضتها على مؤسسات الدولة، معتبرين أن مسؤوليتهم تكمن في العمل على إبقائها مفتوحة.
ويأتي هذا الحراك الثقافي في سياق تحولات سياسية أوسع تشهدها البلاد بعد طي صفحة النظام البائد، حيث تسعى الدولة السورية إلى إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز حضورها الإقليمي، وسط تحديات داخلية وخارجية، في مقدمتها العقوبات الاقتصادية وإعادة ترميم البنية الثقافية التي تضررت خلال سنوات الصراع.
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
كشفت شبكة فوكس نيوز الأمريكية أن الولايات المتحدة تمكّنت من إحباط محاولة هروب جماعي لنحو ستة آلاف من عناصر تنظيم الدولة كانوا محتجزين في سجون شمال شرقي سوريا بإشراف قوات “قسد”، وذلك عبر عملية أمنية ودبلوماسية معقدة استمرت لأسابيع على خلفية مخاوف من انهيار منظومة الاحتجاز.
ونسب التقرير لمسؤول استخباراتي أمريكي رفيع قوله إن المعتقلين يُعدّون من أخطر عناصر التنظيم، وإن احتمال تسلّلهم إلى خارج السجون كان يشكل تهديداً مباشراً، مشيراً إلى أن المخاوف تصاعدت منذ أواخر شهر تشرين الأول الماضي بعد تقديرات أعدّها مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد بشأن إمكانية انزلاق الوضع الأمني في سوريا نحو فوضى أوسع.
وبحسب الشبكة، كثّفت واشنطن خلال تلك الفترة اتصالاتها مع “قسد” والحكومة العراقية لدراسة احتمالات نقل العناصر الأخطر إلى أماكن أكثر أمناً، خاصة بعد اتساع رقعة القتال في مدينة حلب مطلع كانون الثاني وما تبعه من امتداد للتوتر شرقاً. وقادت هذه التطورات إلى تنسيق يومي بين الجهات الأمنية والعسكرية الأمريكية لتفادي انهيار محتمل لمراكز الاحتجاز.
وتولّى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إدارة المسار السياسي للملف، فيما قامت السفارة الأمريكية في بغداد بإجراء التفاهمات الدبلوماسية اللازمة مع الحكومة العراقية التي أعربت عن مخاوف من تسلل مقاتلين إلى حدودها في حال انهيار السجون.
وعلى الجانب الميداني، نفّذت القيادة المركزية الأمريكية سلسلة عمليات نقل جوي لمعتقلين باستخدام المروحيات، حيث جرى إخراجهم على مراحل إلى منشأة احتجاز قرب مطار بغداد الدولي، ليوضعوا تحت سلطة الحكومة العراقية مباشرة.
ووفق التقرير، تعمل فرق من مكتب التحقيقات الفدرالي على تسجيل البيانات البيومترية للمعتقلين داخل الأراضي العراقية، بينما يُراجع مسؤولون أمريكيون وعراقيون معلومات استخباراتية تمهيداً لاستخدامها في الملاحقات القضائية، بالتزامن مع ضغوط أمريكية على دول المنشأ لاستعادة رعاياها.
وأشار التقرير إلى أن العملية لم تشمل العائلات الموجودة في المخيمات شمال شرقي سوريا، خصوصاً مخيم الهول الذي يضم آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعناصر التنظيم، وسط مخاوف من انعكاسات أمنية مستقبلية.
وتأتي هذه التطورات بعد التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة بداية عام 2026، حين دخلت قوات الحكومة السورية في اشتباكات مع قوات “قسد”، قبل أن يوقع الطرفان لاحقاً اتفاقاً نصّ على دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة وتسليم عدة مواقع للإدارة الحكومية.
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن آلاف النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش” اختفوا من مخيم الهول، بعد انهيار سيطرة ميليشيات قسد على المنطقة واستعادة الدولة السورية زمام الأمور هناك.
كشف تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن آلاف النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش” اختفوا خلال الأسابيع الماضية من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، عقب استعادة الدولة السورية سيطرتها على المنطقة وإنهاء حقبة هيمنة ميليشيات قسد التي كانت تدير الملف الأمني هناك بدعم أمريكي.
وبحسب التقرير، فإن المخيم الذي كان يضم نحو 24 ألف محتجز، معظمهم من النساء والأطفال المنحدرين من أكثر من أربعين دولة، شهد موجة فرار واسعة مع تراجع ميليشيات قسد أمام تقدم قوات الحكومة السورية الشهر الماضي. وأفادت مصادر إغاثية وأمنية وإستخباراتية إقليمية، إضافة إلى فارين من المخيم، أن قوافل سيارات كانت تصل ليلاً إلى محيط المخيم، بما في ذلك حافلات وسيارات إسعاف، لنقل المحتجزين عبر فتحات قُطعت في السياج المحيط بالموقع.
وأشار التقرير إلى أن السيارات كانت تقترب لمسافة تتيح حتى للأطفال الصغار قطع مسافة تقارب خمس عشرة دقيقة سيراً للوصول إليها، قبل نقلهم إلى وجهات مختلفة داخل سوريا وخارجها، فيما لم يتبقَّ في المخيم حالياً سوى نحو ألفي عراقي وسوري، بعد أن تمكن معظم الآخرين من المغادرة.
جاءت عملية التفكك السريع للمخيم في سياق التطورات الميدانية التي شهدها شمال شرقي البلاد، حيث أنهت الحكومة السورية، بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع، واقع الانفصال الذي فرضته ميليشيات قسد لأكثر من عقد. وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن وحدات قسد أعلنت في أواخر كانون الثاني أنها اضطرت إلى مغادرة المخيم بسبب القتال مع دمشق، في حين اتهمتها الحكومة السورية بتعمد التخلي عن مواقعها.
وأدى هذا الانسحاب إلى فراغ أمني استمر أياماً، تزامن مع عمليات نقل متسارعة نفذتها القوات الأمريكية لنحو 5700 رجل وفتى من مراكز احتجاز قريبة إلى العراق، في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بأنها ترقى إلى “تسليم استثنائي”. وأكدت مصادر للصحيفة أن القوات الحكومية استعادت السيطرة الكاملة على المخيم بحلول أوائل شباط، غير أن قوافل الليل كانت قد نقلت بالفعل أكثر من نصف قاطنيه، فيما غادر الباقون تباعاً خلال الأيام التالية.
ويؤكد التقرير أن الدولة السورية بدأت نقل من تبقى من المحتجزين إلى مخيم جديد في محافظة حلب، فيما أعلنت بغداد استعدادها لاستعادة مواطنيها المتبقين.
وفق المعطيات التي أوردها التقرير، توجه عدد كبير من الفارين إلى محافظة إدلب في الشمال الغربي، حيث استأجروا شققاً سكنية بتمويل من جهات غير معروفة، فيما تفرق آخرون في مناطق مختلفة داخل سوريا أو عبروا بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا. وأشارت الصحيفة إلى أن شابة ألبانية كانت قد نُقلت إلى سوريا وهي في التاسعة من عمرها عام 2014، أُعيدت إلى بلدها الأسبوع الماضي.
ولا يزال الغموض يحيط بالجهات التي ساعدت المحتجزين على المغادرة. ونقلت الصحيفة عن إحدى النساء قولها، في رسالة اطلعت عليها منظمة غير حكومية، إن أشخاصاً طلبوا منهن “المغادرة والفرار” دون توضيحات إضافية. وذهبت تكهنات إلى احتمال أن يكون بعض المساعدين مسؤولين يعملون بشكل غير رسمي، فيما رجح آخرون أن يكونوا من أبناء عشائر محلية على صلة بشبكات تهريب مرتبطة بتنظيم “داعش”.
في المقابل، أكدت دمشق أنها تراقب الأجانب الذين غادروا المخيم منعاً لظهور أي تهديدات أمنية مستقبلية، في اختبار عملي لالتزام الحكومة بمواصلة مكافحة الارهاب.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة ترينيداد وتوباغو إلى التحرك الفوري لإعادة عشرات من مواطنيها المحتجزين في شمال شرقي سوريا، مشيرة إلى تصاعد الانتهاكات بحقهم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وأوضحت المنظمة في تقرير صادر اليوم الخميس أن أكثر من 90 مواطناً من ترينيداد وتوباغو، بينهم ما لا يقل عن 50 طفلاً، محتجزون منذ عام 2019 على خلفية صلات مزعومة بتنظيم تنظيم داعش، مؤكدة أن أوضاعهم شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة.
ونقل التقرير شهادات لنساء محتجزات في مخيم روج، تحدثن فيها عن مداهمات ليلية نفذتها قوات الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، تخللتها عمليات ضرب وتهديد وإطلاق نار في الهواء، إضافة إلى إجبار النساء والأطفال على مغادرة خيامهم تحت تهديد السلاح، وفصل بعض الأطفال عن أمهاتهم، ووصفت إحدى المحتجزات ما حدث بأنه "أقسى شعور بالإذلال والعجز" تعرضت له في حياتها.
وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من 40 ألف أجنبي من نحو 60 دولة ما يزالون محتجزين في مخيمات ومراكز احتجاز شمال شرقي سوريا منذ عام 2019، موضحة أن أكثر من 40 دولة أعادت قرابة 12 ألفاً من رعاياها، في حين لم تستعد ترينيداد وتوباغو سوى طفلين في نيسان 2025.
وأكدت أن معظم المحتجزين من ترينيداد هم أطفال، بعضهم نُقل إلى سوريا من قبل ذويه، فيما وُلد أكثر من 30 طفلاً داخل الأراضي السورية، مشددة على أن أياً منهم لم يُتهم رسمياً بارتكاب جريمة أو يمثل أمام قاضٍ للطعن في قانونية احتجازه.
وكانت اعتبرت المنظمة أن مبررات الحكومة بشأن صعوبة التعامل مع جهات غير حكومية لم تعد مبررة في ظل المتغيرات الميدانية، مطالبة رئيسة الوزراء بيرساد بيسيسار باتخاذ خطوات عاجلة لإعادة المواطنين المحتجزين، محذرة من أن حياة عشرات النساء والأطفال لا تزال معرضة للخطر.
وسبق أن أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 13 شباط 2026 استكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، ووصفت العملية بأنها محطة مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
أوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، ضمن إجراءات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، حيث أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بمستوى التنسيق، معتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.
سبق أن أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
رحّبت الجمهورية العربية السورية بإعلان حكومة كندا إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً يعكس توجهاً نحو تعزيز الحوار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل بين البلدين.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان صادر من دمشق بتاريخ 19 شباط 2026، تقديرها للحكومة والشعب الكندي على مواقفهما الداعمة للشعب السوري، مشيرةً إلى أن رفع العقوبات يشكل فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة.
أوضحت الوزارة أن إنهاء العقوبات يتيح المجال لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إلى جانب الإسهام في تعزيز الاستقرار في المنطقة.
جدّدت الجمهورية العربية السورية التزامها بمسار العمل الوطني المسؤول، مؤكدةً انفتاحها على التعاون الإيجابي مع المجتمع الدولي، بما يرسخ الاستقرار ويعزز مكانة سوريا في محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وكانت أعلنت الحكومة الكندية، يوم الثلاثاء 18 شباط 2026، إجراء تعديلات جوهرية على نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، عبر تحديث “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا”، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم منذ فرضها عام 2011.
وبحسب بيان صادر عن الشؤون العالمية في كندا، تشمل التعديلات تخفيف قيود واسعة على حركة السلع والخدمات، بما في ذلك تسهيل الاستيراد والتصدير، وتخفيف القيود على الاستثمار والخدمات المالية، إضافة إلى تعديلات تطال التعاملات الخاصة بقطاع النفط وأنظمة مراقبة الاتصالات.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن الخطوة تأتي بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي المرتبط بمرحلة التعافي، وفتح المجال أمام تواصل اقتصادي “منظّم” مع قطاعات تعتبرها أوتاوا أساسية لدعم الاستقرار.
ورفعت كندا اسم 24 كياناً وفرداً واحداً من قوائم عقوباتها، ما يسمح بإجراء معاملات قانونية معهم ضمن الأنظمة المعدّلة، في حين استحدثت معيارين جديدين يتيحان إدراج أفراد وكيانات متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو في أنشطة تهدد السلم والأمن والاستقرار.
وفي المقابل، فرضت كندا عقوبات جديدة على ستة أفراد؛ أربعة منهم على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي في آذار 2025، واثنان بسبب ارتباطهما بتمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية التابعة للنظام السابق. وأكدت أن العقوبات المفروضة بين عامي 2011 و2017 ستبقى سارية دون تغيير.
وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي ضمن مراجعة أوسع للسياسة الكندية تجاه سوريا، بعد إجراءات اتُّخذت خلال 2025 شملت تسهيل المعاملات الإنسانية، وقرار إزالة سوريا من قائمة الدول الأجنبية الراعية للإرهاب في كانون الأول الماضي.
وأكدت كندا في ختام بيانها استمرار دعمها لجهود الانتقال السياسي الشامل، وتعهّدها بمواصلة اتخاذ تدابير ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض السلام والاستقرار
١٩ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت الحكومة الأسترالية فرض حظر مؤقت على عودة أحد مواطنيها المحتجزين في مخيم الهول بسوريا، استناداً إلى صلاحيات نادرة الاستخدام تُفعّل لمنع الأنشطة الإرهابية، وذلك ضمن إجراءات أمنية تتعلق بملف العائدين من مناطق النزاع.
وأكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك في بيان الأربعاء، صدور أمر استبعاد مؤقت بحق شخص واحد من بين مجموعة يُتوقع عودتها، وذلك بناءً على توصية من الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة لم تحدد حتى الآن أي أفراد آخرين تنطبق عليهم الشروط القانونية لاتخاذ إجراء مماثل.
وأوضحت السلطات أن 34 أسترالياً يُنتظر إعادتهم من مخيم الهول، الذي يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، في إطار ترتيبات إعادة الرعايا ومتابعة أوضاعهم القانونية والأمنية.
وكانت أعلنت القيادة المركزية الأميركية في 13 شباط 2026 استكمال عملية نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا إلى مراكز احتجاز داخل العراق، ووصفت العملية بأنها محطة مفصلية في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
أوضحت في بيان أن العملية استمرت 23 يوماً، واختُتمت برحلة جوية ليلية في 12 شباط، ضمن إجراءات أمنية مشددة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية وشركاء التحالف الدولي، حيث أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بمستوى التنسيق، معتبراً أن الخطوة تسهم في منع عودة التنظيم إلى النشاط المسلح.
وكان أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” من سوريا إلى العراق يُعد قراراً سيادياً يهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة أن تتحمل الدول مسؤولياتها تجاه رعاياها المنخرطين في التنظيم.
أشار السوداني، خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتاينن، إلى أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في تسلم العناصر الأجانب المعتقلين ومحاكمتهم في بلدانهم، بما يعزز العدالة والاستقرار، مؤكداً في الوقت ذاته دعم بلاده لأي مساعٍ تقوم على الحوار والتعاون المشترك لحل النزاعات وترسيخ الأمن في المنطقة.
سبق أن أعلن ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم اللازم للعائلات التي سيتم إجلاؤها، ومواصلة التعاون مع الجهات الرسمية لدعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة شرعت في سحب جميع قواتها من سوريا والبالغ عددها نحو ألف جندي، منهيةً بذلك مهمة عسكرية استمرت قرابة عشر سنوات في البلاد، على أن تُستكمل عملية الانسحاب الكامل خلال شهرين.
وأفاد مسؤولان أمريكيان بأن الجيش الأمريكي أنهى بالفعل انسحابه من حامية التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، إضافة إلى قاعدة قاعدة الشدادي شمال شرقي سوريا، في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن تنسحب القوات من بقية المواقع المتبقية تباعاً خلال الأسابيع المقبلة.
أوضح المسؤولون أن قرار الانسحاب لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الأمريكي في الشرق الأوسط، والمخصص لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران في حال تعثر المحادثات بشأن برنامجها النووي، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف القوات الأمريكية إذا تعرضت لغارات.
ولفتوا إلى أن واشنطن عززت وجودها العسكري قبالة السواحل الإيرانية عبر مجموعة حاملة طائرات هجومية وسفن حربية ومقاتلات متطورة، مع توجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد فورد إلى المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رأت أن الوجود العسكري لم يعد ضرورياً، في ضوء ما وصفوه بالتفكك شبه الكامل لـ قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت الشريك الرئيسي لواشنطن في قتال تنظيم داعش خلال السنوات الماضية.
وأكد مسؤول رفيع أن الانسحاب يأتي بالتوازي مع تولي الحكومة السورية زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، عقب التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في يناير بين دمشق و"قسد" بدعم أمريكي، تضمن موافقة الأخيرة على الاندماج في الجيش السوري.
أشارت الصحيفة إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في سوريا بعد ترسيخ الرئيس السوري أحمد الشرع سلطته، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني الأسبوع الماضي، في مباحثات ركزت على دعم دمشق في مكافحة الجماعات الإرهابية والحفاظ على وقف إطلاق النار مع "قسد".
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن قرار الانسحاب يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية من الوجود العسكري المباشر إلى الانخراط السياسي والدبلوماسي، مع تركيز الجهود على دعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب عبر التنسيق مع الحكومة السورية.
١٩ فبراير ٢٠٢٦
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الجانب السوري أبدى اهتمامه باستمرار الوجود الروسي في البلاد، مشيراً إلى أن هناك مناقشات جارية بين موسكو ودمشق حول مستقبل المنشآت العسكرية الروسية وإمكانية إعادة توظيفها بما يتناسب مع المرحلة الراهنة.
وفي مقابلة مع قناة “العربية”، أوضح لافروف أن هذه المنشآت لم تعد تؤدي وظائف عسكرية بحتة كما كان الحال قبل ديسمبر 2025، لافتاً إلى أنها قابلة لإعادة التوجيه لتصبح مراكز ذات طابع إنساني. وأضاف أن السوريين مهتمون بالحفاظ على الوجود الروسي، مع بحث صيغ جديدة لهذا الحضور.
وكشف لافروف عن استعداد بلاده لتحويل قواعدها في سوريا إلى منصات لنقل المساعدات الإنسانية، لا سيما إلى القارة الإفريقية، موضحاً أن الموقع الجغرافي لسوريا يجعلها نقطة عبور ملائمة لتوجيه الإمدادات الإنسانية التي تقدمها روسيا.
وأشار إلى أن موسكو ترحب كذلك باستخدام هذه المنشآت من قبل دول أخرى لنقل البضائع الإنسانية والمدنية إلى إفريقيا، بما يعزز الدور اللوجستي والإنساني لهذه المرافق.
وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الخارجية الروسي أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة إلى موسكو ولقاءه بالرئيس فلاديمير بوتين أسفرا عن وضع “خريطة طريق” للمرحلة المقبلة، مشدداً على أن الجانبين سيعملان على تنفيذها بما يخدم مصالح الشعب السوري ويسهم في دعم استقرار المنطقة.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
أعلنت الحكومة الكندية، اليوم الثلاثاء 18 شباط 2026، إجراء تعديلات جوهرية على نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، عبر تحديث “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا”، وذلك للمرة الأولى بهذا الحجم منذ فرضها عام 2011.
وبحسب بيان صادر عن الشؤون العالمية في كندا، تشمل التعديلات تخفيف قيود واسعة على حركة السلع والخدمات، بما في ذلك تسهيل الاستيراد والتصدير، وتخفيف القيود على الاستثمار والخدمات المالية، إضافة إلى تعديلات تطال التعاملات الخاصة بقطاع النفط وأنظمة مراقبة الاتصالات.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إن الخطوة تأتي بهدف تقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي المرتبط بمرحلة التعافي، وفتح المجال أمام تواصل اقتصادي “منظّم” مع قطاعات تعتبرها أوتاوا أساسية لدعم الاستقرار.
ورفعت كندا اسم 24 كياناً وفرداً واحداً من قوائم عقوباتها، ما يسمح بإجراء معاملات قانونية معهم ضمن الأنظمة المعدّلة، في حين استحدثت معيارين جديدين يتيحان إدراج أفراد وكيانات متورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو في أنشطة تهدد السلم والأمن والاستقرار.
وفي المقابل، فرضت كندا عقوبات جديدة على ستة أفراد؛ أربعة منهم على خلفية تورطهم في أعمال العنف الطائفي في آذار 2025، واثنان بسبب ارتباطهما بتمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية التابعة للنظام السابق. وأكدت أن العقوبات المفروضة بين عامي 2011 و2017 ستبقى سارية دون تغيير.
وأشار البيان إلى أن الخطوة تأتي ضمن مراجعة أوسع للسياسة الكندية تجاه سوريا، بعد إجراءات اتُّخذت خلال 2025 شملت تسهيل المعاملات الإنسانية، وقرار إزالة سوريا من قائمة الدول الأجنبية الراعية للإرهاب في كانون الأول الماضي.
وأكدت كندا في ختام بيانها استمرار دعمها لجهود الانتقال السياسي الشامل، وتعهّدها بمواصلة اتخاذ تدابير ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض السلام والاستقرار