ضابط سابق في نظام الأسد يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم جرائم ضد الإنسانية
ضابط سابق في نظام الأسد يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم جرائم ضد الإنسانية
● سياسة ١٢ مارس ٢٠٢٦

ضابط سابق في نظام الأسد يمثل أمام محكمة بريطانية بتهم جرائم ضد الإنسانية

مثل سالم ميشيل السالم، العقيد السابق في إدارة الاستخبارات التابعة لسلاح الجو السوري في عهد رئيس النظام السوري البائد بشار الأسد، أمام محكمة بريطانية في لندن عبر دائرة تلفزيونية، بعدما وُجّهت إليه تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتعذيب وقتل، على خلفية دوره في قمع الاحتجاجات في دمشق عام 2011.

وظهر السالم، البالغ من العمر 58 عاماً ويقيم حالياً في بريطانيا، خلال جلسة استماع عقدتها محكمة ويستمنستر الجزئية في لندن من منزله، فيما بدا جالساً طوال الجلسة وهو يرتدي قناع أوكسجين أو جهاز تنفس، وأُبلغت المحكمة أنه يعاني من مرض تنكسي في الخلايا العصبية الحركية، أو ما وُصف أيضاً بمرض العصبون الحركي الذي يبدأ في العمود الفقري، وأن حالته الصحية سيئة إلى حد أنه لم يتمكن حتى من تأكيد اسمه بنفسه.

اتهامات بالقتل والتعذيب في دمشق

ويواجه السالم سبع تهم، تشمل ثلاث تهم قتل مصنفة على أنها جرائم ضد الإنسانية، وتتعلق بوفيات وقعت في أبريل/نيسان ويوليو/تموز من عام 2011، ضمن ما قالت هيئة الادعاء البريطانية إنه هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد السكان المدنيين مع علم المتهم بطبيعة ذلك الهجوم.

كما يواجه ثلاث تهم أخرى تتعلق بالتعذيب في حوادث وقعت خلال عامي 2011 و2012، إلى جانب تهمة واحدة تتعلق بالمساعدة في القتل بوصفها أيضاً جريمة ضد الإنسانية.

وترتبط هذه التهم، بحسب ما عُرض أمام المحكمة، بأحداث شهدتها دمشق في عامي 2011 و2012، من بينها مقتل متظاهرين في الثاني والعشرين من أبريل/نيسان 2011، عند إطلاق النار، وفق الادعاء، على محتجين كانوا يطالبون بالإفراج عن سجناء.

وقال ممثلو الادعاء البريطانيون إن السالم كان عقيداً في جهاز المخابرات الجوية السورية، ومسؤولاً عن فرع المعلومات في منطقة جوبر شرق وسط دمشق، وإنه كان يقود مجموعة كُلّفت بقمع الاحتجاجات التي كانت تقع في الغالب خلال صلاة الجمعة.

وأضاف الادعاء أن السالم أعطى رجاله أوامر بإطلاق النار على المحتجين، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، كما قال إنه كان حاضراً أو مشاركاً في تعذيب رجال داخل مبنى فرع المعلومات. 

ولم يتحدث المتهم خلال الجلسة، كما لم تُقدَّم أي إشارة إلى الكيفية التي سيدافع بها عن نفسه في مواجهة التهم المنسوبة إليه.

رفض حجب الاسم وتثبيت موعد الجلسة المقبلة

وقال محامي السالم، شون كولفيلد، للمحكمة إن موكله في حالة صحية سيئة للغاية، حتى إنه لا يستطيع تأكيد اسمه، كما طلب فريق الدفاع إصدار أمر بحجب هوية السالم ومنع ذكر اسمه في وسائل الإعلام، بحجة أن كشف هويته قد يشكل خطراً على سلامته ويعرضه للخطر، غير أن كبير القضاة في إنجلترا، بول غولدسبرينغ، رفض الطلب، قائلاً إن احتمال أن يثير الأمر مشاعر عدائية وقلقاً شديدين لدى الناس ليس، ولم يكن يوماً، سبباً كافياً للتراجع عن مبدأ علنية العدالة، مع إصداره أمراً بعدم الإفصاح عن عنوان إقامة المتهم.

وكان السالم قد أُلقي القبض عليه للمرة الأولى في وسط إنجلترا في ديسمبر/كانون الأول 2021، فيما ذكرت هيئة الادعاء البريطانية أن التهم السبع وُجهت إليه بموجب قانون بريطاني يتيح ملاحقة الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة خارج المملكة المتحدة.

وأكدت الهيئة أن هذه هي المرة الأولى التي تُوجَّه فيها في بريطانيا تهم قتل مصنفة كجرائم ضد الإنسانية.

وقرر القاضي إبقاء السالم مفرجاً عنه بكفالة إلى حين مثوله مجدداً يوم الجمعة المقبل أمام المحكمة الجنائية المركزية في لندن، المعروفة باسم “أولد بيلي”. وقد كُشف اسمه علناً للمرة الأولى خلال هذه القضية، بعدما رفضت المحكمة طلب الدفاع منع نشر هويته. وتمت مراعاة دليل المعايير التحريرية وضبط الجودة في هذه الصياغة.  

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ