برنامج الأغذية العالمي
برنامج الأغذية العالمي
● سياسة ١٠ مارس ٢٠٢٦

برنامج الأغذية العالمي: 6.7 ملايين مستفيد من المساعدات في سوريا وتحسن نسبي في الأمن الغذائي

كشف برنامج الأغذية العالمي (WFP) أن عدد المستفيدين من مساعداته الإنسانية في سوريا خلال شهر كانون الثاني الماضي بلغ نحو 6.7 ملايين شخص، في وقت أظهر فيه تقييم الأمن الغذائي لعام 2025 تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي إلى 18 بالمئة مقابل 11 بالمئة في عام 2024.

وأوضح البرنامج في تقريره الشهري أن عملياته الإنسانية في سوريا ما تزال مستمرة لتلبية الاحتياجات الطارئة، مع التركيز بشكل متزايد على برامج التعافي المبكر وتعزيز القدرة على الصمود، مشيراً إلى حاجته لنحو 175 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان استمرار أنشطته الإنسانية.

وبيّن التقرير أن ظروف الأمن الغذائي في البلاد تشهد تحسناً تدريجياً، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة، إذ إن أكثر من 80 بالمئة من العائلات السورية ما تزال غير قادرة على تأمين احتياجاتها الغذائية المتنوعة والمغذية بشكل مستمر، في ظل تداعيات سنوات الحرب التي شنها نظام الأسد البائد وما خلفته من أضرار اقتصادية وبنيوية واسعة.

ووفق التقرير، وزع البرنامج خلال كانون الثاني 36.7 ألف طن متري من المواد الغذائية، إلى جانب تقديم تحويلات نقدية بقيمة 9.2 ملايين دولار، فيما بلغ عدد المستفيدين من المساعدات 6.7 ملايين شخص، بينهم 52 بالمئة من الإناث و48 بالمئة من الذكور.

الفئات الأكثر تأثراً

وأشار البرنامج إلى أن النازحين داخلياً وسكان المخيمات والعائدين والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي تعيلها نساء تعد من أكثر الفئات تضرراً من انعدام الأمن الغذائي، ولا سيما في المناطق المتأثرة بالجفاف وعدم الاستقرار، خصوصاً في محافظات الحسكة والرقة والسويداء.

ويخطط البرنامج خلال عام 2026 لتقديم الدعم لأكثر من 6 ملايين شخص عبر مجموعة من البرامج تشمل المساعدات الغذائية والتغذية والدعم الاجتماعي، إضافة إلى مشاريع التعافي المبكر.

برامج دعم متعددة

وبيّن التقرير أن البرنامج قدم خلال كانون الثاني مساعدات غذائية ونقدية لنحو 1.2 مليون شخص، إضافة إلى توزيع حصص غذائية جاهزة للأكل على آلاف الأشخاص في حلب وشمال شرق سوريا.

كما أطلق الجولة الثانية من مشروع دعم الخبز، الذي يتيح وصول الخبز المدعوم يومياً لأكثر من 5.3 ملايين شخص عبر شبكة تضم أكثر من 300 مخبز في ست محافظات.

وفي مجال التغذية، استفاد من برامج الوقاية من سوء التغذية 17 ألف طفل دون سن الثانية، إضافة إلى 51 ألف امرأة حامل ومرضعة، فيما تم تخزين 134 طناً من الإمدادات الغذائية لدعم برامج علاج سوء التغذية.

كما قدم البرنامج مساعدات غذائية لنحو 7 آلاف طفل في المخيمات، إلى جانب العمل على إعادة تصميم برنامج الوجبات المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

التعافي المبكر ودعم الزراعة

وفي إطار برامج التعافي المبكر، يعمل البرنامج على تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل محطات ضخ المياه والمخابز وصوامع الحبوب، إضافة إلى مشاريع لتحسين الأسواق المحلية وإعادة تأهيل أنظمة الري المتضررة.

كما دعم البرنامج بالتعاون مع وزارة الزراعة أكثر من 10,500 مزارع في محافظة السويداء عبر توزيع بذور القمح والأسمدة.

تحذيرات من نقص التمويل

وأشار البرنامج إلى أن احتياجات عملياته في سوريا لعام 2026 تبلغ نحو 473.6 مليون دولار، محذراً من أن عدم تأمين ما لا يقل عن 100 مليون دولار بحلول آذار 2026 قد يؤدي إلى انقطاع التمويل في نيسان المقبل.

ولفت إلى أن هذا النقص قد يجبره على وقف مشروع دعم الخبز وتقليص المساعدات الغذائية الطارئة وتعليق برامج التغذية التي يستفيد منها أكثر من 100 ألف امرأة وطفل.

ويُعد برنامج الأغذية العالمي أكبر منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة، ويعمل في أكثر من 120 دولة بهدف مكافحة الجوع وتعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش المستدامة في المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ