سوريا تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الكيميائية
سوريا تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الكيميائية
● سياسة ١١ مارس ٢٠٢٦

سوريا تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الكيميائية: مسؤولية أخلاقية وخطوات عملية لتعزيز الشفافية

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن التزام الدولة السورية باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية لا يقتصر على الإطار القانوني، بل يمثل "عهداً أخلاقياً" نابعاً من تجربة السوريين الذين كانوا ضحايا لهذه الأسلحة، ومن حرص الدولة على منع تكرار هذه الجرائم وضمان عدم استخدامها مستقبلاً.

وخلال بيان ألقاه أمام المنظمة الدولية، أوضح علبي أن الحكومة السورية اتخذت خطوات عملية لتعزيز الشفافية والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، من خلال إنشاء مجموعة عمل وطنية تقدم تقارير شهرية منتظمة تعكس مستوى عالياً من التنسيق الفني مع الأمانة الفنية للمنظمة. 

وأشار إلى أن دمشق تعتبر التخلص النهائي من هذه الأسلحة مسؤولية وطنية تهدف إلى حماية السوريين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وكشف المندوب السوري عن التسهيلات التي قدمتها الحكومة للمنظمة الدولية، والتي شملت تنظيم زيارات ميدانية لأكثر من 25 موقعاً مشتبهاً وجمع عينات بيئية منها، إضافة إلى إتاحة الوصول إلى أكثر من 10 آلاف وثيقة أصلية من الأرشيف الوطني. كما سمحت السلطات بإجراء مقابلات مع 19 شاهداً كانوا على صلة بالبرنامج الكيميائي خلال فترة حكم نظام الأسد البائد.

وتطرق علبي إلى مسار المساءلة الدولية، مشيراً إلى التقرير الخامس الصادر عن المنظمة والذي حمّل القوات الجوية التابعة للنظام السابق مسؤولية هجوم غاز الكلور في كفر زيتا بريف حماة. واعتبر أن التعاون الحالي بين سوريا والمنظمة يمثل تحولاً مهماً يهدف إلى كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية التي استهدفت المدنيين.

وفي إطار عرض مستوى التعاون، تناول علبي واقعة العثور على 75 أسطوانة قديمة في موقع عسكري مهجور، حيث أبلغت اللجنة الوطنية السورية المنظمة الدولية فور اكتشافها واقترحت نقلها إلى لاهاي باعتبارها نموذجاً للتعاون.

وأوضح أن تأخراً في التنسيق لأسباب أمنية أدى إلى قيام عمال تنظيف بنقل الأسطوانات الفارغة إلى ورشة حدادة لتفكيكها كخردة معدنية، ما عرّضهم لمخاطر صحية. وأكد أن السلطات سارعت فور علمها بالأمر إلى مرافقة فريق المنظمة إلى الموقع للتأكد من وضع الأسطوانات واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وفي ختام بيانه، أشار علبي إلى أن سوريا تواصل العمل في هذا الملف رغم التحديات الكبيرة التي خلفتها سنوات الحرب، بما في ذلك الأضرار الاقتصادية والبنية التحتية المنهكة، إضافة إلى صعوبة التعامل مع الإرث السري للبرنامج الكيميائي في عهد النظام البائد.

وأكد أن دمشق ستواصل التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتخطيط لزيارات إضافية وعمليات تدمير للمواقع المرتبطة بهذا الملف، بما ينسجم مع متطلبات الظروف الميدانية ويعزز مسار العدالة والمساءلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ