٢٨ مايو ٢٠٢٣
سلط تقرير منظمة "مجموعة المأوى العالمية" (Shelter Cluster Global)، الضوء على الاستجابة الإنسانية للزلزال في مناطق شمال غربي سوريا، وخلص إلى أن هناك فجوة كبيرة في تمويل عمليات الاستجابة الإنسانية، لآثار الزلزال المدمر في المنطقة المذكورة.
ولفت التقرير، إلى أن حجم النقص بمقدار 77.5 في المئة من التمويل اللازم، لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين من الزلزال في شمال سوريا، وبين أن عمليات الاستجابة الإنسانية في المنطقة بحاجة لتمويل لا يقل عن 120 مليون دولار، مشيراً إلى أن 27 مليوناً هو المبلغ المؤمن حتى الآن فقط.
وقدم التقرير، إحصائية تتحدث عن مقتل أكثر من 5900 شخص وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين جراء كارثة الزلزال شمالي سوريا، وأشار إلى أن الزلزال تسبب بأضرار ودمار واسع النطاق للمباني والبنية التحتية في شمالي سوريا، "إذ انهار نحو 1900 مبنى بالكامل، في حين لحقت أضرار جزئية بأكثر من 9 آلاف مبنى".
وسبق أن طالبت "منظمة العفو الدولية"، في بيان لها، الأمم المتحدة بمواصلة إيصال المساعدات إلى مناطق شمال سوريا عبر معبرين، قالت إن دمشق وافقت على استخدامهما لثلاثة أشهر فقط إثر الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة.
وأوضحت المنظمة أنه "في وقت لا يزال الملايين في سوريا، الذين تضرروا من الزلزال، يعتمدون على مساعدات الأمم المتحدة العابرة للحدود، فإن على الأمم المتحدة الاستمرار بإيصالها عبر معبري باب السلامة والراعي بصرف النظر عما إذا مددت الحكومة السورية موافقتها".
وكانت أكدت "أروى دامون" رئيسة "الشبكة الدولية للإعانة والإغاثة والمساعدة"، أن النمط الحالي من الاستجابة الإنسانية الطارئة في شمال غربي سوريا يبقي السكان في حالة من العجز، سبق ذلك تحذيرات أطلقتها عدة منظمات محلية من ضعف الاستجابة بعد الزلزال.
ونشر مركز أبحاث "المجلس الأطلسي"، مقال للباحثة، قالت فيه، إن معالجة الإطار الإنساني في إدلب لا تزال من منظور الاستجابة الطارئة، رغم الهدوء النسبي خلال السنوات الثلاث الماضية، ولفتت إلى أن دورة الطوارئ التي علق بها شمال غرب سوريا لأكثر من عقد من الزمان تخلق التبعية وتديم الفقر والجهل وخيبة الأمل، لافتة إلى أن هذه الاستجابة حتى لا تفي بالاحتياجات.
وسبق أن تحدثت "منظمة اللاجئين الدولية"، عن ضعف الاستجابة الإنسانية في مناطق شمال غرب سوريا التي تعرضت لزلزال مدمر في 6/ شباط/ 2023، مؤكدة أن الاستجابة لا تزال "فاشلة وغير معقولة".
ولفتت المنظمة، إلى أن السوريين يواجهون مرحلة "أكثر قتامة"، موضحة أن الآثار الثانوية للزلزال والاستجابة غير الكافية تماماً، تمنع التعافي من إحدى أسوأ كوارث المنطقة في التاريخ الحديث.
وأوضح البيان، أن الموافقة على فتح معابر حدودية إضافية أمام عبور مساعدات الأمم المتحدة إلى شمال غربي سوريا "خطوة مرحب بها"، مستدركاً أن المعابر الإضافية لن تكون فعالة إلا إذا تم استخدامها بشكل صحيح.
وذكر البيان أن 20% من المساعدات الإنسانية وصلت شمال غربي سوريا من تركيا عبر المعابر الحدودية الإضافية، من أصل 557 شاحنة دخلت منذ 9 من الشهر الماضي، بينما عبرت بقية قوافل المساعدات من معبر "باب الهوى".
ودعت "منظمة اللاجئين الدولية"، مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة وإصدار قرار يدعو إلى وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ومنح تفويض شامل يتيح وصول المساعدات من تركيا إلى سوريا.
وكانت قالت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، في بيان، إن الناجين من الزلزال المدمر شمال غربي سوريا، يواجهون تحديات صحية "مدمرة"، جراء تفاقم الأضرار في شبكات المياه المتهالكة، ووضعها تحت "ضغط جديد يزيد المخاوف من احتمال انهيارها".
وأوضحت اللجنة، أن الزلزال تسبب في أضرار مباشرة للبنية التحتية للمياه في حلب شمال سوريا مما قلل من كفاءتها وزاد من خطر تسرب المياه الملوثة، في وقت يعتمد المزيد من الأهالي الذين فقدوا منازلهم جراء الزلزال على هذه الشبكات لتلبية احتياجاتهم من المياه.
ولفت إلى أن الزلزال دمر العديد من خزانات المياه على أسطح المنازل، ما أدى إلى مزيد من الضغط على نظام المياه، وسط انهيار أجزاء من نظام الصرف الصحي في المنطقة، ونوه إلى أن 50% فقط من أنظمة المياه والصرف الصحي تعمل بشكل صحيح في جميع أنحاء سوريا.
وقال المدير الإقليمي للشرق الأدنى والأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا فابريزيو كاربوني، إن "احتمال حدوث عواقب مدمرة على الصحة العامة كتأثير للضربة القاضية من الزلزال مرتفع بشكل مخيف"، وبين أن "حالة طوارئ صحية عامة جديدة مثل انتشار الأمراض المعدية ستكون كارثة للمنطقة".
وكان دعا "تيدروس أدهانوم غيبريسوس" المدير العالم لمنظمة "الصحة العالمية"، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم من أجل المتضررين من الزلزال الذي ضرب شمالي سوريا وذلك خلال زيارة هي الأولى أجراها لمحافظة إدلب، واطلع فيها على أوضاع المتضررين هناك.
٢٨ مايو ٢٠٢٣
قال مدير "مكتب دفن الموتى"، التابع لنظام الأسد في حلب "جهاد جمعة"، إن المواطن السوري يدفع مبلغ قدره 240 ألف ليرة سورية "تكاليف دفن"، معتبرا أن المبلغ رمزي بالنسبة للتكاليف الفعلية.
وقدر "جمعة"، أن عدد العاملين في مديرية دفن الموتى في حلب 35 عامل، وتمتلك المديرية 8 سيارات فقط لكل مدينة حلب، أما عدد الوفيات تتراوح من 15 إلى 40 بمعدل 20 وفية يومياً، حسب تقديراته.
ولفت إلى طلب مديرية دفن الموتى في حلب شراء 6 سيارات وتمت الموافقة من حكومة النظام السوري لكن "الاعتماد المالي لم يكفي لشراء سيارات جديدة لذلك ننتظر حتى تتوفر السيارات المناسبة في السوق الحرة"، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن نقل رفات الموتى الذين تم دفنهم خلال الحرب في المنصفات والحدائق إلى المقابر المعتمدة لدى مجلس مدينة حلب وذلك في إشارة إلى مقابر الشهداء الذين سقطوا بقصف النظام خلال حصار حلب.
وزعم أن عملية نقل الموتى تتم على حساب المحافظة، وتكون برفقة طبيب شرعي يأخذ عينة، كي يتم التعرف على الجثة لاحقاً، بحال راجع المديرية مواطن كان قد دفن شخص في إحدى الأماكن لإجراء تحليل نسب له ثم تحديد جثة قريبه.
وكشف "جمعة"، سابقا عن تقديم كتاب للحصول على استثناء من قرار تخفيض الكميات، مشيراً إلى أن الدائرة تستدين مادة البنزين من مجلس المدينة مع عدم وجود إمكانية لدفن جميع الموتى عند صلاة الظهر كون عدد السيارات لا يفي بالغرض.
وبرر المسؤول ذاته أن تأخر نقل الموتى يعود لارتفاع أعداد الوفيات بالشهر الحالي نتيجة البرد والأمراض ليُسجل يومياً حوالي 40 حالة، مؤكداً أن الأماكن متوفرة وسعر القبر لا يتجاوز 180 ألف ليرة سورية وتكلفة الكفن 60 ألف ليرة سورية.
وكانت أكدت مصادر مقربة من لنظام الأسد وجود حالات لقيام أشخاص بتزوير قبور بعض المواطنين والتلاعب بالأرقام، وعلى الرغم من الارتفاع الكبير لتكاليف ومستلزمات الدفن، نفى مدير مكتب دفن الموتى أي توجه لرفع أسعار القبور.
وبحسب نظام الأسد فإن تكليف تخصيص القبر في (نجها) بريف دمشق تقدر بنحو 160 ألف ليرة (ثمن القبر)، إضافة إلى رسوم دفن تصل إلى 120 ألف ليرة، لتصل التكلفة كاملة إلى 280 ألف ليرة سورية.
هذا وسبق أن شهدت أسعار القبور في العاصمة دمشق ارتفاعا كبيرا، ورغم حديث النظام عن ضوابط "لا تطبق" لهذه الظاهرة كونه المستفيد الأول منها، يزعم أن عملية بيع القبور تتم خارج إطار دوائره الرسمية فيما سبق أن أضيفت القبور إلى قيود السجلات والملكيات العقارية، وغدت تباع وتشترى ويتم توريثها من قبل أفراد العائلة.
٢٨ مايو ٢٠٢٣
عدل مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي اليوم بـ 8200 ليرة للدولار الواحد، و اليورو بـ 8790.81 وذلك في نشرة الحوالات والصرافة الصادرة صباح اليوم الأحد.
وحسب موقع "اقتصاد" المحلي تراجعت قيمة الليرة بقيمة حوالي 100 ليرة سورية، وتراوح سعر صرف الدولار الأمريكي ما بين 8900 ليرة شراءً، و 9000 ليرة مبيعاً، في دمشق.
وفي 23 مايو/ أيار 2023، حدد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بـ 8100 ليرة سورية، وفي مطلع الشهر الجاري كان سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد بسعر 7,500 ليرة سورية.
وحسب مصرف النظام تعتبر هذه النشرة صادرة بغرض التصريف النقدي وشراء الحوالات الخارجية التجارية، الحوالات الواردة إلى الأشخاص الطبيعيين بما فيها الحوالات الواردة عن طريق شبكات التحويل العالمية.
وأصدر المصرف تعميماً بوقت سابق رفع بموجبه سقف الحوالات الداخلية بالليرة السورية من 1 إلى 5 مليون ليرة يومياً، وأعلن المركزي في 24 كانون الثاني الماضي، أنه بصدد اتخاذ مجموعة قرارات في الفترة القادمة لضمان استقرار أسعار الصرف وواقعيتها، في إطار متابعته للمتغيرات الاقتصادية.
وكان أصدر مصرف النظام المركزي بيانا زعم فيه بأنه يستمر بمراقبة استقرار سعر الصرف في السوق المحلية واتخاذ الوسائل والإجراءات الممكنة كافة لإعادة التوازن الى الليرة السورية ومتابعة ومعالجة كافة العمليات غير المشروعة التي تنال من استقرار سعر الصرف، على حد قوله.
٢٨ مايو ٢٠٢٣
سلط تقرير لـ "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، عن حالات الهروب الجماعية، لفئة الشباب، من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية والنظام، بهدف الهجرة إلى دول أوروبا وتركيا، هرباً من عمليات التجنيد الإجبارية التي تمارسها.
وتحدث المعهد عن وصول آلاف السوريين، خاصة فئة الشباب، أسبوعياً، من مناطق قوات "قسد" وحكومة دمشق، إلى منطقة رأس العين بريف الحسكة، قبل أن يتوجه معظمهم إلى تركيا ثم إلى أوروبا، وتحديداً ألمانيا وهولندا.
ولفت المعهد، إلى أن معظم من التقاهم في رأس العين، ويأتي غالبيتهم من مناطق "قسد"، يهربون أولاً من التجنيد الإجباري أو غيره من الأنشطة الإجرامية مثل الاختطاف، فضلاً عن غياب فرص العمل والافتقار إلى الخدمات، وبين التقرير أن المبلغ يختلف بحسب المهربين والطريق، لكن تقديرات المهاجرين تشير إلى أن الرحلة كاملة تكلف وسطياً نحو تسعة آلاف دولار.
وسبق أن صرح الخبير الاقتصادي "حسن حزوري"، بأن الراتب الذي تدفعه حكومة نظام الأسد لا يكفي أياماً معدودة، بل أصبح لا يكفي مصروف يوم واحد فقط، ووسط تزايد حالة الهجرة وترك الوظائف الحكومية تلجأ حكومة النظام إلى رفض هذه الاستقالات وفرض إجراءات معقدة.
وكانت قالت "سكينة حسن"، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، إن تشكيل "الإدارة الذاتية"، لم يكن باتجاه خدمة الناس، بل من أجل استغلال الساحة كوقود بشري ومادي لصالح قنديل.
وسبق ان أكد نشطاء ومراقبون من المكون الكردي، أن أكثر من نصف الشعب الكردي شمال شرق سوريا، قد ترك دياره بسبب سياسيات حزب العمال الكردستاني PKK المغامرة، ما أدى إلى حصول تغيير ديموغرافي في المنطقة، وفق تعبيرهم.
وقال الكاتب الكردي "دلكش مرعي"، إن "موارد غربي كوردستان من بترول وغاز كانت تكفي لهذا الشعب بأن يعش مرفها خلال قرن كامل"، ولفت إلى أن "الآلاف من المواطنين الكرد فروا من المنطقة باتجاه إقليم كوردستان وتركيا وأوروبا بحثا عن حياة أفضل"، لافتاً إلى أن "الحزب خلال عام 2022 وسع المزيد من المقابر والمخيمات في غربي كوردستان جراء حروبه بالوكالة في المنطقة".
وأوضح أن "أذرع الحزب خطفت خلال عام 2022 المئات من الأطفال القصر في مناطق سيطرته وأرسلهم إلى جبال قنديل ليزج بهم في الأعمال القتالية"، وأشار إلى أن "حزب العمال التركي خلال العام المنصرم خطف العديد من النشطاء الكرد المناوئين له وزج بهم في المعتقلات، وخاصة من المجلس الوطني الكردي في سوريا ENKS".
٢٨ مايو ٢٠٢٣
قال "عبد الرحمن آبو" القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني _ سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكردي في سوريا ENKS)، إن منظومة حزب العمال الكردستاني PKK منظومة "مافياوية" لها وظائف محددة كلفت للقيام بها في أجزاء كردستان الأربعة، لافتاً الى ان وجودها أكبر خطر يهدد الأمة الكردية.
وأضاف القيادي في حديث لموقع (باسنيوز): أن مهمة "منظومة PKK منظومة الأساسية هي محاربة الشعب الكردي، وأن همّها ليس اكتساب الجماهير الكردية وفق مبادئ الكردايتي"، محذراً من أن "وجود منظومة PKK أكبر خطر يهدد الأمة الكردية، وأنها لا تعمل لنفسها، بل تعمل وفق أجندات أمنية موكلةً لها".
ولفت آبو إلى أن" همّنا أن يعي الشعب الكردي المظلوم الأخطار المحدقة به من كل صوبٍ وحدب حيث هناك مسافة قريبة جدا تفصلنا لنتجاوز عصر الأجندات، فلنحافظ على كورديتنا قدر الإمكان".
وأضاف:" انطلقت الثورة السورية من رحم الشعب السوري (بكورده وعربه وباقي المكونات) والتي أضحت فيما بعد أزمة حقيقية - بعد انطلاقتها بسنة كباقي الثورات في العالم لها أسسها ومطالبها ومنها التغيير الجذري والإتيان بالبديل الديمقراطي".
وأوضح أنه "بالنسبة للحق الكردي ومطالب الشعب هي الديمقراطية لسوريا والفيدرالية لكوردستان- سوريا، ضمن دستور جديد للبلاد، إلا أنها غيرت المسار بفعل فاعل وأصبح وبالاً على الشعب السوري نتيجة التدخلات الخارجية وفتح النظام الدموي المجال لذلك".
ولفت إلى أن" النظام استدار على الثورة وحورته من معنى الثورة الى معنى الأزمة وإفراغها من مضمونها، وبهذا المعنى استطاع النظام الأمني الاستفادة وحاول إقناع العالم- التي لا ترى إلا مصالحها- بأن سوريا تتعرض لموجة إرهابية منظمة، بعد أن دفع الشعب السوري مئات الآلاف من الشهداء، وكذا المختطفين والمعتقلين، وكذا المنفيين، ما عدا الخراب والدمار".
وقال آبو : "الآن وبعد مرور 12 سنة من الأزمة ، الحقيقة الخانقة يعود النظام الدموي إلى الحضن العربي (الجامعة العربية )، هنا يحقّ لنا أن نسأل، هل النظام الدموي السوري كان حقّا خارجاً عن الإطار العربي؟".
وبين القيادي أن "النظام الدموي السوري لم يغادر اي محفل رسمي (عربي- أجنبي) حتى يعود إليه وظلّ هو الجهة الرسمية التي تتعامل الدول معها"، وختم عبد الرحمن آبو حديثه ، قائلاً "كل القوى الإقليمية والدولية والأدوات المسلّحة دخلت إلى سوريا- بتوصية من النظام- بغية إدارة الأزمة وتفعيلها احياناً وليس عبثاً!!".
٢٨ مايو ٢٠٢٣
تواصل "هيئة تحرير الشام"، سياستها في استقطاب الفعاليات الشعبية والمدنية في المناطق المحررة، سواء الخاضعة لسيطرتها أو مناطق الجيش الوطني، متبعة بذلك وسائل عدة، تظهر التودد والرغبة في التوحد، وتخفي ورائها مشاريعها في التغلغل وتفكيك بنية القوى المعارضة لسياساتها.
وفي جديد مساعي الهيئة، للتغلغل شمالي حلب، الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني"، تسعى الهيئة - وفق نشطاء - لكسب فئات المجتمع الثوري هناك، من خلال عمليات استقطاب للفعاليات فيها، سواء التي قبلت الولاء لها عبر الأذرع المحسوبة على الهيئة، أو الشخصيات الأخرى، مستغلة - الهيئة - ثغرة استمرار حالة التشرذم في بنية فصائل الوطني والغضب الشعبي من الخلل الأمني هناك.
وكان أثار مؤتمر حمل عنوان "المؤتمر الثوري لأهالي حلب الشهباء"، الذي انعقد أمس السبت 27 أيار/ مايو، في إدلب، برعاية "هيئة تحرير الشام" جدلاً واسعاً في أوساط الفعاليات والنشطاء، لاسيما أبناء محافظة حلب، من خلال عملية استدراج للنشطاء والفعاليات المدنية شمالي حلب، لحضور المؤتمر على أنه لايرتبط بأي جهة عسكرية، قبل أن يظهر " أبو محمد الجولاني" قائد الهيئة وسط الجموع.
ولعل أكثر ما أثار الجدل، هو تصريحات "الجولاني" أمام الجموع التي تضم معارضين له، وخصوم معروفين سابقاً، منهم من حاربهم وطردهم لشمالي حلب وأنهى مكوناتهم، حيث قال "الجولاني" خلال الفعالية أن (حلب هي بوابة الشام، ويجب التركيز عليها)، ولعل مسرحية تكريمه كانت الأشد وقعاً على نشطاء حلب الذين استنكروا هذا الفعل وعبروا عن رفضهم لهذا التصرف.
وضمن عملية استقطاب محمومة للفعاليات المحلية دعت جهات مقربة من "تحرير الشام"، للمؤتمر وذلك على غرار مؤتمرات مماثلة كان أخرها في آذار/ مارس الماضي تحت عنوان: "المؤتمر الثوري للمحافظات الشرقية"، الذي حضره "الجولاني"، وألقى كلمة مجددا الوعود الكثيرة بالتحرير وبناء المؤسسات.
وقال "الجولاني"، إنه "خلال السنة القادمة أو السنتين سيكون هناك تغيير جذري على واقع المعركة في الثورة السورية، مع كل هؤلاء الأعداء، وأن الجاهزية العسكرية في أعلى مستوى"، وفق مقتطفات مصورة نشرتها معرفات تابعة لإعلام "تحرير الشام"، يرى فيها سعي الأخيرة على السيطرة على شمالي حلب، ماهي إلا تصريحات متكررة كان أدلى بها قبل سقوط ريف حماة وإدلب قبل سنوات.
وأضاف "الجولاني"، أن الثورة السورية قوية ومتينة، وقامت خلال السنوات الماضية، على بناء مؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية والتعليمية والاقتصادية والقضائية، وأن الثورة تعيش عصرها الذهبي، وأثار ظهوره مكرماً حالة من الجدل والاستهجان لا سيّما من قبل أبناء محافظة حلب وثوارها، حيث استغل الجولاني المؤتمر للتمهيد لتوسيع نفوذه شمالي حلب، حسب متابعين.
وانتقد ناشطون تكريم الجولاني بتقديم درع له باسم مدينة حلب، وقال الباحث عباس شريفة: "في أعراف وتقاليد التكريم، يكرم الإنسان بعد أن يقدم إنجازا يستحق عليه التكريم، فماذا قدم الجولاني لمدينة حلب حتى يقدم له درع باسم المدينة، هل هو تكريم معجل على إنجاز لم يأت بعد؟!".
وقال القيادي في الجيش الوطني السوري، "الفاروق أبو بكر" مخاطبا "الجولاني"، إن "حلب أكبر منك ومن يلي كرمك" وقال عمير شعبان، "أنا الثائر عمير شعبان من حلب الشهباء، أؤكد بأني أستنكر تكريم أبو محمد الجولاني باسم حلب والذي حصل اليوم، وأن الذين قاموا بتكريمه لا يمثلونني ولا يمثلون ثورتي".
بالمقابل قال "أبو مارية القحطاني"، القيادي في "تحرير الشام"، "تشرفت اليوم بحضور مؤتمر حلب الشهباء، وسررت أن أكون بين أهلي وبين إخواني المجاهدين والثوار من الشهباء الحبيبة وأتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم بدعم هذا المؤتمر وكل من حضر".
وحسب مخرجات المؤتمر الثوري الذي جاء تحت عنوان "عبق الماضى ووعد المستقبل"، فإن "السلاح خيار الثورة الأول لتحقيق النصر وإسقاط النظام المجرم فعلينا الحفاظ عليه من الارتهان ومن استخدامه فيما بيننا، وعلينا أن نصونه وتحسن استخدامه وتوجيهه ضد عدونا المجرم".
وتشير مخرجات المؤتمر إلى أن "وحدة الصف أولى خطوات النصر، لكي نمضي بثورتنا ونحفظ تضحيات شهدائنا وحلب الحرة تنتظر أبناءها المهجرين في الداخل ودول الشتات، فلنعمل من أجلها ولنكمل مسيرة التضحية والفداء، كما شدد على وجوب مواجهة التغيير الديمغرافي الإيراني في حلب، وفك قيد الأسرى.
ووفق متابعين، فإن "الجولاني" يَحمل تاريخاً مثقلاً بالانتهاكات و"البغي" على الثورة السورية ومكوناتها، ولايزال يحاول تقديم نفسه على أنه حامل لواء الثورة والحريص عليها، متبنياً خطاباً مغايراً تماماً لما بدأ فيه مسيرته "الجهادية"، منقلباً على كل مبادئه ومعتبراً مشروعه هو "مشروع الثورة الوحيد" الذي يجب أن يفرضه على الجميع بقوة السلاح.
ولطالما طالبت الفعاليات المدنية، من الفصائل العسكرية على رأسها "هيئة تحرير الشام"، عدم الركون للاتفاقيات الدولية، والعمل على استعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام، لكن تلك الدعوات لم تلق آذاناً صاغية.
وأثبت "الجولاني" بشكل جلي أن جميع وعوده بالتحرير ذهبت أدراج الرياح، وأن الإعداد العسكري ليس إلا لضرب الفصائل وزيادة الهيمنة على المحرر وتملك موارده، وتعمد الجولاني الخروج الإعلامي ضمن سلسلة متواصلة من الظهور المكثف الساعي إلى إظهاره بوجه إنساني قريب من الحاضنة الشعبية وفق سياسة كشفتها آلية الظهور بمظهر الحريص رعاية مصالح السكان.
وكان "الجولاني" بدأ مرحلة إعادة تسويق نفسه كشخصية مقربة من الفعاليات الإعلامية الثورية حيث عقد سلسلة لقاءات سرية مع نشطاء وفعاليات مدنية، لتجميل صورته، والظهور بمظهر الحريص على المنطقة، وأنه يعمل على إشراك الجميع ومشاورتهم في قراراته.
يشار إلى أن حملة الترويج والإعلان تتواصل لقيادة "تحرير الشام" متمثلة بشخص "الجولاني" صاحب الشخصية البراغماتية المتحولة في الأفكار والأيديولوجية، لتسويقه بوجه جديد، وتظهره بموقع قريب من الحاضنة الشعبية، واليد القابضة على كل ماهو في الشمال المحرر، من خلال سلسلة لقاءات واظب على عقدها مؤخراً، ترافقه عدسات الكاميرات، لإيصال رسائل داخلية وخارجية معينة.
٢٨ مايو ٢٠٢٣
انتقد الناشط الحقوقي اللبناني المحامي "محمد صبلوح"، سياسة السلطات اللبنانية التي تحاول "التهرب" من التزاماتها بشأن اللاجئين السوريين أمام المجتمع الدولي، لافتاً إلى الحكومة اللبنانية تدير ملف اللاجئين بطريقة "عنصرية"، وكأنها "تود أن تحملهم أمام الرأي العام اللبناني مسؤولية الأزمة الاقتصادية، للالتفاف على فسادها"،
وقال الحقوقي، إن الحكومة اللبنانية تتجنب استخدام وصف "لاجئين معارضين"، في محاولة "للتهرب" من اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية الملزمة بتطبيقها، وتقوم بدلاً عن ذلك بإطلاق العديد من التسميات عليهم، مثل "النازحين" أو "المهاجرين الاقتصاديين".
وتطرق الحقوقي - وفق "تلفزيون سوريا" - إلى المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب الدولية الملزمة بتطبيقها، التي تنص على عدم ترحيل أي لاجئ قد يتعرض للتعذيب في بلده"، بهدف "تبرير حملات الترحيل القسرية".
بدوره، أكد النائب اللبناني ملحم خلف، أن ملف اللاجئين "يجب أن يعالج أولاً بهدوء مع أربع جهات إقليمية ودولية، عليها أن تكون على طاولة واحدة، وهي الدولة اللبنانية وسوريا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والبلدان المضيفة المصادقة على اتفاقية الـ51"، مع الأخذ بعين الاعتبار "حالة الاختناق" في لبنان.
وكان كشف "طارق شندب" الخبير في القانون الدولي، عن مساع لمنظمات وجمعيات حقوقية في لبنان، لوقف عملية تسليم ثمانية معارضين للنظام في دمشق، بعد أن اعتقلهم الجيش اللبناني وأجبرهم على توقيع عريضة لتسليمهم إلى السلطات السورية، رغم وجود مذكرات اعتقال بحقهم في سوريا.
وأوضح القانوني - وفق موقع المدن - أن معظم اللاجئين المعتقلين ينحدرون من منطقة القلمون، بينهم ضابط منشق وبعضهم مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ولفت إلى أن عدداً منهم موقوف في سجن رومية المركزي بتهمة "القيام بأعمال تخريبية في سوريا".
في السياق، أكد مصدر في جهاز الأمن العام اللبناني، صحة المعلومات التي تفيد بعزم الجهاز تسليم ثمانية لاجئين إلى المخابرات السورية بعد اتهامهم "بجرم الدخول خلسة إلى الأراضي اللبنانية"، لكنه نفى إجبارهم على توقيع أي عريضة.
بدوره، أكد المدير التنفيذي لمركز "وصول" لحقوق الإنسان، محمد حسن، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسليم لاجئين معارضين إلى دمشق، رغم علم السلطات اللبنانية بأوضاعهم الخطيرة، كما أنها ليست المرة الأولى التي تتقاعس فيها المفوضية عن تحمل مسؤوليتها تجاه اللاجئين، رغم توقيعها مذكرة تفاهم مع الأمن العام.
وسبق أن قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن خطة الحكومة اللبنانية، لتسليم الموقوفين السوريين لنظام الأسد، ضاعفت من قلق المنظمات الدولية حيال تسليم هؤلاء السجناء إلى دمشق، خصوصاً أنها ترافقت مع حملة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، تطالب بـ"ترحيل السوريين لأنهم يمثلون تهديداً للهوية اللبنانية"، وواكبتها حملة أمنية طالت مخيمات اللاجئين.
٢٨ مايو ٢٠٢٣
كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العربية، عن استخدام الجيش الإسرائيلي، منطاداً في عمليات رصد الحدود مع سوريا ولبنان، وأي محاولات لدخول أي طائرة عبر الحدود، واصفة إياه بأنه المنطاد بـ"الأكبر" في العالم.
ووفق الصحيفة، يبلغ بطول المنطاد 117 مترا ومزود بكاميرات خاصة وأجهزة الكمبيوتر ورادارات، وقالت أنه منصوب على مثلث الحدود الأردنية السورية ويراقب أراضيهما، كما يستطيع كشف الصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيرة المنطلقة من العراق أو إيران أو سوريا والأردن ولبنان.
وأكدت الصحيفة أن المنطاد يراقب الطائرات في مطار دمشق السوري والعمق اللبناني وبينت أن الجيش الإسرائيلي يتوقع أن تكون الحرب القادمة عبارة عن مواجهة متعددة الجبهات، مع هجمات مشتركة من قبل آلاف الطائرات وصواريخ كروز.
وأكدت "يديعوت أحرنوت" أن نقل وإطلاق البالون لم يكن بسيطا، وهي واحدة من أكثر العمليات اللوجستية تعقيدا التي عرفها سلاح الجو الإسرائيلي في العقد الماضي، موضحة أن طواقم أمريكية وصلت إلى إسرائيل لتجميع البالون الذي "يراقب ويرى الشرق الأقصى على بعد مئات الكيلومترات في عمق أراضي العدو".
وأشارت إلى أن زاوية التحديق، يمكن أن يصل إلى ارتفاع كبير وبالتالي مراقبة مسافة أطول"، وتقول إن البالون الجديد مشابه لبالون آخر يحمي مفاعل ديمونة، وذلك في وقت تشهد الحدود الفلسطينية المحتلة ترقب حذر على الحدود مع سوريا ولبنان، خوفاً من أي عمليات انتقامية لميليشيات إيران.
٢٧ مايو ٢٠٢٣
حلب::
استهدف الجيش التركي مواقع ميلشيات قسد في قريتي مرعناز و المالكية بالريف الشمالي.
ادلب::
قصف مدفعي من قبل قوات الأسد على قرى إحسم والبارة بالريف الجنوبي.
استهدف فصائل الثوار بقذائف الهاون مواقع قوات الأسد في محور كفربطيخ بالريف الجنوبي.
اللاذقية::
استهدف فصائل الثوار بقذائف المدفعية والصاروخية مواقع قوات الأسد في محور قرية عكو والنبي يونس والجب الأحمر بالريف الشمالي.
تمكن فصائل الثوار من قنص أحد عناصر الأسد على جبهة جبال الأكراد بالريف الشمالي.
درعا::
مقتل أحد عملاء النظام أثناء زرعه عبوة ناسفة التي انفجرت به على الطريق المؤدي إلى بلدة خبب قرب قرية الزبابير في منطقة اللجاة شمال درعا.
أطلقت قوات النظام النار على سيارة مدنية على الطريق الواصل بين بلدة تسيل وقرية عين ذكر بالريف الغربي ما أدى لإحتراق السيارة بالكامل حيث كانت محملة بالمحروقات، دون تسجيل أي إصابات.
ديرالزور::
داهمت دورية عسكرية تابعة لمليشيات قسد بإسناد من التحالف الدولي قرية أبو النيتل بالريف الشمالي واعتقلت أحد مستثمري النفط بتهمة التعامل المالي مع داعش.
اشتباكات بين مجهولين ودورية تابعة لميليشيات قسد في قرية حوايج بومصعة بالريف الغربي أدت لسقوط جرحى من المدنيين.
٢٧ مايو ٢٠٢٣
أعلنت وزارة الخارجية السعودية، وصول الفريق الفني السعودي المعني بإعادة افتتاح سفارة المملكة لدى سوريا إلى دمشق اليوم السبت، في سياق مساعي المملكة لإعادة فتح سفارتها في دمشق بعد حملة التطبيع التي سبقتها، واستضافة الأسد في جدة.
وقالت الخارجية السعودية في بيان: "وصل الفريق الفني السعودي المعني بإعادة افتتاح سفارة المملكة العربية السعودية في الجمهورية العربية السورية إلى العاصمة دمشق، وذلك إنفاذا لقرار المملكة العربية السعودية استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية هناك".
وأضاف البيان: "والتقى الفريق الفني السعودي برئاسة الأستاذ غازي بن رافع العنزي، بسعادة معاون وزير الخارجية د.أيمن سوسان، ورئيس المراسم في وزارة الخارجية السورية السيد عنفوان نائب، وذلك في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة دمشق".
وفي أول أيار الجاري، أعلنت "وزارة الخارجية السعودية"، أن المملكة قررت استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في دمشق، في وقت ردت خارجية نظام الأسد ببيان مماثل، أعلنت فيه أن دمشق قررت استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في السعودية بعد اتخاذ الرياض نفس القرار.
واعتبر بيان الخارجية السعودية أن ذلك جاء "انطلاقا من روابط الأخوة التي تجمع شعبي المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وحرصا على الإسهام في تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
كذلك: "اخذا في الاعتبار القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري لمجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي انعقد في القاهرة بتاريخ 7 مايو 2023، القاضي باستئناف مشاركة وفود الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها".
واعتبر أن القرار جاء، "عملا منها بمبادئ ميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والمواثيق والأعراف الدولية، فقد قررت المملكة العربية السعودية استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في الجمهورية العربية السورية".
وردت خارجية النظام ببيان مماثل، قالت فيه: "انطلاقا من الروابط العميقة والانتماء المشترك لشعبي الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية، وتجسيدا لتطلعات شعبي البلدين وإيمانا من الجمهورية العربية السورية بأهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين الدول العربية بما يخدم العمل العربي المشترك، فقد قررت الجمهورية العربية السورية استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في المملكة العربية السعودية".
وكانت قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، إن "بشار الأسد" عومل لفترة طويلة، باعتباره منبوذٌ دوليًا بسبب وحشية نظامه، لكنه في الفترة الاخيرة يقوم بدور مختلف يتمثل في استضافة كبار الشخصيات العربية، معتبرة أن عزلة الأسد الإقليمية التي استمرت اثني عشر عامًا قد تقترب من نهايتها، لكن لن تكون مجانية.
وأوضحت الصحيفة، أن نهاية عزلة الأسد الإقليمية، تحتاج للقليل من التكاليف التي سيدفعها الأسد، جراء الانتهاكات القاسية التي ارتكبتها قواته أثناء سحق الشعب السوري، يقول مسؤولون ومحللون في المنطقة إن الجدل يتحول من ما إذا كانت إعادة تأهيل الأسد أمرًا معقولاً على الإطلاق، إلى التنازلات التي سيطلبها من دمشق.
٢٧ مايو ٢٠٢٣
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلاً عن مصادر رسمية لبنانية لم تسمها، عن ضغوطات دولية يتعرض لها المسؤولون في لبنان، ألزمتهم الموافقته على منح المساعدات الأممية للاجئين السوريين بالدولار بدلاً من الليرة اللبنانية.
وأوضحت الصحيفة، أن "حاكم مصرف لبنان يطبق سياسات وقرارات الحكومة، وهذا القرار اتخذه رئيسها بالتفاهم مع وزير المال"، ولفت إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "كانت تودع الأموال في مصرف لبنان بالدولار، وكان يتم صرفها لهم بالليرة اللبنانية"، لكن "الآن هذه الدولارات سيتم تحويلها إليهم مباشرة، ما يفقد الخزينة مزيداً من المداخيل بالعملة الصعبة".
من جهتها، أرجعت المتحدثة باسم المفوضية في لبنان ليزا أبو خالد، "دولرة" المساعدات إلى استمرار انخفاض قيمة الليرة بعد تدهور الوضع الاقتصادي، وأكدت أن اللاجئين السوريين سيتمكنون اعتباراً من نهاية الشهر الحالي، من سحب مساعداتهم النقدية بالدولار أو بالليرة اللبنانية.
وذكر موقع "المدن"، أن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية هيكتور حجار، تبلغ قرار "دولرة" المساعدات عبر اتصال هاتفي من المخابرات الأربعاء الماضي.
وفي وقت سابق، تحدث "هكتور حجار" وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، عن رفض طلب مفوضية اللاجئين لإعطاء النازحين السوريين مساعدات مالية بالدولار بدلا من الليرة البنانية المنهارة.
وقال حجار، في مؤتمر صحفي، إنه "مع تفاقم الأزمة وانخفاض قيمة العملة، بدأنا بعقد اجتماعات شهرية بالوزارة تضم مفوضية اللاجئين والأمم المتحدة، وتسلمنا طلبا بدولرة المساعدة بحجة صعوبة تأمين كميات كبيرة من الليرة اللبنانية".
ولفت إلى أنه "كانت هناك خلافات خلال المفاوضات، حيث طالبت مفوضية اللاجئين بحصول العائلة السورية على 40$ و20$ للفرد، ورفضنا ذلك لعدة أسباب، ومن الأسباب أن هذا المبلغ أكبر من راتب فئة أولى في القطاع العام، ورفضنا لأن الرأي العام اللبناني يرفض النزوح السوري في لبنان، الذي يقارن بين المساعدات للبنان وللنازحين".
وبرر حجار، "أننا رفضنا الدولرة لأننا نقوم بتحريك عجلة عودة النازحين ولدفع المساعدات في سوريا، من أجل تحفيزهم على العودة"، مشيرا إلى "أننا رفضنا الدولرة لأنها سوف تزيد التوتر بين النازحين واللبنانيين في كل المناطق".
وسأل: "كيف اتخذ قرار دولرة المساعدات المالية ووزارة الشؤون الاجتماعية المعنية لم توافق عليه"، مبنيا "أننا اجتمعنا مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا، وقال إن هذا الملف ليس بحاجة إلى امضاء وأنه تم التوافق بشأنه مع المعنيين".
وأشار بشأن قرار الدولرة، إلى "أننا لا نريد افتعال أي إشكال مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والأمم المتحدة، واليد ممدودة للعودة عن الخطأ، لكن مدّ اليد لا يعني التخلي عن مسؤوليتنا وسيادتنا، ولم نتسلّم حتى اللحظة أي مستند رسمي بخصوص دولرة مساعدات النازحين السوريين".
٢٧ مايو ٢٠٢٣
قال "توبياس ليندنر" نائب وزيرة الخارجية الألمانية، إن برلين ستواصل الضغط من أجل حل سياسي شامل في سوريا، بما يتماشى مع القرار الدولي 2254، ومقاربة "خطوة مقابل خطوة".
وأوضح ليندنر، في تغريدة عبر "تويتر"، أنه أجرى محادثات "جيدة جداً" مع وفد من "هيئة التفاوض السورية" المعارضة برئاسة بدر جاموس، في برلين، وشدد على أن ألمانيا ستواصل دعمها الثابت للمعارضة السورية والشعب السوري.
في السياق، جدد المبعوث الألماني إلى سوريا ستيفان شنيك، دعم برلين جميع السوريين من جميع الفئات، ومن يطالبون بالديمقراطية والسلام الحقيقي من أجل سوريا تسمع فيها جميع الأصوات، كما ينص "محور القرار 2254".
بدوره، حذر جاموس خلال اللقاء، من استمرار معاناة الشعب السوري بدون الوصول إلى حل سياسي مبني على القرارات الدولية والتطبيق الكامل للقرار 2254، وذكرت الهيئة عبر "تويتر"، أن الوفد دعا إلى "محاسبة النظام على الجرائم التي ارتكبها في سوريا، والدفع لإنهاء معاناة السوريين وإطلاق سراح المعتقلين في سجونه".
وسبق أن أعلن "ستيفان شنيك" المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، عن استعداد برلين للانخراط في مبادرة "خطوة مقابل خطوة"، التي تيسرها الأمم المتحدة، لتحقيق تقدم بالحل السياسي في سوريا.
وقال "شنيك"، وفي سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، إن استمرار ألمانيا والاتحاد الأوروبي في رفض التطبيع مع دمشق وإبقاء العقوبات يرجع إلى عدم إحراز تقدم في العملية السياسية وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254، وغياب المحاسبة على جرائم الحرب، وعدم التعاون للكشف عن مصير المفقودين، إضافة إلى "استمرار انتهاكات حقوق الإنسان كالاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل".
ونفى شنيك وجود أي تغيير في موقف ألمانيا، وأضاف: "لا نزال ملتزمين بمقاربتنا لسوريا، حصراً من خلال قرار مجلس الأمن 2254 ونهج الخطوة مقابل خطوة الذي يقوده المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن".
وفي وقت سابق، أكد "فيصل المقداد" وزير خارجية نظام الأسد، رفض نظامه العمل "خطوة بخطوة"، لإيجاد حل للأزمة السورية، والذي أعلن عنه خلال اجتماع عمان الذي عقده مع وزراء خارجية (السعودية والأردن والعراق ومصر) مطلع الشهر الحالي، ليعلن صراحة عدم قبول النظام بالمساعي العربية التي أعلنت التوافق على هذا المشروع.
ولفت المقداد في مقابلة مع قناة "آر تي الروسية"، إلى أنه تم التأكيد في اجتماع عمان على إيجاد حل تدريجي للازمة السورية، زاعماً أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب بين يوم وليلة ولا يمكن إنعاش الوضع الاقتصادي في سوريا بين يوم وليلة.
وأضاف أنه لا يمكن للاجئين أن يعودوا مباشرة إلى سوريا، مدعياً بأنه يجب تهيئة الظروف لهم قبل قدومهم، وأكد أنه لم يتم الحديث عن خطوة بخطوة في الاجتماع بل تحدّث مع الوزراء العرب على اتخاذ خطوات من أجل الوصول إلى حلول للأوضاع التي مرت بها سورية نتيجة تصديها للإرهاب التي تعرّضت له والمدعم من قبل أمريكا والغرب، على حد قوله.
وكان أكد الاجتماع الوزاري في العاصمة الأردنية عمان، الذي جمع وزراء خارجية الأردن والسعودية ومصر والعراق مع وزير خارجية الأسد، على أولوية إنهاء الأزمة السورية وكل ما سببته من قتل وخراب ودمار، دون أن يشير البيان من سببها.
وبعد انتهاء الأجتماع قال الصفدي أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية يتم اتخاذه وفق آليات عمل الجامعة، وأكد أنهم اتفقوا على منهجية "خطوة مقابل خطوة" بناء على قرار 2254.
ومنذ ديسمبر ٢٠٢١، عبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، عن أمله بالحصول على "أخبار إيجابية في المستقبل القريب"، متحدثاً عن مقاربة "خطوة بخطوة"، بعد فشل آخر جلسة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، في إحراز أي تقدم.
وسبق أن عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، عن انتقاد برلين قرار إعادة دمشق إلى جامعة الدول العربية، مؤكداً أنها لا ترى "مقومات لتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد"، الذي "يواصل عرقلة كل تقدم في العملية السياسية، ويرتكب كل يوم بحق شعبه أخطر الانتهاكات لحقوق الإنسان".
وعبر المتحدث عن أسف ألمانيا لعدم حدوث أي تغير "في الواقع على الأرض، بما يسمح بتقديم الدعم في إعادة الإعمار على سبيل المثال ورفع العقوبات، وأضاف: "نرى أنه لا يوجد في الوقت الراهن مقومات لعودة كريمة للاجئين"، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وقال، إن الدول العربية ربطت قرار إعادة دمشق إليها بالعمل على التوصل إلى حل دائم للصراع في سوريا وتحسين الظروف المعيشية فيها، وأكد على ضرورة جعل القرار مرهوناً بتقديم الأسد "تنازلات جوهرية".
وكان أكد "بيتر ستانو" المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أن الاتحاد "لا يزال يؤمن بضرورة مضاعفة المجتمع الدولي جهوده للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم في سوريا بما يتفق مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".
ودعا المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، مؤكدا مواصلة دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق هذا الهدف.