أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في تصريحات لموقع "العربي الجديد"، اليوم الخميس، أن الشبكة وثقت مقتل عشرات المدنيين من أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء جنوب سوريا، على يد مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري، أبرز المرجعيات الروحية للطائفة الدرزية.
ولفت عبد الغني إلى أن الحصيلة النهائية للضحايا ما زالت غير محسومة نتيجة انقطاع خدمات الاتصال والإنترنت، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأوضح عبد الغني أن بعض المناطق المستهدفة نائية، ما يُعيق تدفق المعلومات، مشيرًا إلى أن أحد أعضاء فريق الشبكة في السويداء تعرض لأزمة نفسية حادة بسبب ما شاهده من مجازر وانتهاكات، مما أعاق عمليات التوثيق مؤقتًا.
وأضاف: "الاعتداءات شملت غالبية من المدنيين، وتسببت بحركة نزوح وتشريد قسري واسعة، حيث توجه آلاف السكان من مناطقهم في غرب السويداء نحو شرقي درعا، لا سيما بصرى الحرير ومنطقة النجاة".
ووفقًا لتقديرات أولية للشبكة، فإن عدد الضحايا الإجمالي قد يصل إلى نحو 250 شخصًا منذ 13 تموز/يوليو الجاري وحتى الآن، وتشمل الانتهاكات أطرافًا متعددة، أبرزها مجموعات الشيخ حكمت الهجري، إلى جانب بعض فصائل عشائر البدو، والأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للحكومة، وكذلك قوات الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب عبد الغني، شملت قائمة الضحايا سبع نساء، وستة أطفال، واثنين من العاملين في القطاع الطبي.
وفي هذا السياق، أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان دعوة عاجلة للحكومة السورية من أجل معالجة جذور الأزمة، عبر ما وصفه عبد الغني بـ"تصحيح مسار الانتقال السياسي"، مؤكداً أن الأزمة الحالية تمثل فرصة ضرورية لـ"ردم الهوة المجتمعية، والتخفيف من حدة الاحتقان الطائفي، واحترام جميع المكونات الأهلية". ودعا إلى تعزيز التشاركية الحقيقية بين مختلف الأطياف السورية كمدخل لاستعادة التوازن المجتمعي.
تصعيد خطير في ريف السويداء
بالتوازي مع هذه التصريحات، سجلت محافظة السويداء اليوم تصعيدًا خطيرًا، تمثّل في عمليات قتل جماعي نفذتها مجموعات مسلحة درزية تابعة للشيخ حكمت الهجري، واستهدفت بلدات وقرى غربي المحافظة، أبرزها: المقوس، سهوة البلاطة، المشورب، الزيتونة، الحروبي، الشقراوية، البرقشة، المنصورة، عرى، نبع عرى، والمزرعة. وشهدت هذه المناطق **أعمال نهب وحرق وتدمير طاولت منازل وممتلكات مدنيين من عشائر البدو.
عشائر سورية تعلن النفير العام
ردًا على هذه التطورات، أعلنت قبائل وعشائر عربية سورية في بيانات رسمية النفير العام، احتجاجًا على ما تتعرض له عشائر البدو، بينما أكدت مصادر محلية أن أرتالًا من أبناء العشائر تتحرك حاليًا نحو محافظة السويداء. كما بدأت تجمعات عشائرية عربية بالتشكل في محافظة درعا المجاورة، في تطور يعزز احتمالات امتداد الاشتباكات وتحولها إلى صراع طائفي وقبلي واسع في جنوب سوريا.
أجرى كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالات هاتفية اليوم مع السيد رئيس الجمهورية العربية السورية، أحمد الشرع، تناولت مستجدات الوضع في سوريا، لا سيما التصعيد الأخير في الجنوب.
وخلال هذه المحادثات، عبّر القادة الثلاثة عن دعمهم الكامل للدولة السورية في وجه التحديات المتزايدة، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب السوري وقيادته في هذه المرحلة الحساسة. كما شددوا على رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي، معربين عن إدانتهم المتكررة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والتي رأوا فيها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ومحاولة لفرض وقائع بالقوة.
وأكد الزعماء الثلاثة في اتصالاتهم أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وعلى ضرورة تمكين الدولة السورية من بسط سلطتها وسيادتها الكاملة على كافة أراضيها، بما يسهم في ترسيخ الأمن وتحقيق التهدئة لصالح جميع مكونات الشعب السوري.
من جهته، أعرب الرئيس أحمد الشرع عن بالغ امتنانه للمواقف التضامنية التي أبدتها المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية ودولة قطر، مؤكداً أن سوريا تقدر هذا الدعم الأخوي في وقت تواجه فيه محاولات متعددة لزعزعة استقرارها.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن ما تشهده بعض المناطق هو نتيجة مباشرة للفوضى التي خلّفها انتشار السلاح والتدخلات الأجنبية، مؤكداً أن الدولة السورية مصممة على فرض سلطة القانون ومحاسبة كل من يهدد وحدة البلاد أو يمسّ أمن المواطنين.
كما شدد على أن الحكومة السورية ماضية في التزامها بحماية جميع أبناء الوطن دون تمييز، معتبراً أن صون كرامة المواطنين وأمنهم مسؤولية لا يمكن التهاون بها، وهي من الثوابت التي لن تحيد عنها الدولة السورية في المرحلة القادمة.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تتابع عن كثب التطورات المتسارعة في سوريا، مشيراً إلى أن المؤسسات التركية المختصة على تواصل مباشر ومستمر مع نظيراتها السورية، في إطار متابعة التطورات الأمنية والسياسية هناك.
وفي خطاب متلفز ألقاه عقب اجتماع مجلس الوزراء في أنقرة، نقلته وكالة الأناضول، اعتبر أردوغان أن ما وصفه بـ"العدوان الإسرائيلي المتواصل" على الأراضي السورية يشكل التهديد الأبرز لأمن واستقرار المنطقة في الوقت الراهن، منتقداً ما وصفه بـ"توسّع إسرائيل في سياسات البلطجة" خلال الأيام الأخيرة، بذريعة الدفاع عن الطائفة الدرزية.
وأضاف: "أولئك الذين يراهنون على دعم إسرائيل، سيكتشفون في نهاية المطاف أنهم ارتكبوا خطأً استراتيجياً جسيماً"، مشدداً على أن استقرار سوريا سينعكس إيجاباً على الدول المجاورة، في حين أن غياب هذا الاستقرار سيتحمل الجميع تداعياته.
وأكد أردوغان أن بلاده ترفض رفضاً قاطعاً أي محاولات لتقسيم سوريا، مشيراً إلى أن السياسة التركية تجاه الملف السوري تقوم على احترام وحدة الأراضي السورية والحفاظ على تنوعها الثقافي. وأضاف أن تركيا تدعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة عموماً.
وختم بالقول إن سوريا قادرة على تجاوز التحديات الراهنة، مشيداً بما وصفه بـ"القيادة الحكيمة للرئيس أحمد الشرع"، ومؤكداً دعم تركيا لجهود الاستقرار التي يقودها.
وكان عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة التصعيد الإسرائيلي الأخير في سوريا، ولا سيما تداعيات الغارات التي استهدفت دمشق ودرعا، والتي جاءت في ظل أوضاع داخلية متوترة تعيشها البلاد، خصوصًا في محافظة السويداء.
وشهدت الجلسة مواقف متقاربة من عدد من الدول الأعضاء، عبّرت فيها عن إدانتها للهجمات الإسرائيلية وقلقها من آثارها على سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وسط دعوات متزايدة لاحترام القانون الدولي ودعم جهود الحكومة السورية في بسط الاستقرار السياسي والأمني.
أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية أن القيادة السياسية قررت، مساء أمس، سحب الوحدات العسكرية من محافظة السويداء إلى مواقعها الأصلية، وذلك في إطار حرص الدولة على احتواء التوتر ومنع مزيد من التصعيد، واستجابةً لوساطة جرت بجهود أمريكية – عربية تهدف إلى تهدئة الأوضاع المتوترة في الجنوب السوري.
وأوضح البيان أن قرار الانسحاب جاء بناءً على تفاهمات واضحة تضمن وقف الأعمال العدائية، وتلزم المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون بعدم ارتكاب أي أعمال انتقامية أو عنف ضد المدنيين.
لكن الرئاسة أكدت أن ما جرى لاحقًا مثّل **انتهاكًا صارخًا لتلك التفاهمات**، حيث باشرت تلك القوات – التي يفترض أنها التزمت بوقف العنف – بارتكاب جرائم دامية ووثّقتها وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني وتفاقم حالة الفوضى وتهديد مباشر للسلم الأهلي.
وشددت رئاسة الجمهورية على أن الدولة، وفي الوقت الذي تبدي فيه التزامًا بخيار التهدئة، تطالب جميع الأطراف بضبط النفس، وتؤكد ضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مهامها في بسط القانون وفرض السيادة. كما أعلنت التزامها بمحاسبة كل من تورط في الانتهاكات الأخيرة، بغض النظر عن انتماءاته أو خلفياته.
وجدد البيان تأكيد الدولة السورية على مسؤوليتها في حماية جميع المواطنين دون تمييز، وصون حقوق جميع الطوائف والمكونات الاجتماعية في البلاد، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار وضبط السلاح المتفلت، وتثبيت سلطة القانون في جميع المناطق السورية.
كما حذرت الرئاسة من التدخلات الإسرائيلية المتكررة التي تعرقل جهود استعادة الأمن، وتزيد من تعقيد المشهد السوري والإقليمي، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تمثل خرقًا للسيادة الوطنية وتهديدًا للسلم الإقليمي.
وختم البيان بالتأكيد على أن الحكومة السورية ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية وحدة البلاد وأمن المواطنين، ولن تتهاون مع أي تهديد يمسّ السيادة أو يعرّض المجتمع السوري لخطر الفوضى والانهيار.
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة التصعيد الإسرائيلي الأخير في سوريا، ولا سيما تداعيات الغارات التي استهدفت دمشق ودرعا، والتي جاءت في ظل أوضاع داخلية متوترة تعيشها البلاد، خصوصًا في محافظة السويداء.
وشهدت الجلسة مواقف متقاربة من عدد من الدول الأعضاء، عبّرت فيها عن إدانتها للهجمات الإسرائيلية وقلقها من آثارها على سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وسط دعوات متزايدة لاحترام القانون الدولي ودعم جهود الحكومة السورية في بسط الاستقرار السياسي والأمني.
تركيا: عزيمة الشعب السوري لن تنكسر
أكد مندوب تركيا الدائم لدى مجلس الأمن أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية تُعد انتهاكًا صارخًا يعرقل مسار الاستقرار، ويقوّض جهود إعادة الإعمار وتعزيز اللحمة الوطنية، معلنًا رفض بلاده القاطع لهذه الاعتداءات.
وأشار إلى أن سوريا أظهرت استعدادها للتعاون الإقليمي، والتزمت بعدم تشكيل تهديد لجيرانها، بالإضافة إلى سعيها الجاد لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار الداخلي. وشدد على أن "عزيمة الشعب السوري أقوى من أن تنكسر تحت وطأة هذه الهجمات"، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم التخلي عن السوريين في هذه المرحلة الحرجة.
الأردن: الجنوب السوري امتداد لأمننا
من جانبه، أدان مندوب الأردن بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، واعتبرها تصعيدًا خطيرًا واعتداءً سافرًا على بلد شقيق، مؤكدًا أن "أمن سوريا جزء لا يتجزأ من أمن الأردن، وأن استقرار الجنوب السوري هو من صميم استقرارنا الوطني". كما جدد دعم بلاده للحكومة السورية في جهودها الهادفة إلى حماية المدنيين وضمان وحدة البلاد، وصون حقوق جميع السوريين.
المجموعة العربية: ندعم التزام الحكومة بمحاسبة المتورطين في السويداء
وفي موقف موحد، ندد ممثل المجموعة العربية بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت دمشق وأوقعت ضحايا من المدنيين والعسكريين، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تتعمد انتهاك قرارات مجلس الأمن، وتواصل تقويض سيادة سوريا وزرع الفوضى في أراضيها".
كما أعرب عن ترحيبه بالتزام الرئيس السوري أحمد الشرع بمحاسبة المتورطين في التجاوزات والانتهاكات التي وقعت في السويداء، واعتبر ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إعادة ترميم الثقة المجتمعية.
باكستان: التدخل الإسرائيلي مرفوض
بدوره، طالب مندوب باكستان بوقف فوري للتصعيد، والعودة إلى الحياة الطبيعية في سوريا، مندّدًا بما وصفه "انتهاكًا سافرًا للسيادة السورية والقانون الدولي". وأشار إلى أن الهجمات على المنشآت والمؤسسات المدنية لا مبرر لها، وتمثل تدخلاً مباشرًا وغير مشروع في الشأن السوري الداخلي.
كوريا الجنوبية: ضرورة الكف عن التوغلات
دعت كوريا الجنوبية إسرائيل إلى وقف أي توغل عسكري أو انتهاك لسلامة الأراضي السورية، وطالبت الأمم المتحدة بالتحرك السريع لإيجاد حلول عملية تعزز من فرص السلام والاستقرار داخل سوريا.
السعودية: قلق بالغ من التصعيد واستهداف المدنيين
وأعرب مندوب السعودية عن قلق بلاده العميق من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة تلك التي طاولت مناطق مأهولة بالسكان، مطالبًا بوقفها بشكل كامل. ودعا إلى احترام سيادة سوريا، ودعم جهود حكومتها في فرض الأمن والاستقرار والسير في طريق حل سياسي شامل للأزمة.
الولايات المتحدة: نرفض الضربات وندعو لحوار سوري شامل
وأكدت المندوبة الأمريكية أن بلادها لا تؤيد الضربات الإسرائيلية على سوريا، مشددة على ضرورة التوجّه نحو حوار وطني سوري بنّاء يضع حدًا للأزمة الراهنة، ويعالج أسباب التوتر من جذورها.
الدنمارك: القصف التصعيدي مقلق ولا نريد نزاعًا جديدًا
أبدت المندوبة الدنماركية قلق بلادها إزاء التصعيد الإسرائيلي في دمشق، وشددت على أهمية أن تمارس الحكومة السورية سلطتها على كامل أراضيها، معتبرة أن "الشرق الأوسط لم يعد يحتمل نزاعًا جديدًا يزيد من معاناة المدنيين".
فرنسا: يجب مساعدة سوريا على بناء دولة جامعة
دعا مندوب فرنسا إلى دعم سوريا في بناء دولة تحترم كل مكوناتها، وشدد على ضرورة امتناع إسرائيل عن أي إجراءات قد تزعزع الاستقرار وتغذي الصراع.
سلوفينيا: نؤيد الشعب السوري ونطالب باحترام سيادته
قال مندوب سلوفينيا إن بلاده تقف إلى جانب الشعب السوري في سعيه لإعادة بناء بلده، داعيًا جميع دول الجوار لاحترام استقلال سوريا وسلامتها الإقليمية.
بنما: الانتهاكات في دمشق ودرعا مقلقة وتنذر بالخطر
عبّر مندوب بنما عن بالغ القلق إزاء القصف الإسرائيلي الذي طال مناطق في دمشق ودرعا، واعتبر أن الانتهاك المتكرر لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974 يهدد سلامة المدنيين والقوات الدولية المنتشرة في المنطقة. وأعلن دعم بلاده لنداء الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة احترام سيادة سوريا.
المملكة المتحدة: ندعو إسرائيل لوقف التصعيد
أعربت المندوبة البريطانية عن قلق لندن من الغارات الإسرائيلية في دمشق، وجددت مطالبة بلادها لإسرائيل بالامتناع عن أي أفعال تؤدي إلى زعزعة استقرار سوريا والمنطقة.
الضحاك: العدوان الإسرائيلي يعرقل جهود الاستقرار في السويداء وسوريا لن تتراجع عن حماية مواطنيها
اتهم المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، إسرائيل بشن "حرب مفتوحة على سوريا"، معتبرًا أن العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية جاء ليقوض بشكل مباشر مساعي الحكومة لبسط الأمن والاستقرار، خاصة في محافظة السويداء التي تشهد توترات داخلية متصاعدة.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، عقدت مساء الخميس بطلب من سوريا، أعرب الضحاك عن تقدير حكومته لاستجابة المجلس السريعة، مشددًا على أن العدوان الأخير يُعد "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في المنظمة الدولية".
وأكد الضحاك أن الذرائع التي تروّجها إسرائيل لتبرير ضرباتها "لا تنطلي على أحد"، واصفًا إياها بأنها امتداد لسياسات الاحتلال التي تهدف إلى زعزعة استقرار سوريا وخلق واقع دائم من الصراع والفوضى. وقال: "ما تقوم به إسرائيل ليس إلا محاولة لجرّ سوريا إلى مزيد من التصعيد، وتعطيل جهود الدولة لإعادة الأمن".
تأثير مباشر على الجنوب السوري
وتناول الضحاك في كلمته تطورات محافظة السويداء، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة تدخلت بشكل فوري لاحتواء الاشتباكات الأخيرة بالتعاون مع وجهاء وأعيان المحافظة، ضمن مسار وطني هدفه حماية المدنيين وفرض الاستقرار. لكنه أشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة عرقلت تلك الجهود وفاقمت التوترات القائمة.
وأضاف أن سوريا، رغم التحديات المتراكمة والناجمة خصوصًا عن حالة الفوضى الأمنية وانفلات السلاح التي خلفها النظام المخلوع، لن تتراجع عن أداء واجباتها تجاه مواطنيها، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، ومشدداً على أن "سوريا عازمة على عدم العودة إلى الوراء".
دعوة لإدانة دولية وموقف أممي حازم
وطالب المندوب السوري مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية بشكل صريح، والعمل الجاد لمنع تكرارها، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بـ"التهديد الخطير للسلم والأمن الدوليين، وللوحدة الجغرافية والسياسية لسوريا".
وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل بسحب قواتها من المناطق التي توغلت فيها جنوب البلاد، وإنهاء احتلالها لمرتفعات الجولان السوري المحتل، محذرًا من أن استمرار التجاهل الدولي لهذه الاعتداءات قد يؤدي إلى انفجار أوسع في المنطقة.
اتهم المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، إسرائيل بشن "حرب مفتوحة على سوريا"، معتبرًا أن العدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية جاء ليقوض بشكل مباشر مساعي الحكومة لبسط الأمن والاستقرار، خاصة في محافظة السويداء التي تشهد توترات داخلية متصاعدة.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، عقدت مساء الخميس بطلب من سوريا، أعرب الضحاك عن تقدير حكومته لاستجابة المجلس السريعة، مشددًا على أن العدوان الأخير يُعد "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في المنظمة الدولية".
وأكد الضحاك أن الذرائع التي تروّجها إسرائيل لتبرير ضرباتها "لا تنطلي على أحد"، واصفًا إياها بأنها امتداد لسياسات الاحتلال التي تهدف إلى زعزعة استقرار سوريا وخلق واقع دائم من الصراع والفوضى. وقال: "ما تقوم به إسرائيل ليس إلا محاولة لجرّ سوريا إلى مزيد من التصعيد، وتعطيل جهود الدولة لإعادة الأمن".
تأثير مباشر على الجنوب السوري
وتناول الضحاك في كلمته تطورات محافظة السويداء، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة تدخلت بشكل فوري لاحتواء الاشتباكات الأخيرة بالتعاون مع وجهاء وأعيان المحافظة، ضمن مسار وطني هدفه حماية المدنيين وفرض الاستقرار. لكنه أشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة عرقلت تلك الجهود وفاقمت التوترات القائمة.
وأضاف أن سوريا، رغم التحديات المتراكمة والناجمة خصوصًا عن حالة الفوضى الأمنية وانفلات السلاح التي خلفها النظام المخلوع، لن تتراجع عن أداء واجباتها تجاه مواطنيها، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة، ومشدداً على أن "سوريا عازمة على عدم العودة إلى الوراء".
دعوة لإدانة دولية وموقف أممي حازم
وطالب المندوب السوري مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بإدانة الاعتداءات الإسرائيلية بشكل صريح، والعمل الجاد لمنع تكرارها، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع ما وصفه بـ"التهديد الخطير للسلم والأمن الدوليين، وللوحدة الجغرافية والسياسية لسوريا".
وشدد على ضرورة إلزام إسرائيل بسحب قواتها من المناطق التي توغلت فيها جنوب البلاد، وإنهاء احتلالها لمرتفعات الجولان السوري المحتل، محذرًا من أن استمرار التجاهل الدولي لهذه الاعتداءات قد يؤدي إلى انفجار أوسع في المنطقة.
وسبق أن أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، في تصريحات لموقع "العربي الجديد"، أن الشبكة وثقت مقتل عشرات المدنيين من أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء جنوب سوريا، على يد مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري، أبرز المرجعيات الروحية للطائفة الدرزية.
أعرب أبناء عشائر أهل الجبل في الأردن عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بجرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الممنهجة التي تطال أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء السورية، متهمين جماعات طائفية مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"آل الهجري" بارتكاب تلك الأعمال التي تشمل الخطف والتنكيل والتهجير القسري.
وجاء في بيان صدر اليوم عن عشائر الشرفات والمساعيد والعظامات والزبيد في الأردن: "نعبّر عن بالغ استنكارنا لما يتعرض له أهلنا من بدو السويداء من جرائم وحشية تمارسها عصابات طائفية خارجة عن القيم الدينية والإنسانية، تستخدم الإرهاب والترويع بحق المدنيين العزّل، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين".
وأكد البيان أن هذه الجرائم تمثّل "وصمة عار في جبين الإنسانية" وتهدد السلم الأهلي في الجنوب السوري، وقد تمتد آثارها إلى استقرار المنطقة بأكملها، داعيًا الحكومة الأردنية إلى اتخاذ موقف حازم وتحرك عاجل على المستويين الدبلوماسي والإنساني لوقف هذه الانتهاكات وتأمين الحماية للمدنيين المتضررين.
كما طالب الموقعون على البيان المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان بفتح تحقيق فوري في هذه الجرائم، وملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق أحكام القانون الدولي، محذرين من أن استمرار إفلات الجناة من العقاب يعمّق دائرة الفوضى ويزيد من خطر الانفلات الأمني.
وأشار البيان إلى ضرورة "اجتثاث العصابات التي أفسدت في الأرض ونشرت المخدرات والخراب"، مؤكدين أن خطر هذه الجماعات لا يهدد أبناء السويداء وحدهم، بل يمتد ليطال أمن المجتمعات العربية برمتها.
وفي ختام البيان، أعلن أبناء عشائر أهل الجبل تضامنهم الكامل مع أهالي جبل العرب، مشيدين بثبات من وصفوهم بالأحرار والشرفاء في مواجهة الظلم، مؤكدين إيمانهم بأن "إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الطغيان إلى زوال مهما طال أمده".
أكد البيت الأبيض في بيان رسمي اليوم الخميس، أنه يراقب التطورات الجارية في سوريا “بكثافة”، مشدداً على أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ما زال يدعم مسار سوريا نحو أن تصبح “دولة مزدهرة وسلمية”.
وجاء في البيان أن ترمب “يريد رؤية سوريا بلداً مستقراً ومزدهراً”، لافتاً إلى أن جهود حل النزاع في البلاد مستمرة.
كان وزير الخارجية الأميركي قد صرح صباح اليوم بأن واشنطن “تشعر بقلق بالغ إزاء الضربات الإسرائيلية في سوريا”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “تتحدث مع جميع الأطراف المعنية وتريد وقف القتال”. كما شدد على ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا ووحدتها، داعياً إلى ضبط النفس ومنع التصعيد العسكري.
وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري أحمد الشرع تطورات الأوضاع في سوريا عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة، وأكد أن هذه الهجمات “غير مقبولة وتشكل تهديداً لأمن المنطقة بأكملها”.
كما جدد أردوغان دعم بلاده للشعب السوري وترحيبه بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في السويداء لوقف إطلاق النار.
أعلنت عدة دول عربية وتركيا في بيان مشترك دعمها الكامل لأمن سوريا واستقرارها ووحدتها، مؤكدة ضرورة تنفيذ اتفاق السويداء ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات ضد المدنيين.
كما أدان البيان الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، واعتبر أمن سوريا جزءاً أساسياً من الأمن العمليات الإسرائيلية الأخيرة:
وشنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية استهدفت دمشق ودرعا والسويداء، بينها قصف مبنى الأركان وقصر الشعب في العاصمة السورية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى وأضرار مادية كبيرة.
وأثارت هذه الهجمات إدانات واسعة من روسيا وتركيا ومجلس التعاون الخليجي.
وشهدت السويداء تصعيدًا جديدًا بعد اتفاق وزارة الداخلية على تكليف الفصائل المحلية ومشايخ العقل بحفظ الأمن، حيث نفذت مجموعات خارجة عن القانون هجمات على حي المقوس وعمليات انتقامية ضد عشائر البدو، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين ونزوح عشرات العائلات نحو محافظة درعا.
أصدر عدد من الدول العربية وتركيا، اليوم الخميس، بيانًا مشتركًا أكدوا فيه دعمهم الكامل لأمن سوريا ووحدتها واستقرارها وسيادتها، ورفضهم لأي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية.
ورحّب البيان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا لإنهاء الأزمة في محافظة السويداء، مشددًا على ضرورة تنفيذ بنوده بشكل كامل حمايةً لوحدة سوريا وسلامة مواطنيها. كما أشاد بالتزام الرئيس السوري أحمد الشرع بمحاسبة جميع المسؤولين عن التجاوزات والانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين في المحافظة.
وفي سياق متصل، أدان البيان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبرًا أن أمن سوريا واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليميين، وأولوية مشتركة يجب الحفاظ عليها.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الكامل للحكومة السورية في جهود إعادة البناء والتنمية، مع التشديد على وقف جميع الأعمال العدائية الإسرائيلية والتدخلات في الشأن السوري.
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالقرار 2766 واتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، باعتبارهما أساسًا لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشهدت محافظة السويداء خلال الأيام الماضية توترات أمنية حادة، بدأت بمواجهات عنيفة بين فصائل محلية وعشائر البدو، تخللتها عمليات انتقامية طالت المدنيين، شملت القتل والتصفية الميدانية وتهجير عشرات العائلات من البدو، بحسب تقارير ميدانية ووكالة الأنباء السورية “سانا”. وتركزت هذه الأحداث في ريفي السويداء الغربي والشرقي، ما أدى إلى موجة نزوح باتجاه محافظة درعا، حيث استقر عدد من النازحين في مساجد ومدارس مدينة بصرى الحرير.
وفي خطوة رسمية لاحتواء الأزمة، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن اتفاق لإنهاء التوتر، قضى بتكليف بعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بمسؤولية حفظ الأمن، وعودة تدريجية للعائلات النازحة، في ظل انسحاب الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي من بعض المواقع. غير أن مصادر محلية وثقت استمرار عمليات انتقامية نفذتها مجموعات خارجة عن القانون بعد الإعلان عن الاتفاق.
على الصعيد الدولي، صدرت إدانات عربية ودولية واسعة لما جرى في السويداء؛ حيث رحبت عدة أطراف بالاتفاق السوري الأخير، وشددت على ضرورة تنفيذه بشكل كامل. في هذا السياق، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة اتصالات مع قادة دوليين، كان أبرزها اتصال مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أكد دعم تركيا الكامل لوحدة سوريا ورفض الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، واتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي شدد على دعم المجتمع الدولي لجهود الحكومة السورية، وإدانة أي مساس بالسلم الأهلي والاجتماعي.
كما أدانت أطراف إقليمية ودولية، بينها مجلس التعاون الخليجي وتركيا وروسيا، الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية التي استهدفت دمشق ودرعا خلال اليومين الماضيين، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى وأضرار مادية واسعة
أصدر أبناء عشائر أهل الجبل في الأردن – الشرفات، المساعيد، العظامات، الزبيد – بيانًا شديد اللهجة أدانوا فيه ما وصفوه بـ”جرائم الإبادة الجماعية والخطف والتنكيل والتهجير القسري” التي يتعرض لها أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء السورية، محملين العصابات الطائفية التابعة لما يُعرف بـ”آل الهجري” المسؤولية المباشرة عن هذه الأفعال، واصفين إياها بأنها “تمارس أبشع صور الإرهاب والترويع بحق المدنيين العزل”.
وأكد البيان، الذي صدر اليوم الخميس، أن هذه الانتهاكات تمثل “وصمة عار في جبين الإنسانية وتهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي في الجنوب السوري والمنطقة بأكملها”.
وطالب أبناء العشائر الحكومة الأردنية بـ”التحرك العاجل والفاعل، دبلوماسيًا وإنسانيًا، لوقف هذه الانتهاكات، والضغط بكل الوسائل الممكنة لتأمين الحماية لأهالي السويداء”، داعين المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى “فتح تحقيق فوري وتحميل مرتكبي هذه الجرائم كامل المسؤولية القانونية”.
كما شدد البيان على “ضرورة اجتثاث العصابات الإجرامية التي ساهمت في نشر السموم والمخدرات، وعلى رأسها الكبتاغون والكرستال ميث، باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمعات العربية واستقرارها”.
واختتم البيان بتأكيد التضامن الكامل مع أهالي جبل العرب، مشددًا على أن “إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الظلم مهما طال أمده فهو إلى زوال”.
يأتي هذا البيان في ظل تصاعد الأحداث الأمنية في محافظة السويداء منذ مطلع تموز الجاري، حيث شهدت المحافظة مواجهات عنيفة بين فصائل محلية وعشائر البدو، تخللتها عمليات انتقامية طالت المدنيين في ريفي السويداء الشرقي والغربي، بحسب تقارير ميدانية.
وكانت مصادر محلية قد وثقت حالات تهجير قسري لعشرات العائلات من عشائر البدو، وحوادث خطف وتصفية ميدانية، إضافة إلى إحراق منازل، عقب انسحاب قوات الأمن الداخلي والجيش السوري وتسليم مسؤولية الأمن لبعض الفصائل المحلية ومشايخ العقل بموجب اتفاق أعلنت عنه وزارة الداخلية السورية قبل أيام
أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بحث خلاله تطورات الأوضاع في محافظة السويداء، وجهود الحكومة السورية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وقال ولي العهد السعودي، وفق ما نقلته مصادر رسمية، إن المملكة “تقدر الجهود المبذولة لاستمرار سوريا في مسارها الصحيح الذي يكفل المحافظة على وحدة البلاد وسلامة أراضيها”، مؤكداً على “ضرورة دعم المجتمع الدولي للحكومة السورية في مواجهة التحديات الحالية”.
وأضاف الأمير محمد بن سلمان أن بلاده “تدين الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على الأراضي السورية والتدخل في شؤونها الداخلية”، مشدداً على “وقوف المملكة إلى جانب سوريا ورفض أي عمل يهدد السلم الأهلي والاجتماعي”، كما أكد على “أهمية مواصلة ما بدأته سوريا على كل المستويات لتحقيق التقدم والازدهار”.
ويأتي هذا الاتصال بعد ساعات من اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الشرع، حيث أكد خلاله أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا غير مقبولة وتشكل تهديداً للمنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن تركيا ترحب باتفاق وقف إطلاق النار مع الدروز في السويداء، وتؤكد دعمها للشعب السوري.
وكانت الغارات الإسرائيلية قد استهدفت، أمس الأربعاء، مواقع في دمشق ودرعا والسويداء، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، وسط إدانات دولية وعربية واسعة
أعلنت الرئاسة التركية، اليوم الخميس، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بحث خلاله تطورات الأوضاع في سوريا عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وأوضحت الرئاسة أن الرئيس أردوغان أكد خلال الاتصال أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا غير مقبولة وتشكل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، مشدداً على أن تركيا ستواصل دعمها للشعب السوري كما فعلت في السابق.
كما رحب الرئيس التركي خلال الاتصال بـ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الدروز في سوريا، معتبراً أنه خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع وتعزيز الاستقرار الداخلي.
ويأتي هذا الاتصال في ظل تصاعد التوتر في سوريا عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في دمشق ودرعا والسويداء، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا ودمار في عدد من المواقع المدنية والعسكرية.
وكانت وزارة الخارجية التركية قد أصدرت صباح اليوم بياناً أدانت فيه بشدة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت دمشق وعدة محافظات سورية، ووصفتها بأنها “محاولات لتخريب مساعي إرساء السلام والأمن في المنطقة”. وأكدت الخارجية التركية حينها موقف أنقرة الثابت الرافض لانتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددة على ضرورة التهدئة ومنع التصعيد العسكري.