الأخبار أخبار سورية أخبار عربية أخبار دولية
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
وزير الإعلام يحذر من تصاعد حملات التضليل: 300 ألف حساب وهمي يهدد استقرار سوريا

حذّر وزير الإعلام السوري، الدكتور حمزة مصطفى، من تصاعد خطير في وتيرة حملات التضليل الممنهج التي تستهدف السوريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعيًا المواطنين إلى توخّي الحذر والاعتماد فقط على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة والموثوقة، في ظل انتشار غير مسبوق للأكاذيب والفبركات الرقمية.

عقوبات أميركية تعيق المواجهة الرقمية
وأوضح الدكتور مصطفى أن سوريا لا تزال خاضعة لعقوبات أميركية شاملة تمنع التعاون المباشر مع شركات إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، ما يعيق فعليًا قدرة الجهات المختصة على مكافحة حملات التحريض والتضليل. ورغم توقيع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا جزئيًا لتعديل هذه العقوبات، إلا أن الإجراءات العملية لا تزال بطيئة، ولا تلبي متطلبات المرحلة.

أرقام صادمة: مئات الآلاف من الحسابات المضلّلة
وأشار الوزير إلى أن الإحصائيات الأولية تكشف عن وجود ما يقارب 300 ألف حساب فاعل يعمل على بث محتوى مضلل يستهدف الدولة السورية، ويتوزع نشاط هذه الحسابات على أربع دول رئيسية لم يُسمها، لكنها معروفة بعدائها العلني لسوريا.

وبيّن أن هذا المحتوى يأخذ أشكالًا مختلفة، منها ما يبدو ظاهريًا مؤيدًا للدولة، لكنه في مضمونه يعزز الانقسام الطائفي والمناطقي، ويروّج لخطاب التقسيم والانفصال. وفي مواجهة هذه الظاهرة، تعمل وزارة الإعلام على مضاعفة جهودها لوقف توليد الحسابات الجديدة، والتي بلغ عددها في الأيام الماضية أكثر من 10 آلاف حساب يوميًا، وهو رقم غير مسبوق. 


وأكد مصطفى أن الوزارة تراهن على وعي السوريين إلى حين توافر بيئة رقمية قادرة على ضبط المحتوى بشكل فعّال.

حملات تحريض ممنهجة تحت شعارات خادعة
وفي سياق متصل، كشفت تقارير رصد رقمي أن موجة من الحسابات أنشئت مؤخرًا قادت حملات ممنهجة تحت غطاء "التضامن مع الأقلية الدرزية في السويداء"، لتتحوّل سريعًا إلى منصات صريحة لبث خطاب طائفي وتحريضي، يدعو إلى الانفصال، ويهاجم الجيش السوري ومؤسسات الدولة، ويشوّه حقيقة الأحداث على الأرض.

روايات مفبركة ومحتوى مضلّل يهدد السلم الأهلي
بيّنت مراجعات تحليلية أن المنشورات المتداولة ضمن هذه الحسابات لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الأقليات أو السلم الأهلي، بل تعتمد على روايات مختلقة، تتلاعب بالعواطف والصور، وتُخرج الوقائع عن سياقها لخدمة سردية سياسية معادية للدولة، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للنسيج الوطني السوري.

تحريض مباشر ضد العشائر والجيش
رصدت شبكة "شام" الإخبارية انطلاقة هذه الحملات من التحريض ضد عشائر البدو في السويداء، مستغلة الاشتباكات الأخيرة، قبل أن تنقل الهجوم إلى المؤسسة العسكرية نفسها مع دخول الجيش السوري لفرض الأمن. وخلال هذه الحملة، استُخدمت صور قديمة ومقاطع مفبركة نُشرت في مجموعات مغلقة ثم عُممت باستخدام وسوم موجهة ضد الدولة.

أكذوبة “مقتل مرهج شاهين” تفضح التضليل
أحد أبرز الأمثلة على الكذب المنظّم كان تداول خبر مقتل الشيخ المُسنّ مرهج شاهين على يد قوات تابعة للجيش السوري، نُسب إلى "حفيدة الشيخ" بحسب مزاعم الحسابات. إلا أن هذه الأخيرة عادت بعد ساعات لتنشر نفيًا للخبر ذاته، مؤكدة أن الشيخ ما زال على قيد الحياة، وهو ما فضح فبركة الخبر وأهدافه.

مقاطع من أرشيف داعش يُعاد تدويرها
تداولت الحسابات ذاتها مقاطع فيديو تزعم أنها توثّق عمليات "ذبح" نفذها مقاتلون من الدولة، ليتبيّن لاحقًا أن هذه المقاطع تعود إلى أرشيف تنظيم داعش، ولا علاقة لها بأحداث السويداء، لكنها استُخدمت لبث الرعب والتحريض الطائفي.

تنسيق مشبوه بين حسابات طائفية وانفصالية
تشير التحليلات الرقمية إلى أن الحملة الأخيرة تقودها مجموعات متنوعة من الحسابات، بعضها ينشط باسم قوى انفصالية مرتبطة بـ"قسد"، وأخرى تتخفى خلف شعارات طائفية مثل "أخبار الدروز" و"جبل العرب". ورغم تباعد الجغرافيا بين هذه الأطراف، فإن تقاطع أهدافها في زعزعة استقرار الجنوب السوري، وعلى رأسه السويداء، يُظهر أن ما يجري ليس عفويًا بل جزء من مشروع سياسي واضح.

منصة “تأكد” توثق نمطًا ممنهجًا للدعاية السوداء
تحقيق نشرته منصة "تأكد" المتخصصة في تدقيق المعلومات، أشار إلى أن الأزمات الأمنية غالبًا ما ترافقها حملات دعائية سوداء، تعتمد على صور من مناطق نزاع تُنتزع من سياقها، وتُدمج بسرديات درامية لاستدراج المتابع إلى استنتاجات خاطئة. ويؤكد التحقيق أن الهدف ليس نقل الواقع بل التأثير على وعي الجمهور بطريقة خبيثة.

الانفصال هدف نهائي لا علاقة له بالأقليات
تكشف طبيعة الخطاب المستخدم والأساليب المعتمدة أن الهدف الحقيقي من هذه الحملات هو تفكيك سوريا، وإعادة إنتاج خطاب الانقسام المجتمعي، تحت ذرائع زائفة تتحدث عن الدفاع عن الأقليات. ما يجري، بحسب مصادر رسمية، هو محاولة جديدة لضرب استقرار سوريا في لحظة انتقال سياسي وأمني حساسة.

ختامًا: الدعوة للوعي والتحقق من المصادر
في ظل هذا التصعيد، تدعو الجهات الإعلامية والرسمية كافة السوريين إلى التزام الحذر، وعدم الانجرار وراء حملات مضللة. وتؤكد أن استقاء المعلومات من مصادر موثوقة هو السلاح الأهم في مواجهة هذه الحرب المعلوماتية، التي باتت تُخاض بالكلمة والصورة المفبركة، لا بالسلاح وحده.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
دمشق تحتضن معرض “إعمار” الدولي لإعادة بناء سوريا نهاية تشرين الأول المقبل

أعلنت دمشق، اليوم، عن انطلاق فعاليات المعرض الدولي لإعادة إعمار سوريا “إعمار” بين 29 تشرين الأول و1 تشرين الثاني المقبلين، وذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم في فندق “البوابات السبع” (شيراتون دمشق)، بحضور وزراء الاقتصاد والطاقة والأشغال العامة والإسكان، إلى جانب شخصيات اقتصادية ودبلوماسية.

المؤتمر تضمن عرضاً بصرياً تناول مراحل إعادة الإعمار وفرص الاستثمار في القطاعات الحيوية، حيث أكد وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من البناء “على أسس حديثة قائمة على السيادة والكفاءة والشفافية”، مشيراً إلى عودة مئات المنشآت الصناعية للعمل في الفترة الماضية كدليل على بدء تعافي الاقتصاد الوطني.

وأضاف الشعار أن الدولة تعمل منذ “مرحلة التحرير” على تحريك عجلة الإنتاج وتحديث التشريعات ودعم الصناعات الوطنية، موضحاً أن المعرض يمثل “رسالة قوية بأن سوريا بدأت مرحلة البناء بثقة واستقرار، وأن أبوابها مفتوحة أمام الاستثمارات الجادة”.

بدوره، شدد وزير الطاقة المهندس محمد البشير على أن إرادة السوريين أقوى من سنوات الحرب والدمار، مؤكداً أن الوزارة أعادت تشغيل محطات الكهرباء وضخ المياه بعد سنوات من التوقف، وبدأت إعادة ربط سوريا بالشبكة الكهربائية الإقليمية، إضافة إلى توقيع عقود لإنشاء محطات توليد جديدة “ستشكل نقلة نوعية في قطاع الطاقة خلال الأعوام القليلة المقبلة”.

أما وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس مصطفى عبد الرزاق فأوضح أن ملف الإعمار يمثل “مسؤولية وطنية شاملة تتطلب رؤية مدروسة وأولويات واضحة تعيد الحياة الكريمة لكل السوريين”، مشيراً إلى العمل على معالجة المشاريع العمرانية المتعثرة بالتعاون مع القطاع الخاص.

وكشف المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة عن خطة للمشاركة في معارض اقتصادية كبرى في المنطقة، مشدداً على أن المعرض الجديد “ليس مجرد فعالية اقتصادية، بل أداة استراتيجية لدعم الإنتاج الوطني وتنشيط الصادرات وربط السوق السورية بالأسواق الإقليمية والدولية”.

من جهته، أكد مدير عام شركة “إيفكت بلس” المنظمة للمعرض باسل السيد أن المعرض سيركز على قطاعات الطاقة، والصناعة، والإنشاءات، والبنى التحتية، داعياً الشركات العالمية للمشاركة فيه بوصفه “فرصة حقيقية لدعم مرحلة إعادة الإعمار والانخراط في مشاريع استثمارية نوعية داخل سوريا”

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
الخوذ البيضاء تطالب بالإفراج الفوري عن متطوعها حمزة العمارين المختطف في السويداء

أعلنت منظمة الخوذ البيضاء أنها لم تتمكن حتى اللحظة من الحصول على أي معلومات حول مصير متطوعها حمزة العمارين، رئيس مركز الاستجابة الطارئة، الذي فقد الاتصال به يوم الأربعاء 16 تموز، حوالي الساعة السادسة مساءً، أثناء توجهه لتنفيذ مهمة إجلاء لفريق من الأمم المتحدة داخل مدينة السويداء، وذلك بناءً على طلب المنظمة الدولية.

وجددت المنظمة في بيانها مطالبتها لجميع الجهات المسؤولة والمسيطرة على المدينة بـ"الإفراج الفوري عن العمارين"، مؤكدة أن أي اعتداء على العاملين الإنسانيين يُعد "انتهاكاً خطيراً"، ويعرقل الجهود الإنسانية المنقذة للأرواح في المحافظة، التي يعيش سكانها أوضاعاً إنسانية حرجة.

وشددت المنظمة على التزامها الكامل بمبدأ الحياد وعدم التحيز في تقديم خدماتها لكافة السوريين، مؤكدة أهمية احترام العمل الإنساني وضمان سلامة جميع المسعفين والمستجيبين، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية ومواجهة الأوضاع الطارئة التي تهدد حياة آلاف المدنيين في السويداء.

تأتي هذه المطالبة في وقت تعيش فيه محافظة السويداء أوضاعاً أمنية وإنسانية صعبة، نتيجة الاشتباكات والانتهاكات التي شهدتها مناطق متفرقة خلال الأسابيع الماضية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح عشرات العائلات، إضافة إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وكانت منظمات إنسانية، بينها فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، قد كثّفت جهودها لتقديم المساعدات الطارئة وإجلاء المصابين، إلا أن حالة الفوضى الأمنية ووجود مجموعات مسلحة خارجة عن القانون أعاقت في كثير من الأحيان وصول المساعدات إلى المدنيين، وهددت سلامة العاملين الإنسانيين.

كما أشارت بيانات حكومية سورية وتقارير إعلامية خلال الأيام الماضية إلى أن استمرار غياب سلطة الدولة في بعض مناطق السويداء، ورفض دخول الفرق الطبية والإغاثية، أدى إلى تفاقم الأزمة، الأمر الذي دفع منظمات دولية ومحلية إلى مناشدة جميع الأطراف ضرورة تسهيل عمل الفرق الإنسانية، ووقف الاعتداءات التي تطال العاملين في هذا المجال.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
مسؤولون حكوميون: الأوضاع في السويداء تمنع إدخال المساعدات وعودة الخدمات مرهونة بالاستقرار الأمني

أكد محافظ السويداء، مصطفى البكور، في تصريحات لقناة الإخبارية السورية، أن الوضع الأمني في المحافظة "سيء جداً"، مشدداً على أن استعادة الاستقرار "لا يمكن أن تتحقق إلا عبر فتح الحوار والمصالحة بين جميع الأطراف".

وأوضح البكور أن دخول مؤسسات الدولة إلى المحافظة سيتيح تفعيل خدمات المياه والكهرباء وكافة الخدمات الأساسية للأهالي، لافتاً إلى أن واجباً إنسانياً كبيراً يقع على عاتق الدولة لتقديم المعونات بعد اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن بعض الفصائل المسلحة اعترضت على دخول الوفد الحكومي إلى المدينة.

من جانبه، قال وزير الصحة، مصعب العلي، إن الوزارة شكّلت منذ بداية الأحداث غرفة طوارئ لمتابعة الوضع الصحي في السويداء، وأرسلت عدة قوافل مساعدات طبية، إلا أن الواقع الأمني حال دون دخول بعضها، مضيفاً أنه كان من المقرر أن يزور مشفى السويداء لتقييم الوضع الطبي بشكل مباشر.

وأشار العلي إلى أن المشافي في صلخد وشهبا تعمل بشكل جيد ضمن الإمكانيات المتوفرة، مؤكداً أن غياب سلطة الدولة والقوانين في أي منطقة "يحوّلها إلى حالة فوضى"، وأن جزءاً من الأدوية المخصصة للسويداء لم يتمكن من الوصول بسبب الأوضاع الأمنية.

نددت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية، يوم الأحد 20 تموز/يوليو 2025، بمنع دخول قافلة إنسانية حكومية إلى محافظة السويداء، مؤكدة أن مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون تابعة لـ"حكمت الهجري" هي من حالت دون عبور القافلة، رغم التنسيق المسبق والجهود الحكومية المبذولة لتأمين المساعدات اللازمة للسكان في ظل التوترات الأخيرة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن التحضيرات لإرسال القافلة بدأت منذ الساعات الأولى ليوم الأربعاء، بالتنسيق بين وزارات الخارجية، والطوارئ والكوارث، والصحة، والشؤون الاجتماعية، إلى جانب محافظي السويداء ودرعا، وذلك فور تصاعد التوتر وأعمال العنف التي أعقبت العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية.

ورغم تكرار المحاولات، مُنعت القافلة الحكومية التي ضمت ثلاثة وزراء ومحافظ السويداء من دخول المحافظة، واقتصر السماح على عدد محدود من سيارات الهلال الأحمر العربي السوري وكانت القافلة تحمل إمدادات طبية ومساعدات إنسانية أساسية بدعم من منظمات دولية ومحلية، كما أرسلت وزارة الصحة 20 سيارة إسعاف ضمن خطة الاستجابة الطارئة، لكنها منعت من الدخول أيضًا بانتظار تأمين ممر آمن.

وأضاف البيان أن الوزارة عملت بالتوازي على تأمين إجلاء عدد من موظفي وعاملي المنظمات الإنسانية والدولية الموجودين في المحافظة، حفاظًا على سلامتهم، مع التأكيد على جاهزية المستودعات الحكومية وتعبئة القوافل للتحرك فور توفر الظروف الأمنية المناسبة.

وأكدت وزارة الخارجية أن تدهور الوضع الأمني في السويداء هو نتيجة مباشرة للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والتي تسببت في انسحاب قوات الأمن السورية من عدة مواقع، ما أدى إلى تراجع قدرة الدولة على فرض الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين والمؤسسات، بما في ذلك العرقلة المتعمدة للعمل الإنساني.

كما أعربت الوزارة عن بالغ قلقها إزاء استمرار اختفاء رئيس مركز الدفاع المدني في محافظة السويداء، بعد أربعة أيام على اختطافه من قبل الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، دون توفر أي معلومات عن مصيره حتى الآن.

وشددت الخارجية السورية على أن جهودها مستمرة، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، لضمان إيصال المساعدات إلى الأهالي في السويداء، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم بأمان، رغم التحديات الأمنية القائمة.

 إلى ذلك خرجت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز ببيان ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، دعت فيه إلى "الوقف الفوري لكافة الهجمات العسكرية" في السويداء، و"سحب جميع القوات التابعة لحكومة دمشق، من جيش وأجهزة أمنية وميليشيات، من محيط الجبل وكافة بلداته وقراه"، -وفق نص البيان-.

ودعا بيان إلى توفير خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل عاجل، لضمان تواصل الأهالي للتمهيد لتبادل والإفراج الفوري عن الموقوفين وضمان نجاح العملية اتفاق وقف النار بضمانة الدول الراعية للاتفاق"، دون أن يتم تسمية هذه الدول.

واختتمت الرئاسة الروحية البيان بقولها "نهيب بأبنائنا على امتداد السويداء بالتعاون والتحلي بأقصى درجات المسؤولية لإنجاح هذا الأمر، على أن يتم بحلول الساعه 6:00 مساء، في ساحة قرية ام الزيتون".

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
الخارجية السورية تندد بمنع قافلة إنسانية إلى السويداء وتحذر من تداعيات أمنية خطيرة

نددت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية، يوم الأحد 20 تموز/يوليو 2025، بمنع دخول قافلة إنسانية حكومية إلى محافظة السويداء، مؤكدة أن مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون تابعة لـ"حكمت الهجري" هي من حالت دون عبور القافلة، رغم التنسيق المسبق والجهود الحكومية المبذولة لتأمين المساعدات اللازمة للسكان في ظل التوترات الأخيرة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن التحضيرات لإرسال القافلة بدأت منذ الساعات الأولى ليوم الأربعاء، بالتنسيق بين وزارات الخارجية، والطوارئ والكوارث، والصحة، والشؤون الاجتماعية، إلى جانب محافظي السويداء ودرعا، وذلك فور تصاعد التوتر وأعمال العنف التي أعقبت العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية.

ورغم تكرار المحاولات، مُنعت القافلة الحكومية التي ضمت ثلاثة وزراء ومحافظ السويداء من دخول المحافظة، واقتصر السماح على عدد محدود من سيارات الهلال الأحمر العربي السوري وكانت القافلة تحمل إمدادات طبية ومساعدات إنسانية أساسية بدعم من منظمات دولية ومحلية، كما أرسلت وزارة الصحة 20 سيارة إسعاف ضمن خطة الاستجابة الطارئة، لكنها منعت من الدخول أيضًا بانتظار تأمين ممر آمن.

وأضاف البيان أن الوزارة عملت بالتوازي على تأمين إجلاء عدد من موظفي وعاملي المنظمات الإنسانية والدولية الموجودين في المحافظة، حفاظًا على سلامتهم، مع التأكيد على جاهزية المستودعات الحكومية وتعبئة القوافل للتحرك فور توفر الظروف الأمنية المناسبة.

وأكدت وزارة الخارجية أن تدهور الوضع الأمني في السويداء هو نتيجة مباشرة للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، والتي تسببت في انسحاب قوات الأمن السورية من عدة مواقع، ما أدى إلى تراجع قدرة الدولة على فرض الاستقرار وتوفير الحماية للمواطنين والمؤسسات، بما في ذلك العرقلة المتعمدة للعمل الإنساني.

كما أعربت الوزارة عن بالغ قلقها إزاء استمرار اختفاء رئيس مركز الدفاع المدني في محافظة السويداء، بعد أربعة أيام على اختطافه من قبل الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، دون توفر أي معلومات عن مصيره حتى الآن.

وشددت الخارجية السورية على أن جهودها مستمرة، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، لضمان إيصال المساعدات إلى الأهالي في السويداء، وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم بأمان، رغم التحديات الأمنية القائمة.

إلى ذلك خرجت الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز ببيان ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، دعت فيه إلى "الوقف الفوري لكافة الهجمات العسكرية" في السويداء، و"سحب جميع القوات التابعة لحكومة دمشق، من جيش وأجهزة أمنية وميليشيات، من محيط الجبل وكافة بلداته وقراه"، -وفق نص البيان-.

ودعا بيان إلى توفير خدمات الإنترنت والاتصالات بشكل عاجل، لضمان تواصل الأهالي للتمهيد لتبادل والإفراج الفوري عن الموقوفين وضمان نجاح العملية اتفاق وقف النار بضمانة الدول الراعية للاتفاق"، دون أن يتم تسمية هذه الدول.

واختتمت الرئاسة الروحية البيان بقولها "نهيب بأبنائنا على امتداد السويداء بالتعاون والتحلي بأقصى درجات المسؤولية لإنجاح هذا الأمر، على أن يتم بحلول الساعه 6:00 مساء، في ساحة قرية ام الزيتون".

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
وزارة الطاقة تنفي وجود قطع متعمّد للكهرباء والمياه عن السويداء

نفت وزارة الطاقة في الحكومة السورية، يوم الأحد 20 تموز/يوليو، صحة الإشاعات المتداولة حول وجود قطع متعمّد للكهرباء والمياه عن محافظة السويداء جنوبي البلاد.

وقال مدير الاتصال الحكومي في الوزارة، أحمد السليمان، إن الانقطاعات التي شهدتها المحافظة خلال الساعات الماضية تعود لأسباب خارجة عن إرادة الوزارة، في مقدمتها الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت البنى التحتية في المنطقة، إلى جانب أعمال تخريب متعمدة تنفذها مجموعات خارجة عن القانون.

وأشار السليمان إلى أن الوزارة تتابع عن كثب تطورات الوضع في المحافظة، وقد باشرت بتجهيز فرقها الفنية للتدخل الفوري ومعالجة الأعطال، بما في ذلك إصلاح أحد خطوط الكهرباء المتضررة، خاصة بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وشدّد على أن الوزارة حريصة كل الحرص على تأمين أفضل مستوى ممكن من الخدمات لأهالي السويداء، وتعمل على إعادة الاستقرار إلى شبكات الكهرباء والمياه في أسرع وقت، رغم التحديات الأمنية والفنية الراهنة.

زتشهد محافظة السويداء توترات أمنية متقطعة منذ عدة أشهر، تزامنت مع تحديات خدمية متزايدة على صعيدي الكهرباء والمياه وفي هذا السياق، تعمل بعض الجهات على توظيف هذه الأزمات في سياق سياسي ممنهج، عبر ترويج روايات تتهم الدولة السورية بتعمد قطع الخدمات عن المحافظة.

ويرى مراقبون أن هذه الحملات تهدف إلى تغذية مشاعر السخط الشعبي وزعزعة الثقة بين المواطنين والدولة، خصوصاً في بيئة تشهد اختراقات أمنية ومحاولات خارجية لاستثمار الفوضى القائمة وتأتي تصريحات وزارة الطاقة كجزء من جهود حكومية للرد على تلك المزاعم، وطمأنة الأهالي بأن الأزمات الخدمية ناتجة عن ظروف خارجة عن السيطرة، من اعتداءات إسرائيلية متكررة إلى أعمال تخريب تنفذها مجموعات خارجة عن القانون، وليس نتيجة لسياسات متعمدة.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
التربية تؤجّل امتحانات مواد اللغة في السويداء وتؤكد استمرار باقي الامتحانات وفق البرنامج المعلن

أعلنت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية، يوم الأحد 20 تموز 2025، عن تأجيل امتحانات عدد من مواد الشهادة الثانوية العامة للفرعين العلمي والأدبي في محافظة السويداء فقط، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية التي تمر بها المحافظة.

وذكرت الوزارة في تصريح رسمي أن امتحان مادة اللغة العربية المقرر يوم الاثنين 21 تموز، وامتحاني اللغة الفرنسية واللغة الروسية المقررين يوم الأربعاء 23 تموز، قد تم تأجيلها إلى موعد يُحدد لاحقًا بقرار رسمي يصدر عن الوزارة.

ويأتي هذا القرار استمرارًا لجملة من التأجيلات التي اتخذتها الوزارة في وقت سابق من الشهر الجاري، شملت تأجيل امتحان مادة التربية الدينية المقرر في 14 تموز، وكذلك مادة اللغة الإنجليزية التي كانت مقررة في 17 تموز، وذلك أيضًا في محافظة السويداء فقط.

وأكدت وزارة التربية أن جميع الامتحانات الأخرى ستُستكمَل في المحافظة وفق البرنامج الامتحاني المعلن عنه مسبقًا دون أي تعديل، وأن العملية الامتحانية مستمرة في باقي المحافظات بشكل طبيعي.

هذا وشددت الوزارة على أن هذه القرارات جاءت حرصًا على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، مؤكدة التزامها الكامل بتأمين بيئة امتحانية آمنة ومستقرة، ومضيفة أن مصلحة الطالب ستبقى دائمًا فوق كل اعتبار.

وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التعميم رقم (491)، والذي قضى بتعديل مواعيد امتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2024–2025 لطلاب السنة التحضيرية في الكليات الطبية، وذلك في إطار التحديثات المستمرة التي تجريها الوزارة لضمان انتظام العملية التعليمية.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
وزير الداخلية: نجاح انتشار الأمن الداخلي في السويداء وتمهيد لتبادل الأسرى

أعلن وزير الداخلية في الحكومة السورية، "أنس خطاب"، يوم الأحد 20 تموز/يوليو، عن نجاح قوى الأمن الداخلي في تهدئة الأوضاع في محافظة السويداء، بعد انتشارها في المنطقتين الشمالية والغربية منها، وذلك عقب أيام دامية شهدتها المحافظة الواقعة جنوبي البلاد.

وأوضح الوزير، في بيان رسمي نشرته الوزارة عبر قناتها على تطبيق "تلغرام"، أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من إنفاذ اتفاق وقف إطلاق النار داخل مدينة السويداء، تمهيدًا لبدء مرحلة تبادل الأسرى، وعودة الاستقرار بشكل تدريجي إلى مختلف مناطق المحافظة.

وأضاف الوزير خطاب أن انتشار قوى الأمن الداخلي في السويداء يمثل صمّام أمان لتهدئة الأوضاع، وخطوة أولى على طريق ضبط فوضى السلاح وترسيخ حالة الأمن، مؤكدًا أن "بوصلة العمل هي تثبيت وقف إطلاق النار بالكامل، بما يتيح للدولة مباشرة دورها في إعادة الحياة إلى طبيعتها في مدينة السويداء وسائر أرجاء المحافظة".

وكانت بثت وسائل إعلام رسمية مشاهد لانتشار قوات الأمن الداخلي في قرى المزرعة والدور وولغا بريف السويداء، لضمان تنفيد وقف إطلاق النار، وحماية الأهالي وممتلكاتهم.

ويذكر أن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية "نورالدين البابا" قال إنه بعد جهود حثيثة بذلتها وزارة الداخلية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وذلك بعد انتشار قواتها في المنطقة الشمالية والغربية لمحافظة السويداء، تم إخلاء مدينة السويداء من كافة مقاتلي العشائر، وإيقاف الاشتباكات داخل أحياء المدينة.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
الرئاسة السورية تتسلم تقرير اللجنة الوطنية حول أحداث الساحل السوري

تسلم الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الأحد 13 يوليو/تموز 2025، التقرير الكامل للجنة الوطنية المستقلة المكلفة بالكشف والتحقيق في الأحداث التي شهدها الساحل السوري في أوائل شهر مارس/آذار الماضي، والتي وُصفت حينها بأنها من أخطر الحوادث الأمنية منذ إعادة توحيد البلاد، بعدما تسببت في سقوط عشرات الضحايا المدنيين، واندلاع مواجهات مسلحة بين قوات الأمن ومجموعات خارجة عن القانون.

وأكدت رئاسة الجمهورية في بيان رسمي أن اللجنة شُكّلت خصيصاً لضمان كشف الحقيقة ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، مشددة على أن مسار سوريا الجديد يجب أن يقوم على العدالة والمحاسبة، وأن ما جرى في الساحل السوري أو أي منطقة أخرى لن يكون خارج إطار القانون أو التحقيق.

وأثنت الرئاسة على الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجنة الوطنية في إعداد التقرير، مشيرة إلى أنه تضمن نتائج دقيقة وموثقة تهدف إلى دعم مبادئ الحقيقة والعدالة وحماية الضحايا، واتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.

وشدد البيان على أن للشعب السوري الحق في معرفة الحقيقة كاملة، مؤكداً أن رئاسة الجمهورية قد تعقد مؤتمراً صحفياً خلال الفترة المقبلة لعرض النتائج الرئيسية للتقرير، مع احترام الإجراءات القضائية وحماية الأدلة.

شهد الساحل السوري، مطلع شهر مارس، توتراً واسعاً عقب اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة متهمة بتنفيذ عمليات تهريب واعتداءات على المدنيين، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال. وتصاعدت الانتقادات المحلية والدولية إثر ورود تقارير عن تجاوزات طالت المدنيين خلال العملية الأمنية، ودعت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية آنذاك إلى تحقيق شفاف ومستقل، بينما أكدت الحكومة السورية أن عملياتها جاءت "لحماية المدنيين ومنع انهيار الوضع الأمني".

وشهدت تلك الفترة سلسلة مواقف دولية متباينة؛ إذ أعرب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن قلقهما إزاء التقارير الحقوقية، فيما دعمت روسيا والصين الإجراءات السورية، معتبرة أنها "حق مشروع للدولة في بسط سيادتها على كامل أراضيها".

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
بعد رفض الجيش والأمن.. "الهجري" يرفض دخول وفد حكومي والدفاع المدني للسويداء

أفادت مصادر محلية بأنّ الشيخ "حكمت الهجري"، رفض دخول مؤسسة "الدفاع المدني السوري"، ووفد حكومي ضم عدد من وزراء الحكومة السورية، رفقة قافلة مساعدات إلى محافظة السويداء جنوبي سوريا.

وقال المكتب الإعلامي لوزارة الصحة إن "الهجري"، يرفض دخول الوفد الحكومي الرسمي برفقة قافلة المساعدات إلى محافظة السويداء والسماح بدخول الهلال الأحمر العربي السوري فقط وعودة القوافل مع الوفد الحكومي لدمشق.

وصرح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، أن منع دخول قوافل المساعدات إلى السويداء لم يكن من جانب الحكومة وذكر أن قوافل المساعدات جاهزة وهي على استعداد للدخول في أي وقت، مشيرا إلى أن الأوضاع الأمنية المعقدة داخل السويداء وعمليات الخطف التي طالت زملاء لنا هي السبب في تأخر وصول المساعدات.

وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن جهود حكومية ودولية حيث ترابط قوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية تتواصل على أطراف محافظة السويداء لليوم الثاني، بانتظار السماح لها بالدخول لتأمين الأدوية الضرورية للمشافي وتقديم الدعم للمتضررين وإجلاء المدنيين من المناطق المتوترة إلى مراكز الإيواء في درعا أو أماكن آمنة أخرى، وذلك ضمن تنسيق مستمر بين السلطات المحلية والمنظمات الأممية.

وكان وصل وفدٌ حكوميّ ضم كلاً من السيد "رائد الصالح"، وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، والدكتور "مصعب نزَّال العلي"، وزير الصحة، والدكتورة "هند قبوات"، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، والسيد "مصطفى البكور"، محافظ السويداء، والدكتور "حازم بقله"، رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري.

وذلك برفقة مندوبين من وزارة الخارجية، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية (WHO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، اليوم الأحد 20 تموز، إلى موقع قوافل الدعم الإنساني والاستجابة الطارئة التي تنتظر لليوم الثاني على التوالي على أطراف محافظة السويداء للدخول إلى مدينة السويداء.

وتهدف القافلة إلى تزويد المشافي بالأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، وتقديم الدعم الإغاثي للمتضررين، ولمواصلة أعمال إجلاء المدنيين الراغبين في الخروج من المناطق الساخنة بسبب التوترات في المحافظة إلى مراكز الإيواء المجهزة في محافظة درعا، أو إلى الأماكن التي يرغبون في التوجه إليها من أقاربهم ومعارفهم.

وأفادت الوزارة في بيان رسمي أنه حتى الساعة 12:30 بتوقيت دمشق من يوم الأحد 20 تموز، ما تزال قافلة المساعدات الطبية والإغاثية المتوجهة إلى السويداء على الحدود الإدارية للمحافظة بانتظار الدخول إلى المدينة.

ويذكر أنه في ظل التطورات الأمنية الطارئة في محافظة السويداء، وبالتنسيق المباشر مع محافظ السويداء، أعلنت وزارة الصحة عن تحرك فوري لإرسال القافلة الطبية التي تضم 20 سيارة إسعاف مجهزة بالكامل مع فرق طبية متخصصة وعالية الجهوزية، وكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الإسعافية.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
محافظة دمشق تصدر قراراً بإزالة رموز النظام البائد وتوحيد واجهات المحال التجارية

أصدرت محافظة دمشق، القرار رقم 3477، القاضي بإزالة كافة الشعارات والصور والرموز والتماثيل المرتبطة بالنظام البائد من الأماكن العامة في المدينة، في خطوة رسمية تهدف إلى "تعزيز الهوية المدنية والجمالية" للعاصمة.

وبحسب نص القرار، الذي وقعه المحافظ "ماهر محمد مروان أدلبي"، فإن الجهات المعنية مُلزمة بإزالة هذه الرموز من الشوارع والساحات والمباني الحكومية والجدران، خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ صدور القرار.

وأوضح القرار أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى أحكام قانون الإدارة المحلية رقم /10/ لعام 2011، وانطلاقاً من "المصلحة العامة والسعي لإعادة تأهيل المشهد البصري في المدينة".

وتضمن القرار مادة تنص على إلزام جميع المحال التجارية في دمشق بتوحيد ألوان واجهاتها، بحيث تكون باللون الأبيض الكريمي، وفق النموذج المعتمد من مديرية دوائر الخدمات (دائرة التجميل والإعلان)، وذلك باستخدام الكود اللوني (G5o-050)، مع منع استخدام أي ألوان مخالفة.

ولفتت المحافظة إلى أن القرار يُبلّغ إلى الجهات المعنية لتنفيذه، اعتباراً من تاريخ 20 تموز 2025، ويتضمن إجراءات واضحة لإزالة مظاهر التقديس الرمزي التي ارتبطت بشخصيات أو شعارات النظام البائد ويعكس التوجه نحو بناء مشهد بصري جديد أكثر مدنية يتماشى مع متطلبات المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

كما شهدت الآونة الأخيرة تسارعاً في إطلاق المبادرات المدنية والرسمية لإزالة رموز النظام السابق، وتنوعت في أشكالها وأهدافها: في 19 أيار/مايو 2025، أصدر مجلس مدينة اللاذقية تعميماً يُلزم أصحاب المحال التجارية والفعاليات الاقتصادية بإزالة كافة الصور والشعارات والرايات التي ترمز للنظام البائد، تحت طائلة المساءلة القانونية، خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.

اقرأ المزيد
٢٠ يوليو ٢٠٢٥
قائد قوى الأمن في درعا يدعو العشائر للوقوف إلى جانب الدولة وتحمل المسؤولية الوطنية

قال العميد شاهر جبر عمران، قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة درعا، إن سوريا تمرّ بمرحلة عصيبة تتطلب من جميع مكونات المجتمع، وخاصة العشائر، الوقوف إلى جانب الدولة الجديدة وتحمل المسؤولية الوطنية.

وخلال مشاركته في اجتماع عشائر سوريا الذي عُقد في محافظة درعا، شدد العميد عمران على أهمية الدور المحوري للعشائر والقبائل في النسيج الاجتماعي السوري، مؤكدًا أن لها حضورًا ثقافيًا وروحيًا راسخًا، ودورًا فعالًا في تعزيز السلم الأهلي والمشاركة في المشهد السياسي.

ودعا عمران العشائر إلى الالتزام بقرارات الدولة الجديدة والتعامل بروح المسؤولية، معتبراً أن اللحظة الراهنة تتطلب أقصى درجات الحكمة والانضباط.

في السياق الميداني، أفادت مصادر محلية بحدوث انسحاب تدريجي لمقاتلي العشائر من أرياف محافظة السويداء باتجاه الريف الشرقي لمحافظة درعا، وسط حالة من الهدوء النسبي بعد أربعة أيام من المواجهات العنيفة.

وأوضحت المصادر أن قوى الأمن بدأت بالانتشار في ريف السويداء الشمالي والغربي، حيث أنشأت حواجز ثابتة لمنع عودة المسلحين إلى المدينة، مع فتح ممرات محددة لخروجهم.

كما نُقلت أعداد من المصابين والمدنيين من داخل السويداء إلى مراكز إيواء جُهزت مسبقًا في ريف درعا الشرقي، في حين أعلنت وزارة الطوارئ عن تجهيز 21 مركزًا إضافيًا، والاستعداد لافتتاح 20 مركزًا آخر تحسبًا لأي طارئ.

وكان أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، عن بدء انتشار قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء، تنفيذًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه من قبل رئاسة الجمهورية.

وأوضح البابا أن التنسيق جارٍ مع قوى وطنية محلية داخل السويداء لضمان نجاح الاتفاق، وأن الإجراءات تشمل تأمين خروج المختطفين والمحتجزين، وفتح ممرات إنسانية للمدنيين، وتسهيل إدخال المساعدات، إضافة إلى إعادة تفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع العشائر المحلية لتثبيت الاستقرار.

ووفق ما نقلته مصادر إعلامية، فإن انتشار قوات الأمن شمل المناطق الخاضعة لسيطرة العشائر فقط، دون أن يشمل المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الشيخ حكمت الهجري، في حين لا تزال الاشتباكات مستمرة داخل المدينة.

الرئيس الشرع: السويداء واجهت تحولًا خطيرًا بفعل فراغ أمني
من جانبه، قال الرئيس أحمد الشرع إن ما شهدته محافظة السويداء مؤخرًا مثّل نقطة تحول خطيرة في المشهد الأمني والسياسي، محذرًا من أن الاشتباكات بين المجموعات المحلية كانت على وشك الانفجار بشكل غير قابل للسيطرة لولا التدخل السريع للدولة.

وأشار الشرع إلى أن التصعيد الإسرائيلي، من خلال قصف الجنوب واستهداف مؤسسات في دمشق، فاقم من تعقيد الوضع، ما استدعى تحركات دبلوماسية عربية ودولية لتطويق الأزمة ومنع انهيار أوسع.

وأوضح أن انسحاب مؤسسات الدولة من بعض مناطق السويداء خلق فراغًا أمنيًا استغلته مجموعات محلية لتنفيذ هجمات ضد أبناء العشائر، الأمر الذي دفع البدو إلى التحرك دفاعًا عن عائلاتهم، في ظل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأكد الرئيس السوري أن الدولة قدمت الدعم السياسي والإنساني لمحافظة السويداء منذ تحرير سوريا من نظام الأسد البائد، محذرًا من محاولات استغلال المدينة وتحويلها إلى أداة لخدمة أجندات إقليمية معادية.

تمسك بوحدة سوريا ودعوة إلى الصف الوطني
شدد الشرع على أن الدولة وحدها قادرة على حماية سيادة سوريا واستقلالها، داعيًا إلى رص الصفوف في مواجهة مشاريع الفوضى والتفتيت. كما ثمّن دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين لمواقف الدولة السورية ضد الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا التزام الحكومة بحماية جميع المواطنين، ومن ضمنهم أبناء الطائفة الدرزية.

وأشار إلى أن التصرفات الفردية لا تمثل الطائفة، داعيًا إلى عدم إصدار أحكام جماعية تمس هذا المكوّن الأصيل في المجتمع السوري.

مواقف متباينة من الأطراف المحلية
في المقابل، أعلن "تجمع عشائر الجنوب" التزامه الكامل بوقف إطلاق النار، مؤكدًا أنه لم يكن من دعاة الحرب، لكن الاعتداءات المتكررة على أبنائه فرضت عليه الدفاع عن النفس. وطالب التجمع بإطلاق سراح جميع المحتجزين، وتأمين عودة النازحين، والدخول في حوار وطني يمنع تكرار المواجهات.

من جهته، عبّر القيادي في "تجمع رجال الكرامة"، ليث البلعوس، عن أسفه لما تمر به السويداء من مرحلة مؤلمة، مقدمًا تعازيه لعائلات الضحايا، ومحمّلًا المسؤولية لمن زجّ بأبناء الطائفة في مشاريع خارجية تهدف إلى ضرب وحدة السوريين.

وأكد البلعوس أن أبناء الطائفة الدرزية جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، داعيًا إلى معاملتهم على هذا الأساس، لا من منطلقات طائفية أو دينية، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات التي طالت المدنيين وضمان سلامة الأهالي.

كما دعا البلعوس مجلس الأمن إلى اتخاذ مواقف واضحة لدعم وحدة سوريا واستقرارها، مشيدًا بمواقف وجهاء المحافظة الرافضين لخطابات العنف والانقسام.

واختتمت المواقف الرسمية والمحلية بالتأكيد على أن سوريا لن تكون ساحة لتجريب مشاريع التقسيم، وأن قوة الدولة السورية تستمد من وحدة شعبها وتماسكها الوطني، وهو ما شدد عليه الرئيس الشرع في أكثر من مناسبة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
المفاوضات السورية – الإسرائيلية: أداة لاحتواء التصعيد لا بوابة للتطبيع
فريق العمل
● مقالات رأي
١٣ أغسطس ٢٠٢٥
ازدواجية الصراخ والصمت: استهداف مسجد السويداء لم يُغضب منتقدي مشهد الإعدام في المستشفى
أحمد ابازيد
● مقالات رأي
٣١ يوليو ٢٠٢٥
تغير موازين القوى في سوريا: ما بعد الأسد وبداية مرحلة السيادة الوطنية
ربيع الشاطر
● مقالات رأي
١٨ يوليو ٢٠٢٥
دعوة لتصحيح مسار الانتقال السياسي في سوريا عبر تعزيز الجبهة الداخلية
فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان
● مقالات رأي
٣٠ يونيو ٢٠٢٥
أبناء بلا وطن: متى تعترف سوريا بحق الأم في نقل الجنسية..؟
سيرين المصطفى
● مقالات رأي
٢٥ يونيو ٢٠٢٥
محاسبة مجرمي سوريا ودرس من فرانكفورت
فضل عبد الغني
● مقالات رأي
٢٥ يونيو ٢٠٢٥
استهداف دور العبادة في الحرب السورية: الأثر العميق في الذاكرة والوجدان
سيرين المصطفى