وزير الأوقاف: استهداف جامع المحمدي جريمة أخلاقية ومحاولة يائسة لضرب استقرار سوريا
أدان وزير الأوقاف، الدكتور محمد أبو الخير شكري، الاعتداء الذي طال جامع المحمدي في حي المزة 86، مؤكداً أن استهداف دور العبادة يمثل "جريمة أخلاقية" تعكس حجم الإفلاس القيمي لدى الجهات التي تقف وراءها، ومحاولاتها اليائسة لزعزعة استقرار البلاد والنيل من إرادة السوريين.
وأضاف شكري أن ما حدث "لا يُختزل بأضرار مادية فحسب، بل هو مساس مباشر بحرمة بيوت الله"، مستشهداً بقوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها)، مشيراً إلى أن مثل هذه الأفعال لن تثني السوريين عن التمسك بإيمانهم ووحدتهم.
وأكد أن وزارة الأوقاف باشرت فوراً بخطط إعادة ترميم الجامع، ليعود كما كان منارة للعلم والعبادة، مشدداً على أن المساجد في سوريا ستظل عامرة، رغم كل ما تتعرض له من اعتداءات إرهابية.
وختم شكري بالقول إن "سوريا ستبقى بلد الإيمان والصمود، ولن تنكسر طالما أن مآذنها تصدح بالحق، وشعبها متشبث بدينه ووحدة وطنه".
من جهته طمأن محافظ دمشق الأهالي بعد الحادث الذي استهدف جامع المحمدي، مؤكداً أن "الحمد لله لم تقع أي إصابات، ولم يُصَب أحد من المدنيين بأذى"، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق محاولات يائسة لزعزعة الاستقرار.
وأوضح المحافظ أن "سوريا تزداد قوة يوماً بعد يوم، وهذا ما يدفع بعض الجهات المتربصة لمحاولة إعاقتها والعودة بها إلى الوراء"، لافتاً إلى أن هذه الجرائم تعبّر عن حالة إفلاس حقيقية لمن يقف خلفها.
وأكد أن الجهات المختصة ستلقي القبض على منفّذي الاعتداء وستتم محاسبتهم، مضيفاً: "رأينا قبل فترة استهدافاً لإحدى الكنائس، وتم توقيف المتورطين، واليوم نرى محاولة مشابهة تطال أحد المساجد، ولن يفلت الجناة من العقاب".
وأشار إلى أن أعمال الترميم بدأت مباشرة في جامع المحمدي، قائلاً: "غداً، المسجد سيعود كما كان، وستُفتح أبوابه للمصلين، وتُقام فيه الصلاة من جديد"، في رسالة تحدٍ واضحة لمن يسعى إلى زرع الفتنة والفوضى.
واختتم المحافظ تصريحه بالتأكيد على أن "ما يحدث هو تصرفات فردية من خلايا متناثرة تتم متابعتها من قبل أبطال الأمن الداخلي"، مشدداً على أنه "لا توجد أي كيانات قادرة على تهديد الدولة أو وحدة المجتمع السوري"، ومطمئناً الجميع بأن "دمشق بخير، وستبقى بخير، بإذن الله".