بالأرقام.. الشؤون الاجتماعية والعمل تعلن الاستجابة للعاصفة الثلجية في سوريا
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عن استمرار مديرياتها في الاستجابة الطارئة للعاصفة الثلجية والمطرية التي ضربت عدداً من المحافظات السورية، وتأتي هذه الاستجابة في ظل الإمكانيات المحدودة وبجهود متواصلة ليلاً ونهاراً، بالتعاون مع الجمعيات المحلية والمتطوعين.
ونفذت نفذت مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، في شمال سوريا حلب وإدلب بالتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، عدة تدخلات إسعافية شملت توزيع مواد التدفئة، البطانيات، الألبسة الشتوية، والخبز.
كما تم تقديم ألف طن من الحطب برعاية محافظة إدلب ودعم من صندوق الوفاء لإدلب، حيث تم استهداف آلاف العائلات في المخيمات والتجمعات السكانية الأكثر تضرراً ورغم اتساع رقعة الأضرار وحجم الاحتياج الكبير، فإن الاستجابة في هذه المناطق تظل تعتمد بشكل أساسي على الإمكانيات المحلية، بسبب ضعف أو تأخر تدخل المنظمات الدولية نتيجة لأسباب إدارية ومالية.
وفي محافظة دير الزور، حيث تشهد الأحياء المدمرة واقعاً إنسانياً قاسياً، أطلقت الوزارة حملة استجابة طارئة بدعم من المحافظة، استهدفت 1000 عائلة، حيث تم توزيع 100 ليتر من المازوت لكل عائلة لتخفيف آثار البرد القارس.
وعملت الوزارة على إطلاق حملة ثانية بدعم من متبرعين ومنظمات إنسانية لاستهداف عائلات إضافية في الأحياء التي تعاني من مستويات مرتفعة من الحرمان.
هذا وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن فرقها الميدانية تواصل العمل بشكل مباشر على الأرض، وتشرف على عمليات توزيع المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
ونفّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث استجابة ميدانية واسعة ومتواصلة، على خلفية الأحوال الجوية السائدة التي شهدتها عدة محافظات خلال الفترة الممتدة من يوم الأربعاء 31 كانون الأول وحتى يوم أمس الجمعة 2 كانون الثاني، والتي تمثلت بهطولات مطرية غزيرة أدت إلى تشكّل السيول في عدد من المناطق، وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، إضافة إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
وجاءت هذه الاستجابة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحفاظ على سلامة المدنيين، وتأمين حركة الطرق، والحد من الأضرار التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، ولا سيما في المناطق السكنية المنخفضة ومخيمات النازحين التي تُعد الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف الجوية.
وشملت أعمال فرق الدفاع المدني تدخلات ميدانية متعددة الاختصاصات، تمثلت بفتح الطرق الرئيسية والفرعية التي أغلقتها الثلوج أو السيول والانجرافات، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار وفتح الممرات المائية، إضافة إلى إزالة العوائق التي أعاقت حركة السير، والاستجابة لحوادث المرور الناتجة عن سوء الأحوال الجوية، وسحب السيارات العالقة في الثلوج أو الوحل.
كما نفذت الفرق جولات تفقدية وقائية، عملت خلالها على تأمين مواقع انهيارات جزئية وجدران آيلة للسقوط، تفادياً لوقوع إصابات أو أضرار إضافية.
ونُفذت هذه الأعمال ضمن تنسيق ميداني مباشر بين مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات، وبالتعاون مع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة وتغطية المناطق المتضررة وفق الأولويات الإنسانية والخدمية.
وبحسب حصيلة الاستجابة، تجاوز عدد التدخلات الميدانية المنفذة 365 استجابة، توزعت على محافظات حلب وإدلب واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص ودمشق وريف دمشق وتم خلال هذه الاستجابات فتح 170 طريقاً رئيسياً وفرعياً أُغلقت نتيجة تراكم الثلوج أو السيول والانجرافات، إلى جانب معالجة 145 موقعاً تعرض للفيضانات، شملت مخيمات للنازحين ومنازل وأقبية منشآت وشوارع رئيسية وأحياء سكنية.
كما استجابت الفرق لـ29 حادث سير وقعت خلال فترة العاصفة، دون تسجيل وفيات، مع وجود إصابات محدودة جرى إسعافها ميدانياً إضافة إلى ذلك، نُفذت 35 استجابة لسحب سيارات علقت بسبب الثلوج أو الوحل، بما أسهم في إعادة الحركة المرورية وتخفيف المخاطر على المدنيين.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تؤكد استمرار جاهزية فرق الدفاع المدني السوري، ورفع مستوى الاستنفار خلال فصل الشتاء، لمواجهة أي تطورات جوية طارئة، والتعامل السريع مع آثارها، بما يعزز من حماية الأرواح والممتلكات، ويحد من تداعيات الظروف المناخية القاسية على السكان.