مجتمع
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
النساء ومائدة رمضان… التوازن بين متطلبات الأسرة والظروف المعيشية

مع حلول شهر رمضان، تجد العديد من النساء أنفسهن أمام تحدي الجمع بين الرغبة في إعداد مائدة إفطار تُرضي أفراد الأسرة، وبين القيود الاقتصادية التي تفرضها الظروف المعيشية، فارتفاع أسعار المواد الغذائية يدفعهن إلى البحث عن حلول مبتكرة داخل المطبخ تتيح تقديم أطعمة محببة للعائلة دون تجاوز الميزانية المحددة، عبر تعديل الوصفات أو استخدام بدائل أقل تكلفة.

وفي هذا السياق، تعدّ من أكثر الأساليب التي تتبعها النساء لتخفيف الضغط على الميزانية وجعل الدخل المتاح متناسباً مع الأطباق المُعدّة، إجراء تعديلات على الوجبات التي يُحضّرنها يومياً خلال هذا الشهر.

فعلى سبيل المثال، في طبق المحاشي الذي يُعدّ من أكثر الأطباق تفضيلاً لدى الأسر السورية، قد تستبدل المرأة لحم الغنم أو البقر بلحم الفروج المفروم لكونه أقل ثمناً، وربما تستغني عن اللحم تماماً مكتفيةً بالأرز والبهارات، ليبقى الطبق حاضراً على المائدة ويحقق رغبة أفراد الأسرة من دون إرهاق الميزانية.

ولا يقتصر هذا الأسلوب على المحاشي فحسب، إذ يمتد إلى عدة أطباق أخرى كالكبسة والمقلوبة واليبرق وغيرها من الأطعمة التي قد تُحضَّر أحياناً باللحم وأحياناً من دونه، بحسب الإمكانات المتاحة، وهو ما بات شائعاً لدى كثير من الأسر التي تعاني من ظروف اقتصادية قاسية.

وقد تلجأ بعض النساء إلى تقليل كميات الطعام التي تُحضَّر يومياً، أو اختيار أطباق بسيطة لا تحتاج إلى مكونات مرتفعة الثمن، مع المحاولة قدر الإمكان التنويع في تقديم الوجبات، بحيث تبقى مائدة الإفطار متوازنة ضمن حدود الدخل المتاح خلال شهر رمضان.

وتعكس هذه الممارسات قدرة النساء على التكيّف مع الظروف المعيشية عبر محاولة الموازنة بين الدخل المتاح ومتطلبات الأسرة، وسعيهن لتوفير ما يمكن من احتياجات أفرادها قدر الإمكان، بما يضمن عدم حرمانهم من الأطعمة التي يفضلونها.

كما تظهر هذه السلوكيات جانباً من الحرص الأسري لدى المرأة وقدرتها على إدارة موارد المنزل بذكاء ومرونة في مواجهة الضغوط الاقتصادية.

وتدل هذه الممارسات على اهتمام هؤلاء النساء بأسرهن، وسعيهن إلى التعلم من الآخرين والتجريب والابتكار من أجل تقديم ما تشتهيه أفراد الأسرة، مع محاولة الحفاظ على تلبية احتياجاتهن رغم التحديات الاقتصادية التي تواجههن في حياتهن اليومية.

وتحرص النساء خلال شهر رمضان على إدارة احتياجات الأسرة عبر التخطيط المسبق للوجبات وإجراء تعديلات على الأطباق بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة، في محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات المعيشة والميزانية المنزلية.

اقرأ المزيد
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
تبادل الوصفات في رمضان: تقاليد تعكس التضامن والعلاقات الاجتماعية

مع حلول شهر رمضان، تحرص النساء السوريات على تبادل الأفكار والوصفات المرتبطة بإعداد وجبات الإفطار، بهدف تنويع موائدهن وتطوير خبراتهن في الطهي، مع الاستفادة من تجارب الأخريات ونقل خبراتهن بدورهن إلى المحيط الاجتماعي.

ولا يقتصر هذا التبادل على كونه نشاطاً مرتبطاً بالمطبخ، بل يتجاوز ذلك ليحمل أبعاداً اجتماعية وعائلية واضحة، إذ يشكل أحد أشكال التواصل اليومي بين النساء، ويسهم في تعزيز الروابط داخل الحي والعائلة.

يتحوّل السؤال اليومي حول ما يُحضَّر للإفطار إلى مدخل لحوار مستمر بين الجارات والقريبات، سواء من خلال الزيارات المباشرة أو الاتصالات الهاتفية أو الرسائل عبر تطبيقات التواصل.

 يوفر هذا التواصل للنساء فرصة للراحة النفسية ويخفف من حدة الضغوط المتراكمة خلال شهر رمضان، كما يعزز علاقات الألفة داخل الحارة أو المبنى، ويمنح المرأة شبكة علاقات يمكن أن تستفيد منها في حياتها اليومية سواء من الناحية الاجتماعية أو النفسية وغيرها.

ولا يقف الأمر عند حدود تبادل وصفة جديدة، بل يتسع ليشمل خبرات عملية تتعلق بتنظيم الوقت خلال الصيام، وتوزيع المهام داخل الأسرة، وتدبير الميزانية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. 

وفي هذا الإطار، تتداول النساء بدائل للمكونات مرتفعة الثمن، وطرقاً مبسطة لإعداد أطباق تقليدية بكلفة أقل، ما يجعل المطبخ مساحة عمل مشتركة، تتلاقى فيها خبرات النساء المنزلية مع تحديات الواقع الاقتصادي.

كما لعبت سنوات النزوح دوراً في توسيع هذا التبادل، خاصة مع  انتقال عائلات إلى مناطق جديدة أتاح احتكاكاً بين مطابخ محلية متعددة، ما دفع نساء كثيرات إلى تعلّم أطباق لم تكن مألوفة لديهن سابقاً، أو إلى تطوير وصفات تتلاءم مع توفر مكونات مختلفة. 

وساهمت وسائل الاتصال الحديثة في توسيع دائرة تبادل الأفكار والخبرات النسائية في الطبخ، فلم يعد هذا التفاعل محصوراً باللقاءات المباشرة، حيث انتقل إلى المجموعات العائلية والنسائية على تطبيقات التواصل، حيث تُتداول الصور والمقادير والنصائح يومياً، مما يعكس استمرار تواصل النساء وتبادل خبراتهن كما كان يحدث في اللقاءات المباشرة، لكن عبر الفضاء الرقمي.

وتحمل ظاهرة تبادل الوصفات دلالات اجتماعية وثقافية واضحة، فهي تعكس الروابط بين النساء اللواتي يقدّم كل منهن خبرتها ويستفيد من تجارب الأخريات، محوّلة المطبخ من مكان لإعداد الطعام إلى مساحة لتعزيز الخبرات والعلاقات الاجتماعية.

كما تظهر استمرار آليات التكافل اليومي في المجتمع المحلي، وقدرة النساء على تحويل النشاط المنزلي إلى وسيلة للحفاظ على العلاقات الأسرية وتخفيف الضغوط النفسية.

ويكشف تبادل الوصفات والأفكار خلال رمضان عن بعد اجتماعي يتجاوز الطهي، إذ يتحول المطبخ إلى نقطة التقاء يومية تعزز الروابط بين النساء وتتيح لهن تبادل الخبرات والاستفادة من بعضهن البعض.

اقرأ المزيد
١٩ فبراير ٢٠٢٦
عادة "السكبة" في رمضان.. انعكاس للكرم والتواصل الاجتماعي في سوريا

 مع حلول شهر رمضان، تنشط في سوريا عادة شعبية متوارثة، تعرف باسم "السكبة"، أي تبادل الأهالي أطباق الأطعمة فيما بينهم مع اقتراب موعد أذان المغرب، حيث تفضل النساء أن تقدم جزءاً مما أعدّته للإفطار لجيرانها ومعارفها، في مشهد يعكس التآخي والتعاون الاجتماعي بين السوريين في الشهر الفضيل.

لا تقتصر عادة "السكبة" على تقديم الأطعمة الفاخرة أو غالية الثمن، إذ تشمل جميع الوجبات المتنوعة، وحتى البسيطة منها، مما يجعل المشاركة ممكنة لجميع الأسر بغض النظر عن مستوى الدخل، على مبدأ “الجود بالموجود”.

في بعض الأحيان، تكون الأسرة قد أعدّت صنفاً أو صنفين من الطعام لوجبة الإفطار، لتفاجأ عند الموعد بوفرة من الأصناف المتنوعة التي جلبها الجيران ضمن عادة "السكبة"، في مشهد يعكس المحبة والألفة والإخاء بين العائلات خلال الشهر الفضيل.

كما تمثل هذه العادة مساحة تُبرز فيها النساء مهاراتهن في إعداد الأطعمة بمختلف أصنافها وطريقة تنسيق الأطباق وتقديمها، ويتنافسن غالباً فيما بينهن على إعداد وجبات أكثر لذةً ويقدمنها بأجمل طريقة.

برغم سنوات من الظروف الاقتصادية القاسية التي مرّ بها السوريون، من فقر وتراجع في الموارد وتدهور في الأوضاع المعيشية، بقيت عادة "السكبة" حاضرة في الأجواء الرمضانية، حتى في المناطق التي تأثرت بشكل كبير بالحرب وتداعياتها.

تحمل عادة تقديم الأطباق للآخرين خلال شهر رمضان دلالات رمزية على المستويين الاجتماعي والثقافي، يأتي في مقدمتها التكافل الاجتماعي الذي يجسد روح التضامن والإيثار بين الجيران، كما تُبرز قوة الروابط داخل الحارة أو المبنى، وتحافظ على قنوات التواصل اليومية بين الأسر، رغم تراجع الظروف الاقتصادية.

يدل استمرار عادة "السكبة" على تمسك المجتمع السوري بعاداته الرمضانية كجزء من هويته الثقافية التي يسعى للحفاظ عليها، وفي الوقت ذاته تشير إلى دور المرأة في الفضاء الاجتماعي، إذ تتحمل مسؤولية متعبة خلال شهر رمضان تؤديها بكل حب واهتمام، ورغم الإرهاق تحرص على أن تذيق الجيران والمعارف من طبخها.

وتبقى عادة "السكبة" أحد الطقوس الرمضانية المميزة التي يحرص السوريون على استحضارها خلال الشهر الكريم، إذ يرى الأهالي فيها مصدراً للخير وزيادة البركة، وتشكل باباً للرزق، كما تعبّر عن المشاركة والمحبة.

اقرأ المزيد
١٨ فبراير ٢٠٢٦
حالات الانتـ ـحار في سوريا: ما بين ضغوط الحياة وتفتت الروابط الأسرية

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظة إنقاذ شاب أثناء محاولته الانتحار من سطح أحد المباني في حي باب شرقي بالعاصمة السورية دمشق، ما أثار تفاعلاً وأعاد الحديث عن حالات الانتحار التي تكررت خلال السنوات الماضية.

ويأتي انتشار هذا الفيديو في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تكرار حوادث مشابهة، إذ يؤكد براء الجمعة، المختص في الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، تزايد هذه الحالات خلال السنوات الأخيرة، استناداً إلى متابعته الميدانية.

واقع الإحصائيات والبيانات

ويقول إن الأرقام الرسمية غالباً ما تظل قاصرة عن الإحاطة بالحجم الحقيقي للظاهرة بسبب الحرج الاجتماعي والوصمة التي تلاحق العائلات، لكن البيانات المتاحة من جهات الرصد المستقلة والمشافي تشير إلى تصدّر فئتي الشباب واليافعين لهذا المشهد المؤلم، مما يؤكد الحاجة إلى شفافية مجتمعية ومؤسساتية أكبر في البيانات، للتمكن من بناء استراتيجيات وقائية حقيقية.

الأسباب النفسية والاجتماعية 

وفيما يتعلق بالأسباب التي تدفع الأشخاص إلى الانتحار، يشير الجمعة إلى أنها ضفيرة معقدة من الضغوط، أبرزها انسداد الأفق والدوران في حلقة مفرغة من تأمين "البقاء" دون قدرة على النمو، ما يُفقد الحياة معناها.

كما يلعب العجز الاقتصادي دوراً مهماً، إذ يؤدي إلى "كسر النفس"؛ فعندما يعجز الأب أو الشاب عن تأمين "كسرة الحياة" يفقد الاطمئنان الداخلي، إلى جانب تفتت الحاضنة الاجتماعية وغياب الروابط الأسرية الداعمة بسبب الهجرة والشتات، ما جعل المجتمع جزراً معزولة يواجه فيها الفرد مصيره وحيداً.

المسؤولية المؤسساتية وحقوق المواطن

ويشير الجمعة إلى أنه لا يمكن إلقاء اللائمة على الفرد وحده؛ فالصحة النفسية نتاج بيئة ترعى الحقوق، مضيفاً أن على المؤسسات توفير مراكز دعم نفسي مجانية وخطوط ساخنة للتدخل السريع.

ويشدد على أن الأمان المعيشي، والحق في العمل، والكرامة المادية، هي أساس الأمان النفسي، إذ لا يمكن مطالبة الناس بالصمود وهم يفتقدون إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، إلى جانب عدالة الرعاية؛ فمن حق القاطنين في الأرياف والخيام الحصول على رعاية تخصصية مساوية لتلك المتاحة في المدن، بما يحد من الشعور بـ"التخلي المؤسساتي".

نصائح للأهالي والإشارات التحذيرية

وينوه المختص براء إلى أن هذه الظاهرة تترك شرخاً عميقاً في وجدان العائلة (شعور دائم بالذنب) وتؤدي لنزيف في طاقة المجتمع وقدرته على النهوض، وتتحول القصص إلى عدوى صامتة من الإحباط الجماعي إذا لم تُعالج الجذور. 

وينصح الأهالي بجعل البيت "مساحة آمنة" للاستماع بـ تأني دون سخرية أو محاكمة، والانتباه إلى "اللغة الصامتة" قبل فوات الأوان، والانعزال المفاجئ وفقدان الشغف بالأشياء الممتعة، إلى جانب التلميح بالرحيل أو القول بأن وجودهم أصبح "عبئاً" على الآخرين، فضلاً عن تبدل المزاج الحاد واضطرابات النوم والأكل (تعبيرات الجسد عن فقدان السكينة). 

ويؤكد براء الجمعة في ختام حديثه إلى أن الوقاية تبدأ بكلمة طيبة وببيئة تصون الكرامة، منوها إلى الحاجة إلى لثقافة مساندة تجعل من كل فرد من المجتمع "حارس أمان" للآخر.

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
اتفاقية سورية–أذربيجانية مع “الإيسيسكو” لإعادة تأهيل وبناء مدارس حتى 2030

وقّعت وزارة التربية والتعليم، اليوم الثلاثاء، اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية مع وزارة العلم والتعليم في جمهورية أذربيجان، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثثقافة “الإيسيسكو”، بهدف دعم وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في سوريا، وذلك خلال مراسم أُقيمت في مقر المنظمة بالعاصمة المغربية الرباط.

ووقّع الاتفاقية وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، ووزير العلم والتعليم الأذربيجاني أمين أمرلايف، والمدير العام لـ”الإيسيسكو” سالم بن محمد المالك، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون التعليمي بين الدول الأعضاء في المنظمة.

وبموجب الاتفاقية، التي تمتد حتى 31 كانون الأول 2030، سيتم إعادة تأهيل 100 مدرسة، وبناء 10 مدارس جديدة وفق معايير حديثة، بميزانية إجمالية تبلغ 30 مليون دولار، بتمويل من الحكومة الأذربيجانية، فيما تتولى “الإيسيسكو” الإشراف على التنفيذ بالتنسيق مع الجهات السورية المعنية.

وأوضح المدير العام للمنظمة أن الاتفاقية تعكس التزاماً مشتركاً بدعم إعادة بناء المدارس السورية، وتعزيز التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مشيراً إلى أن أكثر من 7000 مدرسة تضررت خلال سنوات الحرب، ما أثر بشكل مباشر على استقرار العملية التعليمية.

من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم أن الحكومة تعتبر التعليم مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم الأهلي، مشدداً على أن إعادة تأهيل المدارس المدمرة تمثل أولوية في المرحلة الحالية لضمان بيئة تعليمية مستقرة وآمنة للطلاب والمعلمين.

بدوره، أشار وزير العلم والتعليم الأذربيجاني إلى حرص بلاده على توسيع التعاون الثقافي والعلمي مع الدول الأعضاء في “الإيسيسكو”، ولا سيما في مجال دعم البنية التحتية التعليمية في المناطق المتضررة، مؤكداً أن دعم قطاع التعليم في سوريا يندرج ضمن قناعة بأهميته في تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعي.

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن مسار أوسع لتعزيز التعاون التعليمي بين الدول الأعضاء في المنظمة، عبر تمويل أذربيجاني وإشراف تنفيذي من “الإيسيسكو”، بما يسهم في دعم العملية التعليمية في سوريا خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
التعليم العالي تشكّل لجنة لدمج “جامعة الشرق” بجامعة الفرات في الرقة

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن استعادة المؤسسات الجامعية لدورها في منطقة الجزيرة تمثل واحدة من أولوياتها الوطنية، في إطار جهودها لإعادة تفعيل العملية التعليمية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي في المنطقة الشرقية.

وخلال زيارة عمل إلى فرع جامعة الفرات في الرقة، كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي عن تشكيل لجنة وزارية مختصة تتولى استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بدمج ما يُعرف بـ”جامعة الشرق” ضمن فرع الجامعة، بما يضع العملية في إطارها المؤسسي والتنظيمي الصحيح.

وأكد الحلبي أن الوزارة ملتزمة بحفظ حقوق جميع الطلاب المنضوين ضمن “جامعة الشرق”، موضحاً أن شهادات الخريجين عن السنوات الماضية ستُعتمد رسمياً وفق القوانين والأنظمة النافذة، وبما يضمن حماية المسار الأكاديمي للطلبة وعدم الإضرار بمستقبلهم الجامعي.

وأشار الوزير إلى أن العمل جارٍ على دعم كليات فرع جامعة الفرات في الرقة عبر رفدها بالكوادر التدريسية والإدارية اللازمة، وتأمين بيئة تعليمية مستقرة تواكب المتطلبات المتزايدة للمرحلة الراهنة.

وكشف الحلبي كذلك أن الوزارة تدرس ضمن خطتها الاستراتيجية إحداث جامعة مستقلة في الرقة، ضمن الخارطة التعليمية الجديدة، بهدف توسيع قاعدة التعليم العالي في المنطقة الشرقية وتعزيز حضورها الأكاديمي والبحثي.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مسار حكومي يهدف إلى إعادة تنظيم المؤسسات التعليمية في المناطق المحررة، وضمان عودة منظومة التعليم العالي للعمل وفق أطر موحدة ومعتمدة وطنياً

اقرأ المزيد
١٧ فبراير ٢٠٢٦
التدخين المنزلي بالنرجيلة… خطر صامت يطال صغار السن

لم تعد ظاهرة شرب النرجيلة محصورة بالبالغين فقط، إذ امتدت إلى الأطفال أيضاً، إذ أصبح مشهد طفل يمسك نرجيلة في العديد من المنازل السورية مألوفاً، في ظل تجاهل التأثيرات الصحية التي قد تلحق بهم.

عادةً ما تبدأ القصة بمشهد رؤية الصغار لوالديهم أو أصدقائهم وهم يشربون النرجيلة فيقلدونهم، حتى يتحول الأمر إلى عادة، وقد يصل لاحقاً إلى مرحلة الإدمان، فلا يستطيع الطفل الاستغناء عنها، وربما يقدم على سلوكيات خاطئة بهدف الحصول عليها.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، قال الصيدلاني محمد الموسى إن هناك انتشاراً متزايداً لهذه الظاهرة، خصوصاً بين المراهقين والمراهقات، مضيفاً أن النرجيلة تُعد في كثير من المجتمعات سلوكاً «اجتماعياً» أكثر من كونها عادة خطِرة، ما يسهل تقبّلها بين المراهقين.

وأشار الموسى إلى أن النرجيلة تؤدي إلى أضرار صحية بالغة لدى الأطفال والمراهقين؛ فعلى مستوى الجهاز التنفسي، قد تتسبب في التهابات متكررة في الشعب الهوائية، وانخفاض في السعة الرئوية مع الاستخدام المزمن.

ونوّه إلى أنها تتسبب أيضاً في زيادة خطر الإصابة بالربو والانسداد الرئوي المزمن (COPD)، كما أن الجلسة الواحدة منها قد تعادل تدخين عشرات السجائر من حيث كمية الدخان المستنشَق.

وأردف أن النرجيلة تؤثر على القلب والأوعية الدموية، مسببة ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم، واضطراب وظيفة الأوعية الدموية، إلى جانب زيادة خطر الجلطات مستقبلاً، كما أن التعرض العالي لأول أكسيد الكربون قد يؤدي إلى نقص أكسجة مزمن.

أما بالنسبة للنمو الجسدي والدماغي، فإن النيكوتين يؤثر مباشرة على الدماغ النامي، ويغيّر في دوائر المكافأة العصبية، ويؤثر على التركيز والذاكرة والانتباه، كما يزيد من قابلية الإدمان لاحقاً.

وقد ينعكس ذلك سلباً على النمو الجسدي نتيجة تأثير النرجيلة على الشهية والتمثيل الغذائي، فالدماغ يستمر في النمو حتى منتصف العشرينات، وبالتالي فإن التعرض المبكر يشكل خطورة أكبر على نمو خلايا الدماغ.

وللحد من ظاهرة شرب النرجيلة بين الأطفال، أصبحت التدخلات الأسرية والمجتمعية ضرورية، حيث تساهم التوعية وبناء المهارات الفردية في تمكين الصغار من رفض العادات الخاطئة.

وفي هذا السياق تشير آلاء المحمد، عاملة دعم نفسي مع إحدى المنظمات الإنسانية، إلى الحلول التي يمكن تطبيقها، مثل الامتناع عن النرجيلة أمام الأطفال، وتعزيز الثقة بالنفس ومهارات الرفض للعادات الخاطئة، وعلى مستوى المجتمع، تشديد الرقابة على المقاهي ومنع بيع منتجات التبغ للقاصرين.

وتقترح المحمد في ختام حديثها إجراء حملات توعية مدرسية، مثل إدراج التثقيف الصحي في المناهج، وكذلك في الأماكن العامة والخاصة، أما على المستوى الفردي، فتشمل الحلول تشجيع الرياضة والأنشطة البديلة، وتوفير بيئة داعمة خالية من النرجيلة.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
التدخين في المؤسسات العامة: آثار صحية وسلوكية تهدد البيئة اليومية

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي فيديو يوثق مشاهد صادمة داخل مشفى دار الجراحة والتوليد في حمص، حيث أظهر إهمالاً في النظافة داخل الحمامات، بالإضافة إلى تدخين بعض الموظفين داخل مكاتب المبنى.

وأثار الفيديو حالة من الجدل وأعاد النقاش حول ظاهرة التدخين في المؤسسات العامة، سواء الصحية أو التعليمية وغيرها، وكذلك في وسائل النقل الداخلية والسرافيس والأماكن التي تشهد تجمعات كبيرة من الأشخاص، وما يترتب عليها من تداعيات صحية واجتماعية.

يعود انتشار ظاهرة التدخين في بعض المنشٱت العامة إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الالتزام بالقوانين رغم الحظر الرسمي، وغياب الرقابة أو التطبيق الصارم للتعليمات، كما يسهم نقص التوعية بأضرار التدخين على المدخن نفسه وعلى من حوله في استمرار هذه الممارسات.

تقول فاطمة مصطفى، ممرضة في إحدى المستشفيات السورية، إن التعرض للدخان الصادر عن المدخنين، يؤدي إلى مشاكل في الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب القصبات المزمن، ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

وتضيف من خلال تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية أن استنشاق الدخان السلبي بشكل متكرر يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل الرئة والفم والحلق، حتى لدى غير المدخنين، ولفتت إلى أن النساء الحوامل والأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

ولا تقتصر تداعيات التدخين على الجانب الصحي فقط، إذ تؤثر أيضاً على تركيز الموظفين مما يقلل من فعالية العمل وأداء المهام خلال الدوام الرسمي، كما يعزز ذلك سلوكيات سلبية ويشجع بعض الموظفين الجدد على تقليدها، ويؤثر على المظهر الحضاري للمؤسسة، خصوصاً عند انتشار السجائر وروائح الدخان في الأماكن المشتركة.

ومن الناحية التعليمية، تؤثر ظاهرة التدخين في المنشآت التعليمية على الطلاب، ليس فقط على صعيد صحتهم، بل أيضاً على سلوكياتهم اليومية وانضباطهم داخل الصفوف.

ومن جانبها، تؤكد رائدة المحمد، معلمة في إحدى المدارس، أن المعلم يمثل قدوة للطلاب، وأن تصرفاته وكلامه تؤثر عليهم بشكل كبير نظراً للساعات الطويلة التي يقضونها معاً خلال الدوام المدرسي، لذلك، إذا شاهد الطالب المعلم يدخن، فمن المرجح أن يقلده، ما يعزز انتشار السلوكيات غير الصحية بين الطلاب.

تحتاج ظاهرة التدخين في المؤسسات العامة إلى مجموعة من الحلول القانونية والتوعوية والإدارية، للحد من انتشارها وحماية الموظفين والأهالي من آثارها المختلفة.

وتنوه رائدة المحمد إلى أن الحلول تتضمن تطبيق القوانين بصرامة، ومنع التدخين داخل المكاتب والفصول والمرافق العامة مع فرض عقوبات على المخالفين، إلى جانب زيادة الرقابة والإشراف من خلال فرق متابعة للتأكد من الالتزام بالتعليمات. 

وتشير في ختام حديثها إلى أن الحلول تشمل التوعية والتثقيف عبر حملات توعوية للموظفين والطلاب حول أضرار التدخين السلبي، وتعزيز الثقافة الصحية داخل المؤسسات بتشجيع الموظفين على الامتناع عن التدخين أثناء الدوام وإظهار سلوكيات إيجابية كنموذج للآخرين.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
التحديات الصفية مع الطلاب كثيري الكلام وسبل إدارتهم بفعالية

تواجه العملية التعليمية داخل الصفوف تحديات متعددة، من بينها وجود طلاب يميلون إلى كثرة الحديث وسرد تفاصيل تتجاوز إطار الدرس، ما يؤثر على سير الحصة ويحد من فرص مشاركة بقية الطلاب، ويضع المعلم أمام مهمة تنظيم الحوار وضبط الإيقاع التعليمي.

وتتباين الدوافع وراء هذا السلوك، إذ قد يرتبط بحاجة الطالب إلى لفت الانتباه، أو بطبيعته الاجتماعية ورغبته في التفاعل المستمر، أو بضعف القدرة على ضبط النفس وانتظار الدور، إلى جانب عوامل أخرى تدفعه إلى الحديث المتكرر أثناء الحصة.

وفي هذا السياق، تروي المعلمة فاطمة الخضر، التي تعمل في مجال التعليم منذ أكثر من سبع سنوات، تجربتها مع إحدى طالبات الصف الخامس، حيث لاحظت ميلها الدائم إلى الحديث عن تفاصيل يومياتها وعائلتها وأحلامها خلال الدرس، مع تقديم معلومات مطولة تخرج عن موضوع الحصة.

وتوضح الخضر أن الطالبة كانت تقاطع الشرح باستمرار، الأمر الذي انعكس على مشاركة زملائها وأثار انزعاج بعضهم، ما دفعها إلى مناقشة الأمر مع الطالبة على انفراد، وطلبت منها التوقف عن هذه السلوكيات بأسلوب هادئ ومباشر.

وتشير المعلمة إلى أن التعامل مع سلوك كثرة الكلام يتطلب وضع قواعد واضحة للتحدث داخل الصف، مع اعتماد إشارات غير لفظية لتنظيم المشاركة، مثل رفع اليد قبل الحديث، بما يتيح للمعلم تحديد الدور ومنع المقاطعة.

كما لفتت إلى أهمية تعزيز الالتزام بالقواعد من خلال مكافآت رمزية أو معنوية، وإسناد مهام صفية للطلاب كثيري الكلام، مثل قراءة فقرة أو توزيع الأوراق، بهدف توجيه طاقاتهم ضمن إطار منظم، وأكدت أن إدراج أنشطة جماعية ومناقشات موجهة يسهم في تنظيم المشاركة، مشيرة إلى أن توجيه اللوم أو التوبيخ أمام بقية الطلاب قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وتبقى ظاهرة الطالب كثير الكلام من التحديات الشائعة في البيئات التعليمية، ما يستدعي اعتماد أساليب تربوية تسهم في تنظيم المشاركة الصفية والحفاظ على توازن العملية التعليمية.

اقرأ المزيد
١٦ فبراير ٢٠٢٦
معاناة الأمهات مع الأطفال ذوي الإعاقة: ضغوط مستمرة نتيجة الممارسات غير الداعمة

لا تقتصر معاناة أمهات الأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية على أعباء الرعاية اليومية ومتطلبات التأهيل والدعم المستمر، بل تمتد إلى ضغوط نفسية متراكمة تعمّقها نظرة المجتمع، فبين نظرات الشفقة والاستغراب، وسلوكيات تنطوي أحياناً على إقصاء اجتماعي، تجد كثير من الأمهات أنفسهن في مواجهة عبء نفسي لا يقل ثقلاً عن المسؤوليات المرتبطة بالطفل.

أسباب السلوكيات غير المناسبة تجاه الأطفال ذوي الإعاقة

غالباً ما يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة تلك الممارسات نتيجة عوامل عدة، منها قلة الوعي لدى البعض وخلق توقعات غير واقعية عن الطفل، بالإضافة إلى الأفكار النمطية حول “الطفل الكامل” التي تدفع المجتمع إلى المقارنة بين الأطفال. 

ويلعب أحياناً الخوف أو الإحراج دوراً في هذه التصرفات، إذ لا يعرف البعض كيفية التعامل مع الطفل، فتظهر سلوكيات غير مقصودة لكنها جارحة، مثل الابتعاد أو الحذر المبالغ فيه، مما يضاعف الأعباء النفسية التي تتحملها الأمهات ويؤثر على حياتهن اليومية وعلاقاتهن الاجتماعية.

الآثار النفسية للضغوط على الأمهات

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول مصعب محمد علي، مختص في علم النفس والصحة النفسية، إن  الأمهات اللواتي لديهن أطفال من ذوي الإعاقة الذهنية يواجهن ضغوطاً متراكمة ترتبط بالرعاية اليومية، المراجعات الطبية، القلق على المستقبل، ومحاولات الدمج المجتمعي. 

ويضيف أن ضغط المجتمع، من نظرات مستغربة وتعليقات جارحة وأسئلة فضولية وسخرية مبطنة، يزيد من هذه الضغوط ويجعلها متراكمة وليست عابرة.

ونوه إلى أن هذه الضغوط تنعكس نفسياً على الأم، فتتضمن مشاعر الشعور بالذنب، الحزن العميق أو الإحباط المزمن، القلق الاجتماعي وتجنب المشاركة في المناسبات، انخفاض تقدير الذات، الشعور بالعزلة، وأحياناً ظهور أعراض اكتئابية نتيجة الضغط المستمر. 

وأشار إلى أن هذه التحديات تنعكس على الحياة اليومية للأمهات، فتقلل بعضهن من أنشطتهن الاجتماعية لتجنب المواقف المحرجة، ما قد يضعف شبكة الدعم الاجتماعي ويؤثر على العلاقة بين الأسرة والمحيط المحيط بها.

وأردف أن التوتر قد ينعكس أحياناً على العلاقة الزوجية أو على الإخوة الآخرين إذا لم يتم التعامل معه بوعي. في المقابل، تتحول التجربة لدى بعض الأمهات إلى مصدر قوة، لكن ذلك يحدث فقط عندما يتوفر دعم نفسي وأسري مناسب.

وأكد أن الأمهات بحاجة إلى الاعتراف بمشاعرهن دون تقليل أو لوم، مع دعم أسري حقيقي لا شكلي، إلى جانب مساحة آمنة للحديث عن مخاوفهن دون أحكام، وتوعية مجتمعية تقلل الوصمة وتزيد من تقبل الاختلاف.

استراتيجيات الدعم النفسي والأسري

واقترح مصعب محمد علي نصائحَ عمليةً للتعامل مع الكلمات الجارحة أو نظرات الرفض، منها الفصل بين جهل الآخرين وقيمتك الشخصية، إذ إن كثيراً من التعليقات ناتجٌ عن جهلٍ لا عن نية أذى، كما أوصى بوضع حدود واضحة بلطف، مثل الرد بجمل قصيرة: «أفضل عدم مناقشة هذا الموضوع» أو «طفلي بخير».

وأشار في ختام حديثه إلى أنه بإمكان الأم تحضير ردود جاهزة مسبقاً لتخفيف التوتر في المواقف المفاجئة، والانضمام إلى مجموعات دعم لتجد من يفهم تجربتها دون شرح طويل، إلى جانب تخصيص وقت للعناية بنفسها، وهو أمر ضروري للحفاظ على صحتها النفسية.

اقرأ المزيد
١٤ فبراير ٢٠٢٦
عودة أولى لأهالي حللوز بعد عقد من النزوح

شهدت قرية حللوز في ريف جسر الشغور جنوب غربي إدلب عودة أولى لعائلات من أبنائها، بعد نحو عشر سنوات من النزوح القسري الذي فرضته العمليات العسكرية في المنطقة خلال سنوات الحرب، في خطوة تعكس توجهاً متدرجاً نحو استعادة الحياة في البلدة رغم التحديات الخدمية والمعيشية القائمة.

وتقع حللوز على سفح جبلي مطل على سهل الغاب، على ارتفاع يقارب 700 متر عن سطح البحر. وكان عدد سكانها قبل عام 2011 يناهز 500 نسمة وفق بيانات محلية سابقة، وغالبية سكانها من السوريين المسيحيين، واعتمدوا بشكل أساسي على الزراعة وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل.

وخلال سنوات الثورة، تعرضت القرية ومحيطها لقصف وأعمال عسكرية أدت إلى نزوح سكانها بشكل شبه كامل، فيما لحقت أضرار متفاوتة بالمنازل والمنشآت الخدمية والبنية التحتية.

وبحسب المعاينات الأولية للعائدين، فإن عدداً كبيراً من المنازل يحتاج إلى ترميم جزئي أو كامل، في حين ما تزال الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء ومياه الشرب وشبكات الصرف الصحي، شبه معدومة، ما يجعل العودة في الوقت الراهن محدودة النطاق.

ويؤكد عدد من أبناء القرية أن قرار العودة لم يكن عفوياً، بل جاء بعد تحسن نسبي في الواقع الأمني، إضافة إلى رغبة في تفقد الممتلكات والأراضي الزراعية والحفاظ عليها من الإهمال أو التعديات.

وأشاروا إلى أن المرحلة الحالية تقتصر على زيارات تفقدية وأعمال تنظيف وترميم أولية، تمهيداً لعودة تدريجية في حال توفرت مقومات العيش الأساسية.

أحد أبناء القرية أوضح أن العودة بعد سنوات طويلة من الغياب “ليست سهلة نفسياً ولا مادياً”، إلا أن التمسك بالأرض يشكل دافعاً رئيسياً للاستمرار، فيما شددت عائلات أخرى على أن حجم الدمار كبير، وأن إعادة البناء “ستتم خطوة خطوة” في حال توفر دعم خدمي وإنساني يضمن استقراراً فعلياً.

وتأتي عودة أهالي حللوز في سياق أوسع تشهده مناطق عدة في ريف إدلب ومناطق سورية أخرى، حيث يسعى نازحون إلى العودة إلى قراهم رغم استمرار التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وغياب البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل استدامة هذه العودة مرهونة بخطط تأهيل شاملة تواكب التحسن الأمني وتوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة

اقرأ المزيد
١٣ فبراير ٢٠٢٦
تكتل “معلمو سوريا الأحرار” يعلن استمرار الإضراب حتى تحقيق المطالب

أعلن تكتل “معلمو سوريا الأحرار”، في بيان صادر بتاريخ 13 شباط 2026، استمرار الإضراب عن العمل حتى تحقيق مطالب المعلمين المتعلقة بتحسين أوضاعهم المعيشية وزيادة الأجور.

وجاء في البيان، الموجّه إلى أولياء أمور التلاميذ ومكوّنات المجتمع، أن قضية المعلمين باتت تمسّ النسيج الاجتماعي، مؤكدًا أن ما وصفه بـ”إساءة المعلمين” لا يمكن أن يكون محل تجاهل من قبل الجهات المعنية، في ظل ما اعتبره مسؤولية اجتماعية وأخلاقية مشتركة.

وأوضح البيان أن الإضراب سيستمر إلى حين صدور قرار رسمي يقضي بزيادة أجور المعلمين بما يلبّي تطلعاتهم ويحفظ كرامتهم، مشيرًا إلى أن خيار الاستقالة مطروح في حال عدم الاستجابة للمطالب.

كما أكد التكتل رفضه عقد أي لقاءات مع أي مسؤول، باستثناء لقاء مباشر مع رئيس الجمهورية أحمد الشرع، بحسب ما ورد في نص البيان.

ويأتي هذا التطور في ظل مطالبات متزايدة من الكوادرذ التعليمية بتحسين رواتبهم في ضوء الظروف المعيشية والاقتصادية الراهنة، ولا سيما مع اقتراب شهر رمضان

اقرأ المزيد
7 8 9 10 11

مقالات

عرض المزيد >