اضطرت العديد من النساء في مناطق سورية خلال سنوات الحرب إلى دخول سوق العمل بطرق غير تقليدية، منها بيع البضائع عبر التجول بين المنازل والمباني السكنية. فرضت ظروف الحرب القاسية واقعاً صعباً على العائلات، وأجبرت الكثير من النساء على الاعتماد على أنفسهن لتحقيق دخل مادي يساعد في تأمين الاحتياجات الأساسية، والسعي نحو الاستقلال الاقتصادي.
يُعرف هذا النوع من العاملات باسم "مندوبات مبيعات" أو ببساطة "بائعات متجولات"، ويأخذ عملهن أشكالًا متعددة؛ فبعضهن يعملن ضمن شركات أو محلات تجارية، مقابل نسبة من الأرباح أو راتب شهري ثابت، في حين تعمل أخريات بشكل مستقل، فيتحملن وحدهن الأرباح أو الخسائر، وقد يكتفين بالحفاظ على رأس المال فقط.
المنتجات التي تُباع عادة تشمل مستحضرات التجميل، العطور، المكياج، الملابس النسائية، الإكسسوارات، المستلزمات المنزلية، وأحياناً أدوات المطبخ، وهي سلع يكثر الطلب عليها من قبل الأسر. وتفضل العديد من الزبونات الشراء من البائعات المتجولات لأنه يوفر عليهن عناء الذهاب إلى الأسواق، خصوصاً في ظل الانشغالات التي من الممكن أن تواجهها السيدة.
هذا النوع من العمل يتطلب مهارات خاصة، أبرزها القدرة على الإقناع واللباقة في الحديث، حيث تسعى المندوبة إلى شرح مزايا المنتجات وإقناع الزبونة بشراء المزيد من القطع، مستخدمة كلمات مجاملة ولطيفة، تساهم في كسب ود الزبونة وتحفيزها على الشراء.
الحاجة أولاً... ثم تأتي الصعوبات
الدافع الرئيسي لمعظم النساء للعمل كبائعات متجولات هو الحاجة، إذ تُعد الظروف الاقتصادية الصعبة، وغياب المعيل، وقلة فرص العمل، أبرز الأسباب التي تدفعهن لهذا النوع من المهن. كثير من النساء أكدن في شهادات جمعناها أنهن لا يجدن بديلاً يوفر دخلاً ثابتاً، وبعضهن لم يحصلن على فرص تعليم تؤهلهن لوظائف أخرى.
رغم صعوبة العمل، إلا أن بعض النساء يجدن فيه جانباً من المتعة، خاصة عندما يكنّ برفقة صديقات أو قريبات، مما يخفف من وطأة الروتين اليومي ويجعل من التجول تجربة أقل ثقلاً وأكثر حيوية.
تحديات العمل الميداني
يواجه هذا العمل اليومي العديد من التحديات، أبرزها الإرهاق الجسدي الناتج عن التنقل المستمر من مكان إلى آخر، وحمل البضائع الثقيلة. كما تعاني بعض البائعات من مواقف محرجة عند رفض سيدات لاستقبالهن بطريقة غير لبقة، بسبب الحذر أو عدم الثقة أو حتى اعتراض الأزواج على وجودهن في المنزل.
العمل تحت درجات حرارة مرتفعة في الصيف أو برد قارس في الشتاء يسبب مشاكل صحية للبائعات، ويزيد من صعوبة دوامهن على المهنة. وإلى جانب الظروف المناخية، هناك أيضاً نظرة دونية من بعض أفراد المجتمع، حيث تتعرض البائعات لتعليقات جارحة وانتقادات قاسية، متجاهلة دوافعهن الحقيقية للعمل.
واحدة من أخطر التحديات التي تواجه البائعات هي احتمالية التعرض للسرقة، إذ تقع مسؤولية تعويض البضائع المسروقة على البائعة نفسها، ما يزيد من العبء المالي ويجعل المهمة محفوفة بالمخاطر.
واليوم، بعد أن تحررت البلاد من حكم المجرم بشار الأسد، يأمل الأهالي أن تبدأ مرحلة جديدة تعطيهم حقوقهم التي يستحقونها. تتطلع النساء، كما الرجال، إلى واقع أفضل يضمن فرص عمل كريمة للشباب والشابات، ويمنح الجميع حق العيش بكرامة دون اضطرار للبحث عن لقمة العيش في ظروف قاسية ومهينة.
سجلت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، تغيرات طفيفة حيث بلغت مقابل الدولار في دمشق سعر 9300 للشراء وسعر 9400 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 10622 للشراء، 10741 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9300 للشراء، و 9400 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10622 للشراء، و 10741 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9300 للشراء، و 9400 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10622 للشراء و 10741 للمبيع.
ورغم أن الليرة السورية شهدت تحسناً ملحوظاً مقابل الدولار في السوق الموازية، حيث وصل سعر الصرف إلى 9250 ليرة للدولار مقارنة بـ16 ألف ليرة في بداية ديسمبر 2024.
ومع ذلك، لم ينعكس هذا التحسن بشكل واضح على أسعار السلع والخدمات الأساسية التي لا تزال مرتفعة، مما يشكل عبئاً على شرائح واسعة من المواطنين، وخصوصاً موظفي القطاع العام ومن يعتمدون على الحوالات الخارجية.
السلع المحلية كالمنتجات الغذائية مثل الأجبان والألبان والمعلبات شهدت استقراراً نسبيًا بأسعارها، بينما حافظت السلع المستوردة كالألبسة، والأدوات الكهربائية، والأدوية.
بالإضافة إلى خدمات المطاعم والفنادق على مستويات أسعارها السابقة، يشرح خبراء الاقتصاد أن الأسباب تعود لتداخل عوامل عدة.
ومن العوامل التكاليف الإنتاجية المرتفعة، التضخم وارتفاع أسعار المواد الأولية عالمياً، إضافة إلى تأثير العقوبات الاقتصادية المستمرة على البلاد.
وأعلنت الحكومتان السورية والتركية عن تعاون فني لتأهيل شبكة السكك الحديدية السورية، بما في ذلك إعادة إحياء خط الحجاز التاريخي، في خطوة تستهدف تعزيز النقل البري للبضائع والركاب بين البلدين ودعم جهود إعادة الإعمار في سوريا.
أكد وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ بتأهيل خط سكك الحديد بين محطة ميدان أكبس الحدودية وحلب، بتكلفة تتراوح بين 50 و60 مليون يورو، مع التأكيد على أن المشروع سيسهم في ربط الشبكة السورية بالتركية بشكل استراتيجي.
في تطور مهم على الصعيد الاقتصادي، قررت وزارة الصناعة والتجارة الأردنية رفع الحظر عن عدد من السلع السورية الذي كان معمولاً به منذ 2019، في خطوة تهدف إلى تنشيط العلاقات التجارية بين البلدين.
وجاء القرار بعد مباحثات مشتركة أزالت العديد من العوائق أمام التبادل التجاري، حيث انخفض حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا إلى نحو 100 مليون دولار خلال سنوات الأزمة، مقارنة بأكثر من مليار دولار في السابق.
ويتضمن التعاون تسهيلات لدخول المنتجات السورية إلى الأسواق الأردنية، إضافة إلى دعم عمليات التصدير عبر الأردن إلى دول أخرى.
وبحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع سفيرة السويد لدى سوريا ولبنان جيسيكا سفار دستروم تفاصيل المنحة التي قدمتها السويد بقيمة 80 مليون دولار، والتي تركز على تقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات في مجالات المالية العامة والقطاع المالي.
تم الاتفاق على توجيه جزء مهم من المنحة لإعادة تأهيل المستشفيات والمدارس المتضررة، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتربية. كما تم الاتفاق على استقبال وفد من الشركات السويدية الكبرى خلال يوليو القادم لتعزيز التعاون المشترك.
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
سجلت الليرة السورية اليوم الأربعاء مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 9250، وسعر 9350 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 10532 للشراء، 10651 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9250 للشراء، و 9350 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10532 للشراء و 10651 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9250 للشراء، و 9350 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10533 للشراء و 10652 للمبيع.
بالمقابل تشهد الساحة الاقتصادية السورية مؤشرات متسارعة على انفتاح استثماري وتبادل تجاري متنامٍ، في وقت تعكف فيه الحكومة على إعادة رسم ملامح مرحلة جديدة من الانتعاش، تترافق مع مبادرات لربط البلاد إقليميًا وتعزيز بنيتها التحتية.
وأكد وزير الاقتصاد، محمد نضال الشعار، أن الاستثمارات بدأت تتدفق إلى سوريا بشكل متسارع، متوقعًا أن تتضاعف بحلول نهاية صيف 2025، في ظل ما وصفه بـ"بيئة استثمارية شبه جاهزة" تستقطب المستثمرين السوريين والعرب والأجانب.
تصريح الشعار جاء خلال إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية بعد توقف دام 6 أشهر، في خطوة رمزية تعكس محاولة لاستعادة الثقة بالمنظومة الاقتصادية.
في مؤشر لارتفاع الطلب على المواد الإنشائية، سجّل يوم واحد فقط عبور 1700 شاحنة إسمنت من الأردن إلى سوريا، بحسب ما نقلته "قناة المملكة" عن رئيس غرفتي تجارة عمّان والأردن، خليل الحاج التوفيق.
وبلغ إجمالي عدد شاحنات الإسمنت خلال 6 أشهر نحو 10,654 شاحنة، ضمن ما مجموعه أكثر من 59 ألف شاحنة صدّرت منتجات إلى سوريا، بينها مواد بناء مثل الخشب والبلاط والخزانات، ما يعكس ازدهارًا جزئيًا مرتبطًا بعمليات إعادة الإعمار قبيل عيد الأضحى.
في تطور لافت ضمن قطاع النقل والخدمات اللوجستية، أعلنت وزارة النقل عن دراسة مشروع قطار سريع يربط سوريا بالأردن ودول الخليج العربي، إلى جانب خطط لإصلاح وتشغيل الخط الحديدي الحجازي.
وأكد الوزير يعرب بدر أن الحكومة منفتحة على القطاع الخاص لدعم مشاريع النقل، وسط تعاون دولي على دراسة جدوى عدد من المشاريع الكبرى.
ضمن جهود توسيع العلاقات الإقليمية، تستعد دمشق لاحتضان ملتقى استثماري سوري سعودي يومي 18 و19 حزيران الجاري، بمشاركة شركات سعودية كبرى.
وزير المالية، محمد يسر برنية، قال إن "استثمارات سعودية ضخمة في طريقها إلى سوريا"، مشيرًا إلى دور الرياض في دعم عودة سوريا إلى المؤسسات المالية الدولية.
كما يجري التحضير لإطلاق ملتقى للاستثمار السياحي لبحث واقع المشاريع المتعثرة وطرح مشاريع جديدة، كأول خطوة من نوعها منذ سقوط النظام السابق.
في سياق موازٍ، حذّر عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، علي كنعان، من أزمة سيولة خانقة في السوق، داعيًا إلى إعادة طباعة العملة باستخدام النقود البلاستيكية كجزء من إصلاح نقدي شامل.
وأكد أن رفع قيمة الليرة بشكل غير مدروس لا ينعكس إيجابًا على الاقتصاد، مستشهدًا بتجربة تركيا، ومشدّدًا على ضرورة البحث عن إجراءات اقتصادية واقعية ومستدامة.
المعطيات الحالية توحي بحراك اقتصادي محوري، خاصة مع ارتفاع المؤشرات الاستثمارية وتزايد الانفتاح الإقليمي، لكن الرهان الأكبر يبقى في القدرة على تحويل هذه الديناميكيات إلى نتائج مستدامة، تتجاوز الأطر الرسمية والشعارات، وتنعكس فعليًا على حياة المواطن، من خلال ضبط الأسواق وتحقيق استقرار نقدي حقيقي.
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
في الثامن من كانون الأول/ديسمبر عام 2024، طُويت صفحة مظلمة من تاريخ سوريا بهروب بشار الأسد وعائلته إلى موسكو، بعد سنوات من القمع والدمار والقتل، ومع هذا الحدث المفصلي، بدأ السوريون بالعودة إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها قسراً، هرباً من الموت والاعتقال، وعادت الحياة إلى الطرقات، لكنها لم تعد كما كانت، بل وسط ركام وأنقاض تروي فصولاً دامية من القهر والتدمير الممنهج.
فما إن وطئت أقدام الأهالي أرضهم حتى اصطدموا بواقع موجع: بيوت مهدّمة، شوارع خاوية، وممتلكات منهوبة أو محترقة. كان المشهد صادماً، لا يمتّ بصلة إلى ما احتفظت به الذاكرة من صور وذكريات. تلك البلدات والقرى التي كانت تنبض بالحياة والطمأنينة تحوّلت إلى رماد.
"عدتُ إلى بيتي بعد ست سنوات من النزوح، فلم أجد سوى الركام... حتى الباب سُرق، لكنني قلت في نفسي: من هنا سأبدأ من جديد"، يقول أبو حسام عندما كان يجلس قرب خيمة نصبها فوق أنقاض منزله في ريف حماة.
قبل الحرب، كانت هذه القرى والمدن عامرة بالأهل والأحبة، مليئة بالحركة والمواسم والاحتفالات. لكل منزل قصة، ولكل زاوية ذكرى. يتذكّر الأهالي الأسواق في الأعياد، أصوات المآذن وقت الغروب، وروائح الخبز الطازج التي تعبق في الصباح. لم يتخيّل أحد أن طلب الحرية سيقود إلى كل هذا الخراب.
تسرد سلمى، من ريف إدلب، وهي تتفقد بقايا منزلها الذي دُمّر كليا: "كان في بيتنا شجرة تين زرعها والدي بيده، وكنت أتنافس مع أختي لقطف أولى الثمار في كل موسم... عدت اليوم فلم أجد لا الشجرة ولا البيت، ولكن رائحة الأرض لا تزال كما هي".
إلى جانب هذه الذكريات الجميلة، لا تغيب عن الذاكرة صور الرعب التي عاشها الناس خلال الحرب. القصف العشوائي، البراميل المتفجّرة، الليالي الطويلة في الأقبية، الخوف من الاعتقال، وانقطاع الأخبار عن الأحبة. كل ذلك ترك أثراً عميقاً في النفوس.
تقول أم باسل، عادت مؤخراً إلى قريتها في ريف حلب، والتي فقدت زوجها وأحد أبنائها تحت القصف: "في إحدى الليالي كنا مختبئين في القبو، وأنا أضم أولادي الأربعة إلى صدري. وقع الانفجار قريباً جداً، حتى شعرنا أن الموت قد حلّ علينا. لا أستطيع أن أنسى تلك اللحظة ما حييت".
ورغم فداحة الفاجعة، لم يستسلم الأهالي. بل شرع كل منهم في محاولة ترتيب حياته من جديد، وفق الإمكانات المتاحة. البعض أقام خياماً على أنقاض منزله، وآخرون بدأوا بترميم غرفة صغيرة أو حائط قائم، والبعض الآخر أعاد فتح محله وسط الخراب، كأنما يقول للحياة: نحن هنا باقون.
"لن يعيد إعمار بلادنا أحدٌ سوانا، وإن بقينا ننتظر فسوف يضيع كل شيء. بدأت مع شقيقي بتنظيف الحي، ونحاول إعادة المياه، شيئاً فشيئاً سنعود إلى الحياة" هكذا علق سامي، شاب عاد من لبنان إلى كفرنبل مدينته.
الدمار لم يلغِ انتمائهم، ولم تُضعفهم سنوات النزوح والتشريد. ومع توافر الأدلة والوثائق التي تثبت حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام البائد، يصرّ الأهالي على أن المحاسبة أمر لا بد منه، ليس انتقاماً، بل إحقاقاً للحق، ومنعا لتكرار المأساة. تقول أم مازن، التي فقدت زوجها وابنها تحت القصف، وعادت لتسكن خيمة فوق منزلها المهدّم: "ما حدث لنا لا يمكن السكوت عنه... نريد أن نعرف من دمّر، ومن قتل، ومن يجب أن يُحاسب".
إن عودة السوريين اليوم ليست مجرد حركة سكانية، بل فعل صمود ومقاومة. إنهم يعيدون بناء ذاكرتهم من بين الأنقاض، ويسترجعون أرضهم التي وُلدوا وعاشوا فيها. سوريا لم تُخلق لتبقى تحت الركام، وشعبها لم يُقدّر له أن يُنسى أو يُقصى. من قلب المحنة تولد الإرادة، ومن وسط الركام ينهض الأمل. وسوريا، أخيراً، بدأت تخطو طريق العودة، خطوة خطوة.
سجلت الليرة السورية اليوم الثلاثاء 3 حزيران/ يونيو، انخفاضاً نسبياً في السوق الموازية في وقت حافظت علر قيمتها في النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف المركزي السوري.
وفي التفاصيل بلغت الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي في دمشق سعر للشراء 9200، وسعر 9300 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 10492 للشراء، 10612 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9200 للشراء، و 9300 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10492 للشراء و 10612 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9200 للشراء، و 9300 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10492 للشراء و 10612 للمبيع.
بالمقابل أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن المصرف سيوفر كافة التشريعات التي تتيح دخول رؤوس الأموال إلى سوق الأوراق المالية وخروجها مع أرباحها بحرية تامة، مشدداً على دور المصرف في دعم الاستثمار الحقيقي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية، حيث أوضح أن مهمة المصرف تتمثل في وضع أنظمة خاصة بالقطع الأجنبي تضمن دخول رؤوس أموال "جدية" تهدف إلى استثمار فعلي ومفيد للاقتصاد، مع منع عمليات المضاربة المرتبطة بما يُعرف بـ"الأموال الساخنة".
وأشار إلى أن افتتاح الأسواق يمثل محطة هامة في مسار تعزيز تداول الأوراق المالية وتنويع المنتجات بين أسهم وسندات وصكوك.
لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتسم بالتفاؤل والإقبال على الاستثمار والعمل الجاد لتأسيس اقتصاد حر ومنظم يقوده القطاع الخاص، مقارنةً بالمرحلة الأولى لإطلاق السوق التي وصفها بأنها كانت "معركة لانتزاع السوق من بين أنياب الاشتراكية".
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
في بيتٍ ريفي متواضع في جنوب إدلب، عاد أصحابه منذ أسابيع قليلة بعد سنوات من النزوح الطويل، بدأت الحياة تدبّ من جديد مع اقتراب عيد الأضحى. في مطبخ أم علاء، اجتمعت أربع نسوة يشاركنها تحضير معمول العيد.
أم علاء تقف أمام فرن الغاز، تراقب صواني المعمول وهي تستوي ببطء، تضبط الحرارة بحذر، بينما أم سامي تصف القطع الجاهزة في الأواني المعدنية بدقة متناهية. وعلى الطاولة الخشبية، تجلس أم علي وأم مازن، يقطّعان العجينة الطرية ويحشيانها بالتمر قبل أن يضغطاها داخل القوالب.
في زاوية الغرفة، يجلس الأطفال على الحصيرة، يرقبون المشهد بعيون لامعة وابتسامات مترقبة، بانتظار أول قطعة ساخنة تخرج من الفرن. تملأ المكان رائحة الهيل والسمن، وتمتزج أصوات ضحكات النساء بأزيز الفرن، فتبدأ بذلك التحضيرات التي لا تخص العجينة فقط، بل العيد كله.
العيد هذا العام مختلف، فهو يحمل فرحة العودة إلى الديار بعد سنوات من النزوح والسفر. عادت العائلات إلى قراها ومدنها، وامتلأت البيوت من جديد بالأهل والأحباب، بعد غياب طويل فرضته الحرب وسقوط الطاغية. هذه العودة أعادت للحياة رونقها، وجعلت العيد أكثر بهجة.
في مكان آخر من سوريا، في إحدى قرى ريف حماة، يمشي أبو ياسر في حارته القديمة ببط. تفوح في الأجواء رائحة الكعك المخبوز في بيوت الجيران، فتعود به الذكريات إلى أيام ما قبل النزوح، حين كانت أمه تخبز الكعك صباح العيد وتعطيه أول قطعة ساخنة. اليوم، تحمل الرائحة ذاتها مشاعر النجاة والحمد، وشعوراً عميقاً بأن الحلم الذي كان بعيدًا صار واقعاً يُعاش من جديد.
لا تقتصر التحضيرات حالياً على الحلويات كالعك والبرازق والأصابع المحشوة بالتمر وغيرها فقط، بل تشمل شراء الملابس الجديدة للأطفال، وتنظيف المنزل وترتيبه وتزيينه بلمسات خاصة تملأ البيت دفئاً وحياة. وتشهد هذه الأيام صوراً جميلة من التعاون ما بين الجارات والصديقات والأخوات، يساعدن بعضهن البعض في الخبز، وتنظيف البيوت، وتبادل القوالب والمكونات، لتتحول هذه الطقوس إلى لحظات من الفرح الجماعي والتكافل.
تتجلى بهجة العيد هذه السنة في كل زاوية من بيوت القرى والمدن التي عادت تنبض بالحياة، حيث تتلاقى الأحاديث والضحكات بعد سنوات من الغياب والفراق. الأجواء مليئة بالأمل والتفاؤل، فالناس يستقبلون العيد بقلوب مفتوحة وأعين تلمع بالحياة من جديد.
والفرحة الأكبر تكمن في أن هذا العيد يُحتفل به داخل البيوت التي عاد أصحابها إليها أخيراً، فالأطفال يفرحون بالحلوى التي تُعد لهم بعناية، ويشعرون بأن العيد قد حلّ حقاً عندما يرتدون ثيابهم الجديدة ويجتمعون مع أهلهم وأحبائهم. في هذه اللحظات، تكون طقوس العيد ليست فقط تقليداً، بل انتصاراً للحياة بعد سنوات من الألم والفرقة.
سجلت الليرة السورية اليوم الاثنين مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 9350، وسعر 9450 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 10677 للشراء، 10797 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9350 للشراء، و 9450 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10677 للشراء و 10797 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 9350 للشراء، و 9450 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10677 للشراء و 10797 للمبيع.
وشهدت أسعار الذهب في سوريا اليوم الاثنين ارتفاعاً ملحوظاً، تماشياً مع حركة السوق العالمية، حيث سجل غرام الذهب من عيار 21 قيراطاً 841 ألف ليرة سورية، في حين بلغ سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً 721 ألف ليرة.
أما غرام الذهب من عيار 24 قيراطاً فقد ارتفع إلى 958 ألف ليرة سورية، وسط تزايد الطلب المحلي، في ظل تذبذب أسعار الصرف. وسجلت أونصة الذهب في السوق العالمية 3289.35 دولاراً، ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يعاني فيه المواطن السوري من أزمات معيشية واقتصادية خانقة، حيث تحولت المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب، إلى ملاذ آمن للمدخرات، وسط تراجع قيمة الليرة السورية وعدم استقرار السوق.
بالمقابل انطلق سوق دمشق للأوراق المالية بحفل رسمي رفيع، وبمشاركة واسعة من شخصيات اقتصادية ومستثمرين وتجار، إيذاناً بإعادة التداول بعد توقف دام نحو 6 أشهر.
وبحثت وزارة المالية، الأحد 1 حزيران، مع فريق من صندوق النقد الدولي تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين الحكومة والمؤسسات الدولية.
وقالت الوزارة عبر معرّفاتها الرسمية إن وزير المالية محمد يسر برنية استقبل في مقر الوزارة في دمشق وفداً من صندوق النقد الدولي.
وبحث الوزير مع الفريق سبل التعاون المشترك وآليات تطوير المساهمات المالية بين الجانبين، مع التركيز على معايير الجودة والشفافية في تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة.
كما عقد معاون وزير المالية صالح العبد، اجتماعاً مع فريق صندوق النقد، استعرض خلاله الجانبان آلية إعداد الموازنة في ظل التحديات الراهنة، وخاصةً الأوضاع الاقتصادية المتأثرة بالنزاع وانخفاض الموارد العامة.
وركزت النقاشات على صعوبات تحقيق التوازن بين النفقات الأساسية والإيرادات المحدودة، بحسب ما نقلته الوزارة.
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز الشفافية والكفاءة في تخصيص الموارد، وتبادل الآراء حول تطوير أدوات إعداد الموازنة، بما يتوافق مع متطلبات التعافي الاقتصادي.
وأشارت الوزارة إلى أن الاجتماع يأتي في إطار جهودها لبناء نظام مالي مرن وشامل، يلبي احتياجات المرحلة القادمة.
وترأس وزير المالية محمَّد يسر برنية، في 27 أيار الماضي، اجتماعاً ضم معاون الوزير وأعضاء لجنة إعداد الموازنة، وذلك لمراجعة ومناقشة الأرقام النهائية لموازنة العام 2025 .
وتعمل وزارة المالية على تنفيذ إصلاحات شاملة في القطاع المالي، تشمل تحديث النظام الضريبي وتعزيز الشفافية ورقمنة المعاملات الحكومية، بهدف تحسين الأداء المالي والإداري في البلاد.
كما تسعى الوزارة إلى تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي، إذ عقد الوزير برنية لقاءات عديدة مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتم الاتفاق على إعداد برنامج عمل شامل لدعم سوريا خلال عامي 2025 و2026، يهدف إلى تعزيز الشفافية المالية وتطوير بنية الأسواق المالية.
أكَّد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن المعارض التخصصية تمثّل أحد أبرز المحركات الاقتصادية في سوريا، وذلك خلال زيارته لمعرض “بيلدكس 2025″، الذي اختُتمت فعالياته أمس، بمشاركة 740 شركة محلية ودولية.
وقال الشعار، خلال جولته في المعرض المقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، إن المعرض يعكس تعافي الاقتصاد المحلي واستعادة القطاع الصناعي لعافيته، ويشكّل منصة استراتيجية لدعم المنتج الوطني وجذب الاستثمارات.
ونوّه الوزير بأنّ الوزارة تضع تنشيط الصناعة ودعم فرص التصدير والاستثمار على رأس أولوياتها في المرحلة الراهنة.
وشهد معرض “بيلدكس 2025″، الذي اختُتم أمس السبت 31 أيار، مشاركة واسعة من 740 شركة من 34 دولة وسط إقبال تجاوز 100 ألف زائر نوعي على مدى خمسة أيام، وأُبرمت خلاله مئات الصفقات والاتفاقيات التي توزعت على مختلف أجنحة المعرض، ما يعكس مناخ الثقة المتزايد بالسوق السورية.
ويأتي هذا النشاط في ظل جهود حكومية متواصلة لدعم الفعَّاليات الاقتصادية الكبرى، ولا سيما بعد رفع العقوبات الأوروبية والأمريكية مؤخراً، وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية في قطّاعات الصناعة والبناء والطاقة.
وتعمل الحكومة من خلال وزارة الاقتصاد والمؤسسة العامة للمعارض على استثمار هذا المناخ الإيجابي لتسريع الانتعاش الاقتصادي وترسيخ الاستقرار.
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
في المجتمعات الشرقية، لا تزال النظرة إلى المرأة المُعاقة أو التي تعاني من عيب خلقي مشبعة بالأحكام المسبقة، والنظرات الدونية، والتمييز، وكأن الجمال والكمال الجسدي شرط أساسي لتقييم المرأة وإنسانيتها، بل وحتى أهليتها للزواج والحياة الطبيعية. المجتمع السوري ليس استثناءً، بل هو أحد النماذج لهذه التحديات.
تعاني هؤلاء النساء من ثلاثي مؤلم: التنمر، صعوبات الزواج، والضغط النفسي، وكلها تتغذى من ثقافة مجتمعية ترى في العيب الخِلقي أو الإعاقة وصمة، لا مجرد اختلاف جسدي طبيعي. تحت هذه المعاناة تختبئ قصص لنساء قويات، رغم هشاشة الدعم الذي يتلقينه.
قابلنا ثلاث نسوة تجرعن مرارة تداعيات العيب الخلقي، ووافقن على نشر قصصهن لكن بشرط وضع أسماء مستعارة بدلاً من أسمائهن:
أم عبير تنمر لا يموت
تروي أم عبير، التي تعرج في مشيتها، كيف كان المجتمع قاسياً حتى في أكثر اللحظات المفترض أن تكون سعيدة: خطبتها. تقول: "عندما خطبني زوجي، أغلب الناس صاروا يقولون لي كيف ستتزوج واحدة "فصعة"؟ كأن مشيتها أصبحت جريمة تُحاسب عليها، أو عائقاً يُصادر منها الحق في الحب والزواج. ورغم أنها تزوجت وأنجبت وكبرت بناتها، إلا أن تلك الكلمة "الفصعة" بقيت تطاردها. فالعيب الجسدي هنا تحوّل إلى هوية اجتماعية، تختزل إنسانها، وألمها، وحتى علاقتها بأولادها.
المعلمة مرام: "علمي لا يكفي"
مرام، المعلمة المثقفة وذات الأداء الممتاز في مهنتها، لم تشفع لها كل شهاداتها أمام "وحمة" على وجهها. تعلق: "بعض الناس لا يرون علمي وثقافتي، ولا يستمعون إلى شهادات الأطفال بحسن تدريسي، وإنما إلى الوحمة التي في وجهي". وتضيف: "بل الأسوأ من ذلك، أن الوحمة تحولت إلى "خطر وراثي" في عيون حماتها، وعلقت:"كانت أم زوجي تقول لي لا تنظري إلى المرآة وتتوحمي، أخاف أن تنتقل الوحمة لابنتك".
التنمر من الطفولة حتى ما بعد الزواج
منذ طفولتها، لُقبت سناء بـ"العورة"، فقط لأنها حولاء، وهي صفة خلقية لا تُنقص من إنسانيتها شيئًا. تسرد قصتها بنبرة هادئة ويغلب عليها الحزن: "منذ طفولتي تعرضت للتنمر لدرجة لم أعد أرغب بإكمال تعليمي".
هذا الضغط النفسي الهائل كاد يحرمها من مستقبلها، لولا أن القدر أرسل لها رجلاً لم يُشعرها يوماً بالنقص: "تزوجت، والحمد لله زوجي أكرمني، ولا مرة تفوه بكلمة عن هذا الموضوع". لكن رغم الحب والاحترام في بيتها، فإن المجتمع ما زال يحتقرها في كل زاوية:"وإلى الآن أسمع كلمة عورة وأشعر بالإهانة."
منى ذات الحرق
قصة منى تبدأ من عمر السنتين، عندما أُصيبت بحروق في الكتف والظهر بالزيت المغلي. بسبب الفقر، لم تُعالج. كبرت والجروح في جسدها أصبحت حاجزاً اجتماعياً لا يُكسر. تقول:"عندما يتقدم لي شاب، وتصارح أمي أمه بوجود حرق في جسدي، يتراجعون عن الخطبة". وكل ما يُعرض عليها هو دور "الزوجة الثانية"، أو زوج لأرمل أو مطلق ولديه أبناء، مع أنها ما تزال في العشرين من عمرها. وإن حاولت الدفاع عن نفسها، تُنبش جراحها بأقسى الكلمات: "أحياناً عندما يريد أحد أن يستفزني ينعتني بالمحروقة".
المرأة المُعاقة أو صاحبة العيب الخِلقي في مجتمعاتنا ليست بحاجة إلى شفقة، بل إلى عدالة اجتماعية، وإلى احترام إنسانيتها وكرامتها. إن العار الحقيقي لا يكمن في جسد مغاير، بل في عقلية ترفض أن ترى الإنسان ما وراء المظهر. قصة كل من أم عبير، مرام، سناء، ومنى، هي شهادة مؤلمة على الواقع، ورسالة يجب أن تُسمع: التغيير لا يأتي إلا عندما نغيّر نظرتنا نحن أولاً.
سجلت الليرة السورية تراجعاً جديداً أمام الدولار الأمريكي، في ظل تقلبات تسود المشهد النقدي وسط حالة ترقب حذرة من الشارع التجاري والمصرفي في البلاد وانخفاض في السيولة النقدية.
ومع انطلاق تعاملات الأحد، الأول من حزيران 2025، ومع تخطي الليرة حاجز الـ 9100 ليرة في السوق الموازي حافظت الليرة على قيمتها أمام الدولار والعملات الأجنبية في السوق الرسمية.
وبلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق 9000 ليرة للشراء و9100 ليرة للمبيع، مرتفعاً عن تداولات يوم أمس التي لامست حدود 8900 ليرة.
في حين شهدت الحسكة قفزة ملحوظة، إذ سجل الدولار 9250 ليرة للشراء و9350 ليرة للمبيع، بحسب بيانات منصة "الليرة اليوم"، بينما سجلت حلب وإدلب أرقاماً متقاربة مع العاصمة عند مستويت الـ9000 ليرة للشراء و9100 ليرة للمبيع.
في المقابل، ثبت مصرف سوريا المركزي سعر الدولار عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع بحسب نشرته اليومية، مما يعكس فجوة تقترب من 2,000 ليرة بين السعرين الرسمي والموازي
ويوم رصد "اقتصاد" أسعار صرف الليرة السورية مقابل العملات الرئيسية وفق الرائج في السوق السوداء المحلية، إذ تراوح "دولار دمشق"، ما بين 8900 ليرة للشراء، 9100 ليرة للمبيع.
وسجّل الدولار نفس هذه الأسعار، أو قريباً منها، بهامش فرق لا يتجاوز الـ 100 ليرة، في معظم المدن السورية.
أما في الحسكة والقامشلي، فتراوح الدولار ما بين 9000 ليرة للشراء، 9200 ليرة للمبيع، وبالعودة إلى دمشق، تراوح اليورو ما بين 10125 ليرة للشراء، و10325 ليرة للمبيع.
وتراوح سعر صرف التركية مقابل الليرة السورية، ما بين 228 ليرة سورية للشراء، 233 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار، ما بين 38.20 ليرة تركية للشراء، و39.20 ليرة تركية للمبيع.
ومن عوامل محلية وإقليمية ترسم مشهد الضباب
تراجع الليرة يأتي في وقت حساس، حيث تتقاطع عدة ملفات سياسية واقتصادية ذات تأثير مباشر
التحركات الخليجية مثل اعلان السعودية وقطر استمرار دعمهما لرواتب العاملين في الدولة، ما يعزز السيولة لكن لا يوقف نزيف العملة.
وكذلك إشارات دبلوماسية زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الكويت تفتح أبواباً جديدة أمام علاقات اقتصادية وسياسية متجددة.
وضغوط خارجية، حيث أن الدولار العالمي يتحصّن أمام العملات نتيجة مشاورات أميركية أوروبية بشأن الرسوم الجمركية، ما يضغط على العملات الهشة، ومنها الليرة السورية.
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
سجلت سوق الصرافة والعملات الأجنبية الرئيسية في سوريا استقرار جزئي بسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في افتتاح يوم الأسبوع اليوم السبت.
سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 8900، وسعر 9000 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 10100 للشراء، 10218 للمبيع.
ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 8900 للشراء، و 9000 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10100 للشراء و 10218 للمبيع.
ووصل في محافظة إدلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 8900 للشراء، و 9000 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 10100 للشراء و 10218 للمبيع.
يوم أمس سجلت في كل من دمشق وحلب وادلب 9050 ليرة للشراء، و9150 ليرة للمبيع، وفي الحسكة 9200 ليرة للشراء، و9300 ليرة للمبيع، وذلك وفقاً لموقع الليرة اليوم.
بالمقابل كشف وزير الاقتصاد والصناعة، محمد نضال الشعار، عن وجود استثمارات مرتقبة تفوق 100 مليار دولار، في ظل تحسن البيئة الاستثمارية بعد زوال العقوبات وتهيئة منظومة قانونية جديدة.
وأكد خلال قمة الإعلام العربي أن سوريا تدخل مرحلة إعادة بناء شاملة بتكلفة تصل إلى 400 مليار دولار، مع رؤية لتأسيس دولة حديثة تعتمد على التخطيط والشراكة.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن الخصخصة لن تكون بيعًا لأصول الدولة بل إدارة ممنهجة لها، مشيرًا إلى أن السياحة ستكون من الأعمدة الأساسية في الاقتصاد الجديد، إلى جانب دراسة إصدار عملة جديدة أو التحول نحو العملات الرقمية ضمن إطار تطوير القطاع المالي.
بالتوازي مع الحراك الاستثماري، أشادت مصادر اقتصادية عديدة بتوقيع اتفاقية مع تحالف دولي لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء في سوريا، بالتوازي مع مشاريع لتوليد الطاقة من مصادر متجددة.
في تطور لافت، أعلنت اليابان رفع جزء من العقوبات عن سوريا وشطبت 4 بنوك من قائمة تجميد الأصول، في خطوة تؤشر إلى انفتاح اقتصادي تدريجي من قبل المجتمع الدولي.
تزامن ذلك مع إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي عن مشروع لطباعة عملة جديدة، ضمن جهود ترمي إلى استعادة ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي أكثر من معالجة نقص السيولة.
أكدت المؤسسة العامة السورية للتأمين استعادة نشاطها بعد فترة ركود، مع التركيز على تحسين المنتجات التأمينية وتبسيط الإجراءات لتعزيز ثقة السوق.
وفي الجانب الصناعي، أشار مسؤولون في غرفة صناعة دمشق إلى أن استخدام الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء سيساهم في خفض كلفة الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%، ما يجعل المنتج السوري من الأرخص عالميًا سواء في السوق المحلي أو للتصدير.
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
في تشرين الأول عام 2012، وبينما كانت سوريا تغرق في دوامة العنف والاعتقالات، توجهت الشابة فاطمة إبراهيم الطوال إلى سجن دير الزور لزيارة شقيقها المعتقل حينها، أحمد إبراهيم الطوال، وفقاً لقصة نشرتها "زمان الوصل"، التي وثقت الحادثة وأكدت أن فاطمة لم تُسمح لها بالمغادرة بعد الزيارة، إذ تم توقيفها على حاجز السجن وترحيلها إلى العاصمة دمشق، وهناك انقطعت أخبارها تماماً.
منذ ذلك اليوم، لم يظهر لها أثر، لا عبر محكمة، ولا عبر زيارة، ولا حتى رسالة مقتضبة. لم توجه لها تهم، ولم يسمح لعائلتها بزيارتها أو الاستفسار عنها في أي مركز أمني. لقد اختفت فاطمة فجأة، بلا أثر.
أسرة مفجوعة بمصير مزدوج
مصير فاطمة كان جزءاً من مأساة أكبر طالت العائلة نفسها. فشقيقاها، أحمد ومحمد إبراهيم الطوال، ظهرت أسماؤهما لاحقاً ضمن قوائم "شهداء التعذيب" في سجن صيدنايا، وهو أحد أكثر السجون السورية وحشية، حيث توثق المنظمات الحقوقية عمليات تصفية جسدية ممنهجة. في بلد تحوّل فيه السجن إلى قدر محتوم، والإفراج إلى معجزة، انتهت حياة الشقيقين داخل الزنازين، بينما بقيت فاطمة بين الحياة والموت، تائهة في سراديب لا يعرفها أحد.
سوريا... بلد تحت حكم الغياب
قصة فاطمة ليست حالة نادرة، بل واحدة من عشرات آلاف القصص التي تمزج الألم بالغموض. ففي سوريا، الاختفاء القسري تحوّل إلى سياسة ممنهجة يستخدمها النظام السوري وأجهزته الأمنية لترهيب المجتمع وإخماد أي صوت معارض.
ثمن الانتظار... من الوقت حتى الصحة والكرامة
قصص المختفين لا تُروى فقط من خلال أرقامهم أو صورهم، بل من خلال ألم العائلات التي استنزفت نفسياً وجسدياً ومادياً بحثاً عن خبر أو معلومة أو بصيص أمل. بعض الأهالي باعوا ممتلكاتهم، ودفعوا المال لمخادعين أو سماسرة بحجة "الحصول على معلومة".
البعض انتظر سنوات وبعضهم انهار نفسياً، وبعض الأمهات رحلن قبل أن يعرفن إن كان أبناؤهن على قيد الحياة أو استشهدوا في أقبية المجرم بشار الأسد. بعد أن تحررت سوريا من رجس الأسد وافتُتحت السجون لم يتم العثور على آلاف المختفيين ليغلب الظن بأنه تم تصفيتهم دون رحمة.
فاطمة الطوال... أيقونة وجعٍ سوري
فاطمة لم تكن ناشطة، ولا صحفية، ولا سياسية. كانت فقط أختاً قررت أن تزور شقيقها المسجون. لكن في سورياالتي كانت محتلة من قبل الديكتاتور، كانت هذه وحدها جريمة كافية لتُغيَّب، ويُبتلع وجودها في ظلام الزنازين. قصتها، كقصة كثيرين، يجب ألا تُنسى، بل يجب أن تبقى حاضرة كصرخة تذكر العالم بأن وراء كل اسم في قاعدة بيانات هناك إنسان له حياة، وعائلة، وأحلام، وانتهى به المطاف مجرد رقم في "ذاكرة الغياب السوري".
سجلت الليرة السورية تغيرات جديدة أمام الدولار الأميركي خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس وسط استمرار الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء.
وفي التفاصيل تراجع الدولار الأمريكي في دمشق بقيمة، 200 ليرة سورية، ليصبح ما بين 9100 ليرة للشراء، 9200 ليرة سورية للمبيع.
وسجّل الدولار نفس هذه الأسعار، أو قريباً منها، بهامش فرق لا يتجاوز الـ 100 ليرة، في معظم المدن السورية.
وبالعودة إلى دمشق، تراوح اليورو ما بين 10300 ليرة للشراء، و10400 ليرة للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الليرة السورية، ما بين 231 ليرة سورية للشراء، 236 ليرة سورية للمبيع.
وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار، ما بين 38.08 ليرة تركية للشراء، و39.08 ليرة تركية للمبيع.
وبقي السعر الرسمي لشراء الدولار بـ 11000 ليرة، والسعر الرسمي لمبيع الدولار بـ 11110 ليرة، وفق النشرة الرسمية الصادرة عن المصرف لمركزي، اليوم الأربعاء.
وكشف وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد "نضال الشعار"، أن العمل جار على تعديل قانون الاستثمار، لكي يواكب فكر الاستثمار الجديد، مشيراً إلى أنه تم إلغاء جميع القرارات التي كانت تقيد حركة الاستثمار والتي كان قد أصدرها النظام البائد.
وقال في لقاء مع "سي إن بي سي عربية" على هامش مشاركته في قمة الإعلام العربي بدبي، إن التأخر في إصدار قانون جديد للاستثمار لا يعيق قدوم المستثمرين، مشيراً إلى أن المستثمر يستطيع القدوم إلى سوريا بدءاً من اليوم، وسوف يجد كل التسهيلات، وسوف يكتشف بعد صدور القانون أن هناك محفزات جديدة لعمله ومشاريعه.
وكشف أنه بعد رفع العقوبات تلقوا عروضاً للاستثمار في سوريا من أغلب دول العالم وفي كافة المجالات بما فيها التكنولوجية، واصفاً تلك العروض بأنها لا تصدق، في إشارة لكثرتها ونوعيتها.
ولفت إلى أن الأولوية الآن لإصدار قانون يخص المدن صناعية، كاشفاً عن عزم الحكومة على إنشاء أربع مدن صناعية في في الوقت الحالي، وفق معايير تضاهي مواصفات المدن الموجودة في دول المنطقة.
وفيما يخص تغيير العملة السورية، أكد الوزير أن الأولوية حالياً هي لتدوير عجلة الإنتاج، وأن تغيير العملة لن يكون له أثر اقتصادي في الوقت الراهن، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحديد موعد دقيق لتغييرها.
وفي ختام حديثه كشف الشعار أنه تم إيقاف الكثير من العقود التي تم توقيعها أيام النظام السوري البائد، مع دول وشركات، بهدف استثمار وتصدير بعض المنتجات السورية، منها الفوسفات وغيرها من المنتجات، واصفاً تلك العقود بأنها كانت عقود إذعان، كان يستخدمها النظام لخدمة سلطته فقط.
وأوضح أن الاستثمار في سوريا لم يعد مقتصراً على إعادة بناء ما دمرته الحرب، بل يمتد إلى خلق دولة جديدة قائمة على الابتكار والتطوير. وقال وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط": "نحن لا نسعى للعودة إلى ما كانت عليه سوريا في الماضي، بل نهدف إلى بناء سوريا مختلفة وجديدة في كل أبعادها".
على الرغم من هذه التطورات الإيجابية، يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن قيمة الاقتصاد السوري تبلغ حوالي 21 مليار دولار، مع ديون مليارية واحتياطي نقدي يُقدر بـ200 مليون دولار فقط.
كما يُقدّر انكماش الاقتصاد بنسبة 83% بين عامي 2010 و2024، ويذكر أن التطورات الاقتصادية في سوريا تعكس بداية مرحلة جديدة للاقتصاد السوري، مع آمال بتحقيق نمو مستدام وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.