١٧ مايو ٢٠٢٤
أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مقتل مهربين اثنين وإصابة آخرين، خلال إحباط محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من سوريا، من طرف المنطقة العسكرية الشرقية.
وأوضح المسؤول العسكري، أن الاشتباك مع المهربين أسفر عن مقتل اثنين منهم وإصابة آخرين وتراجعهم إلى داخل العمق السوري، وأكد ضبط عدد من الأسلحة وتحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
ولفت المصدر إلى أن القوات المسلحة الأردنية تسخّر جميع القدرات والإمكانيات للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني الأردني، وأشار إلى أن إحباط عملية التهريب تم بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات بالأردن.
وفي 13 نيسان الماضي، كشف مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، عن مقتل اثنين من المهربين على الحدود السورية الأردنية، مؤكداً أن القوات المسلحة الأردنية ماضية وبكل ما أوتيت من قوة في الدفاع عن حياض الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
وفي 8 نيسان الجاري، أكد مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، مقتل مهربين اثنين، وإحباط محاولة تهريب كميات كبيرة من المخدرات من سوريا إلى الأراضي الأردنية.
وفي 13 آذار المنصرم، أعلن الجيش الأردني، في بيان، إصابة عدد من المهربين خلال إحباط محاولة تسلل وتهريب "كميات كبيرة" من المخدرات، قادمة من الأراضي السورية، وأكد البيان أن القوات المسلحة الأردنية "ماضية في التعامل مع أي تهديد على الواجهات الحدودية للمملكة".
وقال الجيش، إن قوات حرس الحدود، رصدت محاولة مجموعة من المهربين اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من سوريا إلى الأراضي الأردنية، ولفت إلى أن عدداً من المهربين أصيبوا خلال "تطبيق قواعد الاشتباك بالرماية المباشرة عليهم"، قبل أن يتراجعوا إلى داخل الأراضي السورية رفقة عدد من المهربين الآخرين.
وأوضح البيان أن عمليات البحث والتفتيش للمنطقة أفضت إلى العثور على كميات كبيرة من المواد المخدرة، دون تحديدها، سبقها إعلان إحباط عملية تهريب كمية من المخدرات قادمة من الأراضي السورية، عبر معبر "جابر" الحدودي مع محافظة درعا جنوبي سوريا، في سياق سياسة ممنهجة لنظام الأسد وإيران لإغراق الأردن والدول العربية بالمخدرات سواء عبر الحدود أو المعابر الحدودية.
وكان كشف "الجيش الأردني" في بيان سابق، عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 4 آخرين أثناء محاولتهم تهريب مخدرات من سوريا إلى الأراضي الأردنية، ولفت إلى ضبط كميات كبيرة من المخدرات، وتحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
وكان جاء ذلك بعد يوم من اجتماع وزراء داخلية (العراق وسوريا ولبنان والأردن)، في عمان، لبحث الجهود المشتركة لمكافحة المخدرات، وحضر الاجتماع وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، ونظراؤه العراقي عبد الأمير الشمري والسوري محمد خالد الرحمون واللبناني بسام مولوي.
١٧ مايو ٢٠٢٤
بررت وسائل إعلام موالية لنظام الأسد، عدم إلقاء الإرهابي "بشار الأسد" كلمة في قمة جامعة الدول العربية في البحرين، رغم أن اسمه كان واردا على جدول أعمال الجلسة، بأن رؤية الأسد حول ماتمر به المنطقة عبر قمم سابقة كانت ثابتة، في إشارة إلى أنها لم تتغير وأنه لايوجد مايضيفه.
وقالت وكالة "سانا" أن الأسد لم يلق كلمة "انطلاقا من ثبات الرؤية السورية تجاه المستجدات التي تشهدها المنطقة، إذ سبق أن حدد وعلى مدى سنوات عديدة رؤيته لمختلف القضايا العربية بما فيها العروبة والقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي وإصلاح الجامعة العربية، والتي انطلقت أساسا من ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك، وتطوير آلياته بما يناسب العصر لتجنب المخاطر التي تتهدد المصالح العربية".
واعتبرت أن "ما تمر به المنطقة العربية اليوم يؤكد أن ما طرحه بشار عبر قمم عديدة سابقة أثبت أنه الرؤية الوحيدة القادرة على تحقيق المصالح العربية"، وفق تعبيرها.
واعتمدت "قمة المنامة" تقليص توقيت كلمات المشاركين إلى ثلاث دقائق بعد أن كانت مفتوحة سابقا، ضمن ما يبدو أنه توجه في القمم لتكون جلسات مغلقة تقريبا الأولوية فيها للمداولات والنقاش أكثر من إفراد المساحة لإلقاء الكلمات.
١٧ مايو ٢٠٢٤
نشر الباحث والخطيب "أيمن هاروش"، منشوراً عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) تحت عنوان "الأمن بالسلطان" تطاول فيها على المشاركين في الحراك الشعبي المتواصل ضد متزعم تحرير الشام "أبو محمد الجولاني" بشكل خاص كما حمل منشوره الإساءة إلى سكان إدلب عامة.
وقال "هاروش" الذي كرر مواقفه ومنشوراته الداعمة لـ"الجولاني" ضد المطالب بالتغيير، إنه لاحظ منذ بداية الاحتجاجات في إدلب شمال غربي سوريا، وجود "فلتان متصاعد" سواء على مستوى "حجاب النساء أو مخالفات المحلات أو ارتفاع العنف في المشاجرات وظهور السلاح، وغيره"، على حد قوله.
وأثار جدلاً واسعاً لا سيّما في الجزء الأول الذي يشير فيه ضمنياً وبشكل فَظّ -وفق ناشطون- إلى أنّ المجتمع غير محافظ ويحتاج إلى جهات سلطوية قاسية لضبط وتحديد المنظومة القيمية، ولولا السلطان الممثل بـ"الجولاني" لخرج الناس بدون ملابس وزاد الانحلال الأخلاقي، ما يشكل إساءة لكافة سكان إدلب.
ولم ينتهِ عند هذا الحد بل راح يبحث عن أسباب ما قال إنها "تزايد الفوضى" ليجد بأنّ السبب الرئيسي هو تراجع ما وصفها بـ"الجهات المختصة" خطوة للوراء لاستيعاب الاحتجاجات، ثم حاول إرهاب الناس وربط مصيرهم وسلامتهم بمشروع "الجولاني" بقوله: "كيف سيكون الوضع لو انهارت المؤسسات وعادت الفوضى؟".
ودعا "هاروش"، في منشوره إلى عدم الاستجابة لـ"الرعاع والأصوات المأزومة" التي قال إنها :تنادي بهدم المؤسسات والتي هي الهيئة شئنا أم أبينا ودون أن تكون جهات تحل محلها بل البديل هو الفوضى" وفق تعبيره، كما دعا الهيئة لعدم "التخلي عن مسؤوليتها وتضييع المحرر وأهله لاستيعاب أصوات فارغة".
وليست المرة الأولى التي يقوم الخطيب ذاته المعروف بـ"التقلبات ومعارضة الهيئة سابقاً الأمر الذي ظهر في عدة مواضع أشهرها مناظرة مع أبو شعيب المصري" بتسفيه المطالب والدعوة لضربها عرض الحائط، حيث اعتبر أن الانسياق مع الرغبة العامة والسباحة مع التيار ليس بالضرورة هي الموقف الصحيح.
وتضمنت منشورات "هاروش" إضافة إلى ظهوره أمام الجولاني مؤخرا الكثير من التطبيل والترويج للهيئة وحمل بذلك الكثير من المغالطات التاريخية والإساءة كما وهاجم "هاروش" "المجلس الإسلامي السوري"، بعد إصداره بياناً حول فض الاعتصام بإدلب من قبل "تحرير الشام".
وقال إن "من المعيب جدا أن ينحدر المجلس الإسلامي لهذا المستوى من الانحياز غير المهني ولا العلمي ولا الأخلاقي" واعتبر أن "ما سماه المجلس تغلبا واعابه ليس هو التغلب المعيب عند الفقهاء بل بعض أهل العلم قديما دعا له ومدحه فلماذا التلاعب بمصطلحات علمية ليدلس على الناس"، علما بأن المجلس انتقد سياسة التغلب والقهر وأكد أنها سوف تعود على الجميع بالضرر والوبال.
هذا وكررت شخصيات بارزة على المستوى الإعلامي والعسكري والشرعي لا سيما بعض خطباء الجوامع والمساجد دعمهم للجولاني بشكل سَمْج وتخلل ذلك عبارات مسيئة بحق سكان المحرر بشكل عام والفاعلين بالحراك بشكل خاص، وأطلق مصطلح "الرعاع" المقصود فيه تسفيه الناس ووصفهم بأسوأ الألفاظ، لعدة مرات إحداها على لسان الكتاب الصحفي "أحمد موفق زيدان".
١٦ مايو ٢٠٢٤
ذكر نائب رئيس الجمعية الحرفية لصناعة السيارات بدمشق لدى نظام الأسد "محمد زرقاوي"، أن "نتيجة الحصار الغاشم المفروض على سوريا، يتم استيراد قطع الغيار من الدول المجاورة، عن طريق سلسلة من الحلقات الوسيطة مما ضاعف التكاليف".
وقدر "زرقاوي"، في حديثه لأحد المواقع الإعلامية الموالية للنظام أمس الأربعاء، أن ارتفاع تكاليف الصرف ما أدى لارتفاع الأسعار نحو 40% بأقل من عام، ومن المشكلات الشائعة في أعطال السيارات، تعطل مصفاة البنزين، وتخرب البخاخات بسبب خلطه بالماء.
ولفت إلى أن الأجور تعتبر قليلة مقارنة بالجهد المبذول، وتختلف حسب عطل السيارة، فمثلاً تصل أجور تنزيل محرك سيارة إلى 1.5 مليون ليرة، وكلفة تبديل إضاءة السيارة تتراوح بين 400 ألف ليرة إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية.
وقال إن أغلب القطع المتوفرة للسيارات من النوع الياباني والكوري، والأنواع الأخرى من السيارات يستورد أصحابها القطع من بيروت بشكل شخصي مثل سيارات الجيب، والكاديلاك، وطالب بتخفيف الجمرك عن السيارات للمساهمة في تخفيض أسعار قطع الغيار.
وذكر أن الفترة التي ألغي فيها قرار الاستيراد عن طريق المنصة شهدت انخفاضاً ملموساً بأسعار قطع السيارات، وبإعادة تفعيله، ارتفعت الأسعار مجدداً، وسط تراجع المهنة بنسبة 50 بالمئة، وغالبية الزبائن تؤجل الصيانة حتى ينتهي عمر القطعة حتى يلجأ للتصليح، فأي تصليحة تحتاج إلى 500 ألف ليرة.
وسجلت قطع السيارات في سوريا أرقاما خيالية، ما جعل تكاليف تصليح أضرار حادث سيارة يكلف ملايين الليرات ففي منطقة حوش بلاس الصناعية بريف دمشق، تتراوح تكلفة تغيير واجهة السيارة ما بين 1-8 مليون، حسب نوع السيارة.
وأما تصليح حادث لسيارة كورية أو قديمة 25-30 مليون، وألمانية 40-50 مليون ليرة، أما أجرة تبديل مصفاة البنزين 10-100 ألف، وتبديل بواجي 10-50 ألف، وعجلات 5-10 آلاف ليرة، بخ 200-400 ألف، حدادة 1-3 مليون، عطل دوزان 25-300 ألف، وتنزيل محرك وسطياً 5 مليون ليرة.
بينما أسعار بعض قطع تبديل السيارات ، الإضاءة الأمامية 1 مليون، والأصلية تصل إلى أكثر من 2 مليون، مصفاية البنزين 50-500 ألف، بواجي 100 ألف-1 مليون، العجلة 350 ألفاً-2 مليون، مرايا 400 ألف-1.6 مليون، لمبة إضاءة 40-300 ألف، قطع الدوزان 60 ألف-2.5 مليون.
وقدر ميكانيكي، في أحد المحلات، أجور التصليح تتراوح ما بين 50 ألف-2 مليون ليرة، وأقل ضريبة لأي محل تصليح سيارات 1.5 مليون ليرة، وأجرة اليد العاملة ما بين 100-700 ألف ليرة أسبوعياً, وأكد صاحب محل تصليح سيارات إن المهنة تراجعت، عما قبل 2011 بنسبة 60%، والسبب الرئيسي بذلك المحروقات.
ولفت صاحب المحل، أن أزمة المحروقات، خفضت من استهلاك السيارات، وبالتالي لا يوجد أعطالاً، وإن وجد فصاحب السيارة بدمشق، بات يستغني عن فكرة الذهاب إلى الميكانيكي بسبب غلاء المحروقات، وفق حديثه لوسائل إعلام تابعة للنظام.
ويشار إلى أن أسعار قطع السيارات في مناطق سيطرة النظام تختلف حسب نوع السيارة، مثلاً تصليح مصفاية البنزين في سيارة سنتافيه تكلف نحو 50 ألف ليرة، وترتفع إلى 125 ألفاً في أنواع أخرى من السيارات، وغيار البواجي للسيارة نفسها 300 ألف ليرة، ونحو 40 ألف ليرة للسيارات الكيا ريو.
وطقم الدواليب لسيارة الهوندا مثلا 5 ملايين، ولا يقل سعر “الفردة” للأنواع الأخرى عن 600 ألف ليرة، والبخ لا يقل عن 6 ملايين باعتبار أن علبة المعجون بـ 500 ألف ليرة، والحدادة حسب ضربة السيارة وتتراوح بين 2 – 4 ملايين ليرة، وتكلفة عطل الدوزان حوالي 2 مليون مع الأجور، "امتصورات مع زندين للسيارة السنتافيه 2 مليون ليرة".
وارتفعت أجور صيانة السيارات لتسجل أرقاماً فلكية، وباتت ترهق مالكيها، فكلفة أي عطل صغير تصل إلى مئات آلاف الليرات، مع وجود تفاوت كبير في الأسعار بين ورش الصيانة، في ظل غياب تسعيرة محددة تلزم أصحاب هذه الورش الالتزام بها.
وكانت فرضت حكومة النظام رسوماً مالية على البيانات الجمركية لاستيراد قطع غيار السيارات، حيث أصدرت وزارة المالية، قراراً بفرض رسوم قدرها واحد بالألف، من قيمة كل بيان جمركي يتضمن استيراد قطع غيار السيارات، ويقود شخصيات تابعة للنظام سيارات فارهة في وقت يعجز السوريين عن صيانة سياراتهم القديمة أو تأمين الوقود اللازم لها.
١٦ مايو ٢٠٢٤
نشر "المكتب الإعلامي" التابع لمجلس محافظة دمشق، لدى نظام الأسد، اليوم الخميس 16 أيار/ مايو 2024، بياناً مقتضباً أعلن خلاله قرار بيع ممتلكات رجل أعمال اشتهر بعملية نصب طالت آلاف الأشخاص بينهم ضباط وعناصر من قوات الأسد.
وأعلنت لجنة تصفية جامع الأموال "زاهر أحمد نوري زنبركجي"، في محافظة دمشق عن بيع ممتلكات زنبركجي" بالمزاد العلني وذلك تسديدا لحقوق المودعين حسب جدول نشره المكتب الإعلامي الذي دعا إلى مراجعة مقر اللجنة في دمشق للاستفسارات.
وحدد الجدول 4 عقارات للبيع ضمن المزاد المقرر عقده في 27 أيار/ مايو الجاري معظمها في ضاحية قدسيا بدمشق، وتقدر بقيمة 540 مليون ليرة سورية حوالي (36,000 دولار أمريكي) وفق نشرة المصارف الصادرة عن البنك المركزي للنظام اليوم الخميس.
وفي آب/ أغسطس 2020 قالت صفحات موالية للنظام إن ما يسمى بمحكمة الجنايات الرابعة الاقتصادية التابعة للنظام في دمشق أصدرت حكماً بسجن صاحب مشروع "شجرتي"، المدعو "زاهر زنبركجي"، 15 عاماً وتغريمه 10 مليارات ليرة عقب احتياله على 30 ألف شخص معظمهم ضباط وعناصر بجيش النظام، وفق المصادر ذاتها.
وأشارت الصفحات ذاتها إلى أن المحكمة قررت الحجز على أموال "زنبركجي"، لأنه مطالب بردّ الحقوق الشخصية لآلاف المدعين، لافتاً إلى أن الغرامة التي تم فرضها عليه وهي لـ 10 مليارات ليس لها علاقة بالحقوق الشخصية للمدّعين ويمكن استبدالها بعقوبة الحبس على ألا تتجاوز السنة وفق قانون العقوبات في المحكمة القضائية التابعة للنظام.
وسبق أن نشرت صفحات موالية للنظام تفاصيل مثيرة للجدل تحت عنوان استعادة مئات ملايين الليرات والبحث جارٍ عن أموال أخرى عقب توقيف ما وصفته بـ "جامع الأموال" المدعو "زاهر زنبركجي"، في السادس والعشرين من شهر كانون الثاني من العام 2020.
يأتي ذلك عقب إلقاء القبض على صاحب مؤسسة "شجرتي"، أو ما يعرف بـ "مركز الأعمال الكوري" مشيرةً إلى استمرار التحقيقات معه، بعد الكشف عن عدد وهوية المتضررين من الشركة بقولها إن ما يقارب 30 ألف شخص، جلّهم من العسكريين، والمصابين راحوا ضحية الاحتيال من خلال جمع أموالهم عبر الشركة.
وبحسب المعلومات الواردة حول القضية ذاتها فإنّ 26 ألف من "المتضررين" قد سجلوا أسماءهم الشهر الماضي، أودعوا أموالاً تزيد على 100 ألف ليرة، ومنهم بالملايين يرجح أنهم من كبار ضباط جيش النظام وذلك وفقاً للمبالغ التي استحوذوا عليها من العناصر.
وأوضحت المصادر حينها أن البعض أودع مجموع رواتبه لعدة أشهر، ما يعني أن المبلغ المتداول لدى الشركة بمليارات الليرات، ويوحي بوقوع عملية من كبرى عمليات النصب والاحتيال من حيث العدد، والأولى من نوعها من حيث الفئة المستهدفة "عصابات الأسد".
وفي سياق متصل عملت مؤسسة "شجرتي" على استقطاب العسكريين في جيش النظام، وذلك من باب المبادرات التطوعية بالتشجير، وما يعرف بـ "دعم جرحى الجيش" على غرار بعض المؤسسات المدعومة من قبل أسماء الأسد زوجة رأس النظام.
وكانت نقلت صحيفة موالية عن مصدر وصفته بأنه "قضائي" قوله"، "أن جرم جمع الأموال عقوبته في الحد الأدنى السجن لمدة 5 سنوات، إضافة للغرامات، مبيناً أنه يتم الحجز على أمواله وتوزيعها على المدّعين، في إشارة إلى الضباط والعناصر بجيش النظام.
وسبق أن أشارت صفحة تابعة للشركة إلى أن مدير الشركة "زاهر زنبركجي" لا يزال داخل البلاد متسائلة عن مصدر ما وصفته بأنه "إشاعة"، إلا أنّ عدد من الصفحات الموالية شككت بالخبر لا سيما مع تأكيد عدة جهات على مصادرة أموال صاحب الشركة.
بالمقابل كشفت المصادر عن العثور في منزل على مبالغ نقدية بمئات ملايين الليرات السورية، منوهة بأن "زنبركجي" قام بتوزيع المال على بعض منازل أصدقائه وذويه، والعمل جارٍ على استعادتها، ليصار إلى إعادتها لأصحابها، حسب زعمها.
وأشارت مصادر إعلامية إلى إغلاق مكتب مؤسسة "زاهر زنبركجي" وذلك بموجب ما كتب على الإشعار الملصق على باب مقر الشركة الذي تم تشميعه بالأحمر، في منطقة المزة بالعاصمة السورية دمشق، ليصار إلى توقيفه لاحقا.
وما أثار الاستغراب في القضية حينها نفي وزارة الإدارة المحلية أي علاقة لها بالشركة حسب وصفها، الأمر الذي جعل عدد من رواد مواقع التواصل يشيرون إلى تورط مسؤولين بنظام الأسد في المؤسسة، لا سيما مع عدم وجود ترخيص لها.
هذا وتنتشر في مناطق سيطرة النظام عمليات النصب والاحتيال وتوثق ذلك الحوادث اليومية التي تنشرها صفحات موالية من بينها وزارة الداخلية التابعة لنظام الأسد، في وقت يشير غالبية المتابعين بأصابع الاتهام إلى شخصيات مقربة من النظام تعمل على تسهيل تلك العمليات.
١٦ مايو ٢٠٢٤
قدر الخبير الاقتصادي "مجدي الجاموس"، في حديثه لأحد المواقع الإعلامية الموالية للنظام أن نسبة البطالة في سوريا تتجاوز 37 بالمئة، أما البطالة المقنعة "توظيف عدد أكبر من العمال مما هو مطلوب لأداء وظيفة معينة" فقد تجاوزت 85 بالمئة.
واعتبر أن المشروعات الاقتصادية في سوريا تفتقد العمالة النوعية، مبينًا أنه بعد 2011 خسرت سوريا جزءاً كبيراً من العمالة الوطنية الجيدة ما أثـر في القطاعين العام والخاص، وفق تقديراته.
وأضاف أن سوريا كانت من الموردين الأساسيين العمالـة النوعية خاصـة في دول الخليج، وكسب رأى الدكتور في كلية الاقتصاد، فإن من الضروري توفير البيئة الاستثمارية الجيدة وتشجيع الاستثمار وإيجاد فرص عمل جيدة.
واعتبر ذلك هو الحل الوحيد لاستعادة النشاط في الأسواق السورية، مشيرا إلى أن ذلك في حال تحقق سيسهم في زيادة الإنتاج والتصدير وبالتالي انخفاض معدلات التضخم ورفع قيمة الليرة السورية.
ونوه عضو غرفة تجارة دمشق لدى نظام الأسد "عماد القباني" أن القطاع الخاص بدأ يلجأ إلى تقليص أعماله وتقليل عدد الموظفين، بسبب موجة الركود التي تشهدها الأسواق السورية.
وذكر أن المتجر الذي كان يعتمد على عشرة موظفين استغنى اليوم عن نصفهم، في ظل ركود الأسواق وعدم القدرة على تصريف المنتجات وضعف القدرة الشرائية، وقدر أن راتب الموظف السوري لا يحرك السوق، ولا يتناسب مع الأسعار.
وزعم رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال لدى نظام الأسد "جمال القادري"، أن الوضع المعيشي والراتب هو الشغل الشاغل للاتحاد، لتحسين معيشة الطبقة العاملة والطبقات الفقيرة والهشة، وفق تعبيره.
وذكر أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتحسين هذا الواقع عبر عدة منافذ قد لا تكون زيادة الرواتب والأجور هي الوحيدة فيها، لأن التضخم وغلاء الأسعار سرعان ما سيمتصها، واليوم هناك مبالغ كبيرة توزع كمكافآت وسلل غذائية في مؤسسات الدولة لتحسين الوضع المعيشي للموظفين والعمال.
وقدر خلال مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال أن وزارة التنمية الإدارية رأت أن تعديل قانون العاملين الأساسي يحتاج لـ3 سنوات، مضيفاً من 5 سنوات أخبرتني وزيرة التنمية أن القانون يحتاج 6 أشهر.
أضاف لذلك الأفضل أن نضع بحسباننا 10 سنوات لإصداره، مع الإشارة إلى توجه حكومي لإقرار التعديلات التي كان متفقاً عليها بقانون العاملين، وهي 16 تعديل ريثما يصدر القانون الجديد، لأن القانون بشكله الحالي كابح لحقوق العمال.
وصرح الأستاذ في كلية الاقتصاد "شفيق عربش" أن سوق العمل في سوريا يعاني من خلل بنيوي كبير بسبب هجرة العمالة السورية خلال الحرب وأنّنا نفتقد في سوريا الإحصائيات وقاعدة بيانات للعاملين الذين يرغبون بالعمل.
وأكد أن معظم الشباب غادروا ولفت إلى أن ضعف الرواتب والأجور يؤثر سلباً في طلب السلع والخدمات، مشيرًا إلى أن الاستقالات في القطاع العام طبيعية في ظل سياسة الرواتب والأجور المتبعة، كما أن الحكومة لا توظف موظفين جدد.
ونقل موقع موالي للنظام تصريحات صادرة عن "محمد سيف الدين" وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة نظام الأسد تضمنت زعمه عمل الحكومة على إنهاء حالة البطالة في سوريا بشكل كامل على هامش فعاليات ملتقى بوابة العمل 2022.
وزعم "سيف الدين" أن الملتقى مهم من حيث تأمين فرص عمل للباحثين عنها، والتشبيك بين هؤلاء الباحثين وبين الشركات التي تحتاج لموظفين وكوادر جديدة، وأعرب عن أمله أن تصل نسبة البطالة في سورية إلى أرقام منخفضة جداً وإلى الصفر، وهذا ما تسعى حكومة نظام الأسد العمل عليه خلال الملتقى.
وكانت أعلنت وسائل إعلام تابعة للنظام عن انطلاق فعاليات ملتقى فرص العمل الذي تقيمه حكومة نظام الأسد والأمانة السورية للتنمية الخاضعة لنفوذ "أسماء الأخرس"، في فندق داما روز بدمشق، بمزاعم بتأمين كوادر كفوءة ومؤهلة للعمل وذلك لتلبية احتياجات سوق العمل المتزايدة.
هذا وكشفت تصريحات سابقة تناقلتها وسائل إعلام موالية للنظام عن نسبة البطالة في أخر إحصاء معد عن عام 2019 والتي قدر أنها تصل إلى نحو 31.2 بالمئة، وذكرت مصادر تابعة للنظام مؤخرا أن هناك ارتفاع كبير في نسبة البطالة بين الشباب، إذ تجاوزت 40% بين الذكور، وبين الإناث إلى حوالي 60%.
يشار إلى أنّ حرب النظام الشاملة ضدَّ الشعب السوري نتج عنها تدمير آلاف المنشآت الصناعية والتجارية فضلاً عن تدمير مدن وبلدات بأكلمها الأمر الذي نتج عنه قتل وتشريد ملايين السوريين، ما افضى إلى ارتفاع نسبة البطالة إلى نسب قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، فيما يحاول مسؤولي النظام تبرير العجز والفشل الحاصل على كافة المستويات كلما سنحت الفرصة بظهورهم المتكرر عبر الإعلام الموالي، متناسين تفاقم الأزمات الاقتصادية.
١٦ مايو ٢٠٢٤
أفادت مصادر إعلاميّة في المنطقة الشرقية، بأنّ مركبة عسكرية تابعة لقوات "قسد" تعرضت لهجوم مسلح، أدى إلى إصابة عدد من العناصر، كما قُتل عنصر من "قسد" وأصيب آخرون في هجوم منفصل على نقطة تفتيش.
وكشفت عن تعرض حاجز الوحدة الإرشادية، على مفرق الرغيب بين بلدتي ذيبان والحوايج بريف ديرالزور الشرقي، ما أدى إلى مصرع عنصر من ميليشيا "قسد" واصابة آخر، وسط تدهور ملحوظ وازدياد للعنف ازدياد حوادث العنف والفوضى بالمنطقة.
فيما جرح شقيق القيادي في "قوات سوريا الديمقراطية"، (قسد) "محمد رمضان"، الملقب بـ"الضبع" ومرافقه إثر استهداف سيارتهما بالرصاص من قبل مسلحين مجهولين في مدينة الشحيل بريف ديرالزور الشرقي.
في حين جرح الشاب دحام علي المحمود برصاص دورية تابعة لـ "قسد" قرب المعبر النهري في بلدة الجنينة، في ريف ديرالزور الغربي، كما جرحى مدنيين بقذائف مصدرها مناطق "قسد" سقطت في مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي.
كما أصيب شخص برصاص عناصر دورية للكوماندوس التابع لميليشيات "قسد" ومصادرتها سيارتين، على المعبر النهري في بلدة حوايج بومصعة غرب ديرالزور، وتوفي زياد الحسين 15 عاماً من أبناء قرية درنج، غـرقاً في نهر الفرات.
وذلك إثر إطلاق النار على قارب كان على متنه من قبل عناصر "قسد" المتمركزين قرب ضفة النهر ولا يزال البحث جاريٍ عن جثته حتى اللحظة، الأمر الذي أكده موقع "فرات بوست".
وسادت حالة من التوتر إثر اختطاف طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات من مجهولين يستقلون سيارة نوع في بلدة العزبة بريف ديرالزور، وسط روايات متضاربة وغير مؤكدة تتحدث عن أن اعتقالها من قبل "قسد" الضغط على شقيقها لتسليم نفسه.
وشهدت مناطق شمال شرقي سوريا تدهوراً ملحوظاً في الأمن والاستقرار، حيث وقعت العديد من حوادث العنف والفوضى التي أثارت قلق وخوف السكان المحليين، إذ تلقي هذه الأحداث بظلالها على حياة المدنيين في المنطقة، وتُؤثر سلباً على شعورهم بالأمن والاستقرار وتعرض حياتهم للخطر والموت.
وتزايدت خلال الأشهر الأخيرة عمليات القنص وإطلاق قذائف الهاون على ضفاف نهر الفرات، وحسب مواقع موالية للنظام أن فإن منذ تشرين الأول 2023 حتى 1 أيار 2024 وصلت أعداد الوفيات والإصابات الناتجة عن استهدافات قسد لمناطق سيطرة النظام بدير الزور وصلت إلى 44 حالة بينهم نساء وأطفال.
هذا وسجّلت مناطق سيطرة "قسد" خلال مؤخراً تزايد بحوادث وجرائم قتل واعتقال توزعت مناطق سيطرتها أجزاء من الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب الشرقي، كان أخرها ألبوم حيث قتل شاب وأُصيب آخر برصاص قسد بعد استهدافهما على طريق M4 بريف مدينة رأس العين شمال الحسكة.
ويُعاني سكان شمال شرق سوريا من ظروف معيشية صعبة ونقص في المياه والكهرباء، بالإضافة إلى انتشار الفساد وانعدام الأمن وكثرة حالات القتل والاعتقال، وتطالب الجهات المحلية بضرورة اتخاذ خطوات جدية من قبل الجهات المسؤولة لفرض الأمن وتحسين الوضع الاقتصادي للأهالي.
١٦ مايو ٢٠٢٤
أعلنت حكومة نظام الأسد عن الموافقة على مقترح وزارة الكهرباء بتوحيد أسعار شراء الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقة المتجددة التي تربط على شبكة النقل مع أسعار شراء الكهرباء المنتجة من المشاريع التي تربط على شبكة التوزيع.
وتحدث وزير الكهرباء "غسان الزامل"، عن أهمية موافقة الحكومة على المقترح والقاضي بتوحيد أسعار شراء الكهرباء المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة التي تربط على شبكة النقل مع أسعار شراء الكهرباء المنتجة من المشروعات التي تربط على شبكة التوزيع.
واعتبر أنه أحد أساليب تشجيع الاستثمار في الطاقة الشمسية وذلك بهدف تشجيع المستثمرين للتوجه نحو إقامة مشاريع باستطاعة تتجاوز 10 ميغا واط. وتنفيذ خطة الوزارة الإستراتيجية بالوصول في عام 2030 إلى تأمين 2500 ميغا من الطاقة الشمسية.
وحول ما يشاع عن وجود نية رفع أسعار الكهرباء نفى وزير الكهرباء لدى نظام الأسد "غسان الزامل"، ذلك مؤكداً أنه لا يوجد أي دراسة لارتفاع سعر الكهرباء حالياً، مدعيا أن الوزارة تقوم بشكل دائم بدراسات لتصحيح تعرفة الكهرباء.
وأضاف أن الهدف من توحيد الأسعار هو الحد من الإشكاليات التي حدثت مؤخراً لجهة وجود سعرين للكهرباء، فما فوق 10 ميغا كان له سعر وما دون ذلك كان له سعر أقل، حيث كان تحت 10 ميغا سعره ثابت 7 سنت يورو/ك. و.س وفوق 10 ميغا إلى 100 ميغا.
وكان السعر على مرحلتين أول سبع سنوات بـ7 سنت يورو والمرحلة الثانية أي باقي المدة تنخفض الأسعار إلى 2.7 سنت يورو، وقال، ما حدث أن المستثمر الواحد لجأ إلى اخذ أكثر من ترخيص للمشروع نفسه وتجزئته بهدف الحصول على السعر الأعلى الممنوح للإنتاج دون 10 ميغا.
وأن هذا الأمر كان السبب في إحجام كبار المستثمرين عن الاستثمار لأن السعر غير مناسب لاستثماراتهم باستطاعات كبيرة، مطالبين بأن يعاملوا بنفس الطريقة وبناء عليه وبعد قراءة الموضوع ودراسته توصلنا إلى قرار يقضي بتوحيد السعر للاستطاعات بدءاً من نصف ميغا إلى 100 ميغا حيث يكون السعر 7 سنت يورو/ك. و.س.
ووفق نشرة أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية الخاصة بالمصارف الصادرة عن مصرف النظام المركزي لتشجيع المستثمرين على إنتاج الطاقة الكهربائية بسعات كبيرة وسهولة تبادلها على الشبكة وفق القرار الصادر.
وحول تجاوب وزارة الكهرباء مع مطالب الصناعيين بخصوص تخفيض أسعار الكهرباء أكد الوزير الزامل أن الموضوع لايزال قيد الدراسة في اللجنة الاقتصادية، واعتبر أن هذه القرارات تساهم في تجاوز آثار العقوبات بالتعاون مع المستثمرين ليكونوا الداعم للحكومة ولوزارة الكهرباء.
في حين كشفت مديرة الشركة العامة للكهرباء في طرطوس، "نسرين غانم"، عن سرقة أكثر من 2 طن أمراس نحاسية ومعدات كهربائية، بقيمة تقدر بنحو 5 مليارات ليرة سورية، منذ بداية العام الحالي 2024.
وبرر مدير كهرباء دمشق لدى نظام الأسد "لؤي ملحم"، في حديثه لأحد المواقع الإعلامية الموالية، الاختلاف بساعات التقنين بين منطقة وأخرى يخضع لاعتبارات منها أن بعض المخارج تخضع لنظام تقنين خاص وتغذية بأوقات محددة.
واعتبر أنه بمجرد انتظام التوريدات الكهربائية إلى محافظة دمشق يمكن تثبيت ساعات التغذية و التقنين الكهربائي فيما قال مصدر في مصفاة بانياس إن المصفاة عادت للعمل بشكل تدريجي مع وصول نواقل الخام تباعا، وأزمة المحروقات إلى انفراج قريباً.
وقدر مدير الإنارة بدمشق "وسام محمد"، بأنّ إنارة شوارع مدينة دمشق بالطاقة البديلة أمر مكلف جداً، حيث يوجد في المدينة نحو 100 ألف جهاز إنارة واستبدالهم بالطاقة البديلة سيكلف نحو 500 مليار ليرة سورية.
وذلك في حال كانت الأجهزة ذات متوسطة الجودة، أما إذا كانت الأجهزة من الجودة العالية فالمبلغ يتجاوز ألف مليار ومثل هذا الرقم لأعمدة الإنارة، وقال: لم تصرف المحافظة ليرة واحدة لإنارة الشوارع بالطاقة البديلة، وإنما تعتمد على التبرعات.
وأعلنت مديرية كهرباء دمشق صدور فاتورة الدورة الثانية عن شهري آذار ونيسان لعام 2024، وكشفت مديرة دوائر الخدمات في محافظة دمشق ريما جورية أنه تم إقرار عدد من الشروط لتركيب ألواح الطاقة الشمسية على أسطح الأبنية.
ومن بين الشروط أن يبدأ ارتفاع اللوح من نصف متر كحد أدنى وحتى مترين كحد أقصى مع الأخذ بعين الاعتبار الملكيات الخاصة والمشتركة، دون أن تتطرق إلى شروط أخرى علما بأنه من بين الإجراءات التي وضعها نظام الأسد مقابل السماح للسوريين بتركيب منظومة الطاقة الشمسية موافقة أمنية وضرائب كبيرة.
وتعيش مناطق النظام تقنيناً قاسياً للطاقة الكهربائية رغم وعود النظام المستمرة بتحسن واقع الكهرباء، إلا أن المواطنين يؤكدون استمرار معاناتهم وتبرر كهرباء النظام عدم تأمين الكهرباء للمواطنين بسبب العقوبات ونقص المحروقات في وقت تبقى الكهرباء دائمة للخطوط الذهبية على مدار الساعة.
١٦ مايو ٢٠٢٤
قال "نجيب ميقاتي" رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، إن حل مسألة النزوح السوري يكون بتوافق كامل بين اللبنانيين، مؤكدا أن المساعدة الأوروبية التي أعلن عنها غير مشروطة، نافياً توقيع اي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأنها، بل هي استمرار للمساعدات السابقة".
واستعرض "ميقاتي" خلال جلسة لمجلس النواب اللبناني الإجراءات المتخذة لحل مسألة النزوح السوري، وقال إن "المساعدة الأوروبية التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الاوروبية في حضور الرئيس القبرصي ليست سوى تأكيد للمساعدات الدورية التي تقدمها المفوضية الأوروبية للبنان منذ سنوات"، مشددا على أن "هذه المساعدات غير مشروطة بأي شروط مسبقة او لاحقة، ولم يتم توقيع اي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأنها، بل هي استمرار للمساعدات السابقة".
ولفت إلى "أننا أصرينا أن تكون المساعدة المقدمة للنازحين السوريين هي لتشجيعهم على العودة إلى بلادهم وليس للبقاء في لبنان، مؤكدين أن القسم الأكبر من سوريا قد بات آمنا للعودة"، مبينا "أننا حذرنا من أن استمرار هذه الأزمة في لبنان سيكون ككرة النار التي لن تنحصر تداعياتها على لبنان بل ستمتد إلى أوروبا لتتحول إلى أزمة إقليمية ودولية".
ومن الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لمعالجة مسألة النزوح السوري التي تحدث عنها "ميقاتي"، تحدث عن الطلب من الجهات الامنية المختصة التشدد في تطبيق القانون على كل الأراضي اللبنانية لجهة ترحيل كل من يقيم بشكل غير شرعي إلى بلده، على أن يصار إلى التنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عند الاقتضاء.
وتحدث عن أمن الحدود، موضحاً أن الجيش يقوم بواجبه كاملا ضمن الإمكانات المتاحة حيث ينشر أربعة أفواج على طول الحدود اللبنانية- السورية، ويقوم بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية بتعزيز نقاط التفتيش الحدودية وتنفيذ عمليات رصد وتفتيش كاملة ومنسقة تستهدف مواقع التسلل والتهريب وإحالة المعنيين على القضاء المختص. كما تقوم الأجهزة الأمنية بإغلاق نقاط العبور غير الشرعية ومصادرة الأموال المستخدمة من قبل المهربين.
ولفت إلى إصدار وزارة الداخلية والبلديات سلسلة من التعاميم تقضي بإجراء مسح شامل للسوريين القاطنين في النطاق البلدي وإعداد بيانات عنهم، وقمع المخالفات المتعلقة بالمحال التي يتم استثمارها ضمن النطاق البلدي من قبل السوريين من دون حيازة التراخيص اللازمة، والعمل على اقفالها فورا وإحالة المخالفين على القضاء.
أما بسوق العمل، قال "ميقاتي" إنه يتم التشدد من قبل وزارة العمل في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المؤسسات والشركات العاملة على الأراضي اللبنانية والمخالفة لقانون العمل والأنظمة المرعية الإجراء لا سيما في الجانب المتعلق بالعمالة اللبنانية، ووقف كل محاولات الالتفاف على النصوص القانونية بهدف تشريع العمالة الأجنبية.
وأكد الطلب من النيابات العامة التشدد في الإجراءات القانونية المتعلقة بالضالعين في تهريب الأشخاص والداخلين إلى لبنان بطرق غير مشروعة وملاحقتهم بجرم الاتجار بالبشر. الطلب من وزارة العدل بحث امكانية تسليم المحكومين والمسجونين والموقوفين وفقا لما تجيزه القوانين والأنظمة المرعية الإجراء.
كذلك تكثيف الجهد الدبلوماسي لشرح خطورة موضوع النزوح السوري على لبنان وعلى الأمن الإقليمي والاوروبي وتأكيد ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الظروف المعيشية للشعب السوري ليبقى في أرضه وتشجيع النازحين على العودة.
وحول قرار الهجرة الموسمية الخاص بدول الجوار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي وضم إليه لبنان على غرار تركيا، والأردن ومصر وتونس والمغرب، أكد ميقاتي أن "لا علاقة للمشروع بالنزوح السوري، وكل ما في الأمر أن الموضوع عرض علينا من منطلق اقتصادي بحت لفتح الباب أمام من يرغب لإيجاد فرص عمل موسمية في الخارج يعلن عنها من الدول الأوروبية في حينه وبالتالي تكون هذه الهجرة شرعية لمن تنطبق عليه الشروط المحددة ولفترة محددة حصرا".
وشدد المسؤول اللبناني على أن "المطلوب اليوم هو اتخاذ موقف وطني جامع وموحد بشأن كيفية مقاربة هذا الملف بعيدا عن المزايدات والانفعالات والاتهامات، لكي يكون ذلك بداية للتصدي للمشكلات الأساسية التي تواجه البلاد وفي مقدمها الشغور الرئاسي والإصلاحات الاقتصادية، وما يحصل في جنوبنا ومعاناة شعبنا هناك".
وكان قال "المجلس الإسلامي السوري"، إنّ قضية اللاجئين السوريين قضية إنسانيّة، مؤكداً على ضرورة أن تكون بعيدة عن المناكفات والتجاذبات السياسية، في وقت ناشد الشرفاء في لبنان حكومة وشعباً أن يراعوا حق جيرتهم للاجئين السوريين، وأن يكونوا سبباً في رفع الظلم عنهم.
وأوضح المجلس أن اللاجئين السوريين في لبنان تزداد معاناتهم ويتعاظم التضييق الشديد عليهم يوماً بعد يوم على صعد متعددة معيشية وأمنية، معبراً عن بالغ ألمه لما آلت إليه أحوال اللاجئين السوريين في لبنان.
وبين المجلس أنّ السوريين لجؤوا إلى لبنان فراراً من الظلم والقتل الذي مارسته العصابة الحاكمة في سورية، مستعينة بشكل أساس بما يسمى “حزب الله”، الذي لا يزال يحتل منازل كثير من هؤلاء اللاجئين.
وأكد أنّ إخراج هذا الحزب من سورية أحدُ الشروط الأساسية حتى تستقر تلك المناطق وتكون آمنة، وإنّ المطالبة بعودة اللاجئين إلى سورية مع استمرار هذا الاحتلال مشاركةٌ في زيادة الظلم، وإنّ إعادتهم قسراً خرقٌ للشرائع جميعاً وللمواثيق الدولية كلها.
ولفت إلى أن مطالبة زعيم ميليشيا “حزب الله” بفتح الطرق البحرية أمام السوريين ليهاجروا نحو أوروبا وابتزازها لأجل دفع الأموال الطائلة للحكومة اللبنانية على حد تعبير زعيم تلك الميليشيا يعدّ امتهاناً لكرامة اللاجئين ومتاجرة بهم، وقد نصت المواثيق الدوليّة كلّها على حقوقهم وكرامتهم.
واعتبر المجلس أن تسليم أي معتقل من اللاجئين السوريين في لبنان إلى العصابة الحاكمة في سورية يعدّ اشتراكاً فيما سيصيب هؤلاء المعتقلين من تعذيب وقتل تقوم به العصابة المجرمة الحاكمة لسورية.
وطالب المجلس، من المنظمات الدولية والإنسانية ومن يستطيع المساعدة أن يقوموا عاجلاً بواجبهم الإغاثي والإنساني للتخفيف عن الأحوال المعيشية الكارثية التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان، ويشكر سلفاً كل جهد مخلص في هذا الاتجاه، سائلين الله تعالى أن يطهر بلدنا سورية من عصابة القتل والجريمة حتى يعود المهجرون جميعاً إلى أرضهم وديارهم.
١٦ مايو ٢٠٢٤
نعت صفحات إخبارية موالية لنظام الأسد، العميد الركن "إيهاب غدير"، دون ذكر مكان وظروف مصرعه، في وقت قُتل وجرح عناصر من ميليشيات الأسد بهجمات منفصلة جنوب ووسط وشرق سوريا، حسبما رصدته شبكة شام الإخبارية، مؤخراً.
ونشرت صفحات موالية لنظام الأسد صورة تظهر تشييع جثامين عدداً من قتلى النظام بعد مقتلهم في نيسان/ أبريل الفائت، وهم من ميليشيات "لواء القدس" في منطقة "الطيبة- السخنة" بريف حمص الشرقي.
وقالت وسائل إعلام مقربة من نظام الأسد إن عنصراً من القوات "الرديفة" لميليشيات النظام قتل وجرح اثنين آخرين إثر هجوم مسلح طال إحدى النقاط في "قصر الحير الشرقي"، في تدمر بريف حمص الشرقي.
وأفاد موقع "فرات بوست" بأن ميليشيات الدفاع الوطني التابعة للنظام استقدمت تستقدم تعزيزات عسكرية إلى نقاطها في بادية التبني غربي ديرالزور عقب هجوم شنه مسلحون مجهولون باستخدام قذائف ودراجات نارية.
وأعلن المكتب الصحفي التابع لمجلس محافظة حمص وسط سوريا، عن تشييع "الملازم شرف" المدعو "سليمان الجوراني" الملقب بـ"أبو خالد" من مستشفى "عبد القادر شقفة" (المشفى العسكري بحمص)، وهو ضابط مسؤول عن مفرزة لميليشيا "الأمن العسكري".
وذكرت مصادر موالية أنّ الملازم المذكور قُتل في ريف القنيطرة، إثر استهدافه بالرصاص من قبل مجهولين على طريق بلدة القصيبة جنوبي المحافظة، ويذكر أنه يتحدر من منطقة المخرم بحمص، وحضر تشييعه عدد من مسؤولي نظام الأسد.
وفي سياق موازٍ، نعت صفحات تديرها ميليشيات مقربة من إيران النقيب "حمدي حاج علي"، المتحدر من منطقة الفوعة شمالي إدلب، وقالت مصادر مقربة من نظام الأسد إنه قتل "أثناء تأديته لواجبه الجهادي"، دون ورود معلومات إضافية.
إلى ذلك قتل المساعد أول "ثائر كحيلة"، في ريف درعا، وشُيّع أمام مشفى "زاهي أزرق" العسكري إلى قريته روضة بسنادا بالساحل السوري، بحضور عدد من الضباط والمسؤولين في نظام الأسد بمحافظة اللاذقية غربي سوريا.
كما نعى موالون لنظام الأسد ضابطا برتبة ملازم أول يدعى "إسماعيل الديري"، الذي قتل في "كمين مسلح" على يد مجهولين بريف القنيطرة جنوب سوريا، ويتحدر القتيل من قرية مسمومة بريف حلب، فيما قتل الشبيح "ثائر حيدر" بظروف غير معلنة.
وزعمت صفحات إخبارية أن ميليشيات الأسد نفذت عمليات ضد تنظيم داعش في البادية السورية، وقالت إن "فرع الأمن العسكري" في البادية (الفرع 221) شن ما وصفتها بـ"عمليات أمنية دقيقة"، كبدت التنظيم خسائر مادية وبدرية.
وتحدثت عن تصدي قوات النظام لهجمات عنيفة من التنظيم على المحور الشرقي تجاه قصر الحير الشرقي، كما تم استهداف "إمداد لتنظيم داعش بعدة غارات جوية من قبل الطيران الحربي في ريف الرقة مما أسفر على تدمير صهريج وقود وقتل من فيه"، وفق تعبيرها.
وكانت رصدت شبكة "شام" الإخبارية، مقتل وجرح عدد من ميليشيات الأسد، بمناطق مختلفة نتيجة اشتباكات وانفجارات خلال اليومين الماضيين، بينهم ضباط، وفق مصادر إعلاميّة مقربة من نظام الأسد.
وتجدر الإشارة إلى أن ميليشيات النظام تتكبد قتلى وجرحى بينهم ضباط وقادة عسكريين بشكل متكرر، وتتوزع أبرزها على جبهات إدلب وحلب واللاذقية، علاوة على الهجمات والانفجارات التي تطال مواقع وأرتال عسكرية في عموم البادية السورية.
١٦ مايو ٢٠٢٤
قال "المجلس الإسلامي السوري"، إنّ قضية اللاجئين السوريين قضية إنسانيّة، مؤكداً على ضرورة أن تكون بعيدة عن المناكفات والتجاذبات السياسية، في وقت ناشد الشرفاء في لبنان حكومة وشعباً أن يراعوا حق جيرتهم للاجئين السوريين، وأن يكونوا سبباً في رفع الظلم عنهم.
وأوضح المجلس أن اللاجئين السوريين في لبنان تزداد معاناتهم ويتعاظم التضييق الشديد عليهم يوماً بعد يوم على صعد متعددة معيشية وأمنية، معبراً عن بالغ ألمه لما آلت إليه أحوال اللاجئين السوريين في لبنان.
وبين المجلس أنّ السوريين لجؤوا إلى لبنان فراراً من الظلم والقتل الذي مارسته العصابة الحاكمة في سورية، مستعينة بشكل أساس بما يسمى “حزب الله”، الذي لا يزال يحتل منازل كثير من هؤلاء اللاجئين.
وأكد أنّ إخراج هذا الحزب من سورية أحدُ الشروط الأساسية حتى تستقر تلك المناطق وتكون آمنة، وإنّ المطالبة بعودة اللاجئين إلى سورية مع استمرار هذا الاحتلال مشاركةٌ في زيادة الظلم، وإنّ إعادتهم قسراً خرقٌ للشرائع جميعاً وللمواثيق الدولية كلها.
ولفت إلى أن مطالبة زعيم ميليشيا “حزب الله” بفتح الطرق البحرية أمام السوريين ليهاجروا نحو أوروبا وابتزازها لأجل دفع الأموال الطائلة للحكومة اللبنانية على حد تعبير زعيم تلك الميليشيا يعدّ امتهاناً لكرامة اللاجئين ومتاجرة بهم، وقد نصت المواثيق الدوليّة كلّها على حقوقهم وكرامتهم.
واعتبر المجلس أن تسليم أي معتقل من اللاجئين السوريين في لبنان إلى العصابة الحاكمة في سورية يعدّ اشتراكاً فيما سيصيب هؤلاء المعتقلين من تعذيب وقتل تقوم به العصابة المجرمة الحاكمة لسورية.
وطالب المجلس، من المنظمات الدولية والإنسانية ومن يستطيع المساعدة أن يقوموا عاجلاً بواجبهم الإغاثي والإنساني للتخفيف عن الأحوال المعيشية الكارثية التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان، ويشكر سلفاً كل جهد مخلص في هذا الاتجاه، سائلين الله تعالى أن يطهر بلدنا سورية من عصابة القتل والجريمة حتى يعود المهجرون جميعاً إلى أرضهم وديارهم.
١٦ مايو ٢٠٢٤
أدانت "رابطة الإعلاميين السوريين" في بيان لها، تكرار التعديات على النشطاء الإعلاميين من قبل السلطات المسيطرة على إدلب، في إشارة لـ "هيئة تحرير الشام"، مؤكدة يدنا رفضها بشكل قطعي لكل أشكال التعدي ومنع التغطية الإعلامية، وأي نوع من مصادرة الحريات أي كان شكلها.
ولفتت الرابطة إلى تعرض عدد من الزملاء العاملين في المجال الإعلامي خلال الأحداث الأخيرة في إدلب، لتعديات ومضايقات منعتهم من أداء مهامهم الإعلامية، من قبل بعض العناصر الأمنية وأشخاص يفترض أنهم معروفين لدى السلطات المسيطرة على المنطقة، إضـ ـافة لتعديات بقي مرتكبوها مجهولين حتى اللحظة.
واستنكرت "رابطة الإعلاميين السوريين"، مثل هذه التصرفات بحق النشطاء الإعلاميين، وأشارت إلى أن "حرية التعبير عن الرأي، وحرية العمل الإعلامي " حق أساسي تضمنه كل الشرائع الدولية، بما لا يتعارض مع أخلاقيات وقيم المجتمعات والعمل الإعلامي، وإن أي تقييد لهذه الحريات يُعتبر انتهاكاً صارخاً يدين من ينتهك هذا الحق.
وكانت اعتدت عناصر أمنية تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، يوم الثلاثاء 14 أيار/ مايو، على المحتجين في خيمة الاعتصام المطالبة بالمعتقلين في سجونها، وذلك بعد افتعال مشكلة مع المعتصمين والادعاء بتدخل الأمن لفضها، تخللها ضرب العصي وإطلاق للرصاص الحي، سببت إصابات عديدة بين المدنيين ونشطاء، علاوة عن تسكير خيمة الاعتصام المتواجدة أمام المحكمة العسكرية بإدلب.
وكان شارك العشرات من الصحفيين والنشطاء في إدلب، في وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الإعلام التابعة لحكومة الإنقاذ في إدلب، معبرين عن رفضهم لأي إجراء من السلطة من شأنه تقييد عمل الصحفيين والنشطاء والعاملين في المجال الإعلامي المؤيدين للحراك السلمي الحالي.
ورفع الصحفيون والنشطاء المشاركون بالوقفة أمام وزارة الإعلام لافتات كتب على بعضها: "الإساءة للنشطاء الثوريين اساءة للثورة" و "لا لإسكات صوت الحقيقة"، جاء ذلك بعد سلسلة ممارسات تعرض لها عدد من النشطاء، خلال تغطيتهم للحراك الشعبي المناهض لـ "هيئة تحرير الشام".
وكانت نشرت شبكة "شام" الإخبارية، تقريراً، تضمن معلومات نقلاً عن أربع مصادر متطابقة، أفادت بأن عدة وسائل عربية وأخرى أجنبية، تلقت خلال الأسابيع الماضية، تواصلات من جهات إعلامية تتبع لـ "هيئة تحريرالشام"، عبر إيميلات رسمية أو عبر تطبيقات المراسلة "واتساب وتلغرام"، تطلب منها إلزام مراسليها أو المتعاونين العاملين معها في إدلب، بوقف تغطية الاحتجاجات المناهضة للهيئة.
المراسلات التي حصلت شبكة "شام" على صورة منها، تتضمن تهديد مبطن ومباشر للجهات الإعلامية العربية والأجنبية، والتي لها مراسلين أو متعاونين معها في إدلب، من النشطاء المناهضين لـ "هيئة تحرير الشام"، أو النشطاء المشاركين في تغطية الاحتجاجات المعارضة لها، في أسلوب جديد تتبعه الهيئة لمحاربة نشطاء الحراك الثوري لاسيما المناهضين لها.
يأتي هذا التحرك في وقت بدأت حسابات وهمية ورديفة لـ "هيئة تحرير الشام" خلال الأسابيع الأخيرة، بعملية استهداف ممنهجة ضد النشطاء الإعلاميين المشاركين في الحراك الثوري، شملت إساءة لهم ولعائلاتهم والتشكيك في ثورتهم على مقاس الهيئة الثوري، كذلك تطبيق محادثات وصوتيات بأسلوب مبتذل ومفضوح.
وكانت أدانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، قيام عناصر تابعة لـ "هيئة تحرير الشام" بالاعتداء بالضرب والإهانة اللفظية، على خمسة من الصحفيين والناشطين الإعلاميين، في ساحة السبع بحرات وسط مدينة إدلب، في 15/ آذار/ 2024، لافتة إلى أن الاعتداء وقع خلال تواجدهم ومشاركتهم في تصوير وتغطية التظاهرات الشعبية، التي نُظمت بمدينة إدلب في الذكرى الثالثة عشرة لانطلاق الحراك الشعبي في سوريا.
وفي ٥ ديسمبر ٢٠٢٣، نشرت شبكة "شام" الإخبارية تقريراً بعنوان (إعلاميو إدلب في مواجهة تضييق "تحـ ـرير الشـ ـام".. سياسة ممنهجة في محاربة "العمل الإعلامي)، أكد التقرير أن "هيئة تحرير الشام" تُثبت بأمنيتها ومؤسساتها المدنية أبرزها "حكومة الإنقاذ" يوماً بعد يوم، أن تتبع وملاحقة النشطاء الإعلاميين في مناطق سيطرتها هو "سياسة متأصلة وعمل ممنهج" وليس حدثاً عارضاً كما تزعم، هدفه خلق منطقة خالية من أي صوت معارض لممارساتها وأعمالها، واستقطاب كل مؤثر وإرضاخ كل مخالف عبر التضييق الممنهج، في الوقت الذي تتغنى فيه بافتتاح وزارة للإعلام وتسهيل عمل الصحافة الأجنبية.
ولفت التقرير إلى عملية تسويق مستمرة لـ "الهيئة والإنقاذ" لتجميل الواقع المرير الذي يعانيه "العمل الإعلامي" في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، عبر إعلامها الرسمي والرديف، وعبر شخصيات لها علاقات خارجية رهنت نفسها لمشروع الهيئة، إلا أن الممارسات المستمرة بحق النشطاء، يدحض ويعري هذه الصورة التي يتم الترويج لها، وتبرير التضييق باسم "تنظيم العمل الإعلامي" وهدفها تقويضه واحتكاره.
وتحدث عن مواجهة عشرات النشطاء والإعلاميين والمراصد وشخصيات ثورية، التضييق على يد شخصيات ومؤسسات تصدرها الهيئة في كل مرحلة، لتكون واجهة القمع والترهيب والتضييق، متبعة أساليب (الاعتقال - الاستدعاء – التهديد)، ضمن سياسة تتكرر منذ بدايات تأسيس "جبهة النصرة" وصولاً إلى "هيئة تحرير الشام" بذات النهج، مع اختلاف الأدوات والأشخاص والأساليب.
وفي ١٨ فبراير ٢٠٢٢، نشرت "شام" تقريراً حمل عنوان "قانون لـ "الإعلام" في إدلب .. أفخاخ وتأويلات تُعزز قبضة "الإنقاذ والهيئة" على النشطاء ووكالاتهم"، سلط الضوء على ممارسات "المديرية العامة للإعلام" التابعة لحكومة الإنقاذ، حول نيتها إطلاق "قانون الإعلام" في إدلب، بدعوى تنظيم العمل الإعلامي، وضمان حقوق النشطاء والعاملين الصحفيين، في سياق الهيمنة التي تحاول الهيئة وأذرعها فرضها على العمل الإعلامي وتقييده في مناطق سيطرتها.
وفي استثمار للمناسبات، كانت أصدرت "هيئة تحرير الشام"، بياناً قالت إنه بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، تضمن حديثها عن مزاعم توفير بيئة مناسبة للإعلاميين رغم الحقائق والأرقام التي تشير إلى عكس ذلك، حيث أثار البيان جدلاً باعتباره منفصلاً عن الواقع، وفق ردود نشطاء محليين، وتتفاخر الهيئة بما أسمته تسهيل عمل الوفود الإعلامية الأجنبية، بينما تلاحق النشطاء السوريين أبناء الحراك الشعبي وتضيق على عملهم بوسائل وطرق عدة.
وتعتمد هذه الكيانات على أسلوب الترهيب والتهديد للنشطاء، لاسيما العاملين مع مؤسسات إعلامية تخالف توجهات الهيئة، وربما تعارضها وتنتقد ممارساتها، بدعوى حرصها على العمل الإعلامي وخدمة مشروع الثورة السورية، لتقوم بتنبيه الكثير من النشطاء لضرورة ترك تلك المؤسسات، والضغط عليهم بين وعيد وتهديد بالمساءلة والملاحقة لتركها.
وأكدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقاريرها، أن "هيئة تحرير الشام" ضيقت على عمل المؤسسات الإعلامية وكوادرها والمواطنين الصحفيين في مناطق سيطرتها، عبر ممارسات سعت من خلالها إلى الحد من حرية الرأي والتعبير والصحافة، وفرض نوع من الوصاية والتحكم بعمل المؤسسات الإعلامية، والرغبة في السيطرة على السياسة التحريرية، مما يفرغ العمل الإعلامي من مضمونه.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تشابه أساليب النظام السوري القمعية في حظر كافة وسائل الإعلام المستقلة العربية والدولية، فإما التضييق عليها، والتحكم فيما يصدر عنها، أو طردها وحظرها، وقد رفضت كافة وسائل الإعلام النزيهة والمستقلة وصاية وهيمنة النظام السوري مما تسبب في منعها من دخول سوريا، وهذه الممارسات في مختلف المناطق السورية جعلت سوريا من أسوأ دول العالم في حرية الصحافة، وفي حرية الرأي والتعبير.
وشكل تصاعد تسجيل حالات التعرض لنشطاء إعلاميين في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" تحديداً في السنوات الماضية، فضلاً عن مساعي حثيثة لتقويض تحركات النشطاء وعملهم وفق قوانين ناظمة أوجدتها المؤسسات التابعة للهيئة مؤخراً، وبات الحديث عن "سياسة ممنهجة" واضحة لمحاربة كل مخالف لها ولسياساتها، على حساب تقديم مؤسسات إعلامية بديلة ودعمها لتكون هي الصوت المراد سماعه وحده وصولاً للهيمنة على إعلام الثورة ككل وإضعاف كل صوت آخر.