٢٤ يناير ٢٠١٧
نشر المجلس الإسلامي السوري بيانا بخصوص الاقتتال الحاصل في الشمال السوري بين جبهة فتح الشام وجيش المجاهدين وغيره، حيث بدأت الأوضاع تزداد توترا منذ مساء أمس بعد استقدام فتح الشام العديد من جنودها بريف حلب الغربي وريف لإدلب لقتال الفصائل الثورية.
واعتبر المجلس جبهة فتح الشام بغاة صائلين معتدين، استحلوا الدماء والحرمات، وجمعوا إلى ذلك فكر الخوارج في تكفير المسلمين والخروج على جماعتهم المتمثلة في بلاد الشام بعلمائها ومجلسها الإسلامي وهيئاتها الشرعية وفصائلها وتجمعاتها المدنية.
وشدد المجلس على وجوب قتال "فتح الشام" لردها عن بغيها، مشيرا إلى أن على جميع الفصائل الإجماع على ذلك لأن قتالها شرعي مبرور، منوها إلى أن "من سيتردد فسيكون ضحيتهم المقبلة، ولا يعذر أحد شرعاً بنكوصه عن قتالهم تذرعاً بورع بارد، ويكفي الجهاد الشامي درس (داعش) المرير، والإعراض عن قتالهم يعد نصرة للظلم والظالمين وشراكة للبغاة والمعتدين، ولا يوقف قتالهم إلا باستئصالهم أو توبتهم ورجوعهم عن بغيهم وإعلانهم حل أنفسهم".
وأفتى المجلس بحرمة الانتماء لفتح الشام وأفتى أيضا بأن مقاتلهم (قاتل نفس) هو في النار، ومن يقتلونه ممن يتصدى لهم "شهيد".
ولفت المجلس إلى وجوب اندماج الفصائل الجهادية بكل تشكيلاتها في جسم جهادي واحد على مشروع يجتمع عليه الشعب بعلمائه وقادته ومفكريه ومجاهديه، مؤكدا على أن تأخرهم بهذا الاندماج هو الذي أغرى "فتح الشام" بالاستطالة على الفصائل.
وطالب المجلس المدنيين بالنزول إلى الشوارع ومحاصرة مقرات الجبهة وقطع الطرق عليهم، وأوعز المجلس إلى كل الهيئات والمؤسسات الدينية إلى منع الجبهة من نشر فكرها الضال واعتلائها المنابر التي يستغلونها لنشر ثقافة الغلو والبغي والفتنة وشرعنة التغلب.
٢٤ يناير ٢٠١٧
قال "فيلق الشام" أحد كبرى فصائل الجيش الحر في بيان رسمي، إن فيلق الشأم قرر مع باقي الفصائل الثورية الالتزام بعهود ومواثيق ومبادئ الثورة التي اقسموا أن يلتزموا بها لحفظ الثورة والشعب السوري، معلن عن استنفار كافة مقاتليه في جميع المناطق المحررة كقوات فصل وردع لأي بغي ضد الثورة، وعن وضع حواجز في القرى والبلدات لمنع مرور أي رتل عسكري كان لقتال أي فصيل في الثورة، وأنه لن يسمح ابدا بالعبث في الثورة وجرها وتحديد مصيرها بالقوة والنزاعات، وسيدافع عن الشعب ومناطق وجوده بكل قوة.
وجاء في بيان الفيلق "في هذه المرحلة العصيبة من ثورتنا المباركة، وفي الوقت الذي يجتمع فيه المفاوضون السياسيون لتخفيف القتل بحق شعبنا، ويضع فيه المقاتلون أيديهم على الزناد لحماية أهلنا وأرضنا، وفي فترة الحوج ما نكون فيها الجسم واحد يوحدنا ونشد به عضد بعضنا البعض، تفاجأنا بأخبار تفيد بتوجه أرتال من جبهة فتح الشام قاصدة ضرب إخوانهم في جيش المجاهدين والسيطرة على سلاحهم ومقراتهم، وشاهدنا حشودا لهم في عدة مناطق وبلدات تتجه الى المناطق المحررة من عصابات الأسد منذ أعوام، دون أي حجة أو دليل".
وأضاف البيان "وإننا مع باقي إخواننا من الفصائل الثورية أوضحنا مرارا وتكرارا عن رفضنا التام لاستهداف أو عزل فتح الشام عن ثورتنا المباركة واعتبرناهم جزءا وفصيلا منا، له ما لنا وعليه ما علينا، إلا وانه المنا واحزننا رؤية بنادقهم توجه لصدور إخوانهم، وارتالهم تتوجه لقتالهم، وفتاوي شرعييهم تبيح التغلب على من كان يدافع عنهم ويحتضنهم".
وأكد الفيلق أن هذه الأفعال هي أكثر ما تخدم أعداء الشعب الحقيقي من عصابات الأسد وتنظيم الدولة والميليشيات الطائفية، محذراً من أن هذه الأمور هي بداية السقوط والانهيار للساحة والثورة السورية.
ودعا البيان جبهة فتح الشام إلى النزول والتحاكم إلى شرع الله مع باقي الفصائل الثورية، وإنشاء محكمة شرعية قضائية للنظر في أسباب هذه الحملة وتداعياتها وما يترتب عليها من أحكام وأمور، مبدياً استعداده لتسخير جهوده لإنجاحها وتحقيق أهدافها و تطبيق قراراتها، كما دعا المدنيين للنزول إلى الشوارع والساحات لوضع حد لهذه الاقتتالات والنزاعات التي لا تخدم سوى مصالح فصائلية والتي ستجلب الويلات للمدنيين إذا بقيت واستمرت.
٢٤ يناير ٢٠١٧
صد الثوار اليوم هجمات جديدة لقوات الأسد على الغوطة الشرقية المحاصرة، وكبدوا القوات المهاجمة خسائر مادية وبشرية، في ظل تواصل المعارك بين الطرفين لحد اللحظة.
وأكد جيش الإسلام على أن عناصره تمكنوا خلال المعارك من عطب ثلاث دبابات بعد استهدافها بمضادات الدروع، بالإضافة لتمكنهم من قتل وجرح عدد من العناصر بعد محاولة تقدمهم على جبهة القاسمية.
وترافقت الاشتباكات مع تعرض مدينة دوما وبلدات عين ترما والمحمدية وبيت نايم لقصف مدفعي عنيف أوقع عدة إصابات في صفوف المدنيين.
وتشن قوات الأسد مدعومة بميليشيات شيعية هجمات على الغوطة الشرقية المحاصرة منذ أشهر بهدف تضييق الحصار على المدنيين فيها، وتحاول الضغط على الثوار بغية إجبارهم على القبول بعملية تهجير أو تسوية أوضاع على غرار ما فعلت بالعديد من المدن والبلدات بريف دمشق، وتتبع ذات الخطوة حاليا في منطقة وادي بردى.
٢٤ يناير ٢٠١٧
أصيب الشيخ "عصمت العبسي" رئيس محكمة دار العدل في حوران بجروح طفيفة بعد تفجير عبوة لاصقة زرعت في سيارته داخل حرم المحكمة بريف درعا الشرقي.
وأكد ناشطون على أن جراح "العبسي" ليست خطيرة، إذ لم يكن داخل السيارة عند تفجير العبوة، ويأتي ذلك استمرارا لحالة الفوضى التي تعم المناطق المحررة في درعا منذ أشهر عديدة.
وكان العبسي قد تولى رئاسة محكمة دار العدل في حوران في السادس عشر من كانون الأول من العام قبل الماضي بعد استشهاد الشيخ أسامة اليتيم بعد اغتياله من قبل مجهولين بإطلاق النار على سيارة كان يستقلها مع مرافقيه وأخويه على الطريق الحربي الواصل بين مدينة درعا والريف الغربي.
والشيخ عصمت العبسي كان قبل استشهاد الشيخ "أسامة اليتيم" أحد القضاة التابعين للمحكمة، وتعرض اغتيال من قبل مجهولين في ريف درعا الشرقي ولكنها باءت بالفشل.
وأسس الشيخ أسامة محكمة دار العدل في حوران وتوافقت عليها غالبية الفصائل في الجنوب، ونظر قضاة المحكمة في آلاف القضايا، إلا أن عدم امتلاكها لقوة تنفيذية حقيقة حالت دون تمكنها من ضبط الأمن وحل كل الخلافات في المناطق المحررة.
٢٤ يناير ٢٠١٧
نفى أبو بكر قائد جيش المجاهدين ، قرار حل الجيش ، مشدداً على أن البيان الذي نشر ، مكتوب بخط اليد ، هو بيان مزور .
و تدوالت منذ قليل صفحات عدة بياناً مكتوب بخط اليد حمل توقيع أبو بكر ، أن الجيش قرر حل نفسه “حقناً للدماء “ و حرصاً على أن لا يستغل النظام ، حالة القتال ، بعد الحملة التي شنتها جبهة فتح الشام ، ليتقدم في المناطق المحررة .
وكان قائد غرفة عمليات الراشدين ، التابعة لجيش المجاهدين ، أعلن النقيب أمين مليحس انضمام الجيش إلى حركة أحرار الشام الاسلامية ، و لكن حتى اللحظة لم يصدر أي بيان رسمي من أي طرف .
و وصل الاحتقان الذي يلف الشمال السوري ، ذروته منذ مساء الأمس مع بداية الحملة الجديدة لجبهة “فتح الشام” ، ضد عدد من الفصائل الثورية ، في خطوة هي الأولى للجبهة بعد فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة ، دون تبيان الأسباب الذي دفعتها للاقدام على هذه الخطوة.
و بدأت أحدث عمليات فتح الشام ضد جيش المجاهدين الذي ينتشر في ريف حلب الغربي و الشرقي ، حيث هوجمت مقراته في الحلزونة بالقربة من “الدانة” ، كما هاجمت الخطوط الخلفية لمناطق رباط الجيش على جبهة الراشدين ، مما تسبب بقطع خطوط الامداد .
في الوقت الذي تتضارب فيه الروايات التي تعزو سبب هذه الحملة ، التي سبق و أن حذر منها جيش المجاهدين قبل يومين ، فبعض المصادر أكدت أن السبب يعود إلى رغبة “فتح الشام” بالسيطرة على أحد أقوى الفصائل في المنطقة المحيطة بحلب و أكثرها تسليحاً ، في حين أشارت روايات إلى رغبة بانهاء القيادة الحالية لجيش المجاهدين ، و استبدالها بأخرى ، الأمر الذي يجد قبولاً من بعض العناصر و رفضاً من آخرين وهذا ما فسرته الرواية على أنه سبب للاشتباك.
ومع غياب الرواية الرسمية ، يذهب أنصار فتح الشام إلى أن السبب يعود إلى اتهام جيش المجاهدين بالعمالة و التهم التي سبق و أن وجهت لـ ١٣ فصيل عمدت فتح الشام عندما كان اسمها “النصرة” ، على إنهائها .
وانتقل التوتر من ريف حلب الغربي إلى إدلب، والتي شهدت هي الأخرى توتراً كبيراً حيث عمد الأهالي والفعاليات المدينة لقطع الطرقات والدعوة لتظاهرات في المناطق الرئيسية لمنع أي ارتال من التحرك في مناطقهم، فيما شهدت بلدة معرشورين اشتباكات بين فتح الشام ومجموعات تابعة لجيش المجاهدين، كما اندلعت اشتباكات في مدينة كفرنبل بين جبهة فتح الشام وحركة أحرار الشام بعد اعتراض الأخير لرتل للجبهة ومنعه من العبور من المدينة، خلفت عدد من الجرحى، فيما تشهد مناطق المحافظة توتراً كبيراً وسط شحن كبير بين الفصائل العسكرية، ورفض قاطع لأي نوع من الاقتتال من قبل الفعاليات الشعبية.
فصائلياً لم يظهر قرار حاسم من أي فصيل ، باستثناء صقور الشام الذي دعى قائدة أبو عيسى الشيخ إلى قتال “فتح الشام” ، و قال في احدى التغريدات على توتير :”دافعنا عنهم في المحافل فآثروا الغدر والختر والطعن في الظهر، اصطففنا معهم وشددنا أزرهم فاصطفوا مع المجوس وأنقضوا ظهرنا .”
فيما أعلن الأمير والشرعي في #فتح_الشام علي العرجاني" انشقاقه عن “البغاة “بسبب الظلم والفساد والإعتداء على فصائل الثورة
٢٤ يناير ٢٠١٧
قال محمد علوش، رئيس وفد المعارضة في مباحثات أستانة ، إن الوفد يؤكد التزامه باتفاقية وقف إطلاق النار، التي أقرت في أنقرة نهاية ديسمبر/كانون أول الماضي، فيما دعا جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بالاتفاقية.
ودعا علوش، في بيان ألقاه أمام الصحفيين في العاصمة الكازاخية، عقب صدور البيان الختامي للمباحثات "الدول الضامنة (تركيا وروسيا)، ومجلس الأمن، إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة بحق الأطراف التي لا تقوم بهذه الاتفاقية".
وشدد على أن "خيار المعارضة الاستراتيجي يتمثل بالوصول إلى الحل السياسي الحقيقي والعادل، بناء على المرجعيات الدولية، وهي بيان جنيف لعام 2012، وقرارات مجلس الأمن 2118 في العام 2013، و2254 لعام 2016، ورحيل بشار الأسد والطغمة الحاكمة، ومحاسبة كل من تلوثت يده بدم الشعب السوري".
ولفت إلى أنهم "قدموا تحفظات للجانبين التركي والروسي على البيان الختامي، و(الذين) تفهما هذه التحفظات، وأن البيان الختامي الذي صدر، تمت مناقشته (مع) المسؤولين الذي صدر باسمها (البيان) وخاصة تركيا وروسيا، فيما الموقف الروسي تحول ليكون ضامنا لكنه يواجه عقبات من إيران وحزب الله (اللبناني) والنظام".
ونفى علوش حصول أي جولة مباحثات بين المعارضة وإيران، مؤكدا أنهم "لا يقبلون بأي دور من إيران".
وردا على سؤال حول مفاوضات جنيف المقبلة في 8 شباط/فبراير القادم، قال إن "الهيئة العليا للمفاوضات ستبذل جهودا لإجراءات الحل، وقدموا ورقة للجانب التركي وروسيا والأمم المتحدة، تتضمن آليات وقف إطلاق النار لطرحها على جانب النظام، لتكون ملحقا من أجل تثبيت وقف إطلاق النار المعلن".
من ناحيته، قال أسامة أبو زيد، المتحدث باسم الوفد المعارض، إن "التركيز حاليا هو على وقف إطلاق النار، وتعاهد الروس على دراسة تحفظاتها (المعارضة على البيان) خلال أسبوع، ومناقشتها مع الجانب التركي في أستانة".
وحول موقف روسيا من التطورات في وادي بردى ، أوضح أبو زيد أن روسا قالت إنها "أرسلت رسالة زجرية لوزير دفاع النظام بخصوص وادي بردى، فيما أبلغت المعارضة أن سيطرة النظام على وادي بردى يعني أن الاتفاق مدمر".
وشدد على أن "أي تهجير في مناطق محجة في درعا (جنوب) والوعر (حي في حمص) عبر اتفاقات، تعني أن اتفاق وقف إطلاق النار مدمر أيضا، وتفهمها الروس، وهي مضمنة بالمسودة التي قدموها، ووعد الجانب الروسي والتركي مناقشتها الأسبوع القادم".
وعن المطالب الإنسانية للمعارضة، أشار أبو زيد إلى أن "الجانب الروسي تعهد بالعمل على إخراج (النساء) المعتقلات، وطالب بإجراء مقابل ذلك، وتعهدت المعارضة بإخلاء سبيل ضباط للنظام، وأبلغت المعارضة الجانب الروسي، أن الهيئة العليا للمفاوضات كانت قد قدمت سابقا أماكن ومعتقلات وسجون النظام".
وأعلن البيان الختامي لمباحثات أستانة حول سوريا، اليوم الثلاثاء، إقرار آلية مشتركة تركية روسية إيرانية، لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا، وذلك في ختام الاجتماعات التي استمرت ليومين.
وتلا البيان الختامي المشترك، وزير خارجية كازاخستان، خيرت عبد الرحمنوف، إذ تضمن أن ممثلي كل من إيران، وروسيا، وتركيا، أشاروا "بالتأكيد على الالتزام بسيادة، واستقلالية، ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، باعتبارها دولة ديمقراطية متعددة الإثنيات والأديان، لا طائفية فيها".
ومع صدور البيان الختامي، تكون أعمال مباحثات أستانة قد انتهت، بعد أن استمرت ليومين (أمس واليوم) بحضور الدولتين الضامنتين تركيا وروسيا، وحضور إيران والأمم المتحدة، فضلا عن وفدي النظام والمعارضة المسلحة.
٢٤ يناير ٢٠١٧
أعلنت الفعاليات المدنية في وادي بردى اليوم، منطقة وادي بردى "منطقة منكوبة" بالكامل، مطالبة جميع المنظمات الإنسانية وجمعيات حقوق الإنسان ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ودول العالم بالتدخل العاجل لإنقاذ المدنيين المحاصرين الذين يعيشون تحت رحمة صواريخ وقذائف نظام الأسد وحزب الله ووقف سفك دماء الأبرياء.
وقالت الفعاليات في بيان صادر عنها " لليوم الثالث والثلاثين، تستمر قوات نظام الأسد وميليشياته وبدعم من ميليشيا حزب الله بالحملة العسكرية على وادي بردى على الرغم من وقف إطلاق النار على الأراضي السورية والمعلن في الثلاثين من كانون الأول الماضي".
وتسببت هذه الحملة المستعرة حسب البيان بخسائر بشرية ومادية جسيمة منها ارتقاء أكثر من 200 شهيد حوالي 60% منهم من النساء والأطفال -إصابة ما يزيد عن 400 شخص بجروح متفاوتة الخطورة (تحتاج 150 إصابة منها إلى الإخلاء الطبي العاجل)، و تهجير أكثر من 45 ألف مدني من منازلهم بعدما دمرها القصف المركز الذي تصبه قوات النظام والميليشيات الحليفة لها على المناطق السكنية.
كما أسفرت عن خروج جميع المراكز الطبية والمستشفيات عن الخدمة بعد استهدافها استهدافا مباشرا بالإضافة إلى استشهاد وجرح قسم من الكادر الطبي العامل فيها، كذلك الامر بالنسبة الى منظومة الدفاع المدني التي خرجت عن الخدمة تماما بعد تدمير جميع المراكز والآليات التابعة لها نتيجة القصف المتعمد، إضافة لدمار واسع لحق بقرى وادي بردى وخصوصاً قريتي بسيمة وعين الفيجة.
وأضاف البيان " لقد أدت هذه الممارسات التي تجري على الرغم من جهود الوساطة والسعي إلى التسوية، إلى معاناة لا تطاق يعيشها أكثر من 80 ألف إنسان في ظل القصف المستمر وما يرافقه من نقص حاد في المواد الغذائية التي تراجعت الحصص الفردية منها تراجعا حادا بحيث لا يكاد يحصل الفرد على وجبة غذائية واحدة يومياً قد تكون تفاحة فقط في كثير من الأحيان، وتلوث مياه الشرب الذي لحق تدمير منشأة نبع عين الفيجة يعني أن لا مياه صالحة للشرب في المنطقة وبالتالي تنتشر حالات الإسهال والإقياء بشكل كبير".
وأشار البيان إلى أن التدمير الكبير للمنازل أدى إلى تجمع النازحين بأعداد كبيرة في الصالات العامة والمساجد، مما أدى إلى تفاقم الوضع الصحي السيء نظراً للازدحام الشديد، هنالك نقص حاد في حليب الأطفال و انعدام شبه كامل للمواد الطبية والرعاية الصحية وخاصة أدوية الأمراض المزمنة التي يعاني منها كبار السن كالسكري وأمراض الضغط والقلب ، حيث تم تسجيل أكثر من 20 حالة وفاة صحية ضمن هذه الظروف. حديثي الولادة خصوصاً هم ضمن الأكثر تهديداً حيث ينتشر اليرقان بشكل كبير وقد تم تسجيل حالتي وفاة حتى اللحظة بين حديثي الولادة بسبب انعدام الرعاية الطبية اللازمة.
وذكر البيان أن الوضع يزداد سوءاً نتيجة الحصار المطبق الذي تفرضه قوات النظام وميليشياته التي تقطع الطرق وتمنع إدخال كل أنواع المساعدات الإنسانية حيث لم يتم إدخال أي مساعدات غذائية منذ شهر تقريباً ولم تدخل أي مساعدات طبية منذ عدة أشهر حتى الآن، في الوقت الذي تمنع فيه قوات النظام إخلاء الحالات الطبية الطارئة للحصول على العلاج.
٢٤ يناير ٢٠١٧
استهدف الطيران الحربي الروسي اليوم، بعدة غارات مدينة دير الزور ومدينة موحسن وقرية الصالحية موقعاً مجازر مروعة بحق المدنيين العزل.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي استهدف بالصواريخ منطقة المحلجة بالقرب من مدخل مدينة ديرالزور والتي تحولت لمستودعات لخياطة أكياس القماش، خلفت مجزرة مروعة بحق المدنيين العزل، راح ضحيتها أكثر من 30 شهيد قالت المصادر أنهم أحرقوا داخل المحلجة، والعدد مرشح للزيادة كون بعض الإصابات حالتهم خطرة.
كما عاود الطيران الروسي قصفه على المدندنين واستهدف قرية الصالحية الواقعة بالقرب من مدخل مدينة ديرالزور خلفت العديد من الشهداء والجرحى، كما سقط عدد من الشهداء والجرحى أيضا في مدينة موحسن جراء غارات جوية مماثلة.
كما أشار ناشطون الى أن سربين من الطائرات الحربية الروسية تحلق بشكل متواصل في سماء مدينة ديرالزور تشن عشرات الغارات الجوية بشكل مستمر، حيث استهدفت الأحياء الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة وبلدات حطلة وخشام والجنينة وجديدة عكيدات والبغيلية، وأيضا منطقة المقابر ومحيط اللواء 137.
وتشهد مدينة دير الزور اشتباكات بين عناصر تنظيم الدولة وقوات النظام على أطراف المطار العسكري وسط قصف يومي من الطيران الحربي، وقصف متبادل بين الطرفين يستهدف المدنيين في الدرجة الأولى.
٢٤ يناير ٢٠١٧
قالت حركة أحرار الشام الإسلامية في بيان صادر عنها اليوم، إن الحركة ومن منطلق ولائنا الإيماني لجميع الفصائل الثورية، سنعمل بكل جهدها على إفشال المخطط لإجهاض الثورة، معلنة أنها تقوم الآن بمشاركة بقية الفصائل بالنزول كقوات فصل تمنع الاقتتال، وانها قامت بنشر حواجز وقوات لمنع أي أرتال ل "جبهة فتح الشام" أو غيرها بالتوجه للاعتداء على المسلمين والبغي عليهم واستباحة دمائهم وأموالهم بغير حق، وإن أحرار الشام في هذه المرحلة العصيبة من عمر الثورة لن تسمح أبد الكائن من كان أن يعبث بالساحة لأجل مصالحه الفصائلية الضيقة.
وجاء في بيان الحركة " في ظل ارتفاع وتيرة المؤامرات الخارجية على ثورتنا الصامدة، ومع توالي التصريحات من الغرب والشرق وأذنابهم من النظام الأسدي وشيعته أن المخطط القادم لإنهاء الثورة هو فصل "المعارضة المعتدلة" عن "المعارضة المتطرفة" وضربهم ببعض، إذ بشعبنا المكلوم يستفيق على أخبار عن حشود وأرتال "فتح الشام" تتوجه إلى غير الجبهات التي يعرف فيها عدوه، وإذ بهم يحاصرون مقرات إخوانهم ويستحلون أموالهم".
وأضافت الحركة" وإننا مع رفضنا التام "مع بقية الفصائل" لمخطط عزل "جبهة فتح الشام" واستهدافها من قبل التحالف الدولي وغيره ، إلا أننا نرى أن بغيهم وعدوانهم على الآخرين دون أي مبرر ولا دليل شرعي وممارساتهم اللامسؤولة التي نشاهدها الآن هي أعظم ما يخدم العدو في تنفيذ مخططاته لعزلهم ولإنهاء الثورة عبر الدخول في نفق اقتتال داخلي لا نهاية له، فضلا عن مخالفتها البالغة الشرع الله تعالى بالاستهانة في دماء عباده المعصومة والاعتداء على المسلمين بغير حق ولا بينة وتفريق المؤمنين وإذهاب ريحهم وشوكتهم وأذية المستضعفين من أهل الشام في ديارهم وأموالهم".
ودعت الحركة في بيانها جميع الفصائل وأولها جبهة فتح الشام الى النزول الى تحكيم الشريعة في هذه "النازلة العظيمة" والقبول بلجنة قضائية شرعية تحكم في هذه الواقعة، مبدية استعدادها للقبول بما تتمخض عنه من قرارات وان نكون سيفها المسلط لإقامة الحق والعدل.
كما دعت المدنيين "أن ينزلوا إلى الشوارع ويضغط على كل من يبغي ويعتدي من أي فصيل ويقطع الطرفات على الأرتال المعتدية كي يحافظ على ثورته ودماء أبنائه أن تضيع في اقتتال داخلي لا نهاية له".
٢٤ يناير ٢٠١٧
يغص تاريخ “جند الأقصى” بالتناقضات ، و التحولات المريبة التي جمع بينها شيء واحد ألا وهو “التشدد الديني “ و التمرد على الجميع و رفضهم ، ومع عودة هذا الفصيل للظهور على سطح الساحة ، نتيجة تجدد المواجهة بينه و بين حركة أحرار الشام الإسلامية ، يجد “الجند” أنفسهم من جديد وحيدين في مواجهة فصائل الثورة السورية ، بعد حل بيعته الأخيرة لجبهة “فتح الشام” ، و التي كانت المنفذ الوحيد المنجي لـ”الجند” في آخر المواجهات مع الفصائل.
الولادة
يعتبر تنظيم جند الأقصى المعروف بأنه من الجماعات المتشددة في سوريا، من أبرز الفصائل التي تنتشر في الشمال السوري، يعتبر المهاجرون الركيزة والدعامة الأساسية في تشكيله، كان جزءاً من "جبهة النصرة" التي انحازت عن تنظيم الدولة، قبل أن يعلن "أبو عبد العزيز القطري" تشكيل فصيل الجند وانشقاقه عن "جبهة النصرة" بعد خلاف فكري وإيدلوجي على عدة أمور منها العلاقة مع تنظيم الدولة والموقع منه حيث اتبعت الجند سياسة الحياد.
أول طعنة
ظهر تنظيم جند الأقصى بقوة في الحملة التي شنتها جبهة النصرة في أواخر عام 2014 على فصائل الجيش السوري الحر في جبل الزاوية، وذلك بعد أن فقدت مؤسسها القطري، سرعان ما عثرت عليه مقتولاً في إحدى الآبار القريبة من بلدة دير سنبل، متهمة "جمال معروف" قائد جبهة ثوار سوريا بتصفيته، ولهذا كان حربها ضده.
ظهور القوة
ومع بدء المعارك العسكرية في محافظة إدلب ظهر تنظيم الجند كقوة بارزة في العمليات العسكرية، حيث كان جزءاً من غرفة عمليات جيش الفتح التي تأسست في آذار من عام 2015 من عدة فصائل كبرى بينها جبهة النصرة وأحرار الشام وفيلق الشام، ليشاركهم في معارك تحرير مدينة إدلب والانطلاق منها لتحرير غالبية مناطق المحافظة، حيث تنامت قوته بشكل كبير في المحافظة التي توسع فيها.
أول خلاف
في أواخر 2015 شاب العلاقة بين فصائل جيش الفتح وجند الأقصى نوعاً من التوتر على خلفية رفض جند الأقصى تحديد موقفها من تنظيم الدولة، ورفضها أحد بيانات جيش الفتح الذي تطرق لمواجهة أي اعتداء متوقع من التنظيم، ليصل الأمر في تشرين الأول من ذات العام إعلان فصيل جند الأقصى خروجه من "جيش الفتح" عازياً السبب إلى تأييد بعض فصائل جيش الفتح لما وصفته بـ"المشاريع الصادمة للشريعة الإسلامية" ، إضافة للضغط الذي يمارس عليها لقتال تنظيم الدولة ، الأمران اللذان دفعا الفصيل للإنسحاب من تشكيل "الفتح".
انكشاف المستور
ومع خروجه من جيش الفتح بدأت تتكشف خيوط العديد من القضايا العالقة بين التنظيم وبعض فصائل الفتح، لاسيما بعد أن تمكنت اللجنة الأمنية في جيش الفتح في كانون الأول من عام 2015 من إلقاء القبض على أحد عناصر خلية اغتيالات أثناء محاولته زرع لغم موجه على إحدى طرقات المحافظة على أطراف مدينة سراقب ومن خلال التحقيقات تم القاء القبض على كامل عناصر الخلية وعددهم 11 شخصاَ بينهم أربعة من فصيل جند الأقصى.
سكين الاغتيالات
هذه العملية الأمنية وضعت جند الأقصى أمام مواجهة قضائية كبيرة حيث بدأت تطفوا على السطح قضايا اغتيال عديدة نسبت لجماعة الجند منها اغتيال القيادي في فيلق الشام " مازن القسوم" في مدينة سراقب في تموز من عام 2015 وتسترت جند الأقصى على قاتليه بعد كشفهم وهم ينتمون لها، إضافة لعدة عمليات اغتيال وتفجير أخرى في مدينة إدلب.
انشقاقات داخلية
هذه القضايا وعدة قضايا أخرى تتعلق بخروج الجند من جيش الفتح وضعف الحجج التي قدمها، دفعت عدد من الشرعيين في شباط من عام 2016 أبرزهم " أبو تراب الشرعي مسؤول معهد حماة، أبو سليمان الشرعي معهد حماة، أبو الوليد الشرعي معهد حماة، أبو خالد الشرعي، أبو فهد الحموي "دعوي"، أبو خالد الحموي "دعوي"، أبو شيخة الشرعي، أبو عبد العزيز إدارة الدعوة والمعاهد، أبو حمزة اليمي عسكري إدلب، أبو الوليد الأنصاري عسكري القاطع الجنوبي، أبو الطيب مسؤول معسكر حماة، أبو عبيدة الأنصاري أداري عسكري" لإعلان انشقاقهم عن جماعة الجند والالتحاق بصفوف جبهة النصرة.
المواجهة مع “الأحرار”
وفي تموز من عام 2016 ساد جو من التوتر بين حركة أحرار الشام الإسلامية وجند الأقصى على خلفية اعتقال عناصر للحركة في أريحا بإدلب، حيث تبادل الطرفان الاتهامات عبر بيانات رسمية شنت فيها حركة أحرار الشام هجوماً عنيفاً ضد جند الأقصى متهمة إياهم بمبايعة تنظيم الدولة والتستر على الخلايا التي تنفيذ عمليات الخطف والقتل وتستهدف جميع الفصائل، في حين ردت جند الأقصى باتهام الحركة باغتيال واعتقال عناصر للجند وتصوير مقراتها، وسط جو من الشحن النفسي والعسكري بين الطرفين، تدخلت بينهما جبهة النصرة وعلماء لحل الخلافات العالقة.
ترك الحصار وتغير الوجهة
وفي شهر آب ومع تنامي قوة جند الأقصى ورفضها المشاركة في معارك فك الحصار على مدينة حلب، وتفردها بعمل عسكري بريف حماة الشمالي، حققت فيه تقدماً كبيراً على حساب قوات الأسد حيث تمكنت بمشاركة عدد من فصائل الجيش الحر من تحرير صوران وطيبة الإمام وحلفايا والعديد من المدن والبلدات، جاء إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، عن تصنيف فصيل "جند الأقصى" ك "تنظيم إرهابي"، ويستوجب ذلك فرض عقوبات على قيادات الفصيل ويحظر التعامل معه من قبل المواطنين الأمريكان.
تصاعد الحدة من جديد
وتصاعدت حدة التوتر بين حركة أحرار الشام الإسلامية وجند الأقصى في تشرين الأول من عام 2016، على خلفية اعتقال جند الأقصى مسؤول أمن الطرق في مدينة سراقب بعد ضبطه سيارة لتهريب العناصر باتجاه مناطق تنظيم الدولة، تثبت تورط جند الأقصى بهذه العملية، في حين اتهمت جند الأقصى الحركة بعمليات اغتيال لعناصر من الجند والتورط بعمليات تفجير عدة في إدلب، وأن الحركة تهدف من ذلك لوقف معركة حماة التي تقودها جند الأقصى.
من حرب البيانات لحرب السلاح
وانتقل الصراع من البيانات والاتهامات للحرب المسلحة بين الطرفين على الأرض وفي مناطق السيطرة، حيث بدأ كلاً من طرفي الصراع بنصب الحواجز على الطرقات الرئيسية وداخل المدن والبلدات التي يسيطرون عليها، تلاها سيطرة جند الأقصى على عدة مناطق في الريف الجنوبي أبرزها خان شيخون والتوسع باتجاه جبل الزاوية، استمرت المعارك بين الطرفين لأيام، خلفت العشرات من القتلى في صفوف الطرفين بينهم قيادات بارزة من أحرار الشام عرف منهم "الدبوس".
جبهة للمواجهة
ومع رفض جند الأقصى وساطات الفصائل ورجال العلم للرضوخ لمحكمة شرعية تفصل في القضايا المتراكمة بين الطرفين، ومع استمرار المعارك وتوسع رقعتها أعلن 16 فصيلاً وقوفهم في صف حركة أحرار الشام الإسلامية "عسكرياً وأمنياً ومعنوياً" لتواجه جند الأقصى حرباً كبيرة لم تثنيها عن متابعة الاشتباكات بعد سحب قواتها من ريف حماة.
تدخل “فتح الشام”
وبعد تزايد حدة الاشتباكات وتعالي النداءات لوقف الاقتتال، بالتزامن مع تزايد الضغط العسكري لقوات الأسد على حلب، وتمكنها من استعادة مواقع ومناطق عدة بريف حماة الشمالي، تدخلت "جبهة فتح الشام" بين الطرفين ووقعت مع حركة أحرار الشام في العاشر من تشرين الأول 2016 على اتفاق لوقف الاقتتال بين الأحرار و جند الأقصى، و اعتبار أن كيان الجند قد انحل و اندمج بفتح الشام بشكل كامل ،و لا يسمح إعادة تشكيله مستقبلاً تحت أي مسمى.
اتفاق ورقي
و نص الاتفاق على الافراج خلال ٢٤ ساعة عن كل المحتجزين مع كامل أماناتهم، باستثناء من عليه دعاوي ارتباط بتنظيم الدولة، الذين وصفهم البيان بـ”الخوارج”، تشكيل لجنة قضائية مؤلفة خمسة أشخاص اثنين من الجبهة ومثلهما من الأحرار و قاض خامس مرجح بينهم، تختص اللجنة بالنظر بالدعاوي المقدمة من أي طرف سواء أكانت بالقتل أو الارتباط بتنظيم الدولة أو غيرها من الدعاوي، على أن تجتمع اللجنة خلال ٤٨ ساعة كحد أقصى، على أن تتولى جبهة فتح الشام إدارة الحواجز والمقرات التابعة للجند.
بيعة “شكلية”
وعلى الرغم من بيعة جند الأقصى لجبهة فتح الشام، ورفض قطاع حماة البيعة، إلا أن جند الأقصى استمرت في تشكيلها بشكل فاعل، دون أي اعتبار للاتفاق الذي أبرمته فتح الشام الضامن لها مع أحرار الشام، حيث عاد التوتر في كانون الأول من عام 2016 ليطفوا على السطح بعد أن اتهم فيلق الشام في بيان رسمي فصيل الجند بممارسة أعمال تشبيحية وإقامة حواجز على الخطوط الخلفية لنقاط الرباط، والقيام بعمليات خطف واعتقال للثوار المتجهين للرباط بريف حماة، يضاف لذلك مساهمة جند الأقصى في تعطيل عملية إجلاء المحاصرين من بلدتي كفريا والفوعة وقيامها بإحراق 11 حافلة قبل دخولها لبلدتي كفريا والفوعة، حيث تلتزم أحرار الشام باتفاق مع روسيا لإجلاء آلاف المدنيين المحاصرين في أحياء مدينة حلب الشرقية، ما زاد التوتر من جديد، يضاف لذلك تصاعد حدة الهجمات وعمليات التفجير التي طالت العديد من الفصائل بينها جبهة فتح الشام وأحرار الشام وفصائل الجيش الحر، وجهت أصابع الاتهام في عدة عمليات لعناصر جند الأقصى.
التمرد من جديد
وفي 20 كانون الثاني الحالي من عام 2017 داهمت عناصر تابعة لـ " جند الأقصى"، مقرات لحركة أحرار الشام الإسلامية في جبل الزاوية بريف إدلب، اعتقلت عدد من عناصر الحركة بينهم أحد الأمنيين في لواء العباس، تلا ذلك اشتباكات في بلدات إبلين وإبديتا وبلشون وسيطرة جند الأقصى على المنطقة، مع توسع رقعة الاشتباكات إلى بلدة قميناس، حيث تدخلت عدة اطراف لحل النزاع الحاصل دون أن تنجح في وقف إطلاق النار رغم توسط جبهة فتح الشام الضامنة لجند الأقصى، وعجزها حسب وصف البعض عن إيقاف جند الأقصى عما يقوم به من تعدي.
غرفة عمليات للردع
وبعد نقض عدة اتفاقيات لوقف إطلاق النار عادت الفصائل الثورة التي ناصرت أحرار الشام في وقت سابق لتعلن من جديد عن تشكيل غرفة عمليات لقتال جند الأقصى وردعها عما تقوم فيه بعد رفض الحلول المطروحة، جعلت جبهة فتح الشام الضامنة للجند أمام خيارين إمام فصل بيعة الجند وتركه وحيداً في مواجهة الجميع والنأي بنفسها عن الغوص في سلسلة ما يقوم به من أعمال، أو المواجهة والوقوف إلى صف الجند وقتال الفصائل التي عزمت على ما أسمته استئصال الجند، فجاء بيان جبهة فتح الشام بحل بيعة الجند والنأي بنفسها بعد ما لمسته من تعنت الجند ورفضه لوساطتها وتنفيذ مقرراتها.
خيارات الجند
ومع فك البيعة يرى مراقبون أن جند الأقصى باتت وحيدة في مواجهة جميع الفصائل في إدلب وحماة، مرجحين أن تميل الجند لقبول الاتفاق أو العمل على بناء قوة كبيرة لها في الريف الشمالي لحماة، تمهيداً لأن تنتقل باتجاه مناطق تنظيم الدولة بعد أن خسرت الحليف الأبرز لها في المنطقة ألا وهو جبهة فتح الشام.
في حين ينظر البعض إلى أن فتح الشام رغم حل البيعة إلا أنها لن تسمح باستئصال جند الأقصى، كونا باتت تتخوف من أي عملية عسكرية ضدها لاسيما بعد موافقة الفصائل على مؤتمر استانة والذي ترعاه روسيا المطالبة بتمييز الفصائل المعتدلة عن جبهة فتح الشام ومحاربة الأخيرة، في الوقت الذي تصاعدت فيه عمليات التحالف ضدها عبر طائرات الاستطلاع منذ بداية العام الحالي وبالتالي تحتاج لمن يساندها في حال وصلت لمرحلة اصتدام مع الفصائل الأخرى.
٢٤ يناير ٢٠١٧
وصل الاحتقان الذي يلف الشمال السوري ، ذروته منذ مساء الأمس مع بداية الحملة الجديدة لجبهة “فتح الشام” ، ضد عدد من الفصائل الثورية ، في خطوة هي الأولى للجبهة بعد فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة ، دون تبيان الأسباب الذي دفعتها للاقدام على هذه الخطوة.
و بدأت أحدث عمليات فتح الشام ضد جيش المجاهدين الذي ينتشر في ريف حلب الغربي و الشرقي ، حيث هوجمت مقراته في الحلزونة بالقربة من “الدانة” ، كما هاجمت الخطوط الخلفية لمناطق رباط الجيش على جبهة الراشدين ، مما تسبب بقطع خطوط الامداد .
في الوقت الذي تتضارب فيه الروايات التي تعزو سبب هذه الحملة ، التي سبق و أن حذر منها جيش المجاهدين قبل يومين ، فبعض المصادر أكدت أن السبب يعود إلى رغبة “فتح الشام” بالسيطرة على أحد أقوى الفصائل في المنطقة المحيطة بحلب و أكثرها تسليحاً ، في حين أشارت روايات إلى رغبة بانهاء القيادة الحالية لجيش المجاهدين ، و استبدالها بأخرى ، الأمر الذي يجد قبولاً من بعض العناصر و رفضاً من آخرين وهذا ما فسرته الرواية على أنه سبب للاشتباك.
ومع غياب الرواية الرسمية ، يذهب أنصار فتح الشام إلى أن السبب يعود إلى اتهام جيش المجاهدين بالعمالة و التهم التي سبق و أن وجهت لـ ١٣ فصيل عمدت فتح الشام عندما كان اسمها “النصرة” ، على إنهائها .
و في تسجيل صوتي يعود لقائد غرفة عمليات الراشدين ، التابعة لجيش المجاهدين ، أعلن النقيب أمين مليحس انضمام الجيش إلى حركة أحرار الشام الاسلامية ، و لكن حتى اللحظة لم يصدر أي بيان رسمي من أي طرف .
وانتقل التوتر من ريف حلب الغربي إلى إدلب، والتي شهدت هي الأخرى توتراً كبيراً حيث عمد الأهالي والفعاليات المدينة لقطع الطرقات والدعوة لتظاهرات في المناطق الرئيسية لمنع أي ارتال من التحرك في مناطقهم، فيما شهدت بلدة معرشورين اشتباكات بين فتح الشام ومجموعات تابعة لجيش المجاهدين، كما اندلعت اشتباكات في مدينة كفرنبل بين جبهة فتح الشام وحركة أحرار الشام بعد اعتراض الأخير لرتل للجبهة ومنعه من العبور من المدينة، خلفت عدد من الجرحى، فيما تشهد مناطق المحافظة توتراً كبيراً وسط شحن كبير بين الفصائل العسكرية، ورفض قاطع لأي نوع من الاقتتال من قبل الفعاليات الشعبية.
فصائلياً لم يظهر قرار حاسم من أي فصيل ، باستثناء صقور الشام الذي دعى قائدة أبو عيسى الشيخ إلى قتال “فتح الشام” ، و قال في احدى التغريدات على توتير :”دافعنا عنهم في المحافل فآثروا الغدر والختر والطعن في الظهر، اصطففنا معهم وشددنا أزرهم فاصطفوا مع المجوس وأنقضوا ظهرنا .”
فيما أعلن الأمير والشرعي في #فتح_الشام علي العرجاني" انشقاقه عن “البغاة “بسبب الظلم والفساد والإعتداء على فصائل الثورة
ودان ٣٢ شيخاً و شرعي من العاملين في سوريا ، الهجوم الذي بدأته جبهة “فتح الشام” منذ ليل الأمس ، على الجبهة الشامية وجيش المجاهدين وغيرها من فصائل الثورة ، مطالبين عقلاء الجبهة بأن “يتقوا الله في الشام وأهله”، وأن يكفوا عن عدوانهم وأن لا يشمتوا الأعداء.
وقال الشرعيون ، في بيان صادر عنهم ، أن “ عدوانهم (فتح الشام) هذا لا يزيد الناس منهم إلا نفوراً، وأنه سيرتد عليهم بمزيد من العزلة الداخلية والعداوات .. وهم الخاسرون، ولو بعد حين”.
و أكد الشرعيون أن الفصائل التي تتم مهاجمتها من قبل “فتح الشام” عرفت بمواقفهم النبيلة في نصرة الثورة، و الذين رفضوا إدراج فتح الشام على قائمة الإرهاب واستهدافها من قبل التحالف وغيرها.
وطالب البيان جميع الفصائل، وجميع القوى الفاعلة في الثورة، من قادة وهيئات، وعلماء، وشيوخ بأن يأخذوا دورهم المعهود والمفروض في إيقاف وإدانة هذا العدوان الآثم، ويكون لهم موقف موحد في نصرة المظلوم، ودفع عدوان وبغي الظالم، أيا كان المظلوم، وأيا كان الظالم.
٢٤ يناير ٢٠١٧
تنتظر عائلة الطفل السوري إبراهيم جنيت، الأيدي التي ستعيد الابتسامة لوجه طفلهم الذي أصيب في حرق بوجهه نتيجة سقوط قذيفة من مدفعية الأسد ، على منزلهم بمحافظة حلب .
و أوضحت لطيفة إبراهيم والدة جنيت، في تصريحات لمراسل الأناضول، أنها كانت تعيش مع أطفالها التسعة في منزلهم الكائن بمحافظة حلب السورية، وتعتمد على رعي المواشي في تلبية احتياجات أسرتها.
وأضافت الأم أنّ أسرتها كانت تنعم بحياة كريمة، إلا أن هذه الحياة سرعان ما انقلبت رأساً على عقب بعد أن بدأت آلة الفتك وسفك الدماء التابعة للأسد يدور رحاها.
وعن تفاصيل إصابة إبنها بحروق في وجهه، قالت الأم لطيفة: "بينما كنا جالسين في المنزل، سقطت قذيفة علينا وتعرض للحرق نتيجة ذلك 3 من أطفالي، واستطعنا خلال فترة قصيرة من إخماد النيران التي طالت إثنين منهم، غير أننا لم لم نتمكن من السيطرة على اللهيب الذي لفّ جسد إبني الثالث إبراهيم البالغ من العمر 4 أعوام".
وأكّدت لطيفة أنها بدأت مباشرة بمعالجة الحروق التي أصابت أطفالها، مشيرةً أنّ الآثار التي بقية في وجه إبراهيم لم تزل موجودة، نتيجة شدة الحروقات التي أصابته.
وتابعت قائلةً: "رغم أننا بذلنا كل ما بوسعنا إلّا أن آثار النيران ظلت في وجه إبراهيم، وأتينا إلى تركيا أملاً بمعالجته في مستشفياتها، وتوجهنا إلى ولاية قيصري (وسط البلاد) قبل أكثر من شهرين واخضعناه للعلاج، وأبلغنا الكادر الطبي في المستشفى أنه في حال إخضاع جنيت لعملية جراحية، فإنّ نسبة نجاحها 90 بالمئة، وأنّ بإمكانه العودة إلى وضعه الطبيعي مجدداً".
وقالت الأم السورية أنّ عدم توفر السيولة النقدية اللازمة لإجراء العملية الجراحية، حالت دون إخضاع طفلها للعملية الجراحية.
وناشدت في ختام تصريحها فاعلي الخير مساعدتها والمساهمة في تكاليف العملية الجراحية.