١٥ يوليو ٢٠٢٥
شنّت القوات الجوية الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات عنيفة استهدفت مواقع وآليات تابعة للجيش السوري في محافظة السويداء، جنوب البلاد، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الجنود السوريين، وفق ما أفادت مصادر ميدانية متطابقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي نُشر عبر المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، أنه “وبتوجيهات من المستوى السياسي، بدأ بمهاجمة آليات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة السويداء”، مشيرًا إلى أن الغارات جاءت بعد “رصد قوافل من ناقلات جند مدرعة ودبابات كانت تتحرك باتجاه السويداء”.
وأضاف أن “الهجمات شملت دبابات وناقلات وقاذفات صاروخية وطرقات عسكرية بهدف عرقلة وصول هذه القوات إلى المنطقة”.
وفي موقف سياسي لافت، أعلن رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليان في بيان مشترك أن الحكومة الإسرائيلية “أمرت الجيش بمهاجمة القوات السورية وأسلحتها في السويداء فوراً”، معتبرين أن “إدخال الأسلحة إلى السويداء يُخالف سياسة نزع السلاح التي تم التوافق عليها سابقاً”، دون معرفة اذا كان هناك توافق في هذه النقطة بين الحكومة السورية واسرائيل.
كما أضافا أن “إسرائيل ملتزمة بحماية دروز سوريا بناءً على تحالف الأخوة مع دروز إسرائيل”.
وقال نتنياهو وكاتس في البيان: "نعمل على منع النظام السوري من استهداف الدروز وضمان نزع سلاح المنطقة الملاصقة لحدودنا".
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في أعقاب التطورات الدامية التي شهدتها السويداء خلال الأيام الماضية، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية وعشائر بدوية، قبل أن تدخل وحدات من الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي إلى المدينة لفرض الأمن ووقف الاشتباكات، ما دفع إسرائيل إلى إعلان اعتراضها على هذا الحراك العسكري.
هذا التطور الخطير يفتح الباب أمام تصعيد محتمل، خاصة مع تدخل اسرائيلي بشكل مباشر، ما قد يدفع الكثير لعمليات انتقام لا تحمد عقباها، وحسب نشطاء فإن الشيخ حكمت الهجري يتحمل وزر جميع الدماء التي سالت وستسيل، وذلك بعد مطالبته اسرائيل بشكل غير مباشر للتدخل لحمايته وحماية فصائله.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
في شوارع سوريا، حيث يبدو الحيّ نظيفًا والساحات مرتّبة، يقف خلف هذه الصورة المشرقة جهد يومي شاقّ يبذله عمّال النظافة. هؤلاء الأشخاص الذين يواصلون عملهم بصمت، ينتقلون من شارع إلى آخر، يجمعون النفايات ويزيلون المخلفات، ليحافظوا على مظهر المدن، فيما يبقى تعبهم بعيدًا عن الأنظار.
ورغم أهميتهم، يعيش عمّال النظافة تحت ضغوط حياتية قاسية، زادتها سنوات الحرب وتداعياتها الاقتصادية. فالارتفاع المستمر في الأسعار وتدهور قيمة الليرة السورية جعل رواتبهم عاجزة عن تغطية أبسط الاحتياجات، لتحوّل معيشتهم إلى معادلة صعبة بين دخل محدود ومتطلبات يومية متزايدة.
عمل مرهق وصحي محفوف بالمخاطر
إلى جانب الأعباء المعيشية، يعاني هؤلاء العمّال من مشقة يومية ترتبط بطبيعة عملهم نفسه. فالتنقل الدائم بين الأحياء وجمع النفايات يسبب لهم إجهادًا جسديًا وآلامًا مزمنة في الظهر والمفاصل. كما يواجهون مخاطر صحية مباشرة نتيجة التعامل مع نفايات تحتوي على مواد ضارة أو أدوات حادة أو زجاج مكسور، إضافة إلى الرائحة الكريهة التي ترافقهم طوال ساعات العمل، خاصة في الصيف أو عند التعامل مع نفايات متحللة.
نظرة المجتمع.. تقدير واحترام يقابله ازدراء وتنمّر
يقدّر كثير من السوريين جهود هؤلاء العمّال ويعتبرونهم جزءًا أساسيًا من المجتمع، لكن هذا التقدير لا يبدو سائدًا لدى الجميع. بعضهم ينظر إليهم باستخفاف أو سخرية، وهو ما يترك أثرًا نفسيًا مؤلمًا.
يروي عامل نظافة أن ابنه تعرّض في المدرسة للتنمر، إذ أطلق عليه زملاؤه لقب "ابن الزبّال"، ما اضطر العائلة إلى نقله لمدرسة أخرى. وفي حادثة أخرى، قال عامل آخر إن مراهقتين مرّتا بجانبه وهما تضحكان، همست إحداهما للأخرى قائلة: "هذا خطيبك"، لترد الأخرى بسخرية: "لا، بل هو خطيبك أنت". لحظة قصيرة في ظاهرها لكنها تركت أثرًا عميقًا في نفسه.
فخر بالمهنة وأمل بالتغيير
رغم هذه الظروف، يؤكد كثير من عمّال النظافة أنهم فخورون بعملهم، معتبرين إياه مهنة شريفة توفر لقمة العيش وتساهم في الحفاظ على بيئة صحية ونظيفة. يقول أحدهم: "قد لا يراني الناس، لكنني أعرف أنني أقوم بعمل يحميهم ويحمي أطفالهم من الأمراض".
ويرى مراقبون ضرورة تكثيف التوعية المجتمعية حول الدور الحيوي الذي يؤديه عمّال النظافة، مع ترسيخ قيم احترامهم لدى الأجيال الجديدة، باعتبار أن مهنتهـم لا تقل شأنًا عن أي مهنة أخرى، بل هي خدمة عامة نبيلة تستحق التقدير.
واليوم، ومع دخول سوريا مرحلة جديدة بعد سقوط النظام السابق، يأمل هؤلاء العمّال في تحسين أوضاعهم الاقتصادية ونيل المكانة التي يستحقونها في المجتمع، تقديرًا لدورهم الذي لا غنى عنه في حياة المدن السورية.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
لا تزال ذاكرة السوريين مثقلة بذكريات موجعة تركها النظام البائد، الذي فرّق العائلات وزعزع الأمن الاجتماعي لسنوات طويلة. ورغم سقوطه وانتهاء حقبته، تبقى معاناة ضحاياه حاضرة في الوجدان، شاهدة على مرحلة اتسمت بالقمع والاعتقالات والانتهاكات.
إحدى هؤلاء الضحايا سيدة من ريف دمشق، فقدت ابنها وزوجها، وذاقت مرارة السجن بنفسها، في سلسلة مأساوية بدأت عام 2013 عندما اعتقلت قوات النظام ابنها "عمار"، الذي اختفى منذ ذلك الحين ولم يعرف مصيره حتى اليوم.
بعد سنوات، قرر زوجها "أحمد فرحات"، المقيم في السعودية، العودة إلى سوريا عام 2019، لكنه اعتُقل فور وصوله إلى معبر جديدة يابوس الحدودي، وبقي في السجن أربعة أشهر. خرج بعدها وهو في حالة صحية حرجة، ليفارق الحياة بعد تسعة أيام فقط. وروت السيدة أن التهمة التي وُجهت إليه كانت "تمويل الإرهاب"، رغم أنه لم يكن ناشطًا سياسيًا، مضيفة بمرارة: "كانوا وقتها مستميتين على جمع المال، كل شيء كان يُحلّ بالمال".
ولم تتوقف مأساة العائلة عند هذا الحد، إذ اعتُقلت السيدة نفسها أثناء محاولتها استخراج جواز سفر لابنها الأصغر "معتز"، الذي لم يكن قد بلغ 18 عامًا. عناصر "الهجرة والجوازات" أحالوها مباشرة إلى "فرع فلسطين"، لتقضي 47 يومًا من الاعتقال، تصفها بأنها كانت "أيامًا من العذاب النفسي".
تحدثت السيدة عن ظروف الاحتجاز، قائلة إن الغرفة التي وُضعت فيها ضمت 38 معتقلة، من بينهن فتاة عراقية كانت معها طفل في الثانية من عمره واعتُقلت وهي حامل، وأخرى من ريف إدلب جاءت برفقة طفل لا يتجاوز عمره ستة أشهر.
أفرج عنها لاحقًا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة عبر محامٍ، بموجب ورقة عفو صادرة باسم "بشار الأسد"، وقالت تعليقًا على ذلك: "لا يوجد شيء اسمه براءة، النظام كان يخرجك بورقة إذلال وكأنك مجرم"، مشيرة إلى أن اسمها بقي على لوائح "منع السفر"، ما اضطرها لمراجعة الفروع الأمنية في كل مرة تحتاج فيها لمغادرة البلاد.
ورغم سقوط النظام البائد وبدء محاكمة العديد من المتورطين بجرائمه، تبقى هذه التجربة مثالًا على حجم المعاناة التي عاشها السوريون، حيث لا تزال قصص الاعتقال والفقد راسخة في ذاكرتهم، عصية على النسيان.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
أعلن وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، وقفًا تامًا لإطلاق النار داخل مدينة السويداء، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق مع وجهاء وأعيان المدينة، مشددًا على أن الرد سيكون محصورًا فقط بمصادر النيران وأي استهداف تنفذه “المجموعات الخارجة عن القانون”.
وفي سلسلة تصريحات رسمية، أكد الوزير أن تعليمات صارمة صدرت إلى كافة الوحدات العسكرية المنتشرة داخل المدينة بضرورة “تأمين الأهالي، والحفاظ على السلم المجتمعي، وحماية الممتلكات العامة والخاصة من أي عبث أو استغلال”.
وأشار اللواء أبو قصرة إلى أن عملية تسليم أحياء مدينة السويداء لقوى الأمن الداخلي ستبدأ فور الانتهاء من عمليات التمشيط، وذلك ضمن خطة لإعادة الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة المدنيين إلى منازلهم.
كما أعلن عن بدء انتشار قوات الشرطة العسكرية داخل المدينة “لضبط السلوك العسكري ومحاسبة المتجاوزين”، بالتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية السورية على أن دخول القوات الحكومية إلى السويداء يهدف حصريًا إلى “ضبط الأوضاع، وحماية الأهالي، وبسط الأمان في المدينة”، مؤكدة أن أي تجاوز أو تعدٍ على الممتلكات العامة أو الخاصة “سيُقابل بإجراءات قانونية صارمة، ودون استثناء لأي عنصر يثبت تورطه”.
وأكدت الداخلية في بيانها أن الالتزام بالقانون واحترام حقوق المواطنين هو المبدأ الناظم لكل العمليات الجارية على الأرض، داعية إلى ضبط النفس ومنع استغلال الظروف من قبل أي جهة.
وكانت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز قد أصدرت بيانًا أوليًا رحّبت فيه بدخول قوات الدولة، قبل أن يخرج المرجع الديني الأعلى، الشيخ حكمت الهجري، في خطاب لاحق يصف البيان بأنه “مفروض من دمشق وتحت ضغط خارجي”، متهمًا الحكومة بـ”نكث العهد واستمرار قصف المدنيين”، وداعيًا إلى “وقفة عز” في مواجهة ما وصفه بـ”حرب إبادة”.
وتزامن ذلك مع دعوات من فعاليات ووجهاء في المحافظة لوقف إطلاق النار وتنظيم السلاح تحت إشراف الدولة، وفتح حوار شامل لمعالجة تداعيات الأحداث، وهي مواقف ثمّنها قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي، واعتبرها خطوة وطنية مسؤولة.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
أعلن الشيخ حكمت الهجري، المرجع الروحي الأعلى لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في السويداء، أن البيان الأخير الصادر باسم الرئاسة الروحية، والذي رحّب بدخول القوات الحكومية إلى السويداء ودعا لتسليم السلاح، “تم فرضه من دمشق بضغط من أطراف خارجية”.
وأشار الهجري إلى أن البيان الأخير جاء “من أجل حقن دماء أبناء الجبل”، لكنه وُوجه بـ”نكث للعهد واستمرار للقصف العشوائي على المدنيين العزل”، حسب وصفه.
وقال الهجري في كلمته المصوّرة: “إلى كل السوريين، إننا اليوم أمام خيارين: إما أن نكون شعبًا واحدًا نرفض الذل والإهانة، أو نرضى لأنفسنا ولأبنائنا عقودًا من المذلّة”.
وأضاف الهجري "نحن نتعرض لحرب إبادة شاملة، وعلينا جميعًا – رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا – أن نقف وقفة عز يسجلها التاريخ”.
وأكد الهجري أن ما يجري في السويداء يتجاوز حدود الخلافات المحلية، داعيًا أبناء الأمة الدرزية والسوريين كافة إلى “التصدي لهذه الحملة البربرية بكل الوسائل المتاحة”،في إشارة فهم منها دعوة التدخل الإسرائيلي المباشر في السويداء لحمايته وفصائله.
ويأتي هذا الخطاب بعد ساعات من بيان رسمي للرئاسة الروحية دعا إلى وقف إطلاق النار وتسليم السلاح، ورحّب بانتشار قوات الدولة، قبل أن يُعلن الشيخ الهجري أن تلك المواقف “لا تعبّر عن إرادة حرة”، بل جاءت “تحت ضغط”.
وأصدرت فعاليات ووجهاء من محافظة السويداء بينهم الشيخ يوسف جربوع، صباح اليوم الإثنين، بيانًا عاجلًا دعت فيه إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتسليم السلاح إلى مؤسسات الدولة، مرحّبة بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى مركز المدينة والمناطق المتوترة، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى احتواء المواجهات المسلحة التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى.
وجاء في البيان: “لقد بذلنا أقصى جهودنا في مشيخة العقل طوال الأشهر الماضية لتجنيب المحافظة هذه المواجهة الدامية، وكان اتفاق الأول من أيار خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن جهات معطِّلة سعت للفوضى، ونحمّلها مسؤولية سفك الدم القائم وتداعياته”.
وأكد الموقعون على البيان أن “بسط الدولة سلطتها عبر المؤسسات الرسمية، خصوصًا الأمنية والعسكرية، هو السبيل الوحيد لحقن الدم وتحقيق العدالة”، مطالبين جميع الفصائل المسلحة في السويداء بـ”عدم مقاومة دخول قوات الداخلية وتنظيم سلاحها تحت إشراف مؤسسات الدولة”.
كما دعا البيان إلى “وقف إطلاق النار فورًا، سواء من جانب قوات الدولة أو الفصائل، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل يضمن حماية المدنيين والممتلكات والأعراض”، مشددًا على ضرورة “فتح حوار مع الحكومة السورية لمعالجة تداعيات الأحداث، وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع كوادر المحافظة”.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت فرض حظر تجول في مدينة السويداء، كما أُعلن عن استمرار دخول التعزيزات إلى المحافظة، وسط تصاعد الاشتباكات في داخل أحياء المدينة، خاصة بعد رفض الهجري للسلام.
في المقابل، تشهد المحافظة انقسامًا بين جهات تدعو للحوار والتسوية، وبين تيارات تعتبر ما يجري “استباحة ميدانية غير مبررة”، وتُحذّر من استغلال الوضع لضرب التوازن الأهلي.
وتضع كلمة الشيخ حكمت الهجري التطورات في مسار جديد، قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع ما لم تُستأنف سريعًا قنوات التهدئة والتفاوض الحقيقي، بعيدًا عن الإملاءات السياسية والميدانية.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
أعربت وزارة الخارجية التركية عن أملها في أن تُنهي الحكومة السورية سريعاً أعمال العنف الدائرة في جنوب البلاد، عبر تفعيل الحوار المحلي وتعزيز الاستقرار الداخلي، مؤكدة على دعم أنقرة لوحدة الدولة السورية وسيادتها.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، أونجو كيتشيلي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن تركيا "تأمل أن تُنهي الحكومة السورية أعمال العنف في جنوب سوريا بأسرع وقت ممكن من خلال الحوار المحلي، وأن يُستتب الأمن".
وشدد "كيتشيلي"، على أن "أولوية هذه المرحلة يجب أن تكون الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها"، في تأكيد على موقف بلاده الداعم لوحدة الدولة السورية ومؤسساتها.
كما أشار إلى أن تركيا ستواصل، بالتعاون مع الجهات المعنية في المجتمع الدولي، دعم الجهود الرامية إلى "تعزيز الاستقرار وتحقيق المصالحة في سوريا"، معرباً عن استعداد أنقرة للمساهمة في كل ما من شأنه دعم الحلول السياسية التي تحفظ سيادة سوريا وتخدم استقرارها وأمن شعبها.
وتأتي التصريحات التركية في ظل تصاعد التوترات الأمنية في محافظة السويداء في الجنوب السوري، وسط تأكيدات رسمية على أهمية فرض الاستقرار واستعادة الأمان عبر أدوات الدولة ومؤسساتها الشرعية.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
بروكسل – عقد وزير الخارجية والمغتربين السوري، السيد أسعد حسن الشيباني، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه الأوروبيين والعرب، وذلك على هامش مشاركته في اجتماع “الاتحاد من أجل المتوسط” المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
والتقى الوزير الشيباني نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. كما اجتمع مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وبحث الجانبان تعزيز التعاون بين الجمهورية العربية السورية ومملكة إسبانيا في مجالات متعددة ذات اهتمام مشترك.
وفي لقاء آخر، اجتمع الوزير الشيباني مع وزيرة الخارجية الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في جمهورية النمسا، السيدة بياته ماينل رايسينغر، حيث تم استعراض آفاق التعاون الثنائي وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية.
كذلك التقى الشيباني نظيره الليتواني كيستوتيس بودريس، وناقش الطرفان تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين.
كما التقى السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، حيث تركزت المباحثات على تطوير العلاقات بين سوريا والاتحاد الأوروبي وتوسيع مجالات التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
خلفية
تأتي هذه اللقاءات ضمن حراك دبلوماسي مكثف تشهده وزارة الخارجية السورية خلال شهر يوليو 2025، حيث عقد الوزير الشيباني عدة اجتماعات إقليمية ودولية، من بينها لقاؤه مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك في دمشق لبحث تنفيذ اتفاق آذار مع “قوات سوريا الديمقراطية”، ولقاؤه بنظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي خلال زيارته الأخيرة إلى أبو ظبي.
كما شهدت الوزارة خلال الشهر ذاته اجتماعات مع وفود اقتصادية عربية وأوروبية في دمشق، بهدف توسيع التعاون الثنائي وفتح قنوات جديدة لدعم إعادة الإعمار وتعزيز الدور السوري في الملفات الإقليمية والدولية
١٥ يوليو ٢٠٢٥
أحبطت قوات حرس الحدود في المنطقة العسكرية الشرقية التابعة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، فجر اليوم الثلاثاء، محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية.
وقال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إن القوات رصدت مجموعة من المهربين أثناء محاولتهم اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة، وتم على الفور تحريك دوريات رد الفعل السريع وتطبيق قواعد الاشتباك، ما أدى إلى تراجع المهربين إلى داخل العمق السوري.
وأضاف المصدر أن عمليات البحث والتفتيش أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، وتم تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية مستمرة في العمل “بقوة وحزم” لمنع أي محاولات تسلل أو تهريب، حفاظًا على أمن المملكة الأردنية الهاشمية واستقرارها.
تأتي هذه العملية بعد يوم واحد من إعلان الجيش اللبناني ضبط أضخم معمل لتصنيع حبوب الكبتاغون في بلدة اليمونة – بعلبك، قرب الحدود السورية، حيث تمت مصادرة معدات وأجهزة يبلغ وزنها نحو 10 أطنان، إضافة إلى كميات ضخمة من الحبوب المخدرة والمواد الأولية. ويؤشر تزامن العمليتين إلى تصاعد الجهود الإقليمية في مكافحة تهريب المخدرات المرتبطة بشبكات عابرة للحدود
١٥ يوليو ٢٠٢٥
أصدرت فعاليات ووجهاء من محافظة السويداء بينهم الشيخ يوسف جربوع، اليوم الإثنين، بيانًا عاجلًا دعت فيه إلى وقف فوري لإطلاق النار، وتسليم السلاح إلى مؤسسات الدولة، مرحّبة بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى مركز المدينة والمناطق المتوترة، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى احتواء المواجهات المسلحة التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى.
وجاء في البيان: “لقد بذلنا أقصى جهودنا في مشيخة العقل طوال الأشهر الماضية لتجنيب المحافظة هذه المواجهة الدامية، وكان اتفاق الأول من أيار خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن جهات معطِّلة سعت للفوضى، ونحمّلها مسؤولية سفك الدم القائم وتداعياته”.
وأكد الموقعون على البيان أن “بسط الدولة سلطتها عبر المؤسسات الرسمية، خصوصًا الأمنية والعسكرية، هو السبيل الوحيد لحقن الدم وتحقيق العدالة”، مطالبين جميع الفصائل المسلحة في السويداء بـ”عدم مقاومة دخول قوات الداخلية وتنظيم سلاحها تحت إشراف مؤسسات الدولة”.
كما دعا البيان إلى “وقف إطلاق النار فورًا، سواء من جانب قوات الدولة أو الفصائل، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل يضمن حماية المدنيين والممتلكات والأعراض”، مشددًا على ضرورة “فتح حوار مع الحكومة السورية لمعالجة تداعيات الأحداث، وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع كوادر المحافظة”.
ويأتي هذا البيان في أعقاب ترحيب مماثل صدر عن الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، وسلسلة مواقف من قيادات أمنية، على رأسها قائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد أحمد الدالاتي، الذي أشاد بموقف الشيخ حكمت الهجري، داعيًا الفصائل المسلحة إلى تسليم السلاح وعدم عرقلة الانتشار الأمني.
فيما فرضت وزارة الداخلية حظر تجوال شامل في مركز المدينة اعتبارًا من صباح اليوم، حتى إشعار لاحق، حيث تستعد القوات الحكومية دخول أحياء المدينة في هذه الأوقات.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
رحّب قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، بالموقف الصادر عن الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، ممثلة بسماحة الشيخ حكمت الهجري، والذي دعا إلى تسليم السلاح وبسط سلطة الدولة، واصفًا إياه بـ”الموقف الوطني المسؤول” الذي ينسجم مع مصلحة المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي.
وفي بيان رسمي، دعا الدالاتي سائر المرجعيات الدينية والفعاليات الاجتماعية في السويداء إلى “اتخاذ موقف وطني موحد، يدعم إجراءات وزارة الداخلية في بسط سلطة الدولة وتحقيق الأمن في عموم المحافظة”، مؤكداً أن “أمن المواطنين واستقرار البلاد مسؤولية جماعية لا تقبل التردد أو التخاذل”.
ووجّه العميد نداءً مباشرًا إلى قادة الفصائل والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، مطالبًا إياهم بـ”وقف أي أعمال تعيق دخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع”، والتعاون الكامل من خلال “تسليم أسلحتهم للجهات المختصة”، حفاظًا على حياة المدنيين واستقرار المجتمع المحلي.
وجاء هذا التصريح بعد أن أعلنت الرئاسة الروحية، في بيان رسمي، ترحيبها بدخول القوات الأمنية إلى السويداء، داعية إلى تسليم السلاح وفتح حوار مع الحكومة السورية لتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة.
ويُعد هذا التنسيق العلني بين المؤسسة الأمنية والمرجعية الدينية العليا في الجبل مؤشراً على بداية تحول سياسي – أمني في مسار الأزمة، يُراد منه إعادة ضبط الساحة الميدانية في المحافظة، بعد مواجهات عنيفة أودت بحياة العشرات من العسكريين والمدنيين، وأثارت مخاوف من انهيار السلم الأهلي.
كما يأتي في سياق جهود أوسع تقودها الدولة عبر وزارتي الدفاع والداخلية، حيث أعلنت الأخيرة فرض حظر تجول في مركز مدينة السويداء، ونشرت تعزيزات لحماية المدنيين ومنع استغلال الأحياء السكنية كمواقع قتال.
ويُنتظر أن تساهم هذه المواقف المنسقة في خفض التوتر، وتهيئة الأرضية لمرحلة جديدة من الحوار الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة على قاعدة الشراكة مع المجتمع المحلي.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
في موقف هو الأكثر وضوحًا منذ اندلاع الاشتباكات الأخيرة، أعلنت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز التابعة للشيخ حكمت الهجري، ترحيبها الرسمي بدخول قوات وزارتي الداخلية والدفاع إلى محافظة السويداء، مؤكدة دعمها الكامل لبسط الدولة سلطتها على المراكز الأمنية والعسكرية وتأمين المحافظة، وذلك عقب أيام من تصاعد العنف وسقوط العشرات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين.
وفي بيان صدر صباح اليوم الثلاثاء، شددت الرئاسة الروحية على أن “استعادة الأمن والاستقرار في المحافظة يقتضي بسط سلطة الدولة عبر مؤسساتها الرسمية، وخاصة الأمنية والعسكرية”، مضيفة: “نرحب بدخول القوات الأمنية، وندعو كافة الفصائل المسلحة إلى التعاون معها، وعدم مقاومة دخولها، وتسليم سلاحها لوزارة الداخلية”.
كما دعت الرئاسة الروحية إلى “فتح حوار مع الحكومة السورية لمعالجة تداعيات الأحداث، وتفعيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع أبناء المحافظة من الكوادر والطاقات الوطنية في مختلف المجالات”.
ويأتي هذا البيان بعد إعلان قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، فرض حظر تجول شامل في مركز المدينة اعتباراً من الساعة الثامنة صباحًا وحتى إشعار آخر، مؤكدًا بدء تنفيذ خطة انتشار أمني واسع لحماية المدنيين ومنع استغلال المباني السكنية من قبل الجماعات المسلحة.
ومساء أمس جدد الشيخ حكمت الهجري دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار وحقن الدماء، مؤكدا “منذ البداية لم تكن طرفًا في أي معركة عداء، ولم ترغب بسفك الدماء”.
وأكد في بيانه السابق “نحن مع سيادة الدولة النظامية القانونية، ولم نمانع يومًا بتنظيم المحافظة وترتيب مؤسساتها وأجهزتها من أبنائها ومن الشرفاء”، مشيرة إلى أنها ترفض “أي فصائل تكفيرية أو خارجة عن القانون”، وتؤيد حلولًا سلمية تحفظ كرامة الأهالي وحقوقهم.
ولم تذكر الرئاسة الروحية في بيانها الجديد أي مطالبات بالحماية الدولية، إذ كانت صباح يوم أمس قد طالبت مجددًا بتدخل دولي عاجل لتأمين الحماية للمدنيين في محافظة السويداء، وحمل الهجري مسؤولية القصف الذي طال القرى الحدودية لـ”جهات أمنية وعسكرية” دخلت المنطقة الليلة الماضية بذريعة الحماية.
وتشير نبرة البيان الجديد من الرئاسة الروحية إلى تقارب متزايد بين مؤسسات الدولة والمرجعيات الدينية في الجبل، في محاولة لتجاوز أخطر أزمة أمنية تشهدها السويداء منذ أشهر، وفتح الباب أمام معالجة سياسية – أمنية شاملة تُعيد الاستقرار إلى الجنوب السوري.
١٥ يوليو ٢٠٢٥
أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، بدء تنفيذ خطة أمنية موسّعة في مركز المدينة، تتضمن دخول قوات مشتركة من وزارتي الداخلية والدفاع، وفرض حظر تجول شامل، اعتباراً من الساعة الثامنة صباحًا وحتى إشعار آخر، وذلك في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية.
وقال الدالاتي في بيان رسمي إن “هذا التدخل يأتي حرصًا على حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار”، داعيًا سكان المدينة إلى “الالتزام الكامل بالبقاء في منازلهم”، محذرًا من استخدام المباني السكنية كمواضع للمواجهة من قبل العصابات الخارجة عن القانون.
وشدد على أن هذه الخطوة تهدف إلى منع أي تصعيد جديد، وضمان عدم تعريض الأهالي للخطر، داعيًا المرجعيات الدينية وقادة الفصائل المحلية إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية، والتعاون الكامل مع قوى الأمن الداخلي لتأمين مركز المدينة وضمان استقرار كامل المحافظة.
ويُنظر إلى قرار فرض حظر التجول والدخول الأمني إلى المدينة كخطوة حاسمة تهدف إلى إنهاء الفوضى وفرض الاستقرار.
ويأتي هذا التطور بعد أن شهدت السويداء واحدة من أكثر جولات العنف دموية، حيث اندلعت مواجهات بين فصائل محلية وعشائر البدو، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، بينهم مدنيون، وإصابة العشرات، إضافة إلى استشهاد 18 جنديًا من الجيش العربي السوري، بحسب وزارة الدفاع.
وكانت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية قد طالبت بوقف إطلاق النار الفوري ورفضت أي استباحة للقرى والأرزاق، فيما أكدت وزارة الدفاع عزمها إنهاء الفوضى، وأوصى وزير الدفاع الجنود بحماية الأهالي والممتلكات.
بينما شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على أن حمل السلاح مسؤولية الدولة وحدها، ورفض أي تدخل خارجي في الشأن السوري، من جانبها، دعت الأمم المتحدة إلى التهدئة وضبط النفس،