٢٠ يناير ٢٠٢٠
أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، على أهمية الشراكة بين الأردن والأمم المتحدة ومنظماتها في مواجهة تبعات أزمة اللجوء، وضمان استمرار حشد الدعم الدولي اللازم لتلبية احتياجات اللاجئين، وإسناد الدول المستضيفة.
وخلال لقائه أمس مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، لبحث التعاون بين المملكة والمنظمة الدولية في مواجهة أعباء اللجوء السوري واستعراض المستجدات الإقليمية، أكد الصفدي أن تحدي اللجوء عبء تزداد الضغوط المتولدة منه على الأردن، وأن مسؤولية مواجهته مسؤولية دولية يجب أن يتحملها المجتمع الدولي مجتمعاً.
وقال إن الحل الجذري لقضية اللاجئين هو عودة اللاجئين الطوعية إلى بلدهم، لافتاً إلى إنه لتحقيق ذلك يجب أن تتعاظم الجهود الدولية المستهدفة إيجاد الظروف اللازمة للعودة، عن طريق التوصل لحل سياسي للأزمة، واستعادة سوريا لأمنها واستقرارها، وتثبيت الاستقرار من خلال الإسهام في توفير متطلبات العيش الكريم في مناطق عودة اللاجئين.
ولفت الصفدي إلى أن احتياجات اللاجئين تغيرت من مساعدات إغاثية إلى برامج تنموية في الدول المضيفة، بعد نحو تسع سنوات من بدء الأزمة، مؤكداً أهمية تطوير برامج عملية فاعلة، لتمكين المجتمعات المحلية المستقبلة للاجئين.
من جانبه، شكر لوكوك الأردن على ما يقوم به من دور إنساني كبير ومتميز في تحمل أعباء اللجوء، وثمَّن تعاون المملكة الأردنية مع الأمم المتحدة ومنظماتها. وقال إن الأردن يقدم نموذجاً في إنسانية تعامله مع اللاجئين، وأكد إسناد المنظمة الدولية له فيما يقوم به من جهود لتوفير العيش الكريم لهم.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
رصدت شبكة "شام" الإخبارية ردود فعل متباينة حول حملة إعلامية تهدف إلى دعم الليرة السورية المنهارة دعت إليها صفحات موالية يعرف عنها علاقتها بشكل مباشر مع مخابرات الأسد التي يرجح وقوفها خلف تلك الحملة الإعلامية التي يجزم متابعين بفشلها مؤكدين أن الغرض منها إعلامياً فقط.
وعلى الرغم من الترويج الإعلامي الكبير عبر تلك الصفحات فلم تلقى الحملة رواجاً بقدر موجة السخرية التي باتت السمة الأبرز للحملة، في حين باتت أضخم العروض هي دعوات فنانين موالين للنظام، لحضور حفلات شعبية مدعين بذلك دعم "العملة الوطنية"، حسب زعمهم.
وفي التفاصيل نشر عدد من المطربين عبر حساباتهم الشخصية ما قالوا أنها مشاركة منهم ضمن حملة "ليرتنا عزتنا" وينص الإعلان على الكشف عن موعد حفلات غنائية سيقيمها المطربين بقيمة "ليرة سورية واحدة"، وعرف منهم "حسام جنيد" القادم حديثاً من زيارة الإمارات، إلى جانب مطرب آخر من مدينة جبلة الساحلية يدعى "وسام مرهج"، نشر إعلان مشابه لنظيره "جنيد"، ما يرجح إقبال بعض الفنانين الموالين لنشر إعلانات مماثلة.
وما لبثت تلك الإعلانات بالتداول ضمن صفحات موالية حتى انهالت عشرات التعليقات المطالبة بتحسين الواقع المعيشي بدلاً من إقامة الحفلات الغنائية التي يستطيع أبناء المسؤولين في نظام الأسد حضورها حتى لو أُقيمت خارج البلاد، مع تحمل تكاليفها الكاملة، في وقت يعجز المواطن في مناطق سيطرة النظام عن تأمين حاجياته الأساسية.
في حين علق البعض متسائلاً عن كيفية انعكاس تلك الحملة التي تروج للحفلات على رفع مستوى الخدمات المتدني، مؤكدين على أنها لن تدعم سوى رواد الحفلات والسجائر التي يتفاخر بحضورها وتناولها الشخصيات النافذة في نظام الأسد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل متكرر، ومثلاً على ذلك "وسيم الأسد" وعدد من أبناء المسؤولين.
وأوضح متابعي الصفحات أن المنتجات الغذائية والسلع الأساسية غير مشمولة بالحملة، فضلاً عن تعذر الحصول على فئة الليرة السورية المطلوبة لقاء "الحفلات والسجائر" التي باتت من التراث وتباع في المحل المخصصة للتحف والعملات القديمة بسعر لا يقل عن 500 ليرة سورية، واصفين ذلك بالمضحك المبكي.
ووفقاً لتعليق أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي فإنّ أتباع نظام الأسد لا يوجد لديهم حلّ سوى الرقص والدبكة الشعبية، وظهر ذلك جلياً من خلال الرد على الغارات الإسرائيلية، ومن ثم الرد على أزمة المحروقات، واليوم يستعد الموالين للرقص ضد "الدولار الأميركي"، ويرى ساخراً أنّ هذا الحل هو الوحيد لدى سكان مناطق النظام حسب تعبيره.
ويعمل نظام الأسد على استخدام عدد كبير من المطربين والمطربات لتلميع صورته والترويج للرواية التي يتبناها إعلامه الكاذب، فيما انقلب على بعضهم لاحقاً كما الحال مع المطرب "شادي أسود"، الذي غادر سوريا بسبب الظروف الاقتصادية، ما بات يعرف بين أواسط المغنيين الموالين لبشار الأسد بـ"المزاودات" على الوطنية والولاء لرأس النظام المجرم.
يذكر أنّ قاطني مناطق سيطرة النظام يعانون من ظروف معيشية مزرية وسط انهيار العملة السورية مجدّداً أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار الأمريكي، مع استمرار ارتفاع سعر الصرف بشكل كبير، وعجز نظام الأسد عن تقديم الخدمات الأساسية مما يفاقم الأزمات الاقتصادية في تلك المناطق.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
أقدمت ميليشيات قسد المجرمة على استهداف مدينتي إعزاز وعفرين بريف حلب الشمالي بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ ما أدى لسقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.
وقال مراسلنا أن قسد قامت بالقصف من مواقعها ببلدة مرعناز شمال حلب براجمات الصواريخ والقذائف المدفعية ما تسبب باستشهاد طفل رضيع وسيدة في مدينة عفرين وسقوط عدد من الجرحى، بينما لم تسجل أي إصابات بين المدنيين في القصف الذي طال مدينة إعزاز واقتصرت الأضرار على المادية.
وقامت مدفعية الجيش التركي بالرد على مصادر النيران قبل قليل واستهدفت مواقعه في ريف حلب الشمالي.
وتقوم قسد بإستهداف مناطق سيطرة الجيش الوطني السوري في درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام بشكل شبه يومي، خاصة مدينة إعزاز التي تتعرض لقصف متواصل، تسبب بسقوط عشرات الشهداء والجرحى، حيث تقوم المدفعية التركية بالرد على مصدر النيران.
ويطالب الأهالي بحل دائم لمعاناتهم اليومية جراء القذائف والصواريخ التي تطلقها قسد على منازلهم، مطالبين بعمل عسكري يخرج هذه المليشيات من القرى التي تحتلها خاصة مدن منغ وتل رفعت.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
قالت شبكة "فرات بوست" المحلية، إن تنظيم الدولة، نفذ صباح أمس الأحد، هجوما على صهريج محمل بالنفط يتبع لشركة القاطرجي المقربة من نظام الأسد في ريف الرقة الشرقي.
وأفاد الموقع بأن مجموعة عناصر من التنظيم هاجموا صهريج نفط لشركة القاطرجي في منطقة “المنخر” شمال ناحية الكرامة بريف الرقة مما أدى إلى احتراق الصهريج بالكامل وإصابة سائقه بجروح بليغة تم نقله على إثرها إلى المشفى الوطني في مدينة الرقة.
وأضاف الموقع أن المهاجمين أكثر من ثلاثة أفراد ويستقلون دراجات نارية محملين بأسلحة كلاشنكوف وقدموا من منطقة “المنخر” التي تعد من المناطق الجبلية القليلة في المنطقة.
وتعمل مجموعات من تنظيم الدولة على مهاجمة الصهاريج التي تنقل النفط الخام لصالح شركة القاطرجي من آبار النفط التي تسيطر عليها قسد إلى مناطق نظام الأسد جنوب مدينة الطبقة غربي الرقة.
وفي السياق ذاته، هاجم تنظيم الدولة بالعبوات الناسفة عناصر نظام الاسد المسؤولين عن حراسة حقل “صفيان” النفطي الذي يبعد 30 كم عن مدينة الرقة حيث قتل عنصرين وأصيب آخر بجروح.
الجدير بالذكر أن تنظيم الدولة كثف من نشاطه مؤخرا في مهاجمة نظام الأسد والميليشيات الإيرانية موقعا عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم فضلا عن استحواذهم على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
قالت وسائل إعلام مصرية، إن جمارك بورسعيد ضبطت نحو نصف طن من مادة الحشيش، مخبأة في حاوية تفاح سوري المنشأ، وهي المرة الثانية التي تعلن فيها مصر ضبط هكذا شحنات مصدرها النظام السوري.
وتمكنت الإدارة العامة لجمارك شرق التفريعة ببورسعيد، بالتنسيق مع فرع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وإدارة البحث الجنائي، من ضبط محاولة تهريب كمية كبيرة من مخدر الحشيش الممنوع حيازته أو تصديره أو استيراده أو تداوله طبقا لقانون مكافحة المخدرات.
ولفتت الإدارة إلى تلقيها معلومات عن وجود أصناف ممنوعة ضمن مشمول حاوية 40 قدم رقم AMCU9270519 قادمة من سوريا لميناء شرق بورسعيد باسم شركة للاستيراد والتصدير ومشمولها مستنديا عبارة عن 1128 عبوة "سبت" تفاح منشأ سوري.
وتم استصدار إذن النيابة، وتشكيل لجنة جمركية، لمعاينة المشمول، فتبين وجود 2700 قطعة "فرش" بها مادة بنية اللون تشبه جوهر الحشيش المخدر بوزن قائم 560 كجم مخبأة داخل أكياس من لدائن يحتوي الكيس على 6 قطعة "فرشة" بلاصق وملفوفة بأفرخ كربون أسفل ثمار التفاح.
وقرر رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد والمنطقة الحرة، اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحفظ على المضبوطات وإخطار الجهات المختصة.
وسبق أن كشفت الإدارة العامة لجمارك ميناء بورسعيد المصري في وقت سابق، عن ضبط كمية كبيرة من "الحشيش المخدر" في الميناء عبر شحنة تجارية قادمة من ميناء اللاذقية الخاضع لسيطرة نظام الأسد، لصالح شركة "أ.ح" للاستيراد والتصدير.
وكانت تتبعت شبكة "شام" عدد من المصادر والتعليقات لتكشف عن الأسم الحقيقي للشركة التي أكتفى الإعلام المصري إلى جانب الإعلام المقرب من نظام الأسد بنشر رمز لها، ليتبين أنّ الشركة تحمل اسم "أياد حمشو" شقيق عضو مجلس النظام "محمد حمشو" وهو أحد المقربين من "رامي مخلوف" وتتضمن الشركة عدة مراكز أبرزها في اللاذقية وحمص، حيث تتبع لها نحو 20 شركة فرعية.وبحسب
وسبق أن أعلنت قوات خفر السواحل اليونانية، في العام المنصرم عن مصادرة شحنة مخدرات قادمة من سوريا، كما ذكرت أن الشحنة الأكبر في العالم للمخدرات المهربة، حيث كانت مخبأة داخل ثلاث حاويات اشتملت على 33 مليون قرص مخدر، بحسب مصادر رسمية، آنذاك.
يذكر أنّ قادة ميليشيا "حزب الله اللبناني" المدعوم إيرانياً تنشط بتجارة وترويج المخدرات بشكل كبير، لا سيما "نوح زعيتر" وغيره من الشخصيات المقربة من الحزب، وطالما سقط قتلى وجرحى بين صفوف ميليشيات النظام وحزب الله على خلفية وجود خلافات على تقاسم أرباح شحنات المخدرات التي يتم تهريبها عبر جرود المنطقة الفاصلة بين لبنان وسوريا.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
قالت وزارة الدفاع الروسية، مساء يوم الأحد، إنها أحبطت هجوم بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم المحتلة، لافتة إلى أن وسائل الدفاع الجوي الروسية في قاعدة حميميم رصدت 3 أهداف جوية صغيرة على بعد كبير، كانت متجهة إلى الموقع العسكري الروسي من الجهة الشمالية الشرقية.
وأضافت الوزارة أن "أنظمة الصواريخ العاملة في القاعدة الروسية دمرت الأهداف الجوية المذكورة على بعد آمن من القاعدة"، مشددة على أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وسبق أن كشفت مصادر عسكرية روسية، عن قيام القوات الروسية بإنشاء مرآب للطائرات الحربية التي تتمركز في قاعدة حميميم الجوية بسوريا، بهدف حمايتها من الاستهداف المتكرر بالطائرات المسيرة.
ولفتت المصادر إلى أن مقاتلات "سو-35" وقاذفات "سو-34" الروسية لم تعد تقف مكشوفة في العراء تحت الشمس الحارقة لتصورها الأقمار الصناعية وغيرها ومن الوسائل الجوية والفضائية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أكثر من مرة عن تعرض قاعدة حميميم الروسية لهجمات بطائرات مسيرة، وأن المضادات الأرضية في القاعدة تصدت لها وأسقطتها، حيث توقفت الهجمات خلال الفترة الأخيرة مع دخول المنطقة باتفاق وقف النار، ولكن لايزال التهديد قائماً.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مقتل المدعو أبو الورد العراقي، مسؤول البترول في تنظيم داعش، وكذلك مسؤول تمويل خلايا التنظيم النائمة، ومن مهامه أيضا الإشراف على هجمات داعش في المنطقة.
وأصدر المركز الإعلامي لـ"قسد" بيانا قال فيه إن وحدات مكافحة الإرهاب في قواتها نفذت في الـ 14 من كانون الثاني عملية عسكرية في دير الزور.
وكشف أنه أثناء العملية جرت اشتباكات مع جماعات مسلحة أسفر عنها مقتل المدعو أبو الورد العراقي، وشخص آخر لم يتم التعرف عليه، واستولت قسد على كمية من الذخائر والوثائق.
أبو الورد العراقي هو مسؤول بارز من تنظيم داعش يحمل الجنسية العراقية، عرف بأنه مسؤول نفطي من التنظيم، يسيطر على الخلايا النائمة فيه ويحركها.
ويعمل المدعو "أبو الورد" الذي لم يعلن عن اسمه الحقيقي، بتجارة النفط في المنطقة التي قتل فيها، ويحصل منها على المال والسلاح.
وكانت ألقت قوات الأمن العراقية، الخميس، القبض على مفتي داعش في الموصل. وأفادت خلية الإعلام الأمني العراقية على فيسبوك أن الأمن ألقى القبض على مسؤول ما يعرف بـ "الشرعية"، ومفتي داعش في الموصل المكنى بأبو عبد الباري.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
كشفت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها عن حصيلة قتلى عناصر قوات النظام والميليشيات المساندة، جراء المعارك الدائرة مع فصائل الثوار في ريف إدلب الشرقي، في وقت غابت تصريحات وزارة دفاع النظام التي من المفترض هي من تصدر مثل هكذا إحصائيات.
واعترفت الدفاع الروسية في بيان صادر عن مركزها في حميميم بمقتل 47 مقاتلاً للنظام منذ 16 الشهر الجاري أي خلال أربع أيام، في وقت تشير الأرقام الحقيقية لمقتل أضعاف هذا الرقم، علاوة عن القتلى الروس الذين لم تذكرهم الدفاع الروسية في بيانها.
وتحدثت الدفاع الروسية عم عدم خروج أي مدني من المعابر "الإنسانية" التي قامت بفتحها، وهو إقرار بالحقيقة وفق نشطاء وتكذيب لروايات النظام ووكالات روسية عديدة قالت إنها سجلت حركة عبور كبيرة للمدنيين من ريف إدلب باتجاه تلك المعابر المزعومة.
ومنذ بدء الحرب التي يشنها النظام وحلفائه على الشعب السوري، يخفي النظام خسائره العسكرية على جبهات القتال من مقاتليه، في وقت تقوم صفحات موالية غير رسمية بنشر صور وأسماء القتلى يومياً والتي تشير لمقتل مئات آلاف العناصر دون أي إقرار من النظام بدعوى عدم كسر الروح المعنوية لطائفته التي قتل جل شبابها في هذه المعارك.
وكانت أعلنت فصائل الثوار يوم الجمعة، مقتل ستة عناصر بينهم ضابط من القوات الروسية المشاركة إلى جانب النظام بمعارك ريف إدلب، في وقت تكبدت قوات النظام عشرات القتلى والجرحى خلال المعارك الدائرة في المنطقة.
وقالت الفصائل عبر معرفاتها، إن ستة عناصر من القوات الروسية بينهم ضابط قتلوا جراء الاشتباكات مع فصائل الثوار على جبهات ريف إدلب الشرقي، حيث تشارك تلك القوات بشكل فاعل إلى جانب النظام والميليشيات الإيرانية والفلسطينية على جبهات ريف إدلب.
وشهدت قرية "أبو جريف" بريف إدلب الشرقي وهي قرية صغيرة لاتتعدى مساحتها 2 كم مربع، معارك وصفت بكسر العظم خلال اليومين الماضيين بين فصائل الثوار وقوات الأسد والميليشيات الروسية والإيرانية والفلسطينية المساندة.
وأوضحت المصادر إلى أن فصائل الثوار تمكنت خلال أقل من 48 ساعة من صد أكثر من عشرة محاولات للنظام والميليشيات المساندة للتقدم على قرية أبو جريف، اندلعت على إثرها معارك عنيفة، تكبدت فيها قوات النظام خلال يومين أكثر من 150 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وتمكنت فصائل الثوار بريف إدلب الجنوبي والشرقي، من امتصاص هجمة النظام والميليشيات الروسية والإيرانية المساندة لها على جبهات ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، وانتقلت لمرحلة الصد وتنفيذ الضربات على محاور وجبهات عدة والانسحاب لمواقعها.
٢٠ يناير ٢٠٢٠
حذر رائد الصالح، مدير الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، من كارثة إنسانية كبيرة تهدد إدلب شمال غربي سوريا؛ بسبب استمرار هجمات قوات النظام وحلفائه، بهدف تفريغها من سكانها؛ للسيطرة عليها.
وأضاف الصالح، في مقابلة مع وكالة "الأناضول": "يبدو أن وقف إطلاق النار انهار"، بعد أن بدأ في منطقة خفض التصعيد في إدلب باتفاق تركي روسي، في 10 يناير/ كانون ثانٍ الجاري.
وأضاف: "هناك غارات مكثفة استهدفت المدن والأسواق، مع سقوط قتلى وجرحى، بينهم متطوع في الخوذ البيضاء قُتل بإدلب، وهناك قصف على السوق الشعبي في أريحا، وغارات مكثفة على مدن وبلدات بالبراميل (المتفجرة) والقذائف الصاروخية".
وأردف الصالح: وقف إطلاق النار كان جيدًا نسبيًا.. كان هناك اطمئنان في المنطقة، وكان يمكن أن يبدأ الناس بالعودة بعد فترة الهدوء، لكن شهدنا عودة القصف، وخلال السنوات الماضية لم يلتزم النظام وروسيا باتفاقيات وقف إطلاق النار.
واستطرد: أن "النظام وروسيا قوى متحالفة، ولهم سياسة واضحة بإخلاء المنطقة من سكانها للسيطرة عليها، وكل حملة قصف تبدأ بالمنشآت الحيوية والمستشفيات ومحطات المياه والكهرباء، ثم الأسواق والأحياء السكنية، لإخلاء المنطقة من سكانها".
وزاد بقوله: "اليوم نتحدث عن معرة النعمان وريفها، أكثر من 350 ألف شخص أخلوا مناطقهم، وقبلها خان شيخون ومناطق أخرى وريف حماة الشمالي، فهناك أكثر من مليون نسمة تركوا منازلهم منذ نيسان (أبريل) الماضي".
وشدد الصالح على أنه "كان هناك حملات تطهير وجرائم مرتكبة بحق الشعب، بدأت من ريف دمشق، من داريا ومضايا الزبداني ووادي بردى والغوطة الشرقية، وانتقلت إلى حمص وأحيائها القديمة، والتي رغم أربع سنوات من سيطرة النظام (على أحياء حمص) لا أحد فيها، ثم انتقل إلى ريف حمص الشمالي، ومناطق كثيرة، وحاليًا يتبع السياسة نفسها في إدلب وريف حماة".
وأوضح: "حاليًا لا نعلم ما هي أهداف روسيا والنظام في المنطقة، لكن يجب على المجتمع الدولي أن يكون حازمًا في حماية المدنيين من إرهاب النظام وروسيا".
وأردف: إذا راجعنا عدد الضحايا الذين سقطوا خلال الفترة الماضية في ثمانية أشهر، سنجد أن أكثر من 60٪ منهم نساء وأطفال، فكل حديث روسيا عن محاربة الإرهاب هو محض إدعاءات.
ردًا على سؤال حول ما ينتظر إدلب في حال تواصل الخروقات، قال الصالح إن "استمر تقدم النظام بهذا السياق لا نتحدث هنا عن سيناريو محتمل، بل كارثة وحجمها كبير في ظل انخفاض الدعم الدولي وانعدام الاستجابة الدولية، وعدم سماع أصوات السوريين الذين يُقتلون تحت حمم الطائرات".
وتابع: "لا أستطيع تقدير حجم الكارثة، لكن نتحدث عن ملايين الأشخاص متواجدين في منطقة كانت قبل سنوات تتسع لحوالي 200 إلى 300 ألف نسمة، وهذا سيكون تهديدًا كبيرًا على تركيا وأوروبا، بمشاهدة موجات نزوج جديدة جماعية".
واستطرد: "لا نعلم كيف ستسير الكارثة الإنسانية، وما هي الطرق التي سيسير عليها الناس؛ فهم فقدوا الأمل بكل شيء، فقدوا الأمل بالعودة لمنازلهم، فلا أحد يستطيع أن يتنبأ بما يحدث مستقبلًا".
وعن الصعوبات التي تعرقل عمل "الخوذ البيضاء" في إدلب، قال الصالح: "نحن كباقي المؤسسات نعاني من صعوبات كثيرة، منها تحديات في التمويل، والعدد الكبير من العائلات النازحة التي تتطلب جهدًا كبيرًا لإنشاء مخيمات وفتح طرقات وتعبيدها في الجبال، ونقص الإغاثة والسيارات".
وأردف: "عملنا بثلاث غرف عمليات لإجلاء المدنيين وإيوائهم في المخيمات، والعمل على بنية تحتية بسيطة، وأنشأنا، مع بقية المنظمات، حملة لاستجابة إنسانية للمدنيين، ووزعنا سلالًا إغاثية وبطانيات وجهزنا شققًا سكنية لعائلات".
وتابع: "مهما تحدثنا لا يمكن تقييم الاحتياجات.. الحاجة الأساسية للمدنيين تقدر بعشرات ملايين الدولارات يوميًا.. مثلًا 300 ألف مدني، وإذا افترضنا سعر ربطة الخبز دولارًا واحدًا، ونتحدث عن 60 ألف عائلة، فنحتاج 200 ألف ربطة خبر يوميًا، ما يعني 200 ألف دولار للخبز فقط، ناهيك عن الخيام والبطانيات والفرش والأمور الأخرى، الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال".
وزاد بقوله: كل ذلك "بحاجة لملايين الدولارات يوميًا، أكثر من 2 مليون دولار يوميًا على الأقل بالحملة الأخيرة، والمنظمات جميعها بحاجة لاستجابة سريعة".
ومضى قائلًا: "هناك مشاريع سابقة ومنظمات إغاثية ودعم من تركيا وغياب للأمم المتحدة، والتمديد الأخير لإيصال المساعدات سيساعد، لكن كم سيغطي لا نعرف، قد يغطي 30 إلى 40٪، نحن بحاجة لخطوات جدية أكبر للاستجابة".
حول استهداف "الخوذ البيضاء" والتعاطف الشعبي معها، قال الصالح: "نتعامل مع الاستهداف كما الشعب السوري، لا توجد آليات لحماية المتطوعين، والآليات الأممية لا تُطبق في سوريا، في كل أنحاء العالم توضع علامات على سيارات الإسعاف لتعريفها لكي لا تُقصف، إلا في سوريا نحفر مستشفات تحت الجبال، ونعمل على تمويه سيارات الإسعاف".
وزاد: "لا نُستهدف بالقصف وحسب، بل إعلاميًا أيضًا، فروسيا تبذل جهدها لضرب مصداقية الخوذ البيضاء، لأنها الشاهد الأساسي والأول على جرائم النظام وروسيا، لذا تعمل بكل طاقتها لاستهدافنا إعلاميًا وعبر الطائرات".
وأردف: "ما يدعونا للاستمرار هو محبة الشعب، ونحظى باحترام المجتمعات التي نخدمها، ولا أستطيع أن أعبر عن حجم الامتنان والمحبة التي نكنها لأهلنا الذين وقفوا معنا في كل المحن، وشاهدنا الجميع عندما حاولت روسيا إخراج الخوذ البيضاء من سوريا، كيف عمت التظاهرات دفاعًا عنها".
نفي الصالح وجود أية محاولات للتواصل مع موسكو، مضيفًا: "إذا أوقفت روسيا قتل الشعب السوري يومًا ما، فنحن مستعدون للحوار بهذا الشأن"، وشدد على أن "روسيا ساهمت بالتغير الديموغرافي في عدة مناطق من سوريا، ودعمت النظام والميليشات للقيام بهذا، وأكثر ما يخشاه السوريون هو انهيار العقد الاجتماعي".
وختم بأن "ما مارسته روسيا من جرائم بهذا الاتجاه تصنف جرائم حرب، وتشجع النظام باتخاذ قرارات مثل القرار رقم 10 بمصادرة أملاك اللاجئين، حيث تساهم بالتغيير الديمغرافي وتؤثر على سوريا المستقبل".
٢٠ يناير ٢٠٢٠
استشهد خمسة مدنيين وجرح آخرون اليوم الاثنين، بقصف جوي روسي استهدفت بلدات ريف حلب الغربي، في سياق حملة التصعيد التي تطال المنطقة منذ قرابة أسبوع، وسط حركة نزوح كبيرة من المنطقة.
وقال نشطاء من ريف حلب الغربي، إن الطيران الحربي الروسي استهدف فجراً بلدات كفرتغال وكفرجوم بريف حلب الغربي، موقعاً خمسة شهداء جلهم أطفال كحصيلة أولية، ثلاثة في كفر تعال واثنين في كفرجوم وعشرات الجرحى.
وشن الطيران الحربي الروسي عشرات الغارات الجوية على بلدات ريف حلب الغربي خلال الأسبوع الأخير، وسط قصف صاروخي عنيف بصواريخ الفيل يستهدف المنطقة الغربية من مدينة حلب.
يأتي ذلك في وقت خلفت الغارات الجوية الأخيرة والقصف الصاروخي على بلدات ريف حلب الغربي، حركة نزوح ومعاناة جديدة لآلاف العائلات التي بدأت تتحرك بالسيل باتجاه مناطق ريف ريف إدلب وريف حلب الشمالي، هرباً من القصف والمجازر.
وقدم فريق منسقو استجابة سوريا إحصائية لتوزع وانتشار النازحين الجدد من ريف حلب الجنوبي والغربي، بلغت في مناطق درع الفرات : 13%، وفي مناطق غصن الزيتون : 17%، وفي المخيمات الحدودية : 32%، والقرى والبلدات الآمنة : 38%
ووفق المنسقون فقد بلغ أعداد النازحين الوافدين من مناطق ريف حلب 4,698 عائلة (26,779 نسمة), أكثر من 73% منهم من النساء والأطفال، في وقت تواصل الفرق الميدانية التابعة لمنسقو استجابة سوريا توثيق أعداد النازحين من مناطق ريف حلب الجنوبي والغربي باتجاه المناطق الآمنة نسبيا.
وبدأت قوات النظام وروسيا والميليشيات الأخرى قبل أيام حملة جوية عنيفة من الطيران الحربي والصواريخ على بلدات ريف حلب الغربي، تزامناً مع إعلانها هدنة بريف إدلب، في وقت تهدد تلك القوات بعملة عسكرية على مناطق ريف حلب الغربي.
١٩ يناير ٢٠٢٠
نشر موقع "فورين أفيرز" مقالا للزميلة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لينا خطيب، تحت عنوان "انتصار بشار الأسد الفارغ"، تقول فيه إن نظام بشار الأسد أصبح في أضعف حالاته.
وتشير خطيب في مقالها، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن "النظام تحمل تسعة أعوام من النزاع الأهلي، ولم يعد السؤال اليوم متعلقا ببقاء النظام أو رحيله، لكنه حول قدرته على توطيد دعائم حكمه قبل إنهاء الحرب التي تجتاح البلاد".
وتلفت الكاتبة إلى أن "الأسد دخل الحرب على أمل استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرته قبل عام 2011، لكن ما حققه من أهداف حتى الآن يبدو متواضعا".
وترى خطيب أن "هذا لا يجعل أولويات الأسد أقل خطورة، بل ربما العكس، فحتى يظهر للعالم أنه لا يزال يتحكم، ويجب على العالم في هذه الحالة تطبيع العلاقة مع نظامه، فإنه قد يحاول استعادة المناطق التي خسرها كلها، وحتى يحافظ على نظامه فلن يسارع للوفاء باحتياجات شعبه، بل سيبحث عن طرق للنجاة والحفاظ على شبكة الرعاية التي تحولت لشريان حياة له طوال الحرب الأهلية".
وتقول الكاتبة: "لو استطاع تحقيق هذين الهدفين -استعادة المناطق التي خسرها والنجاة- فإن انتصاره سيكون مجرد رقصة حرب فارغة، وسيكون على رأس دولة فارغة بمؤسسات ضعيفة يستفيد منها المتربحون المستغلون الذين يخضعون للقوى الخارجية".
وتؤكد خطيب أن "الأسد حقق نجاحات في إطار استعادة المناطق، والمنطقة التي لا تزال في صلب الموضوع هي الشمال، أما في شمال شرق البلاد فقد أقام أكراد سوريا منطقة شبه حكم ذاتي، وساهموا في هزيمة تنظيم الدولة عام 2018، وعندما أعلنت الولايات المتحدة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 عن سحب قواتها، توصل الأكراد لاتفاق مع النظام سمح لقواته بالانتشار في المناطق، ويدير الأكراد المناطق الآن بوجود القوات السورية".
وتنوه الكاتبة إلى أن "النظام السوري يعمل الآن مع روسيا لاستعادة الشمال بشكل كامل، وتحاول روسيا التفاهم مع تركيا لتسحب قواتها من سوريا، مع ضمان ابتعاد قوات سوريا الديمقراطية، التي تعدها تركيا جماعة إرهابية، عن حدودها".
وتفيد خطيب بأنه "كجزء من هذه الجهود، فإن النظام يقوم بالتفاوض مع الأكراد بشأن التعاون العسكري والسياسي، مع أن الأسد لن يمنح الأكراد الاستقلالية التي تأملوا في الحصول عليها مقابل تعاونهم في قتال تنظيم الدولة، ولو استطاع النظام تأمين المناطق المتنازع عليها فإنه سيكون قادرا على الزعم بأنه استعاد السيطرة على سوريا، وبالتالي سيبدأ في العمل على تطبيع العلاقات مع العالم الخارجي".
وترى الكاتبة أن "التطبيع يعني منح الأسد ونظامه الشرعية، ما يفتح الطريق أمام رفع العقوبات بشكل يؤدي إلى فتح الباب أمام تدفق الاستثمارات لبدء عمليات إعادة الإعمار، وربما أعلن الأسد عن انتصاره، إلا أنه سيفعل ذلك بصفته لاعبا صغيرا فيه، فمن خلال المتاعب السورية ستبرز روسيا لتصبح أهم لاعب خارجي في البلاد، أما إيران فستؤكد تأثيرها في منطقة الشرق، وفي ضوء هذا الوضع فلن يكون الأسد شريكا بقدر ما هو وكيل، فنجاته تعتمد على دعم هاتين الدولتين الخارجيتين".
وتشير خطيب إلى أن "سوريا بدأت بمنح كل من إيران وروسيا مميزات اقتصادية وأمنية، مثل العقود الحكومية في قطاع النفط، والسيطرة على القواعد البحرية مقابل الحصول على المساعدة في النزاع، ووسعت روسيا من مصالحها، وضغطت لمنح العقود التجارية للشركات الروسية ووضع الموالين لها في المناصب العسكرية البارزة، ولا تتعامل الولايات المتحدة مع سيطرة روسيا على سوريا بصفتها تهديدا مباشرا لمصالحها، ولهذا لا توجد قيود للحد من قدرة روسيا على فرض نفسها على نظام الأسد".
وتقول الكاتبة إن "سوريا التي نجت بسبب التدخل الروسي لن يحكمها الأسد بصفتها دولة تتمتع بالسيادة، لكن بصفتها نظاما يعتمد في بقائه على روسيا، وبالتأكيد فإن الأسد لم يكن يتوقع نهاية كهذه للحرب، لكن عليه التعايش معها، وذلك لأن سيطرته على البلاد تم تخفيضها، فالمناطق التي استعادها النظام في الفترة الأخيرة في منطقة شمال شرق البلاد، مثل القامشلي، لا تزال فعليا تحت سيطرة المليشيات الكردية، وهي التي تقوم بحراسة نقاط التفتيش، لكنها رفعت وبضغط من الروس العلم السوري، لتعطي انطباعا بأن هذه النقاط تحت سيطرة الجيش السوري، ويعمل المجندون الجدد، الذين لم يتلقوا تدريبا، في الزراعة للوفاء بمتطلبات المعيشة".
وتبين خطيب أن "القوى الخارجية لا تعد الطرف الوحيد التي يدين له الأسد بانتصاره، بل هناك قوى داخلية انتعشت أثناء الحرب، فقد اعتمد على قوى من غير الدول ولاعبين مساعدين، من حملة السلاح أو المدنيين؛ من أجل التحايل على العقوبات الدولية في مجال العقود التجارية، والمساعدة في الجهود الحربية، والقيام بمهام الدولة، مثل توفير الخدمات في المناطق التي لا تتوفر فيها للنظام القدرات أو لا يستطيع الوصول إليها، وأثرى هؤلاء اللاعبون أنفسهم من النزاع المستمر، وكبرت طموحاتهم وسلطتهم، بطريقة تغيرت فيها الأدوار، وأصبح النظام تابعا لهم بدلا من اعتمادهم عليه".
وتفيد الكاتبة بأن "المتنفذين أصبحوا السلطات الفعلية التي تقوم بدور مؤسسات الدولة، لكنها تقوم بالابتزاز، واخترق المتربحون من النظام أجهزة الأمن التابعة للأسد وعلى المستويات كلها، وتحولت بعض المليشيات التي دعمت النظام في النزاع إلى جيوش مستقلة عنه وتمارس طموحاتها الاقتصادية ومصالحها السلطوية، وفي بعض الأحيان فإن هذه المليشيات تحولت إلى جيش من العصابات يقوم بتخويف المدنيين في المناطق الموالية للنظام، ونتيجة لهذا لم تكن الدولة قادرة على توفير المتطلبات المعيشية لمناطقها أو السيطرة على هذه المليشيات".
ويلفت خطيب إلى أن "قوات النظام لم تكن في بعض الحالات، مثل مسقط رأس الأسد في القرداحة، قادرة على الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها العصابات المسلحة، التي وافقت على تسليم أسلحتها الثقيلة بشرط غض النظام الطرف عن أنشطتها الاقتصادية المشبوهة، والأمر لا يتعلق فقط بالعصابات، بل أيضا بأجهزة الأمن والجيش التابعة للنظام، التي أصبحت تقوم بالأعمال التجارية، وتلاحق نشاطاتها الخاصة في المناطق العاملة فيها بدلا من مصالح الدولة".
وتؤكد الكاتبة أن "النظام لا يستطيع إرضاء هذه الجماعات من خزينة الدولة، بالإضافة إلى أنه لا يستطيع حرمانها؛ لأن بقاءه يعتمد على دعمها، ولهذا السبب فإن الأسد يائس من رفع العقوبات وعودة الإعمار ليتخلص من شبكات الرعاية والمتربحين، ولمنع هذا فإنه يجب أن يشمل أي عقد إعمار توزيعا عادلا للمال وللشعب السوري بدلا من ذهابه لشبكات المتربحين".
وتقول خطيب إنه "يمكن لنظام غير الأسد يعيش مرحلة ما بعد الحرب اجتذاب المواطنين وتلبية احتياجاتهم، إلا أن نظام الأسد فعل العكس من خلال معاقبة المواطنين الذين اعتبرهم غير موالين بما فيه الكفاية، وقام بحرمانهم من الخدمة والأمن والحقوق، وفي عام 2018 فرض قانون رقم 10 الذي يجرد السكان من أملاكهم إلا في حال قدموا إثبات الملكية إلى السلطات المحلية وبشكل شخصي، وفرض القانون في البلدات التي استعادها النظام من المعارضين، وسيجد أي شخص نفسه عرضة للتحقيق والسجن عند تقديم إثبات الملكية بنفسه".
وتختم الكاتبة مقالها بالقول إنه "من خلال إسكات المعارضة واستعادة المناطق يريد الأسد خلق انطباع عودة سوريا إلى وضع ما قبل 2011، لكن نظامه بني على وهم الدولة، وما تبقى لديه من سلطة هو في يد أسياد اللعبة، ولهذا يجب على الدول الغربية التوقف عن التطبيع مع سوريا؛ لأن الأسد هو الخيار الوحيد الموجود، وعليها فهم سوريا من القاع للقمة، بحيث تكون لديها أوراق نفوذ لدعم الشعب السوري، والتأكد من أن المال المستثمر في البلاد لن يذهب إلى النظام أو شبكات التربح المرتبطة به، وفي النهاية فإن الأسد يجلس على عرش هش مكون من ألف قطعة غير متوازنة".
١٩ يناير ٢٠٢٠
استشهد الطبيب "مأمون قاسم الحريري" إثر انفجار عبوة ناسفة ركنها مجهولون أمام عيادته في مدينة بصر الحرير بريف درعا الشرقي.
وعمل "الحريري" خلال السنوات الماضية في العديد من المشافي الميدانية بمحافظة درعا، وعمل على تقديم خدماته للجرحى الذين كانوا يسقطون جراء قصف نظام الأسد وحليفيه الروسي والإيراني على المحافظة.
والشهيد "مأمون الحريري" هو شقيق الشهيد الطبيب "حسن الحريري" الذي استشهد أثناء قيامه بإسعاف الجرحى الذين سقطوا خلال القصف على أحياء مدينة درعا البلد، في شهر آذار/مارس من عام 2017.
وكان الطبيب "حسن الحريري" فقد سبعة من أبناءه في عام 2014، بعد استهداف منزله في مدينة بصر الحرير، ببرميلين متفجرين من قبل مروحيات الأسد، قبل أن يستشهد خلال معركة "الموت ولا المذلة" في مدينة درعا.