١٩ يناير ٢٠٢٠
نشرت صحيفة مقربة من نظام الأسد حصيلة صادمة لعدد المتسولين الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام خلال العام الفائت، مشيرةً إلى أنّ العدد يفوق الـ "1000" حالة تم ضبطها، بحسب تعبير الوسيلة الإعلامية الموالية للأسد.
وتناقلت وسائل إعلام النظام تصريحات منسوبة لمديرة الخدمات في حكومة الأسد "ميساء ميداني" تؤكد من خلالها ضبط "1121" متسول في عموم المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، مؤكدةً أن الحصيلة النهائية أكبر من ذلك، كما أنها لم تشمل محافظتي إدلب والرقة حسب وصفها.
وتأتي العاصمة السورية دمشق في المرتبة الأولى من حيث عدد المتسولين الذين باتوا في مراكز احتجاز تابعة لنظام الأسد، حيث بلغت حصيلة المحافظة "798" حالة، دون التطرق إلى الأسباب الحقيقة التي أسفرت عن تفاقم الظاهرة.
وترجع المسؤولة بحكومة الأسد ارتفاع حالات التسول في مدينة دمشق للكثافة السكانية الكبيرة، متناسية إهمال نظامها للحياة الاجتماعية، فضلاً عن كونه يقف خلف كامل أسباب حدوث تلك الحالات، والتي باتت العنوان الأبرز لمناطق سيطرة النظام بسبب تدني مستوى المعيشة.
وتشير "ميداني" إلى ظهور ما أسمته بنوع جديد من الأطفال المتسولين في الشوارع وهم الأطفال "المكتومون" وغير المسجلين في الدوائر الرسمية، فيما يرجح أن يكون ذويهم من بين صفوف الشهداء الذين سقطوا نتيجة العمليات العسكرية التي نفذتها ميليشيات النظام، أو من المعتقلين في سجون الأسد التي تُمارس بداخلها أبشع طرق التعذيب الوحشية.
ويأتي ذلك في ظلِّ عجز نظام الأسد عن تقديم الخدمات، وبدلاً من تقديم الحلول التي تحد من انتشار الظاهرة، تواجه عصابات الأسد تلك الحالات بالاحتجاز، حيث يترتب عليه لاحقاً الابتزاز المالي الذي يذهب لصالح ضباط الشرطة وعناصر الأمن في صفوف نظام الأسد.
وتتحدث المسؤولة بنظام الأسد عن ضبط ما وصفته بـ "شبكة أسرية" تسعى لتشغيل أطفالها في التسول، خلال العام المنصرم، وبحسب التصريحات المتداولة فإنّ شرطة النظام تعمل بشكل متكرر على ضبط ملايين الليرات السورية والعملات الأجنبية والأجهزة المحمولة، بحوزة المتسولين.
هذا وتصاعدت المطالبات من قبل بعض الموالين للنظام حيث تطابقت عشرات التعليقات بالمطالبة بمصادرة أموال رجال الأعمال المقربين من نظام الأسد أو ما يعرف محلياً بـ "الحيتان"، ومحاسبة تجار الحروب والأزمات فهم من يقف وراء حالات التسول التي وصل إليها عدد كبير من قاطني مناطق سيطرة النظام.
ويذكر أن العديد من الظواهر السلبية التي تسببت بها حرب نظام الأسد الشاملة ضدَّ الشعب السوري والتي راح ضحيتها آلاف الأطفال واليافعين، في ظل تفاقم كبير لظاهرتي ظاهرتي "التسول" و "شم الشعلة" في مناطق سيطرة النظام لا سيما في محافظتي دمشق وحلب، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق.
١٩ يناير ٢٠٢٠
شهد محيط مجلس النواب وسط العاصمة اللبنانية، بيروت، مساء الأحد مواجهات بين متظاهرين والأمن، حيث رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة وردت بفتح خراطيم المياه على المتظاهرين، وطلبت قوات الأمن من المتظاهرين الحفاظ على السلمية ومنع المشاغبين من الاعتداء عليها.
وصباح اليوم الأحد استفاقت العاصمة اللبنانية، على مشاهد تكسير طالت بعض واجهات المحلات والمصارف، وآلاف الحجارة المرمية أرضاً، وأصيب إثر تلك المواجهات حوالي 400 شخص، في أعنف يوم منذ بدء الحركة الاحتجاجية، وفق حصيلة جديدة.
وأفادت حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام للصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، أن 377 شخصا تمت معالجتهم في المكان أو نقلوا إلى المستشفيات في أعقاب صدامات في محيط البرلمان وساحة الشهداء.
كان عدد من المتظاهرين ألقى المفرقعات النارية باتجاه القوى الأمنية في محيط ساحة النجمة (مقر البرلمان وسط بيروت)، كما رموا الفواصل الحديدية تجاههم محاولين اقتحام السياج الحديدي، في حين اتهم المحتجون قوى الأمن بإطلاق الرصاص المطاطي في محيط البرلمان، لذا قاموا برشق قوى الأمن بالحجارة.
في المقابل، أعلن الأمن الداخلي اللبناني تعرض بعض المتظاهرين بشكل عنيف ومباشر لعناصر مكافحة الشغب على أحد مداخل مجلس النواب.
وتوافد آلاف المتظاهرين على شوارع بيروت، السبت، مرددين شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، فيما نصبت قوات الأمن حواجز حديدية وأسلاكاً شائكة عند مداخل مجلس النواب، قبل أن تلجأ لاستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
ولاحقاً، جنح عدد من المتظاهرين إلى العنف عبر تحطيم واجهات بعض المحال التجارية والمصارف وسط بيروت، في حين أطلقت القوى الأمنية الغاز المسيل للدموع، كما انهالت على بعض المتظاهرين بالهراوات.
وتسبب لجوء الشرطة للضرب والاعتقالات في إثارة قلق الجماعات الحقوقية من احتمالات التحرك لسحق المعارضة.
يذكر أن التظاهرات كانت تجددت خلال الأيام الماضية بعد هدوء نسبي في الحراك اللبناني الذي انطلق منذ الأول من أكتوبر، وتميز بطابع سلمي، بسبب الأوضاع الاقتصادية.
١٩ يناير ٢٠٢٠
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن بدء عمليات حفر على طول حدوده مع لبنان لتركيب أجهزة استشعار، بعد عام على تدمير أنفاق ذكرت تل أبيب أن حزب الله قام بحفرها على طول الحدود بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس للصحفيين: "ننشر نظاما دفاعيا على الأرض في مواقع مختلفة على طول الحدود"، وبحسب كونريكوس ستبدأ أعمال الحفر في بلدة مسجاف عام لرصد الأنفاق لنشر تكنولوجيا كشف الضوضاء الجديدة.
وتأتي هذه الخطوة بعد عام على إكمال إسرائيل عملية لتدمير الأنفاق، أطلق عليها تسمية "درع الشمال"، وكانت الأنفاق التي اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله اللبناني بحفرها تمتد عبر الحدود مع لبنان.
وأقر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، حينها بوجود أنفاق في جنوب لبنان، إلا أنه رفض تحديد من حفرها ومتى، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "لا علاقة لعمليات الحفر بأي معلومات استخباراتية جديدة" وكل الأنشطة العسكرية ستتم على الجانب الإسرائيلي للحدود.
ومن المتوقع أن يستمر العمل في بلدة مسجاف عام عدة أسابيع لتثبيت المستشعرات على طول الأجزاء الأخرى من الحدود، وأضاف كونريكوس "ندرك أن نشاطنا سيكون مرئيا وعلى الأرجح سيتم سماعه على الجانب اللبناني من الحدود".
وقالت إسرائيل إنها أخطرت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان بالأمر، وتقوم قوة حفظ السلام بدوريات على طول "الخط الأزرق" الذي وضعته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
ولا تزال إسرائيل ولبنان عمليا في حالة حرب، وتشهد الحدود تصعيدا بين الفينة والأخرى، وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة حزب الله "منظمة إرهابية"، أما الاتحاد الأوروبي فيتبنى هذا التصنيف لجناح الحزب المسلح فقط.
وسجلت آخر مواجهة على الحدود بين الجانبين في سبتمبر مع استهداف حزب الله آلية عسكرية إسرائيلية على الجهة المقابلة من الحدود، في هجوم قال الحزب إنه رد على هجومين "إسرائيليين" قبل أسبوع ضده في سوريا ولبنان.
١٩ يناير ٢٠٢٠
أغارت فصائل الثوار من مختلف التشكيلات العسكرية اليوم الأحد، على مواقع قوات الأسد والميليشيات الروسية والإيرانية على جبهة أبو دفنة بريف إدلب الشرقي، تمكنت خلالها من قتل العشرات من عناصر النظام وتدمير عدة أليات ومن ثم الانسحاب.
وقالت مصادر عسكرية لشبكة "شام" إن فصائل الثوار رصدت تجهيز النظام لحشودات عسكرية على جبهة أبو دفنة بريف إدلب الشرقي، في نية للتحضير لعمل عسكري في المنطقة بعد إتمام التجهيزات، ما دعا الفصائل للمبادة بالهجوم قبل استعداد النظام وضرب إمداداته.
ولفتت المصادر إلى أن فصائل الثوار باغتت فجر اليوم بهجوم سريع وخاطف على عدة محاور في المنطقة، بالتزامن مع تمهيد صاروخي على مواقع النظام، تمكنت خلالها من تدمير دبابة وعربة بي أم بي ومدفع 130، إضافة لخوض اشتباكات عنيفة لساعات، خلفت العشرات من القتلى لدى النظام.
وأكد المصدر لـ "شام" انسحاب فصائل الثوار من المواقع التي تقدمت إليها بعد تنفيذ إغارتها واغتنام أسلحة وذخائر، في وقت تحاول قوات الأسد جمع جثث قتلاها وإخراجها من المنطقة.
وأشار المصدر إلى أن العمليات الخاطفة والمفاجئة باتت ترهق وتستنزف النظام وحلفائه الروس والإيرانيين على جبهات ريف إدلب الجنوبي والشرقي، مؤكداً أن الأخيرة لم تنجح في التقدم على أي محور منذ امتصاص الفصائل الهجمة الأولى ومبادرتها للصد والهجوم.
١٩ يناير ٢٠٢٠
تداولت مصادر إعلامية موالية معلومات تفيد بفقدان ما لا يقل عن 300 غطاء معدني "فونط أو المنهل" مخصصة لشبكة صرف صحي في مدينة حماة وسط البلاد، بظروف غامضة.
ونشرت صفحة محلية موالية لنظام الأسد صوراً تظهر الأضرار الناتجة عن إزالة تلك الأغطية عن مصارف الصرف الصحي، نتيجة عملية سرقة أشارت إلى شبكة منظمة قد تصل إلى مسؤولين في نظام الأسد.
وبحسب التفاصيل فإن قيمة الأغطية المسروقة تصل إلى 18 مليون ليرة سورية، وأن مكان الحادثة هو محور "حرمل - الزاملية" في مدينة حماة الخاضعة لسيطرة قوات الأسد وتشير التعليقات على الواقعة إلى تورط شبكة من المقربين من المجرم "بشار الأسد" مع الإشارة إلى استحالة تنفيذ عملية هكذه من قبل أشخاص ليس لهم علاقات وطيدة مع الشخصيات النافذة.
وقال مدير المشاريع المائية في محافظة حماة "أليان الحلبي" في تصريحات لوسائل إعلام موالية أنّ طول "المحور الإقليمي" الذي تعرض للسرقة يصل إلى "12كم" فيما تتبع له مئات غرف التفتيش المخصصة لمراقبة وأن كل غرفة مزودة بغطاء معدني تبلغ كلفته ما يقارب 60 ألف ليرة سورية.
ويرى "الحلبي" أن الحل الوحيد لتفادي سرقة المشروع القادم هو استبدال الأغطية المعدينة بأخرى "اسمنتية" للحيلولة دون تعرضها للسرقة الأمر الذي أسفر عنه تداول التصريح للمسؤول في نظام الأسد وسط تعليقات ساخرة تدعوه إلى إعادة الأغطية المسروقة، والكشف عن الجهات التي تعاون معها، كما دعاه بعض الموالين إلى زيادة العناية بالخدمات العامة لا سيما الصرف الصحي.
هذا وضجت مجموعات وشبكات محلية تابعة للنظام بتحذيرات تنص على الابتعاد عن شرب المياه وإفراغ الخزانات الفرعية، عقب تلوث مياه الشرب بالصرف الصحي، ما بعكس مدى إهمال نظام الأسد للخدمات العامة، ويطفو مجدداً الحديث عن ظاهرة التلوث بالإشارة إلى أن السرقات التي تنفذها شخصيات مقربة من الأسد تقف وراء هذه الحوادث.
يشار إلى أنّ مناطق سيطرة النظام في عموم المناطق تشهد حالة من الفوضى والفلتان الأمني والمعيشي إلى جانب تدني في مستوى الخدمات العامة، وتشهد محافظة حماة في الأونة الأخيرة إهمال كبير حيث تعيش للمدينة لأيام متواصلة دون كهرباء وماء وصرف صحي واتصالات، بحسب مصادر محلية.
١٩ يناير ٢٠٢٠
نشرت وسائل إعلام النظام تصريحات لمسؤولين في نظام الأسد من بينهم اللواء "محمد رحمون" وزير الداخلية في حكومة المجرم "بشار الأسد"، وذلك للحديث عن خدمة لتحسين الواقع المعيشي وصفت بأنها فردية من نوعها، بحسب الإعلام الموالي.
وتتيح هذه الخدمة المزعومة التواصل عبر أرقام هواتف مخصصة بين من أفرع مخابرات الأسد ومن يرغب بتقديم معلومات تفيد بحدوث "تجاوزات" حول التعامل بغير العملة السورية المنهارة.
ووفقاً لـ "الرحمون" فإنّ العمل سيتم على ملاحقة المخالفين والمتلاعبين بأسعار الصرف والمتعاملين في البيوع والشراء بغير الليرة السورية التي تشهد انهياراً كبيراً في قيمتها يعد الأول في تاريخها.
ويزعم المسؤول الوزاري سيء الصيت أنّ أي معلومة واردة سيتم التعامل معها بمنتهى الجدية والتدقيق والسرية الكاملة لملاحقة "المخالفين"، مشدداً على عدم كشف هوية المتعامل مع النظام من خلال تلك الأرقام المخصصة.
وفي السياق ذاته أكد "الرحمون" أن من وصفها بفروع مكافحة الجرائم المعلوماتية تقوم برصد الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي التي تتلاعب بسعر الصرف كما تقوم بملاحقة أصحاب الصفحات المحلية بهدف إلقاء القبض عليهم من قبل مخابرات الأسد.
ومع تصاعد موجة السخرية نتيجة تصريحات نظام الأسد حول تخصيص خطوط ساخنة لتلقي المعلومات، تعود إلى الأذهان حادثة مشابهة حيث شهد مطلع العام الجاري، إطلاق موقع حزب البعث في سوريا خدمة "خط بعثي" تتيح للأعضاء والمنتسبين إرسال تقاريرهم عبر الموقع دون الحاجة لمراجعة مقرات أفرع الأمن والمخابرات.
وفي سياق متصل صرح وزير العدل في نظام الأسد "هشام الشعار" مذكراً بتعليمات المرسوم التشريعي الصادر عن رأس النظام "بشار الأسد" الذي أثار سخرية السوريين مساء أمس السبت، أنّ عقوبة التداول التجاري بين المواطنين بغير الليرة السورية أصبحت سبعة سنوات حبس مع عدم جواز إخلاء السبيل في مختلف درجات المحاكمة.
واستطرد "الشعار" قائلاً: " أن عقوبة نشر أخبار كاذبة تؤثر في النقد الوطني أصبحت الاعتقال والغرامة المالية من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية مع عدم جواز إخلاء السبيل أو استعمال أسباب التخفيف.
مشيراً إلى أنّ شخص يقوم بنشر مزاعم ومعلومات هدفها المس بالعملة الوطنية والاقتصاد الوطني فالعقوبة تطال الناشر ومن ينقل عنه هذه المعلومات "دون رحمة"، حسب تعبيره.
يذكر أنّ الواقع الاقتصادي يشهد تدهور غير مسبوق تزامناً مع انخفاض كبير في قيمة الليرة المنهارة وسط صمت مطبق من قبل نظام الأسد خلال الأيام الماضية، إلا أنّ رأس النظام المجرم "بشار الأسد" أصدر مرسوماً تشريعياً يقضي بعقوبة بالسجن ودفع غرامة مالية للمتعاملين بغير الليرة السورية، في ظل ارتفاع حاد بأسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
١٩ يناير ٢٠٢٠
تواصلت لليوم الرابع، أمس، المظاهرات في محافظة السويداء جنوب سوريا تحت شعار "بدنا نعيش"، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية إلى حد العدم، وسط التزام المشاركين بالشعارات "المطلبية، والابتعاد عن الشعارات السياسية"، وتأكيدات بأن "الفقر" هو السبب وراء هذه المظاهرات.
وتحدثت صفحة "السويداء 24" على موقع "فيسبوك" عن خروج احتجاجات لليوم الرابع على التوالي، تندد بالأوضاع الاقتصادية، في مدينة السويداء، وجابت أسواق المدينة وسط هتافات تندد بانهيار الليرة السورية، وبالفساد الحكومي، وتطالب بتحسين الأوضاع المعيشية.
وأشارت إلى خروج مجموعة مواطنين للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية المتردية، مقابل مبنى المحافظة وسط مدينة السويداء تحت شعار «بدنا نعيش»، ولفتت إلى أن بين هؤلاء «شباناً وصبايا، بالإضافة لرجال وأطفال»، رفعوا لافتات: «ما معنا سلاح وبارود معنا حق ما بموت»، و«حاربتونا بلقمتنا انتوا اخترتوا طلعتنا» وهتفوا لإسقاط الفساد.
وأوضحت الصفحة، أن المظاهرة أمام مبنى المحافظة بدأت بتقديم رسالة سلام، للتأكيد على «سلمية المحتجين». وعرضت مقطع فيديو يظهر مشاركين اثنين يتقدمان إلى أمام مبنى المحافظة، وبيد كل واحد منهما وردة بيضاء، ويضعانها على الأرض أمام عناصر الشرطة التي تحرس مبنى المحافظة.
كما عرضت الصفحة مقطع فيديو لمحتجين في المدينة أمام شركة اتصالات «سيرياتيل» التي كان يملكها رجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، ويهتفون: «يا مخلوف ويا شاليش حلوا عنا بدنا نعيش»، إضافة لهتاف آخر أمام مبنى المحافظة: «إسلام ومسيحية، دروز وسنّة وعلوية، بدنا عيشة هنية».
ونقلت الصفحة عن مراسلها تأكيده «تفاعل المواطنين مع المحتجين الذين يُقدّر عددهم بالعشرات، حيث قدم بعض المواطنين لهم فطائر وطعاماً في الساحة»، وإن «لم تحدث أي حالات شغب أو احتكاك مع الأجهزة الأمنية، وسط استمرار المحتجين بالهتافات».
وعرضت الصفحة صوراً لشباب وفتيات من المشاركين في الاحتجاجات وهم ينظفون ساحة المحافظة قبيل انصرافهم منها، بعدما اتفقوا على تجديد الاحتجاج اليوم (الأحد) الساعة الواحدة ظهراً في المكان ذاته، للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية، ومحاربة الفساد لدى الحكومة.
وكانت المظاهرات في مدينة السويداء خرجت الأربعاء الماضي، وتجمعت في ساحة السير أمام مبنى المحافظة بسبب تفاقم الأزمات المعيشية الناجمة عن التدهور الحاد في قيمة الليرة السورية وارتفاع الأسعار، وتوالت يومي الخميس والجمعة، وامتدّت إلى مدينة شهبا شمال السويداء، حيث رفع المشاركون أرغفة خبز كتبوا عليها «بدنا نعيش»، وهتفوا لطرطوس وحماة وحمص ودرعا واللاذقية ودمشق: «لا تنامي تعي شوفي الكرامة».
وأغلق سعر صرف الدولار في السوق السوداء بدمشق مساء أمس على 1200 ليرة مقابل الدولار، بعد أن كان وصل إلى 1300 ليرة الجمعة، ليتراجع بذلك أكثر من 22 ضعفاً عما كان عليه قبل الحرب حيث كان حينها ما بين 45 و50 ليرة، ما شل حركة السوق تماماً، وسط صمت حكومي، وزاد من معاناة الغالبية العظمى من المواطنين.
التدهور المتسارع في سعر صرف الليرة في كل مرة كان يترافق مع موجة ارتفاع جديدة في أسعار معظم المواد الأساسية، لتزداد الأسعار أكثر من 22 ضعفاً منذ بدء الحرب، أي بنسبة بلغت 2400 في المائة.
وتجاوزت نسبة ارتفاع الأسعار في ظل التدهور الأخير لسعر الصرف أكثر من 100 في المائة؛ إذ يصل سعر كيلو السكر حالياً إلى 600 ليرة، بعد أن كان بنحو 250 عندما كان سعر الصرف 683، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما قفز سعر «الفروج المشوي» من 2000 ليرة إلى 4000. وكيلو لحم الخروف إلى أكثر من 12 ألف ليرة بعد أن كان ما يقارب 7 آلاف.
ويتراوح متوسط رواتب وأجور العاملين في القطاع العام بين 20 ألف ليرة (أقل من 20 دولاراً) و40 ألف ليرة (أقل من 40 دولاراً) شهرياً، وفي القطاع الخاص بين 100 ألف ليرة (أقل من 100 دولار) و150 ألف ليرة (نحو 130 دولاراً) شهرياً، في حين يحتاج الفرد إلى أكثر من 100 ألف ليرة للعيش بالحد الأدنى، بينما تؤكد دراسات وتقارير أن أكثر من 93 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.
وفي السياق ذاته أصدر "بشار الأسد" مرسوماً تشريعياً السبت يقضي بالحبس لمدة سبع سنوات وغرامة مالية بمقدار ضعف قيمة المدفوعات لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبية أم المعادن الثمينة.
١٩ يناير ٢٠٢٠
خلفت الغارات الجوية الأخيرة والقصف الصاروخي على بلدات ريف حلب الغربي، حركة نزوح ومعاناة جديدة لآلاف العائلات التي بدأت تتحرك بالسيل باتجاه مناطق ريف ريف إدلب وريف حلب الشمالي، هرباً من القصف والمجازر.
وقدم فريق منسقو استجابة سوريا إحصائية لتوزع وانتشار النازحين الجدد من ريف حلب الجنوبي والغربي، بلغت في مناطق درع الفرات : 13%، وفي مناطق غصن الزيتون : 17%، وفي المخيمات الحدودية : 32%، والقرى والبلدات الآمنة : 38%
ووفق المنسقون فقد بلغ أعداد النازحين الوافدين من مناطق ريف حلب 4,698 عائلة (26,779 نسمة), أكثر من 73% منهم من النساء والأطفال، في وقت تواصل الفرق الميدانية التابعة لمنسقو استجابة سوريا توثيق أعداد النازحين من مناطق ريف حلب الجنوبي والغربي باتجاه المناطق الآمنة نسبيا.
وناشد منسقو استجابة سوريا جميع الفعاليات المحلية والدولية العمل على الاستجابة لحركة النزوح الأخيرة، كما حذر من إعاقة خروج النازحين من المنطقة والسماح بحرية الحركة للنازحين إلى كافة المناطق.
ولفت إلى الفرق الميدانية لدى منسقو استجابة سوريا توثيق حركة النزوح الأخيرة والانتهاكات الحاصلة في المنطقة من قبل قوات النظام السوري وروسيا.
وبدأت قوات النظام وروسيا والميليشيات الأخرى قبل أيام حملة جوية عنيفة من الطيران الحربي والصواريخ على بلدات ريف حلب الغربي، تزامناً مع إعلانها هدنة بريف إدلب، في وقت تهدد تلك القوات بعملة عسكرية على مناطق ريف حلب الغربي.
١٩ يناير ٢٠٢٠
قال الرئيس رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، إن بلاده ستطرح مسألة إدلب السورية، خلال مباحثات مؤتمر برلين حول ليبيا، وذلك في مؤتمر صحفي عقده قبيل توجهه إلى العاصمة الألمانية، لحضور مؤتمر برلين، استجابة لدعوة المستشارة أنجيلا ميركل.
ولفت أردوغان، إلى استمرار مجازر نظام الأسد بحق المدنيين رغم إعلان وقف إطلاق النار في إدلب، مشيراً إلى أن 19 مدنيا قُتلوا جراء هجوم لقوات النظام على سوق في إدلب مؤخرا.
وأضاف "لقد حان الوقت لإيقاف وحشية النظام"، وأعرب أردوغان، عن تمنياته بأن تجلب المباحثات في برلين، الخير لليبيا ولسوريا وللمنطقة.
وفي 10 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أنّ الجانبين التركي والروسي اتفقا على وقف إطلاق نار بمنطقة خفض التصعيد في إدلب اعتبارا من الساعة 00:01 ليوم 12 يناير/كانون الثاني وفق التوقيت المحلي.
وأشار البيان، إلى أنّ وقف إطلاق النار يشمل الهجمات الجوية والبرية، بهدف منع وقوع المزيد من الضحايا المدنيين، ولتجنب حدوث موجات نزوح جديدة وإعادة الحياة لطبيعتها في إدلب، إلا أن روسيا والنظام واصلا التصعيد والقصف وارتكاب المجازر.
١٩ يناير ٢٠٢٠
خلقت الزيارة التي قام بها "إسماعيل هنية" رئيس المكتب السياسي لحماس ووفد الحركة لطهران والمشاركة في جنازة قاسم سليماني عاصفة لم تهدأ بعد، لا داخليا ولا خارجيا، فإلى جانب انتقادات الدول العربية مثل مصر والأردن لهذه المشاركة، فإن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي السابق للحركة عبّر عن استيائه من هذه الزيارة ومشاركة هنية في العزاء.
وقال مصدر في حماس ل"اندبندنت عربية" إن مشعل يرى مشاركة هنية على رأس وفد كبير في جنازة سليماني خطأ استراتيجيا، وكان يكفي أن ترسل الحركة وفدا متواضعا لمثل هذا الحدث خاصة وأن اسماعيل هنية كان تعهد للمصريين شفهيا عدم زيارة طهران.
ونقل المصدر عن مشعل قوله، "إن تصرف هنية ومن حوله أحرج حماس في عدد من المحافل المهمة خاصة مصر والأردن والسعودية وكان على القيادة أن تفكر مليا قبل العجلة والهرولة إلى جنازة قاسم سليماني في طهران".
وعلم أن الحركات في قطاع غزة أعلنت العداء لحماس وقادتها "بعد المشاركة في جنازة من قتل السنّة في سوريا والعراق واليمن وأماكن أخرى في العالم" على حد قولهم، وقد هددت عدة حركات أصولية في قطاع غزة بالانتقام من الحركة ومن الوفد الذي شارك في الجنازة.
وتفيد الأنباء من غزة أن أجهزة الأمن التابعة لحماس بدأت تقوم بحملات تفتيش واعتقالات لأصوليين ولنشطاء في حركات جهادية بالقطاع إلى جانب تحقيقات مع أعضاء فتح عبروا عن رفضهم واستيائهم من زيارة طهران والمشاركة في جنازة قاسم سليماني في هذه المرحلة الحساسة، كما قال عدد من القياديين الفتحاويين.
وكان أثار رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، جدلاً واسعاً، بعد وصفه قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي قتلته الولايات المتحدة في العراق الجمعة الماضي، بـ«شهيد القدس».
وقال هنية في خطاب ألقاه أمام مشيعي سيلماني في العاصمة الإيرانية طهران، إن «الشهيد القائد سليماني أمضى حياته من أجل دعم المقاومة وإسنادها وهو على رأس فيلق القدس»، وعدّ هنية في الكلمة التي ترجمت إلى الفارسية فوراً، سليماني «شهيد القدس» وكررها عدة مرات، قبل أن يرد نشطاء ومفكرون ومسؤولون في جماعات الإخوان برفض ذلك، منتقدين مواقف «حماس».
ورفض كثيرون داخل «حماس» وخارجها وفي العالم العربي، من مناهضي إيران، مشاركة هنية في الجنازة وانتقدوا تصريحاته، وقال أدهم أبو سلمية وهو ناشط معروف وتقلد مناصب في هيئات تابعة للحركة في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» رداً على هنية: «لا والله ما هو بشهيد القدس. والقدس من أفعاله وأفعال فيلقه في سوريا والعراق واليمن براء، براء، براء».
١٩ يناير ٢٠٢٠
أفضت السنوات التسع في سوريا إلى حرمان الفتيان والفتيات الصغار من طفولتهم التي تعرضت لانتهاكات شديدة غير مسبوقة، ولا هوادة فيها لحقوقهم، بما في ذلك القتل والتشويه والتهجير والإجبار على المشاركة في القتال، أو التعرض للتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي، وذلك حسب تقرير عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا صدر قبل أيام.
ونقل تقرير على موقع تابع للأمم المتحدة عن رئيس اللجنة باولو سيرغيو بينهيرو قوله: «إنني مذهول للغاية من التجاهل الصارخ الشديد لقوانين الحرب، ولميثاق اتفاقية حقوق الطفل من جانب الأطراف المشاركة كافة في الصراع السوري. وفي حين أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق الحكومة السورية فيما يتعلق بحماية الفتيان والفتيات في البلاد، يتعين على الأطراف المعنية كافة بهذا الصراع الدائر بذل المزيد من الجهود الحقيقية لحماية الأطفال، والمحافظة على جيل المستقبل في البلاد».
وجرى تشكيل اللجنة المؤلفة من 3 أعضاء من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي مكلفة بالتحقيق وتسجيل انتهاكات القانون الدولي كافة ذات الصلة بالحرب الدائرة في سوريا الذي بدأ في مارس (آذار) 2011.
وجاء آخر تقرير صادر عن اللجنة الأممية بعنوان «محو أحلام أطفالي»، وهي عبارة مقتبسة عن مقابلة شخصية أجريت في عام 2012 مع امرأة كانت تناقش الهجمات التي شهدتها قريتها في محافظة إدلب.
وتستند الدراسة إلى ما يقرب من 5 آلاف مقابلة شخصية أجريت بين سبتمبر (أيلول) عام 2011 وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع كثير من الأطفال السوريين، ومع شهود عيان وأفراد ناجين، وأقارب الناجين، والمختصين في الرعاية الطبية، والمنشقين، وأعضاء الجماعات المسلحة، واختصاصيي الرعاية الصحية، والمحامين، وغير ذلك من الفئات المتضررة الأخرى.
وقالت اللجنة الأممية إن استخدام الذخائر العنقودية، وما يسمى القنابل الحرارية، والأسلحة الكيماوية، من جانب القوات الموالية للنظام، قد تسبب في سقوط العشرات من القتلى والمصابين من الأطفال. ومما يُضاف إلى ذلك أن تجارب الأطفال الفظيعة في ذلك الصراع المريع قد اتخذت طابعاً جنسانياً عميقاً.
وتعرضت النساء على نحو غير متناسب لمختلف أشكال العنف الجنسي، مع تهديدات الاغتصاب التي أسفرت عن فرض قيود شديدة على تحركاتهن. ولزمت أغلب الفتيات المنازل، وحُرمن من مواصلة التعليم في المدارس، أو واجهن العقبات الكبيرة من أجل الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.
وكان للحرب نفسها تأثيرها السيئ على الوصول إلى التعليم، للفتيان والفتيات على حد سواء، حيث اختفى ما يقرب من 2.1 مليون طفل من العملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية في البلاد.
وقالت كارين أبو زيد، إحدى المفوضات في اللجنة الأممية: «هناك حاجة ماسة ملحة لبذل الجهود العاجلة من جانب الحكومة السورية من أجل دعم أكبر عدد ممكن من الأطفال السوريين للعودة إلى العملية التعليمية. كما يتعين على الجماعات المسلحة في المناطق التي تسيطر عليها قوى المعارضة العمل أيضاً على نحو عاجل من أجل تسهيل فرص التعليم للأطفال في مناطقهم».
وأعرب التقرير الأممي كذلك عن قلقه البالغ حيال التأثيرات العميقة التي يفرضها الصراع القائم على صحة الأطفال السوريين البدنية والعقلية، إذ تعاني أعداد كبيرة من الفتيان والفتيات السوريين من الإعاقات البدنية، فضلاً عن المشكلات النفسية والنمائية الخطيرة. وبالإضافة إلى ذلك، أسفر القتال المستمر في سوريا عن نزوح أكثر من 5 ملايين طفل عن ديارهم.
ودعا أعضاء اللجنة الأطراف المعنية كافة إلى الالتزام كتابياً بمنح الأطفال كافة الحماية الخاصة في أثناء الحرب، بما يتسق ويتفق مع بنود القانون الدولي. ومن بين التوصيات الأخرى محاولة إنهاء تجنيد الأطفال في عمليات القتال، مع وضع حقوق الأطفال قيد الاعتبار عند التخطيط للعمليات العسكرية.
وشددت اللجنة على ضرورة توفير الحماية للأطفال النازحين، بما في ذلك الالتزام بإعادة الأطفال الذين تربطهم الصلات العائلية ببعض العناصر المقاتلة في تنظيم داعش الإرهابي.
وقال المفوض الأممي هاني مجلي: «تحمل الدول المعنية كافة التزامات محددة بشأن حماية الأطفال، بما في ذلك منع الحرمان من الحصول على الجنسية. ومن شأن الإخفاق في الالتزام بهذه المبادئ الأساسية أن يشكل انتهاكاً صريحاً وتقويضاً واضحاً للواجبات والالتزامات».
١٩ يناير ٢٠٢٠
أعلن مكتب اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب، أن السلطات تمكنت من إعادة 76 طفلا كانوا في مناطق القتال في سوريا والعراق، إلى أقاربهم في جمهورية داغستان الروسية.
وقال إيغور سيروتكين، نائب مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ومدير مكتب اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، إن السلطات تعمل على إعادة تأهيل هؤلاء القاصرين.
وأوضح سيروتكين: "تم تنظيم.. مرافقة شاملة لـ 76 قاصرا عادوا إلى أقربائهم (من مناطق الحرب في العراق وسوريا). وسنعمل على توفير وضمان حقوقهم في الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية".
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الروسي في حكومة تصريف الأعمال، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي بشأن نتائج أنشطة الدبلوماسية الروسية في عام 2019، أن روسيا، إلى جانب بلدان رابطة الدول المستقلة (دول الاتحاد السوفيتي سابقا)، تواصل العمل من أجل عودة مواطنيها من النساء والأطفال، الذين كانوا تحت إمرة الإرهابيين في سوريا والعراق.