تشهد مناطق ريف حلب الغربي، منذ ساعات الفجر اليوم الأربعاء 27 تشرين الثاني، اشتباكات وقصف عنيف متبادل بين قوات الأسد والميليشيات الإيرانية، وفصائل "الفتح المبين"، مع تصعيد قوات الأسد من قصفها للمناطق المدنية، وحشد قوات كبيرة على محاور التماس خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال نشطاء، إن فصائل غرفة عمليات "الفتح المبين" رصدت تحركات كبيرة خلال اليومين الماضيين على محاور ريف حلب الغربي، استدعى رفع الجازية، بالتوازي مع تصعيد النظام قصفه المدفعي والصاروخي على بلدات ومدن (الأتارب - دارة عزة) وبلدات ريف حلب الغربي بشكل عام.
ووفق المصادر، فإن اشتباكات عنيفة تدور رحاها بين الطرفين على محاور "الشيخ عقيل والفوج 46" منذ ساعات الفجر، وسط قصف أرضي عنيف، في حين سجل تحليق للطيران الحربي الروسي في الأجواء، لرصد أي تحركات وضربها عبر غارات جوية.
وكانت شهدت مناطق ريف حلب الغربي منذ يوم أمس الثلاثاء، حركة نزوح كبيرة لمئات العائلات المدنية بريف حلب الغربي باتجاه منطقة عفرين وشمالي إدلب، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يواجهها النازحون وسط أجواء البرد والأمطار.
وكان قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن قوات النظام تواصل التصعيد على مناطق الشمال السوري، حيث خلفت تلك الهجمات العديد من الضحايا والاصابات بين المدنيين كان آخرها استهداف أحد المعاهد الخاصة بالأطفال في مدينة أريحا، مما تسبب بمقتل 3 أطفال وإصابة 14 آخرين في حصيلة غير نهائية.
ولفت الفريق إلى أن الاعتداءات على المدارس والمستشفيات والمنازل تُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم جميع الأطراف بحماية المدنيين، لا سيما الفئات الأكثر ضعفًا كالنساء والأطفال.
وأوضح أنه منذ مطلع العام الحالي وثق منسقو استجابة سوريا مقتل 18 طفلاً وإصابة 144 طفل آخرين نتيجة الهجمات المستمرة من قبل قوات النظام السوري وروسيا وقوات سوريا الديمقراطية على مناطق شمال غربي سوريا، كما تسببت بمقتل 10 أطفال وإصابة 31 طفل آخرين نتيجة مخلفات الحرب والالغام في المنطقة.
وأدان الفريق بشدة هذه الهجمات التي تستهدف الأطفال، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وندعو جميع الأطراف إلى التوقف الفوري عن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما نؤكد على ضرورة المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة التي تُعد جرائم حرب.
وشدد على أن حماية الأطفال وضمان حقهم في الحياة والأمان يجب أن تظل أولوية قصوى للمجتمع الدولي، لضمان حماية المدنيين بشكل عام والأطفال تحديدا من تلك الهجمات المستمرة منذ أكثر من 13 عام، سقط خلالها الآلاف من الأطفال.
قضى 3 أطفال، وأصيب 14 مدنياً أغلبهم من الأطفال بجروح، اليوم الثلاثاء 26 تشرين الثاني، في حصيلة غير نهائية لاستهداف قوات النظام بالمدفعية معهداً للعلوم الشرعية والعربية في مدينة أريحا جنوبي إدلب.
وقال نشطاء، إن مدفعية قوات الأسد والميلشيات الموالية لها، استهدفت بقذائف عدة مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي، طال القصف منازل سكنية، ومعهد للعلوم الشرعية في المسجد الكبير وسط المدينة، تسبب بسقوط ضحايا أطفال من طلاب المعهد وجرح آخرين.
وفي وقت سابق اليوم، أصيب طفل ورجل بجروح، جراء قصف لقوات النظام بالمدفعية استهدف بلدة معارة النعسان شرقي إدلب، أحالت فرق الدفاع المدني الطفل لمشفى لتلقي العلاج، وتأكدت من عدم وجود مصابين آخرين.
وأكدت "مؤسسة الدفاع المدني السوري" أن الهجمات المستمرة لقوات النظام وروسيا وحلفائهم تضاعف مأساة السوريين على أعتاب فصل الشتاء، وتهدد حياتهم وتزيد حالة عدم الاستقرار وتدفع الأهالي لترك منازلهم في ظل ظروف إنسانية صعبة وواقع صعب تشهده المنطقة مع طول سنوات الحرب والتهجير.
وسبق أن قالت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، إن استهداف المنشآت التعليمية من قبل نظام الأسد وروسيا أنهك القطاع التعليمي وترك شرخاً كبيراً في العملية التعليمية من خشية الاستهدافات المتعمدة للمدارس والمراكز التعليمية، وهو ما ينعكس ليس فقط بشكل آني على العملية التعليمية إنما على مستقبل الأجيال القادمة.
واعتبرت المؤسسة أن الهجمات على شمال غربي سوريا نهج خطير يزيد من تهديد أرواح السكان، ويعرقل تنقلاتهم في ظل تراجع كبير في الاستجابة الإنسانية وتغافل المجتمع الدولي عن حق السوريين بالحياة والحماية من الهجمات الممنهجة التي تستهدف الأعيان المدنية.
ولفتت المؤسسة إلى تصعيد قوات النظام على قرى وبلدات ريفي حلب وإدلب، الذي بثّت الذعر والخوف لدى المدنيين في ليلة قاسية من القصف، والمرافق العامة هدفٌ مركّزٌ في هذا التصعيد تترك دماراً كبيراً في المرافق العامة.
وأشارت المؤسسة إلى أنه مدار أكثر من 13 عاماً من حرب النظام وروسيا على المدنيين في شمال غربي سوريا كانت ولاتزال حملات القصف تستهدف بشكل متعمد المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية بغرض حرمان المدنيين من الاستفادة من خدماتهم وإضعاف القطاع الطبي عبر استهداف المشافي والمراكز الصحية في ظل أزمة إنسانية كبيرة وتراجع الدعم الإنساني المقدم للقطاع الطبي، خاصةً مع البنية الهشة التي تركتها كارثة الزلزال ومن قبلها جائحة كوفيد 19 وسنوات الحرب الطويلة التي دمرت عشرات المشافي وأخرجتها عن الخدمة.
ارتكبت ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) جريمة جديدة تُضاف إلى سجل واسع من الانتهاكات من القتل والاعتقال والتعذيب، حيث قتلت طفل برصاص مباشر أطلقه أحد عناصر "قسد" بريف ديرالزور الشرقي.
وذكر موقع "الخابور" المحلي أن الطفل "وسام رفعت عبدالرزاق"، قتل برصاص ميليشيا "قسد"، في قرية طيبة الفال حيث تم إسعافه إلى مشفى جديد بكارة بريف ديرالزور الشرقي.
وذكرت مصادر أخرى ومواقع في المنطقة الشرقية أن الطفل يعمل مع والده في بيع ونقل المحروقات في قرية طيب الفال مساء اليوم، فيما سلمت "قسد" جثة الطفل إلى مشفى الجراحة العامة بمدينة الشحيل شرقي ديرالزور، حسب "فرات بوست"
وتداول ناشطون في موقع "نداء الفرات" صورا توثق الجريمة وأكد أن سيارة عسكرية تابعة لميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ألقت جثة طفل مجهول الهوية في مشفى شرق ديرالزور، وأكدت شبكة "نهر ميديا" أن الجثة تعود للطفل "وسام رفعت عبدالرزاق".
وفي أيلول الماضي قالت مصادر إعلام محلية في منبج، إن عناصر ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية"، أطلقت النار على عائلة مدنية قرب قرية عون الدادات بريف منبج، ما أدى لمقتل طفل، وسط حالة توتر كبيرة في المنطقة.
وشهدت مناطق شمال شرقي سوريا تدهوراً ملحوظاً في الأمن والاستقرار، حيث وقعت العديد من حوادث العنف والفوضى التي أثارت قلق وخوف السكان المحليين، إذ تلقي هذه الأحداث بظلالها على حياة المدنيين في المنطقة، وتُؤثر سلباً على شعورهم بالأمن والاستقرار وتعرض حياتهم للخطر والموت.
هذا وسجّلت مناطق سيطرة "قسد" خلال مؤخراً تزايد بحوادث وجرائم قتل واعتقال توزعت مناطق سيطرتها أجزاء من الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب الشرقي، وكان قتل شاب وأصيب آخر برصاص "قسد" بعد استهدافهما على طريق M4 بريف مدينة رأس العين شمال الحسكة.
ناشدت عائلة "عمار الصيرفي" المنشق عن جيش الأسد، عبر نداءً عاجل وجهته إلى المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء "إلياس بيسري"، لوقف قرار ترحيله إلى سوريا، المقرر تنفيذه صباح اليوم الثلاثاء 26 الشهر الحالي، في حين أعلن "بدر جاموس" رئيس "هيئة التفاوض" رفض الهيئة بشدّة قرار الترحيل القسري الذي أصدرته السلطات اللبنانية.
وحذرت العائلة من تعريض الشاب المنشق حياته للخطر في حال تسليمه للنظام، وقال المحامي اللبناني محمد صبلوح لموقع "حرية برس"، إن العائلة تقدمت بكتاب رسمي لدى مدعي عام التمييز، تطالب فيه بوقف الترحيل نظراً للتهديدات التي قد تواجه حياة الصيرفي في سوريا.
وأضاف صبلوح مدير “مركز سيدار للدراسات القانونية” أن الكتاب تم إحالته إلى مديرية الأمن العام وتم تأكيد استلامه بعد دفع الرسوم المطلوبة، ورغم ذلك، صدر قرار بترحيله، ما أثار استياء العائلة وأصابها الذعر، خاصةً بعد تأكيد خطورة تعرضه للتعذيب حال عودته.
ولفت المحامي إلى أن "عمار الصيرفي" دخل إلى لبنان عام 2013 بعد انشقاقه عن جيش النظام هرباً من الملاحقات الأمنية، وخلال وجوده في لبنان، تم توقيفه وإحالته إلى الأمن العام لدراسة ملفه، إلا أن القرار الأخير بترحيله إلى سوريا شكل صدمة كبيرة لعائلته.
وناشدت عائلة الصيرفي الإعلام والجمعيات الحقوقية التدخل العاجل لإيصال صوتها إلى اللواء بيسري، لوقف الترحيل وإنقاذ حياته قبل فوات الأوان. الأم المكلومة أكدت للمحامي صبلوح “أنها تخشى على ابنها من مصير مجهول قد ينتظره في حال تسليمه”.
وفي السياق، أكد "بدر جاموس" أنّ هذا القرار يُخالف القوانين الدولية، وينتهك مواثيق حقوق الإنسان وجميع القرارات الدولية المتعلقة باللاجئين في العالم. وندعو إلى حمايته، والتراجع الفوري عن قرار ترحيله، وضمان احترام حقوق جميع اللاجئين السوريين في لبنان.
وطالب اللواء إلياس بيسري، المدير العام للأمن العام اللبناني، بوقف قرار ترحيل الجندي المنشق عمار صيرفي إلى سوريا. كما نُحمّل السلطات اللبنانية المسؤولية الكاملة عن حياته وما قد يواجهه من مخاطر، مثل الاعتقال، التعذيب، وحتى الموت، في حال ترحيله القسري.
وأشار "جاموس" إلى أن الجندي عمار صيرفي انشق عام 2013، وهرب إلى لبنان بعد أن رفض قتل أبناء وطنه السوريين. نحن نناشد كل الجهات العربية والدولية للتحرك والتواصل مع السلطات اللبنانية لوقف قرار الترحيل القسري، لأنّ تنفيذه سيعني الحكم عليه بالإعدام، وسيُشكّل صدمة لأسرته ووالدته. علاوة على ذلك، سيُفقد أي لاجئ سوري في لبنان الإحساس بالأمان على حياته، وسيُصبح هذا القرار وصمة عار على السلطات التي تجاهلت مصيره حتى لو كان الموت.
دعا رئيس "الاتحاد المهني لعمال البناء والأخشاب" لدى نظام الأسد إلى إيقاف معملي إسمنت طرطوس وحماة، وذكرت مصادر موالية أنه الأضرار البيئية الكبيرة التي تسببها والمنعكسات الصحية على السكان تهدد كل ما هو على قيد الحياة.
وحسب رئيس الاتحاد فإن الوقت قد حان لتتخذ الحكومة قرارات جريئة بإيقاف معملي إسمنت طرطوس وحماة، لأن لكلا المعملين آثارهما البيئية المدمّرة على المناطق الزراعية المحيطة بهما من جهة، ولنسب الإنتاج المنخفضة فيهما من جهة أخرى.
وقدر أن أي خط إنتاج إسمنت ينتج أقل من 70% من الطاقة المخططة، فهو خاسر بدون أدنى شك، وخاصة في ظلّ الارتفاع الكبير جداً في حوامل الطاقة، حيث يصل سعر طن الفيول اليوم إلى 8 ملايين ليرة سورية، كما هو الحال في المعملين المذكورين.
وحول فوائد أو صلاحية العمرات التي تقوم بها الحكومة لهذين المعملين أكد أن العمرات التي تمّت لتلك الخطوط كانت بلا جدوى مع استهلاك كبير للكهرباء، وبالتالي ليس هناك أي جدوى اقتصادية من تشغيل المعملين مهما كانت المبررات والأعذار.
وأضاف أن لذلك فإن الاستمرار في ذلك هو استمرار لنزيف المال من الخزينة العامة للدولة، وأشار إلى أن نقاشات الحكومة حول بعض الآثار البيئية والصحية السلبية لعدد من المنشآت الكبيرة، كمعملي الاسمنت في طرطوس وحماة ومصفاة ومعمل الأسمدة في حمص، مع تزايد الانبعاثات الضارة.
يشار إلى أنه خلال العام 2011 اتخذت الحكومة قراراً بإيقاف معمل إسمنت الشيخ سعيد بحلب التابع لشركة الشهباء، على الرغم من أنه كان ينتج الإسمنت المقاوم، ويعمل به نحو 400 عامل، وأن الطن الواحد من الفيول لم يكن يتجاوز 6000 ليرة والخطوط كانت تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية الثلاثة، والمقالع تكفي لعشرات السنوات، نتيجة تلوث المنطقة.
وكانت أصدرت وزارة الصناعة في حكومة نظام الأسد، ما قالت إنه "توضيح" بررت خلاله تزايد انبعاثات معمل الأسمنت بطرطوس، وحالة التلوث البيئي الناتجة عن الغبار والدخان الصادر عن المعمل بعد شكاوى متكررة.
وحسب الوزارة فإنه "نتيجة حدوث انخفاض جهد مفاجئ "رفة كهربائية" للتيار الكهربائي المغذي لمعمل إسمنت طرطوس الأمر الذي أدى إلى فصل عدة آلات عن العمل يرتبط عملها باستقرار التيار الكهربائي.
وتجددت الشكاوى السنوية حول انبعاثات معمل إسمنت طرطوس خصوصاً في القرى القريبة، وقال المذيع زين خضور"، في برنامج متلفز مؤخرًا إن معمل الأسمنت في طرطوس عبارة عن كابوس أسود على أهالي المنطقة، واستنكر بناء المصنع ضمن المناطق السكنية وعدم الاستجابة لمطالب الأهالي.
واعتبر أن مع التجاهل الرسمي رغم تكرار الشكاوى، فإن الأهالي يدفعون إلى مغادرة المنطقة كحل وحيد وسط تجاهل مطالبهم لحل جذري للمعاناة مع انبعاثات المعمل لا سيما الدخان والغبار الذي يصل إلى المنازل السكنية بكثافة.
وقال مسؤول المكتب الإعلامي في مجلس محافظة طرطوس لدى نظام الأسد، "جعفر سلوم"، "لنقف جميعًا ضد هذا الغبار المدمر، ولنضع حدًا لهذه الجريمة التي ترتكب بحق الطبيعة والإنسان". ووصف غبار معمل الأسمنت بغبار الموت وأضاف "فلنتحد معًا لإيقاف هذا الظلم".
وفي سياق موازٍ، نقلت جريدة تابعة للنظام عن "سالم عيسى"، مدير عام سابق للمعمل، قوله إن تشغيل المعمل على هذه الشاكلة يعتبر دماراً للبيئة والأهالي، مستغربا الحجج حول عدم تشغيل المرسبات الكهربائية التي تم شراؤها منذ 10 سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن كافة المنشآت الصناعية وحتى مولدات المصانع التابعة لحكومة النظام لا تحتوي على أدنى متطلبات التنقية والحد من التلوث، ويستخدم النظام الأنهار وشبكات الصرف الصحي للتخلص من مخلفات الصناعة ومنها معامل الأسمدة والسكر والصلب والحديد والأسمنت.
الأمر الذي يؤثر على حياة السكان مع تواصل الاستهتار والوعود بمعالجة هذه الظواهر، إذ تتضمن معظم النفايات الصناعية مواد كيميائية خطيرة تهدد جميع الكائنات الحية التي يعد الخطر الأكبر عليها وجود نظام الأسد الإرهابي الراعي الرسمي لقتل وتدمير الحياة في سوريا.
أعلنت ميليشيات "فاطميون"، الأفغانية عن تشييع أحد كوادرها بعد مقتله في سوريا، دون ذكر مكان مصرعه، ما يرجح أنه قُتل في الغارات الجوية الإسرائيلية على عدة مواقع في تدمر التي تعد من أبرز مناطق انتشار هذه الميليشيات وسط سوريا.
وذكرت الميليشيات في بيان لها أن القتيل هو "رضا مرادي"، الذي وصفته "شهيد رفيع" (ما يرجح أنه أحد قادة الميليشيات الأفغانية التي تقاتل جانب نظام الأسد)، وزعمت أنه كان "أحد المدفعين عن المراقد المقدسة وقُتل في سوريا منذ وقت ليس ببعيد".
ونشرت مشاهد مصورة تظهر ما قالت إنها "مراسم تشييع في باقرشهر في العاصمة الإيرانية طهران بحضور مسؤولي وأهالي المنطقة، ورغم عدم تحديد موقع مقتل "مرادي" تصب جميع المؤشرات تجاه مصرعه في تدمر التي ينتشر بها "فاطميون".
ويأتي ذلك في وقت أكد ناشطون ارتفاع تقديرات أعداد قتلى غارات تدمر شرقي حمص، حيث تخطى العدد حاجز 100 قتيل حصيلة غير نهائية بعد تسجيل 65 قتيل موثقين بالأسماء والصور، بينهم ضباط وقادة عسكريين في قوات الأسد والميليشيات الإيرانية.
وفي أحدث النعوات التي ترفع عدد القتلى وتتوارد منذ شنت الغارات الإسرائيلية على عدة مواقع في تدمر، أكد موالون مصرع الملازم "حافظ محمد محفوض"، ضمن النعوات التي لا تزال ترد تباعاً لتزيد من حصيلة هي الأكبر والتي تشكل ضربة موجعة لميليشيات إيران في سوريا.
ووفقًا لمصادر موالية لنظام الأسد فإن القتيل الذي كشفته عن مصرعه يوم أمس الاثنين 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، ينحدر من قرية "منية يحمور"، بريف طرطوس وخدم في قوات الأسد لمدة 6 سنوات على مختلف الجبهات آخرها في البادية و"تبقى له 3 أشهر على انتهاء خدمته"، وفق تعبيرها.
وتنتشر في سوريا عشرات الميليشيات الإيرانية أبرزها الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، والحشد الشعبي العراقي، ولواء القدس الفلسطيني، ولواء فاطميون الذي يتشكل من الأفغان الهزارة الفارين إلى إيران، ولواء زينبيون الباكستاني.
وحسب معلومات مؤكدة مصدرها مراكز أبحاث متخصصة فإن هذه الميليشيات تتلقى الأموال من إيران مباشرة، وتستخدم أحدث المعدات العسكرية للحرس الثوري الإيراني، كما ترسل طهران أسلحة متطورة إلى هذه القوات عبر رحلات جوية مدنية إلى مطار دمشق الدولي.
بالإضافة إلى طرق أخرى مثل سفن شحن إلى ميناء اللاذقية، وكذلك عبر طريق البر من إيران مرورا إلى العراق وصولا إلى سوريا ولبنان، ويعد من أبرز محطات نقل هذه الإمدادات "البوكمال، تدمر، القصير" ويعرف هذا الطريق باسم "قاسم سليماني".
وكانت أعلنت خارجية الأسد إدانة "القصف الإسرائيلي الوحشي، وقالت الخارجية الروسية عبر المتحدثة لديها "ماريا زاخاروفا": "ندين بشدة هجوم تدمر"، وكانت أدانت "نجاة رشدي" نائبة المبعوث الأممي الخاص لسوريا، ضربات تدمر واعتبرت أنها ألحقت الضرر بـ"المدنيين والبنى التحتية المدنية".
وفي وقت سابق أصدر ما يسمى بـ"مكتب الإمام الخامنئي في سوريا" وصف فيه القتلى بـ"شهداء تدمر على طريق القدس"، وحسب بيان "حميد الصفار الهرندي" ممثل الخامنئي بسوريا، فإن الغارات الإسرائيلية على تدمر "عدوان وحشي غادر".
ومع مواصلة حالة الاستنفار الأمني والتشييع والنعوات المتجددة، تشير مصادر أن الجنازات الحاشدة لقتلى ضربات تدمر لا سيّما في مناطق نبل والزهراء بحلب والسيدة زينب بدمشق وقرى ذات غالبية شيعية بريف حمص، يعد رسالة لترويج حجم نفوذ إيران و"حزب الله" في سوريا.
وتجدر الإشارة إلى أن رغم ارتفاع حصائل القتلى في صفوف الميليشيات الإيرانية وقوات الأسد لم يعلن نظام الأسد تحديث الأرقام التي أعلنها حيث قال إن 36 شخصاً قتلوا نتيجة هذه الغارات الإسرائيلية وجرح أكثر من 50 آخرين، كما تجاهل وجود قتلى من جنسيات غير سورية منضوون في "حركة النجباء" العراقية وغيرها.
قدر أمين سر "جمعية حماية المستهلك" لدى نظام الأسد "عبد الرزاق حبزة" التكلفة الشهرية للتدفئة 3 ملايين ليرة سورية، واعتبر أن اعتماد المواطن هذا الشتاء سيكون على التدفئة الذاتية من خلال ارتداء الملابس السميكة والبطانيات.
وذكر أنه نظراً لارتفاع أسعار المازوت والحطب في السوق السوداء، حيث بلغ سعر كيلو الحطب وليتر المازوت قرابة الـ 20 ألف ليرة سورية، حيث تحتاج العائلة لـ5 ليترات بشكل يومي بثمن 100 ألف ليرة سورية.
وتحدث عن وجود إقبال على المدافئ التي تعمل على الكحول رغم خطورتها وأسعارها المرتفعة، مشيراً إلى أن هذه المدافئ غير حاصلة على شهادة أمن صناعي من وزارة الصناعة، وأشار إلى أن توزيع مخصصات مازوت التدفئة يتم بشكل بطيء.
وأكد أن هناك عائلات لم تحصل على مخصصاتها للعام الماضي، مبيناً أن الـ50 ليتر من المازوت تكفي لمدة 20 يوماً فقط، داعياً لتدخل حكومي من أجل توزيع كميات كافية من محروقات التدفئة خلال فصل الشتاء.
وبحال احتساب فصل الشتاء لمدة 3 أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط من دون احتساب تشرين الثاني وما تبقى منه فإن العائلة السورية ستتكلف 9 ملايين ليرة بمعدل 3 ملايين ليرة شهرياً للمازوت.
يعاني سوق الألبسة الشتوية في دمشق من حركة بيع ضعيفة تكاد تصل إلى حد الجمود، وذلك بسبب غلاء الأسعار وعدم مناسبتها لمستوى الدخل، وقالت أسعار الألبسة الشتوية ارتفعت عن الموسم الماضي بنسبة تصل إلى أكثر من 30 بالمئة.
وأكد العديد من أصحاب المحلات، أن أسعار المعاطف الشتوية وكنزات الصوف ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، ومنها ارتفع 40 بالمئة كبناطيل الجينز وكنزات القطن، حيث يتراوح سعر الجاكيت بين 450 ألفاً ومليون ليرة، في حين سعر المانطو الشتوي للنساء بين 800 ألف ومليون و200 ألف ليرة، حسب النوعية.
هذا وقدر عضو المكتب التنفيذي بدمشق أن حاجة المحافظة من المادة لهذا الشتاء من أجل تغطية الدفعة الأولى من مخصصات المستهلكين تبلغ نحو 40 مليون ليتر، مشيراً إلى أن عدد البطاقات المستحقة يصل لحوالى 800 ألف بطاقة ذكية.
عبرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عن "قلق بالغ" إزاء ثغرات كبيرة تشوب إعلان النظام السوري بشأن مخزونه من الأسلحة الكيميائية، متخوّفة من احتمال وجود كميات كبيرة من المواد الحربية المحظورة.
وقال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "فرناندو أرياس"، للمندوبين في الاجتماع السنوي للمنظمة إنه "على الرغم من العمل المكثّف منذ أكثر من عقد، ما زال من غير الممكن إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية".
وأضاف أرياس "منذ العام 2014، أبلغت الأمانة العامة (لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية) عن ما مجموعه 26 مسألة عالقة، تم استيفاء سبع منها" في ما يتعلق بمخزونات الأسلحة الكيميائية في سورية. وقال للمندوبين "إن جوهر المسائل الـ19 العالقة يثير قلقاً بالغاً لأنه ينطوي على كميات كبيرة من عناصر أسلحة كيميائية أو ذخائر كيميائية قد تكون غير معلنة أو لم يتم التحقق منها".
وكانت اتهمت الهيئة العالمية التي تتخذ مقراً لها في لاهاي، سابقاً نظام بشار الأسد بمواصلة شن هجمات على المدنيين بأسلحة كيميائية خلال الحرب الوحشية في سورية، وتم تعليق حق دمشق بالتصويت في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2021، في تدبير عقابي غير مسبوق، عقب هجمات بغاز سام على المدنيين عام 2017. وفي العام الماضي حمّلت الهيئة النظام السوري المسؤولية عن هجوم بالكلور وقع عام 2018 وأسفر عن مقتل 43 شخصاً، في تقرير طال انتظاره عن قضية أثارت توترات بين دمشق والغرب.
وسبق أن قال "أديجي إيبو" نائب الممثل الأعلى لمكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، في كلمة له بجلسة عقدت في مجلس الأمن الدولي، إن حكومة نظام الأسد لم تقدم معلومات كافية ودقيقة حول برنامج الأسلحة الكيميائية.
ولفت إيبو، في الجلسة التي خصصت لمناقشة برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات بين وفد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا عقدت في مايو/ أيار الماضي.
وبين أن وفد المنظمة طلب توضيحاً إضافياً من الإدارة السورية بشأن العينات المأخوذة، وذكر أن الوفد وجد أن سوريا لم تعلن عن بعض أنشطتها، وأن المعلومات المقدمة بعد ذلك غير كافية، ولفت إلى أن "التعاون الكامل" من جانب سوريا أمر لا بد منه، وأنه يوجد حاليًا نحو 19 نشاطًا مختلفًا للأمر ذاته.
وقال إنه "بحسب وفد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فإن الإدارة السورية لا تقدم معلومات كافية ودقيقة حول برنامج الأسلحة الكيميائية"، ودعا إيبو، أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى العمل بشكل موحد، وشدد على أنه يجب على الأعضاء إظهار أنهم لن يقبلوا استخدام الأسلحة الكيميائية.
وسبق أن قال "ستيفان شنيك" المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، إن حكومة النظام في دمشق لا تتعاون في مسألة الكشف والإعلان عن كل أسلحتها الكيماوية، ولم تدمر منشآتها الخاصة بالسلاح، وجاء التصريح بمناسبة الذكرى السنوية الحادية عشرة لكيماوي الغوطتين.
ووثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ما لا يقل عن 222 هجوماً كيميائياً في سورية منذ أول استخدام للسلاح الكيميائي السوري يوم 23 ديسمبر/كانون الأول 2012 وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كانت 217 منها على يد قوات النظام وخمسة على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأشارت الشبكة الحقوقية إلى أن مجمل هجمات النظام بواسطة الأسلحة الكيميائية تسببت بمقتل ما لا يقل عن 1514 شخصاً خنقاً، بينهم 214 طفلاً و262 سيدة، إضافة إلى 12 ألف مصاب. وحاول النظام صرف اهتمام بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عن هجماته بهذه الأسلحة، باتجاه هجمات "داعش" المفترضة.
وطالبت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها بمناسبة (الذكرى السنوية الحادية عشرة لهجوم النظام بالأسلحة الكيميائية على غوطتي دمشق)، مجلس الأمن والأمم المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على النظام السوري كشكل من أشكال التعويض المعنوي لأسر الضحايا، ووفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت الشبكة، على ضرورة ملاحقة الأفراد الذين نشرت أسماءهم وبياناتهم، والتحقق في مدى تورطهم في استخدام الأسلحة الكيميائية ووضعهم على قوائم العقوبات والإرهاب، مشددة على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين.
ونوهت إلى ضرورة إنشاء محكمة جنائية خاصة لمحاسبة المتورطين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري، بما يساهم في وقف مسار الإفلات من العقاب المستمر منذ أكثر من عقد من الزمن والتحرك على كافة المستويات لردع النظام السوري وقطع كافة أشكال التعاون معه.
وطالبت الشبكة الحقوقية، باتخاذ خطوات استناداً إلى انتهاك النظام السوري لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، للتحرك أمام محكمة العدل الدولية، وذلك على غرار الدعوى التي تقدمت بها مملكة هولندا وكندا أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.
وأصدرت البعثة تقريراً في 11 يونيو/حزيران الماضي أشارت فيه إلى أن فريقها حقق في هجومين مزعومين أبلغت عنهما حكومة النظام، وطلبت التحقيق فيهما.
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، نفت ادعاءات النظام في 5 هجمات كيماوية في سوريا، مجددة مطالبها بعدم استنزاف موارد المنظمة في مزاعم نظام ثبت بشكل قاطع استخدامه المتكرر للأسلحة الكيميائية وقتل شعبه بها.
ولفتت الشبكة إلى صدور تقرير بعثة تقصي الحقائق (FFM) التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي تتضمن ولايتها تحديد ما إذا كانت مواد كيميائية سامَّة قد تم استخدامها كأسلحة في سوريا أم لا، ولا تشمل ولايتها تحديد من المسؤول عن تنفيذ أية هجمات مزعومة بأسلحة كيميائية.
والتقرير الصادر يوم الثلاثاء 11/ حزيران/ 2024، حقق في هجومين مزعومين أبلغت عنهما الحكومة التابعة للنظام السوري الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وطلبت منها التحقيق في الحادثتين.
وأبلغت حكومة النظام السوري أنه في 21/ أيلول/ 2017، نفذ تنظيم داعش هجوماً عبر ذخائر تحوي على غازات سامَّة غير معروفة، في 9/ آب/ 2017، قرب قرية قليب الثور شرق مدينة السلمية في ريف حماة؛ مما تسبب في ظهور أعراض اختناق وإغماء على عدد من جنود الجيش التابع للنظام السوري.
أما الادعاء الثاني فكان في 24/ تشرين الثاني/ 2017، وقالت إن هجوماً نفذ باستخدام قذائف هاون تحوي غازات سامة في 8/ تشرين الثاني/ 2017، استهدف موقعاً تابعاً لجيش النظام السوري، في منطقة البليل، في محيط مدينة صوران في محافظة حماة.
وذكرت الشبكة أنَّ بعثة تقصي الحقائق عن الهجومين المزعومين، قامت بزيارات ميدانية إلى مواقع ذات صلة بالحوادث المبلغ عنها، وإجراء مقابلات مع شهود وضحايا الهجومين المزعومين، كما قامت بمراجعة وتحليل الصور وتسجيلات الفيديو والوثائق المقدمة من حكومة النظام السوري، ومراجعة المواد مفتوحة المصدر.
ولفت التقرير إلى أنه وبعد فحص وتحليل جميع المعلومات والوثائق المقدمة من العاملين في المجال الطبي، لا تستطيع بعثة تقصي الحقائق تقديم تقييم سمّي للتعرض المبلغ عنه، وخلص التقرير إلى أن المعلومات التي تم الحصول عليها وتحليلها وفقاً لولاية بعثة تقصي الحقائق لم توفر أسباباً معقولة البعثة تقصي الحقائق لتحديد أن المواد الكيميائية السامة قد استخدمت كسلاح في الحادثنين المبلغ عنهما في ريف حماة في الجمهورية العربية السورية، في قليب الثور في /9/ آب، وفي البليل في 8/ تشرين الثاني من عام 2017.
وأوضحت بعثة تقصي الحقائق في تقريرها أنها واجهت تحديات في تأكيد المعلومات التي تم جمعها حول الحادثة، من بينها أنها لم تجد أي صور أو مقاطع مصورة لمواقع الحوادث المبلغ عنها، كما لم يتم تضمين (في الوثائق والمراسلات المقدمة من الحكومة) أي عمليات تفتيش أو صور أو مقاطع مصورة للذخائر المزعوم استخدامها، ولم يتم جمع أية عينات بيئية، بما في ذلك ملابس الضحايا.
كما لم يتم اجراء فحوصات دم لعينات مأخوذة من المصابين وقت الهجوم، ولم يتم توفير هذه العينات لبعثة تقصي الحقائق. إضافة إلى تعارض بين روايات الشهود والسجلات الطبية فيما يتعلق بإصابات رضحية ناتجة عن الرصاص والشظايا. كما لم يكن هناك وصف دقيق لـ "الغازات السامة" المبلغ عن استخدامها. واستناداً إلى تحليل المعلومات والوثائق لا تستطيع بعثة تقصي الحقائق تقديم تقييم سقي للتعرض المبلغ عنه.
ولفتت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إلى أن بعثة تقصي الحقائق كانت قد أصدرت تقريرين اثنين في 28/ حزيران/ 2023، وفي /22/ شباط 2024 استعرضا نتائج تحقيقات البعثة في هجومين اثنين في خرية المصاصنة في ريف حماة وهجوم واحد في مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق (على الترتيب)، وبإضافة الهجومين اللذين تناولهما التقرير الأخير، الذي يتناوله هذا البيان، يصبح لدينا 5 هجمات مزعومة أبلغت عنهما الحكومة التابعة للنظام السوري الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائي.
وقد خلصت التقارير التي حققت فيها جميعاً إلى أن المعلومات التي تم الحصول عليها وتحليلها وفقاً لولاية بعثة تقصي الحقائق لم توفر أسباباً معقولة للبعثة لتحديد أن المواد الكيميائية السامة قد استخدمت كسلاح في هذه الحوادث المبلغ عنها.
وكانت طالبت الشبكة في بيانين تعقيباً على التقريرين السابقين، فيهما منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعدم إضاعة الوقت والجهد والموارد المحدودة على ادعاءات النظام السوري. ونجدد توصيتنا هذه الآن بعد إصدار التقرير الأخير، الذي ثبت فيه أيضاً خداع النظام السوري وتبديده لجهد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ووقتها ومواردها.
وقد كان فريق التحقيق وتحديد المسؤولية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي تتضمن ولايته تحديد الجهة المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في الهجمات التي أثبتت بعثة تقصي الحقائق استخدام الأسلحة الكيميائية فيها قد أصدر أربعة تقارير حيث أصدر تقريره الأول في 8/ نيسان/ 2020، والذي خلص إلى أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية في 3 حوادث مختلفة في مدينة اللطامنة.
ثم أصدر تقريره الثاني في 12 نيسان/ 2021، والذي خلص إلى أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية في الهجوم على مدينة سراقب في 4/ شباط/ 2018، فيما أصدر تقريره الثالث في 27/ كانون الثاني/ 2023، والذي خلص إلى مسؤولية النظام السوري عن هجوم دوما الكيميائي في 7/ نيسان/ 2018، وأصدر تقريره الرابع في /23 شباط / 2024، والذي خلص إلى تنفيذ تنظيم داعش هجوماً على مدينة مارع في محافظة حلب في /1/ أيلول 2015.
وانضم النظام السوري في 13 سبتمبر/أيلول 2013 إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، وتلى ذلك صدور قرار مجلس الأمن رقم 2118 الخاص بملف السلاح الكيميائي السوري. وجاء إعلان النظام انضمامه للمعاهدة بعد نحو شهر من شنّه فجر 21 أغسطس/آب 2013، عدة هجمات بالأسلحة الكيميائية على مناطق مأهولة بالسكان في الغوطتين الشرقية والغربية في محافظة ريف دمشق.
قال "كريستوفر فيليبس" أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "كوين ماري" في لندن، إن "بشار الأسد"، اتبع لفترة طويلة استراتيجية "انتظار" الصعوبات والأزمات العالمية بدلاً من تغيير سياساته، لافتاً إلى أن هناك ثلاثة متغيرات إقليمية ودولية تصب في صالحه.
وأوضح فيليبس في مقال بصحيفة "عرب نيوز"، ان حرب لبنان وفرار أكثر من 500 ألف شخص إلى سوريا، يساعد الأسد على رسم صورة دولية "أكثر إيجابية" لدولته التي مزقتها الحرب، فضلاً عن أن القضاء على "حزب الله" يغير التوازن في العلاقة بين "الحزب" وطهران ودمشق لصالح الأسد.
وأضاف الباحث أن استمرار صعود الأحزاب اليمينية الشعبوية في أوروبا يزيد من فرصة تحسن علاقات دمشق مع دول القارة، لافتاً إلى أن الحكومات الشعبوية في المجر وإيطاليا تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف العقوبات عن الأسد، مقابل قبول عودة اللاجئين السوريين.
ورأى أن هناك علامات على أن عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، يمكن أن تفيد الأسد، لافتاً إلى أن رغبة ترمب بسحب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا، قد يجبر القوات الكردية، على التصالح مع الأسد.
وانتهى الباحث في مقالته إلى أن سوريا "قد تظل منبوذة نسبياً رغم الظروف الملائمة"، لكن من غير الواضح ما إذا كان الأسد سيغتنم هذه الفرصة.
قالت مصادر موالية لنظام الأسد، إن قراراً صدر بشأن تعيين العميد الركن "وائل علي شلي" قائداً لمطار الشعيرات الحربي، علماً أن هذه القرارات تكون عادة غير معلنة وتكشف عنها بعض الصفحات والحسابات الموالية.
وذكرت المصادر أن العميد "شلي" ينحدر من مدينة حماة، وحاز على ما وصفتها بـ"ثقة القيادة"، وتشير معلومات بأن الضابط المشار إليه له سجل إجرامي حافل بحق الشعب السوري.
وخلال العام الماضي قالت مصادر موالية إن العميد "عهد" هو قائد مطار الشعيرات الذي يقع مطار الشعيرات على بعد 31 كيلومترا جنوب شرق مدينة حمص وسط سوريا.
ويحتوي المطار على عدد كبير من مقاتلات ميغ 23 وميغ 25 وسوخوي 25 القاذفة ومجهز بمدرجين وحظائر إسمنتية، وكان ينفذ 50 طلعة جوية من مطار الشعيرات يوميا لضرب قرى بريف حمص.
وكان المطار منطلقا للغارات الجوية التي تستهدف المناطق السكنية وهو أحد 5 مطارات رئيسية استخدمها النظام السوري خلال السنوات الماضية في قتل السوريين وتدمير مدنهم وقراهم.
وفي سياق موازٍ، تحدثت أنباء عن تعيين اللواء الطيار الركن "توفيق أحمد خضور"، بمنصب قائد القوى الجوية و الدفاع الجوي، إلا أنه يشغل هذا المنصب منذ العام 2023، ما يرجح أنه تم التجديد له.
وكذلك جددت صفحات موالية الحديث عن تعيين اللواء "محسن عيسى"، بمنصب قائد القوى البحرية و الدفاع الساحلي، إلا أنه يشغل هذا المنصب أيضًا منذ العام 2021، وقد يدل إعادة الحديث عن تعيينه مجدداً على صدور قرار تجديد.
كشفت مصادر موالية لنظام الأسد، عن تعيين العميد "فادي حبيب عباس" مديراً لأمن مطار باسل الأسد الدولي في محافظة اللاذقية، ونقلت التهاني والتبريكات بمناسبة ما قالت إنه "ثقة القيادة"، لنيل هذا المنصب.
وجاء تعيين "عباس"، المعروف بـ"أبو حبيب"، بعد أن شغل منصب ضابط أمن مطار حلب الدولي وتربطه علاقات كثيرة مع ضباط جيش الأسد كونه شريك لهم في جرائم القتل والإبادة وتهجير السكان وسبق أن ظهر جانب "سهيل الحسن" الملقب بـ"النمر".
هذا وسبق أجرى نظام الأسد تنقلات شملت عدداً من الضباط ورؤساء الأفرع الأمنية ضمن المخابرات العسكرية التابعة له، وفقاً لما تناقلته صفحات موالية للنظام في حدث يتكرر في كل فترة خلال قرارات مماثلة تطال ترفيع عدد من الضباط وإقالة آخرين عقب مسيرتهم الإجرامية في تعذيب وقتل الشعب السوري.
قال "أفيخاي أدرعي" الناطق الإعلامي باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إن إيران عملت بالتعاون مع حزب الله على إنشاء محاور سرية بين سوريا ولبنان، جرى من خلالها نقل آلاف الصواريخ والمعدّات القتالية الأخرى.
وكشف أدرعي بين بين نشره على منصة أكس، تفاصيل استهدافه لما سماه "محاور إيرانية" تعمل على نقل المعدات القتالية لحزب الله اللبناني عبر الأراضي السورية، لافتاً إلى أنها تُدار بالشراكة مع النظام السوري الذي "يقدم دعماً لوجستيا يتمثل في تخزين الوسائل القتالية داخل مستودعات الجيش السوري، وتسهيل مرورها عن طريق معابر داخلية تابعة له".
وتحدث الجيش الإسرائيلي عن دور "وحدة 4400" التي تأسست عام 2000، في تهريب المعدّات القتالية الإيرانية إلى داخل لبنان، وتُعتبر هذه الوحدة "مسؤولة عن إنشاء محاور إستراتيجية على الحدود السورية اللبنانية، تُستخدم لتزويد حزب الله بعتاد عسكري متطوّر".
وأضاف أن هذه الوحدة "كانت مسؤولة عن مئات عمليات النقل منذ تأسيسها"، مبيناً "خلال الأشهر الأخيرة، وفي إطار عملية سهام الشمال (الحرب مع حزب الله)، تم تنفيذ سلسلة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع ووحدات مرتبطة بعمليات التهريب".
من بين هذه العمليات، ذكر البيان: "تصفية قائد الوحدة محمد جعفر قصير في بيروت بداية أكتوبر الماضي، وخليفته علي حسن غريب في دمشق بعد أسابيع قليلة. بالإضافة لتصفية عدد آخر من قيادات الوحدة"، كما نفذ الجيش "غارات على مواقع إستراتيجية شملت نفقا رئيسيا بطول 3.5 كيلومتر بين سوريا ولبنان، تم إنشاؤه بين عامي 2009 و2019".
وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات استهدفت "شاحنات محملة بالوسائل القتالية"، وفق تعبيره، بينها "غارة على شاحنات في 30 أكتوبر 2023، وتصفية ياسر نمر قرنبش أحد مسؤولي الوحدة 4400 في 9 يوليو 2024، إضافة لاستهداف شاحنة محملة بوسائل قتالية إيرانية الصنع في 23 يوليو 2024".
وأكد الجيش الإسرائيلي، أنه شنّ غارة جوية على معبر حدودي بين لبنان وسوريا، مشيرا الى أنه استهدف "بنى تحتية عسكرية" لحزب الله، بعد إعلان مسؤول لبناني أن المعبر خرج عن الخدمة، وفق موقع "الحرة".
وفي 25 أكتوبر الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو شنت بتوجيه من هيئة الاستخبارات غارات "استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في معبر جوسيه الحدودي شمال منطقة البقاع بلبنان، الذي يخضع لسيطرة النظام السوري".
وكان الجيش الإسرائيلي قصف في الرابع من أكتوبر الحالي منطقة "المصنع" الحدودية شرقي لبنان، مما أدى إلى قطع المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا، وقال حينها إنه "دمّر نفقا أرضيا تحت الحدود اللبنانية السورية، كان حزب الله يستخدمه لنقل الكثير من الوسائل القتالية" لاستخدامها في جنوب لبنان، محذراً أنه "لن يسمح بتهريب هذه الوسائل القتالية ولن يتردد في التحرك، إذا اضطر لذلك".
قال "الائتلاف الوطني السوري"، في بيان بمناسبة "اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة"، إن المرأة السورية كانت وما تزال ضحية الممارسات القمعية التي اتبعها نظام الاستبداد في حربه على الشعب السوري.
وأكد على أهمية حماية المرأة من كافة أنواع العنف، كركيزة أساسية في أي مجتمع، ويضع ضمن أولوياته ضرورة حماية المرأة السورية وتأمين كافة حقوقها في سورية التي يناضل من أجلها السوريون والسوريات منذ سنوات.
ولفت إلى أن الانتهاكات الجسيمة لنظام الأسد بأشكال مختلفة ضد المرأة وعموم الشعب السوري، والتي تصل إلى جرائم حرب بسبب التعذيب والتهجير والأذى النفسي والجسدي؛ تضع المجتمع الدولي أمام التزاماته في تأمين الحماية للسوريات والسوريين والإسراع في الحل السياسي الذي يخلص السوريين من مآسٍ وأزمات عديدة مركبة، وذلك بتطبيق قرارات مجلس الأمن 2254(2015) و2118(2013).
إضافة إلى ذلك، فإن محاسبة النظام وأي طرف مارس الانتهاكات بحق النساء السوريات والشعب السوري ككل تمثل ضرورة ملحة لا يمكن السماح بالإفلات منها لضمان الوصول إلى سلام مستدام في سورية.
وأكد الائتلاف الوطني حرصه على حقوق المرأة وضمان المساواة لها، ويعبر في هذه المناسبة عن فخره بالنساء السوريات اللواتي يناضلن بكل شجاعة وإخلاص ويتحملن الصعوبات من أجل وطن ينعم فيه السوريون والسوريات بالحرية والعدل والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وكانت أصدرت "الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان" تقريرها السنوي الثالث عشر بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، مسلطةً الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي طالت النساء والفتيات في سوريا منذ بداية النزاع في آذار/مارس 2011. وثّق التقرير مقتل ما لا يقل عن 29,064 أنثى، بينهن 117 ضحية قضين جراء التعذيب، فيما لا تزال 11,268 أنثى معتقلة أو مختفية قسراً.
أكد التقرير، الذي جاء في 56 صفحة، أنَّ النساء السوريات تعرضن لتصاعد في نوعية وحجم الانتهاكات، مما تسبب في تمزيق النسيج الاجتماعي السوري، وترك عواقب نفسية واجتماعية واقتصادية عميقة، إضافة إلى فقدان المجتمع لإمكانات النساء في شتى المجالات. كما أوضح أنَّ الانتهاكات طالت حقوق النساء الأساسية، بما في ذلك حق السكن وملكية الممتلكات، وهي ممارسات أصبحت أكثر رسوخاً بمرور الوقت.
وقال التقرير إنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثَّقت مقتل 29064 أنثى على يد أطراف النزاع في سوريا منذ آذار/مارس 2011 حتى 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قتل منهن 22092 على يد قوات النظام السوري، فيما قتل 1609 على يد القوات الروسية، و1325 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، و981 على يد تنظيم داعش، كما قتل 961 على يد قوات التحالف الدولي، و287 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و91 على يد هيئة تحرير الشام، فيما قتل 1718 على يد جهات أخرى.
وأضاف التقرير أنَّه وفقاً لقاعدة بيانات الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان فإنَّه لا يزال ما لا يقل عن 11268 أنثى قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع في سوريا منذ آذار/مارس 2011 وحتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، منهم 8979 على يد قوات النظام السوري، و983 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و981 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، و276 على يد تنظيم داعش، و49 على يد هيئة تحرير الشام.
وأشار التقرير إلى أنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثَّقت مقتل 117 أنثى بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لأطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار/مارس 2011 وحتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. بينهم 97 على يد قوات النظام السوري، فيما قتل 14 أنثى على يد تنظيم داعش، و2 أنثى على يد قوات سوريا الديمقراطية، و2 أنثى على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، وأنثى على يد هيئة تحرير الشام، فيما قتلت أنثى واحدة تحت التعذيب على يد جهات أخرى.
وثَّقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان منذ آذار/مارس 2011 حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ارتكاب أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا ما لا يقل عن 11553 حادثة عنف جنسي استهدفت الإناث بمن فيهن فتيات دون سن الـ 18 عاماً، منها 8024 على يد قوات النظام السوري (443 منها بحقّ إناث طفلات)، و3487 على يد تنظيم داعش (منها 1036 بحقِّ إناث طفلات)، و2 على يد هيئة تحرير الشام، و21 على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة، و19 على يد قوات سوريا الديمقراطية (منها 2 بحقِّ إناث طفلات).