وزارة الصحة تستعرض إنجازات 2025 وتطلق خطة استراتيجية للتطوير حتى 2028
قالت وزارة الصحة في استعراض إنجازاتها خلال عام 2025، إنها عملت على تحسين كفاءة وفاعلية منظومة الرعاية الصحية، من خلال تأهيل المؤسسات المتضررة، وإعداد خارطة صحية متكاملة لتقوية أنظمة الإدارة والرعاية الأولية، وتفعيل نظام الأمن الصحي الوطني، بما يعزز من مرونة القطاع وجاهزيته في مواجهة التحديات.
كما أطلقت الوزارة خطة استراتيجية للفترة الممتدة بين 2026 و2028، تستند إلى معطيات الواقع الصحي المتأزم بفعل جرائم نظام الأسد البائد، وتهدف إلى وضع حلول عملية ومستدامة ترتقي بالخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
سياسات صحية وشراكات إقليمية ودولية
أبرزت الوزارة خلال العام الماضي عدداً من الإنجازات، من بينها إعداد سياسات وطنية للحد من انتشار مرض التلاسيميا، وتقديم مقترح إقليمي مشترك مع تركيا والأردن، بدعم من منظمة التعاون الإسلامي بقيمة 40 مليون دولار، لتعزيز التنسيق الصحي عبر الحدود.
كما أطلقت الوزارة خطة وطنية بالشراكة مع وزارات المالية، الزراعة، والطاقة، بميزانية 25 مليون دولار لصندوق الجائحة، إلى جانب مناقشة تبني نهج "الصحة الواحدة"، وإنشاء لجنة لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، وتم التوقيع على الميثاق الوطني للتغطية الصحية الشاملة مع وزارة المالية، في إطار مواءمة السياسات الوطنية وتفعيل مبادرات الرعاية الصحية.
مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون
في إطار توسيع التعاون الإقليمي والدولي، وقعت الوزارة 16 اتفاقية مع جهات ومنظمات مختلفة، وأعدّت 26 اتفاقية أخرى، تضمنت التعاون مع الصليب الأحمر، أطباء بلا حدود، لجنة الإنقاذ الدولية، نورواك، وقطر الخيرية، إضافة إلى تعزيز التعاون مع دول مثل الأردن، السودان، تركيا، السعودية، قطر، البحرين، وكوريا الجنوبية.
ونفذت الوزارة 17 حملة طبية شملت معظم التخصصات، نتج عنها أكثر من 8418 عملية جراحية نوعية، و21850 استشارة طبية، ضمن تعاون بين الوزارة ومنظمات دولية ومحلية.
بيانات وخدمات طبية شاملة
بلغ عدد العمليات الجراحية المنفذة أكثر من 148 ألف عملية، وجلسات غسيل الكلى تجاوزت 216 ألف جلسة، فيما أجريت أكثر من 8.6 ملايين تحليل مخبري، وأكثر من 247 ألف صورة طبقي ورنين، و30 ألف جلسة علاج كيميائي، إلى جانب أكثر من 39 ألف حالة عناية مشددة.
حصل مخبر شلل الأطفال في سوريا على تقييم 100% من منظمة الصحة العالمية، وأصبح مركزاً إقليمياً مرجعياً بديلاً عن إرسال العينات إلى الخارج، ما يعزز السيادة الصحية وكفاءة القطاع.
تحسين البنية التعليمية الصحية
أعادت الوزارة ترميم مديرية المهن الصحية ومدارس التمريض المتوقفة، خصوصاً في إدلب والقرداحة، وبدأت تجهيزها بالأثاث، كما وضعت استراتيجية وطنية للتمريض لخمس سنوات، وأجرت أكثر من 80 برنامجاً تدريبياً استفاد منه 4392 متدرباً.
توسيع خدمات الرعاية الأولية واللقاحات
تم تقديم أكثر من 177 ألف خدمة في مجال تنظيم الأسرة، و131 ألف خدمة لرعاية الحوامل، مع تفعيل 36 جهاز تصوير ماموغرافي، وتقديم أكثر من 6.7 ملايين خدمة لقاح للأطفال، و138 ألف خدمة لقاح للنساء، ضمن حملات وطنية شاملة.
وأجري ترصد تغذوي لأكثر من 587 ألف طفل، وإطلاق استراتيجية وطنية للتغذية، كما تم توثيق 15861 حالة سرطان، وتأمين أدوية وعلاجات نوعية، وافتتاح شُعب جديدة لعلاج أورام الأطفال والبالغين في دمشق، حماة، ودرعا.
كما ارتفع عدد سيارات الإسعاف إلى 304، وأُعيد تفعيل غرف القيادة والتحكم في سبع محافظات، كما انخفض زمن الاستجابة في دمشق من 27 إلى 16 دقيقة، وتم تنفيذ تدريبات لمحاكاة الإصابات الجماعية.
الرقابة على المشافي وتوسيع التراخيص
نفذت الوزارة أكثر من 100 جولة رقابية على المشافي الخاصة، من أصل 400 مشفى، أُغلقت 26 منها بناء على مخالفات، ومنحت 89 ترخيصاً جديداً، وحدثت اللوائح الرقابية والأسعار.
وقُدمت أكثر من 305 آلاف خدمة في مجال الصحة النفسية، وافتُتحت عيادات جديدة في عدة محافظات، منها حمص، دير الزور، اللاذقية، مع تنفيذ حملات لمكافحة الإدمان والقلق الامتحاني.
صعوبات قائمة وخطط طموحة
رغم هذه الإنجازات، لا تزال التحديات قائمة، أبرزها ضعف التمويل وتضرر البنى التحتية، لكن الوزارة أكدت عزمها تجاوز العقبات خلال عام 2026، عبر توسيع البرامج الصحية، وتحسين التشخيص والعلاج، وتعزيز ثقة المواطن بالمنظومة الصحية.