في الذكرى السنوية.. مطالب شعبية في القصاص من مرتكبي مجزرة "تسنين" بريف حمص
دعا أهالي قرية تسنين بريف حمص الشمالي إلى القصاص من القتلة ومحاسبة جميع المتورطين في المجزرة التي ارتُكبت بحق أبنائهم في 5 كانون الثاني 2013، والتي راح ضحيتها نحو 105 مدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن.
وتؤكد شهادات أنه يزال عدد من الضحايا مفقودًا حتى اليوم، وسط معلومات تشير إلى تعرّض بعضهم للحرق أحياء وإلقاء جثث في نهر العاصي، إضافة إلى القتل بوسائل وحشية مختلفة.
وترافقت المجزرة مع تهجير قسري لأهالي القرية وسلب ممتلكاتهم والاستيلاء على منازلهم وبعد تحرير القرية عاد السكان ليجدوها مدمّرة إلى حد كبير، فعملوا بإمكاناتهم المحدودة على ترميمها وإعادة الحياة إليها.
ويؤكد الأهالي في بيانهم أن ما جرى يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم قتل جماعي وتهجير وإخفاء قسري ونهب ممتلكات، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
كما يجددون مطالبتهم بكشف مصير المفقودين وتسليم رفات الضحايا، وتحقيق العدالة الانتقالية ومنع الإفلات من العقاب، إضافة إلى جبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة الإعمار عبر الأطر القانونية والرسمية.
ويصادف كانون الثاني/ يناير 2026، الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة تسنين بريف حمص، التي ترتكب بحق عشرات المدنيين ضمن عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص من قبل شبيحة ميليشيات طائفية موالية لنظام الأسد.
وسبق أن وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تفاصيل المجزرة الدموية خلال نشر تقرير حقوقي يوثق المجزرة مشيرا إلى أن في مساء السبت 5/ كانون الثاني/ 2013 حاصرت ميليشيات محلية موالية لنظام الأسد البائد قرية تسنين بريف حمص الشمالي.
وأضاف التقرير أن الميليشيات اقتحمت القرية في اليوم التالي، الأحد 6 كانون الثاني 2013 نفَّذت عمليات قتل جماعي رمياً بالرصاص بحق سكان الحي القبلي -وغالبيتهم من التركمان السنة-، حملت عمليات القتل هذه صبغة تطهير إثني.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 105 مدنياً، بينهم 10 طفلاً، و19 سيدة، وأتبعت تلك الميليشيات عمليات القتل الوحشية بعمليات نهب وحرق للمنازل، أدت إلى بثِّ الذعر في صفوف المدنيين، ونزح على إثرها جميع السكان عن قريتهم، واستوطن مكانهم أبناء القرى المجاورة من الطائفة العلوية.
ويعرف أن قرية "تسنين"، تقع قرب مدينة "الرستن" شمالي حمص وسط سوريا، وقرب قرى "كفرنان وجبورين" ذات الأغلبية العلوية والتي تحولت إلى ثكنات عسكرية وتضم مئات المقاتلين في صفوف قوات الأسد، و"تسنين"، يقطنها قبل الثورة السوريّة عائلات من القومية التركمانية، وأخرى من الطائفة العلوية، قبل أن يتم تهجير سكان القرية وتحويلها إلى قرية يقطنها الموالين للنظام فقط.