تركيا تطالب الفصائل الكردية بتسليم السلاح وتحذّر من تجذر "قسد" في سوريا
دعا وزير الدفاع التركي يشار غولر جميع الفصائل المسلحة الكردية، بما فيها القوات التابعة للأحزاب الكردية المنتشرة داخل الأراضي السورية، إلى تسليم أسلحتها فوراً دون شروط، مشدداً على أن بلاده "لن تسمح بتجذّر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة".
تصريحات حاسمة من أنقرة
وجاءت تصريحات غولر خلال حفل لتقليد الأوسمة العسكرية في العاصمة أنقرة، الثلاثاء، حيث أكد أن "على حزب العمال الكردستاني وجميع الفصائل المرتبطة به وقف كافة الأنشطة الإرهابية وتسليم السلاح استجابة لقرار الحل الذاتي".
وأشار غولر إلى أن الحكومة التركية أطلقت مساراً تحت عنوان "تركيا بلا إرهاب" بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف يقتضي تفكيك البنية العسكرية لحزب العمال والمجموعات المرتبطة به، ووقف أنشطتها فوراً.
رفض تركي لتثبيت الوجود الكردي المسلح
أكد وزير الدفاع التركي أن أنقرة ترفض بشكل قاطع أي وجود دائم للفصائل الكردية المسلحة في شمال سوريا، قائلاً: "لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، وعلى رأسهم حزب العمال الكردستاني، حزب الاتحاد الديمقراطي، وحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، بأن يرسخوا وجودهم في المنطقة".
التوتر بعد تعثّر تنفيذ اتفاق الدمج مع دمشق
تأتي التصريحات التركية بعد انقضاء المهلة الزمنية المتفق عليها بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في آذار 2025، والتي نصّت على دمج المؤسسات الكردية، لا سيما الأذرع العسكرية، ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وكانت أنقرة قد طالبت بتطبيق الاتفاق قبل نهاية العام الماضي، فيما زار قائد "قسد"، مظلوم عبدي، دمشق يوم الأحد الماضي لعقد جولة جديدة من المحادثات مع المسؤولين السوريين، غير أن المفاوضات تعثّرت ولم تفضِ إلى أي نتائج ملموسة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
تصعيد عسكري في حلب
في سياق متصل، وبينما تواصل "قسد" التأخّر في تنفيذ الاتفاق مع دمشق، شنّت هجوماً على أحياء سكنية في مدينة حلب، صباح الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 15 آخرين بجروح، وسط حركة نزوح جزئي للأهالي من المناطق المستهدفة.
حل حزب العمال وتفكيك بنيته العسكرية
يُذكر أن حزب العمال الكردستاني أعلن في 12 أيار الماضي قراره بحلّ نفسه استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، المحكوم بالمؤبد في السجون التركية. وتبعاً لهذا القرار، دمّرت مجموعة من عناصر الحزب أسلحتها في 11 تموز بمدينة السليمانية العراقية، فيما أعلن الحزب في 26 تشرين الأول 2025 بدء انسحاب مقاتليه من داخل الأراضي التركية باتجاه العراق.