مع نهاية رمضان.. إدلب تستقبل عيد الفطر بطقوس اجتماعية متوارثة
مع نهاية رمضان.. إدلب تستقبل عيد الفطر بطقوس اجتماعية متوارثة
● مجتمع ١٦ مارس ٢٠٢٦

مع نهاية رمضان.. إدلب تستقبل عيد الفطر بطقوس اجتماعية متوارثة

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك وقدوم عيد الفطر السعيد، تستعد العائلات في محافظة إدلب لاستقبال هذه المناسبة المميزة التي تحمل معها أجواء الفرح واللقاءات العائلية، حيث ترتبط الاحتفالات المحلية بطقوس اجتماعية متوارثة يتبعها الأهالي عاماً بعد عام، لتشكل جزءاً من تقاليد استقبال العيد في المجتمع.

تنظيف المنازل وترتيبها

تبدأ الاستعدادات بقيام النساء بتنظيف المنازل بشكل كامل، وترتيبها وتنظيمها، وغالباً ما يحرصن على تجديد ترتيب بعض الغرف، وإضافة زهور اصطناعية وصمديات وإكسسوارات وزينة جديدة ولمساتهن الخاصة، ليبدو المنزل لامعاً وجميلاً ومرتباً عند حلول المناسبة، وجاهزاً لاستقبال الأقارب والأصدقاء.

الحلويات المنزلية

وتحرص العديد من النساء في إدلب على إعداد الحلويات في المنزل، مثل الكعك، والبرازق، والمعمول بنوعيه بالتمر وبدونه، والغريبة، والكعك الحلو والمالح، إلى جانب المهلبية والأرز بالحليب وأنواع أخرى من الحلويات التقليدية، بينما تلجأ أخريات إلى شراء هذه الحلويات جاهزة من السوق لتوفير الوقت والجهد.

شراء الحلويات الجاهزة

وتشتري الأسر الحلويات الجاهزة من المحلات، مثل الشوكولاتة والحلوى المغلفة بأنواعها المختلفة، سواء الشوكولاتة بالحليب أو الداكنة أو المحشوة بالمكسرات، بالإضافة إلى الحلويات الموسمية الخاصة بالعيد، التي تضيف أجواءً مميزة للمناسبة.

شراء الملابس الجديدة 

كما تتجه العائلات نحو المحال التجارية والمولات والأسواق لشراء الملابس الجديدة لجميع أفراد الأسرة، الأطفال والبالغين، إذ يعد ارتداء زي جديد أحد أبرز مظاهر الاحتفال بالعيد، ويُضفي شعوراً بالفرحة والحيوية على الأطفال ويعكس بهجة المناسبة لدى الكبار، ويترافق ذلك غالباً مع ازدحام في هذه الأماكن نتيجة الإقبال الكبير من الأسر على اقتناء ما يلزمهم.

الأطعمة الشعبية

إلى جانب الترتيبات السابقة، تعد النساء أطعمة شعبية مميزة لتقديمها في هذه المناسبة، مثل المحاشي بأنواعها، ورق العنب، الكبة بأنواعها، وغيرها من الأطباق التقليدية، وغالباً ما تقوم بعضهن بتحضير هذه الأطعمة قبل أيام قليلة، وتضعها في المجمد "الفريزر"، لتكون جاهزة للتقديم يوم العيد، إذ يكون اليوم نفسه مزدحماً بالتحضيرات الأخرى ولا تتاح لهن فرصة طهي الطعام.

تجهيز أدوات الضيافة

تتضمن التحضيرات أيضاً تجهيز أدوات المائدة وأدوات الضيافة، حيث تختار الأسر أفضل أنواع الأطباق والأكواب المتوفرة في المنزل، وقد تقوم أحياناً بشراء أكواب أو أطباق جديدة لتكون مميزة في تقديم الأطعمة والحلويات، ليكتمل بذلك الإعداد لاستقبال الضيوف بطريقة أنيقة وجذابة.

طقوس تعكس التراث والروابط الاجتماعية

وتحمل هذه الطقوس التي تقوم بها العائلات السورية في إدلب قبل عيد الفطر العديد من الدلالات الاجتماعية والثقافية العميقة، أهمها حرص الأهالي على الحفاظ على التقاليد والهوية الثقافية، خاصة أن هذه الطقوس تمثل استمرارية للتراث العائلي والمجتمعي، ويسعى الأهالي إلى نقلها من جيل إلى جيل، ما يجعلها جزءاً من الذاكرة الجمعية المرتبطة بالأعياد.

وتعكس هذه التجهيزات رمزية الاحتفاء والفرح، إذ تظهر رغبة الأهالي في إدخال أجواء من البهجة إلى منازلهم، والتعبير عن التقدير للضيوف والأقارب من خلال تقديم الأطعمة والحلويات، والاهتمام بترتيب المنزل وإظهاره بمظهر لائق وجذاب، إضافة إلى ذلك، تمنح هذه الترتيبات الأطفال شعوراً بالانتماء والارتباط بالأسرة والمجتمع، وتغرس لديهم احترام العادات والقيم المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.

 

الكاتب: فريق العمل - سيرين المصطفى
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ