معرّة النعمان تطلق حملة لتنظيف المقابر قبيل عيد الأضحى
معرّة النعمان تطلق حملة لتنظيف المقابر قبيل عيد الأضحى
● مجتمع ٢٤ مايو ٢٠٢٦

معرّة النعمان تطلق حملة لتنظيف المقابر قبيل عيد الأضحى

أطلق مجلس مدينة معرّة النعمان حملة لتنظيف المقابر في المدينة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، تزامناً مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بهدف تمكين الأهالي من زيارة قبور ذويهم في يوم العيد بسهولة. 

وتأتي هذه الخطوة في سياق ما تمثله زيارة المقابر من طقس اجتماعي راسخ في المجتمع السوري خلال الأعياد، في وقت تعاني فيه المقابر من واقع متردٍ نتيجة تراكم الأعشاب الضارة والأشواك، ما يجعلها بحاجة ملحّة إلى أعمال تنظيف وتأهيل.

وفي هذا السياق، قال سامر حمدو الأصفر، رئيس شعبة الأشغال في مجلس مدينة معرة النعمان، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن واقع المقابر سيئ جداً بسبب الأشواك والأعشاب الضارة التي نمت نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة، مبيناً أن السبب الثاني يعود إلى أن المقابر ظلت مهجورة لسنوات طويلة بسبب حكم النظام البائد الذي هجر أهل المعرة منها.

وأضاف أن المقابر لم تكن على هذا الحال سابقاً، إذ كان الأهالي يهتمون بقبور ذويهم، وخلال فترة غياب عدد كبير منهم نمت الأشواك والأعشاب الضارة بهذه الكثافة، ما جعلها تحتاج إلى عمل كبير.

وأشار إلى أن إطلاق مجلس مدينة معرة النعمان لهذه الحملة جاء مع قدوم عيد الأضحى المبارك وعودة عدد كبير من الأهالي زوار المقابر، لافتاً إلى أن الحملة تشمل عدداً من المقابر في المدينة، مثل مقبرة الشهداء في الحي الشمالي التي تم الانتهاء من العمل بها، والمقبرة الشمالية المعروفة بمقبرة الشيخ حمدان، إضافة إلى المقبرة الجنوبية جانب جامع الحصري، وذلك من أجل التساوي بين المقابر وعدم تفضيل مقبرة على أخرى.

وأكد أن الحملة تستهدف جميع المقابر وتنظيفها من الأعشاب الضارة والأشواك التي تعيق حركة الزوار صباحية عيد الأضحى المبارك، ونوه إلى أن الحملة تطوعية، لكن هناك أمل بمبادرة الأهالي والمشاركة على نطاق أوسع، موضحاً أن عدد الشباب المشاركين محدود، وأن عمال مجلس مدينة معرة النعمان قائمون على العمل بإشراف رسمي من رئيس مجلس المدينة ومدير المنطقة.

وشدد على أن نظافة المقابر واجب على كل مسلم، وأن الحفاظ على نظافتها وجماليتها يساهم في إظهار المدينة بمنظر لائق دائماً، وذكر متمنياً من جميع الأهالي الحفاظ على المقابر، لأن المتوفى هو أخ وأب وعم وصديق وجار، وأن الاهتمام بالمقابر لا يقل أهمية عن نظافة الشوارع الرئيسية والأحياء، بل يعكس صورة حضارية وجمالية للمدينة.

وقال أحمد الجربان، صحفي وعضو مكتب تنفيذي لمجلس مدينة معرّة النعمان، في تصريح خاص لـ شام، إن الحملة تُعد مبادرة رائعة لتنظيف المقابر، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، مبيناً أن واقع المقابر كان سيئاً جداً بسبب الأشواك المتراكمة والأعشاب الضارة، وأضاف أن المبادرة تهدف بشكل أساسي إلى تسهيل عبور الأهالي خلال زيارتهم في صباحية العيد.

وأشار إلى أنه، كغيره من أبناء المجتمع وكالأشخاص القائمين على هذه المبادرة، يرى أن ما يجري هو واجب أخلاقي وإنساني يتطلب من الجميع التكاتف والتعاون للنهوض بالواقع الذي حاول النظام البائد تدميره طوال 14 عاماً وعلى مختلف الأصعدة.

ولفت إلى أن هذه المبادرة ليست جديدة على معرّة النعمان، إذ شهدت المدينة منذ بداية الثورة مبادرات تطوعية متعددة في قضايا مختلفة، وكانت تهدف دائماً إلى تحسين الواقع، موضحاً أن ما يجري اليوم يندرج أيضاً ضمن هذا الإطار كواجب أخلاقي وإنساني على الجميع.

ونوه إلى ضرورة مساندة بعضهم البعض والتعاون من أجل النهوض بالواقع والوصول إلى حال أفضل، ليس في المعرّة فقط بل في سوريا بالكامل، مؤكداً أن أي مبادرة، حتى وإن كانت خارج معرّة النعمان، سيتم دعمها والمشاركة فيها، لأن ذلك يرتبط بمصلحة البلد والسعي للوصول إلى أفضل المراحل.

وتحدث عن مواقف تعكس حماس الأهالي للمبادرة، حيث أشار إلى قدوم أطفال أرسلهم ذووهم لتقديم مأكولات ومشروبات باردة دعماً للمشاركين، وقد جرى توزيعها عليهم، كما بيّن أن بعض الأهالي بادروا أيضاً إلى تقديم المساعدات للعمال الذين يعملون في تنظيف المقابر.

وذكر أنه تم تلقي العديد من الرسائل من سيدات بمختلف الأعمار عبّرن فيها عن رغبتهن في المشاركة في الحملة، مشدداً على أن الحملة لا ترتبط بفئة أو طبقة معينة، بل تشمل الجميع من صغار وكبار ونساء ورجال، وكلهم يسعون للنهوض بمدينتهم وتقديم ما يمكن لجعلها في أفضل حال.

وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه الحملة كميات الأشواك الكبيرة وارتفاعها، إضافة إلى بساطة الأدوات المستخدمة، والتي تقتصر على وسائل بدائية مثل الكريك أو المنجل، مؤكداً أن هذه المعوقات تُعد من أبرز ما يواجه فرق العمل خلال تنفيذ الحملة.

أعرب عدد من الأهالي عن ارتياحهم لإطلاق الحملة، مشيرين إلى أنها تتيح لهم زيارة قبور ذويهم في يوم العيد بشكل أسهل وأكثر أماناً، خاصة بعد إزالة الأشواك والأعشاب الضارة التي كانت تعيق الحركة داخل المقابر. 

ولفتوا إلى أن هذه الأعمال تسهم في تمكين الأطفال وكبار السن من التنقل دون عناء أو خوف من الأذى، وتساعدهم أيضاً على تنظيف القبور والوقوف عندها بهدوء خلال الزيارة.

وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من المبادرات والأعمال الخدمية التي أطلقتها مدينة معرّة النعمان بعد تحرير المنطقة، بهدف تحسين الواقع الخدمي وتسهيل الخدمات اليومية للأهالي، بما ينعكس على الواقع المعيشي في المدينة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ