تقرير شام الاقتصادي | 12 تموز 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الأحد 12 تموز/ يوليو حالة من التحركات المحدودة أمام العملات الأجنبية، وسط استمرار متابعة الأسواق لتطورات السياسة النقدية والإجراءات الاقتصادية الجديدة، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وحسب تداولات السوق الموازية، تراوح سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية بين 13,000 ليرة للشراء و13,050 ليرة للمبيع في دمشق وحلب وإدلب، مع استمرار حالة الاستقرار النسبي ضمن نطاق سعري ضيق في التعاملات اليومية.
وسجل سعر صرف اليورو في السوق الموازية نحو 14,655 ليرة سورية للشراء و14,720 ليرة للمبيع، بالتوازي مع تسجيل الريال السعودي عند 3,407 ليرات للشراء و3,425 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 272 ليرة للشراء و275 ليرة للمبيع، والجنيه المصري عند 256 ليرة للشراء و259 ليرة للمبيع.
كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي نحو 3,536 ليرة سورية للشراء و3,553 ليرة للمبيع، فيما سجل الدينار الأردني 18,321 ليرة للشراء و18,406 ليرة للمبيع، وسط استمرار ارتباط حركة السوق المحلية بتطورات العرض والطلب ومستويات السيولة المتداولة.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة قديمة للمبيع، مع هامش حركة سعري يبلغ 2%.
وأظهرت النشرة الرسمية للمصرف المركزي تسجيل سعر صرف اليورو عند 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
كما سجل الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة سورية للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين بلغ سعر صرف الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.
وفي سوق الذهب، سجلت أسعار المعدن الأصفر في السوق المحلية انخفاضاً خلال تعاملات اليوم الأحد 12 تموز، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً نحو 17,250 ليرة سورية، بما يعادل 132.50 دولاراً، وفق مؤشرات التداول المحلية.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 15,050 ليرة سورية، فيما سجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 قيراطاً نحو 138,000 ليرة سورية، والليرة الذهبية السورية عيار 22 قيراطاً نحو 144,037 ليرة سورية.
وسجلت الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4,120 دولاراً، فيما بلغ سعرها محلياً قرابة 537,660 ليرة سورية وفق سعر الصرف الرائج، وسط استمرار ارتباط أسعار الذهب محلياً بحركة الدولار والأسواق العالمية.
وتواصل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة الإشراف على تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة في سوريا، بعد تشكيلها في شباط 2025 بهدف تطوير القطاع وتعزيز دوره الاقتصادي، إلى جانب متابعة آلية التسعير بالتعاون مع جمعيات الصاغة في المحافظات.
اقتصادياً، عقد وفد الجمهورية العربية السورية اجتماعاً ثنائياً مع وفد المملكة العربية السعودية على هامش أعمال الدورة الثامنة والستين لاجتماع الجمعيات العمومية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية "WIPO"، حيث تناول اللقاء واقع العمل في مجال الملكية الفكرية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وذكرت وزارة الاقتصاد والصناعة أن الاجتماع بحث آليات تطوير منظومة الملكية الفكرية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والسعودية في هذا المجال، بما يدعم حماية الابتكار والمنتجات الوطنية ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات.
وفي القطاع الزراعي، أعلن وزير الزراعة باسل السويدان خلال لقائه محافظ إدلب محمد عبد الرحمن قرب توقيع اتفاقية مع منظمة "سيان باري" لتأهيل مخبر الزيتون التابع لمكتب الزيتون بقيمة 5 ملايين يورو، مؤكداً أهمية المشروع في دعم قطاع الزيتون بالمحافظة.
وناقش اللقاء أولويات دعم الإنتاج النباتي والحيواني وتعزيز الخدمات المقدمة للمزارعين، إضافة إلى إعادة تأهيل الوحدات الإرشادية الزراعية وتجهيز الآبار الزراعية وآبار الحزام الأخضر، ضمن خطة تهدف إلى تطوير الواقع الزراعي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمنتجين.
وأكد السويدان استمرار العمل على تأهيل الوحدات الزراعية بما يتوافق مع خطة الإحصاء الزراعي التي تعتزم الوزارة إطلاقها، مشيراً إلى وجود مشاريع خدمية واستثمارية قيد التنفيذ لدعم القطاع الزراعي في إدلب.
وفي الجانب المالي والمصرفي، تفقد وزير المالية محمد يسر برنية واقع العمل في عدد من المؤسسات المالية والمصرفية بمحافظة إدلب، خلال جولة التقى خلالها محافظ إدلب وبحث معه سبل تعزيز التعاون لتطوير الأداء المالي والإداري.
واطلع الوزير خلال الجولة على سير العمل في مديرية المالية والبنك المركزي في المدينة، والصعوبات التي تواجه المراجعين والعاملين، إضافة إلى بحث آليات تحسين الخدمات المالية والمصرفية ورفع كفاءة الأداء بما يسهم في تطوير العمل المؤسساتي.
وفي محافظة حماة، بحث رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مشروع إنشاء منطقة حرة وميناء جاف لدعم التنمية والاستثمار، خلال اجتماع عقد في مبنى المحافظة بحضور الجهات المعنية.
ويهدف المشروع إلى إنشاء منطقة حرة صناعية وتجارية ولوجستية متكاملة، إضافة إلى ميناء جاف يسهم في تخفيف الضغط عن المرافئ البحرية، وتسهيل عمليات التخليص الجمركي وربط حركة التجارة بين المحافظات والمنافذ المختلفة.
كما ناقش الاجتماع تطوير بيئة الأعمال وتسهيل إجراءات المصدرين والمستوردين ورفع كفاءة الخدمات الجمركية واللوجستية، بما يدعم الحركة التجارية ويعزز فرص الاستثمار والإنتاج، فيما أجرى الوفد جولة ميدانية إلى الموقع المقترح للمشروع للاطلاع على الجوانب الفنية واللوجستية.
وفي ملف السياسة النقدية، أعلن مصرف سوريا المركزي إنجاز استبدال نحو 80% من الكتلة النقدية، مع اقتراب انتهاء المهلة النهائية للعملية، في إطار إعادة تنظيم الكتلة النقدية وتعزيز كفاءة إدارة السيولة ورفع فعالية السياسة النقدية.
وأكد المصرف أن العملة القديمة ستبقى صالحة للتداول حتى 30 تموز 2026، مع استمرار إمكانية استبدالها عبر النقاط الرسمية المعتمدة، فيما سيبقى حق المواطنين في استبدالها محفوظاً لمدة خمس سنوات وفق الآليات التي سيعلن عنها لاحقاً.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تقدم عملية الاستبدال يشكل خطوة مهمة في تنظيم السوق النقدية وتحسين قدرة المصرف المركزي على إدارة السيولة وتعزيز الشفافية، إلا أن المرحلة الأخيرة تتطلب استمرار الإجراءات المصرفية وتسهيل عمليات الاستبدال لضمان تحقيق أهداف العملية.
وفي ملف الاستثمار، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية المهندس طلال الهلالي خلال اجتماع الطاولة المستديرة السوري–الفرنسي في قصر الشعب أن سوريا تتجه نحو بناء شراكات استثمارية نوعية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المجتمع الدولي.
وأشار الهلالي إلى امتلاك سوريا مقومات استثمارية واعدة بفضل موقعها الجغرافي ومواردها وكفاءاتها البشرية، موضحاً أن جذب الاستثمارات يحتاج إلى بيئة أعمال قائمة على الثقة والاستقرار والوضوح التشريعي.
وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد يمثل خطوة مهمة لتعزيز حماية المستثمرين وتوفير إطار قانوني يدعم الشراكات طويلة الأمد، إضافة إلى جهود الهيئة في تبسيط الإجراءات عبر النافذة الاستثمارية الواحدة وتطوير الخدمات الرقمية.
ولفت إلى الفرص المتاحة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، وخاصة مشروع "سيلك لينك"، الذي يهدف إلى تعزيز موقع سوريا كمركز إقليمي للاتصالات والبيانات.