الهجري يصف معارضيه من دروز السويداء بـ«المرتدين» ويهاجم دول الخليج وتركيا
هاجم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري مخالفيه من أبناء الطائفة ووجّه إليهم اتهامات دينية مباشرة، وشنّ في الوقت نفسه هجومًا لاذعًا على دمشق ودول الخليج وتركيا، وذلك خلال مكالمة هاتفية جمعته بالناشط الدرزي اللبناني ريان رمضان، عكست مضمونها تصعيدًا واضحًا في الخطاب الديني والسياسي.
وبحسب ما دار في المكالمة، افتتح ريان رمضان الاتصال بتوجيه عبارات ترحيب وإشادة مطوّلة بحكمت الهجري، مؤكدًا الاطمئنان على صحته ومعبّرًا عن تقديره لدوره، قبل أن يربط بشكل مباشر بين وجود الهجري وما اعتبره “نصرًا للطائفة الدرزية في مختلف المناطق”، معتبرًا أن العلاقة معه تمثل امتدادًا لعلاقة تاريخية بين العائلتين تعود إلى شخصيات دينية سابقة، ومشددًا على التزامه الكامل بما وصفه بالتبعية والوقوف إلى جانبه.
في المقابل، رد الهجري بالشكر، واضعًا حديثه في سياق ما وصفه بالمرحلة الدقيقة التي تمر بها الطائفة، قبل أن يميّز بين ما سماه الضغوط الخارجية، التي قال إنها لا تشغله مهما تعددت الشبهات حولها، وبين ما اعتبره الخطر الأكبر المتمثل في معارضيه من داخل الطائفة، إذ اتهم هؤلاء بشكل مباشر بالارتداد عن دينهم، معتبرًا أنهم سبب الألم الحقيقي في هذه المرحلة.
واعتبر الهجري أن التطورات الأخيرة ينبغي أن تشكّل درسًا لأبناء طائفة الموحدين، مشيرًا إلى أن قضايا أساسية غابت، بحسب رأيه، عن وعي بعض أبنائها، ومضيفًا أن قسوة الظروف التي عاشها الناس لم تؤدِّ إلى تهذيب نفوس البعض، في إشارة إلى استمرار انتقاده الحاد لمخالفيه داخل المجتمع الدرزي.
وفي سياق تأكيد الدعم، عاد ريان رمضان ليشدد خلال المكالمة على أن وجود الهجري، وفق تعبيره، يشكّل ضمانة لسلامة الطائفة، وهو ما مهّد لانتقال الهجري إلى توسيع دائرة هجومه لتشمل أطرافًا إقليمية وإعلامية، إذ تحدث عن ما وصفه بحملة خارجية تستهدف الطائفة، مشيرًا إلى تسخير دول ووسائل إعلام ضدها، وخصّ بالذكر دول الخليج وتركيا، إلى جانب وسائل إعلام في دمشق، مستخدمًا توصيفات هجومية بحقها.
وبرر الهجري هذا المشهد باعتباره، وفق قوله، زيادة في الأجر، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الدور الإعلامي، مخاطبًا رمضان بالقول إن الطائفة بحاجة ماسة إلى نشاطه في هذا المجال، ومؤكدًا تقديم الدعم الكامل لما وصفه بنقل الفكرة الصحيحة، ومضيفًا أن خطابه لا يخرج، بحسب تعبيره، عن إطار الواقع.
وتطرق الهجري خلال المكالمة إلى بعد ديني وروحي، معتبرًا أن العدالة الإلهية لن تُهدر حقوق الطائفة، ومشيرًا إلى أن ما وصفه بالحضور الروحي في المرحلة السابقة أسهم في تخفيف حجم الصعوبات، مؤكدًا أن ما يجري يتخلله لطف إلهي وأن الطائفة، وفق تعبيره، ليست متروكة.
واختُتمت المكالمة بتبادل عبارات الدعاء بطول العمر والتقدير المتبادل، حيث واصل ريان رمضان التعبير عن إعجابه وتبجيله لحكمت الهجري، في نبرة عكست اصطفافًا واضحًا إلى جانبه.
ويعكس مضمون هذا الاتصال تصعيدًا لافتًا في خطاب حكمت الهجري تجاه معارضيه من أبناء الطائفة الدرزية، سواء عبر توصيفات دينية إقصائية أو عبر توجيه اتهامات وهجمات سياسية وإعلامية واسعة، في وقت تشهد فيه السويداء انقسامًا داخليًا متزايدًا حول دوره ومواقفه، وسط انتقادات متنامية لخطاب يُنظر إليه على أنه يعمّق الشرخ داخل المجتمع الدرزي.