ميليشيا الهجري تشن حملة رقمية تستهدف المتطوع المختطف "حمزة العمارين"
شنت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي حملة رقمية استهدفت تشويه صورة المتطوع المختطف لدى ميليشيا الهجري، عبر نشر مقاطع مصورة وصور معدلة تزعم أنه كان مسلحاً خلال أحداث السويداء.
ويأتي هذه الحملة الممنهجة في وقت يؤكد ناشطون وحقوقيون أن حمزة العمارين هو أحد كوادر الدفاع المدني السوري المعروفين بنشاطهم الإنساني، وأن المواد المتداولة مفبركة وهدفها تبربر تغييبه.
ويقود هذه الحملة إعلاميون محسوبون على ميليشيات حكمت الهجري، من بينهم ماهر شرف الدين، حيث جرى تداول فيديوهات مركبة وصور مقتطعة يُعتقد أنها سُحبت من هاتف العمارين بعد اختطافه، في محاولة لإظهاره بصفة مقاتل.
ويرى ناشطون أن نشر هذه المواد بحد ذاته يعزز فرضية تعرضه للاختطاف، إذ إن الوصول إلى محتويات هاتفه الشخصي لا يمكن تفسيره إلا بوقوعه تحت الاحتجاز.
ويرجح أن ميليشيا الهجري التي تحتجز العمارين استخدمت تقنيات تعديل رقمية، من بينها أدوات الذكاء الاصطناعي، عبر اقتطاع صورة لوجهه من مقاطع محفوظة على هاتفه، ثم تركيبها على جسد مسلح في مشاهد منفصلة، أو دمجها مع لقطات قديمة تعود لفترات سابقة.
كما أشار متابعون إلى ملاحظة لافتة تتعلق بالتوقيت والملابس الظاهرة في المواد المتداولة، إذ تظهر العناصر بلباس شتوي ثقيل، بينما وقعت أحداث السويداء التي فُقد فيها العمارين في منتصف تموز، أي في ذروة الصيف ودرجات الحرارة المرتفعة.
وكان الدفاع المدني السوري قد أصدر في 26 شباط الماضي بياناً أكد فيه أن حمزة العمارين غائب منذ 225 يوماً بعد اختطافه من قبل مجموعات محلية مسلحة في مدينة السويداء أثناء تنفيذه مهمة إنسانية لإجلاء مدنيين وأحد فرق الأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن العمارين كرّس أكثر من عشر سنوات من حياته في العمل الإنساني والاستجابة الطارئة، معتبراً أن استهدافه يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الإنسانية والقوانين الدولية التي تكفل حماية العاملين في المجال الإنساني.
هذا وجدد الدفاع المدني إدانته لما وصفه بالجريمة، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتطوع المختطف، ومحمّلاً الجهة الخاطفة كامل المسؤولية عن سلامته. كما تتواصل المطالبات الحقوقية بالكشف الفوري والصريح عن مصير حمزة العمارين، وسط تحذيرات من خطورة حملات التشويه الرقمية التي تُستخدم لتبرير انتهاكات جسيمة أو التغطية على ملابسات التغييب القسري.