موجة غلاء جديدة تطال الخضار واللحوم والحلويات في الأسواق المحلية
موجة غلاء جديدة تطال الخضار واللحوم والحلويات في الأسواق المحلية
● محليات ١ مارس ٢٠٢٦

موجة غلاء جديدة تطال الخضار واللحوم والحلويات في الأسواق المحلية

تشهد الأسواق السورية موجة ارتفاع جديدة واسعة في أسعار السلع الغذائية الأساسية، طالت الخضار والفواكه واللحوم البيضاء والحمراء، إضافة إلى الحلويات الرمضانية ووجبات الإفطار في المطاعم، في مشهد يعكس تداخل عوامل موسمية وإنتاجية واقتصادية أوسع.

ففي أسواق الخضار، سجّلت عدة أصناف قفزات ملحوظة، حيث بلغ سعر كيلو البندورة 130 ليرة جديدة، والخيار 160 ليرة، والفليفلة 170 ليرة، والكوسا 200 ليرة، والباذنجان 170 ليرة، فيما وصل الفول الأخضر إلى 150 ليرة سورية.

كما ارتفع سعر الليمون الحامض إلى 220 ليرة، وسجّلت الفاصولياء الخضراء نحو 300 ليرة للكيلوغرام في بعض الأسواق، مع تراجع توافرها ويعزو تجار هذا الارتفاع إلى تضرر المزروعات المكشوفة بفعل موجات الصقيع والثلوج التي ضربت عدة مناطق، ما أدى إلى انخفاض المعروض بالتزامن مع زيادة الطلب الرمضاني.

ولم تكن الفواكه بعيدة عن موجة الغلاء، إذ وصل سعر التفاح الجيد إلى 250 ليرة، والبرتقال المستورد إلى 180 ليرة، والفريز 250 ليرة، بينما بلغ الموز 140 ليرة، والخرما 300 ليرة للكيلوغرام حتى الخضار الورقية والحشائش التي كانت تُعد الأقل كلفة، ارتفعت أسعارها، حيث سجّلت ربطة البقلة 50 ليرة، والنعناع 45 ليرة، والبصل الأخضر 30 ليرة، ما يعكس اتساع دائرة الارتفاع لتشمل معظم مكونات المائدة اليومية.

في موازاة ذلك، شهدت أسواق الدواجن ارتفاعاً جديداً، إذ ارتفع سعر طن الفروج الحي من 2275 دولاراً إلى 2500 دولار خلال فترة قصيرة، وبلغ سعر الكيلو الحي 400 ليرة جديدة، كما وصل سعر الفروج المشوي إلى 1300 ليرة، وسجّلت الشرحات 640 ليرة، والفخذ 320 ليرة، والدبوس 350 ليرة، والجوانح 300 ليرة.

وامتدت الزيادات إلى اللحوم الحمراء، حيث بلغ سعر كيلو لحم الغنم بعظمه 1650 ليرة، والشرحات 2100 ليرة، وسط مؤشرات على تراجع القدرة على التحول إلى بدائل أقل سعراً.

ويربط تجار ومراقبون هذه القفزات بعوامل عدة، من بينها ارتفاع تكاليف الأعلاف المستوردة، وزيادة أجور النقل البحري، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية وما قد تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى اعتماد سياسات تسعير احترازية تحسباً لأي مستجدات.

أما في قطاع الحلويات الرمضانية، فتتراوح أسعار المبرومة بين 1900 و3500 ليرة جديدة للكيلوغرام بحسب نوعية السمن والمكسرات المستخدمة، بينما سجلت العصملية 800 ليرة، والمدلوقة 700 ليرة، والمغشوشة 1000 ليرة، والنهش 750 ليرة، فيما بلغ سعر قطعة الوربات 80 ليرة سورية.

ويجمع مختصون على أن تضخم عناصر التكلفة، ولا سيما السكر والدقيق والسمن والمكسرات، إضافة إلى ارتفاع أجور العمال والطاقة والإيجارات، أسهم في دفع الأسعار إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المستهلكين، مع تأثير واضح لذروة الطلب الموسمي.

وفي سياق متصل، انعكست موجة الغلاء على قطاع المطاعم في دمشق، حيث تراوحت أسعار وجبات الإفطار الرمضاني بنظام البوفيه المفتوح بين 1400 و4000 ليرة جديدة للشخص الواحد، تبعاً لتصنيف المطعم وموقعه.

ويعادل هذا المبلغ في بعض الحالات أكثر من نصف الحد الأدنى للأجور، ما يجعل الإفطار في المطاعم خياراً مقتصراً على شريحة محددة ويؤكد أصحاب مطاعم أن الأسعار ارتفعت بنحو 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي نتيجة زيادة التكاليف، في حين يرى محللون اقتصاديون أن ضعف القدرة الشرائية دفع العديد من الأسر إلى تفضيل الإفطار المنزلي كخيار أكثر توفيراً.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق السورية تبدو أمام معادلة معقدة خلال شهر رمضان، بين تضخم التكلفة، وارتفاع الطلب الموسمي، وتراجع القدرة الشرائية، حيث تتداخل العوامل المناخية والإنتاجية واللوجستية مع المتغيرات الاقتصادية الأوسع، ما يجعل مسار الأسعار في المرحلة المقبلة مرهوناً بتحسن الإنتاج المحلي واستقرار سلاسل التوريد وتخفيف أعباء الكلفة على المنتجين والتجار على حد سواء.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ