وسط نقص الأدوية والأطباء .. النظام يطلق "معرض عالم الجمال" بدمشق ● أخبار سورية

وسط نقص الأدوية والأطباء .. النظام يطلق "معرض عالم الجمال" بدمشق

أعلنت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد إطلاق شركات متخصصة بالصناعات التجميلية ومستلزماتها، ومستحضرات التجميل، اليوم السبت فعاليات الدورة الثانية من معرض عالم الجمال 2022 على أرض مدينة المعارض بدمشق، تزامنا مع تحذيرات من شح الأدوية وتصاعد الكارثة جراء نقص الكوادر الطبية.

وقال عضو مجلس نقابة الصيادلة التابعة للنظام "جهاد وضيحي"، إنه خلال الفترات الماضية تأخرت توريدات حليب الأطفال ولكن هناك بعض الأنواع التي تتوفر بشكل متقطع، لافتاً إلى تأخر وصول بعض أنواع الحليب حالياً مثل شركة "نستلة" التي تغطي حوالي 60% من أنواع الحليب الموجود في الأسواق.

ووعد "وضيحي"، أنه خلال الأسبوع القادم أو الذي يليه ستُحل المشكلة ويعود الحليب كما كان، ونفى أن يكون هناك احتكار من قبل الصيادلة لمادة الحليب، لأن المستودعات كانت توزع الحليب بشكل حصص مقننة وبكميات قليلة لا تتجاوز القطعة لكل صيدلية.

وقالت رئيس قسم التخدير والعناية المشدّدة وتدبير الألم في كلية الطب البشري "فاتن رستم"، إن سوريا مقبلة على كارثة كبيرة خلال السنوات الخمس القادمة، بسبب النقص في اختصاص التخدير، مشيرة إلى أنه في مستشفى مركزي مثل المواساة، لا يوجد سوى 10 أطباء تخدير، أغلبهم على أبواب التقاعد.

وذكرت أن ذلك أدى إلى توقف العمليات في أقسام، كـ الأذنية مثلاً، لأن هناك 45 موقع عمل في المستشفى بحاجة لأطباء تخدير، وأضافت أن مشكلة النقص الحاصل في اختصاص التخدير مشكلة قديمة جداً تعود إلى ما قبل العام 2011، إلا أنها استفحلت اليوم بسبب قلّة الأعداد والهجرة، وأشارت إلى أن غياب هذا العنصر انعكس سلباً على باقي الخدمات الصحية.

وقدرت مصادر إعلامية موالية بأن تكاليف إقامة المسنين في دور الرعاية بمناطق سيطرة النظام وصلت إلى 18 مليون ليرة سورية سنوياً، من دون نفقات الأدوية أو العلاج، وارتفعت تكلفة إقامة الشهر الواحد في دور الرعاية من 250 ألفاً إلى 900 ألف ليرة للغرف 1.5 مليون ليرة سورية.

وذكرت صحيفة موالية أنها قامت بجولة على بعض مراكز التجميل وأطباء الجراحة التجميلية في دمشق، وبحسبة بسيطة اتضح أن حجم الإنفاق الشهري للسوريين على التجميل يقدر بمليارات الليرات، وبحسب الصحيفة فإن الحقن التجميلية تراوحت أسعارها بين 300 و400 ألف ليرة بالنسبة للبوتوكس.

وكشف نقيب أطباء النظام الدكتور غسان فندي، أنه يتم العمل على السماح باستيراد بعض المواد الطبية التي تستعمل في التجميل، ذاكراً (البوتوكس) تحديداً، وأن النقابة تواصلت مع وزارة الاقتصاد للسماح باستيراد الطبي منها، وفق تعبيره.

وأسهبت الصحيفة في نقل شهادات اﻷطباء حول ارتفاع أعداد السوريين الذين يقومون بعمليات تجميل، في وقتٍ تؤكد فيه معظم المؤشرات اﻻقتصادية وشهادات التقارير المحلية الموالية، أن الشارع يعيش تحت خط الفقر، حيث بلغ متوسط اﻷجور الشهري 150 ألف ليرة سورية.

ومع تدهور الأوضاع الصحية كشف مدير صحة طرطوس "أحمد عمار"، عن إصابات بالتهاب الكبد الفيروسي a  في منطقة مشتى الحلو وعددها بالعشرات، وقال المسؤول الطبي إن الحالات لا تدعو للقلق وهي تتماثل للشفاء بعد اتباع خطط علاجية بسيطة تستغرق عشرة أيام بالحد الأقصى.

وقدر مدير مشفى المواساة الجامعي بدمشق، "عصام الأمين"، خسارة نحو 35% من الكوادر الطبية بين عامي 2011-2012 فقط، فيما قال نقيب الأطباء لدى النظام "غسان فندي"، إن "الوطن ليس فندقاً أبقى فيه حين تعجبني خدماته وأغادر حين تقل خدماته ومن لم يعش الغربة لا يعرف آلامها"، وفق تعبيره.

وتشهد العديد من المشافي بمناطق سيطرة النظام نقصاً واضحاً بمستلزماتها الطبية وبعض الزمر الدوائية حتى طال الأمر التحاليل المخبرية ما دفع بالمرضى لتأمينها من خارج هذه المشافي على الرغم من التأكيدات المزعومة على رفع المشافي لاحتياجاتها من المواد والمستلزمات الطبية، وكشف مصدر في وزارة المالية أن قيم حالات سوء الاستخدام في قطاع التأمين الصحي تجاوز 2.2 مليار ليرة سورية.