وقفة احتجاجية صامتة على الأوضاع السياسية والاقتصادية في السويداء ● أخبار سورية

وقفة احتجاجية صامتة على الأوضاع السياسية والاقتصادية في السويداء

نظم العشرات من أهالي السويداء، اليوم الإثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، وقفة احتجاجية صامتة في ساحة السير "الكرامة"، وسط المدينة احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية.

وقالت شبكة السويداء 24، إن المحتجون رفعوا لافتات بشعارات سياسية واقتصادية، بين المطالبة بتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 الذي ينص على انتقال سياسي، وبين المطالبة بأبسط حقوق المواطنين.

ومن بين الشعارات المرفوعة ضمن الوقفة، "اذا جاعت الشعوب تحاسب حكامها"، "نعم لسورية حرّة موحدة مستقلة" "نطالب بتنفيذ القرار 2254"، "بدنا نعيش"، وغيرها من الشعارات التي انتقدت تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا.

وكانت جددت الفعاليات المدنية في محافظة السويداء، الدعوات لاستئناف الحراك الاحتجاجي، بعد الاتفاق على تحديد مكانه، في ساحة السير، وسط مدينة السويداء، المعروفة شعبياً بساحة الكرامة.

ويأتي استئناف الحراك بعد موجة احتجاجات شهدتها المحافظة، في الاسبوعين الماضيين، بلغت ذروتها في الرابع من كانون الأول، عندما خرجت مظاهرة حاشدة، وتحولت لاحقاً إلى أعمال عنف واقتحام مبنى المحافظة وإحراقه، وردّت قوى الأمن بالرصاص على المحتجين، مما أدى لمقتل شخص وإصابة 18 أخرين، فضلاً عن مقتل عنصر من الشرطة.

ولم يثن الرصاص أبناء المحافظة المستائين من تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، والطامحين منهم بتغيير جذري، عن مواصلة الاحتجاج، مع وجود مساع حثيثة من نشطاء المعارضة لتنظيمه وإبعاد الشارع عن أي مواجهات محتملة، فهل تلقى الدعوات استجابة من ابناء السويداء ؟ الجواب في يوم الاثنين القادم.

وسبق أن دعا نشطاء في مدينة السويداء جنوبي سوريا، لمواصلة الحراك الاحتجاجي الذي بدأ مطلع الشهر الجاري في المحافظة، بمطالب سياسة واقتصادية، مع وجود مساعٍ لتنظيمه بشكل اسبوعي.

وعبر أحد النشطاء المشاركين في الاحتجاجات، وفق مانقل موقع "السويداء 24"، عن رغبتهم في مواصلة الحراك، والخروج باعتصام جديد، ولكن هذه المرة في ساحة الشعلة، بمدينة السويداء، على أن يتجدد الاعتصام في كل اسبوع، بنفس اليوم والتوقيت.

ولفت المصدر إلى أن الاعتصام في ساحة الشعلة البعيدة عن المربع الأمني في مركز مدينة السويداء، يهدف للتأكيد على سلمية التحركات، وتجنب حصول صدامات جديدة، لاسيما مع انتشار انباء عن نوايا مبيتة من الأجهزة الأمنية، لقمع الحراك.

هذا وتطغى على مدينة السويداء جنوب البلاد، حالة من الفوضى وسط فلتان أمني كبير يتهم سكان المدينة النظام في افتعاله في وقت يعد الأخير المستفيد الوحيد من تصاعد العمليات الأمنية للضغط على السكان وتحذيرهم بطريقته المعهودة، محاولاً فرض هيمنته على المدينة وسوق شبانها للالتحاق بصفوف ميليشياته.

وكانت أخدت المحافظة جنوبي سوريا منحى التظاهرات الشعبية التي تفجرت في ظلِّ تفاقم الوضع الأمني والمعيشي، وقابلها نظام الأسد بمسيرات موالية نظمها عبر موالين في "حزب البعث" في المحافظة عن طريق التهديد والوعيد قوامها موظفين وطلاب المدينة.