"الإنقاذ" تعلق قبول خريجي النظام وتعيد دراسة القرارات .. استجابة للطلاب أم مراوغة جديدة؟ ● أخبار سورية

"الإنقاذ" تعلق قبول خريجي النظام وتعيد دراسة القرارات .. استجابة للطلاب أم مراوغة جديدة؟

أصدرت "حكومة الإنقاذ السوريّة" الذراع المدنية لـ "هيئة تحرير الشام"، بياناً أمس الاثنين، قررت خلاله "توقيف" إجراءات قبول خريجي جامعات النظام بعد انتهاء العام 2016، وذلك بعد احتجاجات طلابية، فيما يشكك متابعون بهذا القرار إذ ينص على توقيف وليس إلغاء قبول خريجي النظام.

وحسب البيان الذي حمل توقيع رئيس مجلس الوزراء "علي كده"، فإن حكومة "الإنقاذ"، قررت إيقاف الإجراءات السابقة المتعلقة بقبول شهادات خريجي جامعات نظام الأسد، ومعادلة الشهادات ومنح تراخيص مزاولة المهن، وفق القرار رقم 626 الصادر عن حكومة "الإنقاذ".

وينص القرار على توقف إجراءات قبول الشهادات الصادرة عن النظام بعد تاريخ 31 كانون الأول 2016، وقررت "الإنقاذ" "إعادة دراسة جميع القرارات الصادرة عن الجهات العامة بهذا الشأن"، ما يرجح أن القرار الأخير هو عبارة عن عملية احتيال وتلاعب وسيتم اتخاذ قرارات جديدة عقب الدراسة المزعومة.

وتشير التوقعات الواردة حول القرار الأخير بأنه مجرد مراوغة إعلامية جديدة لحكومة الإنقاذ، فيما يرى عدد من الشخصيات المقربة من الحكومة بأن القرار هو إنجاز كبير واستجابة للمطالب، علما أن جامعة إدلب لا تقبل معادلة الشهادات الصادرة عن جامعة حلب الحرة.

وكان أعلن مجلس الوزراء في حكومة الإنقاذ يوم أمس الاثنين عن "عقد جلسة طارئة لبحث ملف الشهادات الصادرة من مناطق ميليشيا النظام المجرم واتخاذ قرارات حازمة بشأنها"، وفق إعلان نشرته معرفات إعلامية تابعة لحكومة "الإنقاذ".

ويوم أمس نظم طلاب في جامعة إدلب شمال غربي سوريا، وقفة احتجاجية حاشدة أمام رئاسة الجامعة رداً على قرار قبول خريجي جامعات النظام الذي نتج عنه حالة من الغضب المتصاعد بين أوساط الطلاب الجامعيين.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية أمام رئاسة جامعة إدلب طلاب من كليات الطب البشري، وطب الأسنان والصيدلة، وطلاب من كلية الهندسة المعلوماتية، وكلية الهندسة المدنية والمعهد التقاني الهندسي، وكلية هندسة الميكانيك.

وكان أصدر "اتحاد طلبة جامعة إدلب" بياناً أعلن خلاله التوجه إلى تعليق الدوام الجامعي وسط تصاعد الدعوات لتنفيذ إضراب شامل من قبل الطلاب الجامعيين في عدة كليات رداً على قرار قبول خريجي النظام، مع تداول هذه الدعوات ضمن هاشتاغ "لا لقبول خريجي الأسد" و"لا لنسف تضحيات الشهداء".

وقال اتحاد الطلبة في بيان نشره عبر صفحته الرسمية في فيسبوك، إن طلاب جامعة الثورة يرفضون أي قرار أو تدوير لخريجي النظام المجرم في جامعات المحرر، وأضاف، "قد ساءنا توجيه جامعة إدلب لقبول خريجي النظام في كليات الجامعة دون أي اعتبار لطلاب الثورة وتضحيات شهدائها"، وفق نص البيان.

ولفت الاتحاد الطلابي الرافض لقبول خريجي النظام إلى أن هذه ليست المحاولة الأولى لقبولهم أو معادلة شهادتهم التي تم الوقوف في وجهها، وتم لاحقا إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يحدد شروط توظيف خريجي النظام وجعل الأولوية لخريجي جامعة الثورة وقرار وزير الصحة بمنع منح مزاولة مهنة لخريجي النظام.

وطالب اتحاد طلبة جامعة إدلب بعقد جلسة عاجلة مع وزير التعليم العالي للوقوف على حيثيات هذه التوجيهات والقرارات، وشدد على الطلاب تعليق الدوام ليوم السبت، تثمينا لتضحيات شهداء الثورة وحتى تتضح الصورة الحقيقة لهذه القرارات مع المعنيين عنها.

ويأتي ذلك وسط التأكيد على الاستجابة لدعوات الإضراب عن الدوام الأمر الذي أعلنه نحن طلاب كلية الصيدلة، يُضاف إلى ذلك كلية الطب البشري والهندسة المعلوماتية في جامعة ادلب وجامعة الشمال، وسط حالة من الغضب المتصاعد بين أوساط الطلاب الجامعيين.

وسبق أن أوردت وسائل إعلام تابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، كلمة مصورة لوزير التربية والتعليم "إبراهيم سلامة"، تضمنت تبريرات "غير منطقية" لقرار قبول خريجي جامعات النظام وفق مسابقة توظيف للعمل في قطاع التعليم في المناطق المحررة.

وأثارت التبريريات جدلاً كبيراً وانتقادات كبيرة في أوساط نشطاء الحراك الثوري والفعاليات التعليمية، دفعت إعلام "الإنقاذ" إلى إزالة كلمة الوزير من المنصات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن حملت لهجة استعلاء ومزايدة على السكان وفعاليات المجتمع المنتقدين للقرار ووصفت بأنها استفزازية مع تصاعد الانتقادات.

ويأتي ذلك وسط تحجيم دور التعليم حيث بات هدف مديرية التعليم البحث عن أي مكان للدورات أو التعليم المجاني وإغلاقه بحجة عدم وجود ترخيص والإبقاء على المرخصين من تلك المعاهد رغم غلاء أقساطها على الطلاب، وتجاهل الواقع المعيشي للمعلمين وعدم الاكتراث بوضعهم المتدني قرارات غير صائبة بما يخص قبول الطلاب في الصف الأول وذلك برفض الطلاب من ميلاد الشهر الأول للسنة المحددة.