مجلس التعليم العالي يصدر نحو 500 قرار أكاديمي خلال العام الحالي
شهد مجلس التعليم العالي خلال العام الدراسي الحالي نشاطاً مكثفاً في متابعة الملفات الأكاديمية والتنظيمية المرتبطة بمؤسسات التعليم العالي، وسط توسع في القرارات والإجراءات المتعلقة بالجامعات الحكومية والخاصة، ومعادلة الشهادات، وشؤون الدراسات العليا والتعيينات الأكاديمية.
وأكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي أن المجلس أصدر ما يقارب 500 قرار أكاديمي وتنظيمي خلال العام الدراسي الحالي، شملت مختلف الملفات المتعلقة بتطوير العملية التعليمية والبحثية والإدارية، إضافة إلى تنظيم ملفات المفاضلات الجامعية وتعادل الشهادات والتعيينات الأكاديمية.
وأوضح الحلبي أن لجان التعادل المختصة أصدرت خلال العام الحالي نحو 1800 إضبارة لمعادلة الشهادات الجامعية لأغراض التدريس في الجامعات، مشيراً إلى أن المجلس يستقبل أسبوعياً ما لا يقل عن 200 إضبارة جديدة يتم تدقيقها ودراستها أكاديمياً من قبل اللجان المختصة.
وبيّن أن معادلة الشهادات غير السورية تستغرق قرابة ثلاثة أشهر نتيجة إجراءات التحقق من صحة الوثائق ودراسة الإنتاج العلمي والبحثي لصاحب الشهادة، إضافة إلى تقييم الملف الأكاديمي بشكل كامل من قبل اللجان المختصة واللجنة العامة للتعادل، في حين تستغرق معادلة الشهادات السورية نحو شهر واحد في أغلب الحالات، وتتضمن مقابلات علمية وأكاديمية وفق الأنظمة المعتمدة.
وفي ملف المعيدين العائدين من الإيفاد الخارجي، أشار وزير التعليم العالي إلى إصدار نحو 20 قراراً وإضبارة خلال الشهر الماضي بهدف استكمال إجراءات تعيينهم في الجامعات الحكومية، ضمن خطة الوزارة للاستفادة من الكفاءات الأكاديمية العائدة.
وأكد الحلبي أن مجلس التعليم العالي يواصل دراسة ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بتطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، لافتاً إلى أن الجلسة المقبلة للمجلس ستناقش نحو 140 موضوعاً مدرجاً على جدول الأعمال، تشمل ملفات أكاديمية وإدارية وتنظيمية تخص الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا والمؤسسات التعليمية التابعة للوزارة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي تصريحًا أكدت فيه أن جميع الشهادات والوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات السورية الخاصة المرخّصة أصولًا تُعد وثائق رسمية معتمدة، طالما تم تصديقها من قبل الوزارة وفق الأصول القانونية المعتمدة.
كما طمأنت الوزارة الطلبة داخل سوريا وخارجها بأنها تتابع هذا الملف باهتمام كبير، وتعمل بصورة مستمرة على صون حقوقهم الأكاديمية وضمان الاعتراف الكامل بشهاداتهم ووثائقهم المصدّقة أصولًا، بما يعزز الثقة بمؤسسات التعليم العالي السورية ويحافظ على المكانة العلمية لخريجيها.
وجددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ختام تصريحها تأكيد التزامها بحماية حقوق الطلبة والخريجين، وتعزيز مكانة الشهادة السورية، وضمان الاعتراف بها وفق الأطر القانونية والأكاديمية المعتمدة.
وسبق أعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.
كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.
وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.
هذا و تعكس هذه القرارات توجهاً حكومياً لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي بما يحقق الجودة الأكاديمية، ويدعم مبدأ العدالة، ويُخفف الأعباء المالية عن الطلاب، مع خطوات جادة نحو تحسين البيئة التعليمية والبحثية في الجامعات السورية.
ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.