قانون الجمارك الجديد يوسّع صلاحيات الرقابة ويمنع بضائع مقاطعة إسرائيل داخل المناطق الحرة
قانون الجمارك الجديد يوسّع صلاحيات الرقابة ويمنع بضائع مقاطعة إسرائيل داخل المناطق الحرة
● محليات ١٩ مايو ٢٠٢٦

قانون الجمارك الجديد يوسّع صلاحيات الرقابة ويمنع دخول بضائع إسرائيلية المنشأ

حدد المرسوم رقم 109 لعام 2026 الإطار القانوني الجديد لعمل الجمارك السورية، مانحاً إدارة الجمارك شخصية اعتبارية واستقلالاً مالياً وإدارياً، ومحدداً مقرها في دمشق وارتباطها برئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في خطوة تشريعية واسعة تستهدف تنظيم حركة الاستيراد والتصدير والعبور، وضبط الإيرادات العامة، ومكافحة التهريب، وتعزيز الرقابة على الحدود والمرافئ والمطارات والمناطق الحرة.

وجاء المرسوم، الصادر باسم الجمهورية العربية السورية وموقعا من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع، وبناءً على أحكام الإعلان الدستوري ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ليضع منظومة تفصيلية تبدأ بتعريف المصطلحات الأساسية في العمل الجمركي، من رئيس الهيئة وإدارة الجمارك والمدير العام ودائرة الجمارك والتعريفة الجمركية والحرم الجمركي والمخزن والبيان وبيان الحمولة والخط الجمركي والنطاق الجمركي والمرفأ الجاف، وصولاً إلى تعريف البضاعة ونوعها ومنشئها ومصدرها، والبضائع المحصورة والمقيدة والخاضعة لمعدلات عالية والممنوعة والممنوعة المعينة، إضافة إلى المخالفة الجمركية والعامل الجمركي وشركة التخليص الجمركي.

إدارة جمارك بصلاحيات مالية ورقابية مستقلة

أكد المرسوم أن إدارة الجمارك تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، ويرأسها مدير عام يسمى بمرسوم ويمثلها أمام القضاء والغير، كما يعد عاقداً للنفقة وآمراً للتصفية والصرف. وأسند القانون إلى الإدارة تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بالاستيراد والتصدير والعبور وسائر الأوضاع الجمركية، وتنفيذ الاتفاقيات الدولية والعربية المصادق عليها من الجمهورية العربية السورية، وتحصيل إيرادات الخزينة العامة من الرسوم الجمركية وغيرها من الرسوم والضرائب والبدلات المرتبطة بحركة البضائع.

وشدد القانون على مهمة مكافحة التهريب وما في حكمه وضبط المخالفات الجمركية وتحصيل الغرامات والرسوم المترتبة، إلى جانب المساهمة في الدفاع عن حدود الوطن وضبط النظام العام وتقديم المؤازرة للجهات الرسمية، وتمثيل الدولة في المؤتمرات والاجتماعات المتصلة بالشؤون الجمركية، واقتراح السياسات الاستراتيجية والتخطيطية للنهوض بالعمل، ودراسة مشروع الموازنة العامة للجمارك تمهيداً لرفعه إلى رئيس الهيئة.

كما وسع المرسوم نطاق تطبيق أحكامه ليشمل الأراضي والحدود البحرية والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة، وأخضع كل بضاعة تجتاز الخط الجمركي في الإدخال أو الإخراج لأحكامه والأنظمة الجمركية، مع اعتماد مبادئ التبسيط والعلنية والشفافية، والانتقال نحو قبول بيانات الحمولة والتصريحات والمستندات إلكترونياً، والسماح بالتسليم المباشر أو الشحن قبل استكمال بعض الإجراءات ضمن شروط تحددها الإدارة، واعتماد المعاينة الانتقائية والتدقيق اللاحق والتبادل الإلكتروني للمعلومات وطرق دفع حديثة عبر الائتمان والضمانات المصرفية.

تنظيم داخلي وتدريب وتسليح للضابطة الجمركية

نظم القانون شؤون العاملين في الجمارك، فنص على التعيين والتعاقد وفق قانون العاملين في الدولة، مع السماح لرئيس الهيئة، بالتنسيق مع وزارتي الدفاع أو الداخلية، بانتقاء عسكريين لوظائف الضابطة الجمركية بشرط ألا تقل رتبتهم عن ملازم أول. كما أحدث أكاديمية للعلوم الجمركية تتولى تدريب وتأهيل العاملين، واشترط خضوع العاملين الجمركيين فور تعيينهم أو التعاقد معهم لدورة تدريبية وتأهيلية ومسلكية لا تقل عن ثلاثة أشهر.

ومنح القانون عاملي الجمارك، في ما يخص عملهم، صفة رجال الضابطة العدلية، كما عد رجال الضابطة الجمركية من القوى العامة ومن رجال الضابطة العدلية ضمن حدود اختصاصهم. وجعل القضاء العسكري صاحب الاختصاص في ملاحقة عاملي الجمارك جزائياً عن الجرائم الناشئة عن الوظيفة، على ألا تجري الملاحقة إلا بعد موافقة لجنة يشكلها وزير العدل، باستثناء حالة الجرم المشهود التي تتم فيها الملاحقة مباشرة.

وألزم المرسوم عناصر الضابطة الجمركية بارتداء الزي الرسمي والرتب العسكرية والشارات المميزة وحمل التفويض الممنوح لهم، كما أوجب حمل السلاح أثناء قيامهم بالواجب واستعماله عند الحاجة، وسمح بحمل السلاح لعاملي الجمارك الذين تتطلب طبيعة أعمالهم ذلك. ومنح القانون للعاملين حقوقاً تتعلق باللباس الرسمي المجاني، والتأمين الصحي، والعلاج المجاني في المشافي الحكومية والخاصة عند الضرورة وفي الحوادث الناجمة عن الخدمة، والمعاشات التقاعدية الاستثنائية في حالات العجز، ووثيقة الاستشهاد لمن يستشهد أثناء أو في معرض أداء الخدمة في مكافحة التهريب بسبب الاشتباك مع المهربين.

تعرفة ورسوم وتقييد ومنع للبضائع

قرر المرسوم خضوع البضائع لدى إدخالها إلى أراضي الجمهورية العربية السورية أو إخراجها منها للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى النافذة، باستثناء ما يعفى أو يستثنى بموجب الاتفاقيات أو أحكام القانون أو النصوص النافذة. وتطبق رسوم التعريفة الجمركية العادية على بضائع جميع الدول، فيما تطبق رسوم تفضيلية على بضائع بعض الدول وفق الاتفاقيات، كما أجاز القانون فرض رسوم جمركية لا تزيد على مثلي التعريفة العادية على بضائع بعض الدول بصك تشريعي.

ونظم القانون مجلس التعريفة برئاسة رئيس الهيئة وعضوية ممثلين عن وزارتي الاقتصاد والتجارة والمالية والمدير العام، ومنحه دوراً في اقتراح فرض الرسوم الجمركية وتعديلها وإلغائها، كما أجاز إخضاع البضائع المستوردة لرسم تعويضي عندما تتمتع في بلد المنشأ بإعانة مباشرة عند التصدير أو عندما تخفض أسعارها بقصد الإغراق.

وفي باب التقييد والمنع، أوجب القانون عرض كل بضاعة تدخل سوريا أو تخرج منها على المكتب الجمركي المختص وتقديم بيان بها، مع استثناء السفن والطائرات الخاضعة لإجراءات تسجيل وشطب خاصة، وبعض الحاويات الواردة بحراً أو المرسلة إلى المرافئ الجافة. وحظر على السفن أن ترسو في غير المرافئ المعدة لذلك إلا في حالات الطوارئ البحرية أو القوة القاهرة، كما حظر على السفن الصغيرة نقل البضائع المحصورة أو الممنوعة أو الخاضعة لمعدلات عالية ضمن النطاق الجمركي البحري، ومنع الطائرات من اجتياز الحدود أو الهبوط أو الإقلاع خارج الأماكن المحددة إلا في حالات القوة القاهرة.

وتعامل القانون مع البضائع الممنوعة أو المحصورة بتفصيل، فقرر أن البضائع المصرح عنها بتسميتها الحقيقية لا تحجز، بل ترد إلى الخارج إن كانت واردة أو تعاد إلى الداخل إن كانت مخرجة، ما لم يسمح باستثنائها من المنع أو الحصر، في حين تحجز البضائع الممنوعة المعينة ولو صرح عنها بتسميتها الحقيقية ما لم يكن هناك ترخيص مسبق. كما عد ممنوعة كل المنتجات الأجنبية التي تحمل علامات أو أسماء أو إشارات توهم بأنها صنعت في سوريا أو في غير بلد منشئها الحقيقي، وكذلك المنتجات المحلية التي توهم بأنها أجنبية، ومنع إدخال البضائع الأجنبية التي لا تتوافر فيها شروط حماية المنشأ أو الملكية ما لم توافق الجهات المختصة على رفع المنع.

إثبات المنشأ والتصريح بالقيمة وتشديد على الوثائق

أخضع المرسوم البضائع المستوردة لإثبات المنشأ، وترك لرئيس الهيئة تحديد قواعد المنشأ المعتمدة وشروط إثباته وحالات الإعفاء. كما نص على تطبيق تعريفة بلد المنشأ أو بلد المصدر أيهما أعلى على البضائع المستوردة من غير بلد المنشأ بعد وضعها في الاستهلاك في ذلك البلد، وربط تصنيف البضائع التي لا يرد لها ذكر في جدول التعريفة بقرارات تصدر عن رئيس الهيئة، فيما تصدر مذكرات التبنيد عن المدير العام للبضائع التي يمكن أن تدخل في أكثر من بند.

وحدد القانون القيمة الواجب التصريح عنها في الاستيراد بأنها الثمن المدفوع فعلياً أو الواجب دفعه عند شراء البضائع بقصد تصديرها إلى سوريا، مضافاً إليه جميع التكاليف والمصاريف، بما فيها أجور الشحن حتى وصول البضاعة إلى الأراضي السورية. وإذا كانت القيمة بعملة أجنبية، فيجري تحويلها إلى الليرة السورية وفق نشرة أسعار الصرف المعتمدة من مصرف سورية المركزي بتاريخ تسجيل البيان.

وألزم القانون بإرفاق كل بيان بقائمة أصلية مصدقة من غرفة التجارة أو أي هيئة يحددها وزير الاقتصاد والصناعة لإثبات صحة الأسعار والمنشأ، مع منح دائرة الجمارك حق المطالبة بالمستندات والعقود والمراسلات وغيرها دون أن تتقيد بما ورد فيها، ودون أن يحد ذلك من صلاحيتها في التقدير. كما اشترط تناسب تاريخ الفاتورة مع تاريخ شحن البضاعة، وقرر الامتناع عن قبولها عند وجود اختلاف بين إلا إذا قدم تبرير مقبول.

ضبط النقل البحري والبري والجوي والتخليص الجمركي

فرض القانون على الشركة الناقلة البحرية إعلام الجمارك وإدارة المرفأ قبل أربع وعشرين ساعة على الأكثر من وصول السفينة عن حمولاتها، وأوجب تسجيل كل بضاعة ترد بطريق البحر في بيان الحمولة ولو كانت مرسلة إلى المناطق الحرة. واشترط أن يكون بيان الحمولة وحيداً وموقعاً من ربان السفينة ومتضمناً اسم السفينة وجنسيتها وحمولتها وأنواع البضائع وأوزانها وعدد الطرود والمرسلين والمرافئ التي شحنت منها، مع تقديم الوثائق خلال ست وثلاثين ساعة من دخول السفينة المرفأ، وإمكانية أن يكون البيان إلكترونياً.

وفي النقل البري، ألزم القانون ناقلي البضائع بالتوجه من الحدود إلى أقرب مكتب جمركي عبر الطريق أو المسلك المعين بقرار منشور في الجريدة الرسمية، وحظر تجاوز المكتب أو وضع البضائع في منازل أو أماكن أخرى قبل تقديمها. وفي النقل الجوي، ألزم قائد الطائرة بسلوك الطرق الجوية المحددة وتقديم بيان الحمولة والقوائم المطلوبة فور الوصول، ومنع تفريغ البضائع أو إلقاءها أثناء الطريق إلا إذا كان ذلك ضرورياً لسلامة الطائرة مع إعلام الجمارك فور الهبوط.

ونظم المرسوم مراحل التخليص الجمركي، فأوجب تقديم بيان تفصيلي عند تخليص أي بضاعة ولو كانت معفاة من الرسوم والضرائب، ومنع إدراج بضائع عائدة لأكثر من بيان حمولة في بيان تفصيلي واحد، ومنع ذكر عدة طرود مقفلة ومجموعة على أنها وحدة واحدة. كما أجاز تصحيح البيان خلال أربع وعشرين ساعة من تقديمه قبل إحالته إلى جهاز المعاينة، وأجاز إلغاء البيانات خلال خمسة عشر يوماً من تسجيلها في حالات محددة، منها عدم تأدية الرسوم أو عدم استكمال مراحل التخليص أو التسجيل الخاطئ وعدم وجود البضاعة.

وأخضع القانون البضائع للمعاينة الكلية أو الجزئية بعد تسجيل البيانات، وجعل المعاينة داخل الحرم الجمركي أصلاً، مع إمكان إجرائها خارجه على نفقة أصحاب العلاقة. كما منح الجمارك الحق في فتح الطرود عند الاشتباه بوجود بضائع ممنوعة أو مخالفة، وتحليل البضائع لدى مخبر معتمد، وعدم الإفراج عنها قبل ظهور نتائج التحليل إلا بضوابط تمنع التصرف بها أو طرحها في الأسواق قبل ثبوت مطابقتها.

المناطق الحرة ومقاطعة إسرائيل والبضائع المحظورة

أجاز القانون إنشاء مناطق حرة بتخصيص أجزاء من المرافئ أو خارجها واعتبارها خارج المنطقة الجمركية، وسمح بإدخال البضائع الأجنبية من أي نوع وأياً كان منشؤها أو مصدرها إلى المناطق الحرة وإخراجها منها إلى غير المنطقة الجمركية دون الخضوع لقيود الاستيراد أو إعادة التصدير أو القطع أو المنع أو وجوب الرسوم والضرائب، باستثناء رسوم الخدمات، مع مراعاة القيود الخاصة بالبضائع الوطنية التي تدخل تلك المناطق.

غير أن المرسوم وضع قيوداً واضحة على المناطق الحرة، إذ منع دخول البضائع المخالفة لأحكام مقاطعة إسرائيل أو للنظام العام التي تحددها السلطات المختصة، كما منع البضائع النتنة أو الخطرة إلا ضمن شروط تسمح بها الهيئة، والأسلحة الحربية والذخائر والمتفجرات بأنواعها، والبضائع المخالفة لقوانين حماية الملكية التجارية والصناعية والأدبية والفنية، والمخدرات بأنواعها ومشتقاتها، والبضائع التي يكون منشؤها بلداً تقرر مقاطعته اقتصادياً.

وتحملت الجهات المستثمرة للمناطق الحرة مسؤولية المخالفات المرتكبة من قبلها أو من قبل عامليها، ومسؤولية تسرب البضائع منها بصورة غير مشروعة، مع استمرار نفاذ القوانين والأنظمة المتعلقة بالأمن والصحة والآداب العامة وقمع التهريب والغش داخل تلك المناطق. كما منح القانون دائرة الجمارك حق التفتيش في المناطق الحرة عن البضائع الممنوع إدخالها، وتدقيق المستندات والكشف على البضائع عند الاشتباه بوجود عمليات تهريب.

إعفاءات وإدخال مؤقت وملاحقات لمكافحة التهريب

تناول القانون الأوضاع المعلقة للرسوم، فأجاز إدخال البضائع ونقلها داخل سوريا أو خارجها مع تعليق تأدية الرسوم والضرائب مقابل ضمانات نقدية أو مصرفية أو تعهدات مكفولة. ونظم العبور العادي والخاص والعبور بمستندات دولية، والنقل من مكتب أول إلى مكتب ثان، والإدخال المؤقت للبضائع بقصد التصنيع أو الإصلاح أو الاستعمال المؤقت، بما يشمل الآلات والمعدات اللازمة لمشاريع الدولة والقطاعين العام والخاص، والمعدات الخاصة بالملاعب والمعارض والفرق السينمائية والموسيقية والإعلامية، والأوعية والغلافات والمواشي المدخلة للرعي والعينات التجارية.

كما حدد القانون الإعفاءات، فأعفى الهبات والتبرعات الواردة للوزارات والإدارات ومؤسسات وهيئات الدولة والبلديات والمنظمات الشعبية، بشرط ألا تكون للواهب أو المتبرع مصلحة شخصية وبموافقة مسبقة من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية. ونظم الإعفاءات الدبلوماسية والقنصلية بشرط المعاملة بالمثل، والإعفاءات العسكرية الخاصة بما يستورد للجيش وقوى الأمن الداخلي والضابطة الجمركية من ذخائر وأسلحة وتجهيزات ووسائط نقل ذات استخدام عسكري خاص، إلى جانب إعفاءات الأمتعة الشخصية والأثاث المنزلي والبضائع المعادة والعينات التجارية ومواد الدعاية ووسائل تأهيل وتنقل ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي جانب مكافحة التهريب، منح القانون عاملي الجمارك حق الكشف على البضائع ووسائط النقل ضمن الحدود النظامية، وتحري الأشخاص على الحدود في حالات الدخول أو الخروج وفق الأسس القانونية، مع عدم جواز التحري الجسدي خارج ذلك إلا في حالة الجرم المشهود أو الإخبار المثبت بمحضر أصولي. كما منحهم حق الصعود إلى السفن داخل المرافئ والنطاق الجمركي، ومطالبة الربابنة بإبراز بيانات الحمولة، واتخاذ التدابير اللازمة بما في ذلك استعمال القوة لضبط البضاعة واقتياد السفينة إلى أقرب مرفأ جمركي عند الاشتباه بالتهريب أو الامتناع عن تقديم المستندات.

ونص القانون على أن جرائم التهريب والمخالفات الجمركية تتحقق بمحضر ضبط ينظمه عاملان على الأقل من الجمارك أو من القوى العامة، ويتضمن مكان وتاريخ وساعة تنظيمه، وأسماء منظميه والمخالفين، وتفاصيل البضائع المحجوزة والناجية من الحجز، والوقائع والمشاهدات والإفادات والمواد القانونية المنطبقة. واعتبر محضر الضبط المنظم وفق الأصول ثابتاً حتى ثبوت تزويره في ما يتعلق بالوقائع المادية التي عاينها منظموه بأنفسهم.

وأجاز المرسوم حجز البضائع موضوع المخالفة أو جرم التهريب، والأشياء المستعملة لإخفائها ووسائط النقل والمستندات، كما أجاز الحجز الاحتياطي على أموال المخالفين والمسؤولين عن التهريب ضماناً للرسوم والضرائب والغرامات. ونظم حالات التوقيف الاحتياطي في جرم التهريب المشهود أو أعمال الممانعة أو خشية الفرار، وحدد تقديم الموقوف إلى المحكمة الجمركية خلال أربع وعشرين ساعة، مع إمكان التمديد وفق ضوابط محددة لا تتجاوز سبعة أيام.

واختتم القانون بتنظيم الملاحقات الإدارية والقضائية، فسمح بإصدار قرارات تحصيل لاستيفاء الرسوم والضرائب والغرامات، وقرارات تغريم ومصادرة في المخالفات التي لا تستوجب الحبس ضمن حدود مالية محددة، كما حصر رفع الدعوى في المخالفات الجمركية والتهريب وما في حكمه بطلب خطي من المدير العام أو مدير الدائرة. وأجاز التسوية بطريق المصالحة قبل إقامة الدعوى أو أثناء النظر فيها أو بعد الحكم وقبل اكتسابه الدرجة القطعية، كما نظم المسؤولية المدنية والتضامن بين المخالفين والمسؤولين عن التهريب في تحصيل الرسوم والضرائب والغرامات وفق أصول تحصيل الأموال العامة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ