"الشرع" أمام جمعية الصحة العالمية: سوريا تسير بثبات نحو التعافي وتعزيز الأمن الصحي المستدام
"الشرع" أمام جمعية الصحة العالمية: سوريا تسير بثبات نحو التعافي وتعزيز الأمن الصحي المستدام
● سياسة ١٨ مايو ٢٠٢٦

"الشرع" أمام جمعية الصحة العالمية: سوريا تسير بثبات نحو التعافي وتعزيز الأمن الصحي المستدام

أكد الرئيس أحمد الشرع، خلال كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي أمام الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، أن العالم يواجه اليوم تحديات متسارعة تتطلب إرادة دولية مشتركة تضع صحة الإنسان في مقدمة الأولويات.

وقال الشرع إن سوريا تشارك في أعمال الجمعية في وقت تمضي فيه بخطوات واثقة ضمن مسار التعافي، مشيراً إلى أن البلاد تسعى للقيام بدور فاعل في تعزيز الأمن الصحي الإقليمي والعالمي.

الربط بين المناخ والصحة

أوضح الرئيس الشرع أن سوريا تنظر إلى العلاقة بين التغير المناخي والصحة باعتبارها أولوية أساسية، مؤكداً أن مشاريع إعادة الإعمار الحالية تهدف إلى بناء واقع صحي وبيئي مستدام يحافظ على أمن الأجيال القادمة.

وأشار إلى أن مسار إعادة البناء في سوريا لا يقتصر على الجوانب الخدمية والاقتصادية فقط، بل يشمل أيضاً تعزيز الاستدامة البيئية والصحية ضمن رؤية طويلة الأمد.

خطة لإغلاق ملف المخيمات

أكد الشرع أن الاستقرار الإنساني يمثل جوهر الاستدامة، معلناً التزام الدولة بطيّ صفحة المخيمات بحلول عام 2027، وأوضح أن هذا الهدف ينسجم مع خطة العمل العالمية للمناخ والصحة، معتبراً أن حماية الإنسان من تداعيات التغيرات المناخية تبدأ بتأمين عودته من البيئات الهشة إلى مناطق مستقرة وآمنة تضمن له الكرامة الإنسانية.

الاعتماد على الكفاءات السورية

أشار الرئيس الشرع إلى أن سوريا تمضي في مشروعها الوطني اعتماداً على إرادة السوريين وطاقاتهم، إلى جانب الاستفادة من خبرات الكفاءات السورية المنتشرة حول العالم، وأكد أن هذه الكفاءات تمثل شريكاً أساسياً في عملية إعادة البناء، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الدولية والتعاون العالمي.

دعوة لشراكات صحية دولية

شدد الشرع على أن سوريا تتجه نحو ترسيخ شراكات بناءة قائمة على تبادل الخبرات والموارد بما يخدم صحة الإنسان.

وأضاف أن دمشق تمد يدها للمساهمة في الجهود الدولية المشتركة، وتطمح إلى تحويل تجربتها في التعافي وإعادة البناء إلى قيمة مضافة ضمن مسار التعاون الصحي والإنساني العالمي، مؤكداً أن التحديات الكبرى التي واجهناها والتي نتجاوزها اليوم بثبات منحت بلادنا منعة تجعلها ركيزة أساسية في حماية الأمن الصحي العالمي.


وكانت انطلقت في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الصحة مصعب العلي، تحت شعار “إعادة تشكيل الصحة العالمية.. مسؤولية مشتركة”.

وتناقش الدورة، على مدى جلساتها، عدداً من الملفات المرتبطة بمستقبل النظم الصحية عالمياً، وآليات تعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ الصحية، إلى جانب دعم العدالة في الوصول إلى الخدمات الصحية بين الدول والمجتمعات.

وأكدت وزارة الصحة أن مشاركة سوريا في أعمال الجمعية تهدف إلى بناء شراكات عملية تسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية الصحية، وتوطين الصناعات الدوائية، وتعزيز القدرات الوطنية ونظم المعلومات الصحية، بما يدعم تطوير القطاع الصحي ورفع كفاءته خلال المرحلة المقبلة.

كما تأتي مشاركة الوفد السوري ضمن توجه أوسع لتعزيز الانفتاح على فرص التعاون الصحي الدولي، والاستفادة من الاجتماعات واللقاءات التي تُعقد على هامش الدورة، بما يخدم أولويات القطاع الصحي في سوريا ومسار التعافي وإعادة البناء.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ